(খণ্ড: ১) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: -)
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح   (الملا على القاري)

القسم: شروح الحديث


الكتاب: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

المؤلف: علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري (ت 1014هـ)

الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان

الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002م

عدد الأجزاء: 9

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ   (মোল্লা আলী আল-কারী)

বিভাগ: হাদিসের ব্যাখ্যাগ্রন্থসমূহ


গ্রন্থ: মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ

লেখক: আলী বিন (সুলতান) মুহাম্মদ، আবুল হাসান নূরুদ্দীন মোল্লা আল-হারাবী আল-কারী (মৃত্যু ১০১৪ হি.)

প্রকাশক: দারুল ফিকর، বৈরুত - লেবানন

সংস্করণ: প্রথম، ১৪২২ হি. - ২০০২ খ্রি.

খণ্ড সংখ্যা: ৯

[গ্রন্থের পৃষ্ঠা নম্বর মুদ্রণ কপির অনুরূপ]

শামিলা লাইব্রেরিতে প্রকাশের তারিখ: ৮ জিলহজ ১৪৩১

(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٣)
‌‌[مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ]

قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ للَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً تَكُونُ لِلنَّجَاةِ وَسِيلَةً، وَلِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ كَفِيلَةً، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي بَعَثَهُ وَطُرُقُ (وَحَالُ) الْإِيمَانِ قَدْ عَفَتْ آثَارُهَا، وَخَبَتْ أَنْوَارُهَا، وَوَهَنَتْ أَرْكَانُهَا، وَجُهِلَ مَكَانُهَا، فَشَيَّدَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ مِنْ مَعَالِمِهَا مَا عَفَا، وَشَفَى مِنَ الْعَلِيلِ فِي تَأْيِيدِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ مَنْ كَانَ عَلَى شَفًا، وَأَوْضَحَ سَبِيلَ الْهِدَايَةِ، لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَهَا، وَأَظْهَرَ كُنُوزَ السَّعَادَةِ لِمَنْ قَصَدَ أَنْ يَمْلِكَهَا. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ التَّمَسُّكَ بِهَدْيهِ لَا يَسْتَتِبُّ إِلَّا بِالِاقْتِفَاءِ لِمَا صَدَرَ مِنْ مِشْكَاتِهِ، وَالِاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللَّهِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِبَيَانِ كَشْفِهِ، وَكَانَ (كِتَابُ الْمَصَابِيحِ) ، الَّذِي صَنَّفَهُ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ، قَامِعُ الْبِدْعَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءِ الْبَغَوِيُّ، رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ أَجْمَعَ كِتَابٍ صُنِّفَ فِي بَابِهِ، وَأَضْبَطَ لِشَوَارِدِ الْأَحَادِيثِ، وَأَوَابِدِهَا، وَلَمَّا سَلَكَ رضي الله عنه الِاخْتِصَارَ، وَحَذَفَ الْأَسَانِيدَ ; تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ النُّقَّادِ، وَإِنْ كَانَ نَقْلُهُ - وَإِنَّهُ مِنَ الثِّقَاتِ - كَالْإِسْنَادِ، لَكِنْ لَيْسَ مَا فِيهِ أَعْلَامٌ كَالْأَغْفَالِ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى، وَاسْتَوْفَقْتُ مِنْهُ فَأَوْدَعْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهُ فِي مَقَرِّهِ فَأَعْلَمْتُ مَا أَغْفَلَهُ، كَمَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ الْمُتْقِنُونَ، وَالثِّقَاتُ الرَّاسِخُونَ مِثْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرَيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ. وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيِّ، وَأَبِي عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ رَزِينِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْدَرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَلِيلٌ مَا هُوَ.

وَإِنِّي إِذَا نَسَبْتُ الْحَدِيثَ إِلَيْهِمْ كَأَنِّي أَسْنَدْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ; لِأَنَّهُمْ قَدْ فَرَغُوا مِنْهُ، وَأَغْنَوْنَا عَنْهُ.

وَسَرَدْتُ الْكُتُبَ، وَالْأَبْوَابَ كَمَا سَرَدَهَا، وَاقْتَفَيْتُ أَثَرَهُ فِيهَا، وَقَسَّمْتُ كُلَّ بَابٍ غَالِبًا عَلَى فُصُولٍ ثَلَاثَةٍ: أَوَّلُهَا: مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا، وَاكْتَفَيْتُ بِهِمَا، وَإِنِ اشْتَرَكَ فِيهِ الْغَيْرُ ; لِعُلُوِّ دَرَجَتِهِمَا فِي الرِّوَايَةِ.

وَثَانِيهَا: مَا أَوْرَدَهُ غَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ. وَثَالِثُهَا: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَعْنَى الْبَابِ مِنْ مُلْحَقَاتٍ مُنَاسِبَةٍ مَعَ مُحَافَظَةٍ عَلَى الشَّرِيطَةِ، وَإِنْ كَانَ مَأْثُورًا عَنِ السَّلَفِ، وَالْخَلَفِ. ثُمَّ إِنَّكَ إِنْ فَقَدْتَ حَدِيثًا فِي بَابٍ، فَذَلِكَ عَنْ تَكْرِيرٍ أُسْقِطُهُ. وَإِنْ وَجَدْتَ آخَرَ بَعْضَهُ مَتْرُوكًا عَلَى اخْتِصَارِهِ، أَوْ مَضْمُومًا إِلَيْهِ تَمَامُهُ فَعَنْ دَاعِي اهْتِمَامٍ أَتْرُكُهُ، وَأُلْحِقُهُ. وَإِنْ عَثَرْتَ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي الْفَصْلَيْنِ مِنْ ذِكْرِ غَيْرِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْأَوَّلِ، وَذِكْرِهِمَا فِي الثَّانِي فَاعْلَمْ أَنِّي بَعْدَ تَتَبُّعِي كِتَابَيْ: (الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ) لِلْحُمَيْدِيِّ، وَ (جَامِعَ الْأُصُولِ) اعْتَمَدْتُ عَلَى صَحِيحَيِ الشَّيْخَيْنِ، وَمَتْنَيْهِمَا.

وَإِنْ رَأَيْتَ اخْتِلَافًا فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ فَذَلِكَ مِنْ تَشَعُّبِ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ، وَلَعَلِّي مَا اطَّلَعْتُ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ الَّتِي سَلَكَهَا الشَّيْخُ رضي الله عنه وَقَلِيلًا مَا تَجِدُ أَقُولُ: مَا وَجَدْتُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ، أَوْ وَجَدْتُ خِلَافَهَا فِيهَا.

فَإِذَا، وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَانْسِبِ الْقُصُورَ إِلَيَّ لِقِلَّةِ الدِّرَايَةِ، لَا إِلَى جَنَابِ الشَّيْخِ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ فِي الدَّارَيْنِ، حَاشَا لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ! . رَحِمَ اللَّهُ مَنْ إِذَا وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ نَبَّهَنَا عَلَيْهِ، وَأَرْشَدَنَا طَرِيقَ الصَّوَابِ. وَلَمْ آلُ جُهْدًا فِي التَّنْقِيرِ، وَالتَّفْتِيشِ بِقَدْرِ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ، وَنَقَلْتُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ كَمَا وَجَدْتُ. وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ رضي الله عنه مِنْ غَرِيبٍ أَوْ ضَعِيفٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا بَيَّنْتُ وَجْهَهُ غَالِبًا. وَمَا لَمْ يُشِرْ إِلَيْهِ مِمَّا فِي الْأُصُولِ فَقَدْ قَفَّيْتُهُ فِي تَرْكِهِ، إِلَّا فِي مَوَاضِعَ لِغَرَضٍ، وَرُبَّمَا تَجِدُ مَوَاضِعَ مُهْمَلَةً، وَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى رَاوِيهِ فَتَرَكْتُ الْبَيَاضَ. فَإِنْ عَثَرْتَ عَلَيْهِ فَأَلْحِقْهُ بِهِ، أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكُ. وَسَمَّيْتُ الْكِتَابَ بِـ (مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ) ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ، وَالْإِعَانَةَ، وَالْهِدَايَةَ، وَالصِّيَانَةَ، وَتَيْسِيرَ مَا أَقْصِدُهُ، وَأَنْ يَنْفَعَنِي فِي الْحَيَاةِ، وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُسْلِمَاتِ. حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.

اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَتَخَلُّقًا بِأَخْلَاقِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَاقْتِفَاءً لِلنَّبِيِّ الْكَرِيمِ، حَيْثُ قَالَ: " «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَبْتَرُ» " أَيْ: قَلِيلُ الْبَرَكَةِ، أَوْ مَعْدُومُهَا، وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنَ الْبَتْرِ، وَهُوَ الْقَطْعُ قَبْلَ التَّمَامِ وَالْكَمَالِ، وَالْمُرَادُ بِذِي الْبَالِ ذُو الشَّأْنِ فِي الْحَالِ، أَوِ الْمَآلِ، رَوَاهُ الْخَطِيبُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي (كِتَابِ الْجَامِعِ) وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ الْأَبْرَارُ فِي كِتَابَةِ الْبَسْمَلَةِ فِي أَوَّلِ كُتُبِ الْأَشْعَارِ، فَمَنَعَهُ الشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ، وَأَجَازَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَاخْتَارَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، وَالْأَحْسَنُ التَّفْصِيلُ بَلْ هُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ الشِّعْرَ حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ، فَيُصَانُ إِيرَادُ الْبَسْمَلَةِ فِي الْهَجَوَيَّاتِ وَالْهَذَيَانِ وَمَدَائِحِ الظَّلَمَةِ وَنَحْوِهَا، كَمَا تُصَانُ فِي حَالِ أَكْلِ الْحَرَامِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَمَوَاضِعِ الْقَاذُورَاتِ وَحَالَةِ الْمُجَامَعَةِ وَأَمْثَالِهَا، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُكْتَبُ فِي أَوَّلِ كُتُبِ الْمَنْطِقِ عَلَى الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِ مَسَائِلِهَا، وَكَذَا فِي الْقِصَصِ الْكَاذِبَةِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِا، وَالْكُلُّ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ: " ذِي بَالٍ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، ثُمَّ إِنَّهُ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ: " كُلُّ كَلَامٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي (عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) . وَبِلَفْظِ: " «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُمَا الِابْتِدَاءُ بِذِكْرِ اللَّهِ سَوَاءٌ يَكُونُ فِي ضِمْنِ الْبَسْمَلَةِ، أَوِ الْحَمْدَلَةِ ; بِدَلِيلِ أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الرَّهَاوِيُّ فِي (أَرْبَعِينِهِ) ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَفْظُهُ: " «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ» "، أَوْ يُحْمَلُ حَدِيثُ الْبَسْمَلَةِ عَلَى الِابْتِدَاءِ الْحَقِيقِيِّ بِحَيْثُ لَا يَسْبِقُهُ شَيْءٌ، وَحَدِيثُ الْحَمْدَلَةِ عَلَى الِابْتِدَاءِ الْإِضَافِيِّ، وَهُوَ مَا بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ، قِيلَ: وَلَمْ يُعْكَسْ لِأَنَّ حَدِيثَ الْبَسْمَلَةِ أَقْوَى فِي الْمِنْهَالِ بِكِتَابِ اللَّهِ الْوَارِدِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ وَيَخْطُرُ بِالْبَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ. إِنَّ تَوْفِيقَ الِافْتِتَاحِ بِالْبَسْمَلَةِ لَمَّا كَانَ مِنَ النِّعَمِ الْجَزِيلَةِ نَاسَبَ أَنْ تَكُونَ الْحَمْدَلَةُ مُتَأَخِّرَةً عَنْهَا لِتَكُونَ مُتَضَمِّنَةً لِلشُّكْرِ عَلَى هَذِهِ الْمِنْحَةِ الْجَمِيلَةِ، هَذَا وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالِابْتِدَاءِ افْتِتَاحٌ عُرْفِيٌّ مُوَسَّعٌ مَمْدُودٌ يُطْلَقُ عَلَى مَا قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ كَمَا يُقَالُ: أَوَّلُ اللَّيْلِ وَأَوَّلُ النَّهَارِ وَأَوَّلُ الْوَقْتِ وَأَوَّلُ الدِّيَارِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنَّفِ أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: " «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِذِكْرِ اللَّهِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أَقْطَعٌ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ» " أَخْرَجَهُ الرَّهَاوِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَإِنْ قِيلَ بِضَعْفِهِ.

وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» " عَلَى رِوَايَةِ ضَمِّ الْخَاءِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ صَنِيعِ التِّرْمِذِيِّ حَيْثُ أَوْرَدَهُ فِي (بَابِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ) ، وَكَذَا يُفْهَمُ مِنَ اعْتِرَاضِ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ فِي تَرْكِهِ الشَّهَادَةَ أَوَّلَ كِتَابِهِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ، أَوْ بِأَنَّ رِوَايَتَهُ كَسْرُ الْخَاءِ لَا ضَمُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
‌[লেখকের ভূমিকা]

শায়খ (আল্লাহ তাঁর প্রতি দয়া করুন) বলেছেন:

পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে।

সমস্ত প্রশংসা আল্লাহর জন্য, আমরা তাঁরই প্রশংসা করি, তাঁরই সাহায্য চাই এবং তাঁরই নিকট ক্ষমা প্রার্থনা করি। আর আমরা আমাদের নফসের অনিষ্টতা এবং আমাদের আমলের মন্দ দিকগুলো থেকে আল্লাহর নিকট আশ্রয় প্রার্থনা করি। আল্লাহ যাকে হিদায়াত দেন, তাকে পথভ্রষ্ট করার কেউ নেই; আর যাকে তিনি পথভ্রষ্ট করেন, তাকে পথ দেখানোর কেউ নেই। আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই; এমন এক সাক্ষ্য যা মুক্তির মাধ্যম হবে এবং মর্যাদা বৃদ্ধির জামিন হবে। আমি আরও সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, মুহাম্মদ আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল। আল্লাহ তাঁকে এমন এক সময়ে পাঠিয়েছেন যখন ঈমানের পথসমূহ ও অবস্থাগুলোর চিহ্ন মুছে গিয়েছিল, এর নূরসমূহ নিভে গিয়েছিল, এর স্তম্ভসমূহ দুর্বল হয়ে পড়েছিল এবং এর অবস্থান অজ্ঞাত হয়ে গিয়েছিল। অতঃপর—আল্লাহর দরুদ ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক—তিনি ঈমানের সেই বিলুপ্ত নিদর্শনসমূহকে সুদৃঢ় করেছেন। আর যারা তাওহীদের বাণীকে সমর্থন করার ক্ষেত্রে রুগ্ণ অবস্থায় ধ্বংসের কিনারায় ছিল, তিনি তাদের আরোগ্য দান করেছেন। যারা হিদায়াতের পথে চলতে চায়, তাদের জন্য তিনি সেই পথ স্পষ্ট করেছেন এবং যারা সুখ-সৌভাগ্যের ভাণ্ডার অর্জন করতে চায়, তাদের নিকট তা প্রকাশ করেছেন। অতপর, তাঁর প্রদর্শিত পথকে আঁকড়ে ধরা তখনই সম্ভব হবে যখন তাঁর নূরের আধার থেকে যা নির্গত হয়েছে তার অনুসরণ করা হবে। আর আল্লাহর রশিকে দৃঢ়ভাবে ধারণ করা তখনই পূর্ণতা পাবে যখন তাঁর উম্মোচনকৃত বর্ণনার ওপর নির্ভর করা হবে। ইমাম মুহয়িউস সুন্নাহ, বিদআত নির্মূলকারী, আবু মুহাম্মদ আল-হুসাইন ইবনে মাসউদ আল-ফাররা আল-বাগাভী (আল্লাহ তাঁর মর্যাদা বৃদ্ধি করুন) কর্তৃক সংকলিত 'কিতাবুল মাসাবীহ' ছিল এই বিষয়ে সংকলিত সবচেয়ে ব্যাপক কিতাব এবং এটি বিচ্ছিন্ন ও বিরল হাদীসসমূহের বর্ণনায় অত্যন্ত নিখুঁত। যখন তিনি (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) সংক্ষেপণের পথ অবলম্বন করেছিলেন এবং সনদসমূহ বাদ দিয়েছিলেন, তখন কোনো কোনো সমালোচক এ বিষয়ে কথা তুলেছিলেন। যদিও তাঁর উদ্ধৃতি দেওয়া—তিনি যেহেতু নির্ভরযোগ্যদের অন্তর্ভুক্ত—সনদের মতোই শক্তিশালী ছিল, তবুও নামবিহীন হাদীসগুলো নামযুক্ত হাদীসের মতো নয়। তাই আমি আল্লাহ তাআলার নিকট ইস্তিখারা করলাম এবং তাঁর নিকট তাওফিক প্রার্থনা করলাম। অতপর আমি এর প্রতিটি হাদীসকে তার সঠিক স্থানে স্থাপন করেছি এবং তিনি যা উল্লেখ করেননি তা আমি জানিয়ে দিয়েছি। যেমনটি বর্ণনা করেছেন পারদর্শী ইমামগণ এবং সুদৃঢ় নির্ভরযোগ্য ব্যক্তিত্বগণ; যথা—আবু আবদুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে ইসমাঈল আল-বুখারী, আবু আল-হুসাইন মুসলিম ইবনে আল-হাজ্জাজ আল-কুশায়রী, আবু আবদুল্লাহ মালিক ইবনে আনাস আল-আসবাহী, আবু আবদুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে ইদরীস আশ-শাফিঈ, আবু আবদুল্লাহ আহমদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে হাম্বল আশ-শায়বানী, আবু ঈসা মুহাম্মদ ইবনে ঈসা আত-তিরমিযী, আবু দাউদ সুলাইমান ইবনে আল-আশআস আস-সিজিস্তানী, আবু আবদুর রহমান আহমদ ইবনে শুআইব আন-নাসায়ী, আবু আবদুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে ইয়াযীদ ইবনে মাজাহ আল-কাযভীনি, আবু মুহাম্মদ আবদুল্লাহ ইবনে আবদুর রহমান আদ-দারেমী, আবু আল-হাসান আলী ইবনে উমর আদ-দারা কুতনী, আবু বকর আহমদ ইবনে আল-হুসাইন আল-বায়হাকী, আবু আল-হাসান রাযীন ইবনে মুআবিয়া আল-আবদারী এবং অন্যান্যগণ, তবে তাঁদের সংখ্যা অল্প।

আমি যখন হাদীসকে তাঁদের দিকে সম্বন্ধ করি, তখন যেন আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পর্যন্তই সনদ পৌঁছে দিচ্ছি; কেননা তাঁরা এই কাজ সম্পন্ন করেছেন এবং আমাদের এর কষ্ট থেকে রেহাই দিয়েছেন।

আমি মূল কিতাবের ন্যায় কিতাব ও অধ্যায়সমূহ ধারাবাহিকভাবে সাজিয়েছি এবং এতে তাঁর পদাঙ্ক অনুসরণ করেছি। আমি প্রতিটি অধ্যায়কে সাধারণত তিনটি পরিচ্ছেদে ভাগ করেছি: প্রথম পরিচ্ছেদ: যা বুখারী ও মুসলিম অথবা তাঁদের মধ্যে কোনো একজন বর্ণনা করেছেন। তাঁদের বর্ণনার উচ্চ মর্যাদার কারণে আমি তাঁদের উদ্ধৃতি দিয়েই ক্ষান্ত হয়েছি, যদিও অন্য কেউ তাতে অংশীদার থাকুক।

দ্বিতীয় পরিচ্ছেদ: যা উল্লেখিত অন্যান্য ইমামগণ বর্ণনা করেছেন। তৃতীয় পরিচ্ছেদ: যা সংশ্লিষ্ট শর্তসমূহ রক্ষা করে অধ্যায়ের বিষয়ের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ বাড়তি বর্ণনা অন্তর্ভুক্ত করে, যদিও তা সালাফ ও খালাফদের থেকে বর্ণিত হোক। এরপর যদি আপনি কোনো অধ্যায়ে কোনো হাদীস খুঁজে না পান, তবে জানবেন তা আমি পুনরাবৃত্তি পরিহার করার জন্য বাদ দিয়েছি। আর যদি অন্য কোনো হাদীস দেখেন যার কিছু অংশ সংক্ষেপণের কারণে বাদ পড়েছে অথবা যার সাথে তার পূর্ণাঙ্গ রূপ যোগ করা হয়েছে, তবে তা কোনো বিশেষ প্রয়োজনেই আমি করেছি। আর যদি দুই পরিচ্ছেদের বিন্যাসে কোনো তারতম্য পান—অর্থাৎ বুখারী ও মুসলিম ছাড়া অন্য কাউকে প্রথম পরিচ্ছেদে আর তাঁদের দুজনকে দ্বিতীয় পরিচ্ছেদে উল্লেখ করা হয়েছে—তবে জেনে রাখুন যে, আমি হুমাইদীর 'আল-জামু বাইনাস সাহীহাইন' এবং 'জামি আল-উসুল' কিতাব দুটি পর্যালোচনার পর বুখারী ও মুসলিমের সহীহ গ্রন্থদ্বয় এবং তাঁদের মূল পাঠের ওপরই নির্ভর করেছি।

হাদীসের মূল পাঠে কোনো পার্থক্য দেখলে বুঝতে হবে যে তা হাদীসের বিভিন্ন সূত্রের কারণে হয়েছে। সম্ভবত আমি সেই বর্ণনাটি সম্পর্কে অবগত হতে পারিনি যা শায়খ (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) অনুসরণ করেছেন। তবে এমনটা খুব কমই ঘটবে যে আমি বলব: আমি এই বর্ণনাটি মূল কিতাবসমূহে পাইনি বা এর বিপরীতটি পেয়েছি।

সুতরাং আপনি যদি এমন কিছুর সম্মুখীন হন, তবে সেই অপূর্ণতাকে আমার জ্ঞানের স্বল্পতার দিকে সম্বন্ধ করবেন, শায়খের সুউচ্চ মর্যাদার দিকে নয় (আল্লাহ উভয় জাহানে তাঁর মর্যাদা বৃদ্ধি করুন)। আল্লাহর কাছে পানাহ চাই তেমনটা হওয়া থেকে! আল্লাহ সেই ব্যক্তির ওপর দয়া করুন যিনি এমন কিছু পেলে আমাদের সতর্ক করবেন এবং সঠিক পথ প্রদর্শন করবেন। আমি আমার সাধ্য ও সামর্থ্য অনুযায়ী অনুসন্ধান ও তদন্তে কোনো ত্রুটি করিনি এবং সেই পার্থক্যগুলো যেভাবে পেয়েছি সেভাবেই উদ্ধৃত করেছি। শায়খ (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) যেখানে কোনো হাদীসকে বিরল বা দুর্বল হিসেবে ইঙ্গিত করেছেন, সেখানে আমি সাধারণত তার কারণ স্পষ্ট করেছি। আর মূল কিতাবসমূহে যা আছে এবং তিনি যেগুলোর প্রতি ইঙ্গিত করেননি, আমি তা বর্জনের ক্ষেত্রে তাঁরই অনুসরণ করেছি, তবে বিশেষ উদ্দেশ্য নিয়ে কোনো কোনো স্থান ব্যতিরেকে। অনেক সময় আপনি কোনো কোনো স্থান ফাঁকা পেতে পারেন, কারণ আমি তার বর্ণনাকারী সম্পর্কে অবগত হতে পারিনি, তাই সেই জায়গাটি খালি রেখেছি। আপনি যদি তা খুঁজে পান, তবে তা যোগ করে দেবেন; আল্লাহ আপনাকে উত্তম প্রতিদান দিন। আমি এই কিতাবটির নাম দিয়েছি 'মিশকাতুল মাসাবীহ'। আমি আল্লাহর কাছে তাওফিক, সাহায্য, হিদায়াত, হেফাযত এবং আমার উদ্দেশ্য সহজ করার প্রার্থনা করছি। প্রার্থনা করছি তিনি যেন আমাকে এবং সকল মুসলিম নর-নারীকে জীবনে ও মরণের পরে এর মাধ্যমে উপকৃত করেন। আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট এবং তিনি কতই না উত্তম কর্মবিধায়ক। মহান ও প্রজ্ঞাবান আল্লাহ ছাড়া আর কোনো শক্তি বা ক্ষমতা নেই।

মহাগ্রন্থ কুরআনের অনুসরণ করে, সেই পরাক্রমশালী সর্বজ্ঞের গুণাবলীতে গুণান্বিত হয়ে এবং সম্মানিত নবীর পদাঙ্ক অনুসরণ করে এটি শুরু করছি, যেখানে তিনি বলেছেন: "যে গুরুত্বপূর্ণ কাজ 'বিসমিল্লাহির রহমানির রাহীম' দিয়ে শুরু করা হয় না, তা লেজকাটা।" অর্থাৎ তাতে বরকত কম অথবা তা বরকতহীন। বলা হয়েছে যে, এটি 'বতর' থেকে এসেছে যার অর্থ পূর্ণতা ও সমাপ্তির আগেই কেটে ফেলা। আর 'গুরুত্বপূর্ণ' বলতে বর্তমানে বা ভবিষ্যতে গুরুত্ববহ বিষয় বোঝানো হয়েছে। আল-খতীব তাঁর 'আল-জামি' কিতাবে এই শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন। নেককার সালাফগণ কবিতার শুরুতে বিসমিল্লাহ লেখার বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেছেন। শাবী ও যুহরী একে নিষেধ করেছেন, পক্ষান্তরে সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব একে অনুমোদন করেছেন এবং খতীব আল-বাগদাদীও এটিই পছন্দ করেছেন। তবে বিস্তারিত ব্যাখ্যাই উত্তম বরং এটিই সঠিক। আর তা হলো, কবিতা ভালো হলে তা ভালো এবং মন্দ হলে তা মন্দ। সুতরাং বিদ্রূপাত্মক কবিতা, অসার কথা, যালেমদের প্রশংসা এবং এ জাতীয় জিনিসের ক্ষেত্রে বিসমিল্লাহ লেখা থেকে বিরত থাকতে হবে, যেমন হারাম খাবার খাওয়া, মদ পান করা, অপবিত্র জায়গা এবং সহবাস ইত্যাদির সময় বিসমিল্লাহ বলা থেকে বিরত থাকা হয়। আর প্রাধান্যপ্রাপ্ত মত অনুযায়ী যুক্তিবিদ্যার কিতাবের শুরুতে বিসমিল্লাহ লেখা যাবে না যদি তার মাসআলাগুলো হারাম হওয়ার মত পোষণ করা হয়। তদ্রূপ সব ধরনের মিথ্যা গল্পের ক্ষেত্রেও একই হুকুম। এর সবকিছুই "গুরুত্বপূর্ণ বিষয়" কথাটি থেকে গৃহীত। আল্লাহই প্রকৃত অবস্থা সম্পর্কে সম্যক অবগত। এরপর হাদীসটি এভাবেও বর্ণিত হয়েছে: "যে গুরুত্বপূর্ণ কথা আল্লাহর প্রশংসা (আলহামদুলিল্লাহ) দিয়ে শুরু করা হয় না তা কুষ্ঠরোগাক্রান্ত।" এটি আবু দাউদ এবং নাসায়ী 'আমালুল ইয়াওমি ওয়াল লায়লাহ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন। আবার ইবনে মাজাহ-এর বর্ণনায় এসেছে: "যে গুরুত্বপূর্ণ কাজ আল্লাহর প্রশংসা দিয়ে শুরু করা হয় না তা বিচ্ছিন্ন।" এই দুটির মধ্যে সামঞ্জস্য বিধান হলো—উদ্দেশ্য হলো আল্লাহর যিকির দিয়ে শুরু করা, চাই তা বিসমিল্লাহর মাধ্যমে হোক বা আলহামদুলিল্লাহর মাধ্যমে। এর প্রমাণ হলো রাহাবী তাঁর 'আরবাঈন'-এ একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং ইবনুস সালাহ একে হাসান বলেছেন, তার শব্দ হলো: "যে গুরুত্বপূর্ণ কাজ আল্লাহর যিকির দিয়ে শুরু করা হয় না তা বিচ্ছিন্ন।" অথবা বিসমিল্লাহর হাদীসটিকে প্রকৃত শুরুর ওপর প্রয়োগ করা হবে যেখানে অন্য কিছু তার আগে আসবে না, আর আলহামদুলিল্লাহর হাদীসটিকে আপেক্ষিক শুরুর ওপর প্রয়োগ করা হবে যা বিসমিল্লাহর পরে আসে। কেউ কেউ বলেন এর বিপরীতটি করা যাবে না, কারণ বিসমিল্লাহর হাদীসটি আল্লাহর কিতাবের পদ্ধতির সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়ার কারণে অধিক শক্তিশালী। তবে প্রকৃত বিষয় আল্লাহই ভালো জানেন। আমার মনে হয়—আর আল্লাহই ভালো জানেন—বিসমিল্লাহ দিয়ে শুরু করার তাওফিক যেহেতু অনেক বড় নেয়ামত, তাই তার পরে আলহামদুলিল্লাহ আনা অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ যাতে এই সুন্দর উপহারের জন্য কৃতজ্ঞতা প্রকাশ পায়। আরও বলা যায় যে, শুরু বলতে প্রচলিত ব্যাপক অর্থ হতে পারে যা মূল উদ্দেশ্য শুরু করার আগের সময়কে বোঝায়, যেমন বলা হয় রাতের শুরু, দিনের শুরু, সময়ের শুরু বা জনপদের শুরু। এমনটি ধরলে লেখকের ওপর আর এই আপত্তি আসবে না যে, একটি বর্ণনায় এসেছে: "যে গুরুত্বপূর্ণ কাজ আল্লাহর যিকির এবং এরপর আমার ওপর দরুদ পাঠ করে শুরু করা হয় না, তা বিচ্ছিন্ন ও সকল বরকত থেকে বঞ্চিত।" রাহাবী এটি আবু হুরায়রা থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন, যদিও কেউ কেউ একে দুর্বল বলেছেন।

তিরমিযীর বর্ণনায় এসেছে—তিনি একে হাসান বলেছেন—আবু হুরায়রা থেকে মারফু হিসেবে: "যে ভাষণে (খুতবায়) তাশাহহুদ নেই, তা কর্তিত হাতের মতো।" এখানে 'খুতবা' শব্দের 'খা' বর্ণে পেশ দিয়ে পড়া হয়েছে। ইমাম তিরমিযীর কাজ থেকে এটিই স্পষ্ট কারণ তিনি এটি 'নিকাহের খুতবা' অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। তদ্রূপ হাফেজ ইবনে হাজার আসকালানী কর্তৃক বুখারীর ওপর যে আপত্তি—তিনি তাঁর কিতাবের শুরুতে শাহাদাত (তাশাহহুদ) আনেননি—তা থেকেও এটিই বোঝা যায়। যদিও এর জবাবে বলা যেতে পারে যে, হাদীসটি তাঁর নিকট সহীহ নয় অথবা তাঁর নিকট এর উচ্চারণ 'খা' বর্ণে যের দিয়ে ছিল। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٤)
ثُمَّ الْبَاءُ جَاءَ لِأَرْبَعَةَ عَشَرَ مَعْنًى، وَالْمُنَاسِبُ هَاهُنَا مِنْهَا الْإِلْصَاقُ، وَالِاسْتِعَانَةُ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُقَدَّرٍ وَأُخِّرَ عَلَى الْمُخْتَارِ تَحْقِيقًا لِحَقِيقَةِ الِابْتِدَاءِ، وَتَعْظِيمًا لِلِاسْمِ الْخَاصِّ عَنِ الِانْتِهَاءِ، وَإِفَادَةً لِلِاهْتِمَامِ، وَإِرَادَةً لِمَقَامِ الِاخْتِصَاصِ الَّذِي هُوَ الْمَرَامُ؛ وَرَدًّا لِدَأْبِ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ كَانُوا يَبْتَدِئُونَ بِالْأَصْنَامِ، وَيَفْتَتِحُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِي بَعْضِ الْكَلَامِ.

لَكِنْ قَالَ الْعَارِفُ الْجَامِيُّ: حَقِيقَةُ الِابْتِدَاءِ بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْعَارِفِينَ أَنْ لَا يُذْكَرَ بِاللِّسَانِ، وَلَا يَخْطُرَ بِالْجَنَانِ فِي الِابْتِدَاءِ غَيْرُ اسْمِهِ سُبْحَانَهُ لَا إِثْبَاتًا، وَلَا نَفْيًا، فَإِنَّ صُورَةَ نَفْيِ الْغَيْرِ مُلَاحَظَةٌ لِلْغَيْرِ فَهُوَ أَيْضًا مَلْحُوظٌ فِي الِابْتِدَاءِ، فَلَيْسَ الِابْتِدَاءُ مُخْتَصًّا بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرِ الْمَحْذُوفِ مُؤَخَّرًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي التَّقْدِيرِ أَيْضًا مُقَدَّمًا كَمَا أَنَّهُ فِي الذِّكْرِ مُقَدَّمٌ اهـ.

وَالْمَعْنَى بِاسْمِ اللَّهِ أَبْدَأُ تَصْنِيفِي، أَوِ ابْتِدَائِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي مُتَبَرِّكًا بِاسْمِهِ وَمُسْتَعِينًا بِرَسْمِهِ، وَالِاسْمُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي بُنِيَ أَوَائِلُهَا عَلَى السُّكُونِ، فَعِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِهَا يَزِيدُونَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَحْذُوفَةِ الْعَجُزِ كَيَدٍ وَدَمٍ ; بِدَلِيلِ تَصَارِيفِهِ مِنْ سَمَيْتُ وَنَحْوِهِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ السُّمُوِّ، وَهُوَ الْعُلُوُّ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تَنْوِيهٌ بِالْمُسَمَّى، وَرَفْعٌ لِقَدْرِهِ. وَعِنْدَ الْكُوفِيَّةِ أَصْلُهُ: وَسْمٌ: وَهُوَ الْعَلَامَةُ ; لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الْمُسَمَّى فَحُذِفَ حَرْفُ الْعِلَّةِ تَخْفِيفًا، ثُمَّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ هَمْزَةُ الْوَصْلِ، وَسَقَطَتْ كِتَابَتُهَا فِي الْبَسْمَلَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِالْجَلَالَةِ عَلَى خِلَافِ رَسْمِ الْخَطِّ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ الْكَتْبِيِّ وَطُوَّلَتِ الْبَاءُ دَلَالَةً عَلَيْهَا قَبْلَ ذِكْرِ الِاسْمِ فَرْقًا بَيْنَ الْيَمِينِ وَالتَّيَمُّنِ. وَقِيلَ الِاسْمُ صِلَةٌ، وَهُوَ إِنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّفْظُ فَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ عَيْنُ الْمُسَمَّى، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ ذَاتُ الْحَقِّ، وَالْوُجُودُ الْمُطْلَقُ إِذَا اعْتُبِرَ مَعَ صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَالرَّحْمَنِ مَثَلًا هُوَ الذَّاتُ الْإِلَهِيَّةُ مَعَ صِفَةِ الرَّحْمَةِ، وَالْقَهَّارِ مَعَ صِفَةِ الْقَهْرِ، فَهُوَ عَيْنُ الْمُسَمَّى بِحَسَبِ التَّحْقِيقِ وَالْوُجُودِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ بِحَسَبِ التَّعَقُّلِ، وَالْأَسْمَاءُ الْمَلْفُوظَةُ هِيَ أَسْمَاءُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَالْإِضَافَةُ لَامِيَّةٌ، وَالْمُرَادُ بَعْضُ أَفْرَادِهِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا اللَّهُ، وَالرَّحْمَنُ، وَالرَّحِيمُ، أَوْ يُرَادُ بِهِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ بِخُصُوصِهَا بِقَرِينَةِ التَّصْرِيحِ بِهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ، هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الِاسْمَ عَيْنُ الْمُسَمَّى، وَالتَّسْمِيَةِ، وَثَانِيهَا: - وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْجَهْمِيَّةِ، وَالْكَرَّامِيَّةِ، وَالْمُعْتَزِلَةِ - غَيْرُهُمَا. قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعِزُّ ابْنُ جَمَاعَةَ: هُوَ الْحَقُّ، وَثَالِثُهَا: عَيْنُ الْمُسَمَّى وَغَيْرُ التَّسْمِيَةِ، وَهُوَ الْمُصَحَّحُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْقَائِلِ: وَلَيْسَ الِاسْمُ غَيْرَ الْمُسَمَّى، وَرَابِعُهَا: لَا عَيْنَ، وَلَا غَيْرَ. وَالثَّالِثُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، لَكِنْ فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَعْنِي: كَلِمَةَ الْجَلَالَةِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ مَدْلُولَ هَذَا الِاسْمِ الذَّاتُ مِنْ حَيْثُ هِيَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ، كَالْعَالِمِ فَمَدْلُولُهُ الذَّاتُ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ. وَقَدْ نَبَّهَ الْإِمَامَانِ، الرَّازِيُّ، وَالْآمِدِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا يَصْلُحُ مَحَلًّا لِنِزَاعِ الْعُلَمَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفَى التَّعَرُّفِ أَجْمَعُوا: أَنَّ الصِّفَاتِ لَيْسَتْ هِيَ هُوَ، وَلَا غَيْرُهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا لَا تَتَغَايَرُ، وَلَيْسَ عِلْمُهُ قُدْرَتَهُ، وَلَا غَيْرَ قُدْرَتِهِ، وَلَا قُدْرَتُهُ عِلْمَهُ، وَلَا غَيْرَ عِلْمِهِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ صِفَاتِهِ مِنَ السَّمْعِ، وَالْبَصَرِ وَغَيْرِهِمَا.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَسْمَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَسْمَاءُ اللَّهِ - تَعَالَى - لَيْسَتْ هِيَ اللَّهَ، وَلَا غَيْرَ اللَّهِ كَمَا قَالُوا فِي الصِّفَاتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَسْمَاءُ اللَّهِ هِيَ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
এরপর 'বা' (ب) চৌদ্দটি অর্থে ব্যবহৃত হয়। এখানে সেগুলোর মধ্যে 'সংস্পর্শ' এবং 'সাহায্য প্রার্থনা' অধিক উপযোগী। এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট এবং বিশুদ্ধ মতানুসারে সেটিকে শেষে আনা হয়েছে। এটি করা হয়েছে সূচনার প্রকৃত রূপ বাস্তবায়নের জন্য, সমাপ্তি থেকে বিশেষ নামের মর্যাদা রক্ষার জন্য, গুরুত্ব প্রকাশের জন্য এবং নির্দিষ্টকরণের আকাঙ্ক্ষায় যা এখানে মূল লক্ষ্য; আর মুশরিকদের রীতির খণ্ডন করার জন্য, যেহেতু তারা মূর্তিদের নামে সূচনা করত এবং কোনো কোনো কথার ক্ষেত্রে আল্লাহর নাম দিয়ে শুরু করত।

তবে আরিফ জামী বলেছেন: আরিফদের নিকট আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার নামে সূচনার প্রকৃত অর্থ হলো, সূচনালগ্নে আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার নাম ব্যতীত অন্য কিছু মুখে উচ্চারিত হবে না এবং অন্তরেও উদিত হবে না—চাই তা ইতিবাচক হোক বা নেতিবাচক। কারণ, অন্য কিছুকে অস্বীকার করার স্বরূপ তো সেই অন্যেরই প্রতি লক্ষ্য করা বোঝায়, ফলে সূচনায় সেটিও লক্ষ্যীভূত হয়ে যায়। অতএব সূচনা শুধু আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার নামের জন্য নির্দিষ্ট হলো না। তাই উহ্য ক্রিয়াটি শেষে ধরার কোনো প্রয়োজন নেই, যদি না আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার নামও মনে মনে প্রথমেই থাকে, যেমনটি উচ্চারণের ক্ষেত্রে প্রথমে রয়েছে। ইতি।

আর 'আল্লাহর নামে' এর অর্থ হলো—আমি আমার গ্রন্থ রচনা শুরু করছি, অথবা আমার সকল কাজে আল্লাহর নামের বরকত গ্রহণ করে এবং তাঁর নামের সাহায্য নিয়ে আমি সূচনা করছি। 'ইসম' (নাম) শব্দটি সেই সব বিশেষ্য সমূহের অন্তর্ভুক্ত যেগুলোর শুরু সুকুন দ্বারা হয়েছিল, তাই উচ্চারণের শুরুতে একটি হামজাতুল ওয়াসল যোগ করা হয়। বিশুদ্ধতম মতানুসারে এটি এমন সব বিশেষ্য পদ থেকে এসেছে যার শেষাংশ বিলুপ্ত হয়েছে, যেমন 'হাত' এবং 'রক্ত'। এর প্রমাণ হলো 'সামাইতু' জাতীয় শব্দরুপান্তর। এটি 'সুমুউ' থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ উচ্চতা; কারণ নামকরণ করা মানেই নামধারী ব্যক্তিকে প্রসিদ্ধ করা এবং তার মর্যাদা বৃদ্ধি করা। কুফাবাসীদের মতে এর মূল হলো 'ওয়াসম', যার অর্থ চিহ্ন; কারণ এটি নামধারীর পরিচায়ক চিহ্ন। সহজ করার জন্য এর রুগ্ন বর্ণটি বিলুপ্ত করা হয়েছে। এরপর এর সাথে হামজাতুল ওয়াসল যুক্ত করা হয়েছে এবং অধিক ব্যবহারের কারণে 'আল্লাহ' শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট 'বাসমালাহ'-তে হস্তলিপির নিয়মের বাইরে এটি লেখার ক্ষেত্রে বিলুপ্ত রাখা হয়েছে। আর নামের পূর্বে 'বা' অক্ষরটিকে দীর্ঘ করা হয়েছে তার নির্দেশক হিসেবে, যেন শপথ এবং বরকত কামনার মধ্যে পার্থক্য করা যায়। কেউ কেউ বলেছেন, 'ইসম' শব্দটি অতিরিক্ত। যদি এর দ্বারা শব্দ উদ্দেশ্য হয়, তবে একে নামধারীর হুবহু এক বলা সঠিক হবে না। আর যদি এর দ্বারা হাক্কু তায়ালার সত্তা এবং নিরঙ্কুশ অস্তিত্ব উদ্দেশ্য হয়—যখন তাকে কোনো নির্দিষ্ট গুণের সাথে বিবেচনা করা হবে, যেমন 'রাহমান' হলো করুণার গুণসম্পন্ন খোদায়ী সত্তা, এবং 'কাহহার' হলো কঠোরতার গুণসম্পন্ন সত্তা—তবে বাস্তবতার নিরিখে এবং অস্তিত্বের বিচারে তা নামধারীর হুবহু এক হবে, যদিও বুদ্ধিবৃত্তিক বিচারে তা ভিন্ন হতে পারে। আর উচ্চারিত নামগুলো হলো এই নামগুলোরই নাম। এখানকার সম্বন্ধটি মালিকানা অর্থে, এবং উদ্দেশ্য হলো এমন কিছু একক সত্তা যার অন্তর্ভুক্ত হলো আল্লাহ, রাহমান ও রাহীম। অথবা এসব নামসমূহকে নির্দিষ্টভাবে বোঝানোই উদ্দেশ্য, যেহেতু সেগুলো স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। পূর্বের আলোচনার ভিত্তিতে এই সম্বন্ধটি ব্যাখ্যামূলক হওয়াও সম্ভব, যেমনটি কোনো কোনো গবেষক বলেছেন।

জেনে রাখুন যে, এই বিষয়টি নিয়ে বিভিন্ন মতভেদ রয়েছে: প্রথমত, নাম হচ্ছে নামধারী এবং নামকরণের হুবহু রূপ। দ্বিতীয়ত—যা জাহমিয়্যাহ, কাররামিয়্যাহ ও মুতাযিলাদের থেকে বর্ণিত—নাম এই দুটির চেয়ে ভিন্ন। আল্লামা ইয ইবনে জামাআহ বলেছেন: এটিই সত্য। তৃতীয়ত: নাম হচ্ছে নামধারীর হুবহু রূপ কিন্তু নামকরণের চেয়ে ভিন্ন; এটি কোনো কোনো হানাফী আলেমের নিকট বিশুদ্ধ মত। আর যারা বলেন যে "নাম নামধারীর চেয়ে ভিন্ন নয়", তাদের উদ্দেশ্যও এটিই। চতুর্থত: তা হুবহু একও নয়, আবার ভিন্নও নয়। তৃতীয় মতটি ইমাম আশআরী থেকে বর্ণিত, তবে এটি বিশেষভাবে শুধু 'আল্লাহ' শব্দের ক্ষেত্রে; কারণ এই নামের অর্থ হলো সত্তা তার নিজ সত্তাগত দিক থেকে। পক্ষান্তরে অন্য নামগুলোর ক্ষেত্রে এমনটি নয়, যেমন 'আলিম' (জ্ঞানী) শব্দের অর্থ হলো গুণের বিবেচনায় সত্তা। ইমাম রাযী এবং ইমাম আমিদী সতর্ক করেছেন যে, এই মাসআলায় এমন কিছু প্রকাশ পায় না যা আলেমদের বিবাদের প্রকৃত ক্ষেত্র হতে পারে। আল্লাহই ভালো জানেন।

আত-তাআররুফ গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, তাঁরা একমত হয়েছেন যে: গুণাবলি আল্লাহর হুবহু সত্তাও নয়, আবার সত্তার অতিরিক্ত ভিন্ন কিছুও নয়। তাঁরা এ ব্যাপারেও একমত যে গুণাবলি একে অপরের থেকে ভিন্ন নয়; তাঁর জ্ঞান তাঁর ক্ষমতা নয়, আবার ক্ষমতা থেকে পৃথকও নয়। তেমনি তাঁর ক্ষমতা তাঁর জ্ঞান নয়, আবার জ্ঞান থেকে পৃথকও নয়। তাঁর শ্রবণ, দৃষ্টি এবং অন্যান্য সকল গুণের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য।

নামের ব্যাপারে তাঁরা মতভেদ করেছেন। তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন: আল্লাহ তায়ালার নামসমূহ আল্লাহ নন, আবার আল্লাহ থেকে ভিন্নও নন, যেমনটি তাঁরা গুণাবলির ক্ষেত্রে বলেছেন। আবার তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন: আল্লাহর নামসমূহ স্বয়ং আল্লাহ। আল্লাহই ভালো জানেন।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٥)
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ تَحَيَّرَ الْعُلَمَاءُ فِي تَدْقِيقِ اسْمِ اللَّهِ كَمَا تَحَيَّرَ الْعُرَفَاءُ فِي تَحْقِيقِ مُسَمَّاهُ، سُبْحَانَ مَنْ تَحَيَّرَ فِي ذَاتِهِ سِوَاهُ! فَقِيلَ: إِنَّهُ عِبْرِيٌّ ; لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِلَاهًا، فَحَذَفَتِ الْعَرَبُ الْأَلِفَ الْأَخِيرَةَ لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا فَعَلُوا فِي النُّورِ، وَالرُّوحِ، وَالْيَوْمِ ; فَإِنَّهَا فِي اللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ كَانَتْ نُورًا وَرُوحًا وَيَوْمًا، وَهَذَا وَجْهُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مُعَرَّبٌ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ ; لِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ تَوَافُقِ اللُّغَتَيْنِ لَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ إِحْدَاهُمَا مُتَأَخِّرَةً عَنِ الْأُخْرَى مَأْخُوذَةً عَنْهَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا: اسْمٌ هُوَ أَمْ صِفَةٌ مُشْتَقَّةٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، أَوْ غَيْرُ مُشْتَقٍّ؟ عَلَمٌ، أَوْ غَيْرُ عَلَمٍ؟ وَمَا أَصْلُهُ عَلَى تَقْدِيرِ اشْتِقَاقِهِ؟ ! وَمُخْتَارُ صَاحِبِ (الْكَشَّافِ) أَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ اسْمَ جِنْسٍ، ثُمَّ صَارَ عَلَمًا وَأَنَّ أَصْلَهُ الْإِلَهُ وَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ أَلَهَ بِمَعْنَى: تَحَيَّرَ فَاللَّهُ مُتَحَيَّرٌ فِيهِ ; لِأَنَّهُمْ لَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ وَالْمُبَرِّدُ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ: اسْمٌ خَاصٌّ عَلَمٌ لِلَّهِ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ وَلَيْسَ بِصِفَةٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ جَامِعًا لِأَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ وَصِفَاتِهِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَلَهْتُ إِلَى فُلَانٍ إِذَا فَزَعْتَ إِلَيْهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ قَالَ:

أَلَهْتُ إِلَيْكُمْ فِي بَلَايَا تَنُوبُنِي … فَأَلْفَيْتُكُمْ فِيهَا كَرِيمًا مُمَجَّدًا

فَإِنَّ الْخَلْقَ يَفْزَعُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ. أَوْ مِنْ أَنَّهُ الْفَصِيلُ، وَالْفَصِيلُ: وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا وَلِعَ بِأُمِّهِ ; لِأَنَّ الْعِبَادَ يُولَهُونَ بِهِ وَبِذِكْرِهِ. وَقِيلَ: مِنْ تَأَلَّهْتُ أَيْ: تَضَرَّعْتُ فَالْإِلَهُ هُوَ الَّذِي يُتَضَرَّعُ إِلَيْهِ.

وَقِيلَ: مِنْ قَوْلِهِمْ لَاهَ يَلُوهُ لَوْهًا وَلَاهًا إِذَا احْتَجَبَ وَارْتَفَعَ قَالَ:

لَاهَ رَبِّي عَنِ الْخَلَائِقِ طُرًّا … فَهُوَ اللَّهُ لَا يُرَى وَيَرَى هُو.

وَقِيلَ: مِنْ أَلَهْتُ بِالْمَكَانِ إِذَا قُمْتَ بِهِ وَمَعْنَاهُ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ صِفَتِهِ كَمَا أَنَّ الْمُقِيمَ لَا يَتَحَوَّلُ عَنْ بُقْعَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

أَلَهْنَا بِدَارٍ لَا تَبِينُ رُسُومُهَا … كَأَنَّ بَقَايَاهَا وِشَامٌ عَلَى الْأَيْدِي

وَقِيلَ: الْإِلَهُ أَصْلُهُ وِلَاهُ، فَهُوَ مِنَ الْوَلَهِ كَمَا قِيلَ فِي أُسَادَةٍ وَأُشَاحٍ وَأُجُوهٍ: وَسَادَةٌ وَوِشَاحٌ وَوُجُوهٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْعِبَادَ يُولَهُونَ عِنْدَ ذِكْرِ الْإِلَهِ أَيْ: يَطْرَبُونَ مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:

وَلِهَتْ نَفْسِيَ الطَّرُوبُ إِلَيْكُمْ … وَلَهًا حَالَ دُونَ طَعْمِ الطَّعَامِ

وَقِيلَ: الْوَلَهُ: الْمَحَبَّةُ الشَّدِيدَةُ. وَقِيلَ: مُشْتَقٌّ مِنْ أَنَّهُ بِمَعْنَى عَبْدٍ، فَالْإِلَهُ: فِعَالٌ بِمَعْنَى الْمَعْبُودِ كَالْكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَيَذَرُكَ وَإِلَاهَتَكَ) أَيْ: عِبَادَتَكَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْأَصْلُ فِي قَوْلِنَا: اللَّهُ إِلَهٌ فَلَمَّا حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ عُوِّضَتْ فِي أَوَّلِهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ، ثُمَّ عِوَضًا لَازِمًا فَقِيلَ: اللَّهُ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: الْأَصْلُ فِي لَاهَ لَوِهَ عَلَى وَزْنِ دَوِرَ فَقَلَبُوا الْوَاوَ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَصَارَ: لَاهَ - عَلَى وَزْنِ دَارَ - ثُمَّ أَدْخَلُوا عَلَيْهِ لَامَ التَّعْرِيفِ.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ الرَّازِيُّ: الْأَصْلُ فِي اللَّهِ هُوَ الْإِلَهُ خُفِّفَتِ الْهَمْزَةُ بِإِلْقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى اللَّامِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا، وَحُذِفَتْ فَصَارَتْ: اللَّاهَ، ثُمَّ أُجْرِيَتِ الْحَرَكَةُ الْعَارِضَةُ مَجْرَى الْأَصْلِيَّةِ، وَأُدْغِمَتِ اللَّامُ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، قِيلَ: هَاهُنَا إِشْكَالٌ صَرْفِيٌّ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إِلَى مَا قَبْلَهَا أَوَّلًا عَلَى مَا هُوَ الْقِيَاسُ، ثُمَّ حُذِفَتْ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ وُجُوبُ الْإِدْغَامِ غَيْرَ قِيَاسِيٍّ، لِمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ مِنْ أَنَّ الْمِثْلَيْنِ الْمُتَحَرِّكَيْنِ لَا يَجِبُ فِيهِمَا الْإِدْغَامُ إِذَا كَانَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ نَحْوَ: مَا سَلَكَكُمْ، وَمَنَاسِكَكُمْ، وَإِنْ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ مَعَ حَرَكَتِهَا فَيَلْزَمُ مُخَالَفَةُ الْقِيَاسِ فِي تَخْفِيفِهَا، وَإِنْ كَانَ لُزُومُ الْإِدْغَامِ عَلَى الْقِيَاسِ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: هَذَا الِاسْمُ خَارِجٌ عَنْ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ كَمَا أَنَّ مُسَمَّاهُ خَارِجٌ عَنْ دَائِرَةِ قِيَاسِ النَّاسِ، وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ، وَمَنْعِ كَوْنِ الْإِدْغَامِ فِي كَلِمَتَيْنِ بِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ اللَّامَ عِوَضًا عَنِ الْهَمْزَةِ وَصَارَ بِمَنْزِلَتِهَا، صَارَ كَأَنَّهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُجُوبُ الْإِدْغَامِ بَعْدَ الْعَلَمِيَّةِ فَيَكُونُ الِاجْتِمَاعُ فِي
অতঃপর জেনে রাখুন যে, আলেমগণ 'আল্লাহ' নামের সূক্ষ্ম বিশ্লেষণের ক্ষেত্রে ঠিক তেমনিভাবে কিংকর্তব্যবিমূঢ় হয়েছেন, যেমনভাবে মারেফত অর্জনকারীরা তাঁর সত্তার স্বরূপ উদঘাটনের ক্ষেত্রে কিংকর্তব্যবিমূঢ় হয়েছেন। সেই পবিত্র সত্তার মহিমা, যাঁর সত্তার বিষয়ে তিনি ব্যতীত অন্য সকলেই দিশেহারা! কেউ কেউ বলেছেন: এটি হিব্রু শব্দ; কারণ আহলে কিতাবগণ 'ইলাহান' বলত, আর আরবরা সহজ করার জন্য শেষ আলিফটি বিলুপ্ত করে দিয়েছে, যেমনটি তারা 'নূর', 'রূহ' এবং 'ইয়াওম' শব্দের ক্ষেত্রে করেছে; কেননা হিব্রু ভাষায় এগুলো ছিল 'নূরান', 'রূহান' এবং 'ইয়াওমান'। এটি সেই মতাবলম্বীদের যুক্তি যারা একে আরবিকৃত শব্দ বলেন। কিন্তু সত্য কথা এই যে, এটি একটি খাঁটি আরবি শব্দ; কারণ তারা দুটি ভাষার মধ্যে যে সামঞ্জস্যের কথা উল্লেখ করেছেন, তা দ্বারা এটি প্রমাণিত হয় না যে একটি ভাষা অপরটির পরে এসেছে বা তা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে। অতঃপর আলেমগণ দ্বিমত পোষণ করেছেন: এটি কি কোনো নাম নাকি কোনো শব্দমূল থেকে উৎপন্ন গুণবাচক শব্দ এবং অধিকাংশের মত এটিই, নাকি এটি অনুৎপন্ন শব্দ? এটি কি সংজ্ঞা-বাচক বিশেষ্য, নাকি সংজ্ঞা-বাচক নয়? আর যদি উৎপন্ন হয়, তবে তার মূল কী?! 'আল-কাশশাফ' গ্রন্থের লেখকের পছন্দনীয় মত হলো, এটি মূলত সাধারণ বিশেষ্য ছিল, পরে এটি সংজ্ঞা-বাচক বিশেষ্য হয়েছে। এর মূল হলো 'আল-ইলাহ' এবং এটি 'আলাহা' থেকে উৎপন্ন যার অর্থ: 'কিংকর্তব্যবিমূঢ় হওয়া'। সুতরাং আল্লাহ হলেন এমন সত্তা যাঁর বিষয়ে সকলে দিশেহারা; কারণ তারা তাঁকে জ্ঞানের দ্বারা পরিবেষ্টন করতে পারে না।

সিবওয়াইহ এবং মুবাররাদ খলিল থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'আল্লাহ' শব্দটি আল্লাহর জন্য নির্দিষ্ট একটি সংজ্ঞা-বাচক নাম, যা কোনো কিছু থেকে উৎপন্ন হয়নি এবং এটি কোনো গুণবাচক শব্দ নয়। এই মতানুসারে, এটি তাঁর সকল নাম ও গুণাবলিকে অন্তর্ভুক্তকারী। কেউ কেউ বলেছেন: এটি 'আলাহতু ইলা ফুলান' থেকে নেওয়া হয়েছে, যার অর্থ হলো যখন কোনো বিপদের সময় কারো শরণাপন্ন হওয়া হয়। কবি বলেছেন:

বিপদের সময় আমি তোমাদের শরণাপন্ন হয়েছি … তখন আমি তোমাদের মাঝে মহান ও সম্মানিত কাউকে পেয়েছি

কেননা সৃষ্টির সকল জীব বিপদের সময় তাঁরই শরণাপন্ন হয়। অথবা এটি 'ফাসিল' থেকে এসেছে; আর ফাসিল হলো উটনীর বাচ্চা যখন তার মায়ের প্রতি অত্যন্ত অনুরাগী হয়; কারণ বান্দাগণ তাঁর প্রতি এবং তাঁর স্মরণের প্রতি অত্যন্ত অনুরাগী হয়। কেউ কেউ বলেছেন: এটি 'তাআল্লাহতু' থেকে এসেছে, অর্থাৎ আমি বিনয় প্রকাশ করেছি। সুতরাং 'ইলাহ' তিনিই যাঁর নিকট বিনয় প্রকাশ করা হয়।

কেউ কেউ বলেছেন: এটি তাদের বক্তব্য 'লাহা ইয়ালুহু লাওহান ওয়া লাহান' থেকে এসেছে, যখন কেউ পর্দার আড়ালে চলে যায় এবং উচ্চে আরোহণ করে। কবি বলেছেন:

আমার প্রতিপালক সকল সৃষ্টি থেকে নেপথ্যে রয়েছেন … তিনিই আল্লাহ, যাঁকে দেখা যায় না অথচ তিনি দেখেন।

কেউ কেউ বলেছেন: এটি 'আলাহতু বিল মাকান' থেকে এসেছে, যার অর্থ হলো যখন তুমি কোনো স্থানে অবস্থান করো। এর অর্থ হলো এমন সত্তা যিনি তাঁর গুণাবলি থেকে পরিবর্তিত হন না, যেমন অবস্থানকারী তার স্থান থেকে সরে যায় না। এ সম্পর্কে কবির উক্তি:

আমরা এমন এক স্থানে অবস্থান করেছি যার চিহ্নসমূহ স্পষ্ট নয় … তার অবশিষ্টাংশ যেন হাতের ওপর অঙ্কিত উল্কি

কেউ কেউ বলেছেন: 'ইলাহ' এর মূল হলো 'উইলাহ', এটি 'ওয়ালাহ' (ব্যাকুলতা) থেকে এসেছে। যেমন 'উসাদাহ', 'উশাহ' এবং 'উজুহ' শব্দগুলো 'উইসাদাহ', 'উইশাহ' এবং 'উজুহ' এর পরিবর্তে ব্যবহৃত হয়। এর অর্থ হলো, বান্দাগণ আল্লাহর স্মরণের সময় ব্যাকুল হয়ে পড়ে অর্থাৎ তাঁর স্মরণে পুলকিত হয়। কুমাইত এর উক্তি:

আমার পুলকিত প্রাণ তোমাদের প্রতি ব্যাকুল হয়েছে … এমন ব্যাকুলতা যা খাদ্যের স্বাদ গ্রহণে বাধা হয়ে দাঁড়িয়েছে

কেউ কেউ বলেছেন: 'ওয়ালাহ' অর্থ হলো তীব্র ভালোবাসা। কেউ কেউ বলেছেন: এটি 'আবদ' (দাস) অর্থে উৎপন্ন হয়েছে। সুতরাং 'ইলাহ' হলো 'মা'বুদ' (উপাস্য) অর্থে ব্যবহৃত, যেমন 'কিতাব' শব্দটি 'মাকতুব' (লিখিত) অর্থে ব্যবহৃত হয়। ইবনে আব্বাসের কিরাত এর সপক্ষে প্রমাণ দেয়: "এবং তিনি আপনাকে ও আপনার উপাস্যকে বর্জন করবেন," অর্থাৎ আপনার ইবাদতকে। সিবওয়াইহ বলেন: আমাদের 'আল্লাহ' বলার ক্ষেত্রে মূল ভিত্তি হলো 'ইলাহ', অতঃপর যখন এর হামজাহ বিলুপ্ত করা হলো, তখন তার শুরুতে 'আলিফ' এবং 'লাম' দ্বারা ক্ষতিপূরণ করা হলো এবং তা অপরিহার্য ক্ষতিপূরণ হিসেবে রয়ে গেল, ফলে একে বলা হলো 'আল্লাহ'। মুবাররাদ বলেন: 'লাহা' শব্দের মূল হলো 'লাউইহা', যা 'দাওইরা' এর ওজনে। অতঃপর তারা 'ওয়াও' কে 'আলিফ' এ রূপান্তর করেছে কারণ তা সচল এবং তার পূর্ববর্তী বর্ণ জবরযুক্ত। ফলে এটি 'লাহা' হয়ে গেল—'দারা' এর ওজনে—অতঃপর তারা এর ওপর নির্দিষ্টকারক লাম যুক্ত করেছে।

আবু হাইসাম আর-রাযী বলেন: 'আল্লাহ' শব্দের মূল হলো 'আল-ইলাহ'। হামজাহকে সহজ করার জন্য তার হরকতকে পূর্ববর্তী সাকিন লামের ওপর স্থানান্তর করা হয়েছে এবং হামজাহকে বিলুপ্ত করা হয়েছে, ফলে এটি 'আল-লাহা' হয়েছে। অতঃপর এই আগত হরকতকে মূল হরকতের মতো গণ্য করা হয়েছে এবং প্রথম লামকে দ্বিতীয় লামের মধ্যে ইদগাম করা হয়েছে। বলা হয়ে থাকে: এখানে একটি ব্যাকরণগত জটিলতা রয়েছে, তা হলো—নিয়মানুযায়ী যদি হামজার হরকত প্রথমে তার পূর্ববর্তী বর্ণের দিকে স্থানান্তর করা হয় এবং এরপর তা বিলুপ্ত করা হয়, তবে ইদগাম করাটা নিয়মের বাইরে হয়ে যায়। কারণ এটি সুপ্রতিষ্ঠিত যে, দুটি সচল সমজাতীয় বর্ণ যদি দুটি ভিন্ন শব্দের হয়, তবে সেখানে ইদগাম করা ওয়াজিব নয়, যেমন: 'মা সালাকাকুম' এবং 'মানাসিকাকুম'। আর যদি হামজাহকে তার হরকতসহ বিলুপ্ত করা হয়, তবে তাকে সহজ করার ক্ষেত্রে নিয়মের ব্যত্যয় ঘটে, যদিও ইদগাম করাটা নিয়মানুযায়ী হয়। এই কারণে বলা হয়েছে: এই নামটি ব্যাকরণিক নিয়মের উর্ধ্বে, যেমনটি তাঁর সত্তা মানুষের পরিমাপের উর্ধ্বে। এর উত্তর এভাবে দেওয়া হয়েছে যে, প্রথম মতটিই গ্রহণযোগ্য এবং একে দুটি ভিন্ন শব্দ হিসেবে গণ্য করা যাবে না; কারণ যখন লামকে হামজার স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে এবং তা তার সমপর্যায়ভুক্ত হয়েছে, তখন এটি একটি শব্দের মতো হয়ে গেছে। তাছাড়া এটিও সম্ভব যে, সংজ্ঞা-বাচক বিশেষ্য হওয়ার পরে ইদগাম করা ওয়াজিব হয়েছে, ফলে বর্ণের একত্রিকরণ হয়েছে।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٦)
كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ قَطْعًا، قَلْتُ: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ كَمَا أَنَّ النَّقْلَ فِيهِ قِيَاسٌ غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَكَذَلِكَ الْإِدْغَامُ فِي كَلِمَتَيْنِ، وَيَكْفِي جَوَازُهُ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى وُجُوبِهِ، مَعَ أَنَّ الْإِدْغَامَ فِي كَلِمَتَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقُرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: {لَا تَأْمَنَّا} [يوسف: 11] . وَالْحَقُّ أَنَّهُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [الكهف: 38] فَإِنَّ الْأَصْلَ: لَكِنْ أَنَا، فَحَوَّلُوا الْفَتْحَةَ إِلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ النُّونِ فَاجْتَمَعَتْ نُونَانِ مُتَحَرِّكَتَانِ، فَأَسْكَنُوا الْأُولَى وَأَدْغَمُوهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَحْكِيٌّ عَنِ الْفَرَّاءِ. وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِيهِ هَاءُ الْكِنَايَةِ عَنِ الْغَائِبِ ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا مَوْجُودًا فِي نَظَرِ عُقُولِهِمْ وَأَشَارُوا إِلَيْهِ بِحَرْفِ الْكِنَايَةِ، ثُمَّ زَادُوا فِيهِ لَامَ الْمِلْكِ ; لَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ وَمَالِكُهَا فَصَارَ (لَهُ) ، ثُمَّ قَصَرُوا الْهَاءَ وَأَشْبَعُوا فَتْحَةَ اللَّامِ فَصَارَ: (لَاهُ) ، وَخَرَجَ عَنْ مَعْنَى الْإِضَافَةِ إِلَى الِاسْمِ الْمُفْرَدِ ; فَزِيدَتْ فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ تَعْظِيمًا وَفَخَّمُوهُ تَأْكِيدًا لِهَذَا الْمَعْنَى، فَصَارَ (اللَّهُ) كَمَا تَرَى، وَهَذَا أَقْرَبُ بِإِشَارَاتِ الصُّوفِيَّةِ مِنْ تَحْقِيقِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَقِيلَ: لَيْسَ هُوَ بِمُشْتَقٍّ بَلْ هُوَ عَلَمٌ ابْتِدَاءً لِذَاتِهِ الْمَخْصُوصَةِ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةِ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ، وَيُلَائِمُ هَذَا الْمَذْهَبَ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْعَارِفِينَ مِنْ أَنَّهُ اسْمٌ لِلذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ عَلَى الْإِطْلَاقِ، لَا بِاعْتِبَارِ اتِّصَافِهَا بِالصِّفَاتِ، وَلَا بِاعْتِبَارِ لَا اتِّصَافِهَا بِهَا، وَلِذَا قَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ. قَالَ الْقُطْبُ الرَّبَّانِيُّ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيُّ: الِاسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ سِوَاهُ، وَقَدْ خُصَّ هَذَا الِاسْمُ بِخَوَاصَّ لَا تُوْجَدُ فِي غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ مِنْهَا: أَنَّهُ تُنْسَبُ سَائِرُ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ، وَلَا يُنْسَبُ هُوَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا، وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَسْمَاءِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ حَذَفُوا لَفْظَةَ يَاءٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَزَادُوا مِيمًا فِي آخِرِهِ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ، وَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ أَلْزَمُوهُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ عِوَضًا لَازِمًا عَنْ هَمْزَتِهِ، وَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا أَللَّهُ فَقَطَعُوا هَمْزَتَهُ. وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ يَا الَّتِي لِلنِّدَاءِ وَبَيْنَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ حَالَ سِعَةِ الْكَلَامِ. وَمِنْهَا: تَخْصِيصُهُمْ إِيَّاهُ فِي الْقَسَمِ بِإِدْخَالِ (التَّاءِ وَايْمُنُ وَايْمُ) فِي قَوْلِهِمْ: تَاللَّهِ، وَايْمُنُ اللَّهِ، وَايْمُ اللَّهِ.

وَمِنْهَا: تَفْخِيمُ لَامِهِ إِذَا انْفَتْحَ مَا قَبْلَهُ، أَوِ انْضَمَّ ; سُنَّةً وَرِثَتْهَا الْعَرَبُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ وَتَوَاتَرَ النَّقْلُ عَنِ الْقُرَّاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَحَذْفُ أَلِفِهِ لَحْنٌ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ.

وَ (الرَّحْمَنُ) : فَعْلَانُ، مِنْ رَحِمَ كَغَضْبَانَ مِنْ غَضِبَ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ بِجَعْلِ الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي لَازِمًا، فَيُنْقَلُ إِلَى فَعُلَ بِضَمِّ الْعَيْنِ فَيُشْتَقُّ مِنْهُ الصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ. وَأَمَّا (الرَّحِيمُ) : فَإِنْ جُعِلَ صِيغَةَ مُبَالَغَةٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ: هُوَ رَحِيمٌ فَلَا إِشْكَالَ، وَإِنْ جُعِلَ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ (الْكَشَّافِ) فَالْوَجْهُ مَا ذُكِرَ فِي الرَّحْمَنِ ثُمَّ فِي الرَّحْمَنِ زِيَادَةُ مُبَالَغَةٍ مِنَ الرَّحِيمِ ; لِأَنَّ زِيَادَةَ الْمَبْنَى تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى، وَهِيَ إِمَّا بِحَسَبِ شُمُولِهِ لِلدَّارَيْنِ وَاخْتِصَاصِ الرَّحِيمِ بِالدُّنْيَا كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ: ( «يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَ الدُّنْيَا» ) ، وَإِمَّا بِحَسَبِ كَثْرَةِ أَفْرَادِ الْمَرْحُومِينَ وَقِلَّتِهَا كَمَا وَرَدَ: ( «يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَرَحِيمَ الْآخِرَةِ» ) وَإِمَّا بِحَسَبِ جَلَالَةِ النِّعَمِ وَدِقَّتِهَا. وَبِالْجُمْلَةِ: فَفِي الرَّحْمَنِ مُبَالَغَةٌ فِي مَعْنَى الرَّحْمَةِ لَيْسَتْ فِي الرَّحِيمِ فَيُقْصَدُ بِهِ رَحْمَةٌ زَائِدَةٌ بِوَجْهٍ مَا، فَلَا يُنَافِي مَا يُرْوَى عَنْ قَوْلِهِمْ: ( «يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا» ) لِجَوَازِ حَمْلِهِمَا عَلَى الْجَلَائِلِ وَالدَّقَائِقِ. وَقِيلَ: رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ تَتَعَلَّقُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا وَرَحْمَةُ الرَّحِيمِ تَخْتَصُّ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى، وَلَا يَجُوزُ إِطْلَاقُ الرَّحْمَنِ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الرَّحِيمِ، قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] وَلِذَا قِيلَ: الرَّحْمَنُ: خَاصُّ اللَّفْظِ عَامُّ الْمَعْنَى، وَالرَّحِيمُ: عَامُّ اللَّفْظِ خَاصُّ الْمَعْنَى، ثُمَّ الرَّحْمَةُ فِي اللُّغَةِ: رِقَّةُ الْقَلْبِ وَانْعِطَافٌ يَقْتَضِي التَّفَضُّلَ وَالْإِحْسَانَ، وَهِيَ مِنَ الْكَيْفِيَّاتِ التَّابِعَةِ لِلْمِزَاجِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْهَا، فَإِطْلَاقُهَا عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْغَايَاتِ الَّتِي هِيَ أَفْعَالٌ دُونَ الْمَبَادِئِ الَّتِي هِيَ مِنَ الِانْفِعَالَاتِ، فَهِيَ
নিশ্চিতভাবে একটি শব্দে, আমি বললাম: প্রকৃত সত্য হলো যে, যেমনটি বর্ণনার ক্ষেত্রে অনিয়মিত কিয়াস বা যুক্তি বিদ্যমান, তেমনি দুই শব্দের মধ্যবর্তী ইদগামও (দুটি বর্ণকে যুক্ত করা) একই রকম। এর বৈধতা হওয়াই যথেষ্ট, এর আবশ্যিক হওয়ার প্রয়োজন নেই। তা সত্ত্বেও কারীগণ মহান আল্লাহর বাণী: {লা তামান্না} [ইউসুফ: ১১] এর ক্ষেত্রে দুই শব্দের ইদগামের ব্যাপারে একমত হয়েছেন। আর সঠিক হলো যে এটি মহান আল্লাহর বাণী: {লাকিন্না হুওয়াল্লাহু রাব্বি} [কাহফ: ৩৮] এর অনুরূপ। কারণ এর মূল রূপ ছিল: 'লাকিন আনা', অতঃপর তারা ফাতহাকে (যবর) তার পূর্বের নুনের দিকে স্থানান্তরিত করেছে, ফলে দুটি হরকতযুক্ত নুন একত্রিত হয়েছে। তখন তারা প্রথম নুনটিকে সাকিন করে দ্বিতীয়টির মধ্যে ইদগাম করেছে। এই মতটি আল-ফাররা থেকে বর্ণিত। আর বলা হয়েছে: এর মূল উৎস হলো অনুপস্থিত সত্তার নির্দেশক সর্বনাম 'হা'; আর তা এভাবে যে, তারা তাদের বুদ্ধিদীপ্ত দৃষ্টিতে একজন বিদ্যমান সত্তাকে সাব্যস্ত করেছিল এবং এই সর্বনামের মাধ্যমে তাঁর দিকে ইশারা করেছিল। অতঃপর তারা এতে মালিকানা নির্দেশক 'লাম' যুক্ত করেছিল; যখন তারা জানল যে তিনি সকল বস্তুর স্রষ্টা ও মালিক, তখন তা 'লাহু' (তাঁর জন্য) হয়ে গেল। এরপর তারা 'হা'-কে সংক্ষিপ্ত করল এবং 'লাম'-এর ফাতহাকে দীর্ঘ করল, ফলে তা 'লাহু' হয়ে গেল। অতঃপর তা একক নামের দিকে সম্বন্ধ হওয়ার অর্থ থেকে বেরিয়ে এল; তখন একে নির্দিষ্ট করার মাধ্যমে মহিমান্বিত করতে এবং এই অর্থের গুরুত্ব জোরদার করতে এতে 'আলিফ' ও 'লাম' যুক্ত করা হলো। ফলে এটি 'আল্লাহ' শব্দে পরিণত হলো যেমনটি আপনি দেখছেন। এটি আরবী ভাষার গভীর ব্যাকরণগত বিশ্লেষণের চেয়ে সুফিদের ইশারা বা রূপক ব্যাখ্যার অধিক নিকটবর্তী। আর বলা হয়েছে: এটি কোনো ধাতু থেকে নির্গত নয়, বরং এটি তাঁর নির্দিষ্ট সত্তার জন্য মৌলিক নাম, যা পূর্বে উল্লিখিত কোনো অর্থ বিবেচনা ছাড়াই করা হয়েছে। এই মতটি কিছু মারেফাতপ্রাপ্তদের বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ যে, এটি মহান ঐশী সত্তার নাম, কোনো গুণের সাথে সম্পৃক্ত হওয়া বা না হওয়ার বিবেচনা ছাড়াই। এই কারণেই জুমহুর বা অধিকাংশ আলেম বলেছেন: এটিই ইসমে আজম (সর্বশ্রেষ্ঠ নাম)। কুতুবুর রব্বানী শেখ আব্দুল কাদির জিলানী বলেছেন: ইসমে আজম হলো 'আল্লাহ', তবে শর্ত হলো আপনি যখন 'আল্লাহ' বলবেন তখন যেন আপনার অন্তরে তিনি ছাড়া আর কেউ না থাকে। এই নামের এমন কিছু বিশেষ বৈশিষ্ট্য রয়েছে যা অন্য কোনো নামে পাওয়া যায় না, যেমনটি আরবী ভাষাবিদগণ উল্লেখ করেছেন। তার মধ্যে একটি হলো: অন্য সকল নামকে এই নামের দিকে সম্বন্ধ করা হয়, কিন্তু এই নামকে অন্য কোনো নামের দিকে সম্বন্ধ করা হয় না। আরেকটি হলো: সৃষ্টি জগতের কাউকেই এই নামে নামকরণ করা হয়নি, যা অন্য নামের ক্ষেত্রে ভিন্ন। আরও একটি হলো: তারা এর শুরু থেকে 'ইয়া' অক্ষরটি বাদ দিয়েছে এবং শেষে একটি 'মীম' যুক্ত করেছে, ফলে তারা বলে: 'আল্লাহুম্মা', যা অন্য কারো ক্ষেত্রে করা হয় না। আরেকটি হলো: তারা এর হামজার স্থায়ী বিকল্প হিসেবে আলিফ ও লামকে অপরিহার্য করে দিয়েছে, যা অন্য কোনো শব্দে করা হয়নি। আরও একটি হলো: তারা 'ইয়া আল্লাহ' বলে থাকে যেখানে তারা হামজাকে বিচ্ছিন্ন করে স্পষ্টভাবে উচ্চারণ করে। আরেকটি হলো: তারা আহ্বানের জন্য ব্যবহৃত 'ইয়া' এবং 'আলিফ-লাম'-কে একত্রিত করেছে, যা সাধারণ কথা বলার সময় অন্য কোনো ক্ষেত্রে করা হয় না। আরেকটি হলো: শপথের ক্ষেত্রে এই নামের বিশেষত্ব, যেখানে 'তা', 'আইমুনু' এবং 'আইমু' যুক্ত করা হয়; যেমন তাদের উক্তি: 'তাল্লাহি', 'আইমুনুল্লাহ' এবং 'আইমুল্লাহ'।

এবং আরেকটি বৈশিষ্ট্য হলো: যখন এর পূর্বের বর্ণে ফাতহা বা যাম্মা থাকে, তখন এর 'লাম'-কে মোটা করে পড়া (তাফখীম); এটি এমন এক সুন্নাত যা আরবরা বংশপরম্পরায় লাভ করেছে এবং কারীগণের মাধ্যমে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে ধারাবাহিকভাবে বর্ণিত হয়েছে। আর এর আলিফ বাদ দিয়ে উচ্চারণ করা একটি ভুল, যার ফলে সালাত নষ্ট হয়ে যায়।

আর 'আর-রহমান' শব্দটি 'ফালান' ওজনে 'রাহিমা' থেকে এসেছে, যেমন 'গাদিবুন' থেকে 'গাদবান'। এটি মূলত একটি সিফাতে মুসাব্বাহা, যা সকর্মক ক্রিয়াকে অকর্মক হিসেবে গণ্য করে গঠিত হয়েছে। অতঃপর একে আইনের যম্মার সাথে 'ফাউলা' ওজনে রূপান্তরিত করা হয়েছে এবং সেখান থেকে সিফাতে মুসাব্বাহা গঠন করা হয়েছে। আর 'আর-রাহীম' এর ক্ষেত্রে: যদি একে আধিক্যবাচক শব্দ (মুবালাগাহ) ধরা হয়, যেমনটি সিবওয়াইহি 'তিনি রাহীম' বলার ক্ষেত্রে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন, তবে কোনো সংশয় নেই। আর যদি একে সিফাতে মুসাব্বাহা ধরা হয়, যেমনটি 'কাশশাফ' এর বক্তব্য থেকে ইঙ্গিত পাওয়া যায়, তবে এর ব্যাখ্যা তাই হবে যা 'আর-রহমান' এর ক্ষেত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। এরপর 'আর-রহমান' শব্দটিতে 'আর-রাহীম' এর চেয়ে অধিক রহমতের আধিক্য রয়েছে; কারণ শব্দের গঠন বৃদ্ধি পেলে অর্থের ব্যাপ্তিও বৃদ্ধি পায়। এই আধিক্য হয় হয় ইহকাল ও পরকাল উভয়কে শামিল করার বিচারে এবং 'আর-রাহীম'কে কেবল দুনিয়ার সাথে নির্দিষ্ট করার বিচারে, যেমনটি কিছু বর্ণনায় এসেছে: "হে দুনিয়া ও আখিরাতের রহমান এবং দুনিয়ার রাহীম"। অথবা রহমতপ্রাপ্তদের সংখ্যার আধিক্য বা স্বল্পতার বিচারে, যেমন বর্ণিত হয়েছে: "হে দুনিয়ার রহমান এবং আখিরাতের রাহীম"। অথবা নেয়ামতের বিশালতা ও সূক্ষ্মতার বিচারে। সংক্ষেপে: 'আর-রহমান' শব্দে দয়ার অর্থে এমন আধিক্য রয়েছে যা 'আর-রাহীম'-এ নেই, তাই এর দ্বারা কোনো না কোনোভাবে অতিরিক্ত রহমত উদ্দেশ্য হয়। সুতরাং এটি মানুষের এই বক্তব্যের পরিপন্থী নয় যে: "হে দুনিয়া ও আখিরাতের রহমান এবং এই উভয় জগতের রাহীম"; কারণ এই উভয়কেই বড় ও ছোট সকল রহমতের ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব। আর বলা হয়েছে: 'আর-রহমান'-এর রহমত দুনিয়াতে মুমিন ও কাফির উভয়ের সাথে সংশ্লিষ্ট, আর 'আর-রাহীম'-এর রহমত পরকালে কেবল মুমিনদের জন্য নির্দিষ্ট। আল্লাহ তাআলা ছাড়া অন্য কারো ক্ষেত্রে 'আর-রহমান' শব্দ ব্যবহার করা বৈধ নয়, যা 'আর-রাহীম' এর ক্ষেত্রে ভিন্ন। মহান আল্লাহ বলেছেন: {তোমাদের কাছে তোমাদেরই মধ্য থেকে একজন রাসূল এসেছেন, তোমাদের কষ্ট তাঁর কাছে অসহ্য, তিনি তোমাদের হিতাকাঙ্ক্ষী, মুমিনদের প্রতি তিনি পরম স্নেহশীল ও দয়ালু (রাহীম)} [তওবা: ১২৮]। এই কারণেই বলা হয়েছে: 'আর-রহমান' শব্দগতভাবে নির্দিষ্ট কিন্তু অর্থগতভাবে ব্যাপক, আর 'আর-রাহীম' শব্দগতভাবে সাধারণ কিন্তু অর্থগতভাবে নির্দিষ্ট। এরপর আভিধানিক অর্থে রহমত হলো: হৃদয়ের কোমলতা ও মমতা যা অনুগ্রহ ও ইহসানকে অপরিহার্য করে। এটি স্বভাবজাত বা মেজাজগত অবস্থার অনুগামী একটি গুণ, আর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এ জাতীয় প্রভাব থেকে পবিত্র। সুতরাং তাঁর ক্ষেত্রে এর প্রয়োগ কেবল পরিণাম বা ফলাফলের (যা মূলত তাঁর কাজ) বিচারে হয়, সেই প্রারম্ভিক অবস্থার বিচারে নয় যা মূলত আবেগ বা প্রভাবিত হওয়া। ফলে রহমত হলো...
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٧)
عِبَارَةٌ عَنِ الْإِنْعَامِ فَتَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ، أَوْ عَنْ إِرَادَةِ الْإِحْسَانِ فَتَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسَبَّبٌ عَنْ رِقَّةِ الْقَلْبِ وَالِانْعِطَافِ ; فَتَكُونُ مَجَازًا مُرْسَلًا مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ، وَقُدِّمَ الرَّحْمَنُ عَلَى الرَّحِيمِ مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ التَّرَقِّي فِي الصِّفَاتِ مِنَ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّحِيمَ كَالتَّتِمَّةِ وَالرَّدِيفِ لِلرَّحْمَنِ، أَوْ لِزِيَادَةِ شَبَهِهِ بِاللَّهِ حَيْثُ اخْتَصَّ بِهِ سُبْحَانَهُ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ عَلَمٌ لَهُ، أَوْ لِتَقَدُّمِ رَحْمَةِ الدُّنْيَا، وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ مِنْ صِفَاتِ الْجَمَالِ وَعَدَمِ ذِكْرِ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ الْجَلَالِ إِشْعَارٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: " «غَلَبَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي» " وَفِي الْخَتْمِ بِالرَّحِيمِ إِيمَاءٌ بِحُسْنِ خَاتِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ بَعْدَ حُصُولِ رَحْمَتِهِ لِعُمُومِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

(الْحَمْدُ لِلَّهِ) : قِيلَ: الْحَمْدُ، وَالْمَدْحُ، وَالشُّكْرُ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ، وَالْمُحَقِّقُونَ بَيْنَهَا يُفَرِّقُونَ وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْحَمْدَ هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ مِنْ نِعْمَةٍ وَغَيْرِهَا، وَالْمَدْحُ يَعُمُّ الِاخْتِيَارِيَّ وَغَيْرَهُ، وَلِذَا يُقَالُ: مَدَحْتُهُ عَلَى حُسْنِهِ، وَلَا يُقَالُ: حَمِدْتُهُ عَلَيْهِ، وَالشُّكْرُ فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ بِمُقَابَلَةِ النِّعْمَةِ سَوَاءٌ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، أَوِ الْجَنَانِ، أَوِ الْأَرْكَانِ، فَمَوْرِدُ الْحَمْدِ خَاصٌّ وَمُتَعَلِّقُهُ عَامٌّ، وَالشُّكْرُ بِخِلَافِهِ، وَحَقِيقَةُ الشُّكْرِ مَا رُوِيَ عَنِ الْجُنَيْدِ أَنَّهُ صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ إِلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ، وَرَفْعُهُ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ للَّهِ، وَأَصْلُهُ النَّصْبُ وَقُرِئَ بِهِ، وَإِنَّمَا عُدِلَ بِهِ إِلَى الرَّفْعِ دَلَالَةً عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ، وَقُرِئَ بِإِتْبَاعِ الدَّالِّ اللَّامَ وَبِالْعَكْسِ تَنْزِيلًا لَهُمَا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمَا مَعًا مَنْزِلَةَ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ الْجُمْلَةُ خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا إِنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى ; لِتَسْمِيَةِ قَائِلِهَا بِهَا حَامِدًا وَلَوْ كَانَتْ خَبَرِيَّةً مَعْنًى لَمْ يُسَمَّ إِلَّا مُخْبِرًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَقُّ لِلْمُخْبِرِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِذْ لَا يُقَالُ لِمَنْ قَالَ: الضَّرْبُ مُؤْلِمٌ: ضَارِبٌ، فَإِنْ قِيلَ: جَازَ أَنْ يُعَدَّ الشَّرْعُ الْمُخْبِرُ بِثُبُوتِ الْحَمْدِ لَهُ تَعَالَى حَامِدًا أُجِيبَ: فَإِنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ. وَاللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ: كُلُّ حَمْدٍ صَدَرَ مِنْ كُلِّ حَامِدٍ، فَهُوَ ثَابِتٌ لِلَّهِ، أَوْ لِلْجِنْسِ، وَيُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ لَامِ الِاخْتِصَاصِ. وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ: فَجَمِيعُ أَفْرَادِ الْحَمْدِ مُخْتَصٌّ لَهُ تَعَالَى حَقِيقَةً وَإِنْ كَانَ قَدْ يُوجَدُ بَعْضُهَا لِغَيْرِهِ صُورَةً، أَوِ الْحَمْدُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ، أَوِ الْمَفْعُولِ أَيْ: الْحَامِدَيَّةُ، وَالْمَحْمُودِيَّةُ ثَابِتَانِ لَهُ تَعَالَى، فَهُوَ الْحَامِدُ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ، أَوْ لِلْعَهْدِ فَإِنَّ حَمْدَهُ لَائِقٌ لَهُ، وَلِذَا أَظْهَرَ الْعَجْزَ أَحْمَدُ الْخَلْقِ عَنْ حَمْدِهِ وَقَالَ: ( «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» ) .

(نَحْمَدُهُ) : اسْتِئْنَافٌ فَأَوَّلًا: أَثْبَتَ الْحَمْدَ لَهُ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ، سَوَاءٌ حَمِدَ، أَوْ لَمْ يَحْمَدْ، فَهُوَ إِخْبَارٌ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِنْشَاءِ. وَثَانِيًا: أَخْبَرَ عَنْ حَمْدِهِ وَحَمْدِ غَيْرِهِ مَعَهُ بِالْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي لِلتَّجَدُّدِ وَالْحُدُوثِ بِحَسَبِ تَجَدُّدِ النَّعْمَاءِ وَتَعَدُّدِ الْآلَاءِ وَحُدُوثِهَا فِي الْآنَاءِ، أَوِ الْمُرَادُ نَشْكُرُهُ إِمَّا مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى تَوْفِيقِ الْحَمْدِ سَابِقًا. (وَنَسْتَعِينُهُ) أَيْ: فِي الْحَمْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ، أَوِ الْأُخْرَوِيَّةِ، فَيَكُونُ تَبَرِّيًا مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ النَّفْسِيَّةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى رَدِّ الْقَدَرِيَّةِ كَمَا أَنَّ فِيمَا قَبْلَهُ رَدًّا عَلَى الْجَبْرِيَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ: وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ ; لِأَنَّ مَقَامَ الِاخْتِصَاصِ لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: لَوْلَا وُجُوبُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لَمَا قَرَأْتُهَا لِعَدَمِ صِدْقِي فِيهَا.

(وَنَسْتَغْفِرُهُ) أَيْ: مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَالتَّقْصِيرَاتِ وَلَوْ فِي الْحَمْدِ وَالِاسْتِعَانَةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ (وَنَعُوذُ بِاللَّهِ) أَيْ: نَلْتَجِئُ وَنَعْتَصِمُ بِعَوْنِهِ وَحِفْظِهِ (مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا) أَيْ: مِنْ ظُهُورِ السَّيِّئَاتِ الْبَاطِنِيَّةِ الَّتِي جُبِلَتِ الْأَنْفُسُ عَلَيْهَا
এটি নিয়ামত দান করার একটি অভিব্যক্তি, ফলে তা কার্যাবলি সংক্রান্ত গুণাবলির (সিফাতে আফআল) অন্তর্ভুক্ত হবে; অথবা ইহসান বা অনুগ্রহ করার ইচ্ছার অভিব্যক্তি, ফলে তা সত্তাগত গুণাবলির (সিফাতে জআত) অন্তর্ভুক্ত হবে। কারণ এদের প্রত্যেকটিই হৃদয়ের কোমলতা ও দয়ার্দ্রতা থেকে উৎপন্ন হওয়া একটি বিষয়; তাই এটি রূপক বা মাজাযে মুরসাল হিসেবে গণ্য হবে, যেখানে কারণকে ফলাফলের ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে। 'আর-রাহমান' শব্দটিকে 'আর-রাহীম'-এর পূর্বে আনা হয়েছে, যদিও নিয়ম অনুযায়ী গুণাবলির ক্ষেত্রে নিম্নস্তর থেকে উচ্চস্তরের দিকে আরোহণ করা হয়। এর কারণ হলো 'আর-রাহীম' শব্দটি 'আর-রাহমান'-এর পরিপূরক ও অনুগামী হিসেবে এসেছে; অথবা আল্লাহর সাথে এর সাদৃশ্যের আধিক্যের কারণে, যেহেতু এটি কেবল মহান আল্লাহর জন্যই নির্দিষ্ট, এমনকি বলা হয়েছে যে এটি তাঁর একটি নাম; অথবা দুনিয়ার রহমত অগ্রগামী হওয়ার কারণে। সুন্দরের গুণাবলি (সিফাতে জামাল) থেকে কেবল এই দুটি গুণের ওপর সীমাবদ্ধ থাকা এবং মহত্ত্বের গুণাবলির (সিফাতে জালাল) উল্লেখ না করার মধ্যে হাদীসে কুদসীতে বর্ণিত মহান আল্লাহর এই বাণীর ইঙ্গিত রয়েছে: "আমার রহমত আমার রাগের ওপর প্রবল হয়েছে।" আর 'আর-রাহীম' দিয়ে শেষ করার মধ্যে মুমিনদের সুন্দর পরিণতির প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে, এবং এটি প্রকাশ করে যে সমগ্র সৃষ্টির জন্য তাঁর সাধারণ রহমত লাভের পর শেষ পরিণাম মুত্তাকীদের জন্যই।

(আলহামদু লিল্লাহ): বলা হয়েছে যে: হামদ (প্রশংসা), মাদহ (স্তুতি) এবং শুকর (কৃতজ্ঞতা) সমার্থক শব্দ। তবে গবেষকগণ এগুলোর মধ্যে পার্থক্য করেন এবং বলেন: 'হামদ' হলো স্বেচ্ছায় কৃত কোনো সুন্দর কাজের জন্য জিহ্বার মাধ্যমে প্রশংসা করা, তা নিয়ামত হোক বা অন্য কিছু। আর 'মাদহ' স্বেচ্ছায় কৃত এবং অনিচ্ছাকৃত উভয় বিষয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে; এজন্যই বলা হয়: 'আমি তার সৌন্দর্যের জন্য তার মাদহ (স্তুতি) করেছি', কিন্তু 'আমি তার ওপর হামদ (প্রশংসা) করেছি' বলা হয় না। আর 'শুকর' হলো এমন একটি কাজ যা দাতার প্রতি সম্মান প্রদর্শন করে যখন তার পক্ষ থেকে কোনো নিয়ামত অর্জিত হয়, চাই তা জিহ্বার মাধ্যমে হোক, বা অন্তরের মাধ্যমে, কিংবা অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের মাধ্যমে। সুতরাং হামদ প্রকাশের মাধ্যমটি সুনির্দিষ্ট কিন্তু যার জন্য করা হয় তা ব্যাপক; আর শুকরের ক্ষেত্রে বিষয়টি এর বিপরীত। শুকরের প্রকৃত স্বরূপ সম্পর্কে জুনাইদ (র.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এটি হলো আল্লাহর দেওয়া সকল নিয়ামতকে সেই কাজে ব্যয় করা যে উদ্দেশ্যে তা সৃষ্টি করা হয়েছে। 'আল-হামদু' শব্দটিকে শুরুতে পেশ (রাফ') যুক্ত করা হয়েছে এবং এর খবর (সংবাদ) হলো 'লিল্লাহ'। মূলত এটি জবর (নসব) যুক্ত হওয়ার কথা ছিল এবং সেভাবেও পাঠ করা হয়েছে। তবে একে পেশযুক্ত করা হয়েছে স্থায়িত্ব ও দৃঢ়তা বুঝানোর জন্য। দাল বর্ণটিকে লাম-এর হরকতের অনুগামী করে এবং এর বিপরীতভাবেও পাঠ করা হয়েছে, কারণ শব্দ দুটি একসাথে অধিক ব্যবহৃত হওয়ার কারণে একটি শব্দের মর্যাদা পেয়েছে। এরপর বাক্যটি শব্দগত দিক থেকে সংবাদমূলক হলেও অর্থগত দিক থেকে এটি অনুজ্ঞামূলক; কারণ এটি পাঠকারীকে প্রশংসাকারী (হামিদ) হিসেবে অভিহিত করা হয়। যদি এটি অর্থগতভাবেও সংবাদমূলক হতো, তবে পাঠকারীকে কেবল সংবাদদাতা (মুখবির) বলা হতো। আর এটা জানা কথা যে, কোনো সংবাদের কারণে সংবাদদাতার জন্য সেই বিষয়ের কর্তাবাচক নাম গঠিত হয় না; যেমন কেউ যদি বলে: 'আঘাত বেদনাদায়ক', তাকে 'আঘাতকারী' বলা হয় না। যদি বলা হয়: শরীয়ত মহান আল্লাহর জন্য প্রশংসার সাব্যস্ত হওয়ার সংবাদদাতাকে 'প্রশংসাকারী' হিসেবে গণ্য করার অনুমতি দিয়েছে, তবে এর উত্তরে বলা হবে: এটি মূল নীতির পরিপন্থী, আর মূল নীতি হলো তা না হওয়া। এখানে 'লাম' বর্ণটি ব্যাপকতা বুঝানোর জন্য এসেছে, অর্থাৎ প্রত্যেক প্রশংসাকারীর পক্ষ থেকে নির্গত সমস্ত প্রশংসা আল্লাহর জন্য সাব্যস্ত। অথবা এটি শ্রেণী বুঝানোর জন্য হতে পারে, আর নির্দিষ্টকরণ বুঝানো 'লাম' থেকে ব্যাপকতা উপলব্ধি করা যায়। উভয় ক্ষেত্রেই প্রশংসার সমস্ত প্রকার প্রকৃতগতভাবে মহান আল্লাহর জন্য নির্দিষ্ট, যদিও রূপকভাবে এর কিছু অংশ অন্যের জন্যও পাওয়া যেতে পারে। অথবা 'হামদ' এখানে মাসদার যা কর্তার অর্থে বা কর্মের অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ প্রশংসাকারিত্ব এবং প্রশংসিত হওয়া উভয়ই মহান আল্লাহর জন্য সাব্যস্ত; সুতরাং তিনিই প্রশংসাকারী এবং তিনিই প্রশংসিত। অথবা এটি পরিচিতি বুঝানোর জন্য, কারণ তাঁর প্রশংসা কেবল তাঁরই যোগ্য। এ কারণেই সৃষ্টির শ্রেষ্ঠ প্রশংসাকারী ব্যক্তি তাঁর প্রশংসা করতে নিজের অক্ষমতা প্রকাশ করে বলেছেন: "আমি আপনার প্রশংসা গণনা করে শেষ করতে পারব না; আপনি তেমনই যেমন আপনি নিজের প্রশংসা করেছেন।"

(নাহমাদুহু): এটি একটি প্রারম্ভিক বাক্য। প্রথমত: তিনি ইসমিয়াহ (বিশেষ্যমূলক) বাক্যের মাধ্যমে আল্লাহর জন্য প্রশংসা সাব্যস্ত করেছেন যা স্থায়িত্ব ও ধারাবাহিকতা বুঝায়, চাই কেউ প্রশংসা করুক বা না করুক। এটি এমন একটি সংবাদ যা প্রশংসার গুরুত্বকেও অন্তর্ভুক্ত করে। দ্বিতীয়ত: তিনি নিজের এবং অন্যদের প্রশংসার কথা ফি’লিয়া (ক্রিয়ামূলক) বাক্যের মাধ্যমে ব্যক্ত করেছেন যা নতুনভাবে সৃষ্টি হওয়া এবং সংঘটিত হওয়া বুঝায়; যেমন করে নেয়ামতসমূহ নতুনভাবে আসে, অনুগ্রহসমূহ বারবার প্রকাশ পায় এবং সময়ের ব্যবধানে তা সংঘটিত হয়। অথবা এর অর্থ হলো: আমরা তাঁর শুকরিয়া আদায় করছি, চাই তা সাধারণভাবে হোক অথবা পূর্বে প্রশংসা করার তৌফিক দান করার কারণে হোক। (ওয়া নাসতাঈনুহু) অর্থাৎ আমরা তাঁর সাহায্য প্রার্থনা করি হামদ বা প্রশংসা করার ক্ষেত্রে এবং দুনিয়া ও আখিরাতের অন্যান্য সকল বিষয়ে। এটি নিজের ক্ষমতা ও শক্তি থেকে মুক্ত হওয়ার ঘোষণা। এর মধ্যে ক্বাদারিয়াদের মতবাদের খণ্ডন রয়েছে, যেমন এর পূর্বের অংশে জাবরিয়াদের মতবাদের খণ্ডন ছিল। তিনি 'ওয়া ইয়্যাহু নাসতাঈন' বলেননি; কারণ নির্দিষ্টকরণের এই স্তর কেবল বিশিষ্ট ব্যক্তিবর্গই অনুধাবন করতে পারেন। এ কারণেই ইবনে দীনার বলেছেন: যদি ফাতিহা পাঠ করা ওয়াজিব না হতো, তবে আমি এতে আমার সততার অভাবের কারণে তা পাঠ করতাম না।

(ওয়া নাসতাগফিরুহু) অর্থাৎ আমরা তাঁর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করি গুনাহসমূহ ও ত্রুটি-বিচ্যুতি থেকে, এমনকি হামদ, সাহায্য প্রার্থনা এবং অন্যান্য ইবাদতের ক্ষেত্রে হওয়া ত্রুটি থেকেও। (ওয়া নাউজু বিল্লাহি) অর্থাৎ আমরা তাঁর সাহায্য ও হিফাজতের মাধ্যমে আশ্রয় গ্রহণ করি এবং নিজেকে রক্ষা করি (মিন শুরুরি আনফুসিনা) অর্থাৎ আমাদের নফসের অভ্যন্তরীণ মন্দ স্বভাবগুলোর প্রকাশ থেকে, যার ওপর নফসকে সৃষ্টি করা হয়েছে।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٨)
قِيلَ: مِنْهَا الْحَمْدُ مَعَ الرِّيَاءِ، وَالسُّمْعَةِ وَكَذَا مَعَ إِثْبَاتِ الْحَوْلِ، وَالْقُوَّةِ (وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا) أَيْ: مِنْ مُبَاشَرَةِ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا، وَفِيهِ اعْتِرَافٌ بِأَنَّ الْبَوَاطِنَ وَالظَّوَاهِرَ مَمْلُوءَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ وَمَحْشُوَّةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَلِذَا قِيلَ: وَجُودُكَ ذَنْبٌ لَا يُقَاسُ بِهِ ذَنْبٌ. قِيلَ: مِنْهَا التَّصْنِيفُ بِلَا إِخْلَاصٍ وَعَدَمُ رُؤْيَةِ التَّوْفِيقِ وَالِاخْتِصَاصِ، وَلَوْلَا حِفْظُهُ تَعَالَى مَعَ تَوْفِيقِهِ لَمَا اسْتَقَامَ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقِهِ، لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا (مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ) أَيْ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ هِدَايَتَهُ الْمُوَصِّلَةَ إِلَيْهِ وَعِنَايَتَهُ الْمُقَرِّبَةِ لَدَيْهِ. (فَلَا مُضِلَّ لَهُ) أَيْ: فَلَا أَحَدَ يَقْدِرُ عَلَى إِضْلَالِهِ مِنَ الْمُضِلِّينَ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ، وَالْجِنِّ أَجْمَعِينَ، (وَمَنْ يُضْلِلْ) أَيْ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ جَهَالَتَهُ وَعَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْحَقِّ ضَلَالَتَهُ (فَلَا هَادِيَ لَهُ) أَيْ: فَلَا أَحَدَ يَقْدِرُ عَلَى هِدَايَتِهِ مِنَ الْهَادِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمُرْسَلِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] وَفِيهِ إِيذَانٌ بِأَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ وَلَيْسَ لِمَا سِوَاهُ إِلَّا مَا قَدَّرَ بِهِ وَقَضَاهُ مِنَ الْكَسْبِ وَالِاخْتِيَارِ، وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ، وَلِظُهُورِ قُصُورِ عُقُولِنَا الْفَانِيَةِ عَنْ إِدْرَاكِ أَسْرَارِ الْحِكَمِ الْبَالِغَةِ الْبَاقِيَةِ، قَالَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: " لَا يَظْهَرُ سِرُّ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الضَّمِيرَ الْبَارِزَ ثَابِتٌ فِي (يَهْدِهِ) ، وَأَمَّا فِي (يُضْلِلْ) فَغَيْرُ مَوْجُودٍ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ، وَهُوَ عَمَلٌ بِالْجَائِزَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَصْلٌ وَفِيهِ وَصْلٌ، وَالثَّانِي فَرْعٌ وَفِيهِ فَصْلٌ، وَفِيهِ نُكْتَةٌ أُخْرَى لَا تَخْفَى عَلَى أَرْبَابِ الصَّفَا (وَأَشْهَدُ) أَيْ: أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ (أَنْ لَا إِلَهَ) أَيْ: مَعْبُودَ، أَوْ لَا مَقْصُودَ، أَوْ لَا مَوْجُودَ فِي نَظَرِ أَرْبَابِ الشُّهُودِ (إِلَّا اللَّهُ) أَيِ: الذَّاتُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ صَاحِبُ الْكَرَمِ وَالْجُودِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي مَقَامِ التَّوْحِيدِ؛ لِأَنَّهُ إِسْقَاطُ الْحُدُوثِ وَإِثْبَاتُ الْقِدَمِ، فَأَشَارَ أَوَّلًا إِلَى التَّفْرِقَةِ وَثَانِيًا إِلَى الْجَمْعِ اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ الْأَفْعَالَ الْمُتَقَدِّمَةَ أُمُورٌ ظَاهِرِيَّةٌ يُحْكَمُ بِوُجُودِهَا عَلَى الْغَيْرِ أَيْضًا بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ قَلْبِيٌّ غَيْبِيٌّ لَا يَعْلَمُ بِحَقِيقَتِهِ إِلَّا هُوَ (شَهَادَةً) : مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَوْصُوفٌ بِقَوْلِهِ: (تَكُونُ) أَيْ: بِخُلُوصِهَا (لِلنَّجَاةِ) أَيِ: الْخَلَاصِ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدَّارَيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ الِاكْتِفَاءِ بِهَا (وَسِيلَةً) أَيْ: سَبَبًا لَا عِلَّةً (وَلِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ) أَيِ: الْعَالِيَاتِ فِي الْجَنَّاتِ الْبَاقِيَاتِ (كَفِيلَةً) أَيْ: مُتَضَمِّنَةً مُلْتَزِمَةً. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الشَّهَادَةَ إِذَا تَكَرَّرَتْ وَأَنْتَجَتِ ارْتِكَابَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاجْتِنَابَ الْأَفْعَالِ الطَّالِحَةِ، صَارَتْ سَبَبًا لِعُلُوِّ الدَّرَجَاتِ، وَكَانَتْ مَانِعَةً عَنِ الْوُقُوعِ فِي الدَّرَكَاتِ، وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ انْدَفَعَ مَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِالْإِيمَانِ وَرَفْعَ الدَّرَجَاتِ بِالْأَعْمَالِ، وَلِكَوْنِ التَّوْفِيقِ عَلَى هَذَا السَّبَبِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ عليه الصلاة والسلام: " «لَنْ يُنَجَّى مِنْكُمْ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» ". (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا) : هُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ حَمِدَ مُبَالَغَةَ حَمْدٍ نُقِلَ مِنَ الْوَصْفَيَّةِ إِلَى الِاسْمِيَّةِ، سُمِّيَ بِهِ، وَالْأَسْمَاءُ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ لِوُصُولِهِ إِلَى الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الَّذِي يَحْمَدُهُ الْأَوَّلُونَ، وَالْآخِرُونَ (عَبْدُهُ) : إِضَافَةُ تَشْرِيفٍ وَتَخْصِيصٍ إِشَارَةً إِلَى كَمَالِ مَرْتَبَتِهِ فِي مَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ بِالْقِيَامِ فِي أَدَاءِ حَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ ; وَقَدَّمَهُ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ أَوْصَافِهِ
বলা হয়েছে: এর মধ্যে রয়েছে লোক দেখানো প্রশংসা (রিয়া), সুখ্যাতি অর্জন এবং তেমনিভাবে সামর্থ্য ও শক্তিকে নিজের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা। (এবং আমাদের আমলসমূহের মন্দ থেকে) অর্থাৎ: প্রকাশ্য মন্দ আমলসমূহ সম্পাদন করা থেকে যা তা থেকে সৃষ্টি হয়। এতে এই স্বীকৃতি রয়েছে যে, মানুষের ভেতর এবং বাহির ত্রুটিতে পরিপূর্ণ এবং পাপে ঠাসা। এজন্যই বলা হয়েছে: তোমার অস্তিত্বই এমন এক পাপ যার সাথে অন্য কোনো পাপের তুলনা হয় না। বলা হয়েছে: তার মধ্যে রয়েছে ইখলাস বা নিষ্ঠা ছাড়া কিতাব রচনা করা এবং আল্লাহর তাওফিক ও বিশেষ অনুগ্রহকে না দেখা। আর আল্লাহ তাআলার হেফাযত ও তাঁর তাওফিক না থাকলে কেউ তাঁর পথে অটল থাকতে পারত না। যদি আল্লাহ না হতেন তবে আমরা হিদায়াত পেতাম না, সদকা দিতাম না এবং নামাযও পড়তাম না। (আল্লাহ যাকে পথ দেখান) অর্থাৎ: আল্লাহ যার হিদায়াত চান যা তাঁর পর্যন্ত পৌঁছে দেয় এবং যার প্রতি তাঁর এমন যত্ন চান যা তাঁর নিকটবর্তী করে দেয়। (তার কোনো পথভ্রষ্টকারী নেই) অর্থাৎ: মানুষ ও জিন শয়তানদের মধ্যে কোনো পথভ্রষ্টকারীই তাকে পথভ্রষ্ট করতে সক্ষম নয়। (এবং তিনি যাকে পথভ্রষ্ট করেন) অর্থাৎ: আল্লাহ যার অজ্ঞতা এবং সত্যে পৌঁছানো থেকে যার ভ্রষ্টতা চান, (তার কোনো পথপ্রদর্শক নেই) অর্থাৎ: নবী ও রাসূলদের মধ্যে কোনো পথপ্রদর্শকই তাকে পথ দেখাতে সক্ষম নন। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "নিশ্চয় আপনি যাকে ভালোবাসেন তাকে পথ দেখাতে পারবেন না, বরং আল্লাহ যাকে চান তাকে পথ দেখান। আর তিনি হিদায়াতপ্রাপ্তদের সম্পর্কে অধিক জ্ঞাত।" [আল-কাসাস: ৫৬]। এতে এই ঘোষণা রয়েছে যে, সকল বিষয়ই আল্লাহর হাতে এবং তিনি ছাড়া আর কারো কোনো ক্ষমতা নেই, কেবল সেই 'কাসব' (উপার্জন) ও ইখতিয়ার (ইচ্ছাশক্তি) ব্যতীত যা তিনি তার জন্য নির্ধারণ ও ফয়সালা করেছেন। আর আপনার পালনকর্তা যা ইচ্ছা সৃষ্টি করেন এবং পছন্দ করেন। আমাদের নশ্বর বিবেক চিরস্থায়ী প্রজ্ঞার রহস্যসমূহ উপলব্ধি করতে অক্ষম হওয়ার কারণে আলী (আল্লাহ তাঁর চেহারাকে মর্যাদাবান করুন) বলেছেন: "কিয়ামতের দিন ছাড়া তাকদিরের রহস্য প্রকাশ পাবে না।" তারপর জেনে রাখুন যে, প্রকাশ্য সর্বনাম (য়েহদেহি) শব্দটিতে বিদ্যমান রয়েছে, কিন্তু (ইউদলিল) শব্দটিতে অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে তা নেই। এটি দুটি বৈধ পদ্ধতির উপর আমল করা হয়েছে; প্রথমটি মূল এবং তাতে সংযুক্তি (ওয়াসল) রয়েছে, আর দ্বিতীয়টি শাখা এবং তাতে বিযুক্তি (ফাসল) রয়েছে। এতে আরও একটি সূক্ষ্ম বিষয় রয়েছে যা পবিত্র অন্তরের অধিকারীদের নিকট গোপন নয়। (এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি) অর্থাৎ: আমি জানি ও বর্ণনা করছি যে, (কোনো উপাস্য নেই) অর্থাৎ: কোনো মাবুদ নেই, অথবা কোনো উদ্দেশ্য নেই, অথবা আধ্যাত্মিক প্রত্যক্ষদর্শীদের দৃষ্টিতে কোনো অস্তিত্বশীল নেই (আল্লাহ ছাড়া) অর্থাৎ: এমন সত্তা যাঁর অস্তিত্ব অপরিহার্য, যিনি মহানুভবতা ও দানশীলতার অধিকারী। তীবী বলেছেন: তাওহীদের স্থানে তিনি সর্বনামকে একবচন এনেছেন; কারণ এটি হলো নতুনত্বের বিলোপ এবং অনাদি হওয়ার প্রমাণ। তাই তিনি প্রথমে পৃথকীকরণের দিকে এবং দ্বিতীয়ত একত্রিতকরণের দিকে ইঙ্গিত করেছেন।

কখনো বলা হয়: পূর্ববর্তী কাজগুলো বাহ্যিক বিষয় যা অন্যের ক্ষেত্রেও বিদ্যমান বলে বিচার করা হয়, কিন্তু সাক্ষ্য প্রদান এর ব্যতিক্রম। কেননা এটি একটি অভ্যন্তরীণ ও অদৃশ্য বিষয় যার বাস্তবতা তিনি ছাড়া আর কেউ জানে না। (সাক্ষ্য প্রদান করছি এমন সাক্ষ্য): এটি একটি ক্রিয়াজাত বিশেষ্য (মাফঊলে মুতলাক) যার গুণ বর্ণনা করা হয়েছে তাঁর বাণী (হবে) দ্বারা। অর্থাৎ: তার বিশুদ্ধতার কারণে তা হবে (মুক্তির জন্য) অর্থাৎ: উভয় জগতে আযাব থেকে নিষ্কৃতির জন্য, যদি তা যথেষ্ট হওয়ার কথা ধরা হয়, (অবলম্বন) অর্থাৎ: মাধ্যম, কোনো কারণ নয় (এবং মর্যাদা বৃদ্ধির জন্য) অর্থাৎ: চিরস্থায়ী জান্নাতসমূহের উচ্চ মর্যাদা বৃদ্ধির জন্য (নিশ্চয়তাদানকারী) অর্থাৎ: অন্তর্ভুক্তকারী ও অঙ্গীকারবদ্ধকারী। অর্থ হলো: সাক্ষ্য যখন বারবার উচ্চারিত হয় এবং সৎ আমল সম্পাদন ও অসৎ আমল বর্জনের ফল দেয়, তখন তা উচ্চ মর্যাদা লাভের কারণ হয় এবং জাহান্নামের নিম্নস্তরে পতিত হওয়া থেকে প্রতিরোধকারী হয়। আমরা যা বর্ণনা করলাম তার মাধ্যমে গ্রন্থকারের ওপর আসা এই আপত্তি নিরসন হয়ে যায় যে, জান্নাতে প্রবেশ তো ঈমানের মাধ্যমে আর মর্যাদা বৃদ্ধি হলো আমলের মাধ্যমে। আর এই মাধ্যমের তাওফিক যেহেতু তাঁর অনুগ্রহের অন্তর্ভুক্ত, তাই তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর পরিপন্থী নয়: "তোমাদের কেউ তার আমলের মাধ্যমে মুক্তি পাবে না।" (এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, মুহাম্মদ) : এটি মূলত 'হামিদা' ধাতু থেকে ইসমে মাফঊল যা প্রশংসার আধিক্য বোঝায়। এটি গুণবাচক শব্দ থেকে নামবাচক শব্দের দিকে স্থানান্তরিত হয়েছে, এই নাম রাখা হয়েছে অথবা এই নাম আকাশ থেকে অবতীর্ণ হয়েছে কারণ তিনি মাকামে মাহমুদে পৌঁছেছেন যার প্রশংসা পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকলেই করবে। (তাঁর বান্দা) : এটি সম্মান ও বিশেষত্ব প্রকাশের জন্য আল্লাহর দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে, যা রুবুবিয়্যাতের হক আদায়ে তাঁর দাসত্বের উচ্চ মর্যাদার দিকে ইঙ্গিত করে। তিনি একে আগে উল্লেখ করেছেন কারণ এটি তাঁর গুণাবলীর মধ্যে সবচেয়ে শ্রেষ্ঠ।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٩)
وَأَعْلَاهَا وَأَفْضَلُهَا وَأَغْلَاهَا، وَلِذَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْوَصْفِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ فَقَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 10] وَللَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ:

لَا تَدْعُنِي إِلَّا بِيَا عَبْدَهَا … فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِيَا

وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْقَاضِي عِيَاضٍ:

وَمِمَّا زَادَنِي عَجَبًا وَتِيهًا … وَكِدْتُ بِأَخْمَصِي أَطَأُ الثُّرَيَّا

دُخُولِي تَحْتَ قَوْلِكَ يَا عِبَادِي … وَأَنْ صَيَّرْتَ أَحْمَدَ لِي نَبِيًّا

(وَرَسُولُهُ) : إِشَارَةً إِلَى أَنَّ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْقُرْبِ، وَأَوْلَى مَنَازِلِ الْحُبِّ، وَهُوَ الْفَرْدُ الْأَكْمَلُ، وَالْوَاصِلُ إِلَى الْمَقَامِ الْأَفْضَلِ، وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ تَعْرِيضٌ لِلنَّصَارَى حَيْثُ غَلَوْا فِي دِينِهِمْ، وَأَطْرَوْا فِي مَدْحِ نَبِيِّهِمْ. ثُمَّ قِيلَ: النَّبِيُّ، وَالرَّسُولُ مُتَرَادِفَانِ، وَالْأَصَحُّ: أَنَّ النَّبِيَّ إِنْسَانٌ ذَكَرٌ حُرٌّ مِنْ بَنِي آدَمَ، أُوحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ، فَإِنْ أُمِرَ بِهِ فَرَسُولٌ أَيْضًا، الثَّانِي أَعَمُّ مِنَ الْأَوَّلِ، فَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ، وَلَا عَكْسَ، وَذِكْرُ الْأَخَصِّ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَصُّ عَلَى مَعْنَى الْمَرَامِ. (الَّذِي بَعَثَهُ) أَيِ: اللَّهُ، كَمَا فِي نُسْخَةٍ أَيْ: أَرْسَلَهُ إِلَى الثَّقَلَيْنِ. وَقِيلَ: إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَيْضًا.

وَقِيلَ: إِلَى سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ. وَقِيلَ: إِلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ ( «وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً» ) . (وَطُرُقُ الْإِيمَانِ) : مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْكُتُبِ، وَالْعُلَمَاءِ. (قَدْ عَفَتْ آثَارُهَا) أَيِ: انْدَرَسَتْ أَخْبَارُهَا، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ وَأَظْهَرَهُ فِي حَالِ كَمَالِ احْتِيَاجِ النَّاسِ إِلَيْهِ عليه الصلاة والسلام ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي غَايَةٍ مِنَ الضَّلَالَةِ وَغَايَةٍ مِنَ الْجَهَالَةِ ; إِذْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ يَعْرِفُهَا إِلَّا أَفْرَادٌ مِنْ أَتْبَاعِ عِيسَى عليه الصلاة والسلام اسْتَوْطَنُوا زَوَايَا الْخُمُولِ وَرُءُوسَ الْجِبَالِ، وَآثَرُوا الْوَحْدَةَ، وَالْأُفُولَ عَنِ الْخَلْقِ بِالِاعْتِزَالِ. (وَخَبَتْ أَنْوَارُهَا) أَيْ: خَفِيَتْ وَانْطَفَأَتْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ اقْتِبَاسُ الْعِلْمِ الْمُشَبَّهِ بِالنُّورِ فِي كَمَالِ الظُّهُورِ. (وَوَهَتْ) أَيْ: ضَعُفَتْ حَتَّى انْعَدَمَتْ (أَرْكَانُهَا) : مِنْ أَسَاسِ التَّوْحِيدِ، وَالنُّبُوَّةِ، وَالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَالْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ الصَّلَوَاتُ، وَالزَّكَوَاتُ، وَسَائِرُ الْعِبَادَاتِ. (وَجُهِلَ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مَكَانُهَا) : مُبَالَغَةً فِي ظُهُورِ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ، وَغَلَبَةِ الْفِسْقِ، وَكَثْرَةِ الظُّلْمِ، وَقِلَّةِ الْعَدْلِ (فَشَيَّدَ) أَيْ: رَفَعَ وَأَعْلَى وَأَظْهَرَ، وَقَوَّى بِمَا أُعْطِيَهُ مِنَ الْعُلُومِ، وَالْمَعَارِفِ الَّتِي لَمْ يُؤْتَهَا أَحَدٌ مِثْلُهُ فِيمَا مَضَى. (صَلَوَاتُ اللَّهِ) أَيْ: أَنْوَاعُ رَحْمَتِهِ، وَأَصْنَافُ عِنَايَتِهِ نَازِلَةٌ (عَلَيْهِ) ، وَفَائِضَةٌ لَدَيْهِ، وَمُتَوَجِّهَةٌ إِلَيْهِ. وَفِي نُسْخَةٍ مَنْسُوبَةٍ إِلَى السَّيِّدِ عَفِيفِ الدِّينِ: زِيَادَةُ. (وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ) : يَعْنِي جِنْسَ السَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ فِي الدَّارَيْنِ، وَهِيَ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ إِخْبَارِيَّةٌ، أَوْ دُعَائِيَّةٌ، وَهِيَ الْأَظْهَرُ (مِنْ مَعَالِمِهَا) جَمْعُ الْمَعْلَمِ، وَهُوَ الْعَلَامَةُ (مَا عَفَا) : مَا: مَوْصُولَةٌ، أَوْ مَوْصُوفَةٌ مَفْعُولُ شَيَّدَ، وَمِنْ: بَيَانِيَّةٌ مُتَقَدِّمَةٌ. وَالْمَعْنَى: أَظْهَرَ، وَبَيَّنَ مَا انْدَرَسَ، وَخَفِيَ مِنْ آثَارِ طُرُقِ الْإِيمَانِ، وَعَلَامَاتِ أَسْبَابِ الْعِرْفَانِ، وَالْإِيقَانِ، (وَشَفَى) : عَطْفٌ عَلَى شَيَّدَ (مِنَ الْعِلَلِ) : بَيَانٌ مُقَدَّمٌ لِمِنَ رِعَايَةً لِلسَّجْعِ (فِي تَأْيِيدِ التَّوْحِيدِ) أَيْ: تَأْكِيدُهُ، وَتَقْوِيَتُهُ، وَنُصْرَتُهُ، وَإِعَانَتُهُ مُتَعَلِّقٌ
এটি (দাসত্ব) তার সর্বোচ্চ, সর্বোত্তম এবং সবচেয়ে মূল্যবান মর্যাদা। এজন্যই আল্লাহ তাআলা অনেক স্থানে তাকে এই গুণেই উল্লেখ করেছেন। যেমন তিনি বলেছেন: {পবিত্র সেই সত্তা যিনি তাঁর বান্দাকে রাতে ভ্রমণ করিয়েছেন} [বনী ইসরাঈল: ১], {বরকতময় সেই সত্তা যিনি তাঁর বান্দার প্রতি ফুরকান অবতীর্ণ করেছেন} [ফুরকান: ১], {অতঃপর তিনি তাঁর বান্দার প্রতি যা ওহী করার ছিল তা ওহী করলেন} [নাজম: ১০]। জনৈক কবির কি চমৎকার উক্তি:

আমাকে তার দাস ব্যতীত অন্য কিছু বলে ডেকো না … কারণ এটাই আমার নামসমূহের মধ্যে সবচেয়ে শ্রেষ্ঠ।

কাজী আইয়াযের কথাটি কতই না সুন্দর:

যা আমার বিস্ময় ও গর্ব আরও বাড়িয়ে দিয়েছে … এবং আমি গর্বভরে প্রায় আসমান স্পর্শ করতে চলেছি,

তা হলো আপনার এই বাণীর অন্তর্ভুক্ত হওয়া: "হে আমার বান্দাগণ!" … আর এটি যে আপনি আহমদকে আমার জন্য নবী করেছেন।

(এবং তাঁর রাসূল): এটি ইঙ্গিত করছে যে, নৈকট্যের সর্বোচ্চ স্তর এবং ভালোবাসার শ্রেষ্ঠতম মনজিল হলো এটাই; আর তিনি হলেন সেই একক পূর্ণাঙ্গ সত্তা যিনি সর্বোত্তম মাকামে উপনীত হয়েছেন। এই দুটি গুণের (বান্দা ও রাসূল) একত্রিতকরণের মাঝে নাসারাদের (খ্রিস্টানদের) প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে, কেননা তারা তাদের দ্বীনের ব্যাপারে বাড়াবাড়ি করেছে এবং তাদের নবীর প্রশংসায় অতিশয়ভুক্তি করেছে। এরপর বলা হয়েছে: নবী ও রাসূল পরস্পর সমার্থক। তবে বিশুদ্ধতর মত হলো: নবী হলেন এমন একজন স্বাধীন মানব পুরুষ, যার কাছে শরীয়তের ওহী পাঠানো হয়েছে, যদিও তা প্রচারের নির্দেশ দেওয়া হয়নি। আর যদি প্রচারের নির্দেশ দেওয়া হয়, তবে তিনি একই সাথে রাসূলও বটে। দ্বিতীয়টি (নবী) প্রথমটি (রাসূল) অপেক্ষা অধিক ব্যাপক। সুতরাং প্রত্যেক রাসূলই নবী, কিন্তু প্রত্যেক নবী রাসূল নন। এই স্থানে এই বিশেষ গুণটি (রাসূল) উল্লেখ করা উদ্দেশ্য অর্জনের ক্ষেত্রে অধিকতর সুস্পষ্ট। (যাকে তিনি পাঠিয়েছেন) অর্থাৎ: আল্লাহ; যেমন একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে অর্থাৎ: তাকে জিন ও ইনসানের কাছে প্রেরণ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: ফেরেশতাদের নিকটও।

কেউ কেউ বলেছেন: সকল পশুর নিকট। আবার কেউ কেউ বলেছেন: সকল সৃষ্টির নিকট, যেমনটি মুসলিমের এই বর্ণনাটি নির্দেশ করে ("আর আমাকে সমগ্র সৃষ্টির নিকট প্রেরণ করা হয়েছে")। (এবং ঈমানের পথসমূহ): যেমন নবীগণ, কিতাবসমূহ এবং উলামায়ে কিরাম। (যার চিহ্নসমূহ বিলীন হয়ে গিয়েছিল) অর্থাৎ: যার সংবাদসমূহ মুছে গিয়েছিল। বাক্যটি অবস্থা (হাল) হিসেবে এসেছে। এর অর্থ হলো: আল্লাহ তাআলা তাকে তখন প্রেরণ করেছেন ও প্রকাশ করেছেন যখন মানুষের তাঁর প্রতি (সা.) মুখাপেক্ষিতা চূড়ান্ত পর্যায়ে ছিল। কেননা তখন তারা চরম পথভ্রষ্টতা ও চরম মূর্খতার মধ্যে ছিল; কারণ সেই সময়ে পৃথিবীতে ঈসা (আ.)-এর সেই মুষ্টিমেয় অনুসারী ব্যতীত ঈমান চেনার মতো কেউ ছিল না যারা লোকচক্ষুর আড়ালে নির্জন কোণে ও পাহাড়ের চূড়ায় বসতি গেড়েছিল এবং মানুষের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে একাকীত্ব ও নিভৃত জীবনকে প্রাধান্য দিয়েছিল। (এবং যার আলোসমূহ নিভে গিয়েছিল) অর্থাৎ: তা গোপন ও নির্বাপিত হয়ে গিয়েছিল এমনভাবে যে, পরিপক্ব প্রকাশের দিক থেকে আলোর সাথে তুলনীয় সেই জ্ঞান অর্জন করা সম্ভব ছিল না। (এবং দুর্বল হয়ে গিয়েছিল) অর্থাৎ: এতই দুর্বল হয়েছিল যে পরিশেষে তা অস্তিত্বহীন হয়ে পড়েছিল (তার স্তম্ভসমূহ): যেমন তাওহীদের মূল ভিত্তি, নবুয়ত এবং পুনরুত্থান ও কিয়ামতের ওপর ঈমান। কেউ কেউ বলেছেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নামাজ, জাকাত ও অন্যান্য ইবাদতসমূহ। (এবং অজ্ঞাত হয়ে গিয়েছিল) কর্মবাচ্যের শব্দে (তার স্থানটি): মূর্খতার অন্ধকারের প্রকাশ, পাপাচারের আধিক্য, জুলুমের বিস্তার এবং ইনসাফের অভাবের ক্ষেত্রে অতিরঞ্জন স্বরূপ। (অতঃপর তিনি সুদৃঢ় করেছেন) অর্থাৎ: তাকে সুউচ্চ, উন্নত ও প্রকাশ করেছেন এবং শক্তিশালী করেছেন তাঁকে প্রদত্ত সেই জ্ঞান ও প্রজ্ঞার মাধ্যমে, যা অতীতে তাঁর মতো আর কাউকে দেওয়া হয়নি। (আল্লাহর রহমত) অর্থাৎ: তাঁর করুণার বিবিধ প্রকার এবং তাঁর অনুগ্রহের নানা ধরন বর্ষিত হোক (তাঁর ওপর), তাঁর প্রতি প্রবাহিত হোক এবং তাঁর অভিমুখী হোক। সাইয়িদ আফীফুদ্দীনের সাথে সম্পৃক্ত একটি পাণ্ডুলিপিতে অতিরিক্ত রয়েছে: (এবং তাঁর শান্তি তাঁর ওপর বর্ষিত হোক): অর্থাৎ ইহকাল ও পরকালের যাবতীয় আপদ থেকে সর্বপ্রকার নিরাপত্তা। এটি একটি খণ্ডবাক্য যা সংবাদবাচক হতে পারে অথবা প্রার্থনামূলকও হতে পারে, আর এটিই অধিক স্পষ্ট। (তার নিদর্শনসমূহের মধ্য থেকে) এটি 'মালাম' এর বহুবচন, যার অর্থ চিহ্ন। (যা মুছে গিয়েছিল): এখানে 'যা' শব্দটি কর্মপদ, এবং 'মধ্য থেকে' অংশটি অগ্রবর্তী বর্ণনা। এর অর্থ হলো: তিনি ঈমানের পথসমূহের যে সকল চিহ্ন এবং মারেফাত ও ইয়াকীনের উপকরণসমূহের যে সকল নিদর্শন বিলীন ও গোপন হয়ে গিয়েছিল তা প্রকাশ ও বর্ণনা করেছেন। (এবং তিনি আরোগ্য দান করেছেন): এটি 'সুদৃঢ় করেছেন' এর সাথে সংযুক্ত। (ব্যাধিসমূহ থেকে): এটি অন্ত্যমিল রক্ষার জন্য অগ্রবর্তী বর্ণনা। (তাওহীদকে শক্তিশালী করার ক্ষেত্রে) অর্থাৎ: তার তাগিদ দেওয়া, শক্তিশালী করা, সাহায্য ও সহযোগিতা করা। এটি সংশ্লিষ্ট...
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٠)
بِشَفَى، وَمَفْعُولُهُ قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَ عَلَى شَفَا) أَيْ: وَخَلَّصَ مَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي حُفْرَةِ الْجَحِيمِ، وَالسُّقُوطِ فِي بِئْرِ الْحَمِيمِ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا} [آل عمران: 103] أَيْ: طَرَفِ {حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103] وَقِيلَ: مِنْ لِلتَّبْعِيضِ أَيْ: أَبْرَأَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعْلُولِينَ مَنْ كَانَ عَلَى إِشْرَافٍ مِنَ الْهَلَاكِ، إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ طَبِيبُ الْعُيُوبِ، وَحَبِيبُ الْقُلُوبِ. وَفِي الْكَلَامِ صَنْعَةُ جِنَاسٍ: وَهُوَ تَشَابُهُ الْكَلِمَتَيْنِ لَفْظًا، وَصَنْعَةُ طِبَاقٍ: وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَأَغْرَبَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ حَيْثُ قَالَ: وَالْعَلِيلُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا، وَجَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، وَيَكُونُ مِنَ الْغِلِّ بِمَعْنَى الْحِقْدِ، وَوَجْهُ غَرَابَتِهِ: إِمَّا لَفْظًا: فَلِفَوَتِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الشِّفَاءِ، وَالْعِلَّةِ، وَإِمَّا مَعْنًى: فَلِذَهَابِ عُمُومِ الْعِلَلِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ جِنْسِ الْعَلِيلِ وَاقْتِصَارِهِ عَلَى عِلَّةِ الْحِقْدِ فَقَطْ مَعَ عَدَمِ مُلَاءَمَتِهِ لِلْمَقَامِ (وَأَوْضَحَ سَبِيلَ الْهِدَايَةِ) أَيْ: بَيَّنَ، وَعَيَّنَ طَرِيقَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى الْمَطْلُوبِ، وَسَبِيلَ الْوُصُولِ إِلَى الْمَحْبُوبِ. (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَهَا) : وَالسَّبِيلُ يُذَكَّرُ، وَيُؤَنَّثُ أَيْ: لِمَنْ طَلَبَ، وَشَاءَ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا، وَإِرَادَةُ الْعَبْدِ تَابِعَةٌ لِإِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ (وَأَظْهَرَ كُنُوزَ السَّعَادَةِ) أَيِ: الْمَعْنَوِيَّةَ، وَهِيَ الْمَعَارِفُ، وَالْعُلُومُ، وَالْأَعْمَالُ الْعَلِيَّةُ، وَالْأَخْلَاقُ، وَالشَّمَائِلُ، وَالْأَحْوَالُ الْبَهِيَّةُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الْكُنُوزِ الْأَبَدِيَّةِ، وَالْخَزَائِنِ السَّرْمَدِيَّةِ. (لِمَنْ قَصَدَ أَنْ يَمْلِكَهَا) أَيْ: بِمَلَكَةٍ يَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى مِلْكِهَا، وَيَتَوَسَّلُ بِهَا إِلَى مِلْكِهَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا} [الإنسان: 20] أَيْ: كَثِيرًا {وَمُلْكًا كَبِيرًا} [الإنسان: 20] وَفِي قَوْلِهِ أَرَادَ وَقَصَدَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ لَا بُدَّ مِنَ السَّعْيِ، وَلَا يَحْصُلُ بِالسَّعْيِ، وَوَجْهُ التَّخْصِيصِ أَنَّهُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِالْإِيضَاحِ، وَالْإِظْهَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] ثُمَّ قِيلَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى النُّسْخَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالصَّلَاةِ دُونَ السَّلَامِ - مَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْعُلَمَاءِ مِنْ كَرَاهَةِ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ فِيمَنِ اتَّخَذَهُ عَادَةً، وَهُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِلِسَانِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى كِتَابَةِ أَحَدِهِمَا، وَهَذَا بَعِيدٌ، أَوِ الْكَرَاهَةُ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى لِإِطْلَاقِهَا عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَهُوَ الْأَوْلَى.

(أَمَّا بَعْدُ) : أَتَى بِهِ اقْتِدَاءً بِهِ عليه الصلاة والسلام، وَبِأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ بِهِ فِي خُطَبِهِمْ لِلِانْتِقَالِ مِنْ أُسْلُوبٍ إِلَى آخَرَ، وَيُسَمَّى فَصْلَ الْخِطَابَ قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِهِ دَاوُدُ عليه الصلاة والسلام، وَأَمَّا لِتَفْصِيلِ الْمُجْمَلِ، وَهُوَ كَلِمَةُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ فِعْلُهُ، وُجُوبًا، (وَبَعْدُ) مِنَ الظُّرُوفِ الزَّمَانِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِالشَّرْطِ الْمَحْذُوفِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ، لِقَطْعِهِ عَنِ الْإِضَافَةِ، وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ مَنْوِيٌّ. وَالتَّقْدِيرُ: مَهْمَا يُذْكَرُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ بَعْدَمَا ذُكِرَ مِنَ الْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدَلَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالثَّنَاءِ (فَإِنَّ التَّمَسُّكَ بِهَدْيِهِ) أَيِ: التَّشَبُّثَ، وَالتَّعَلُّقَ طَرِيقُهُ عليه الصلاة والسلام (لَا يَسْتَتِبُّ) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ: لَا يَسْتَقِيمُ، وَلَا يَسْتَمِرُّ، أَوْ لَا يَتَهَيَّأُ، وَلَا يَتَأَتَّى. (إِلَّا بِالِاقْتِفَاءِ) أَيْ: بِالِاتِّبَاعِ التَّامِّ (لِمَا صَدَرَ) أَيْ: ظَهَرَ (مِنْ مِشْكَاتِهِ) أَيْ: صَدْرِهِ، أَوْ قَلْبِهِ، أَوْ فَمِهِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ; فَإِنَّ الْمِشْكَاةَ لُغَةٌ: هِيَ الْكُوَّةُ فِي الْجِدَارِ الْغَيْرِ النَّافِذِ يُوضَعُ فِيهَا الْمِصْبَاحُ، اسْتُعِيرَتْ لِصَدْرِهِ عليه الصلاة والسلام ; لِأَنَّهُ كَالْكُوَّةِ ذُو جِهَتَيْنِ فَمِنْ جِهَةٍ يُقْتَبَسُ النُّورُ مِنَ الْقَلْبِ الْمُسْتَنِيرِ، وَمِنْ أُخْرَى يَفِيضُ ذَلِكَ النُّورُ الْمُقْتَبَسُ عَلَى الْخَلْقِ، وَشُبِّهَتِ اللَّطِيفَةُ الْقُدُسِيَّةُ الَّتِي هِيَ الْقَلْبُ بِالْمِصْبَاحِ الْمُضِيءِ، ثُمَّ الْكُلُّ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ} [النور: 35] قِيلَ: نُورُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: 35] ، هَذَا
আরোগ্যের মাধ্যমে; আর এর কর্মপদ হলো তাঁর এই বাণী: (যে ব্যক্তি কিনারায় ছিল) অর্থাৎ: তিনি সেই ব্যক্তিকে উদ্ধার করেছেন যে জাহান্নামের গর্তে পড়ে যাওয়ার এবং ফুটন্ত পানির কূপে নিপতিত হওয়ার উপক্রম হয়েছিল। এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর প্রতি ইঙ্গিত: {এবং তোমরা ছিলে কিনারায়} [আল-ইমরান: ১০৩] অর্থাৎ: {আগুনের গর্তের} প্রান্তে {অতঃপর তিনি তোমাদের তা থেকে রক্ষা করেছেন} [আল-ইমরান: ১০৩]। কারো মতে: এখানে 'থেকে' অব্যয়টি আংশিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: তিনি রুগ্নদের মধ্য থেকে সেই ব্যক্তিকে আরোগ্য দান করেছেন যে ধ্বংসের দ্বারপ্রান্তে ছিল। এটি একটি ইঙ্গিত যে তিনি ত্রুটি-বিচ্যুতির চিকিৎসক এবং অন্তরের প্রিয়তম। এই বক্তব্যের মধ্যে শব্দালংকারের নিপুণতা রয়েছে: যা হলো দুটি শব্দের উচ্চারণে সাদৃশ্য থাকা। আরও রয়েছে বৈপরীত্যের নিপুণতা: যা হলো বাক্যের মধ্যে দুটি বিপরীত অর্থবোধক শব্দের সমাবেশ ঘটানো। সাইয়্যেদ জামালুদ্দীন এক অদ্ভুত মত ব্যক্ত করেছেন, যেখানে তিনি বলেন: আমাদের মূল শ্রুত পাঠে এবং বর্তমানের সকল পাণ্ডুলিপিতে 'আলীলা' শব্দটি বিন্দুহীন 'আইন' বর্ণ দিয়ে লেখা, তবে এটি বিন্দুযুক্ত 'গাইন' বর্ণ দিয়ে পড়াও সম্ভব, তখন তা বিদ্বেষ বা শত্রুতা অর্থে ব্যবহৃত হবে। তাঁর এই মতটি অদ্ভুত হওয়ার কারণ: শব্দগতভাবে—যেহেতু আরোগ্য এবং ব্যাধির মধ্যকার যে সামঞ্জস্য তা নষ্ট হয়ে যায়; অথবা অর্থগতভাবে—যেহেতু 'রুগ্ন' শব্দের সাধারণ অর্থ থেকে প্রাপ্ত সকল ব্যাধির ব্যাপকতা বিলুপ্ত হয়ে যায় এবং প্রেক্ষাপটের সাথে অসামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়া সত্ত্বেও একে কেবল বিদ্বেষের ব্যাধির মধ্যে সীমাবদ্ধ করা হয়। (এবং তিনি সঠিক পথের দিশা স্পষ্ট করেছেন) অর্থাৎ: কাঙ্ক্ষিত লক্ষ্যে পৌঁছানোর এবং প্রিয়তমের নৈকট্য লাভের পথ তিনি বর্ণনা ও নির্দিষ্ট করেছেন। (তার জন্য যে সেই পথে চলতে চায়): 'পথ' শব্দটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়, অর্থাৎ: যে ব্যক্তি নিজের পক্ষ থেকে সেই পথে প্রবেশের সংকল্প ও ইচ্ছা করে। আর বান্দার ইচ্ছা মহান আল্লাহর ইচ্ছার অনুগামী; আর তোমরা ইচ্ছা করতে পারো না যদি না আল্লাহ ইচ্ছা করেন। (এবং তিনি সৌভাগ্যের গুপ্তধনসমূহ প্রকাশ করেছেন) অর্থাৎ: আত্মিক সম্পদসমূহ, আর তা হলো চিরস্থায়ী গুপ্তধন এবং শাশ্বত ভান্ডারের দিকে নিয়ে যাওয়া উচ্চতর জ্ঞান, বিজ্ঞান, মহৎ কর্ম, সুন্দর চরিত্র এবং উজ্জ্বল অবস্থা। (তার জন্য যে তা অর্জন করার সংকল্প করে) অর্থাৎ: এমন এক যোগ্যতার মাধ্যমে যার দ্বারা সে তার মালিকানা লাভ করে এবং তা অর্জনের উপায় খুঁজে পায়। মহান আল্লাহ বলেন: {যখন আপনি সেখানে দেখবেন, আপনি দেখতে পাবেন প্রাচুর্য} [আল-ইনসান: ২০] অর্থাৎ: প্রচুর নেয়ামত {এবং এক বিশাল রাজত্ব} [আল-ইনসান: ২০]। তাঁর 'ইচ্ছা করল' এবং 'সংকল্প করল' বাণীর মধ্যে জনৈক আলেমদের সেই বক্তব্যের দিকে ইঙ্গিত রয়েছে যে, প্রচেষ্টা চালানো আবশ্যক, তবে কেবল প্রচেষ্টার মাধ্যমেই সাফল্য অর্জিত হয় না। আর এদেরকে বিশেষায়িত করার কারণ হলো তারাই স্পষ্টীকরণ ও প্রকাশের দ্বারা উপকৃত হয়, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {পরহেজগারদের জন্য পথপ্রদর্শক} [আল-বাকারা: ২]। অতঃপর বলা হয়েছে: প্রসিদ্ধ পাণ্ডুলিপির ওপর ভিত্তি করে—যেখানে শান্তি কামনা ছাড়াই কেবল রহমতের দোয়া করার ওপর সীমাবদ্ধ থাকা হয়েছে—এর ওপর ইমাম নববী আলেমদের থেকে যা বর্ণনা করেছেন যে, একটিকে অন্যটি থেকে পৃথক করা অপছন্দনীয়। তবে সম্ভবত অপছন্দনীয় হওয়ার বিষয়টি তার জন্য যে একে অভ্যাসে পরিণত করে নিয়েছে, আর এটাই স্পষ্ট; অথবা একে এভাবে ব্যাখ্যা করা হবে যে, তিনি মুখে উভয়টিই পাঠ করেছেন কিন্তু লেখার সময় কেবল একটি লিখেছেন, তবে এটি একটি দূরবর্তী সম্ভাবনা; অথবা এখানে অপছন্দনীয় হওয়া মানে উত্তম কাজ বর্জন করা, কারণ অনেক ক্ষেত্রে এই অর্থেই শব্দটি ব্যবহৃত হয়, আর এটাই অধিকতর গ্রহণযোগ্য।

(অতঃপর): তিনি এটি (রাসূল) তাঁর ওপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক এবং তাঁর সাহাবীগণের অনুসরণে উল্লেখ করেছেন; কেননা তাঁরা তাঁদের বক্তৃতায় এক বিষয় থেকে অন্য বিষয়ে যাওয়ার জন্য এটি ব্যবহার করতেন, একে 'নির্ণায়ক বক্তব্য' বলা হয়। বলা হয়েছে: সর্বপ্রথম এটি দাউদ (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) বলেছিলেন। আর এটি হলো সংক্ষেপিত বিষয়ের বিস্তারিত বর্ণনার জন্য ব্যবহৃত শব্দ, যা একটি উহ্য শর্তের স্থলাভিষিক্ত এবং এর ক্রিয়াপদটি আবশ্যিকভাবে উহ্য থাকে। আর 'অতঃপর' শব্দটি সময়ের পরিচায়ক যা উহ্য শর্তের সাথে সংশ্লিষ্ট। এটি 'পেশ' চিহ্ন যোগে অপরিবর্তিত থাকে, কারণ এর পরবর্তী সম্বন্ধপদটি উহ্য এবং মনে মনে নির্ধারিত। এর মূল অর্থ হলো: আল্লাহর নাম, আল্লাহর প্রশংসা এবং দরুদ ও স্তুতির পর যা কিছু উল্লেখ করা হবে (তা হলো)। (নিশ্চয়ই তাঁর প্রদর্শিত আদর্শকে আঁকড়ে ধরা) অর্থাৎ: তাঁর (তাঁর ওপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক) পন্থার ওপর সুদৃঢ় থাকা ও তা অবলম্বন করা। (তা সুশোভন হয় না): অর্থাৎ তা সঠিক হয় না, স্থায়ী হয় না, কিংবা তা সহজ বা সম্ভব হয় না। (অনুসরণ করা ব্যতীত) অর্থাৎ: পূর্ণ অনুসরণের মাধ্যমে (যা নির্গত হয়েছে) অর্থাৎ: প্রকাশ পেয়েছে (তাঁর দীপাধার থেকে) অর্থাৎ: তাঁর বক্ষদেশ, অন্তর অথবা তাঁর পবিত্র মুখ থেকে। প্রথম মতটিই অধিক স্পষ্ট; কেননা শাব্দিক অর্থে দীপাধার হলো দেয়ালের এমন একটি ছোট তাক যা এপার-ওপার দেখা যায় না এবং যেখানে চেরাগ রাখা হয়। এটি তাঁর (তাঁর ওপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক) বক্ষদেশের জন্য রূপকার্থে ব্যবহৃত হয়েছে; কারণ তা দুই মুখ বিশিষ্ট দীপাধারের ন্যায়, যার এক দিক থেকে আলোকিত অন্তর হতে নূর বা আলো গ্রহণ করা হয় এবং অন্য দিক থেকে সেই গৃহিত নূর সৃষ্টির ওপর বিচ্ছুরিত হয়। আর অন্তর নামক সেই পবিত্র সূক্ষ্ম সত্তাকে প্রজ্বলিত প্রদীপের সাথে তুলনা করা হয়েছে। অতঃপর এই পুরো বিষয়টি মহান আল্লাহর বাণী থেকে গৃহীত: {আল্লাহ আসমান ও জমিনের নূর, তাঁর নূরের উদাহরণ} [আন-নূর: ৩৫]। বলা হয়েছে: মুহাম্মাদ (তাঁর ওপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক)-এর নূর {সেই দীপাধারের ন্যায় যাতে একটি প্রদীপ রয়েছে}। এটিই সেই ব্যাখ্যা।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١١)
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي (هَدْيِهِ) إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُرَادُ بِهَدْيِهِ تَوْحِيدُهُ، وَيُؤَيِّدُهُ عَطْفُ قَوْلِهِ الْآتِي: (وَالِاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللَّهِ) عَلَيْهِ، غَايَتُهُ أَنَّهُ، وُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ دَفْعًا لِلتَّوَهُّمِ، وَتَبَعًا لِلْوَارِدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} [آل عمران: 103] وَعُكِسَ فِي الْأَوَّلِ ; لِظُهُورِهِ، وَدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَيْهِ، فَلَوْ بُيِّنَ الضَّمِيرُ بِالتَّصْرِيحِ لَكَانَ أَوْلَى سِيَّمَا مَعَ وُجُودِ الْفَصْلِ بِفَصْلِ الْخِطَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ (وَالِاعْتِصَامَ) بِالنَّصْبِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ أَيْ: التَّمَسُّكُ (بِحَبْلِ اللَّهِ) : وَهُوَ الْقُرْآنُ: لِمَا وَرَدَ: ( «الْقُرْآنُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَمْدُودُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ» ) شُبِّهَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى الْمَقْصُودِ، وَيَحْصُلُ بِهِ الصُّعُودُ إِلَى مَرَاتِبِ السُّعُودِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّعَلِّي، وَالتَّدَلِّي، لِذَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ " «الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أَوْ عَلَيْكَ» "، فَهُوَ كَالنِّيلِ مَاءٌ لِلْمَحْبُوبِينَ، وَدِمَاءٌ لِلْمَحْجُوبِينَ، قَالَ تَعَالَى: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} [البقرة: 26] ، {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] (لَا يَتِمُّ) أَيْ: لَا يَكْمُلُ الِاعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ (إِلَّا بِبَيَانِ كَشْفِهِ) أَيْ: مِنَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ، قَالَ تَعَالَى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] وَلَا خَفَاءَ فِي الْإِجْمَالَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَالتَّبْيِينَاتِ الْحَدِيثَيَّةِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مُجْمَلَةٌ لَمْ يُبَيِّنْ أَوْقَاتَهَا، وَأَعْدَادَهَا، وَأَرْكَانَهَا، وَشَرَائِطَهَا، وَوَاجِبَاتِهَا، وَسُنَنَهَا، وَمَكْرُوهَاتِهَا، وَمُفْسِدَاتِهَا إِلَّا السُّنَّةُ، وَكَذَا الزَّكَاةُ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُهَا، وَتَفَاصِيلُ نِصَابِهَا، وَمَصَارِفِهَا إِلَّا بِالْحَدِيثِ، وَكَذَا الصَّوْمُ، وَالْحَجُّ، وَسَائِرُ الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالْقَضَايَا، وَالْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ، وَتَمْيِيزُ الْحَلَالِ، وَالْحَرَامِ، وَتَفَاصِيلُ الْأَحْوَالِ الْأُخْرَوِيَّةِ، فَعَلَيْكَ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَبِالِاجْتِنَابِ عَنْ طَرِيقِ أَرْبَابِ الْهَوَى، وَأَصْحَابِ الْبِدْعَةِ ; لِتَكُونَ مِنَ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ السَّالِكَةِ طَرِيقَ الْمُتَابَعَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِقَامَةِ. وَللَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ:

كُلُّ الْعُلُومِ سِوَى الْقُرْآنِ مَشْغَلَةٌ … إِلَّا الْحَدِيثَ، وَإِلَّا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ

الْعِلْمُ مُتَّبَعٌ مَا فِيهِ حَدَّثَنَا … وَمَا سِوَى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ

وَمَا قَالَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ مِنْ أَنَّ (حَدَّثَنَا) بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الدُّنْيَا مُرَادُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ مَرْضَاةَ الْمَوْلَى، وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ: طَلَبْنَا الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا لِلَّهِ. وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: إِلَى مَتَى الْعِلْمُ فَأَيْنَ الْعَمَلُ؟ ! قَالَ: عِلْمُنَا هَذَا هُوَ الْعَمَلُ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ". قُلْنَا: مَنْ خُلَفَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: خُلَفَائِي الَّذِينَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي، وَسُنَنِي، وَيُعَلِّمُونَهَا لِلنَّاسِ» . وَفَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ارْتَحَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَسَافَةَ شَهْرٍ لِتَحْصِيلِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ. (وَكَانَ كِتَابُ الْمَصَابِيحِ) : قِيلَ: أَحَادِيثُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا، وَزَادَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَأَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا فَالْمَجْمُوعُ خَمْسَةُ آلَافٍ وَتِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ
এটিও সম্ভাব্য যে, (তাঁর হেদায়েত) বাক্যাংশে সর্বনামটি আল্লাহ তাআলার দিকে ফিরবে, এবং তাঁর হেদায়েত দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তাঁর তাওহীদ। এর সমর্থনে পরবর্তীতে আসা তাঁর বাণী: (এবং আল্লাহর রজ্জুকে আঁকড়ে ধরা) এর উপরে সংশ্লিষ্ট করা হয়েছে। এর লক্ষ্য হলো, কোনো বিভ্রান্তি দূর করার জন্য এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: {তোমরা আল্লাহর রজ্জুকে আঁকড়ে ধরো} [আলে ইমরান: ১০৩] এর অনুকরণে এখানে সর্বনামের স্থলে প্রকাশ্য বিশেষ্য ব্যবহার করা হয়েছে। প্রথম ক্ষেত্রে এর বিপরীত করা হয়েছে তার সুস্পষ্টতার কারণে এবং পূর্বাপর অবস্থা তার ওপর প্রমাণ হওয়ার কারণে। সুতরাং যদি সর্বনামটিকে সুস্পষ্টভাবে বর্ণনা করা হতো, তবে তা অধিক উত্তম হতো, বিশেষত 'ফাসলুল খিতাব' দ্বারা ব্যবধান সৃষ্টির কারণে। আর আল্লাহই সঠিক বিষয়টি সম্পর্কে সম্যক অবগত। (আল-ইতিসাম) শব্দটি নসব (জবর) যুক্ত, তবে পেশ হওয়াও বৈধ, যার অর্থ হলো: দৃঢ়ভাবে আঁকড়ে ধরা (আল্লাহর রজ্জুকে): আর তা হলো কুরআন। কারণ বর্ণিত হয়েছে: (“কুরআন হলো আকাশ থেকে জমিন পর্যন্ত প্রলম্বিত আল্লাহর রজ্জু”)। এর সাথে সাদৃশ্য দেওয়া হয়েছে কারণ এর মাধ্যমে উদ্দিষ্ট লক্ষ্যে পৌঁছানো যায় এবং এর দ্বারাই সৌভাগ্যের উচ্চ মাকামে আরোহণ সম্ভব হয়। এর মধ্যে এই ইশারা রয়েছে যে, এটি উপরে উঠা এবং নিচে নামার উপযোগী। তাই হাদিসে এসেছে: “কুরআন তোমার সপক্ষে অথবা তোমার বিপক্ষে দলিল”, সুতরাং এটি নদের মতো, যা প্রিয়জনদের জন্য পানি এবং বিরাগভাজনদের জন্য রক্ত স্বরূপ। মহান আল্লাহ বলেন: {তিনি এর মাধ্যমে অনেককে পথভ্রষ্ট করেন এবং অনেককে হিদায়েত দেন} [বাকারা: ২৬], {আর আমি কুরআনে এমন কিছু নাযিল করি যা মুমিনদের জন্য আরোগ্য ও রহমত, কিন্তু তা জালেমদের জন্য কেবল ক্ষতিই বৃদ্ধি করে} [ইসরা: ৮২]। (পূর্ণ হয় না) অর্থাৎ কিতাবকে আঁকড়ে ধরা পরিপূর্ণ হয় না (তার উন্মোচনকারী বর্ণনা ব্যতীত) অর্থাৎ সুন্নাহে নববী হতে। আর এখানে সম্বন্ধটি ব্যাখ্যামূলক। মহান আল্লাহ বলেন: {যাতে আপনি মানুষের জন্য তা স্পষ্ট করে দেন যা তাদের প্রতি নাযিল করা হয়েছে} [নাহল: ৪৪]। কুরআনের সংক্ষিপ্ত বর্ণনা এবং হাদিসের বিস্তারিত বর্ণনার বিষয়টি অস্পষ্ট নয়। কেননা সালাত একটি সংক্ষিপ্ত বিষয়, সুন্নাহ ব্যতীত তার সময়সমূহ, রাকাত সংখ্যা, আরকান, শর্তাবলি, ওয়াজিবসমূহ, সুন্নাতসমূহ, মাকরূহাতসমূহ এবং সালাত বিনষ্টকারী বিষয়গুলো স্পষ্ট নয়। তদ্রূপ জাকাতের পরিমাণ, নিসাবের বিস্তারিত বিবরণ এবং তার ব্যয়ের খাতসমূহ হাদিস ছাড়া জানা সম্ভব নয়। রোজা, হজ এবং অন্যান্য শরয়ি বিষয়াদি, বিচার-কার্য, দ্বীনি আহকাম, হালাল-হারামের পার্থক্য এবং পরকালীন অবস্থার বিস্তারিত বিবরণও অনুরূপ। সুতরাং আপনার ওপর আবশ্যক হলো কিতাব, সুন্নাহ এবং উম্মতের ঐক্যমতকে আঁকড়ে ধরা এবং প্রবৃত্তির অনুসারী ও বিদআতপন্থীদের পথ থেকে বেঁচে থাকা; যাতে আপনি মুক্তিপ্রাপ্ত দলের অন্তর্ভুক্ত হতে পারেন যারা সঠিক পথে অনুসরণের পথে চলে। কতই না চমৎকার বলেছেন কবি:

কুরআন ব্যতীত সকল জ্ঞানই কেবল ব্যস্ততা … তবে হাদিস এবং দ্বীনের ফিকহ ব্যতীত।

জ্ঞান হলো তা-ই যাতে 'আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন' কথাটি রয়েছে … আর যা এর বাইরে তা শয়তানের কুমন্ত্রণা মাত্র।

কোনো কোনো সুফি যে বলেছেন যে 'আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন' (হাদিস বর্ণনা) দুনিয়ার একটি দরজা, তার উদ্দেশ্য হলো যখন এর মাধ্যমে মহান রবের সন্তুষ্টি উদ্দেশ্য না থাকে। এই কারণেই কোনো কোনো মুহাদ্দিস আলিম বলেছেন: আমরা আল্লাহর সন্তুষ্টি ব্যতীত অন্য উদ্দেশ্যে জ্ঞান অর্জন করেছিলাম, কিন্তু জ্ঞান আল্লাহর জন্যই হওয়া ব্যতীত অন্য কিছু হতে অস্বীকার করল। আহমাদ ইবনে হাম্বলকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: কতকাল ইলম অর্জন করবেন? আমল কোথায়?! তিনি বললেন: আমাদের এই ইলমই হলো আমল। ইবনে আব্বাস (রা.) আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সা.) একদিন হুজরা শরীফ থেকে বের হয়ে বললেন: “হে আল্লাহ! আমার খলিফাদের ওপর রহম করুন”। আমরা বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আপনার খলিফা কারা? তিনি বললেন: আমার খলিফা তারাই যারা আমার হাদিস ও সুন্নাহ বর্ণনা করে এবং তা মানুষের নিকট শিক্ষা দেয়। সহীহ বুখারীতে বর্ণিত আছে যে, জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ আনসারী একটি মাত্র হাদিস সংগ্রহের জন্য মদিনা থেকে এক মাসের পথ সফর করেছিলেন। (মাসাবীহ কিতাবটি ছিল): বলা হয়ে থাকে যে, এর হাদিস সংখ্যা চার হাজার চারশত চৌত্রিশটি। আর মিশকাতের লেখক এর সাথে আরও এক হাজার পাঁচশত এগারোটি হাদিস যুক্ত করেছেন, ফলে সর্বমোট হলো পাঁচ হাজার নয়শত পাঁচটি।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٢)
وَأَرْبَعُونَ، وَيَنْضَبِطُ بِسِتَّةِ آلَافٍ إِلَّا كَسْرَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (الَّذِي صَنَّفَهُ) أَيْ: أَلَّفَهُ، وَجَمَعَهُ (الْإِمَامُ) أَيِ: الْمُقْتَدَى بِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فَإِنَّهُ كَانَ مُفَسِّرًا مُحَدِّثًا فَقِيهًا مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ. قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: لَيْسَ لَهُ قَوْلٌ سَاقِطٌ، وَكَانَ مَاهِرًا فِي عِلْمِ الْقِرَاءَةِ عَابِدًا زَاهِدًا جَامِعًا بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، كَانَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَحْدَهُ بِلَا إِدَامٍ فَعُلَّ عَنْ ذَلِكَ لِكِبَرِهِ، وَعَجْزِهِ فَصَارَ يَأْكُلُهُ بِالزَّيْتِ. وَقِيلَ بِالزَّبِيبِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَكَابِرِ كَالْحَافِظِ أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ، وَالشَّيْخِ أَبِي النَّجِيبِ السُّهْرُوَرْدِيِّ عَمِّ صَاحَبِ الْعَوَارِفِ، وَلَهُ غَيْرُ الْمَصَابِيحِ تَصَانِيفُ مَشْهُورَةٌ كَشَرْحِ السُّنَّةِ فِي الْحَدِيثِ، وَكِتَابِ التَّهْذِيبِ فِي الْفِقْهِ، وَمَعَالِمِ التَّنْزِيلِ فِي التَّفْسِيرِ.

(مُحْيِي السُّنَّةِ) أَيِ: الْأَدِلَّةِ الْحَدِيثَيَّةِ مِنْ أَقْوَالِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَتَقْرِيرِهِ، وَأَحْوَالِهِ صلى الله عليه وسلم. رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا جَمَعَ كِتَابَهُ الْمُسَمَّى بِشَرْحِ السُّنَّةِ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لَهُ (أَحْيَاكَ اللَّهُ كَمَا أَحْيَيْتَ سُنَّتِي) فَصَارَ هَذَا اللَّقَبُ عَلَمًا لَهُ بِطَرِيقِ الْغَلَبَةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَرْوَ، وَدُفِنَ عِنْدَ شَيْخِهِ، وَأُسْتَاذِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ الْمَرْوَزِيِّ فَقِيهِ خُرَاسَانَ (قَامِعُ الْبِدْعَةِ) أَيْ: قَاطِعُهَا، وَدَافِعُ أَهْلِهَا، أَوْ مُبْطِلُهَا، وَمُمِيتُهَا. (أَبُو مُحَمَّدٍ) كُنْيَتُهُ، (الْحُسَيْنُ) اسْمُهُ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ (ابْنُ مَسْعُودٍ) : نَعْتُهُ (الْفَرَّاءِ) : بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِأَبِيهِ، وَهُوَ الَّذِي يَشْتَغِلُ الْفَرْوَ، أَوْ يَبِيعُهُ، وَهُوَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ النَّحْوِيِّ الْمَشْهُورِ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ ; فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِهِ (الْبَغَوِيُّ) : بِالرَّفْعِ، وَيَجُوزُ جَرُّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى بَغَّ، وَقِيلَ: إِلَى بَغْشُورَ: قَرْيَةٌ بَيْنَ مَرْوَ وَهَرَاةَ فِي حُدُودِ خُرَاسَانَ، وَالِاسْمُ الْمُرَكَّبُ تَرْكِيبًا مَزْجِيًا يُنْسَبُ إِلَى جُزْئِهِ الْأَوَّلِ كَمَعَدِّيٍّ فِي مَعْدِي كَرِبَ، وَبَعْلِيٍّ فِي بَعْلَبَكَّ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْوَاوُ فِي النِّسْبَةِ إِجْرَاءً لِلَفْظَةِ بَغَّ مَجْرَى مَحْذُوفِ الْعَجُزِ كَالدَّمَوِيِّ، وَلِئَلَّا يَلْتَبِسُ بِالْبَغِيِّ بِمَعْنَى الزَّانِي، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَنْسُوبٌ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ (رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ) : وَأَسْبَغَ عَلَيْهِ رَحْمَتَهُ، وَالْجُمْلَةُ دِعَائِيَّةٌ إِيمَاءً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]- (أَجْمَعَ كِتَابٍ) خَبَرُ كَانَ (صُنِّفَ) أَيْ: ذَلِكَ الْكِتَابُ (فِي بَابِهِ) أَيْ: فِي بَابِ الْحَدِيثِ ; فَإِنَّهُ جَمَعَ الْأَحَادِيثَ الْمُهِمَّةَ الَّتِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا سَالِكُ طَرِيقِ الْآخِرَةِ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى تَرْتِيبِ أَبْوَابِ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ ; لِيَسْهُلَ الْكَشْفُ، وَيُفَسِّرُ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ بَعْضَهَا الْإِجْمَالِيَّةَ، وَتَتَبَيَّنُ الْمَسَائِلُ الْخِلَافِيَّةُ بِمُقْتَضَى الدَّلَالَاتِ الْحَدِيثَيَّةِ. (وَأَضْبَطَ) : عَطْفٌ عَلَى أَجْمَعَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جُرِّدَ عَنِ الْأَسَانِيدِ، وَعَنِ اخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ، وَتَكْرَارِهَا فِي الْمَسَانِيدِ صَارَ أَقْرَبَ إِلَى الْحِفْظِ، وَالضَّبْطِ، وَأَبْعَدَ مِنَ الْغَلَطِ، وَالْخَبْطِ (لِشَوَارِدِ الْأَحَادِيثِ) : جَمْعُ شَارِدَةٍ، وَهِيَ النَّافِرَةُ، وَالذَّاهِبَةُ عَنِ الدَّرْكِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ (وَأَوَابِدِهَا) : عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَيْ: وَحْشِيَّاتُهَا ; شُبِّهَتِ الْأَحَادِيثُ بِالْوُحُوشِ لِسُرْعَةِ تَنَفُّرِهَا، وَتَبَعُّدِهَا عَنِ الضَّبْطِ، وَالْحِفْظِ ; وَلِذَا قِيلَ: الْعِلْمُ صَيْدٌ، وَالْكِتَابَةُ قَيْدٌ (وَلَمَّا سَلَكَ) أَيِ: الْبَغَوِيُّ رضي الله عنه : جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ دَعَائِيَّةٌ أَيْ: ذَهَبَ فِي مَسْلَكِ تَصْنِيفِهِ هَذَا (طَرِيقَ الِاخْتِصَارِ) أَيْ: بِالِاكْتِفَاءِ عَلَى مُتُونِ الْأَحَادِيثِ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِصَارِ (وَحَذْفِ الْأَسَانِيدِ) : عَطْفٌ عَلَى سَلَكَ، وَقِيلَ: مَصْدَرٌ مُضَافٌ عُطِفَ عَلَى طَرِيقٍ، وَهُوَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَالْمُرَادُ بِالْإِسْنَادِ: إِمَّا حَذْفُ الصَّحَابِيِّ، وَتَرْكُ الْمُخْرِجِ فِي كُلِّ حَدِيثٍ، وَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ، أَيْ: طَرَفَيِ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرًا مِنْ قَوْلِهِ: (لَكِنْ لَيْسَ مَا فِيهِ أَعْلَامٌ كَالْأَغْفَالِ) ، وَأَمَّا مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ عِنْدَ مُصْطَلَحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ: وَهُوَ حِكَايَةُ طَرِيقِ مَتْنِ الْحَدِيثِ بِحَيْثُ يُعْلَمُ رُوَاتُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ إِنَّمَا حَذَفَهَا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي ذِكْرِهَا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا أَنْ يُعْلَمَ عِنْدَ التَّعَارُضِ رَاجِحُ الْحَدِيثِ مِنْ مَرْجُوحِهِ، وَنَاسِخُهُ مِنْ مَنْسُوخِهِ، بِسَبَبِ زِيَادَةِ عَدَالَةِ الرُّوَاةِ، وَتَقَدُّمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ لِلْمُجْتَهِدِ مِنْهَا، وَلَمَّا عُدِمَ الْمُجْتَهِدُونَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ، وَنَدُرَ وُجُودُهُمْ فِي الْأَمْصَارِ، وَوَضَعَ هَذَا الْكِتَابِ لِلصُّلَحَاءِ
এবং চল্লিশটি, আর এটি সুনির্দিষ্টভাবে ছাপান্ন কম ছয় হাজার দ্বারা সীমাবদ্ধ (যা সংকলন করেছেন) অর্থাৎ: রচনা ও সংগৃহীত করেছেন (ইমাম) অর্থাৎ: সকল আহকামে যার অনুসরণ করা হয়। কারণ তিনি ছিলেন একজন মুফাসসির, মুহাদ্দিস এবং আশহাবে ওজুহদের অন্তর্ভুক্ত একজন ফকীহ। আমাদের কোনো কোনো মাশায়েখ বলেছেন: তাঁর এমন কোনো বক্তব্য নেই যা পরিত্যাজ্য। তিনি কিরাতশাস্ত্রে দক্ষ, ইবাদতকারী, দুনিয়াবিমুখ এবং সালফে সালেহীনদের তরিকায় ইলম ও আমলের সমন্বয়কারী ছিলেন। তিনি ব্যঞ্জন ছাড়া শুধু রুটি খেতেন, বার্ধক্য ও অক্ষমতার কারণে এতে তাঁর কষ্ট হওয়ায় তিনি তা তেল দিয়ে খেতে শুরু করেন। আর বলা হয়েছে যে কিসমিস দিয়ে খেতেন। তাঁর থেকে একদল বড় আলেম হাদীস বর্ণনা করেছেন, যেমন হাফেজ আবু মুসা আল-মাদিনী এবং 'আওয়ারিফ' কিতাবের লেখকের চাচা শায়খ আবু নাজীব আস-সুহরাওয়ার্দী। 'মাসাবীহ' ছাড়াও তাঁর প্রসিদ্ধ কিছু রচনা রয়েছে যেমন হাদীসশাস্ত্রে 'শরহুস সুন্নাহ', ফিকহশাস্ত্রে 'কিতাবুত তাহযীব' এবং তাফসীরশাস্ত্রে 'মাআলিমুত তানযীল'।

(সুন্নাহর পুনর্জীবিতকারী) অর্থাৎ: নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথা, কাজ, মৌনসম্মতি ও অবস্থাসমূহ থেকে প্রাপ্ত হাদীসের দলীলসমূহ। বর্ণিত আছে যে, যখন তিনি 'শরহুস সুন্নাহ' নামক কিতাবটি সংকলন করেন, তখন তিনি স্বপ্নে নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে দেখেন। নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বলেন, 'আল্লাহ আপনাকে জীবিত রাখুন যেমনভাবে আপনি আমার সুন্নাতকে জীবিত করেছেন।' ফলে এই উপাধিটি তাঁর জন্য সুপ্রসিদ্ধ নাম হয়ে যায়। তিনি ৫১৬ হিজরীতে মার্ভ শহরে মৃত্যুবরণ করেন এবং তাঁর শায়খ ও ওস্তাদ খোরাসানের ফকীহ কাজী হুসাইন আল-মারওয়াযীর পাশে সমাহিত হন। (বিদআত দমনকারী) অর্থাৎ: বিদআতকে মূলোৎপালনকারী, বিদআতীদের প্রতিহতকারী অথবা বিদআতকে বাতিল ও নিস্তেজকারী। (আবু মুহাম্মদ) এটি তাঁর কুনিয়াত বা উপনাম, (আল-হুসাইন) এটি তাঁর নাম, যা বদল বা আতফে বায়ান হওয়ার কারণে রফ’ বা পেশযুক্ত হয়েছে। (ইবনে মাসউদ): এটি তাঁর বিশেষণ। (আল-ফাররা): এটি যের যোগে তাঁর পিতার বিশেষণ, আর তিনি হলেন সেই ব্যক্তি যিনি পশমের পোশাক তৈরি করেন বা বিক্রি করেন। তিনি প্রসিদ্ধ নাহুবিদ 'আল-ফাররা' নন, যেমনটি কেউ কেউ ধারণা করেছেন; কেননা তিনি তাঁর তাফসীরে ঐ নাহুবিদের থেকে উদ্ধৃতি প্রদান করেন। (আল-বাগাবী): এটি পেশ যোগে, তবে যের যোগেও পড়া জায়েয। এটি 'বাগ' নামক স্থানের দিকে সম্পৃক্ত, আর বলা হয়েছে যে খোরাসানের সীমান্তে মার্ভ ও হারাতের মধ্যবর্তী গ্রাম 'বাগশূর' এর দিকে সম্পৃক্ত। যে নামগুলো তারকীব-এ-মাজজি (মিশ্র যৌগিক) সেগুলোকে তাঁর প্রথম অংশের দিকে নিসবত বা সম্পৃক্ত করা হয়, যেমন 'মা’দী কারিব' থেকে 'মা’দী' এবং 'বালবাক' থেকে 'বালী'। আর নিসবতের ক্ষেত্রে 'ওয়াও' এসেছে 'বাগ' শব্দটিকে শেষ বর্ণ বিলুপ্ত শব্দের অনুরূপ করার জন্য যেমন 'দামাউয়্যুন', এবং যাতে তা যিনাকার অর্থে ব্যবহৃত 'বাগী' শব্দের সাথে মিশে না যায়। আর বলা হয়েছে যে, এটি নিয়মের বাইরে নিসবত করা হয়েছে। (আল্লাহ তাঁর মর্যাদা উন্নত করুন): এবং তাঁর ওপর স্বীয় রহমত পূর্ণ করুন। এই বাক্যটি দুআসূচক, যা মহান আল্লাহর এই বাণীর দিকে ইঙ্গিত করে: 'তোমাদের মধ্যে যারা ঈমান এনেছে এবং যাদেরকে জ্ঞান দান করা হয়েছে, আল্লাহ তাদের মর্যাদা উচ্চ করবেন' [আল-মুজাদিলা: ১১]। (সবচেয়ে ব্যাপক কিতাব) এটি 'কানা' এর খবর, (রচিত হয়েছে) অর্থাৎ এই কিতাবটি (তার বিষয়ে) অর্থাৎ হাদীসশাস্ত্রে। কারণ এতে ওই সকল গুরুত্বপূর্ণ হাদীস জমা করা হয়েছে যা আখেরাতের পথের পথিকের জন্য অপরিহার্য, এমনকি তিনি যদি ইমামদের অন্তর্ভুক্তও হন। এটি ফিকহী কিতাবসমূহের অধ্যায়ের বিন্যাস অনুযায়ী সাজানো হয়েছে যাতে সহজে অনুসন্ধান করা যায় এবং কিছু হাদীস অন্য কিছু অস্পষ্ট হাদীসের ব্যাখ্যা প্রদান করে এবং হাদীসের দলীলসমূহের দাবি অনুযায়ী ইখতিলাফী বা মতভেদপূর্ণ মাসআলাগুলো স্পষ্ট হয়ে যায়। (এবং অধিক সুসংবদ্ধ): এটি 'সবচেয়ে ব্যাপক' শব্দের ওপর আতফ বা সংযোজন। কারণ যখন একে সনদসমূহ এবং বিভিন্ন মুসনাদে বর্ণিত শব্দের ভিন্নতা ও পুনরাবৃত্তি থেকে মুক্ত করা হয়েছে, তখন এটি মুখস্থ ও আয়ত্ত করার অধিক নিকটবর্তী এবং ভুল ও বিভ্রান্তি থেকে অধিক দূরবর্তী হয়েছে। (বিচ্ছিন্ন হাদীসসমূহের জন্য): 'শাওয়ারিদ' শব্দটি 'শারিদাহ' এর বহুবচন, যার অর্থ পলায়নপর এবং যা নাগালের বাইরে চলে যায়। এটি সিফাতকে মাউসূফের দিকে ইযাফত বা সম্বন্ধ করার অন্তর্ভুক্ত। (এবং তার বিরলগুলোর জন্য): এটি পূর্ববর্তী শব্দের ব্যাখ্যাস্বরূপ আতফ। অর্থাৎ তাঁর দুষ্প্রাপ্য হাদীসসমূহ। হাদীসসমূহকে বন্য প্রাণীর সাথে তুলনা করা হয়েছে কারণ তা দ্রুত পালিয়ে যায় এবং আয়ত্ত ও হিফয করা থেকে দূরে থাকে। এজন্যই বলা হয়েছে: জ্ঞান হলো শিকার এবং লেখা হলো তার শিকল। (আর যখন তিনি অবলম্বন করেছেন) অর্থাৎ আল-বাগাবী (রাযিয়াল্লাহু আনহু): এটি একটি দুআসূচক মধ্যবর্তী বাক্য। অর্থাৎ তিনি তাঁর এই সংকলন পদ্ধতিতে অনুসরণ করেছেন (সংক্ষিপ্তকরণের পথ) অর্থাৎ হাদীসের মূল পাঠ বা মতনের ওপর সীমাবদ্ধ থাকার মাধ্যমে (এবং সনদসমূহ বিলুপ্ত করার মাধ্যমে): এটি 'অবলম্বন করেছেন' এর ওপর আতফ, আবার কেউ বলেছেন এটি মাসদার হিসেবে 'পথ' শব্দের ওপর আতফ হয়েছে। উভয় অর্থেই এটি ব্যাখ্যামূলক আতফ। এখানে ইসনাদ বা সনদ বিলুপ্ত করা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: হয় প্রত্যেক হাদীসে সাহাবীর নাম বাদ দেওয়া এবং হাদীস বর্ণনাকারীর উল্লেখ ত্যাগ করা, যা 'পুরোকে আংশিক' অর্থে ব্যবহারের রূপক ব্যবহার। অর্থাৎ সনদের দুই প্রান্ত। আর মুসান্নিফের বক্তব্যে এটাই প্রকাশ্য উদ্দেশ্য যখন তিনি বলেন: (কিন্তু যাতে পরিচিত চিহ্ন নেই তা ওইসবের মতো নয় যা চিহ্নহীন)। অথবা হাদীসশাস্ত্রবিদদের পরিভাষায় এর প্রকৃত অর্থ হলো: হাদীসের মতন বা মূল পাঠের সূত্র বর্ণনা করা যাতে তার বর্ণনাকারীদের জানা যায়। অতপর তিনি এগুলোকে উল্লেখ না করার কারণ হলো এতে কোনো ফায়দা নেই; কেননা সনদের উদ্দেশ্য হলো বিরোধপূর্ণ ক্ষেত্রে হাদীসের শক্তিশালী ও দুর্বল দিক জানা এবং বর্ণনাকারীদের নির্ভরযোগ্যতার আধিক্য ও একজনের ওপর অন্যজনের অগ্রাধিকার এবং এ জাতীয় অন্যান্য বিষয় যা একজন মুজতাহিদের জন্য অপরিহার্য তার মাধ্যমে নাসিখ ও মানসুখ (রহিতকারী ও রহিত) নির্ণয় করা। আর যখন এই বর্তমান সময়ে মুজতাহিদগণ অনুপস্থিত এবং বিভিন্ন জনপদে তাদের অস্তিত্ব বিরল, আর এই কিতাবটি নেককার লোকদের জন্য রচিত হয়েছে।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٣)
الْأَبْرَارِ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِهَا نَفْعٌ كَثِيرٌ ; فَاقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ الصِّحَّةِ، وَالْحُسْنِ إِجْمَالًا بِقَوْلِهِ مِنَ الصِّحَاحِ، وَالْحِسَانِ إِكْمَالًا (تَكَلَّمَ فِيهِ) : جَوَابُ لَمَّا، أَيْ: طَعَنَ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ كِتَابِهِ (بَعْضُ النُّقَّادِ) : بِضَمِّ النُّونِ، وَتَشْدِيدِ الْقَافِ، أَيِ: الْعُلَمَاءِ النَّاقِدِينَ الْمُمَيِّزِينَ بَيْنَ الصَّحِيحِ، وَالضَّعِيفِ، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الطَّعْنَ فِي رِجَالِ الْحَدِيثِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِإِسْنَادِهِ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِذِكْرِهِ، وَعَدَمِ ذِكْرِهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا يُتَصَوَّرُ فِي بَعْضِ أَفْرَادِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ إِسْنَادَانِ، فَلَوْ ذَكَرَ لَهُ إِسْنَادَهُ الثَّابِتَ لَمَا وَجَدَ الطَّاعِنُ فِيهِ مَطْعَنًا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ نَقْلُهُ. . .) إِلَخْ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنْ كَانَ اعْتِرَاضُ ذَلِكَ الْبَعْضِ مَدْفُوعًا عَنْهُ لِكَوْنِهِ ثِقَةً، وَإِذَا نُسِبَ الْحَدِيثُ إِلَى الْأَئِمَّةِ الْمُخْرِجِينَ الْمُورِدِينَ لِلْحَدِيثِ مَعَ الْإِسْنَادِ بِقَوْلِهِ: الصِّحَاحُ: مَا فِيهِ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، وَالْحَسَنُ: مَا فِيهِ أَحَادِيثُ سَائِرِ السُّنَنِ، فَهُوَ فِي حُكْمِ الْإِسْنَادِ. وَقَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَيْ: تَكَلَّمَ فِي حَقِّهِ، وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُبْصِرِينَ بِأَنَّ صِحَّةَ الْحَدِيثِ، وَسَقَمَهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْإِسْنَادِ، فَإِذَا لَمْ يُذْكُرْ لَمْ يُعْرَفِ الصَّحِيحُ مِنَ الضَّعِيفِ ; فَيَكُونُ نَقْصًا (وَإِنْ كَانَ نَقْلُهُ) أَيْ: نَقْلُ الْبَغَوَيِّ بِلَا إِسْنَادٍ، وَالْوَاوُ وَصْلَيَّةٌ (وَإِنَّهُ مِنَ الثِّقَاتِ) أَيِ: الْمُعْتَمَدِينَ فِي نَقْلِ الْحَدِيثِ، وَبَيَانِ صِحَّتِهِ، وَحُسْنِهِ، وَضَعْفِهِ (كَالْإِسْنَادِ) أَيْ: كَذِكْرِهِ، رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي (إِنَّهُ) عَلَى أَنَّهُ حَالٌ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فِي نَقْلِهِ، وَرُوِيَ: بِفَتْحِهَا لِلْعَطْفِ عَلَى اسْمِ كَانَ يَعْنِي نَقْلَهُ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، أَيْ: وَإِنْ كَانَ نَقْلُهُ وَكَوْنُهُ مِنَ الثِّقَاتِ كَالْإِسْنَادِ ; لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ مَنِ اشْتُهِرَتْ أَمَانَتُهُ، وَعُلِمَتْ عَدَالَتُهُ، وَصِيَانَتُهُ فَيُعَوَّلُ عَلَى نَقْلِهِ، وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنْ إِسْنَادِ الشَّيْءِ لِمَحَلِّهِ (لَكِنْ لَيْسَ مَا فِيهِ أَعْلَامٌ) : أَعْلَامُ الشَّيْءِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ آثَارُهُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا (كَالْأَغْفَالِ) : بِالْفَتْحِ، وَهِيَ الْأَرَاضِي الْمَجْهُولَةُ لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ تُعْرَفُ بِهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا فَهُمَا مَصْدَرَانِ لَفْظًا، وَضِدَّانِ مَعْنًى، وَأَرَادَ بِالْأَوَّلِ كِتَابَهُ الْمِشْكَاةَ، وَبِالثَّانِي الْمَصَابِيحَ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: لَكِنْ لَيْسَ مَا فِيهِ أَغْفَالٌ كَالْأَعْلَامِ، وَلَعَلَّهُ قَلَبَ الْكَلَامَ تَوَاضُعًا مَعَ الْإِمَامِ، وَهَضْمًا لِنَفْسِهِ عَنْ بُلُوغِ ذَلِكَ الْمَرَامِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ ادَّعَى أَنَّ فِي صَنِيعِ الْبَغَوِيِّ قُصُورًا فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ عَدَمُ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ أَوَّلًا، وَعَدَمُ ذِكْرِ الْمُخْرِجِ فِي كُلِّ حَدِيثٍ آخِرًا، فَإِنَّ ذِكْرَهُمَا مُشْتَمِلٌ عَلَى فَوَائِدَ: أَمَّا ذِكْرُ الصَّحَابِيِّ فَفَائِدَتُهُ: أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ يَتَعَدَّدُ رُوَاتُهُ، وَطُرُقُهُ، وَبَعْضُهَا صَحِيحٌ، وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ، فَيُذْكَرُ الصَّحَابِيُّ لِيُعْلَمَ ضَعِيفُ الْمَرْوِيِّ مِنْ صَحِيحِهِ، وَمِنْهَا: رُجْحَانُ الْخَبَرِ بِحَالِ الرَّاوِي مِنْ زِيَادَةِ فِقْهِهِ، وَوَرَعِهِ، وَمَعْرِفَةِ نَاسِخِهِ، وَمَنْسُوخِهِ بِتَقَدُّمِ إِسْلَامِ الرَّاوِي، وَتَأَخُّرِهِ، وَأَمَّا ذِكْرُ الْمُخْرِجِ فَفَائِدَتُهُ: تَعْيِينُ لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَتَبَيْيُنُ رِجَالِ إِسْنَادِهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَمَعْرِفَةُ كَثْرَةِ الْمُخْرِجِينَ، وَقِلَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، لِإِفَادَةِ التَّرْجِيحِ، وَزِيَادَةِ التَّصْحِيحِ، وَمِنْهَا: الْمُرَاجَعَةُ إِلَى الْأُصُولِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْفُصُولِ، وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَنَافِعِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْوُصُولِ. هَذَا، وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي شَرْحِهِ لِلْمِشْكَاةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: (تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ النُّقَّادِ) أَيْ: تَكَلَّمَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْحَذْفِ الَّذِي اسْتَلْزَمَ عِنْدَهُ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ بِمَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بَعْضُ النُّقَّادِ كَالنَّوَوِيِّ، وَابْنِ الصَّلَاحِ، وَغَيْرِهِمَا، فَقَالُوا: مَا جَنَحَ إِلَيْهِ فِي مَصَابِيحِهِ مِنْ تَقْسِيمِ أَحَادِيثِهِ إِلَى صِحَاحٍ، وَحِسَانٍ مَعَ صَيْرُورَتِهِ إِلَى أَنَّ الصِّحَاحَ: مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، أَوْ أَحَدِهِمَا، وَالْحِسَانَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ كَالنَّسَائِيِّ، وَالدَّارِمِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ، اصْطِلَاحٌ لَا يُعْرَفُ، بَلْ هُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ ; إِذِ الْحَسَنُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي كُتُبِ السُّنَنِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا غَيْرُ الْحَسَنِ مِنَ الصَّحِيحِ، وَالضَّعِيفِ، لَكِنِ انْتَصَرَ لَهُ الْمُؤَلِّفُ فَقَالَ: لَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ بَلْ تَخْطِئَةُ الْمَرْءِ فِي اصْطِلَاحِهِ بَعِيدَةٌ عَنِ الصَّوَابِ. وَالْبَغَوِيُّ قَدْ صَرَّحَ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: أَعْنِي بِالصِّحَاحِ كَذَا، وَبِالْحِسَانِ كَذَا، وَمَا قَالَ أَرَادَ الْمُحَدِّثُونَ بِهِمَا كَذَا فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ خُصُوصًا، وَقَدْ قَالَ: وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ ضَعِيفٍ، أَوْ غَرِيبٍ أُشِيرُ إِلَيْهِ، وَأَعْرَضْتُ عَمَّا كَانَ مُنْكَرًا، أَوْ مَوْضُوعًا اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَمْلَ التَّكَمُّلِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ نَقْلُهُ. . .) إِلَخْ، وَلَا يُلَائِمُهُ قَوْلُهُ: (لَكِنْ لَيْسَ مَا فِيهِ أَعْلَامٌ) إِذْ لَا يَصْلُحُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا جَوَابًا، وَلَا الثَّانِي اسْتِدْرَاكًا صَوَابًا (فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى) أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَلِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا:
পুন্যবানদের কথা উল্লেখ করার মধ্যে খুব বেশি উপকার ছিল না; তাই তিনি সংক্ষেপে 'সিহাহ' (সহীহসমূহ) এবং 'হিসান' (হাসানসমূহ) বলার মাধ্যমে পূর্ণাঙ্গভাবে সহীহ ও হাসান হওয়ার বর্ণনা দেওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ থেকেছেন। (তাকাল্লামা ফিহি - এতে সমালোচনা করা হয়েছে): এটি 'লাম্মা'-এর জওয়াব, অর্থাৎ: তার কিতাবের কিছু হাদীসের ব্যাপারে সমালোচনা করা হয়েছে। (বাদুন নুক্কাদ - কিছু সমালোচক): নুন বর্ণে পেশ এবং ক্বফ বর্ণে তাশদীদসহ, অর্থাৎ: সেই সমালোচক উলামায়ে কেরাম যারা সহীহ ও যঈফের মধ্যে পার্থক্য করতে সক্ষম। কতিপয় ব্যাখ্যাকারক এমনটি উল্লেখ করেছেন, তবে তা সঠিক নয়; কারণ হাদীসের বর্ণনাকারীদের সমালোচনা কেবল সনদ উল্লেখ করার মাধ্যমেই হয়, আর সনদ উল্লেখ করা বা না করার দ্বারা সমালোচনায় কোনো পার্থক্য হয় না। তবে হ্যাঁ, যদি বলা হয় যে: হাদীসের কোনো বিশেষ ক্ষেত্রে এমনটি কল্পনা করা যায়, যেমন একটি হাদীসের দুটি সনদ আছে; যদি তিনি তার শক্তিশালী সনদটি উল্লেখ করতেন তবে সমালোচক সেখানে কোনো সমালোচনার সুযোগ পেতেন না। এবং তার কথা "যদিও তার বর্ণনা..." ইত্যাদি একে সমর্থন করে। এমতাবস্থায় বক্তব্যের অর্থ হবে: যদিও সেই সমালোচকের আপত্তি খণ্ডনযোগ্য এই কারণে যে তিনি (বর্ণনাকারী) নির্ভরযোগ্য, আর যখন হাদীসটিকে সেই ইমামদের দিকে নিসবত করা হয়েছে যারা সনদসহ হাদীস সংকলন করেছেন এই বলে যে: 'সিহাহ' হলো যাতে শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বা তাদের অন্তত একজনের বর্ণিত হাদীস রয়েছে, আর 'হাসান' হলো যাতে অন্যান্য সুনান গ্রন্থসমূহের হাদীস রয়েছে, তবে তা সনদের হুকুমেই গণ্য হবে। এবং সাইয়্যেদ জামালুদ্দীন বলেন, অর্থাৎ: তার ব্যাপারে কথা বলা হয়েছে এবং কিছু দূরদর্শী ব্যক্তি এই আপত্তি তুলেছেন যে, হাদীসের বিশুদ্ধতা বা দুর্বলতা নির্ভর করে সনদ জানার ওপর, সুতরাং যখন তা উল্লেখ করা হয়নি তখন সহীহ ও যঈফের পার্থক্য জানা যাবে না; ফলে এটি একটি ত্রুটি হিসেবে গণ্য হবে। (যদিও তার বর্ণনা) অর্থাৎ ইমাম বাগাওয়ীর সনদবিহীন বর্ণনা, আর এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি ওসলিয়া। (এবং নিশ্চয়ই তিনি নির্ভরযোগ্যদের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ হাদীস বর্ণনা এবং এর সহীহ, হাসান ও যঈফ হওয়ার বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য। (সনদের ন্যায়) অর্থাৎ সনদ উল্লেখ করার মতোই। 'ইন্নাহু' শব্দটির হামযাহ যের দিয়ে বর্ণিত হয়েছে, যা তার বর্ণনার 'মুদাফ ইলাইহি' থেকে 'হাল' (অবস্থা) হিসেবে গণ্য; আবার এটি যবর দিয়েও বর্ণিত হয়েছে যাতে এটি 'কানা'-এর ইসমের ওপর আতফ হয় যা মাসদারের অর্থে রূপান্তরিত হবে। অর্থাৎ: যদিও তার বর্ণনা এবং তার নির্ভরযোগ্য হওয়া সনদের মতোই; কারণ এটি এমন ব্যক্তির বৈশিষ্ট্য যার আমানতদারী প্রসিদ্ধ এবং যার ইনসাফ ও সতর্কতা সর্বজনবিদিত, ফলে তার বর্ণনার ওপর নির্ভর করা হবে যদিও তা সংশ্লিষ্ট স্থান থেকে সনদমুক্ত হয়। (কিন্তু যাতে চিহ্ন রয়েছে তা এমন নয়): 'আলাম' হামযাহর জবরসহ, যার অর্থ হলো এমন নিদর্শন যা দ্বারা পথ চেনা যায়। (চিহ্নহীন ভূমির ন্যায়): এটিও হামযাহর জবরসহ, যা হলো এমন অপরিচিত ভূমি যাতে চেনার মতো কোনো চিহ্ন নেই। কিছু নুসখায় উভয়ের হামযাহর নিচে যের রয়েছে, ফলে শব্দগতভাবে তারা মাসদার এবং অর্থগতভাবে বিপরীত। প্রথমটি দ্বারা তিনি তার কিতাব 'মিশকাত' এবং দ্বিতীয়টি দ্বারা 'মাসাবীহ' বুঝিয়েছেন। আসলে তার বলা উচিত ছিল: "কিন্তু যা চিহ্নহীন তা চিহ্ণযুক্ত জিনিসের মতো নয়", সম্ভবত তিনি ইমামের প্রতি বিনয়বশত এবং নিজেকে সেই লক্ষ্যে পৌঁছাতে অক্ষম প্রকাশ করার জন্য কথাটি ঘুরিয়ে বলেছেন। সারকথা হলো, তিনি দাবি করেছেন যে ইমাম বাগাওয়ীর পদ্ধতিতে সামগ্রিকভাবে কিছু অপূর্ণতা রয়েছে, আর তা হলো শুরুতে সাহাবীর নাম উল্লেখ না করা এবং শেষে প্রত্যেক হাদীসের সংকলকের নাম উল্লেখ না করা। কারণ এ দুটি বিষয় উল্লেখ করার মধ্যে অনেক উপকারিতা রয়েছে: সাহাবীর নাম উল্লেখ করার উপকারিতা হলো: হাদীসের বর্ণনাকারী ও সূত্র অনেক সময় একাধিক হয়, যার কিছু সহীহ এবং কিছু যঈফ, তাই সাহাবীর নাম উল্লেখ করা হয় যাতে বর্ণিত হাদীসের সহীহ ও যঈফ অংশ চেনা যায়। আরেকটি হলো: বর্ণনাকারীর ফিকহী জ্ঞান ও তাকওয়ার আধিক্য এবং বর্ণনাকারীর ইসলাম গ্রহণের সময়কাল আগে বা পরে হওয়ার ভিত্তিতে নাসেখ (রহিতকারী) ও মানসুখ (রহিত) জানার মাধ্যমে খবরের প্রাধান্য নিরূপণ করা। আর সংকলকের নাম উল্লেখ করার উপকারিতা হলো: হাদীসের শব্দ সুনির্দিষ্ট হওয়া এবং সামগ্রিকভাবে সনদের বর্ণনাকারীদের পরিচয় স্পষ্ট হওয়া, এবং সেই হাদীসের সংকলকদের আধিক্য বা স্বল্পতা জানার মাধ্যমে প্রাধান্য নিরূপণ ও বিশুদ্ধতা বৃদ্ধিতে সহায়তা পাওয়া। এর মধ্যে আরও রয়েছে: খুঁটিনাটি বিষয়ে মতপার্থক্য দেখা দিলে মূল গ্রন্থগুলোর দিকে প্রত্যাবর্তন করা, এবং গূঢ় তত্ত্বজ্ঞানীদের নিকট আরও অন্যান্য অনেক উপকারিতা রয়েছে। এ বিষয়ে আমাদের উস্তাদ আল্লামা ইবনে হাজার আল-মাক্কী 'মিশকাত'-এর ব্যাখ্যাগ্রন্থে তার কথা: (তাকাল্লামা ফিহি বাদুন নুক্কাদ) এর অধীনে বলেন: অর্থাৎ সেই বিলুপ্তি বা হজফ করার প্রেক্ষিতে এতে সমালোচনা করা হয়েছে যা তার মতে এমন পরিভাষা ব্যবহারের প্রয়োজনীয়তা তৈরি করেছে যা কিছু সমালোচক যেমন নববী, ইবনে সালাহ ও অন্যান্যগণ নিজেদের পক্ষ থেকে নির্ধারণ করেছেন। তারা বলেছেন: তিনি তার 'মাসাবীহ' গ্রন্থে হাদীসগুলোকে 'সিহাহ' ও 'হিসান' হিসেবে যে ভাগ করেছেন—যেখানে তিনি এই সিদ্ধান্তে উপনীত হয়েছেন যে 'সিহাহ' হলো যা শায়খাইন তাদের সহীহদ্বয়ে বা তাদের অন্তত একজন বর্ণনা করেছেন, এবং 'হাসান' হলো যা আবু দাউদ, তিরমিযী এবং নাসায়ী, দারেমী ও ইবনে মাজাহর মতো অন্যান্য ইমামগণ বর্ণনা করেছেন—তা এমন এক পরিভাষা যা পরিচিত নয়, বরং তা সঠিক পদ্ধতির পরিপন্থী; কারণ হাদীস বিশারদদের নিকট 'হাসান' বলতে এটি বোঝায় না; কেননা উল্লিখিত সুনান গ্রন্থগুলোতে হাসান ছাড়াও সহীহ ও যঈফ হাদীস রয়েছে। তবে গ্রন্থকার তার পক্ষ নিয়ে বলেছেন: পরিভাষার ক্ষেত্রে কোনো বিতর্ক নেই, বরং কোনো ব্যক্তিকে তার স্বীয় পরিভাষার কারণে ভুল সাব্যস্ত করা সঠিকতা থেকে অনেক দূরে। আর ইমাম বাগাওয়ী তার কিতাবে স্পষ্টভাবে বলেছেন: "আমি সিহাহ দ্বারা এটি এবং হিসান দ্বারা ওটি উদ্দেশ্য নিয়েছি," তিনি এটি বলেননি যে "মুহাদ্দিসগণ এ দুটি দ্বারা এটি উদ্দেশ্য নিয়েছেন"। সুতরাং উল্লিখিত কোনো বিষয়ের কারণেই তার ওপর আপত্তি আসবে না, বিশেষ করে যখন তিনি বলেছেন: "এতে কোনো যঈফ বা গরীব হাদীস থাকলে আমি তা ইঙ্গিত করে দেব, আর যা মুনকার বা মাওযূ তা থেকে আমি বিমুখ থেকেছি।"

এটি অস্পষ্ট নয় যে, 'তাকাম্মুল' (পরিপূর্ণতা)-কে এই অর্থের ওপর প্রয়োগ করা তার পরবর্তী কথা: (যদিও তার বর্ণনা...) ইত্যাদির সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয় এবং তার কথা: (কিন্তু যাতে চিহ্ন রয়েছে...) এর সাথেও খাপ খায় না; কারণ প্রথম কথাটি এর উত্তর হিসেবে এবং দ্বিতীয়টি সংশোধন হিসেবে সঠিক হয় না। (অতঃপর আমি মহান আল্লাহর কাছে ইস্তিখারা করলাম) অর্থাৎ মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: "এবং আপনার পালনকর্তা যা ইচ্ছা সৃষ্টি করেন এবং মনোনীত করেন, তাদের কোনো পছন্দ করার ক্ষমতা নেই" [কাসাস: ৬৮] এবং আনাস থেকে বর্ণিত হাদীসের কারণে যা তাবারানী মারফূ' সূত্রে বর্ণনা করেছেন:
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٤)
" «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ» "، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَعْلَمُ خَيْرَهُ مِنْ شَرِّهِ " قَالَ تَعَالَى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا. (وَاسْتَوْفَقْتُ مِنْهُ) : بِتَقْدِيمِ الْفَاءِ عَلَى الْقَافِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ، أَيْ: طَلَبْتُ مِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقَ، وَعَلَى الِاسْتِقَامَةِ طَرِيقِ التَّوْثِيقِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْعَكْسِ، وَالْمَعْنَى: طَلَبْتُ الْوُقُوفَ عَلَى إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ، وَمَعْرِفَةِ الْمَعْرُوفِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمُثَلَّثَةِ، وَالْقَافِ أَيْ: طَلَبْتُ الْوُثُوقَ، وَالثُّبُوتَ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمَرْدُودِ، وَالْمَثْبُوتِ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْ: أَخَذْتُ مِنَ الْمَصَابِيحِ مَا هُوَ الْوَثِيقَةُ الْمَقْصُودَةُ بِالذَّاتِ، وَهُوَ الْأَحَادِيثُ عُرْيَةً عَنْ وَسْمِهَا بِصِحَاحٍ، وَحِسَانٍ، (فَأَوْدَعْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهُ) أَيْ: مِنَ الْمِصْبَاحِ (فِي مَقَرِّهِ) : كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذِهِ الْفِقْرَةُ مَوْجُودَةٌ، وَالْمَعْنَى: وَضَعْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنَ الْكِتَابِ فِي مَحَلِّهِ الْمَوْضُوعِ فِي أَصْلِهِ مَنْ كُلِّ كِتَابٍ، وَبَابٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمٍ، وَتَأْخِيرٍ، وَزِيَادَةٍ، وَنُقْصَانٍ، وَتَغْيِيرٍ (فَأَعْلَمْتُ) أَيْ: فَبَيَّنْتُ مَا (أَغْفُلُهُ) أَيْ: تَرَكَهُ بِلَا إِسْنَادٍ عَمْدًا مِنْ ذِكْرِ الصَّحَابِيِّ أَوَّلًا، وَبَيَانِ الْمُخْرِجِ آخِرًا بِخُصُوصِ كُلِّ حَدِيثٍ الْتِزَامًا. (كَمَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ) : جَمْعُ إِمَامٍ، وَأَصْلُهُ أَئِمَّةٌ عَلَى وَزْنِ أَفْعِلَةٍ فَأُعِلَّ بِالنَّقْلِ، وَالْإِدْغَامِ، وَيَجُوزُ تَحْقِيقُ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ، وَتَسْهِيلُهَا، وَإِبْدَالُهَا، وَالْمُرَادُ مِنْهُمْ هَاهُنَا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْقَدِيمِ، وَالْحَدِيثِ (الْمُتْقِنُونَ) أَيِ: الضَّابِطُونَ الْحَافِظُونَ الْحَاذِقُونَ لِمَرْوِيَّاتِهِمْ مِنْ: أَتْقَنَ الْأَمْرَ إِذَا أَحْكَمَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] (وَالثِّقَاتُ) : بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ ثِقَةٍ، وَهُوَ الْعُدُولُ، وَالثَّبَاتُ. (الرَّاسِخُونَ) أَيِ: الثَّابِتُونَ بِمُحَافَظَةِ هَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالْقَائِمُونَ بِمُرَاعَاةِ طُرُقِ هَذَا الْفَنِّ الْمَنِيفِ. (مِثْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَبُوهُ كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، رَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمَالِكٍ، وَصَحِبَ ابْنَ الْمُبَارَكِ، وَرَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ. قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ مَالِي دِرْهَمًا مِنْ شُبْهَةٍ. (الْبُخَارِيُّ) : نِسْبَةٌ إِلَى بُخَارَى: بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ; لِتَوَلُّدِهِ فِيهَا، وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَلَمِ لَهُ، وَلِكِتَابِهِ. قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ الْمُحَدِّثُ: يُقَالُ لَهُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وَنَاصِرُ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَنَاشِرُ الْمَوَارِيثِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، قِيلَ: لَمْ يُرَ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ مِنْ جِهَةِ حِفْظِ الْحَدِيثِ، وَإِتْقَانِهِ، وَفَهْمِ مَعَانِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَمِنْ حَيْثِيَّةِ حِدَّةِ ذِهْنِهِ، وَرِقَّةِ نَظَرِهِ، وَوُفُورِ فِقْهِهِ، وَكَمَالِ زُهْدِهِ، وَغَايَةِ وَرَعِهِ، وَكَثْرَةِ اطِّلَاعِهِ عَلَى طُرُقِ الْحَدِيثِ، وَعِلَلِهِ، وَقُوَّةِ اجْتِهَادِهِ، وَاسْتِنْبَاطِهِ، وَكَانَتْ أَمُّهُ مُسْتَجَابَةَ الدَّعْوَةِ تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَنَشَأَ فِي حِجْرِ وَالِدَتِهِ، ثُمَّ عَمِيَ، وَقَدْ عَجَزَ الْأَطِبَّاءُ عَنْ مُعَالَجَتِهِ فَرَأَتْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَائِلًا لَهَا: قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَى ابْنِكِ بَصَرَهُ بِكَثْرَةِ دُعَائِكِ لَهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَنَشَأَ مُتَرَبِّيًا فِي حِجْرِ الْعِلْمِ مُرْتَضِعًا مِنْ ثَدْيِ الْفَضْلِ، ثُمَّ أُلْهِمَ طَلَبَ الْحَدِيثِ، وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَكْتَبِ، وَلَمَّا بَلَغَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً رَدَّ عَلَى بَعْضِ مَشَايِخِهِ بَبُخَارَى غَلَطًا وَقَعَ لَهُ فِي سَنَدٍ حَتَّى أَصْلَحَ كِتَابَهُ مِنْ حِفْظِ الْبُخَارِيِّ، وَبَيَانُهُ: أَنَّ شَيْخًا مِنْ مَشَايِخِهِ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ حَدِيثِهِ قَالَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّهَيْرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ الْبُخَارِيُّ: أَبُو الزُّهَيْرِ لَيْسَ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَهَيَّبَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ الْبُخَارِيُّ: ارْجِعْ إِلَى الْأَصْلِ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ، فَقَامَ الشَّيْخُ مِنَ الْمَجْلِسِ، وَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَطَالَعَ فِي أَصْلِهِ، وَتَأَمَّلَ فِيهِ حَقَّ تَأَمُّلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَقَالَ لِلْبُخَارِيِّ: فَكَيْفَ الرِّوَايَةُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ أَبُو الزُّهَيْرِ بِالْهَاءِ، إِنَّمَا هُوَ الزُّبَيْرُ بِالْبَاءِ، وَهُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: صَدَقْتَ، وَأَخَذَ الْقَلَمَ، وَأَصْلَحَ كِتَابَهُ. وَلَمَّا بَلَغَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً حَفِظَ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٍ، وَعَرَفَ كَلَامَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، ثُمَّ خَرَجَ مَعَ أُمِّهِ، وَأَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِلَى مَكَّةَ فَرَجَعَ أَخُوهُ، وَأَقَامَ هُوَ لِطَلَبِ الْحَدِيثِ، فَلَمَّا طَعَنَ فِي ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً صَنَّفَ قَضَايَا الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَأَقَاوِيلَهُمْ، وَصَنَّفَ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عِنْدَ التُّرْبَةِ الْمُطَهَّرَةِ

"যে ব্যক্তি ইস্তিখারা (আল্লাহর কাছে কল্যাণ প্রার্থনা) করে সে নিরাশ হয় না, যে পরামর্শ করে সে লজ্জিত হয় না এবং যে মিতব্যয়ী হয় সে অভাবগ্রস্ত হয় না।" আর যেহেতু বান্দা তার ভাল-মন্দ সম্পর্কে অবগত নয়, তাই আল্লাহ তাআলা বলেন: {হয়তো তোমরা কোনো বিষয় অপছন্দ করছ, অথচ তা তোমাদের জন্য কল্যাণকর। আর হয়তো তোমরা কোনো বিষয় পছন্দ করছ, অথচ তা তোমাদের জন্য অকল্যাণকর। আর আল্লাহ জানেন, তোমরা জানো না।} [আল-বাকারা: ২১৬] আর আমাদের স্রষ্টা যা নির্বাচন করেন, তার মধ্যেই সকল কল্যাণ নিহিত থাকে। (আমি তাঁর কাছে তাওফিক প্রার্থনা করেছি): অধিকাংশ সংশোধিত পাণ্ডুলিপিতে 'ক্বাফ'-এর আগে 'ফা' এসেছে। অর্থাৎ: আমি আল্লাহর কাছে তাওফিক (সাফল্য) এবং সত্য ও নির্ভরযোগ্য পথের ওপর অবিচলতা প্রার্থনা করেছি। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এর বিপরীত (অর্থাৎ 'ক্বাফ' আগে) এসেছে, যার অর্থ: আমি অসৎ কাজকে প্রত্যাখ্যান করা এবং সৎ কাজ চেনার ওপর স্থিতি প্রার্থনা করেছি। অন্য একটি সংস্করণে 'সা' এবং 'ক্বাফ' সহযোগে এসেছে, যার অর্থ: আমি বর্জনীয় ও প্রতিষ্ঠিত বিষয়ের মধ্যে পার্থক্য করার ক্ষেত্রে দৃঢ়তা ও নির্ভরযোগ্যতা প্রার্থনা করেছি। ইবনে হাজার বলেন: অর্থাৎ, আমি 'মাসাবীহ' থেকে সেই বিষয়গুলো গ্রহণ করেছি যা মূলত নির্ভরযোগ্য দলিল। আর তা হলো সেই হাদিসগুলো, যেগুলোকে সহিহ বা হাসান হিসেবে পৃথক কোনো চিহ্ন দ্বারা চিহ্নিত করা হয়নি। (অতঃপর আমি এর প্রতিটি হাদিস গচ্ছিত রেখেছি) অর্থাৎ: মাসাবীহ-এর (তার নিজ নিজ স্থানে): কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এই বাক্যটি রয়েছে। এর অর্থ: আমি কিতাবের প্রতিটি হাদিসকে মূল কিতাব ও অধ্যায়ের যে স্থানে সেটি মূলত ছিল, সেখানেই কোনো রূপ অগ্র-পশ্চাৎ, বৃদ্ধি-হ্রাস বা পরিবর্তন ছাড়াই স্থাপন করেছি। (অতঃপর আমি অবগত করেছি) অর্থাৎ: আমি স্পষ্ট করেছি যা (উপেক্ষিত ছিল) অর্থাৎ: যা ইচ্ছাকৃতভাবে সনদ ছাড়াই ছেড়ে দেওয়া হয়েছিল; যেমন প্রতিটি হাদিসের শুরুতে সাহাবীর নাম উল্লেখ করা এবং শেষে হাদিস বর্ণনাকারীর (ইমামের) পরিচয় প্রদান করা, যা আমি আবশ্যিকভাবে পালন করেছি। (যেমনটি ইমামগণ বর্ণনা করেছেন): এটি 'ইমাম'-এর বহুবচন। এর মূল রূপ 'আইম্মাতুন', যা 'আফ-ইলা' ওজনে এসেছে, অতঃপর এতে তালীল ও ইদগাম করা হয়েছে। তবে দ্বিতীয় হামজাটি স্পষ্ট উচ্চারণ করা, সহজ করা বা পরিবর্তন করা—সবই জায়েয। এখানে উদ্দেশ্য হলো হাদিসের সেই ইমামগণ, প্রাচীন ও আধুনিক সর্বকালে যাদের অনুসরণ করা হয়। (পারদর্শীগণ) অর্থাৎ: যারা তাদের বর্ণিত হাদিসসমূহের ব্যাপারে অত্যন্ত সুসংহত, মুখস্থকারী এবং দক্ষ। এটি 'আতক্বানা' শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ কোনো বিষয়কে মজবুত করা। এ থেকেই মহান আল্লাহর বাণী: {আল্লাহর কারুকার্য, যিনি সবকিছুকে সুনিপুণ করেছেন।} [আন-নামল: ৮৮]। (এবং নির্ভরযোগ্যগণ): এটি 'সিক্বাহ' শব্দের বহুবচন। তারা হলেন ন্যায়পরায়ণ ও সুদৃঢ় ব্যক্তিত্ব। (সুপ্রতিষ্ঠিতগণ) অর্থাৎ: যারা এই মহান ইলম সংরক্ষণে অবিচল এবং এই সুউচ্চ বিষয়ের তরীকা বা পথসমূহ পালনে সচেষ্ট। (যেমন আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মদ বিন ইসমাইল): ইবনে হাজার বলেন: তাঁর পিতা আমলকারী আলেমদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি হাম্মাদ বিন যায়েদ ও মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইবনুল মুবারকের সাহচর্য লাভ করেছেন। ইরাকিরা তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছিলেন: আমার সমস্ত সম্পদের মধ্যে একটি দিরহামও সন্দেহযুক্ত আছে বলে আমি জানি না। (আল-বুখারী): বুখারা-এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত, যা মা-ওয়ারাউন নাহর অঞ্চলের একটি বড় শহর। সেখানে তাঁর জন্ম হওয়ার কারণে এই নামটি তাঁর এবং তাঁর কিতাবের পরিচায়ক হয়ে গেছে। সাইয়্যেদ জামালুদ্দিন মুহাদ্দিস বলেন: তাঁকে হাদিসের ক্ষেত্রে আমিরুল মুমিনীন, নববী হাদিসের সাহায্যকারী এবং মুহাম্মদী মীরাসের প্রচারকারী বলা হয়। বলা হয়: হাদিস মুখস্থ রাখা, পারদর্শিতা, আল্লাহর কিতাব ও রাসুলের সুন্নাহর মর্ম অনুধাবন, মেধার প্রখরতা, সূক্ষ্ম দৃষ্টি, গভীর ফিকহী জ্ঞান, পূর্ণাঙ্গ দুনিয়াবিমুখতা, চরম তাকওয়া, হাদিসের বিভিন্ন পথ ও ত্রুটি সম্পর্কে ব্যাপক অবগতি এবং ইজতিহাদ ও মাসআলা উদ্ভাবনের ক্ষেত্রে তাঁর যুগে তাঁর মতো আর কাউকে দেখা যায়নি। তাঁর মা ছিলেন এমন এক নারী যার দোয়া কবুল হতো। শৈশবেই তাঁর পিতা ইন্তেকাল করেন এবং তিনি তাঁর মায়ের তত্ত্বাবধানে বেড়ে ওঠেন। এরপর তিনি দৃষ্টিশক্তি হারিয়ে ফেলেন এবং চিকিৎসকরা তাঁর চিকিৎসায় অক্ষম হয়ে পড়েন। তখন তাঁর মা স্বপ্নে ইব্রাহিম খলিল আলাইহিস সালামকে দেখলেন, তিনি তাঁকে বলছেন: তোমার প্রচুর দোয়ার বরকতে আল্লাহ তোমার ছেলের দৃষ্টিশক্তি ফিরিয়ে দিয়েছেন। সকালে দেখা গেল আল্লাহ তাঁর দৃষ্টিশক্তি ফিরিয়ে দিয়েছেন। অতঃপর তিনি ইলমের কোলে লালিত-পালিত হন এবং শ্রেষ্ঠত্বের সুধা পান করে বেড়ে ওঠেন। মক্তব থেকে বের হওয়ার পর দশ বছর বয়সেই তাঁর হৃদয়ে হাদিস অন্বেষণের প্রেরণা সৃষ্টি হয়। যখন তাঁর বয়স এগারো বছর, তখন তিনি বুখারার জনৈক উস্তাদের সনদের ভুল সংশোধন করে দেন, এমনকি উস্তাদ তাঁর কিতাব বুখারীর হিফজ থেকে সংশোধন করে নেন। এর বিবরণ হলো: তাঁর জনৈক উস্তাদ এক মজলিসে হাদিস বর্ণনার সময় সনদে বলেন: 'আমাদের কাছে সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন আবু যুহাইর থেকে, তিনি ইব্রাহিম থেকে'। তখন বুখারী বললেন: আবু যুহাইর-এর ইব্রাহিম থেকে কোনো বর্ণনা নেই। উস্তাদ তাঁকে ধমক দিলেন। তখন বুখারী বললেন: আপনার কাছে মূল পাণ্ডুলিপি থাকলে তা দেখুন। উস্তাদ মজলিস থেকে উঠে ঘরে গেলেন এবং মূল পাণ্ডুলিপিটি গভীরভাবে পর্যবেক্ষণ করলেন। এরপর মজলিসে ফিরে এসে বুখারীকে জিজ্ঞেস করলেন: তাহলে সঠিক বর্ণনাটি কী? তিনি বললেন: এটি 'হা' দিয়ে 'আবু যুহাইর' নয়, বরং 'বা' দিয়ে 'যুবাইর', আর তিনি হলেন যুবাইর বিন আদি। উস্তাদ বললেন: তুমি ঠিক বলেছ। অতঃপর তিনি কলম নিয়ে তাঁর কিতাব সংশোধন করলেন। যখন তাঁর বয়স ষোলো বছর হলো, তিনি ইবনুল মুবারক ও ওয়াকীর কিতাবসমূহ মুখস্থ করেন এবং ইমাম আবু হানিফার অনুসারীদের মতামত সম্পর্কে অবগত হন। এরপর তিনি তাঁর মা ও ভাই আহমদ বিন ইসমাইলের সাথে মক্কার উদ্দেশ্যে রওনা হন। পরবর্তীতে তাঁর ভাই ফিরে এলেও তিনি হাদিস অন্বেষণের জন্য সেখানে অবস্থান করেন। যখন তাঁর বয়স আঠারো বছর হলো, তখন তিনি সাহাবী ও তাবেয়ীদের ফয়সালা ও তাঁদের বক্তব্যসমূহ সংকলন করেন। তিনি মদিনা মুনাওয়ারায় রাসুলুল্লাহর পবিত্র রওজার পাশে বসে এই সংকলন করেন।

(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٥)
تَارِيخَهُ الْكَبِيرَ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ، وَكَتَبُوا عَنْهُ، وَسِنُّهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَلَّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ رِجَالِ التَّارِيخِ الْكَبِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدِي مِنْهُ حِكَايَةٌ، وَقِصَّةٌ إِلَّا أَنِّي تَرَكْتُهَا خَوْفًا مِنَ الْإِطْنَابِ، وَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ ارْتَحَلَ إِلَى سَائِرِ مَشَايِخِ الْحَدِيثِ فِي أَكْثَرِ الْمُدُنِ، وَالْأَقَالِيمِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ارْتَحَلْتُ فِي اسْتِفَادَةِ الْحَدِيثِ إِلَى مِصْرَ، وَالشَّامِ مَرَّتَيْنِ، وَإِلَى الْبَصْرَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَلَا أُحْصِي مَا دَخَلْتُ مَعَ الْمُحَدِّثِينَ فِي بَغْدَادَ، وَالْكُوفَةِ، وَأَقَمْتُ فِي الْحِجَازِ سِتَّ سِنِينَ طَالِبًا لِعِلْمِ الْحَدِيثِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَالْحَامِلُ لِي عَلَى تَأْلِيفِهِ أَنَّنِي رَأَيْتُنِي وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَبِيَدِي مِرْوَحَةٌ أَذُبُّ عَنْهُ، فَعُبِّرَ لِي بِأَنِّي أَذُبُّ عَنْهُ الْكَذِبَ، وَمَا وَضَعْتُ فِيهِ حَدِيثًا إِلَّا بَعْدَ الْغُسْلِ، وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ، وَأَخْرَجْتُهُ مِنْ زُهَاءِ سِتِّمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَصَنَّفْتُهُ فِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَعَلْتُهُ حُجَّةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ، وَمَا أَدْخَلْتُ فِيهِ إِلَّا صَحِيحًا، وَمَا تَرَكْتُ مِنَ الصَّحِيحِ أَكْثَرُ ; لِئَلَّا يَطُولَ. وَصَنَّفْتُهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَا أَدْخَلْتُ فِيهِ حَدِيثًا حَتَّى اسْتَخَرْتُ اللَّهَ، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَتَيَقَّنْتُ صِحَّتَهُ. اهـ.

وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ، وَتَرْتِيبِ الْأَبْوَابِ، ثُمَّ كَانَ يُخْرِجُ الْأَحَادِيثَ بَعْدُ فِي بَلَدِهِ، وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مَحْمِلُ رِوَايَةِ أَنَّهُ كَانَ يُصَنِّفُهُ فِي الْبِلَادِ ; إِذْ مُدَّةُ تَصْنِيفِهِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَهُوَ لَمْ يُجَاوِرْ هَذِهِ الْمُدَّةَ بِمَكَّةَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ صَنَّفَ الصَّحِيحَ فِي الْبَصْرَةِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صَنَّفَهُ فِي بُخَارَى. وَرُوِيَ عَنِ الْوَرَّاقِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِلْبُخَارِيِّ: جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدْتَهَا فِي مُصَنَّفَاتِكَ هَلْ تَحْفَظُهَا؟ فَقَالَ: لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْهَا ; فَإِنِّي قَدْ صَنَّفْتُ كُتُبِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّكْرَارِ التَّبْيِيضَ، وَالتَّنْقِيحَ، وَلَعَلَّ كَثْرَةَ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، وَرِوَايَةُ أَنَّهُ جَعَلَ تَرَاجِمَهُ فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ مَحْمُولَةٌ عَلَى نَقْلِهَا مِنَ الْمُسَوَّدَةِ إِلَى الْمُبْيَضَّةِ، كَذَا قِيلَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَنُقِلَ عَنْ أَبِي جَزَرَةَ عَمَّنْ لَقِيَهُ مِنَ الْعَارِفِينَ أَنَّهُ مَا قُرِئَ فِي شِدَّةٍ إِلَّا وَفُرِّجَتْ، وَمَا رُكِبَ بِهِ فِي مَرْكَبٍ فَغَرِقَ، وَأَنَّهُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَلَقَدْ دَعَا لِقَارِئِهِ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وَكَانَ يَسْتَسْقِي بِقِرَاءَتِهِ الْغَيْثَ، قِيلَ: وَيُسَمَّى التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ. وَنَقَلَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ عَنْ عَمِّهِ السَّيِّدِ أَصِيلِ الدِّينِ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ الْبُخَارِيَّ مِائَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً لِلْوَقَائِعِ، وَالْمُهِمَّاتِ لِي، وَلِغَيْرِي، فَحَصَلَ الْمُرَادَاتُ، وَقَضَى الْحَاجَاتِ، وَهَذَا كُلُّهُ بِبَرَكَةِ سَيِّدِ السَّادَاتِ، وَمَنْبَعِ السَّادَاتِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، وَأَكْمَلُ التَّحِيَّاتِ. قِيلَ: وَكَانَ وِرْدُهُ فِي رَمَضَانَ خَتْمَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَثُلُثُهَا فِي سَحَرِ كُلِّ لَيْلَةٍ، وَلَسَعَهُ زُنْبُورٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تَخْرُجْ مِنَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ مَا لَسَعَكَ؟ ! قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُتِمَّهَا، وَكَانَ يَقُولُ: أَرْجُو اللَّهَ أَنْ لَا يُحَاسِبَنِي أَنِّي مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَنْقِمُ عَلَيْكَ التَّارِيخَ ; فَإِنَّهُ غِيبَةٌ فَقَالَ: إِنَّمَا رُوِّينَا ذَلِكَ رِوَايَةً، وَلَمْ نَنْقُلْهُ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِنَا، وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: " «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» " قَالَ: وَأَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ غَيْرَ صَحِيحٍ، أَيْ: بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ طُرُقِهَا مَعَ عَدِّ الْمُكَرَّرِ، وَالْمَوْقُوفِ، وَآثَارِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَغَيْرِهِمْ، وَفَتَاوِيهِمْ مِمَّا كَانَ السَّلَفُ يُطْلِقُونَ عَلَى كُلِّهِ حَدِيثًا. وَقِيلَ: كَانَ يَحْفَظُ وَهُوَ صَبِيٌّ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ سَرْدًا، وَيَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ نَظْرَةً وَاحِدَةً فَيَحْفَظُ مَا فِيهِ، وَكَانَ يَقُولُ: دَخَلْتُ بِلْخَ فَسَأَلَنِي أَهْلُهَا أَنْ أُمْلِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ، فَأَمْلَيَتُ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ، وَلِبُلُوغِ نِهَايَتِهِ فِي مَعْرِفَةِ عِلَلِ الْحَدِيثِ كَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَقُولُ لَهُ: دَعْنِي أُقَبِّلُ رِجْلَيْكَ يَا أُسْتَاذَ الْأُسْتَاذِينَ، وَسَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ، وَيَا طَبِيبَ الْحَدِيثِ فِي عِلَلِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَمْ أَرَ أَحَدًا بِالْعِرَاقِ، وَلَا بِخُرَاسَانَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَكَانَ بِسَمَرْقَنْدَ أَرْبَعُمِائَةِ مُحَدِّثٍ اجْتَمَعُوا تِسْعَةَ أَيَّامٍ لِمُغَالَطَتِهِ، فَخَلَطُوا الْأَسَانِيدَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ: إِسْنَادُ الشَّامِيِّينَ فِي الْعِرَاقِيِّينَ، وَإِسْنَادُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي الشَّامِيِّينَ، وَإِسْنَادُ أَهْلِ الْحَرَمِ فِي الْيَمَانِيِّينَ، وَعَكْسُهُ، وَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَمَا اسْتَطَاعُوا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَتَغَلَّبُوا عَلَيْهِ سَقْطَةً لَا فِي إِسْنَادٍ، وَلَا فِي مَتْنٍ، وَلَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ فَعَلُوا مَعَهُ نَظِيرَ ذَلِكَ فَعَمَدُوا إِلَى مِائَةِ حَدِيثٍ فَقَلَبُوا مُتُونَهَا، وَأَسَانِيدَهَا، وَدَفَعُوا لِكُلِّ
তিনি জ্যোৎস্নালোকিত রাতগুলোতে তাঁর 'তারিখুল কাবীর' গ্রন্থটি রচনা করেছেন এবং মানুষ তাঁর থেকে তা লিখে নিয়েছে যখন তাঁর বয়স ছিল মাত্র আঠারো বছর। তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: "'তারিখুল কাবীর'-এর অন্তর্ভুক্ত ব্যক্তিদের নামের মধ্য থেকে এমন কোনো নাম খুব কমই আছে যার ব্যাপারে আমার কাছে কোনো বিশেষ ঘটনা বা বিবরণ নেই; তবে আমি বর্ণনার দৈর্ঘ্য বৃদ্ধির আশঙ্কায় তা বর্জন করেছি।" যখন তিনি মক্কা থেকে প্রত্যাবর্তন করলেন, তখন তিনি অধিকাংশ শহর ও ভূখণ্ডের অন্যান্য হাদিস বিশারদদের নিকট সফর করলেন। তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: "আমি হাদিস অন্বেষণের উদ্দেশ্যে মিসর ও শামে দুইবার এবং বসরায় চারবার সফর করেছি। আর বাগদাদ ও কুফায় আমি মুহাদ্দিসদের সাথে কতবার প্রবেশ করেছি তা গণনা করতে পারব না। আমি হাদিস শাস্ত্রের সন্ধানে হিজাজে ছয় বছর অবস্থান করেছি।" ইমাম বুখারী বলেন: "এটি (সহীহ বুখারী) সংকলনে আমাকে যা উদ্বুদ্ধ করেছে তা হলো—আমি স্বপ্নে নিজেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সামনে দণ্ডায়মান দেখলাম এবং আমার হাতে একটি পাখা ছিল যা দিয়ে আমি তাঁকে (পতঙ্গ হতে) রক্ষা করছিলাম। এর ব্যাখ্যা আমাকে এভাবে প্রদান করা হলো যে, আমি তাঁর থেকে মিথ্যা অপবাদ দূর করব। আমি এতে কোনো হাদিসই গোসল করা এবং দুই রাকাত সালাত আদায় করা ছাড়া অন্তর্ভুক্ত করিনি। আমি প্রায় ছয় লক্ষ হাদিস থেকে এটি চয়ন করেছি এবং ষোলো বছরে এটি সংকলন করেছি। আমি একে আমার ও আল্লাহর মাঝে দলিল হিসেবে নির্ধারণ করেছি। আমি এতে সহীহ ছাড়া অন্য কিছু অন্তর্ভুক্ত করিনি, আর যা সহীহ হিসেবে বর্জন করেছি তার পরিমাণ আরও বেশি; যেন গ্রন্থটি দীর্ঘ না হয়ে যায়। আমি এটি মসজিদে হারামে সংকলন করেছি। আমি কোনো হাদিস এতে প্রবেশ করাইনি যতক্ষণ না আল্লাহর কাছে ইস্তিখারা করেছি, দুই রাকাত সালাত আদায় করেছি এবং এর বিশুদ্ধতা সম্পর্কে নিশ্চিত হয়েছি।" উদ্ধৃতি সমাপ্ত।

আর এটি (মসজিদে হারামে সংকলন) সূচনার দিক থেকে এবং অধ্যায়সমূহের বিন্যাসের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। এরপর তিনি তাঁর নিজ শহর এবং অন্যান্য স্থানে হাদিসগুলো বের করেছেন। এটিই সেই বর্ণনার মর্ম যে তিনি বিভিন্ন শহরে এটি সংকলন করেছেন; যেহেতু তাঁর সংকলনকাল ছিল ষোলো বছর, অথচ তিনি এই পুরো সময় মক্কায় অবস্থান করেননি। তাঁর সম্পর্কে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি 'সহীহ' গ্রন্থটি বসরায় সংকলন করেছেন, আবার বর্ণিত হয়েছে যে তিনি তা বুখারায় সংকলন করেছেন। ওয়াররাক আল-বুখারী থেকে বর্ণিত যে তিনি বলেন: আমি বুখারীকে বললাম, "আপনি আপনার গ্রন্থাবলিতে যে সকল হাদিস উল্লেখ করেছেন, সেগুলো কি আপনার মুখস্থ আছে?" তিনি বললেন, "সেগুলোর কোনো কিছুই আমার কাছে অস্পষ্ট নয়; কেননা আমি আমার গ্রন্থগুলো তিনবার সংকলন করেছি।" সম্ভবত তিনি বারবার সংকলনের মাধ্যমে পাণ্ডুলিপি পরিমার্জন ও পরিচ্ছন্ন করা বুঝিয়েছেন। আর সম্ভবত বুখারীর কপির আধিক্য এই দিক থেকেই হয়েছে। তাঁর জীবনী বা অধ্যায়সমূহের শিরোনাম 'রওজায়ে শরীফা'য় বসে লিখার যে বর্ণনা রয়েছে, তা খসড়া থেকে মূল পাণ্ডুলিপিতে স্থানান্তরের ওপর ধরা হবে—এমনটিই বলা হয়েছে। তবে একে এর প্রকৃত অর্থের ওপর রাখাও সম্ভব। আবু জাজারা থেকে এবং যারা তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করেছেন এমন আরিফদের থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, কোনো কঠিন বিপদের সময় এটি (সহীহ বুখারী) পাঠ করা হলে তা দূর হয়ে যায় এবং এটি নিয়ে কোনো নৌযানে আরোহণ করা হলে তা নিমজ্জিত হয়নি। তিনি ছিলেন মুস্তাজাবুদ দাওয়াহ (যার দোয়া কবুল হয়) এবং তিনি তাঁর গ্রন্থের পাঠকের জন্য দোয়া করেছেন। হাফেজ ইবনে কাসীর বলেন: তাঁর (গ্রন্থ) পাঠের মাধ্যমে বৃষ্টির প্রার্থনা করা হতো। বলা হয়ে থাকে: একে "পরীক্ষিত প্রতিষেধক" বলা হয়। সৈয়দ জামালুদ্দিন তাঁর চাচা সৈয়দ আসীলুদ্দিন থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি বলেছেন: "আমি আমার ও অন্যদের বিভিন্ন ঘটনা ও গুরুত্বপূর্ণ প্রয়োজনে একশ বিশ বার বুখারী খতম করেছি, ফলে কাঙ্ক্ষিত উদ্দেশ্য অর্জিত হয়েছে এবং প্রয়োজন পূরণ হয়েছে। আর এসবই হলো সাইয়্যিদুস সাদাত (নেতাদের নেতা) এবং মানবাউস সাদাত (নেতাদের উৎস)-এর বরকতে, যাঁর ওপর বর্ষিত হোক সর্বোত্তম সালাত ও পূর্ণাঙ্গ সালাম।" বলা হয়: রমজানে তাঁর আমল ছিল প্রতিদিন এক খতম কুরআন পাঠ করা এবং প্রতি রাতের শেষ প্রহরে এক তৃতীয়াংশ পাঠ করা। সালাতরত অবস্থায় তাঁকে একটি ভিমরুল ষোলো বা সতেরোটি স্থানে হুল ফুটিয়েছিল। তাঁকে বলা হলো: প্রথমবার হুল ফোটানোর পরেই আপনি কেন সালাত থেকে বের হলেন না?! তিনি বললেন: "আমি একটি সূরা পাঠ করছিলাম এবং আমি তা পূর্ণ করতে পছন্দ করলাম।" তিনি বলতেন: "আমি আল্লাহর কাছে আশা করি যে তিনি আমার এই হিসাব নেবেন না যে আমি কারো গীবত করেছি।" তাঁকে বলা হলো: কিছু মানুষ তো আপনার 'তারিখ' গ্রন্থটি নিয়ে আপত্তি করে; কারণ তা তো গীবত। তিনি বললেন: "আমরা তো তা কেবল বর্ণনা হিসেবেই বর্ণনা করেছি এবং তা আমাদের নিজেদের পক্ষ থেকে নকল করিনি। আর নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম বলেছেন: 'সে গোত্রের কতই না মন্দ ভাই!'" তিনি বলেন: "আমি এক লক্ষ সহীহ হাদিস এবং দুই লক্ষ গায়ের-সহীহ হাদিস মুখস্থ রাখি।" অর্থাৎ বর্ণনাসূত্রের আধিক্য, পুনরাবৃত্তি, মাওকুফ বর্ণনা এবং সাহাবী ও তাবিঈদের আছার ও তাঁদের ফতোয়া ইত্যাদি বিবেচনায়, যাকে সালাফগণ সামগ্রিকভাবে 'হাদিস' বলতেন। বলা হয়: তিনি বালক থাকাবস্থায় মুখস্থ সত্তর হাজার হাদিস অনর্গল বর্ণনা করতে পারতেন। তিনি কোনো কিতাবের দিকে একবার দৃষ্টিপাত করলে তাতে যা আছে তা মুখস্থ করে ফেলতেন। তিনি বলতেন: "আমি বলখ-এ প্রবেশ করলাম, তখন সেখানকার অধিবাসীরা আমাকে অনুরোধ করল যেন আমি যাদের থেকে হাদিস লিখেছি তাদের প্রত্যেকের থেকে তাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করি। ফলে আমি এক হাজার শায়খের থেকে এক হাজার হাদিস বর্ণনা করলাম।" হাদিসের ইল্লাত (সুক্ষ্ম ত্রুটি) সম্পর্কে তাঁর জ্ঞানের চরম শিখরে পৌঁছানোর কারণে মুসলিম ইবনুল হাজ্জাজ তাঁকে বলতেন: "হে উস্তাদদের উস্তাদ, মুহাদ্দিসদের সরদার এবং হাদিসের ত্রুটিসমূহের চিকিৎসক! আমাকে আপনার পা দুটিতে চুম্বন করতে দিন।"

ইমাম তিরমিযী বলেন: "আমি ইরাক কিংবা খুরাসানে তাঁর চেয়ে বড় কোনো আলেম দেখিনি।" সমরকন্দে চারশ মুহাদ্দিস নয় দিন ধরে তাঁকে বিভ্রান্ত করার জন্য একত্রিত হয়েছিলেন। তাঁরা সনদগুলো একে অপরের সাথে সংমিশ্রণ করেছিলেন: শামবাসীদের সনদ ইরাকীদের বর্ণনার সাথে, ইরাকীদের সনদ শামবাসীদের সাথে, হারামাইনবাসীদের সনদ ইয়ামানীদের সাথে এবং এর বিপরীতটি করেছিলেন। তাঁরা এগুলো তাঁর সামনে উপস্থাপন করলেন, কিন্তু তাঁরা সনদ কিংবা মতন (মূল পাঠ) কোনো ক্ষেত্রেই তাঁর একটি ভুলও ধরতে পারলেন না। যখন তিনি বাগদাদে এলেন, তখন তাঁরা তাঁর সাথে অনুরূপ কাজ করলেন। তাঁরা একশটি হাদিসের মতন ও সনদ ওলটপালট করে দিলেন এবং প্রত্যেক ব্যক্তিকে দশটি করে হাদিস প্রদান করলেন...
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٦)
وَاحِدٍ عَشَرَةً لِيُلْقِيَهَا عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِهِ الْغَاصِّ بِالنَّاسِ امْتِحَانًا، فَقَامَ أَحَدُهُمْ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ تِلْكَ الْعَشَرَةِ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهَكَذَا إِلَى الْعَاشِرِ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَكَانَ كَالْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّالِثُ، وَهَكَذَا إِلَى أَنْ فَرَغُوا ; فَالْعُلَمَاءُ الَّذِينَ كَانُوا مُطَّلِعِينَ عَلَى أَصْلِ الْقَضِيَّةِ، وَحِفْظِهِ قَالُوا: فَهِمَ الرَّجُلُ، وَالَّذِينَ مَا كَانَ لَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى الْقَضِيَّةِ تَوَهَّمُوا عَجْزَهُ، وَحَمَلُوا عَلَى قُصُورِ ضَبْطِهِ، وَسُوءِ حِفْظِهِ ; فَالْتَفَتَ إِلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ: أَمَّا حَدِيثُكَ الْأَوَّلُ بِذَلِكَ الْإِسْنَادِ فَخَطَأٌ، وَصَوَابُهُ كَذَا، وَكَذَا، وَلَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ أَكْمَلَ الْمِائَةَ فَبُهِرَ النَّاسُ، وَأَذْعَنُوا لَهُ، فَإِنَّ عِنْدَ الِامْتِحَانِ يُكْرَمُ الرَّجُلُ، أَوْ يُهَانُ، وَعِنْدَ الْمُبْصِرِينَ هَذَا الْفَنَّ لَيْسَ مِنَ الْعَجِيبِ رَدُّ خَطَئِهِمْ إِلَى الصَّوَابِ ; لِأَنَّهُ كَانَ حَافِظَ الْأَحَادِيثِ مَعَ الْأَسَانِيدِ، بَلْ كَانَ الْغَرِيبُ عِنْدَهُمْ حِفْظَهُ أَسَانِيدَهُمُ الْبَاطِلَةَ بِمُجَرَّدِ سَمَاعِهِ مَرَّةً، وَإِعَادَتَهَا مُرَتَّبَةً، وَهَذَا كَادَ أَنْ يَكُونَ خَرْقَ الْعَادَةِ، وَمَحْضَ الْكَرَامَةِ ; فَإِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ الْإِلْهَامَاتِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْعِنَايَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ. وَلَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ نَادَى مُنَادٍ يُعْلِمُهُمْ بِقُدُومِهِ فَأَحْدَقُوا بِهِ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَعْقِدَ لَهُمْ مَجْلِسَ الْإِمْلَاءِ ; فَأَجَابَهُمْ فَنَادَى الْمُنَادِي يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ أَجَابَ ; فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعَ كَذَا، وَكَذَا أَلْفًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَالْفُقَهَاءِ فَأَوَّلُ مَا جَلَسَ قَالَ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ أَنَا شَابٌّ، وَقَدْ سَأَلْتُمُونِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ أَحَادِيثَ عَنْ أَهْلِ بَلَدِكُمْ تَسْتَفِيدُونَهَا، يَعْنِي لَيْسَتْ عِنْدَكُمْ، وَأَمْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِمْ مِمَّا لَيْسَ عِنْدَهُمْ حَتَّى بَهَرَهُمْ، وَمِنْ ثَمَّ كَثُرَ ثَنَاءُ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ حَتَّى صَحَّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَهُ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: هُوَ فَقِيهُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّابِّ، وَاكْتُبُوا عَنْهُ ; فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَاحْتَاجَ إِلَيْهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِالْحَدِيثِ، وَفَقْهِهِ. وَقَدْ فَضَّلَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ عَلَى أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، وَوَرِثَ مِنْ أَبِيهِ مَالًا كَثِيرًا فَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَانَ قَلِيلَ الْأَكْلِ جِدًّا. قِيلَ: كَانَ يَقْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ بِلَوْزَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثِ لَوْزَاتٍ. وَقِيلَ: لَمْ يَأْكُلِ الْإِدَامَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قِيلَ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ مِنْ مُسْتَغَلَّاتِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَكَانَ يَصْرِفُهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ، وَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ فِي تَحْصِيلِ الْحَدِيثِ، كَثِيرَ الْإِحْسَانِ إِلَى الطَّلَبَةِ مُفْرِطًا فِي الْكَرَمِ، وَأُعْطِيَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ رِبْحَ بِضَاعَةٍ لَهُ فَأَخَّرَ فَأَعْطَاهُ آخَرُونَ عَشَرَةَ آلَافٍ فَقَالَ: إِنِّي نَوَيْتُ بَيْعَهَا لِلْأَوَّلِينَ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أُغَيِّرَ نِيَّتِي، وَعَثَرَتْ جَارِيَتُهُ بِمَحْبَرَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ تَمْشِينَ؟ ! فَقَالَتْ: إِذَا لَمْ يَكُنْ طَرِيقٌ كَيْفَ أَمْشِي؟ ! فَقَالَ: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ للَّهِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَغْضَبَتْكَ فَأَعْتَقْتَهَا فَقَالَ: أَرْضَيْتُ نَفْسِي بِمَا فَعَلْتُ. وَلَمَّا بَنَى رِبَاطًا مِمَّا يَلِي بُخَارَى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَبْنُونَهُ فَكَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فَيُقَالُ: قَدْ كُفِيتَ فَقَالَ: هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْفَعُنِي، وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بُخَارَى نُصِبَتْ لَهُ الْقِبَابُ عَلَى فَرْسَخٍ مِنْهَا، وَاسْتَقْبَلَهُ عَامَّةُ أَهْلِهَا، وَنُثِرَ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ، وَالدَّنَانِيرُ، وَبَقِيَ مُدَّةً يُحَدِّثُهُمْ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْبَلَدِ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ نَائِبُ الْخِلَافَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ يَتَلَطَّفُ مَعَهُ، وَيَسْأَلُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالصَّحِيحِ، وَيُحَدِّثَهُمْ بِهِ فِي قَصْرِهِ ; فَامْتَنَعَ، وَقَالَ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي لَا أُذِلُّ الْعِلْمَ، وَلَا أَحْمِلُهُ إِلَى أَبْوَابِ السَّلَاطِينِ، فَمَنِ احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ فَلْيَحْضُرْ فِي مَسْجِدِي، أَوْ دَارِي، فَإِنْ لَمْ يُعْجِبْكَ هَذَا فَأَنْتَ سُلْطَانٌ فَامْنَعْنِي مِنَ الْمَجْلِسِ لِيَكُونَ لِي عُذْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنِّي لَا أَكْتُمُ الْعِلْمَ. وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: الْعِلْمُ يُؤْتَى، وَلَا يَأْتِي، فَرَاسَلَهُ أَنْ يَعْقِدَ مَجْلِسًا لِأَوْلَادِهِ، وَلَا يَحْضُرَ غَيْرُهُمْ ; فَامْتَنَعَ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: لَا يَسَعُنِي أَنْ أَخُصَّ بِالسَّمَاعِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: الْعِلْمُ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ، فَحَصَلَتْ بَيْنَهُمَا وَحْشَةٌ ; فَاسْتَعَانَ الْأَمِيرُ بِعُلَمَاءِ بُخَارَى عَلَيْهِ حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي مَذْهَبِهِ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْبَلَدِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ أَرِهِمْ مَا قَصَدُونِي بِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَأَوْلَادِهِمْ، وَأَهَالِيهِمْ. فَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ فَلَمْ يَأْتِ شَهْرٌ حَتَّى وَرَدَ أَمْرُ الْخِلَافَةِ بِأَنْ يُنَادَى عَلَى الْأَمِيرِ فَأُرْكِبَ حِمَارًا فَنُودِيَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَحُبِسَ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِمَّنْ سَاعَدَهُ إِلَّا وَابْتُلِيَ بِبَلِيَّةٍ شَدِيدَةٍ. وَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بُخَارَى كَتَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ سَمَرْقَنْدَ يَخْطُبُونَهُ لِبَلَدِهِمْ ; فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ بِخَرْتَنْكَ بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ فِي الْأَشْهَرِ، أَوْ مَكْسُورَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَفَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فَنُونٍ سَاكِنَةٍ فَكَافٍ، مَوْضِعٌ قَرِيبٌ بِسَمَرْقَنْدَ عَلَى فَرْسَخَيْنِ

তাঁদের দশজন ব্যক্তির প্রত্যেকে দশটি করে হাদিস নির্ধারণ করলেন যাতে জনাকীর্ণ মজলিসে পরীক্ষার উদ্দেশ্যে সেগুলো তাঁর সামনে পেশ করা যায়। তাঁদের একজন দাঁড়িয়ে সেই দশটি হাদিসের একটি সম্পর্কে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: "আমি এটি জানি না।" এরপর তিনি দ্বিতীয়টি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি তদ্রূপ উত্তর দিলেন। এভাবে দশম হাদিস পর্যন্ত চলল। এরপর দ্বিতীয় ব্যক্তি দাঁড়ালেন এবং প্রথম ব্যক্তির ন্যায় করলেন। এরপর তৃতীয় ব্যক্তি, এভাবে তাঁরা শেষ করলেন। যেসকল আলেম বিষয়টি এবং তাঁর স্মৃতিশক্তি সম্পর্কে অবগত ছিলেন, তাঁরা বললেন: "ব্যক্তিটি বিষয়টি ধরে ফেলেছেন।" আর যারা বিষয়টি সম্পর্কে জানতেন না, তারা তাঁর অক্ষমতা কল্পনা করলেন এবং একে তাঁর মুখস্থশক্তির দুর্বলতা ও ত্রুটি হিসেবে গণ্য করলেন। অতঃপর তিনি প্রথম ব্যক্তির দিকে ফিরে বললেন: "আপনার প্রথম হাদিসটি ওই সনদে ভুল ছিল, আর সঠিকটি হলো এই এবং এই।" এভাবে তিনি একশত হাদিস পূর্ণ করা পর্যন্ত বলে চললেন। ফলে মানুষ বিস্ময়াভিভূত হলো এবং তাঁর শ্রেষ্ঠত্বের প্রতি নতি স্বীকার করল। কেননা পরীক্ষার মাধ্যমেই মানুষের সম্মান বা লাঞ্ছনা স্পষ্ট হয়। এই শিল্পের বিশেষজ্ঞদের কাছে তাঁদের ভুলকে সঠিক করে দেওয়াটা আশ্চর্যের কিছু ছিল না; কারণ তিনি তো সনদসহ হাদিসসমূহের হাফেজ ছিলেন। বরং তাঁদের কাছে আশ্চর্যের বিষয় ছিল এই যে, তিনি মাত্র একবার শুনেই তাঁদের ভুল সনদগুলো মুখস্থ করে ফেলেছেন এবং তা সুবিন্যস্তভাবে পুনরায় পাঠ করেছেন। এটি প্রায় অলৌকিক ঘটনার (কারামত) পর্যায়ের ছিল, যা খোদায়ী ইলহাম এবং রাহমানি করুণা ব্যতীত কল্পনা করা যায় না। যখন তিনি বসরায় এলেন, তখন এক ঘোষণাকারী তাঁর আগমনের সংবাদ প্রচার করল। ফলে মানুষ তাঁকে পরিবেষ্টন করল এবং তাঁদের জন্য হাদিস শ্রবণের মজলিস আয়োজনের অনুরোধ করল। তিনি তাঁদের আহবানে সাড়া দিলেন। পরদিন কয়েক হাজার মুহাদ্দিস ও ফকিহ সমবেত হলেন। মজলিসে বসেই তিনি বললেন: "হে বসরার অধিবাসীগণ! আমি একজন যুবক, আপনারা আমার কাছে হাদিস শুনতে চেয়েছেন। আমি আপনাদের কাছে আপনাদেরই শহরের বর্ণনাকারীদের এমন কিছু হাদিস বর্ণনা করব যা থেকে আপনারা উপকৃত হবেন।" অর্থাৎ যা আপনাদের কাছে নেই। অতঃপর তিনি তাঁদের কাছে তাঁদেরই শহরের এমন কিছু হাদিস পাঠ করলেন যা তাঁদের নিকট ছিল না, যা তাঁদেরকে অভিভূত করে দিল। এখান থেকেই ইমামদের পক্ষ থেকে তাঁর ভূয়সী প্রশংসা শুরু হয়, এমনকি ইমাম আহমাদ ইবনে হাম্বল থেকে সহিহভাবে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: "খুরাসান তাঁর মতো দ্বিতীয় কাউকে জন্ম দেয়নি।" একাধিক ব্যক্তি বলেছেন: "তিনি এই উম্মতের ফকিহ।" ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ বলেছেন: "হে হাদিস অন্বেষী দল! এই যুবকের দিকে তাকাও এবং তাঁর থেকে লিখে নাও; কেননা তিনি যদি হাসান বসরীর যুগে থাকতেন তবে তাঁর হাদিস ও ফিকহ বিষয়ের জ্ঞানের কারণে হাসান বসরীও তাঁর মুখাপেক্ষী হতেন।" কেউ কেউ ফিকহ ও হাদিসে তাঁকে আহমাদ ও ইসহাকের ওপরও প্রাধান্য দিয়েছেন। ইবনে খুজাইমা বলেছেন: "আসমানের নিচে তাঁর চেয়ে বড় হাদিস বিশেষজ্ঞ আর কেউ নেই।" তিনি তাঁর পিতার কাছ থেকে উত্তরাধিকারসূত্রে প্রচুর ধন-সম্পদ পেয়েছিলেন, যা তিনি সদকা করে দিতেন। তিনি আহারে অত্যন্ত মিতব্যয়ী ছিলেন। বলা হয় যে, তিনি প্রতিদিন মাত্র দুটি বা তিনটি কাঠবাদাম খেয়ে সন্তুষ্ট থাকতেন। আরও বলা হয় যে, তিনি দীর্ঘ চল্লিশ বছর কোনো তরকারি খাননি। কথিত আছে যে, তাঁর ভূসম্পত্তি থেকে প্রতি মাসে পাঁচশ দিরহাম আয় হতো, যা তিনি অভাবী ও ইলম অন্বেষণকারীদের জন্য ব্যয় করতেন। তিনি তাঁদেরকে হাদিস অর্জনে উৎসাহিত করতেন। ছাত্রদের প্রতি তিনি ছিলেন অত্যন্ত সদয় ও সীমাহীন দানশীল। তাঁর একটি পণ্যের লভ্যাংশ বাবদ পাঁচ হাজার দিরহামের প্রস্তাব করা হয়েছিল, কিন্তু তিনি তা দিতে বিলম্ব করলেন। পরে অন্য কেউ তাঁকে দশ হাজার দিরহামের প্রস্তাব দিলে তিনি বললেন: "আমি পণ্যটি প্রথম দলের কাছে বিক্রির নিয়ত করেছি, আর আমি আমার নিয়ত পরিবর্তন করতে পছন্দ করি না।" একবার তাঁর সামনে তাঁর এক দাসী দোয়াতের সাথে ধাক্কা খেল। তিনি তাকে বললেন: "তুমি কিভাবে হাঁটছ?!" সে উত্তর দিল: "পথ না থাকলে আমি কিভাবে হাঁটব?!" তখন তিনি বললেন: "যাও, তুমি আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য মুক্ত।" তাঁকে বলা হলো: "হে আবু আব্দুল্লাহ! সে আপনাকে রাগান্বিত করল আর আপনি তাকে মুক্ত করে দিলেন?" তিনি বললেন: "আমি যা করেছি তার মাধ্যমে নিজের নফসকে সন্তুষ্ট করেছি।" যখন তিনি বুখারার পার্শ্ববর্তী অঞ্চলে একটি রিবাত নির্মাণ করলেন, তখন অসংখ্য মানুষ তা নির্মাণে সমবেত হলো। তিনি তাঁদের সাথে ইট বহন করছিলেন। তাঁকে বলা হলো: "আপনার কষ্ট করার প্রয়োজন নেই।" তিনি বললেন: "এটাই আমার উপকারে আসবে।" যখন তিনি বুখারায় ফিরে এলেন, শহর থেকে এক ফারসাখ দূরে তাঁর সম্মানে তাবু স্থাপন করা হলো এবং সাধারণ মানুষ তাঁকে স্বাগত জানাল। তাঁর ওপর দিরহাম ও দিনার ছিটানো হলো। কিছুদিন তিনি তাঁদেরকে হাদিস শোনালেন। শহরের আমির খালিদ ইবনে মুহাম্মাদ আদ-দুহলী, যিনি আব্বাসীয় খিলাফতের প্রতিনিধি ছিলেন, তাঁর কাছে বিনীতভাবে লোক পাঠিয়ে অনুরোধ করলেন যেন তিনি তাঁর প্রাসাদে এসে তাঁকে সহিহ (বুখারী) শুনিয়ে যান। তিনি তা অস্বীকার করলেন এবং দূতকে বললেন: "তাঁকে গিয়ে বলো, আমি ইলমকে অপমান করব না এবং একে সুলতানদের দ্বারে বয়ে নিয়ে যাব না। যার এর প্রয়োজন সে যেন আমার মসজিদে বা বাড়িতে উপস্থিত হয়। যদি আপনার এটি পছন্দ না হয়, তবে আপনি শাসক; আপনি আমাকে মজলিস করতে নিষেধ করে দিন যাতে কিয়ামতের দিন আল্লাহর কাছে আমার ওজর থাকে যে, আমি জ্ঞান গোপন করিনি।" বর্ণিত আছে যে তিনি বলেছিলেন: "জ্ঞানের কাছে আসতে হয়, জ্ঞান কারো কাছে যায় না।" অতঃপর আমির প্রস্তাব পাঠালেন যেন কেবল তাঁর সন্তানদের জন্য একটি মজলিস করা হয় যেখানে অন্য কেউ উপস্থিত থাকবে না। তিনি এটিও প্রত্যাখ্যান করলেন এবং বললেন: "আমি বিশেষ একদল মানুষকে শুনাব আর অন্যদের বঞ্চিত করব—এটি আমার পক্ষে সম্ভব নয়।" বর্ণিত আছে যে তিনি বলেছিলেন: "ইলম বা জ্ঞানকে কারো থেকে বাধা দেওয়া বৈধ নয়।" ফলে তাঁদের উভয়ের মধ্যে তিক্ততা সৃষ্টি হলো। আমির বুখারার আলেমদের সাহায্য নিলেন এবং তারা তাঁর আকিদার ব্যাপারে সমালোচনা করলেন। অতঃপর তিনি তাঁকে শহর থেকে বের হয়ে যাওয়ার নির্দেশ দিলেন। তখন তিনি তাঁদের বিরুদ্ধে এই বলে বদদোয়া করলেন: "হে আল্লাহ! তারা আমার সাথে যে ব্যবহারের সংকল্প করেছে, তা আপনি তাঁদের নিজেদের ওপর, তাঁদের সন্তান ও পরিবার-পরিজনের ওপর প্রকাশ করে দিন।" তিনি মুস্তাজাবুদ দাওয়াহ ছিলেন। ফলে এক মাসও পার হয়নি, খিলাফতের নির্দেশ এল যে আমিরের ওপর জনসম্মুখে ঘোষণা দিতে হবে; তাঁকে গাধার পিঠে চড়িয়ে লাঞ্ছিত করে ঘোষণা দেওয়া হলো এবং মৃত্যুর আগ পর্যন্ত তাঁকে বন্দি রাখা হলো। আর যারা তাঁকে সহযোগিতা করেছিল তাঁদের প্রত্যেকেই কোনো না কোনো কঠিন বিপর্যয়ে পতিত হলো। যখন তিনি বুখারা থেকে বের হলেন, তখন সমরখন্দবাসী তাঁকে তাঁদের শহরে আসার জন্য পত্র লিখল। তিনি তাঁদের উদ্দেশ্যে যাত্রা করলেন। পথিমধ্যে তিনি 'খারতাঙ্ক' নামক স্থানে পৌঁছালেন—প্রসিদ্ধ মতে শব্দটি 'খ' বর্ণের ওপর জবর অথবা যের, এরপর 'র' সাকিন, এরপর 'ত' বর্ণের ওপর জবর, এরপর 'নুন' সাকিন এবং শেষে 'কাফ' যোগে গঠিত—এটি সমরখন্দের নিকটবর্তী দুই ফারসাখ দূরত্বের একটি স্থান।

(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٧)
وَقِيلَ: نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَلَغَهُ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُمْ بِسَبَبِهِ فِتْنَةٌ، فَقَوْمٌ يُرِيدُونَ دُخُولَهُ، وَآخَرُونَ يَكْرَهُونَهُ. وَكَانَ لَهُ أَقْرِبَاءُ بِهَا فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى يَنْجَلِيَ الْأَمْرُ فَأَقَامَ أَيَّامًا فَمَرِضَ حَتَّى وُجِّهَ إِلَيْهِ رَسُولٌ مِنْ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ يَلْتَمِسُونَ خُرُوجَهُ إِلَيْهِمْ ; فَأَجَابَ، وَتَهَيَّأَ لِلرُّكُوبِ، وَلَبِسَ خُفَّيْهِ، وَتَعَمَّمَ، فَلَمَّا مَشَى قَدْرَ عِشْرِينَ خُطْوَةً إِلَى الدَّابَّةِ لِيَرْكَبَهَا قَالَ: أَرْسِلُونِي فَقَدْ ضَعُفْتُ فَأَرْسَلُوهُ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَقَضَى فَسَالَ مِنْهُ عَرَقٌ كَثِيرٌ لَا يُوصَفُ، وَمَا سَكَنَ الْعَرَقُ حَتَّى أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ. وَقِيلَ: ضَجِرَ لَيْلَةً فَدَعَا بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ اللَّهُمَّ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ فَمَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ ذَكَرٍ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وِلَادَتُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَمَّا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَوُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ فَاحَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَالْمِسْكِ جَعَلَ النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ إِلَى قَبْرِهِ مُدَّةً يَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ وَاقِفٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا وُقُوفُكَ هُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتَظِرُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ بَلَغَنِي مَوْتُهُ، فَنَظَرْتَ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، وَبَعْدَ نَحْوِ سَنَتَيْنِ مِنْ مَوْتِهِ اسْتَسْقَى أَهْلُ سَمَرْقَنْدَ مِرَارًا فَلَمْ يُسْقَوْا فَقَالَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ لِقَاضِيهَا: أَرَى أَنْ تَخَرُجَ بِالنَّاسِ إِلَى قَبْرِ الْبُخَارِيِّ، وَنَسْتَسْقِي عِنْدَهُ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْقِيَنَا فَفَعَلَ، وَبَكَى النَّاسُ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَتَشَفَّعُوا بِصَاحِبِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ بِمَاءٍ غَزِيرٍ أَقَامَ النَّاسُ مِنْ أَجْلِهِ نَحْوَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ الْوُصُولَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ، وَكِبَارِ التَّابِعِينَ لَمْ تَكُنِ الْأَحَادِيثُ مُدَوَّنَةً ; لِنَهْيِهِ عليه الصلاة والسلام أَصْحَابَهُ مِنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ مَخَافَةَ خَلْطِهِ بِالْكَلَامِ الْقَدِيمِ، وَأَيْضًا دَائِرَةُ حِفْظِهِمْ كَانَتْ وَاسِعَةً بِبَرَكَةِ صُحْبَتِهِ، وَقُرْبِ مُدَّتِهِ، وَأَيْضًا أَكْثَرُهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَارِفِينَ بِصَنْعَةِ الْكِتَابَةِ، فَظَهَرَ فِي آخِرِ عَصْرِ التَّابِعِينَ تَدْوِينُ الْأَحَادِيثِ، وَالْأَخْبَارِ، وَتَصْنِيفُ السُّنَنِ، وَالْآثَارِ، وَتَصَدَّوْا لِهَذَا الْأَمْرِ الشَّرِيفِ كَالزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ دَأْبُهُمْ تَصْنِيفَ كُلِّ بَابٍ عَلَى حِدَةٍ إِلَى عَهْدِ كِبَارِ أَهْلِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ، فَأَلَّفُوا الْحَدِيثَ عَلَى تَرْتِيبِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، فَصَنَّفَ الْإِمَامُ مَالِكٌ مُقَدَّمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُوَطَّأَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ أَحَادِيثَ أَهْلِ الْحِجَازِ مِمَّا ثَبَتَ وَصَحَّ عِنْدَهُ، وَأَدْرَجَ فِيهِ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ، وَفَتَاوَى التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَصَنَّفَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: أَبُو حَامِدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ. وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَمِنَ الْبَصْرِيِّينَ أَبُو سَلَمَةَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَبَعْدَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ الْمُجْتَهِدِينَ أَلَّفَ كِتَابًا. وَكَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ كُبَرَاءِ الْمُحَدِّثِينَ مَسَانِيدَهُمْ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، لَكِنْ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يُمَيَّزِ الصَّحِيحُ، وَالضَّعِيفُ، وَلَمَّا اطَّلَعَ الْبُخَارِيُّ عَلَى تَصَانِيفِهِمْ حَصَلَ لَهُ الْعَزْمُ بِطَرِيقِ الْجَزْمِ لِتَحْصِيلِ الْحَزْمِ عَلَى تَأْلِيفِ كِتَابٍ يَكُونُ جَمِيعُ أَحَادِيثِهِ صَحِيحَةً، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ شَيْخِي إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ: لَوْ جَمَعْتُمْ كِتَابًا مُخْتَصَرًا بِصَحِيحِ سُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَقَعَ فِي قَلْبِي تَصْنِيفُ كِتَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَتَقَدَّمَ رُؤْيَاهُ أَيْضًا، فَشَرَعَ فِيهِ، فَلَمَّا كَمَّلَهُ عَرَضَهُ عَلَى مَشَايِخِهِ مِثْلِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَغَيْرِهِمُ اسْتَحْسَنُوهُ، وَشَهِدُوا بِصِحَّةِ كِتَابِهِ، وَأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي بَابِهِ، وَاسْتَثْنَوْا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ

আর বলা হয় যে, প্রায় তিন দিন পর তাঁর কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে, তাঁকে কেন্দ্র করে তাঁদের মধ্যে ফিতনা সৃষ্টি হয়েছে; একদল লোক তাঁর প্রবেশ চাচ্ছিল এবং অন্যদল তা অপছন্দ করছিল। সেখানে তাঁর আত্মীয়-স্বজন ছিল, তাই বিষয়টি পরিষ্কার না হওয়া পর্যন্ত তিনি সেখানেই অবস্থান করলেন। সেখানে কয়েক দিন অবস্থানের পর তিনি অসুস্থ হয়ে পড়লেন। অবশেষে সমরকন্দবাসীদের পক্ষ থেকে এক দূত তাঁর কাছে এসে তাঁদের কাছে যাওয়ার জন্য অনুরোধ করলেন। তিনি তাতে সাড়া দিলেন এবং সওয়ার হওয়ার প্রস্তুতি নিলেন, মোজা পরলেন এবং পাগড়ি বাঁধলেন। যখন তিনি সওয়ার হওয়ার জন্য বাহনের দিকে প্রায় বিশ কদম হাঁটলেন, তখন বললেন: "আমাকে ছেড়ে দাও, আমি দুর্বল হয়ে পড়েছি।" এরপর তাঁরা তাঁকে ছেড়ে দিলে তিনি কিছু দুআ করলেন। তারপর তিনি শুয়ে পড়লেন এবং ইন্তেকাল করলেন। তাঁর দেহ থেকে অবর্ণনীয় প্রচুর ঘাম নির্গত হতে লাগল। কাফনের কাপড় পরানো পর্যন্ত সেই ঘাম থামেনি। আর বলা হয় যে, এক রাতে তিনি ব্যথিত হয়ে তাহাজ্জুদ সালাত শেষে দুআ করলেন: "হে আল্লাহ! এই প্রশস্ত পৃথিবী আমার জন্য সংকীর্ণ হয়ে গেছে, সুতরাং আপনি আমাকে আপনার কাছে তুলে নিন।" তিনি কোনো পুত্রসন্তান না রেখেই ২৫৬ হিজরী সনের ঈদুল ফিতরের রাতে বাষট্টি বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন। তাঁর জন্ম হয়েছিল ১৯৪ হিজরী সনের শাওয়াল মাসে জুমআর দিন আসর সালাতের পর। যখন তাঁর জানাজা সম্পন্ন হলো এবং তাঁকে কবরে রাখা হলো, তখন তাঁর কবরের মাটি থেকে মেস্কের মতো সুগন্ধি ছড়িয়ে পড়ল। মানুষ দীর্ঘ সময় ধরে তাঁর কবরে যাতায়াত করতে লাগল এবং কবরের মাটি সংগ্রহ করতে থাকল। তাঁরা এই বিষয়ে বিস্ময় প্রকাশ করছিলেন। তাঁদের কেউ কেউ বলেন: "আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে একদল সাহাবীসহ দাঁড়িয়ে থাকতে দেখলাম। আমি তাঁকে সালাম দিলাম, তিনি সালামের উত্তর দিলেন। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি এখানে কেন দাঁড়িয়ে আছেন? তিনি বললেন: আমি মুহাম্মদ ইবনে ইসমাইলের অপেক্ষা করছি।" বর্ণনাকারী বলেন: "কয়েক দিন পর যখন তাঁর মৃত্যুর সংবাদ আমার কাছে পৌঁছাল, তখন আমি হিসাব করে দেখলাম যে, তিনি ঠিক সেই মুহূর্তেই ইন্তেকাল করেছেন যে সময়ে আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে দেখেছিলাম।" তাঁর মৃত্যুর প্রায় দুই বছর পর সমরকন্দবাসী বারবার বৃষ্টির জন্য প্রার্থনা করল কিন্তু বৃষ্টি হলো না। তখন জনৈক নেককার ব্যক্তি সেখানকার বিচারককে বললেন: "আমি মনে করি আপনার উচিত মানুষকে নিয়ে বুখারীর কবরের কাছে যাওয়া এবং সেখানে বৃষ্টির জন্য প্রার্থনা করা; হতে পারে আল্লাহ আমাদের বৃষ্টি দেবেন।" তিনি তাই করলেন। মানুষ কবরের পাশে কান্নাকাটি করল এবং কবরের বাসিন্দার উসিলায় সুপারিশ পেশ করল। ফলে আল্লাহ তাআলা তাঁদের ওপর আকাশ থেকে প্রবল বৃষ্টি বর্ষণ করলেন। বৃষ্টির আধিক্যের কারণে মানুষ প্রায় সাত দিন সেখানে অবস্থান করল, বৃষ্টির প্রাবল্যে কেউ সমরকন্দে পৌঁছাতে পারছিল না।

এরপর জেনে রাখুন যে, সাহাবী ও বড় তাবেয়ীদের যুগে হাদীসসমূহ সংকলিত ছিল না; কারণ নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম হাদীস লিখে রাখতে সাহাবীদের নিষেধ করেছিলেন যেন তা প্রাচীন কালামের (কুরআন) সাথে মিশে না যায়। এছাড়া তাঁর সাহচর্য এবং সময়ের নৈকট্যের বরকতে তাঁদের মুখস্থ রাখার ক্ষমতাও ছিল অত্যন্ত প্রখর। আবার তাঁদের অনেকেই লিখনশিল্পে পারদর্শী ছিলেন না। তাবেয়ীদের যুগের শেষের দিকে হাদীস ও সংবাদ সংকলন এবং সুন্নাহ ও আসার শ্রেণিবিন্যাস করার কাজ শুরু হয়। যুহরী, রাবী ইবনে সুবাইহ, সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহ এবং তাঁদের মতো অন্যান্যেরা এই মহান কাজের দায়িত্ব গ্রহণ করেন। তাঁদের নিয়ম ছিল প্রতিটি অধ্যায় পৃথকভাবে বিন্যস্ত করা। এভাবে তৃতীয় স্তরের শ্রেষ্ঠ আলেমদের যুগ পর্যন্ত চলতে থাকে। তাঁরা ফিকহী অধ্যায়ের ক্রম অনুসারে হাদীস সংকলন করেন। মদীনার আলেমদের অগ্রজ ইমাম মালিক তাঁর 'মুয়াত্তা' সংকলন করেন। এতে তিনি হিজাযবাসীদের সেইসব হাদীস সংগ্রহ করেন যা তাঁর কাছে সাব্যস্ত ও বিশুদ্ধ ছিল এবং এতে সাহাবীদের বাণী ও তাবেয়ীদের ফতোয়া এবং তাঁদের পরবর্তী যুগের ফতোয়াও অন্তর্ভুক্ত করেন। মক্কাবাসীদের মধ্যে আবু হামিদ আব্দুল মালিক ইবনে আব্দুল আজিজ ইবনে জুরাইজ সংকলন করেন। শামবাসীদের মধ্যে আবু আমর আব্দুর রহমান ইবনে আমর আল-আওযাঈ, কূফাবাসীদের মধ্যে সুফিয়ান সাওরী এবং বসরার আলেমদের মধ্যে আবু সালামাহ হাম্মাদ ইবনে সালামাহ সংকলন করেন। তাঁদের পরে বিশিষ্ট মুজতাহিদ আলেমদের প্রত্যেকেই কিতাব রচনা করেন। আহমদ ইবনে হাম্বল, ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ, উসমান ইবনে আবি শায়বা এবং অন্যান্য বড় মুহাদ্দিসগণ তাঁদের 'মুসনাদ' গ্রন্থসমূহ রচনা করেন। কেউ কেউ ফিকহী অধ্যায়ের ক্রম অনুসারেও লিখেছেন। কিন্তু উল্লিখিত কিতাবসমূহে সহীহ এবং যয়ীফ (দুর্বল) আলাদা করা হয়নি। যখন ইমাম বুখারী তাঁদের রচনাবলি সম্পর্কে অবগত হলেন, তখন তাঁর মনে এমন একটি কিতাব রচনার সুদৃঢ় সংকল্প জাগ্রত হলো যার সমস্ত হাদীস সহীহ হবে। তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেন: "একদিন আমি আমার উস্তাদ ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ-এর কাছে ছিলাম, তিনি বললেন: তোমরা যদি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সহীহ সুন্নাহর ওপর একটি সংক্ষিপ্ত কিতাব সংকলন করতে! তখনই এই বিষয়ে একটি কিতাব রচনার কথা আমার অন্তরে গেঁথে গেল।" তাঁর স্বপ্নের বিষয়টি তো আগেই বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি তা শুরু করলেন। যখন এটি সম্পন্ন করলেন, তখন তিনি তাঁর উস্তাদ ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ, আলী ইবনুল মাদীনী, আহমদ ইবনে হাম্বল, ইয়াহইয়া ইবনে মাঈন এবং অন্যান্যদের নিকট তা পেশ করলেন। তাঁরা এর ভূয়সী প্রশংসা করলেন এবং কিতাবটির বিশুদ্ধতার সাক্ষ্য দিলেন। তাঁরা আরও সাক্ষ্য দিলেন যে, এই বিষয়ে এর কোনো নজির নেই। তবে তাঁরা চারটি হাদীসকে ব্যতিক্রম হিসেবে চিহ্নিত করেছিলেন।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٨)
وَتَوَقَّفُوا فِي صِحَّتِهَا. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَالْحَقُّ مَعَ الْبُخَارِيِّ فِيهَا أَيْضًا فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ. ثُمَّ اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ، وَشُرَّاحُ الْبُخَارِيِّ فِي عَدَدِ أَحَادِيثِهِ بِالْمُكَرَّرِ، وَإِسْقَاطِ الْمُكَرَّرِ، وَالَّذِي حَقَّقَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي أَنَّ جُمْلَةَ أَحَادِيثِهِ مَعَ التَّعَالِيقِ، وَالْمُتَابَعَاتِ، وَالشَّوَاهِدِ، وَمَعَ الْمُكَرَّرَاتِ تِسْعَةُ آلَافٍ وَاثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا، وَبِإِسْقَاطِ الْمُكَرَّرِ أَحَادِيثُهُ الْمَرْفُوعَةُ: أَلْفَانِ وَسِتِّمِائَةٍ وَثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَأَعْلَى أَسَانِيدِ أَحَادِيثِهِ، وَأَقْرَبُهُ إِلَيْهِ عليه الصلاة والسلام مَا يَكُونُ الْوَاسِطَةُ ثَلَاثَةً، وَوُجِدَ فِيهِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فِي صَحِيحِهِ مَعَ الْمُكَرَّرِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَبِإِسْقَاطِ الْمُكَرَّرِ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَقَدْ أَفْرَدَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، ثُمَّ اتَّفَقَتِ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَلَقِّي الصَّحِيحَيْنِ بِالْقَبُولِ، وَأَنَّهُمَا أَصَحُّ الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ، ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ أَرْجَحُهُمَا، وَأَصَحُّهُمَا قِيلَ: وَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ التَّصْرِيحُ بِنَقِيضِهِ لِأَنَّ قَوْلَ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَصَحِّيَّتِهِ عَلَى كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ; لِأَنَّ نَفْيَ الْأَصَحِّيَّةِ لَا يَنْفِي الْمُسَاوَاةَ. وَتَفْضِيلُ بَعْضِ الْمَغَارِبَةِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَرْجِعُ لِحُسْنِ السِّيَاقِ، وَجَوْدَةِ الْوَضْعِ، وَالتَّرْتِيبِ ; إِذْ لَمْ يُفْصِحْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى الْأَصَحِّيَّةِ، وَلَوْ صَرَّحُوا بِهِ لَرَدِّ عَلَيْهِمْ شَاهِدُ الْوُجُودِ؛ لِأَنَّ مَا يَدُورُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَوْجُودَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَوْجُودَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَلَى وَجْهٍ أَكْمَلَ، وَأَسَدَّ ; فَإِنَّ شَرْطَهُ فِيهَا أَقْوَى، وَأَشَدُّ، وَأَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ الِاتِّصَالُ فَلِاشْتِرَاطِهِ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي قَدْ ثَبَتَ لَهُ الِاجْتِمَاعُ بِمَنْ يَرْوِي عَنْهُ، وَلَوْ مَرَّةً، وَاكْتَفَى مُسْلِمٌ بِمُجَرَّدِ الْمُعَاصَرَةِ نَظَرًا لِإِمْكَانِ اللَّقْيِ، وَأَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ الْعَدَالَةُ، وَالضَّبْطُ فَلِأَنَّ الرِّجَالَ الَّذِينَ تُكِلِّمَ فِيهِمْ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ أَكْثَرُ عَدَدًا مِمَّنْ تُكِلِّمَ فِيهِمْ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ مِنْ إِخْرَاجِ حَدِيثِهِمْ بَلْ غَالِبُهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ، وَمَارَسَ حَدِيثَهُمْ، وَمَيَّزَ جِيِّدَهَا مِنْ غَيْرِهِ، بِخِلَافِ مُسْلِمٍ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَنْ تَفَرَّدَ بِتَخْرِيجِ أَحَادِيثِهِ مِمَّنْ تُكَلِّمَ فِيهِ، هُوَ مِمَّنْ تَقَدَّمَ عَصْرُهُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَتَابِعِيهِمْ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُحَدِّثَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ شُيُوخِهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ عَنْهُمْ. وَأَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الشُّذُوذِ، وَالْإِعْلَالِ ; فَلِأَنَّ مَا انْتُقِدَ عَلَى الْبُخَارِيِّ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَقَلُّ عَدَدًا مِمَّا انْتُقِدَ عَلَى مُسْلِمٍ، وَلَا يَقْدَحُ فِيهِمَا إِخْرَاجُهُمَا لِمَنْ طُعِنَ فِيهِ ; لِأَنَّ تَخْرِيجَ صَاحِبِ الصَّحِيحِ لِأَيِّ رَاوٍ كَانَ مُقْتَضٍ لِعَدَالَتِهِ عِنْدَهُ، وَصِحَّةِ ضَبْطِهِ، وَعَدَمِ غَفْلَتِهِ إِنْ خَرَّجَ لَهُ فِي الْأُصُولِ، فَإِنْ خَرَّجَ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَالشَّوَاهِدِ، وَالتَّعَالِيقِ كَانَتْ دَرَجَاتُهُ مُتَقَارِبَةً فِي الضَّبْطِ، وَغَيْرِهِ، لَكِنْ مَعَ حُصُولِ وَصْفِ الصِّدْقِ لَهُ فَالطَّعْنُ فِيمَنْ خَرَّجَ لَهُ أَحَدُهُمَا مُقَابِلٌ لِتَعْدِيلِهِ ; فَلَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ إِلَّا مُفَسَّرًا بِمَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِ، أَوْ فِي ضَبْطِهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي ضَبْطِهِ لِخَبَرٍ بِعَيْنِهِ لِتَفَاوُتِ الْأَسْبَابِ الْحَامِلَةِ لِلْأَئِمَّةِ عَلَى الْجَرْحِ، إِذْ مِنْهَا مَا لَا يَقْدَحُ، وَمِنْهَا مَا يَقْدَحُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ يَقُولُ فِيمَنْ خَرَّجَ لَهُ أَحَدُهُمَا فِي الصَّحِيحِ هَذَا جَازَ الْقَنْطَرَةَ يَعْنِي لَا يُلْتَفَتُ لِمَا قِيلَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا مُقَدَّمَانِ عَلَى أَئِمَّةِ عَصْرِهِمَا، وَمَنْ بَعْدَهُمَا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ، وَالْعِلَلِ، فَهُوَ أَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا نُقِلَ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي أَحْمَدَ شَيْخِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ إِمَامُ الْمُحَدِّثِينَ، وَكُلُّ مَنْ أَتَى بَعْدَهُ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الْحَدِيثِ، وَأَفْرَدَهُ فَفِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْهُ فَالْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ حَتَّى إِنَّ مُسْلِمًا أَتَى بِأَحَادِيثِهِ مُفَرَّقًا فِي كِتَابِهِ، وَتَجَلَّدَ غَايَةَ التَّجَلُّدِ حَيْثُ لَمْ يُسْنِدْهَا إِلَى جَنَابِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَوْلَا الْبُخَارِيُّ لَمَا رَاحَ مُسْلِمٌ، وَلَا جَاءَ، أَخَذَ كِتَابَهُ، وَزَادَ عَلَيْهِ أَبْوَابَهُ. وَلِلْبُخَارِيِّ مُصَنَّفَاتٌ غَيْرُ الصَّحِيحِ: كَالْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَالتَّارِيخِ الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ، وَخَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَكِتَابِ الضُّعَفَاءِ، وَالْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَالْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ، وَالتَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ، وَكِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَكِتَابِ الْهِبَةِ، وَأَسَامِي الصَّحَابَةِ، وَكِتَابِ الْوِجْدَانِ، وَكِتَابِ الْعِلَلِ، وَكِتَابِ الْكُنَى، وَكِتَابِ الْمَبْسُوطِ، وَكِتَابِ الْفَوَائِدِ. رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: رَوَيْتُ الْحَدِيثَ عَنْ أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةِ مُحَدِّثٍ. رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ كَمُسْلِمٍ فِي غَيْرِ صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَكَذَا النَّسَائِيُّ فِي قَوْلِ غَيْرِهِمْ. وَبِالْجُمْلَةِ، قِيلَ: رَوَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ مُحَدِّثٍ. رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنِ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَزِيدَ مِنْ عُمْرِي فِي عُمْرِ الْبُخَارِيِّ لَفَعَلْتُ لَأَنَّ مَوْتِي مَوْتُ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ، وَمَوْتُ الْبُخَارِيِّ ذَهَابُ الْعِلْمِ، وَمَوْتُ الْعَالَمِ، وَنِعْمَ مَا قِيلَ:

إِذَا مَا مَاتَ ذُو عِلْمٍ، وَفَتْوَى … فَقَدْ وَقَعَتْ مِنَ الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ

এবং তারা এর বিশুদ্ধতার বিষয়ে থমকে গিয়েছিলেন। আল-উকাইলি বলেন: এই ক্ষেত্রেও সত্য বুখারীর পক্ষেই রয়েছে, কেননা তা বিশুদ্ধ। অতঃপর হাদীস বিশারদগণ এবং বুখারীর ব্যাখ্যাকারগণ এর হাদীস সংখ্যার ক্ষেত্রে পুনরাবৃত্তিসহ এবং পুনরাবৃত্তি বাদে মতভেদ করেছেন। হাফিজ ইবনে হাজার বুখারীর ব্যাখ্যাগ্রন্থে (ফাতহুল বারী) যা সুনিশ্চিত করেছেন তা হলো, তালীক (ঝুলন্ত বর্ণনা), মুতাবাআত (সমর্থক বর্ণনা), শাওয়াহিদ (সাক্ষ্য বর্ণনা) এবং পুনরাবৃত্তিসহ এর মোট হাদীস সংখ্যা নয় হাজার বিরাশিটি। আর পুনরাবৃত্তি ছাড়া এর মারফূ হাদীস সংখ্যা দুই হাজার ছয়শ তেইশটি। তাঁর হাদীসগুলোর মধ্যে সর্বোচ্চ সনদ এবং তাঁর থেকে নবী (তাঁর ওপর দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক) পর্যন্ত নিকটতম সনদ হলো যেগুলোর মাঝে মধ্যস্থতাকারী তিনজন; তাঁর সহীহ গ্রন্থে পুনরাবৃত্তিসহ এই ধরণের বাইশটি এবং পুনরাবৃত্তি ছাড়া ষোলটি হাদীস পাওয়া যায়। কোনো কোনো আলেম একে পৃথকভাবে সংকলন করেছেন। অতঃপর আলেম সমাজ উভয় সহীহ গ্রন্থকে কবুল করে নেওয়ার ব্যাপারে একমত হয়েছেন এবং একমত হয়েছেন যে এই দুটি সংকলিত গ্রন্থগুলোর মধ্যে সর্বাধিক বিশুদ্ধ। অতঃপর জুমহুর (অধিকাংশ) আলেম এই মত পোষণ করেন যে, সহীহ আল-বুখারী এই দুটির মধ্যে অধিক অগ্রগণ্য এবং অধিক বিশুদ্ধ। বলা হয়ে থাকে যে, কারো পক্ষ থেকে এর বিপরীত কোনো স্পষ্ট উক্তি পাওয়া যায়নি; কারণ আবু আলী আন-নিসাবুরীর উক্তি—'আকাশের নিচে মুসলিমের কিতাবের চেয়ে অধিক বিশুদ্ধ আর কোনো কিতাব নেই'—এর মধ্যে বুখারীর কিতাবের চেয়ে মুসলিমের কিতাব অধিক বিশুদ্ধ হওয়ার কোনো স্পষ্ট স্বীকৃতি নেই; কেননা অধিক বিশুদ্ধতাকে অস্বীকার করা সমপর্যায়ভুক্ত হওয়াকে অস্বীকার করে না। আর পশ্চিমী (মাগরিবী) আলেমদের কারো কারো সহীহ মুসলিমকে প্রাধান্য দেওয়াটা উত্তম বর্ণনাভঙ্গি, বিন্যাস এবং সাজসজ্জার সৌন্দর্যের ওপর নির্ভরশীল; কেননা তাদের কেউই এই স্পষ্ট ব্যাখ্যা দেননি যে এই প্রাধান্য বিশুদ্ধতার কারণে। যদি তারা তা স্পষ্টভাবে বলতেনও, তবে বাস্তব সত্য দ্বারা তা প্রত্যাখ্যাত হতো। কারণ সহীহ মুসলিমের রাবীদের মধ্যে যেসব গুণাবলির কারণে হাদীস বিশুদ্ধ হয়, তা সহীহ আল-বুখারীতে আরও পূর্ণাঙ্গ ও সুসংহতভাবে বিদ্যমান। কারণ এতে (বুখারীতে) শর্তসমূহ অধিক শক্তিশালী ও কঠোর। আর সনদ নিরবচ্ছিন্ন হওয়ার দিক থেকে এর প্রাধান্য এই কারণে যে, বুখারী শর্তারোপ করেছেন যে বর্ণনাকারীর সাথে তাঁর উস্তাদের অন্তত একবার সাক্ষাৎ প্রমাণিত হতে হবে, আর ইমাম মুসলিম সাক্ষাতের সম্ভাবনা থাকলেই কেবল সমসাময়িক হওয়াকেই যথেষ্ট মনে করেছেন। আর বর্ণনাকারীদের ন্যায়পরায়ণতা এবং স্মৃতিশক্তির প্রখরতার দিক থেকে প্রাধান্য এই কারণে যে, ইমাম মুসলিমের যেসকল বর্ণনাকারীদের ব্যাপারে সমালোচনা করা হয়েছে তাদের সংখ্যা ইমাম বুখারীর সমালোচিত বর্ণনাকারীদের চেয়ে অনেক বেশি। অথচ বুখারী তাদের থেকে খুব বেশি হাদীস বর্ণনা করেননি, বরং তাদের অধিকাংশ তাঁর সেসব উস্তাদ যাদের থেকে তিনি হাদীস গ্রহণ করেছেন এবং তাদের হাদীস নিয়ে দীর্ঘ চর্চা করেছেন, ফলে তিনি তাদের উত্তম হাদীসগুলোকে অন্যদের থেকে পৃথক করতে পেরেছেন। ইমাম মুসলিমের বিষয়টি এর বিপরীত; কারণ তিনি যেসকল সমালোচিত বর্ণনাকারীর হাদীস এককভাবে বর্ণনা করেছেন, তাদের অধিকাংশ পূর্ববর্তী যুগের তাবিঈ এবং তাবি-তাবিঈ। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, একজন মুহাদ্দিস তাঁর উস্তাদদের হাদীস সম্পর্কে পূর্ববর্তীদের হাদীসের তুলনায় অধিক অবগত থাকেন। আর অসংগতি (শুজুজ) এবং সূক্ষ্ম দোষ (ইল্লাত) মুক্ত হওয়ার দিক থেকে এর প্রাধান্য এই কারণে যে, বুখারীর যেসব হাদীসের ওপর সমালোচনা করা হয়েছে তার সংখ্যা মুসলিমের ওপর করা সমালোচিত হাদীসের তুলনায় কম। আর তাদের উভয়ের এমন ব্যক্তিদের থেকে হাদীস বর্ণনা করা যাদের সম্পর্কে সমালোচনা করা হয়েছে, তা কিতাব দুটির বিশুদ্ধতাকে ক্ষুণ্ণ করে না; কারণ সহীহ গ্রন্থের সংকলক কোনো বর্ণনাকারীর হাদীস বর্ণনা করা মানেই হলো তাঁর নিকট সেই বর্ণনাকারী ন্যায়পরায়ণ, প্রখর স্মৃতিশক্তিসম্পন্ন এবং অসতর্কতা মুক্ত—যদি তিনি তাঁর থেকে মূল হাদীস বর্ণনা করেন। আর যদি তিনি মুতাবাআত, শাওয়াহিদ এবং তালীক হিসেবে বর্ণনা করেন, তবে স্মৃতিশক্তি ইত্যাদির ক্ষেত্রে তাদের মর্যাদা কাছাকাছি হতে পারে, তবে তাদের সত্যবাদী হওয়ার গুণটি বিদ্যমান থাকে। সুতরাং তাদের কোনো একজন যার হাদীস বর্ণনা করেছেন তার ওপর করা সমালোচনা মূলত তাদের করা নির্ভরযোগ্যতা প্রদানের বিপরীতে পড়ে; ফলে সেই সমালোচনা ততক্ষণ গ্রহণযোগ্য হবে না যতক্ষণ না তা স্পষ্টভাবে সেই বর্ণনাকারীর ন্যায়পরায়ণতা কিংবা সামগ্রিক স্মৃতিশক্তি অথবা নির্দিষ্ট কোনো হাদীসের স্মৃতিশক্তির ত্রুটি ব্যাখ্যা করে। কারণ ইমামদের সমালোচনার পেছনে থাকা কারণগুলো ভিন্ন ভিন্ন হয়ে থাকে; যার কিছু ত্রুটি হিসেবে গণ্য হয় না আবার কিছু গণ্য হয়। আবু হাসান আল-মাকদিসী বলতেন, যাদের হাদীস তাঁদের কোনো একজন সহীহ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, সে পুল পার হয়ে গেছে (অর্থাৎ নিরাপদ); অর্থাৎ তার ব্যাপারে যা বলা হয়েছে তাতে ভ্রুক্ষেপ করা হবে না; কারণ তাঁরা দুজনেই সহীহ হাদীস এবং হাদীসের সূক্ষ্ম ত্রুটি নির্ণয়ে সমসাময়িক এবং পরবর্তী ইমামদের চেয়ে অগ্রগণ্য। সুতরাং মহান আল্লাহর কিতাবের পর এটিই সর্বাধিক বিশুদ্ধ গ্রন্থ। একে সমর্থন করে হাকেম আবু আহমদ (যিনি হাকেম আবু আব্দুল্লাহ আন-নিসাবুরীর উস্তাদ) থেকে বর্ণিত উক্তি যে, বুখারী হলেন মুহাদ্দিসদের ইমাম; তাঁর পরে যে কেউ হাদীসের কিতাব সংকলন করেছেন এবং তা পৃথক করেছেন, তারা বাস্তবে তা তাঁর থেকেই গ্রহণ করেছেন। সুতরাং শ্রেষ্ঠত্ব পূর্ববর্তীদের জন্যই; এমনকি ইমাম মুসলিমও তাঁর কিতাবে বুখারীর হাদীসগুলো ভিন্ন ভিন্ন জায়গায় নিয়ে এসেছেন এবং এক্ষেত্রে অত্যন্ত দৃঢ়তা দেখিয়েছেন যেখানে তিনি সেগুলো বুখারীর দিকে সম্বন্ধ করেননি। আদ-দারা কুতনী বলেন: যদি বুখারী না থাকতেন, তবে মুসলিম আসতেনও না, যেতেনও না। তিনি বুখারীর কিতাব থেকে গ্রহণ করেছেন এবং তাতে অধ্যায় বৃদ্ধি করেছেন। ইমাম বুখারীর সহীহ ছাড়াও অন্যান্য সংকলন রয়েছে: যেমন আল-আদাবুল মুফরাদ, নামাযে দুই হাত তোলা, ইমামের পেছনে কিরাত পড়া, পিতা-মাতার সেবা, আত-তারীখুল কবীর, আল-আওসাত এবং আস-সাগীর, বান্দাদের কর্মের সৃষ্টি, দুর্বল বর্ণনাকারীদের কিতাব, আল-জামিউল কবীর, আল-মুসনাদুল কবীর, আত-তাফসীরুল কবীর, পানীয় বিষয়ক কিতাব, দান বিষয়ক কিতাব, সাহাবীগণের নাম, কিতাবুল বিজদান, কিতাবুল ইলাল, কিতাবুল কুনা, কিতাবুল মাবসূত এবং কিতাবুল ফাওয়াইদ। তাঁর থেকে বর্ণিত আছে যে তিনি বলেছেন: আমি এক হাজার আটশ মুহাদ্দিস থেকে হাদীস বর্ণনা করেছি। তাঁর থেকে অগণিত মানুষ হাদীস বর্ণনা করেছেন, যেমন ইমাম মুসলিম (তাঁর সহীহ ছাড়া অন্য কিতাবে), তিরমিযী, ইবনে খুযাইমা, আবু যুরআ, আবু হাতিম এবং অন্যদের মতে নাসাঈও। মোটকথা, বলা হয়ে থাকে যে এক লক্ষ মুহাদ্দিস তাঁর থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনে জাফর ইবনে আয়ান আল-মারওয়াযী থেকে বর্ণিত যে তিনি বলতেন: আমি যদি পারতাম নিজের আয়ু থেকে বুখারীর আয়ু বাড়িয়ে দিতাম তবে আমি তা-ই করতাম; কারণ আমার মৃত্যু সাধারণ একজন মানুষের মৃত্যু, কিন্তু বুখারীর মৃত্যু হলো ইলম চলে যাওয়া এবং একজন আলেমের মৃত্যু। আর কি-ই না চমৎকার কথা বলা হয়েছে:

যখনই কোনো ইলম ও ফতোয়ার অধিকারী ব্যক্তি ইন্তেকাল করেন … তখনই ইসলামের একটি ফাটল তৈরি হয়।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ١٩)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ: كُنْتُ نَائِمًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: (يَا أَبَا زَيْدٍ إِلَى مَتَى تَدْرُسُ كِتَابَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا تَدْرُسُ كِتَابِي؟ !) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا كِتَابُكَ؟ ! قَالَ: (جَامِعُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ) .

(وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيِّ) : بِالتَّصْغِيرِ نِسْبَةً إِلَى قُشَيْرٍ قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ نَيْسَابُورِيٌّ أَحَدُ أَئِمَّةِ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ، جَمَعَ مِنْ مَشَايِخِ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَالْقَعْنِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ عَصْرِهِ، وَحُفَّاظِ دَهْرِهِ كَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَأَبِي خُزَيْمَةَ، وَخَلَائِقَ. وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْجَلِيلَةُ غَيْرُ جَامِعِهِ الصَّحِيحِ كَالْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ صَنَّفَهُ عَلَى تَرْتِيبِ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ لَا عَلَى تَبْوِيبِ الْفِقْهِ، وَكَالْجَامِعِ الْكَبِيرِ عَلَى تَرْتِيبِ الْأَبْوَابِ، وَكِتَابِ الْعِلَلِ، وَكِتَابِ أَوْهَامِ الْمُحَدِّثِينَ، وَكِتَابِ التَّمْيِيزِ، وَكِتَابِ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ، وَكِتَابِ طَبَقَاتِ التَّابِعِينَ، وَكِتَابِ الْمُخَضْرَمِينَ. قَالَ: صَنَّفْتُ الصَّحِيحَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةٍ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ بِإِسْقَاطِ الْمُكَرَّرِ، وَأَعْلَى أَسَانِيدِهِ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةُ وَسَائِطَ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا بِهَذَا الطَّرِيقِ، وُلِدَ عَامَ وَفَاةِ الشَّافِعِيِّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَالْحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَكَانَ آخِرُ قُدُومِهِ بَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ عُقِدَ لَهُ مَجْلِسٌ بِنَيْسَابُورَ لِلْمُذَاكَرَةِ فَذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَقُدِّمَتْ لَهُ سَلَّةٌ فِيهَا تَمْرٌ فَكَانَ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ، وَيَأْخُذُ تَمْرَةً تَمْرَةً فَأَصْبَحَ وَقَدْ فَنِيَ التَّمْرُ، وَوَجَدَ الْحَدِيثَ، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ سَبَبَ مَوْتِهِ ; وَلِذَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: كَانَتْ وَفَاتُهُ لِسَبَبٍ غَرِيبٍ نَشَأَ مِنْ غَمْرَةِ فِكْرَةٍ عِلْمِيَّةٍ. وَسِنُّهُ قِيلَ: خَمْسٌ وَخَمْسُونَ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: إِنَّهُ قَارَبَ السِتِّينَ، وَهُوَ أَشْبَهُ مِنَ الْجَزْمِ بِبُلُوغِهِ السِتِّينَ.

قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا عَلَّامَةُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَبَحِّرِينَ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ الْجَزَرِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِهِ لِلْمَصَابِيحِ الْمُسَمَّى بِتَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ: إِنِّي زُرْتُ قَبْرَهُ بِنَيْسَابُورَ، وَقَرَأْتُ بَعْضَ صَحِيحِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّيَمُنِ، وَالتَّبَرُّكِ عِنْدَ قَبْرِهِ، وَرَأَيْتُ آثَارَ الْبَرَكَةِ، وَرَجَاءَ الْإِجَابَةِ فِي تُرْبَتِهِ.

(وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) : وَهُوَ غَيْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَمَا تُوُهِّمَ (الْأَصْبَحِيِّ) : نِسْبَةً إِلَى ذِي أَصْبَحَ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ أَحَدِ أَجْدَادِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ، وَأُخِّرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ ذِكْرًا، وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَيْهِمَا وَجُودًا، وَرُتْبَةً، وَإِسْنَادًا لِتَقَدُّمِ كِتَابَيْهِمَا عَلَى كِتَابِهِ تَرْجِيحًا ; لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ تَصْحِيحًا، وَهُوَ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَقِيلَ: مِنَ التَّابِعِينَ إِذْ رُوِيَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَصُحْبَتُهَا ثَابِتَةٌ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: كِتَابُ مَالِكٍ صَحِيحٌ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ مَنْ تَقَلَّدَهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ نَظَرُهُ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ، وَالْمُنْقَطِعِ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: مَا فِيهِ مِنَ الْمَرَاسِيلِ فَإِنَّهَا مَعَ كَوْنِهَا حُجَّةً عِنْدَهُ بِلَا شَرْطٍ، وَعِنْدَ مَنْ وَافَقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ - حُجَّةٌ أَيْضًا عِنْدَنَا إِذَا اعْتُمِدَ، وَمَا مِنْ مُرْسَلٍ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا وَلَهُ عَاضِدٌ، أَوْ عَوَاضِدُ ; فَالصَّوَابُ إِطْلَاقُ أَنَّ الْمُوَطَّأَ صَحِيحٌ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كِتَابًا فِي وَصْلِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنَ الْمُرْسَلِ، وَالْمُنْقَطِعِ، وَالْمُعْضَلِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ مُرْسَلَ الثِّقَةِ تَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَيَلْزَمُ بِهِ الْعَمَلُ كَمَا تَجِبُ بِالْمُسْنَدِ سَوَاءً، قَالَ الْبُخَارِيُّ إِمَامُ الصَّنْعَةِ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ مُشْتَهِرٌ، وَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ قَالُوا: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ عَنْ مَالِكٍ الشَّافِعِيُّ ; إِذْ هُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَحْمَدُ: جَمَعْتُ الْمُوَطَّأَ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، ثُمَّ مِنَ الشَّافِعِيِّ فَوَجَدْتُهُ أَقْوَمَهُمْ بِهِ، وَأَصَحُّهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَحْمَدُ، وَلِاجْتِمَاعِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذَا السَّنَدِ قِيلَ لَهَا: سِلْسِلَةُ الذَّهَبِ.
মুহাম্মাদ ইবনে আহমাদ আল-মারওয়াযী বলেন: আমি রুকন এবং মাকামের মাঝখানে ঘুমিয়ে ছিলাম, এমতাবস্থায় স্বপ্নে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখলাম। তিনি আমাকে বললেন: (হে আবু জায়েদ, আর কতকাল তুমি শাফেয়ীর কিতাব পড়বে, অথচ আমার কিতাব পড়বে না?!) আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল, আপনার কিতাব কোনটি?! তিনি বললেন: (মুহাম্মাদ ইবনে ইসমাঈল আল-বুখারীর জামে)।

(এবং আবুল হুসাইন মুসলিম ইবনে হাজ্জাজ আল-কুশায়রী): কুশায়রী শব্দটি আরবের কুশায়র গোত্রের দিকে সম্বন্ধযুক্ত একটি ক্ষুদ্রতাবাচক শব্দ। তিনি নিশাপুরের অধিবাসী এবং এই শাস্ত্রের বিশেষজ্ঞ আলেমদের অন্যতম ইমাম। তিনি বুখারীর উস্তাদগণ এবং অন্যদের থেকে হাদীস সংগ্রহ করেছেন, যেমন আহমাদ ইবনে হাম্বল, ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ, কুতায়বা ইবনে সাঈদ এবং আল-কা'নাবী। তাঁর থেকে তাঁর যুগের একদল বড় ইমাম এবং হাফেজ বর্ণনা করেছেন, যেমন আবু হাতিম আর-রাযী, আবু খুযায়মা এবং আরও অসংখ্য লোক। তাঁর জামে সহীহ ছাড়াও আরও অনেক মহান গ্রন্থ রয়েছে, যেমন আল-মুসনাদ আল-কাবীর যা তিনি ফেকহী অধ্যায় অনুযায়ী সাজানোর পরিবর্তে রাবীদের নামের ক্রমানুসারে সাজিয়েছেন। এছাড়া আল-জামে আল-কাবীর যা অধ্যায়ভিত্তিক সাজানো, কিতাবুল ইলাল, কিতাবুল আওহামিল মুহাদ্দিসীন, কিতাবুত তাময়ীয, কিতাবু মান লায়সা লাহু ইল্লা রাওয়িন ওয়াহিদ, কিতাবু তাবাকাতিত তাবিঈন এবং কিতাবুল মুখাদরামীন। তিনি বলেছেন: আমি শ্রুত তিন লক্ষ হাদীস থেকে সহীহ সংকলন করেছি, যা পুনরাবৃত্তি বাদ দিলে চার হাজার হাদীস। তাঁর সর্বোচ্চ সনদ হচ্ছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর মাঝখানে চারজন মাধ্যম থাকা। এই সূত্রে তাঁর আশিটিরও বেশি হাদীস রয়েছে। তিনি শাফেয়ীর মৃত্যুর বছর ২০৪ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ২৬১ হিজরীর রজব মাসে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি ইরাক, হিজায, সিরিয়া এবং মিশরে সফর করেছেন। তিনি একাধিকবার বাগদাদে এসেছেন এবং সেখানে হাদীস বর্ণনা করেছেন। বাগদাদে তাঁর শেষ আগমন ছিল ২৫৭ হিজরীতে। নিশাপুরে তাঁর জন্য একটি আলোচনার মজলিস আয়োজন করা হয়েছিল, সেখানে তাঁকে একটি হাদীস সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি তা চিনতে পারেননি। তিনি নিজ বাড়িতে ফিরে গেলেন এবং তাঁর সামনে এক ঝুড়ি খেজুর রাখা হলো। তিনি হাদীসটি খুঁজতে লাগলেন এবং একটি একটি করে খেজুর খেতে লাগলেন। সকাল হলো অথচ খেজুর শেষ হয়ে গিয়েছিল এবং তিনি হাদীসটিও খুঁজে পেলেন। বলা হয় যে, এটিই ছিল তাঁর মৃত্যুর কারণ; এজন্য ইবনে আস-সালাহ বলেছেন: তাঁর মৃত্যু ছিল এক অদ্ভুত কারণে, যা একটি ইলমী চিন্তার গভীরতা থেকে উদ্ভূত হয়েছিল। তাঁর বয়স সম্পর্কে বলা হয়: পঞ্চান্ন বছর, ইবনে আস-সালাহ এই বিষয়ে নিশ্চিত করেছেন। যাহাবী এই বিষয়ে ইতস্তত করেছেন এবং বলেছেন: তিনি ষাটের কাছাকাছি পৌঁছেছিলেন, এবং তিনি ষাট বছর বয়সে পৌঁছেছেন বলে নিশ্চিত করাটাই অধিকতর যুক্তিযুক্ত।

আমাদের শায়খদের শায়খ, অগাধ পাণ্ডিত্যের অধিকারী আলেম শামসুদ্দীন মুহাম্মাদ আল-জাযারী তাঁর মাসাবীহ-এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ 'তাসহীহুল মাসাবীহ' এর ভূমিকায় বলেন: আমি নিশাপুরে তাঁর কবর যিয়ারত করেছি এবং বরকত হাসিলের উদ্দেশ্যে তাঁর কবরের পাশে তাঁর সহীহ গ্রন্থের কিছু অংশ পাঠ করেছি। আমি তাঁর কবরের মাটিতে বরকতের চিহ্ন এবং দোয়া কবুল হওয়ার আশা দেখেছি।

(এবং আবু আব্দুল্লাহ মালিক ইবনে আনাস): তিনি আনাস ইবনে মালিক নন যেমনটি কেউ কেউ ভুল ধারণা করেন। (আল-আসবাহী): এটি 'যী আসবাহ' এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত, যিনি ইয়েমেনের রাজাদের মধ্যে একজন এবং মাযহাবের ইমাম মালিক ইবনে আনাসের অন্যতম পূর্বপুরুষ। বুখারী ও মুসলিমের পরে তাঁর উল্লেখ করা হয়েছে যদিও তিনি বিদ্যমানতা, মর্যাদা এবং সনদের দিক থেকে তাঁদের চেয়ে অগ্রগামী ছিলেন; কারণ বুখারী ও মুসলিমের কিতাব দুটির গ্রহণযোগ্যতা তাঁর কিতাবের চেয়ে বেশি হওয়ার কারণে। কারণ তিনি কেবল সহীহ হাদীস বর্ণনার বাধ্যবাধকতা রাখেননি। তিনি তাবি-তাবিঈদের অন্তর্ভুক্ত, আবার বলা হয় তিনি তাবিঈদের অন্তর্ভুক্ত; যেহেতু বর্ণিত আছে যে তিনি আয়েশা বিনতে সা'দ ইবনে আবী ওয়াক্কাস থেকে বর্ণনা করেছেন, এবং তাঁর সাহচর্য প্রমাণিত। হাফেজ ইবনে হাজার বলেন: ইমাম মালিকের কিতাব তাঁর কাছে এবং যারা তাঁকে অনুসরণ করেন তাদের কাছে সহীহ, যা মুরসাল, মুনকাতি এবং অন্যান্য হাদীস দ্বারা দলিল গ্রহণের ক্ষেত্রে তাঁর নিজস্ব দৃষ্টিভঙ্গির আলোকে। সুয়ূতী বলেন: এতে যে মুরসাল হাদীসগুলো রয়েছে, সেগুলো তাঁর কাছে কোনো শর্ত ছাড়াই দলিল হিসেবে গণ্য এবং যে সকল ইমাম মুরসাল দ্বারা দলিল গ্রহণের ক্ষেত্রে তাঁর সাথে একমত পোষণ করেছেন তাঁদের কাছেও—এমনকি আমাদের কাছেও যখন তা নির্ভরযোগ্য হয়। মুওয়াত্তার এমন কোনো মুরসাল হাদীস নেই যার কোনো না কোনো সমর্থক বর্ণনা নেই; সুতরাং সঠিক কথা হলো মুওয়াত্তা নিরঙ্কুশভাবে সহীহ এবং এখান থেকে কোনো কিছু বাদ যাবে না। ইবনে আব্দুল বার মুওয়াত্তার মুরসাল, মুনকাতি এবং মু'দাল হাদীসগুলোকে সংযুক্ত করার জন্য একটি কিতাব রচনা করেছেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন: ইমাম মালিকের মাযহাব হলো নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীর মুরসাল বর্ণনা দ্বারা দলিল গ্রহণ করা ওয়াজিব এবং মুসনাদ হাদীসের মতোই তা আমল করা আবশ্যক। ইলমে হাদীসের ইমাম বুখারী বলেন: সবচেয়ে সহীহ সনদ হলো মালিক—নাফি—ইবনে উমর। এই বিষয়ে একটি সুপরিচিত মতভেদ রয়েছে। এই মাযহাব অনুযায়ী তাঁরা বলেন: মালিক থেকে সবচেয়ে সহীহ সনদ হলো শাফেয়ী; কেননা তিনি মুহাদ্দিসদের ঐকমত্যে মালিকের ছাত্রদের মধ্যে নিরঙ্কুশভাবে সবচেয়ে মহান। এখান থেকেই আহমাদ বলেছেন: আমি ইমাম মালিকের হাফেজ ছাত্রদের মধ্য থেকে সতেরো জনের কাছ থেকে মুওয়াত্তা সংগ্রহ করেছি, অতঃপর শাফেয়ীর কাছ থেকে; আমি তাঁকে তাঁদের মধ্যে সবচেয়ে সুশৃঙ্খল পেয়েছি। আর শাফেয়ী থেকে সবচেয়ে সহীহ হলো আহমাদ। এই সনদে তিন ইমামের একত্রিত হওয়ার কারণে একে 'স্বর্ণশৃঙ্খল' বলা হয়।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٠)
قِيلَ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إِكْثَارُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ إِخْرَاجَ حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، وَعَدَمُ إِخْرَاجِ أَصْحَابِ الْأُصُولِ حَدِيثَ مَالِكٍ مِنْ جِهَةِ الشَّافِعِيِّ، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلَعَلَّ جَمْعُهُ الْمُسْنَدَ كَانَ قَبْلَ سَمَاعِهِ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِطَلَبِهِمُ الْعُلُوَّ الْمُقَدَّمَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى مَا عَدَاهُ مِنَ الْأَغْرَاضِ.

قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَتَيْنَا مَالِكًا فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكُنَّا نَسْتَزِيدُهُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقَالَ لَنَا يَوْمًا: مَا تَصْنَعُونَ بِرَبِيعَةَ؟ ! هُوَ نَائِمٌ فِي ذَلِكَ الطَّاقِ ; فَأَتَيْنَا رَبِيعَةَ فَنَبَّهْنَاهُ، وَقُلْنَا لَهُ: أَنْتَ رَبِيعَةُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ قُلْنَا: الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْكَ مَالِكٌ؟ ! قَالَ: نَعَمْ قُلْنَا: كَيْفَ حَظِيَ بِكَ مَالِكٌ، وَلَمْ تَحْظَ أَنْتَ بِنَفْسِكَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ مِثْقَالَ دُولَةٍ خَيْرٌ مِنْ حَمْلِ عِلْمٍ. وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالدُّولَةِ اللُّطْفَ الرَّبَّانِيَّ، وَالتَّوْفِيقَ الْإِلَهِيَّ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: الثَّوْرِيُّ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ إِمَامٌ فِي السُّنَّةِ، وَمَالِكٌ إِمَامٌ فِيهِمَا، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ لَهُ: أَمَّا أَنَا فَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ دِينِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَشَاكٌّ اذْهَبْ إِلَى شَاكٍّ مِثْلِكَ فَخَاصِمْهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى بَابِ مَالِكٍ كُرَاعًا مِنْ أَفْرَاسِ خُرَاسَانَ، وَبِغَالِ مِصْرَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ! فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنَهُ! فَقَالَ: هُوَ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: دَعْ لِنَفْسِكَ دَابَّةً تَرْكَبُهَا فَقَالَ: أَنَا أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَطَأَ تُرْبَةً فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ بِحَافِرِ دَابَّةٍ، وَكَانَ مُبَالِغًا فِي تَعْظِيمِ حَدِيثِهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَدِّثَ: تَوَضَّأَ، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِهِ، وَسَرَّحَ لِحْيَتَهُ، وَتَطَيَّبُ، وَتَمَكَّنَ مِنَ الْجُلُوسِ عَلَى وَقَارٍ، وَهَيْبَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أُعَظِّمَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَمِنْ كَلَامِهِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ خَيْرٌ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ فِيهِ خَيْرٌ. وَقَالَ: لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَضَعُهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ لِي هَارُونُ الرَّشِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَنْبَغِي أَنْ تَخْتَلِفَ إِلَيْنَا حَتَّى يَسْمَعَ صِبْيَانُنَا مِنْكَ الْمُوَطَّأَ، يَعْنِي الْأَمِينَ، وَالْمَأْمُونَ، فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ مِنْكُمْ خَرَجَ فَإِنْ أَنْتُمْ أَعْزَزْتُمُوهُ عَزَّ، وَإِنْ أَنْتُمْ أَذْلَلْتُمُوهُ ذَلَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَهْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَضَعْ عِزَّ شَيْءٍ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَالْعِلْمُ يُؤْتَى، وَلَا يَأْتِي، قَالَ: صَدَقْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ: صَدَقْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ، كَانَ هَذَا هَفْوَةً مِنِّي اسْتُرْهَا عَلَيَّ اخْرُجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى تَسْمَعُوا مَعَ النَّاسِ. وَسَأَلَهُ الرَّشِيدُ: أَلَكَ دَارٌ؟ قَالَ: لَا، فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَقَالَ: اشْتَرِ بِهَا دَارًا فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُنْفِقْهَا، وَلَمَّا أَرَادَ الرَّشِيدُ الشُّخُوصَ، قَالَ لِمَالِكٍ: يَنْبَغِي أَنْ تَخْرُجَ مَعِي ; فَإِنِّي عَزَمْتُ أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمُوَطَّأِ كَمَا حَمَلَ عُثْمَانُ النَّاسَ عَلَى الْقُرْآنِ. فَقَالَ: أَمَّا حَمْلُ النَّاسِ عَلَى الْمُوَطَّأِ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم افْتَرَقُوا بَعْدَهُ فِي الْأَمْصَارِ فَحَدَّثُوا فَعِنْدَ أَهْلِ كُلِّ مِصْرٍ عِلْمٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ» "، وَأَمَّا الْخُرُوجُ مَعَكَ ; فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» "، وَهَذِهِ دَنَانِيرُكُمْ كَمَا هِيَ إِنْ شِئْتُمْ فَخُذُوهَا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَدَعُوهَا، يَعْنِي أَنَّكَ إِنَّمَا كَلَّفْتَنِي مُفَارَقَةَ الْمَدِينَةِ لِمَا صَنَعْتَ إِلَيَّ فَلَا أُوثِرُ الدُّنْيَا عَلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ. وَصَحَّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا فِي الْأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَصَحُّ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا قَبْلَ وُجُودِ الصَّحِيحَيْنِ، وَإِلَّا فَهُمَا أَصَحُّ مِنْهُ اتِّفَاقًا، وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فِي مَسْأَلَةٍ أَرْسَلَهُ بِهَا أَهْلُ بَلَدِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُ، فَقَالَ: لَا أُحْسِنُ. قَالَ: فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟ قَالَ: قُلْ لَهُمْ: قَالَ مَالِكٌ لَا أُحْسِنُ! أَخَذَ عَنْ ثَلَاثِمِائَةِ تَابِعِيٍّ، وَأَرْبَعَمِائَةٍ مِنْ تَابِعِيهِمْ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ
বলা হয়েছে যে, ইমাম আহমাদ তাঁর মুসনাদে ইমাম শাফিয়ীর মাধ্যম ছাড়া অন্য সূত্রে ইমাম মালিকের হাদীস অধিক পরিমাণে বর্ণনা করেছেন এবং উসূলবিদগণ ইমাম শাফিয়ীর সূত্রে ইমাম মালিকের হাদীস বর্ণনা না করা এর সাথে কোনো বৈপরিত্য সৃষ্টি করে না। প্রথমটির কারণ হলো: সম্ভবত তিনি মুসনাদ সংকলন করেছিলেন ইমাম শাফিয়ীর নিকট থেকে শোনার পূর্বে। আর দ্বিতীয়টির কারণ হলো: তাঁরা 'উলূ' (উচ্চ সনদ) অন্বেষণ করতেন, যা মুহাদ্দিসগণের নিকট অন্য সব উদ্দেশ্যের চেয়ে অগ্রাধিকার পায়।

বকর ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন: আমরা মালিকের কাছে আসলাম, তিনি আমাদের নিকট রাবীআহ ইবনে আবি আবদির রহমান থেকে হাদীস বর্ণনা করতে লাগলেন। আমরা তাঁর নিকট থেকে আরও বেশি হাদীস শোনার আবেদন করছিলাম। একদিন তিনি আমাদের বললেন: তোমরা রাবীআহকে নিয়ে কী করবে?! সে তো ঐ বারান্দায় ঘুমাচ্ছে। তখন আমরা রাবীআহর কাছে গেলাম এবং তাঁকে জাগালাম। আমরা তাঁকে বললাম: আপনিই কি রাবীআহ? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমরা বললাম: যাঁর থেকে মালিক হাদীস বর্ণনা করেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমরা বললাম: মালিক আপনার সান্নিধ্যে ধন্য হলেন, অথচ আপনি নিজে কেন নিজের দ্বারা সফল হতে পারলেন না? তিনি বললেন: তোমরা কি জানো না যে, এক দানা পরিমাণ রাজকীয় সৌভাগ্য এক বোঝা ইলম বহন করার চেয়ে উত্তম? তিনি এখানে 'দৌলাহ' (রাজকীয়তা) দ্বারা রব্বানী অনুগ্রহ ও ঐশী তাওফীক বুঝিয়েছেন। ইবনে মাহদী বলেন: সাওরী হলেন হাদীসের ইমাম, আওযায়ী সুন্নাহর ইমাম এবং মালিক হলেন উভয় বিষয়ের ইমাম। যখন কোনো প্রবৃত্তি পূজারী তাঁর নিকট আসত, তিনি তাকে বলতেন: আমি তো আমার দ্বীনের ব্যাপারে সুনিশ্চিত প্রমাণের ওপর আছি, আর তুমি হলে একজন সন্দিহান ব্যক্তি। সুতরাং তোমার মতো কোনো সন্দিহান ব্যক্তির কাছে যাও এবং তার সাথে গিয়ে বিতর্ক করো। শাফিয়ী বলেন: আমি মালিকের দরজায় খোরাসানী ঘোড়া এবং মিসরীয় খচ্চরের পাল দেখেছি, যার চেয়ে সুন্দর আর কিছু আমি দেখিনি! আমি বললাম: এগুলো কতই না সুন্দর! তিনি বললেন: হে আবু আব্দুল্লাহ, এটি তোমার জন্য আমার পক্ষ থেকে উপহার। আমি বললাম: আপনার নিজের আরোহণের জন্য একটি পশু রেখে দিন। তিনি বললেন: আমি আল্লাহর কাছে লজ্জা বোধ করি যে, আমি এমন এক মাটি পশুর খুর দিয়ে মাড়াবো যেখানে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শায়িত আছেন। তিনি রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হাদীসের প্রতি অত্যন্ত সম্মান প্রদর্শন করতেন, এমনকি যখন তিনি হাদীস বর্ণনা করার ইচ্ছা করতেন, তখন ওযু করতেন, বিছানার উপরিভাগে বসতেন, দাড়ি আঁচড়াতেন, সুগন্ধি মাখতেন এবং অত্যন্ত গাম্ভীর্য ও মর্যাদার সাথে স্থির হয়ে বসতেন, অতঃপর হাদীস বর্ণনা করতেন। এ বিষয়ে তাঁকে জিজ্ঞেস করা হলে তিনি বললেন: আমি আল্লাহর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হাদীসকে সম্মান করতে পছন্দ করি। তাঁর একটি বাণী হলো: যদি কোনো মানুষের নিজের মাঝে কোনো কল্যাণ না থাকে, তবে মানুষের জন্য তার মাঝে কোনো কল্যাণ থাকবে না। তিনি আরও বলেন: ইলম অধিক বর্ণনার নাম নয়, বরং এটি একটি নূর যা আল্লাহ হৃদয়ে স্থাপন করেন। মালিক বলেন: হারুনুর রশীদ আমাকে বললেন: হে আবু আব্দুল্লাহ, আপনার উচিত আমাদের এখানে যাতায়াত করা যাতে আমাদের সন্তানরা (অর্থাৎ আমীন ও মামুন) আপনার নিকট থেকে মুয়াত্তা শুনতে পারে। আমি বললাম: আল্লাহ আমীরুল মু'মিনীনকে শক্তিশালী করুন, এই ইলম আপনাদের নিকট থেকেই নির্গত হয়েছে; সুতরাং আপনারা যদি একে সম্মানিত করেন তবে তা সম্মানিত হবে, আর যদি আপনারা একে লাঞ্ছিত করেন তবে তা লাঞ্ছিত হবে। অন্য বর্ণনায় আছে: শান্ত হোন হে আমীরুল মু'মিনীন! আল্লাহ যা উন্নত করেছেন তার মর্যাদা আপনি ক্ষুন্ন করবেন না। ইলমের কাছে আসতে হয়, ইলম কারো কাছে যায় না। তিনি বললেন: আপনি সত্য বলেছেন। অন্য বর্ণনায় আছে: হে শায়খ, আপনি সত্য বলেছেন। এটি ছিল আমার একটি ভুল, আপনি এটি গোপন রাখুন। আপনারা মসজিদে যান যাতে সাধারণ মানুষের সাথে একত্রে ইলম শুনতে পারেন। রশীদ তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন: আপনার কি কোনো ঘর আছে? তিনি বললেন: না। তখন তিনি তাঁকে তিন হাজার দীনার দিলেন এবং বললেন: এটি দিয়ে একটি ঘর কিনুন। তিনি তা গ্রহণ করলেন কিন্তু খরচ করলেন না। যখন রশীদ প্রস্থানের ইচ্ছা করলেন, তিনি মালিককে বললেন: আপনার উচিত আমার সাথে বের হওয়া; কারণ আমি মানুষকে মুয়াত্তার ওপর বাধ্য করার সংকল্প করেছি, যেমন উসমান (রাযি.) মানুষকে কুরআনের ওপর ঐক্যবদ্ধ করেছিলেন। মালিক বললেন: মানুষকে মুয়াত্তার ওপর বাধ্য করার কোনো পথ নেই; কারণ আল্লাহর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাহাবীগণ তাঁর পরে বিভিন্ন শহরে ছড়িয়ে পড়েছিলেন এবং তাঁরা হাদীস বর্ণনা করেছেন, ফলে প্রতিটি শহরের অধিবাসীদের কাছে ইলম রয়েছে। আর আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমার উম্মতের মতভেদ রহমত স্বরূপ"। আর আপনার সাথে বের হওয়ারও কোনো উপায় নেই; কারণ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মদিনাই তাদের জন্য উত্তম যদি তারা জানত"। আর আপনার দীনারগুলো যেমন ছিল তেমনই আছে, যদি চান তবে নিয়ে নিন, আর যদি চান তবে রেখে দিন। অর্থাৎ আপনি আমাকে যা দিয়েছেন তার বিনিময়ে মদিনা ত্যাগের নির্দেশ দিচ্ছেন, কিন্তু আমি আল্লাহর রাসূলের শহরের ওপর দুনিয়াকে অগ্রাধিকার দেব না। শাফিয়ী থেকে সহীহ সূত্রে বর্ণিত যে তিনি বলেছেন: পৃথিবীতে ইলমের কিতাবসমূহের মধ্যে মালিকের মুয়াত্তার চেয়ে অধিক সঠিক কোনো কিতাব নেই। অন্য বর্ণনায় আছে: আসমানের নিচে মালিকের মুয়াত্তার চেয়ে বিশুদ্ধতম কোনো কিতাব নেই। উলামাগণ বলেন: ইমাম শাফিয়ী এটি সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম) সংকলিত হওয়ার আগে বলেছিলেন, অন্যথায় ঐকমত্যে সেগুলোই এর চেয়ে অধিক বিশুদ্ধ। এক ব্যক্তি ছয় মাসের পথ পাড়ি দিয়ে তাঁর কাছে একটি মাসআলা নিয়ে আসলেন, যার জন্য তার এলাকার মানুষ তাকে পাঠিয়েছিল। সে তার বিস্তারিত অবস্থা বর্ণনা করল। তিনি বললেন: আমি এটি ভালো জানি না। লোকটি বলল: তবে আমি তাদের গিয়ে কী বলব? তিনি বললেন: তাদের গিয়ে বলো যে, মালিক বলেছে সে এটি ভালো জানে না! তিনি তিনশ তাবিঈ এবং চারশ তাবি-তাবিঈর নিকট থেকে ইলম অর্জন করেছেন। তিনি একশ উনআশি হিজরি সনের রবিউল আউয়াল মাসে ইন্তেকাল করেন।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢١)
أَوْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَقَبْرُهُ مَشْهُورٌ بِهِ، وَوُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ عَلَى الْأَشْهَرِ. قِيلَ: مَكَثَ حَمْلًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَقِيلَ أَكْثَرَ، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً. وَقِيلَ: مَالِكٌ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الْمُنْكَدِرِ، وَنَافِعٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَهُشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَرَبِيعَةَ، وَجَمْعٍ كَثِيرٍ، وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْهُ مَعَ أَنَّهُ مِنْ شُيُوخِهِ، وَمِنْ أَجِلَّاءِ التَّابِعِينَ، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ. قَالَ مَالِكٌ: قَلَّ مَنْ أَخَذْتُ عَنْهُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ مَا جَاءَنِي، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنِّي الْفَتْوَى.

(وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ) : نِسْبَةٌ إِلَى شَافِعٍ أَحَدِ أَجْدَادِهِ، قِيلَ: شَافِعٌ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَأُسِرَ، وَفَدَى نَفْسَهُ فَأَسْلَمَ، وَقِيلَ: لَقِيَ شَافِعٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُتَرَعْرِعٌ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ السَّائِبُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ السَّائِبُ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُسِرَ، وَفَدَى نَفْسَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ يَظْهَرُ وَجْهُ تَخْصِيصِ النِّسْبَةِ إِلَيْهِ، ثُمَّ نِسْبَةُ أَهْلِ مَذْهَبِهِ أَيْضًا شَافِعِيٌّ.

وَقَوْلُ الْعَامَّةِ: شَافِعَوِيٌّ خَطَأٌ، وَهُوَ الْمُطَّلِبِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَكِّيُّ ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يَلْتَقِي مَعَهُ فِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَوَرْدَ خَبَرٌ ( «عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلَأُ طِبَاقَ الْأَرْضِ عِلْمًا» ) طُرُقُهُ مُتَمَاسِكَةٌ، وَلَيْسَ بِمَوْضُوعِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ كَمَا بَيَّنَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَالْبَيْهَقِيِّ، وَالنَّوَوِيِّ. وَقَالَ: إِنَّهُ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وَمِمَّنْ حَمَلَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ أَحْمَدُ، وَتَبِعَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى ذَلِكَ، وُلِدَ بِغَزَّةَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: بِعَسْقَلَانَ، وَقِيلَ: بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ: بِمِنًى، وَقِيلَ: بِالْبَحْرِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ اتِّفَاقًا، وَهِيَ سَنَةُ وَفَاةِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقِيلَ: وُلِدَ يَوْمَ مَوْتِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا التَّقْيِيدُ لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَمَّا بِالْعَامِّ، فَهُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ التَّوَارِيخِ، وَنَشَأَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أُمِّهِ فِي ضِيقِ عَيْشٍ بِحَيْثُ كَانَتْ لَا تَجِدُ أُجْرَةَ الْمُعَلِّمِ، وَكَانَ يُقَصِّرُ فِي تَعْلِيمِهِ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَتَلَقَّفُ مَا يُعَلِّمُهُ لِغَيْرِهِ فَإِذَا ذَهَبَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ فَكَفَى الْمُعَلِّمَ أَمْرَهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا لَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً فَتَرَكَهَا، وَاسْتَمَرَّ حَتَّى تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ لِسَبْعِ سِنِينَ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ، وَكَانَ يَكْتُبُ مَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُمْ فِي الْعِظَامِ، وَنَحْوِهَا، لِعَجْزِهِ عَنِ الْوَرَقِ، وَكَانَ يُؤْثِرُ الشِّعْرَ، وَالْأَدَبَ إِلَى أَنَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ، وَعِنْدَهُ كَاتِبُ أُسْتَاذِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ مُفْتِي مَكَّةَ، فَقَرَعَهُ بِسَوْطٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مِثْلُكَ يَذْهَبُ بِمُرُوءَتِهِ فِي مِثْلِ هَذَا! أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْفِقْهِ؟ ! فَهَزَّهُ ذَلِكَ إِلَى مُجَالَسَةِ مُسْلِمٍ، وَمِنْ أَشْعَارِهِ:

يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ حُبُّكُمُ … فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ أَنْزَلَهُ

كَفَاكُمُ مِنْ عَظِيمِ الْقَدْرِ أَنَّكُمُ … مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لَا صَلَاةَ لَهُ

ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَعُمْرُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَازَمَ مَالِكًا فَأَكْرَمَهُ، وَعَامَلَهُ لِنَسَبِهِ، وَعَلَّمَهُ، وَفَهَّمَهُ، وَأَدَّبَهُ، وَعَقَّلَهُ بِمَا هُوَ اللَّائِقُ بِهِمَا، وَكَانَ حَفِظَ الْمُوَطَّأَ بِمَكَّةَ لَمَّا أَرَادَ الرِّحْلَةَ إِلَى مَالِكٍ حِينَ سَمِعَ أَنَّهُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَزِيدُهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ ; لِإِعْجَابِهِ بِهَا حَتَّى قَرَأَهُ عَلَيْهِ فِي أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، وَقَالَ لَهُ مَرَّةً لَمَّا تَفَرَّسَ فِيهِ النَّجَابَةَ، وَالْإِمَامَةَ: اتَّقِ اللَّهَ إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ شَأْنٌ، وَأُخْرَى إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَلْقَى عَلَيْكَ نُورًا فَلَا تُطْفِئْهُ بِالْمَعْصِيَةِ ; قَالَ: فَمَا ارْتَكَبْتُ كَبِيرَةً قَطُّ. ثُمَّ بَعْدَ وَفَاةِ مَالِكٍ رَحَلَ عَنِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْيَمَنِ، وَوَلِيَ بِهَا الْقَضَاءَ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَجَدَّ فِي التَّحْصِيلِ، وَنَاظَرَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، وَغَيْرَهُ،
সঠিক মত অনুযায়ী একশত আটাত্তর হিজরীতে (তিনি ইন্তেকাল করেন), তাঁকে বাক্বীতে দাফন করা হয় এবং তাঁর কবর সেখানে প্রসিদ্ধ। সবচেয়ে প্রসিদ্ধ মত অনুযায়ী তিনি একশত তিন হিজরীর রবিউল আউয়াল মাসে জন্মগ্রহণ করেন। বলা হয় যে, তিনি তাঁর মায়ের গর্ভে তিন বছর অবস্থান করেন; আরও বলা হয় যে, তার চেয়েও বেশি এবং অন্য মতে দুই বছর। ওয়াকিদী বলেন: ইন্তেকালের সময় তাঁর বয়স ছিল নব্বই বছর। বলা হয়ে থাকে যে, মালেক ছিলেন যুহরী, আবু মুনকাদির, নাফে’, ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ, হিশাম ইবনে উরওয়াহ, রবীআহ এবং আরও অনেকের নির্ভরযোগ্যতম সঙ্গী। যুহরী তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন অথচ যুহরী তাঁর উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত এবং শ্রেষ্ঠ তাবেঈদের অন্যতম। সুতরাং এটি বড়দের ছোটদের নিকট থেকে বর্ণনা করার পর্যায়ভুক্ত। ইমাম মালেকের নিকট থেকে বর্ণনা করেছেন: ইবনে জুরাইজ, ইবনে উইয়াইনাহ, সাওরী, আওযায়ী, শু’বাহ, লাইস ইবনে সাদ, ইবনুল মুবারক, শাফেয়ী, ইবনে ওয়াহাব এবং অসংখ্য মানুষ যাঁদের গণনা করা সম্ভব নয়। ইমাম মালেক বলেন: আমি যাঁদের কাছ থেকে হাদীস গ্রহণ করেছি, তাঁদের মধ্যে খুব কমই এমন আছেন যিনি আমার কাছে আসেননি এবং আমার কাছ থেকে ফতোয়া গ্রহণ করেননি।

(এবং আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে ইদরিস আশ-শাফেয়ী): এটি তাঁর অন্যতম পূর্বপুরুষ শাফে’-এর দিকে সম্বন্ধিত। বলা হয় যে, শাফে’ বদর যুদ্ধের দিন বনু হাশিমের পতাকাবাহী ছিলেন, পরে তিনি বন্দি হন এবং মুক্তিপণ দিয়ে নিজেকে মুক্ত করেন, অতঃপর ইসলাম গ্রহণ করেন। আরও বলা হয় যে, শাফে’ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাক্ষাৎ লাভ করেছিলেন যখন তিনি কিশোর ছিলেন। তাঁর পিতা সায়েব বদর যুদ্ধের দিন ইসলাম গ্রহণ করেন; সায়েব বদর যুদ্ধের দিন বনু হাশিমের পতাকাবাহী ছিলেন, তিনি বন্দি হন এবং মুক্তিপণ দিয়ে নিজেকে মুক্ত করেন, অতঃপর ইসলাম গ্রহণ করেন। উভয় মত অনুযায়ী তাঁর দিকেই এই নিসবত বা সম্বন্ধ করার কারণ স্পষ্ট হয়। অতঃপর তাঁর মাযহাবের অনুসারীদেরও ‘শাফেয়ী’ বলা হয়।

সাধারণ মানুষের ‘শাফেভী’ বলা ভুল। তিনি হলেন মুত্তালিবী, হিজাজী, মক্কী এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চাচাতো ভাই। আব্দ মানাফের বংশে গিয়ে তাঁর বংশধারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মিলিত হয়। একটি খবর বা হাদীস বর্ণিত হয়েছে যে, “কুরাইশের একজন আলেম পৃথিবীর স্তরসমূহকে ইলম দ্বারা পরিপূর্ণ করে দেবেন।” এই হাদীসের সনদসমূহ মজবুত এবং যারা একে জাল মনে করেছেন তাদের ধারণা ভুল, যেমনটি ইমাম আহমদ, আবু নুআইম, বায়হাকী এবং নববীর ন্যায় হাদীস বিশারদ ইমামগণ স্পষ্ট করেছেন। তিনি (ইমাম নববী) বলেন: এটি একটি প্রসিদ্ধ হাদীস। ইমাম আহমদ একে ইমাম শাফেয়ীর ওপর প্রয়োগ করেছেন এবং উলামায়ে কেরাম এ ব্যাপারে তাঁর অনুসরণ করেছেন। সঠিক মত অনুযায়ী তিনি গাজায় জন্মগ্রহণ করেন। কেউ বলেছেন আসকালানে, কেউ বলেছেন ইয়ামেনে, কেউ মিনায়, আবার কেউ বলেছেন সমুদ্রে সফরকালীন সময়ে; তবে সর্বসম্মতভাবে তা ছিল একশত পঞ্চাশ হিজরী সনে। এটি ইমাম আবু হানীফার ইন্তেকালের বছর। বলা হয় যে, তিনি তাঁর ইন্তেকালের দিনেই জন্মগ্রহণ করেন। ইমাম বায়হাকী বলেন: এই নির্দিষ্ট দিনের বিষয়টি আমি কেবল কিছু বর্ণনায় পেয়েছি, তবে বছরের বিষয়টি ঐতিহাসিকদের মাঝে প্রসিদ্ধ। তিনি তাঁর মায়ের কোলে ইয়তিম হিসেবে অভাব-অনটনের মাঝে বড় হন, এমনকি তাঁর মা শিক্ষকের পারিশ্রমিক দেওয়ার সামর্থ্য রাখতেন না। শিক্ষক তাঁর শিক্ষাদানে অবহেলা করতেন। ইমাম শাফেয়ী শিক্ষক অন্যদের যা শেখাতেন তা দ্রুত গ্রহণ করে নিতেন এবং শিক্ষক যখন চলে যেতেন, তখন তিনি অন্য ছাত্রদের তা শিখিয়ে দিতেন। ফলে তিনি শিক্ষকের পক্ষ থেকে ছাত্রদের দেখাশোনার কাজ পারিশ্রমিক দেওয়ার চেয়েও বেশি আঞ্জাম দিতেন। ফলে শিক্ষক তাঁকে পারিশ্রমিক ছাড়াই পড়ার সুযোগ দেন। এভাবে চলতে চলতে সাত বছর বয়সে তিনি কুরআন হিফজ সম্পন্ন করেন। এরপর উলামায়ে কেরামের মজলিসে বসা তাঁর কাছে প্রিয় হয়ে ওঠে। কাগজ কেনার সামর্থ্য না থাকায় তিনি তাঁদের কাছ থেকে অর্জিত জ্ঞান হাড় এবং এই জাতীয় জিনিসের ওপর লিখে রাখতেন। তিনি কবিতা ও সাহিত্যের প্রতি অনুরাগী ছিলেন, এমনকি তিনি একটি কবিতা আবৃত্তি করেছিলেন। সে সময় মক্কার মুফতী মুসলিম ইবনে খালিদ আয-যানজীর উস্তাদের একজন লেখক তাঁর কাছে ছিলেন। তিনি তাঁকে চাবুক দিয়ে মৃদু আঘাত করে বললেন: তোমার মতো মানুষ এমন কাজে নিজের মর্যাদা নষ্ট করছে! ফিকহ শাস্ত্র থেকে তুমি কোথায় আছ?! এই ঘটনা তাঁকে মুসলিমের মজলিসে বসতে উৎসাহিত করে। তাঁর কবিতাগুলোর মধ্যে অন্যতম হলো:

হে রাসূলুল্লাহর আহলে বাইত! আপনাদের ভালোবাসা আল্লাহর পক্ষ থেকে অবতীর্ণ কুরআনে একটি ফরজ বিধান … যা তিনি নাজিল করেছেন।

আপনাদের মর্যাদার মাহাত্ম্যের জন্য এতটুকুই যথেষ্ট যে … যে ব্যক্তি আপনাদের ওপর দরূদ পাঠ করে না, তার সালাত কবুল হয় না।

এরপর তিনি তেরো বছর বয়সে মদীনায় আগমন করেন এবং ইমাম মালেকের সংশ্রবে থাকেন। ইমাম মালেক তাঁর বংশমর্যাদার কারণে তাঁকে সম্মান করেন এবং উভয়ের শানের উপযোগী শিক্ষা, প্রজ্ঞা, আদব ও জ্ঞান দান করেন। তিনি যখন ইমাম মালেকের কাছে যাওয়ার ইচ্ছা করেন এবং শুনলেন যে তিনি মুসলিমদের ইমাম, তখন মক্কাতেই তিনি মুওয়াত্তা মুখস্থ করে নিয়েছিলেন। ইমাম মালেক তাঁর পাঠশৈলীতে মুগ্ধ হয়ে তাঁকে আরও পড়ার অনুরোধ করতেন, এমনকি তিনি মাত্র কয়েক দিনেই তা তাঁকে পড়ে শোনান। ইমাম মালেক যখন তাঁর মধ্যে প্রতিভা ও নেতৃত্বের লক্ষণ দেখেন, তখন তাঁকে একবার বলেছিলেন: আল্লাহকে ভয় করো, ভবিষ্যতে তোমার এক মহান মর্যাদা হবে। অন্য এক সময় বলেছিলেন: আল্লাহ তোমার ওপর একটি নূর বা আলো নিক্ষেপ করেছেন, সুতরাং পাপাচার দ্বারা তা নিভিয়ে দিও না। ইমাম শাফেয়ী বলেন: এরপর আমি কখনো কোনো কবিরা গুনাহ করিনি। অতঃপর ইমাম মালেকের ইন্তেকালের পর তিনি মদীনা থেকে ইয়ামেনে চলে যান এবং সেখানে বিচারকের দায়িত্ব পালন করেন। এরপর তিনি ইরাকে যান এবং জ্ঞান অর্জনে কঠোর পরিশ্রম করেন এবং মুহাম্মদ ইবনুল হাসান ও অন্যদের সাথে মুনাযারা করেন।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٢)
وَنَشَرَ عِلْمَ الْحَدِيثِ، وَشَاعَ ذِكْرُهُ، وَفَضْلُهُ إِلَى أَنْ مَلَأَ الْبِقَاعَ، وَالْأَسْمَاعَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مَدْحِ الشَّافِعِيِّ: إِنَّهُ اسْتَعَارَ مِنِّي كِتَابَ الْأَوْسَطِ لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَحَفِظَهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

وَلَمَّا صَنَّفَ كِتَابَ الرِّسَالَةِ أُعْجِبَ بِهِ أَهْلُ عَصْرِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى اسْتِحْسَانِهِ، وَأَنَّهُ مِنَ الْخَوَارِقِ حَتَّى قَالَ الْمُزَنِيُّ: قَرَأْتُهُ خَمْسَمِائَةِ مَرَّةٍ مَا مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَقَدِ اسْتَفَدْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَكُنْ عَرَفْتُهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَدْعُو لَهُ فِي صَلَاتِهِ لَمَّا رَأَى اهْتِمَامَهُ بِنَصْرِ السُّنَّةِ. وَصَنَّفَ فِي الْعِرَاقِ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ الْمُسَمَّى بِالْحُجَّةِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَصَنَّفَ كُتَبَهُ الْجَدِيدَةَ بِهَا، وَرَجَعَ عَنْ تِلْكَ، وَمَجْمُوعُهَا يَبْلُغُ مِائَةً وَثَلَاثَةَ عَشَرَ مُصَنَّفًا، وَشَاعَ ذِكْرُهَا فِي الْبُلْدَانِ، وَقَصَدَهُ النَّاسُ مِنَ الْأَقْطَارِ لِلْأَخْذِ عَنْهُ، وَكَذَا أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ لِسَمَاعِ كُتُبِهِ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي يَوْمٍ عَلَى بَابِ الرَّبِيعِ تِسْعُمِائَةِ رَاحِلَةٍ. وَابْتَكَرَ أُصُولَ الْفِقْهِ، وَكِتَابَ الْقَسَامَةِ، وَكِتَابَ الْجِزْيَةِ، وَكِتَابَ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَكَانَ حُجَّةً فِي اللُّغَةِ، وَالنَّحْوِ، وَأَذِنَ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ مُفْتِي مَكَّةَ فِي الْإِفْتَاءِ بِهَا، وَعُمْرُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَرُبَّمَا أُوقِدَ لَهُ الْمِصْبَاحُ فِي اللَّيْلَةِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَلَمْ يُبْقِهِ دَائِمَ الْوَقُودِ. قَالَ ابْنُ أُخْتِهِ مِنْ أُمِّهِ: لِأَنَّ الظُّلْمَةَ أَجْلَى لِلْقُلُوبِ. وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ، فَهُوَ مَذْهَبِي، وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي الْحَائِطَ، وَانْفَرَدَ بِالْإِعْرَاضِ عَنِ التَّمَسُّكِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي غَيْرِ الْفَضَائِلِ، وَمِنْ كَلَامِهِ الدَّالِّ عَلَى إِخْلَاصِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ مَا تَعَلَّمَهُ النَّاسُ أُوْجَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْمَدُونِي قَطُّ، وَوَدِدْتُ إِذَا مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَظْهَرَ الْحَقُّ عَلَى يَدَيْهِ.

وَمِنْ حِكَمِهِ الْبَالِغَةِ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةَ فَعَلَيْهِ بِالْعِلْمِ أَيْ: مَعَ الْعَمَلِ، وَمَا أَفْلَحَ فِي الْعِلْمِ إِلَّا مَنْ طَلَبَهُ فِي الذِّلَّةِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ الْقِرْطَاسَ فَيَعِزُّ عَلَيَّ، لَا يَتَعَلَّمُ أَحَدٌ هَذَا الْعِلْمَ بِالْمَلَكَةِ، وَعِزَّةِ النَّفْسِ فَيُفْلِحُ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِذِلَّةِ النَّفْسِ، وَضِيقِ الْعَيْشِ أَفْلَحَ، تَفَقَّهْ قَبْلَ أَنْ تَرْأَسَ فَإِذَا تَرَأَّسْتَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى التَّفَقُّهِ. زِينَةُ الْعِلْمِ الْوَرَعُ، وَالْحِلْمُ، لَا عَيْبَ فِي الْعُلَمَاءِ أَقَبَحُ مِنْ رَغْبَتِهِمْ فِيمَا زَهَّدَهُمُ اللَّهُ فِيهِ، وَزُهْدِهِمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ. فَقْرُ الْعُلَمَاءِ فَقْرُ اخْتِيَارٍ وَفَقْرُ الْجُهَّالِ فَقْرُ اضْطِرَارٍ، النَّاسُ فِي غَفْلَةٍ مِنْ سُورَةِ {وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1 - 2] مَنْ لَمْ تُعِزَّهُ التَّقْوَى فَلَا تَقْوَى لَهُ، مَا فَرَغْتُ مِنَ الْعِلْمِ قَطُّ، طَلَبُ فُضُولِ الدُّنْيَا عُقُوبَةٌ عَاقَبَ اللَّهُ بِهَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ. مَنْ غَلَبَتْهُ شِدَّةُ الشَّهْوَةِ لِلدُّنْيَا لَزِمَتْهُ الْعُبُودِيَّةُ لِأَهْلِهَا، وَمَنْ رَضِيَ بِالْقُنُوعِ زَالَ عَنْهُ الْخُضُوعُ، لَا يَعْرِفُ الرِّيَاءَ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ، لَوِ اجْتَهَدْتَ كُلَّ الْجُهْدِ عَلَى أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَلَا سَبِيلَ لِذَلِكَ فَأَخْلِصْ عَمَلَكَ وَنِيَّتَكَ لِلَّهِ، لَوْ أَوْصَى رَجُلٌ بِشَيْءٍ لَأَعْقَلِ النَّاسِ صُرِفَ لِلزُّهَّادِ، سِيَاسَةُ النَّاسِ أَشَدُّ مِنْ سِيَاسَةِ الدَّوَابِّ، الْعَاقِلُ مَنْ عَقَلَهُ عَقْلُهُ عَنْ كُلِّ مَذْمُومٍ، وَمَنْ نَمَّ لَكَ نَمَّ بِكَ، مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ نَصَحَهُ وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ، التَّوَاضُعُ مِنْ أَخْلَاقِ الْكِرَامِ، وَالتَّكَبُّرُ مِنْ شِيَمِ اللِّئَامِ. أَرْفَعُ النَّاسِ قَدْرًا مَنْ لَا يَرَى قَدْرَهُ. الشَّفَاعَاتُ زَكَاةُ الْمُرُوءَاتِ. مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْتَقِرْ فَهُوَ لِصٌّ. لَا بَأْسَ لِلْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سَفِيهٌ يُسَافِهُ بِهِ. مُدَارَاةُ الْأَحْمَقِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ. الِانْبِسَاطُ إِلَى النَّاسِ مَجْلَبَةٌ لِقُرَنَاءِ السُّوءِ، وَالِانْفِرَادُ عَنْهُمْ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ فَكُنْ بَيْنَ الْمُنْقَبِضِ وَالْمُنْبَسِطِ، لَأَنْ يُبْتَلَى الْمَرْءُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا عَدَا الشِّرْكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْكَلَامِ فَإِنِّي وَاللَّهِ اطَّلَعْتُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ عَلَى شَيْءٍ مَا ظَنَنْتُهُ قَطُّ. وَكَانَ يَكْتُبُ ثُلُثَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُصَلِّي ثُلُثَهُ، ثُمَّ يَنَامُ ثُلُثَهُ، وَيَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ خَتْمَةً. أَقُولُ: لَعَلَّهُ فِي أَيَّامِ رَمَضَانَ. وَقَالَ: مَا كَذَبْتُ قَطُّ، وَلَا حَلَفْتُ بِاللَّهِ صَادِقًا، وَلَا كَاذِبًا، وَمَا تَرَكْتُ غُسْلَ الْجُمُعَةِ قَطُّ، وَمَا شَبِعْتُ مُنْذُ سِتَّةَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا شِبْعَةً طَرَحْتُهَا مِنْ سَاعَتِي قَالَ الْكَرَابِيسِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: قَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم، لَكِنْ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ. وَكَانَ لَهُ الْيَدُ الطُّولَى فِي السَّخَاءِ، قَدِمَ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى مَكَّةَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَمَا بَرِحَ مِنْ مَجْلِسِ سَلَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَّقَهَا كُلَّهَا، وَسَقَطَ سَوْطُهُ فَنَاوَلَهُ إِنْسَانٌ فَأَمَرَ غُلَامَهُ بِإِعْطَائِهِ مَا مَعَهُ مِنَ الدَّنَانِيرِ فَكَانَتْ سَبْعَةً، أَوْ تِسْعَةً، وَانْقَطَعَ
এবং তিনি ইলমে হাদিস প্রচার করেন, আর তাঁর খ্যাতি ও মর্যাদা চারদিকে ছড়িয়ে পড়ে, এমনকি তা জনপদ ও মানুষের কর্ণকুহরসমূহ পূর্ণ করে দেয়। ইমাম শাফিয়ীর প্রশংসায় মুহাম্মদ ইবনুল হাসান বলেন: তিনি আমার নিকট থেকে আবু হানিফার কিতাবুল আওসাত ধার নিয়েছিলেন এবং এক দিন ও এক রাতে তা মুখস্থ করে ফেলেছিলেন।

যখন তিনি কিতাবুর রিসালাহ রচনা করেন, তখন সমসাময়িকরা তাতে মুগ্ধ হন এবং এর উৎকর্ষতার ব্যাপারে একমত হন। এমনকি এটি অলৌকিক বিষয়সমূহের অন্তর্ভুক্ত ছিল। ইমাম মুযানী বলেন: আমি এটি পাঁচশ বার পাঠ করেছি, প্রতিবারই আমি এমন কিছু নতুন বিষয়ের সন্ধান পেয়েছি যা আগে আমার জানা ছিল না। সুন্নাহর সমর্থনে তাঁর একাগ্রতা দেখে ইমাম আহমাদ তাঁর সালাতে তাঁর জন্য দোয়া করতেন। তিনি ইরাকে তাঁর প্রাচীন কিতাব 'আল-হুজ্জাহ' রচনা করেন। অতঃপর ১৯৯ হিজরি সনে তিনি মিশরে গমন করেন এবং সেখানে তাঁর নতুন কিতাবসমূহ রচনা করেন এবং পূর্বের সিদ্ধান্তসমূহ থেকে ফিরে আসেন। তাঁর মোট রচনার সংখ্যা একশত তেরটি। বিভিন্ন দেশে এগুলোর প্রসিদ্ধি ছড়িয়ে পড়ে এবং তাঁর থেকে ইলম অর্জনের জন্য পৃথিবীর বিভিন্ন প্রান্ত থেকে মানুষ তাঁর নিকট আসতে শুরু করে। একইভাবে তাঁর পরবর্তী সময়ে তাঁর ছাত্রদের থেকেও কিতাবগুলো শোনার জন্য মানুষ আসত, এমনকি একদিন রবী বিন সুলাইমানের দরজায় নয়শত সওয়ারি বাহন একত্র হয়েছিল। তিনি উসুলুল ফিকহ, কিতাবুল কাসামাহ, কিতাবুল জিজয়া এবং কিতাবুল আহলিল বাগই শাস্ত্রের উদ্ভাবন করেন। তিনি ভাষা ও ব্যাকরণ শাস্ত্রে প্রামাণ্য ব্যক্তিত্ব ছিলেন। মক্কার মুফতি মুসলিম বিন খালিদ তাঁকে ফতোয়া প্রদানের অনুমতি দেন যখন তাঁর বয়স ছিল মাত্র পনেরো বছর। কোনো কোনো রাতে তাঁর অধ্যয়নের জন্য ত্রিশবার প্রদীপ জ্বালানো হতো, কিন্তু তিনি তা সর্বদা প্রজ্বলিত রাখতেন না। তাঁর ভাগ্নে বলেন: কারণ অন্ধকার অন্তরের জন্য অধিক স্বচ্ছতা আনয়নকারী। তিনি বলতেন: হাদিস যদি সহিহ হয়, তবে সেটিই আমার মাযহাব; আর আমার কথাকে দেয়ালের ওপারে নিক্ষেপ করো। ফজিলতের ক্ষেত্র ব্যতীত জয়িফ (দুর্বল) হাদিস আঁকড়ে ধরার ব্যাপারে বিমুখতায় তিনি অনন্য ছিলেন। তাঁর ইখলাসের প্রমাণবাহী বাণীসমূহের মধ্যে একটি হলো: "আমি কামনা করি মানুষ যা কিছু শিখছে তার বিনিময়ে আমি সওয়াব পাই, অথচ তারা যেন কখনও আমার প্রশংসা না করে। আমি আরও কামনা করি যে, আমি যখনই কারও সাথে বিতর্কে লিপ্ত হই, সত্য যেন তার হাত দিয়ে প্রকাশিত হয়।"

তাঁর সুগভীর প্রজ্ঞাসমূহ হলো: নফল সালাতের চেয়ে ইলম অন্বেষণ করা অধিক উত্তম। যে ব্যক্তি দুনিয়া ও আখেরাত উভয়ই কামনা করে, তার উচিত ইলম অর্জন করা; অর্থাৎ আমলের সাথে। ইলমে কেবল সেই সফল হয়েছে যে তা বিনয় ও হীনাবস্থায় অন্বেষণ করেছে। আমি কাগজ অন্বেষণ করতাম যা পাওয়া আমার জন্য দুঃসাধ্য ছিল। আভিজাত্য ও আত্মমর্যাদার অহমিকা নিয়ে কেউ এই ইলম অর্জন করে সফল হতে পারে না; বরং যে ব্যক্তি নিজেকে বিলীন করে এবং অতি সাধারণ ও সংকটাপন্ন অবস্থায় তা অন্বেষণ করে সেই সফল হয়। নেতৃত্ব লাভের পূর্বেই ফিকহ অর্জন করো, কেননা নেতা হওয়ার পর ফিকহ অর্জনের পথ রুদ্ধ হয়ে যায়। ইলমের অলঙ্কার হলো আল্লাহভীতি ও সহনশীলতা। আলেমদের মাঝে আল্লাহর অপছন্দনীয় বিষয়ের প্রতি আগ্রহ এবং পছন্দনীয় বিষয়ের প্রতি অনীহার চেয়ে কুৎসিত কোনো দোষ নেই। আলেমদের দারিদ্র্য হলো ইচ্ছাকৃত আর মূর্খদের দারিদ্র্য হলো বাধ্যগত। মানুষ সুরা আসরের ব্যাপারে গাফেল হয়ে আছে—"নিশ্চয়ই মানুষ ক্ষতির মধ্যে নিমজ্জিত।" যার তাকওয়া তাকে মর্যাদা দেয় না, তার প্রকৃত কোনো তাকওয়া নেই। আমি ইলম অন্বেষণ থেকে কখনও অবসর পাইনি। দুনিয়ার অতিরিক্ত বিলাসিতা অন্বেষণ করা একটি শাস্তি, যার মাধ্যমে আল্লাহ তাওহিদপন্থীদের শাস্তি প্রদান করেন। দুনিয়ার প্রতি যার তীব্র লালসা প্রবল হয়, সে দুনিয়াদারদের দাসত্ব করতে বাধ্য হয়। আর যে অল্পে তুষ্টিতে সন্তুষ্ট হয়, তার হীনতা দূর হয়ে যায়। কেবল একনিষ্ঠ ব্যক্তিরাই রিয়া বা লোক-দেখানো ইবাদত সম্পর্কে অবগত থাকে। যদি তুমি সব মানুষকে সন্তুষ্ট করার সর্বোচ্চ চেষ্টাও করো, তবুও তার কোনো পথ পাবে না; সুতরাং তোমার আমল ও নিয়ত আল্লাহর জন্য একনিষ্ঠ করো। যদি কোনো ব্যক্তি পৃথিবীর সবচেয়ে বুদ্ধিমান লোকের জন্য কোনো কিছু ওসিয়ত করে, তবে তা দুনিয়াবিমুখ যাহিদদের প্রদান করা হবে। মানুষ পরিচালনা করা চতুষ্পদ জন্তু পরিচালনার চেয়েও কঠিন। বুদ্ধিমান সেই ব্যক্তি যার বুদ্ধি তাকে সকল নিন্দনীয় কাজ থেকে নিবৃত্ত রাখে। যে তোমার কাছে চোগলখুরি করে, সে নিশ্চিতভাবে তোমার বিরুদ্ধেও অন্যের কাছে চোগলখুরি করবে। যে তার ভাইকে গোপনে নসিহত করল সে তাকে প্রকৃত উপদেশ দিল, আর যে প্রকাশ্যে নসিহত করল সে তাকে লজ্জিত ও অপমানিত করল। বিনয় হলো মহৎদের চরিত্র, আর অহংকার হলো নীচদের স্বভাব। মানুষের মধ্যে সেই সবচেয়ে উঁচু মর্যাদার অধিকারী, যে নিজের কোনো মর্যাদা দেখে না। সুপারিশ করা হলো বীরত্বের যাকাত। যে ব্যক্তি বিচারকের দায়িত্ব গ্রহণ করল অথচ দরিদ্র হলো না, সে একজন চোর। ফকিহ ব্যক্তির জন্য একজন নির্বোধের সাথে রাখা দোষের নয়, যে তার পক্ষ হয়ে নির্বোধদের মোকাবিলা করবে। নির্বোধের সাথে ভারসাম্য বজায় রাখা এমন এক লক্ষ্য যা অর্জন করা সম্ভব নয়। মানুষের সাথে অধিক মেলামেশা মন্দ বন্ধু জুটিয়ে দেয়, আর তাদের থেকে সম্পূর্ণ বিচ্ছিন্ন থাকা শত্রুতা বয়ে আনে; সুতরাং তুমি নমনীয়তা ও কঠোরতার মাঝামাঝি অবস্থান করো। শিরক ব্যতীত অন্য সব গুনাহে লিপ্ত হওয়া ইলমুল কালামে (তর্কশাস্ত্রে) লিপ্ত হওয়ার চেয়ে উত্তম; কারণ আমি আল্লাহর কসম করে বলছি, আমি ইলমুল কালামের অনুসারীদের থেকে এমন সব বিষয় প্রত্যক্ষ করেছি যা কখনও কল্পনাও করিনি। তিনি রাতের এক-তৃতীয়াংশ লিখতেন, এক-তৃতীয়াংশ নামাজ পড়তেন এবং এক-তৃতীয়াংশ ঘুমাতেন। আর প্রতিদিন এক খতম কুরআন সম্পন্ন করতেন। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: সম্ভবত এটি রমজান মাসের আমল ছিল। ইমাম শাফিয়ী বলতেন: আমি কখনও মিথ্যা বলিনি, আল্লাহর কসম করে সত্য কিংবা মিথ্যা কোনো শপথ করিনি। আমি কখনও জুমার গোসল ত্যাগ করিনি। আর গত ষোলো বছর ধরে আমি কখনও পেট ভরে আহার করিনি, কেবল একবার পূর্ণ উদরে খেয়েছিলাম যা তৎক্ষণাৎ ফেলে দিয়েছি। কারাবিসী বলেন: আমি তাকে বলতে শুনেছি—কারও জন্য 'রাসূল বলেছেন' (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলা মাকরূহ, বরং বলা উচিত 'আল্লাহর রাসূল বলেছেন'। দানশীলতায় তাঁর হাত ছিল অত্যন্ত প্রশস্ত। তিনি সানআ থেকে দশ হাজার দিনার নিয়ে মক্কায় এলেন, অতঃপর সালাম বিনিময় করার মজলিস শেষ হওয়ার আগেই তিনি সব বিলিয়ে দিলেন। একবার তাঁর চাবুক পড়ে গেল, এক ব্যক্তি তা তুলে দিলে তিনি তাঁর ভৃত্যকে নির্দেশ দিলেন তাঁর কাছে থাকা সব দিনার তাকে দিয়ে দিতে; যা ছিল সাত বা নয় দিনার। এরপর তাঁর মাল শেষ হয়ে গেল।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٣)
شِسْعَ نَعْلِهِ فَأَصْلَحَهُ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ، أَمَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ، قُلْتُ: سَبْعَةُ دَنَانِيرَ. قَالَ: ادْفَعْهَا إِلَيْهِ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْهُ. خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةَ الْعِيدِ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَأَنَا أُذَاكِرُهُ فِي مَسْأَلَةٍ حَتَّى أَتَيْتُ بَابَ دَارِهِ فَأَتَاهُ غُلَامٌ بِكِيسٍ، وَقَالَ: مَوْلَايَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: خُذْ هَذَا الْكِيسَ فَإِنَّهُ لَكَ هَدِيَّةٌ، وَعَلَيْنَا الْمِنَّةُ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَلَدَتِ امْرَأَتِي السَّاعَةَ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْكِيسَ، وَصَعِدَ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَكَانَ يَأْكُلُ شَهْوَةَ أَصْحَابِهِ، وَرَكِبَ حِمَارَهُ، وَأَحْمَدُ يَمْشِي بِجَانِبِهِ، وَيُذَاكِرُهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فَعَتَبَ أَحْمَدَ فَأَرْسَلَ لَهُ: لَوْ كُنْتَ بِالْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ حِمَارِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ! ، وَكَانَتْ لَهُ الْمَعْرِفَةُ التَّامَّةُ بِالرَّمْيِ حَتَّى يُصِيبَ عَشَرَةً مِنْ عَشَرَةٍ، وَبِالْفُرُوسِيَّةِ حَتَّى يَأْخُذَ بِأُذُنِهِ، وَأُذُنِ الْفَرَسِ فِي شِدَّةِ عَدْوِهِ. رُوِيَ أَنَّهُ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ - وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 35 - 36] ; فَتَغَيَّرَ الشَّافِعِيُّ، وَارْتَعَدَ، وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَقَامِ الْكَذَّابِينَ، وَمِنْ إِعْرَاضِ الْجَاهِلِينَ هَبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَجَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ، وَاعْفُ عَنِّي بِكَرَمِكَ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى غَيْرِكَ، وَلَا تُقَنِّطْنِي مِنْ خَيْرِكَ. وَمِنْ كَلَامِهِ: لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعُلَمَاءُ أَوْلِيَاءَ فَلَيْسَ لِلَّهِ وَلِيٌّ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلِيًّا جَاهِلًا. قَالَ الْمُزَنِيُّ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مِنَ الدُّنْيَا رَاحِلًا، وَلِإِخْوَانِي مُفَارِقًا، وَلِكَأْسِ الْمَنِيَّةِ شَارِبًا، وَلِسُوءِ أَعْمَالِي مُلَاقِيًا، وَعَلَى اللَّهِ وَارِدًا، فَلَا أَدْرِي رُوحِي تَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَأُهَنِّيهَا، أَوْ إِلَى النَّارِ فَأُعَزِّيهَا! ، ثُمَّ بَكَى، وَأَنْشَدَ يَقُولُ:

وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي، وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي … جَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوِكَ سُلَّمَا

تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ … بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا

تُوُفِّيَ آخَرَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ، أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَقَبْرُهُ بِقَرَافَةِ مِصْرَ، وَعَاشَ أَرْبَعًا وَخَمْسِينَ سَنَةً.

(وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَالنِّسْبَةُ الْأُولَى مَجَازِيَّةٌ (الشَّيْبَانِيِّ) : نِسْبَةً إِلَى قَبِيلَةٍ وَهُوَ الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ، وُلِدَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْهِ، وَالْحَدِيثِ، وَالزُّهْدِ، وَالْوَرَعِ، وَالْعِبَادَةِ، وَبِهِ عُرِفَ الصَّحِيحُ، وَالسَّقِيمُ، وَالْمَجْرُوحُ مِنَ الْمُعَدَّلِ، نَشَأَ بِبَغْدَادَ، وَطَلَبَ الْعِلْمَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ شُيُوخِهَا، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى مَكَّةَ، وَالْكُوفَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَالْمَدِينَةِ، وَالْيَمَنِ، وَالشَّامِ، وَالْجَزِيرَةِ، وَسَمِعَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ وَغَيْرِهِمْ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّهِ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا فِي آخِرِ (كِتَابِ الصَّدَقَاتِ) تَعْلِيقًا، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْهُ: فَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيرَةٌ، وَهُوَ أَحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ الْمَعْمُولِ بِقَوْلِهِ وَرَأْيِهِ وَمَذْهَبِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبِلَادِ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ أَحْمَدُ يَحْفَظُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيثٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: ذَاكَرْتُهُ فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ الْأَبْوَابَ قَالَ أَيْضًا: حَرَزْتُ كُتُبَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِمْلًا أَوْ عَدْلًا كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَحْفَظُهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: كَأَنَّ مُجَالَسَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مُجَالَسَةُ الْآخِرَةِ لَا يُذْكَرُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى: حُمِلَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِيرَاثُهُ عَنْ مِصْرَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، فَحَمَلَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَلَاثَةَ أَكْيَاسٍ فِي كُلِّ كِيسٍ أَلْفُ دِينَارٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا مِيرَاثٌ حَلَالٌ فَخُذْهَا، وَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى عَائِلَتِكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، أَنَا فِي كِفَايَةٍ ; فَرَدَّهَا، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي كَثِيرًا فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجْهِي عَنْ
তার জুতার ফিতা ছিঁড়ে গেল, এক ব্যক্তি তা ঠিক করে দিল। তখন তিনি বললেন: হে রাবী‘, আমাদের খরচের কিছু কি তোমার কাছে আছে? আমি বললাম: সাত দিনার। তিনি বললেন: তা তাকে দিয়ে দাও। আল-মুযানী বলেন: আমি তার চেয়ে অধিক দানশীল আর কাউকে দেখিনি। ঈদের রাতে আমি তার সাথে মসজিদ থেকে বের হলাম, আমি তার সাথে একটি মাসআলা নিয়ে আলোচনা করছিলাম যতক্ষণ না তার ঘরের দরজায় পৌঁছালাম। তখন একটি কিশোর একটি থলে নিয়ে এল এবং বলল: আমার মনিব আপনাকে সালাম জানিয়েছেন এবং বলছেন: এই থলেটি গ্রহণ করুন, এটি আপনার জন্য উপহার এবং এতে আমাদেরই ধন্য হওয়ার বিষয়। তিনি তা গ্রহণ করলেন। এরপর এক ব্যক্তি এসে বলল: হে আবু আব্দুল্লাহ, এই মাত্র আমার স্ত্রী সন্তান প্রসব করেছে, কিন্তু আমার কাছে কিছুই নেই। তখন তিনি তাকে থলেটি দিয়ে দিলেন এবং উপরে উঠে গেলেন, অথচ তার কাছে কিছুই ছিল না। তিনি তার বন্ধুদের পছন্দসই খাবার খেতেন। তিনি তার গাধার পিঠে আরোহণ করতেন আর আহমাদ তার পাশে পাশে হাঁটতেন এবং তার সাথে আলোচনা করতেন। এই সংবাদ ইয়াহইয়া ইবনে মাঈনের কাছে পৌঁছালে তিনি আহমাদকে তিরস্কার করলেন। তখন আহমাদ তাকে বার্তা পাঠালেন: তুমি যদি তার গাধার অন্য পাশে থাকতে, তবে তা তোমার জন্য কল্যাণকর হতো! তিরন্দাজিতে তার পূর্ণ দক্ষতা ছিল, এমনকি তিনি দশটির মধ্যে দশটি লক্ষ্যভেদ করতেন। অশ্বারোহণেও তিনি পারদর্শী ছিলেন, এমনকি ঘোড়া যখন দ্রুত দৌড়াত তখন তিনি নিজের কান ও ঘোড়ার কান একসাথে ধরে ফেলতেন। বর্ণিত আছে যে, তিনি জনৈক কারীকে তিলাওয়াত করতে শুনলেন: {এটি এমন এক দিন যখন তারা কথা বলতে পারবে না - এবং তাদের অনুমতি দেওয়া হবে না যে তারা ওজর পেশ করবে} [আল-মুরসালাত: ৩৫-৩৬]। তখন শাফি‘য়ীর অবস্থা পরিবর্তন হয়ে গেল, তিনি প্রকম্পিত হলেন এবং সংজ্ঞাহীন হয়ে পড়ে গেলেন। যখন তিনি জ্ঞান ফিরে পেলেন, তখন বললেন: হে আল্লাহ, আমি মিথ্যাবাদীদের স্থান থেকে আপনার কাছে আশ্রয় প্রার্থনা করছি এবং মূর্খদের বিমুখতা থেকে। আপনার রহমত থেকে আমাকে দান করুন, আপনার পর্দায় আমাকে আবৃত করুন, আপনার বদান্যতায় আমাকে ক্ষমা করুন, আমাকে আপনি ছাড়া অন্য কারো কাছে সোপর্দ করবেন না এবং আপনার কল্যাণ থেকে আমাকে নিরাশ করবেন না। তার বাণীর অন্তর্ভুক্ত হলো: যদি আলিমগণ আল্লাহর ওলী না হন, তবে আল্লাহর কোনো ওলী নেই। আল্লাহ কোনো মূর্খকে ওলী হিসেবে গ্রহণ করেন না। আল-মুযানী বলেন: আমি তার মৃত্যুশয্যায় তার কাছে উপস্থিত হয়ে জিজ্ঞেস করলাম: আপনি কেমন আছেন? তিনি বললেন: আমি দুনিয়া থেকে বিদায় গ্রহণকারী, ভাইদের থেকে বিচ্ছিন্নকারী, মৃত্যুর পেয়ালা পানকারী, নিজের মন্দ আমলসমূহের সম্মুখীন হওয়া অবস্থায় এবং আল্লাহর কাছে উপস্থিত হওয়া অবস্থায় সকাল করেছি। আমি জানি না আমার রূহ জান্নাতের দিকে যাবে যাতে আমি তাকে অভিনন্দন জানাব, নাকি জাহান্নামের দিকে যাবে যাতে আমি তাকে শোক জানাব! এরপর তিনি কাঁদলেন এবং কবিতা আবৃত্তি করলেন:

যখন আমার অন্তর কঠোর হয়ে গেল এবং আমার পথসমূহ সংকুচিত হয়ে এল … তখন আমি আপনার ক্ষমার দিকে আমার আশাকে সিঁড়ি বানালাম।

আমার পাপসমূহ আমার কাছে অনেক বড় মনে হলো, কিন্তু যখন আমি সেগুলোকে আপনার ক্ষমার সাথে তুলনা করলাম হে আমার রব, তখন আপনার ক্ষমা অনেক বেশি বড় প্রতীয়মান হলো।

তিনি ২০৪ হিজরি সনের রজব মাসের শেষ দিন বৃহস্পতিবার দিবাগত রাতে অথবা শুক্রবার রাতে মাগরিবের পর ইন্তেকাল করেন। মিশরের কারাফায় তার কবর অবস্থিত এবং তিনি চুয়ান্ন বছর জীবিত ছিলেন।

(এবং আবু আব্দুল্লাহ আহমাদ ইবনে হাম্বল): একটি বিশুদ্ধ কপিতে রয়েছে: আহমাদ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে হাম্বল; প্রথম নিসবতটি রূপক। (আশ-শাইবানী): এটি একটি গোত্রের দিকে নিসবত। তিনি মারওয়াযী বংশোদ্ভূত, অতপর বাগদাদী। ১৬৪ হিজরিতে বাগদাদে জন্মগ্রহণ করেন এবং সেখানে ২৪১ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। তার বয়স হয়েছিল ৭৭ বছর। তিনি ফিকহ, হাদীস, যুহদ (দুনিয়াবিমুখতা), পরহেযগারী এবং ইবাদতের ক্ষেত্রে ইমাম ছিলেন। তার মাধ্যমেই হাদীসের বিশুদ্ধ, দুর্বল, ত্রুটিযুক্ত ও গ্রহণযোগ্য হওয়া সম্পর্কে জানা গেছে। তিনি বাগদাদে বেড়ে ওঠেন, জ্ঞান অন্বেষণ করেন এবং সেখানকার শাইখদের থেকে হাদীস শ্রবণ করেন। অতপর তিনি মক্কা, কুফা, বসরা, মদীনা, ইয়ামেন, শাম ও জাযিরায় সফর করেন। তিনি ইয়াযীদ ইবনে হারুন, ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান, সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ, মুহাম্মাদ ইবনে ইদ্রিস আশ-শাফি‘য়ী, আব্দুর রাজ্জাক ইবনে হাম্মাম এবং অন্যদের থেকে হাদীস শ্রবণ করেছেন। তার থেকে বর্ণনা করেছেন তার দুই পুত্র সালিহ ও আব্দুল্লাহ, তার চাচাতো ভাই হাম্বল ইবনে ইসহাক, মুহাম্মাদ ইবনে ইসমাঈল আল-বুখারী, মুসলিম ইবনে হাজ্জাজ আন-নিশাপুরী, আবু যুরআহ, আবু দাউদ আস-সিজিস্তানী এবং অসংখ্য মানুষ। তবে ইমাম বুখারী তার সহীহ গ্রন্থে তার থেকে কেবল 'কিতাবু সাকাদাত'-এর শেষে একটি হাদীস তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আহমাদ ইবনে হাসান থেকে তার সম্পর্কে বর্ণিত হয়েছে যে, তার ফযীলত অনেক এবং তার গুণাবলী অত্যন্ত প্রসিদ্ধ। তিনি এমন একজন মুজতাহিদ ইমাম যার কথা, মত এবং মাযহাব বিশ্বের বহু দেশে প্রচলিত। আবু যুরআহ বলেন: আহমাদ দশ লক্ষ হাদীস মুখস্থ জানতেন। তাকে জিজ্ঞেস করা হলো: আপনি কীভাবে জানলেন? তিনি বললেন: আমি তার সাথে আলোচনা করেছি এবং তার কাছ থেকে অধ্যায়ভিত্তিক হাদীস গ্রহণ করেছি। তিনি আরও বলেন: আমি তার কিতাবসমূহ বারোটি বোঝার (উট বা গাধার বোঝা) সমান অনুমান করেছি, যার সবই তার মুখস্থ ছিল। আবু দাউদ আস-সিজিস্তানী বলেন: আহমাদ ইবনে হাম্বলের মজলিসে বসা যেন আখেরাতের মজলিসে বসা, সেখানে দুনিয়াবী কোনো বিষয়ের আলোচনা হতো না। মুহাম্মাদ ইবনে মূসা বলেন: হাসান ইবনে আব্দুল আজিজের কাছে মিশর থেকে তার মিরাসরুপে এক লক্ষ দিনার আনা হলো। তিনি আহমাদ ইবনে হাম্বলের কাছে তিনটি থলে নিয়ে এলেন, যার প্রতিটিতে এক হাজার দিনার ছিল। তিনি বললেন: হে আবু আব্দুল্লাহ, এটি হালাল মিরাস, আপনি এটি গ্রহণ করুন এবং আপনার পরিবারের প্রয়োজনে ব্যয় করুন। তিনি বললেন: এতে আমার কোনো প্রয়োজন নেই, আমি সচ্ছলতায় আছি। অতপর তিনি তা ফিরিয়ে দিলেন এবং কিছুই গ্রহণ করলেন না। আব্দুল্লাহ ইবনে আহমাদ বলেন: আমি আমার পিতাকে সালাতের পর প্রায়ই এই দুআ করতে শুনতাম: হে আল্লাহ, আপনি যেভাবে আমার মুখমণ্ডলকে (অন্যের কাছে মাথানত করা থেকে) রক্ষা করেছেন...
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٤)
السُّجُودِ لِغَيْرِكَ فَصُنْ وَجْهِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ لِغَيْرِكَ! ، وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ فَسَمِعْتُ ضَجَّةً فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ ! فَقَالُوا: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُمْتَحَنُ، فَدَخَلْتُ فَلَمَّا ضُرِبَ سَوْطًا قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا ضُرِبَ الثَّانِي قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَلَمَّا ضُرِبَ الثَّالِثَ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَلَمَّا ضُرِبَ الرَّابِعَ قَالَ: لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا! فَضُرِبَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ سَوْطًا، وَكَانَتْ تِكَّةُ أَحْمَدَ حَاشِيَةَ ثَوْبٍ فَانْقَطَعَتْ فَنَزَلَ السِّرْوَالُ إِلَى عَانَتِهِ فَرَمَى أَحْمَدُ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ مِنَ ارْتِقَاءِ السِّرْوَالِ، وَلَمْ يَنْزِلْ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي مَلَأْتَ بِهِ الْعَرْشَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلَى الصَّوَابِ فَلَا تَهْتِكْ لِي سِتْرًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي. ثُمَّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ ضُرِبْتَ فَيَّ. قَالَ: قَلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ هَذَا وَجْهِي فَانْظُرْ إِلَيْهِ فَقَدَ أَبَحْتُكَ النَّظَرَ إِلَيْهِ. رُوِيَ أَنَّهُ أَرْسَلَ الشَّافِعِيُّ إِلَى بَغْدَادَ يَطْلُبُ قَمِيصَهُ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ فَغَسَلَهُ الشَّافِعِيُّ، وَشَرِبَ مَاءَهُ، وَهَذَا مِنْ أَجْلِ مَنَاقِبِهِ. قَالَ وَلَدُهُ صَالِحٌ: إِنَّهُ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ ثَلَاثًا مِنْهَا رَاجِلًا، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَأْتَدِمُ بِالْخَلِّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ أَمَرَ أَنْ يُمْسَحَ الْمَوْضِعُ الَّذِي وَقَفَ النَّاسُ فِيهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ مُقَامَ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، وَأَسْلَمَ يَوْمَ وَفَاتِهِ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ بِبَغْدَادَ يُزَارُ، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ.

وَكُشِفَ لَمَّا دُفِنَ بِجَنْبِهِ بَعْضُ الْأَشْرَافِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمِائَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَنَةً فَوُجِدَ كَفَنُهُ صَحِيحًا لَمْ يَبْلَ، وَجُثَّتُهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ.

[تَنْبِيهٌ] : اعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ تَفْضِيلُ كُتُبِ السُّنَنِ عَلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ أَكْبَرُ الْمَسَانِيدِ، وَأَحْسَنُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ فِيهِ إِلَّا مَا يُحْتَجُّ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ اخْتَصَرَهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا. وَقَالَ: مَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَارْجِعُوا فِيهِ إِلَى الْمُسْنَدِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَحَسَنٌ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَمِنْ ثَمَّ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَأَطْلَقَ الصِّحَّةَ عَلَى كُلِّ مَا فِيهِ، وَالْحَقُّ أَنَّ فِيهِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ضَعِيفَةً، وَبَعْضُهَا أَشَدُّ فِي الضَّعْفِ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى إِنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ قَدْ أَدْخَلَ كَثِيرًا مِنْهَا فِي مَوْضُوعَاتِهِ، لَكِنْ تَعَقَّبَهُ فِي بَعْضِهَا بَعْضُهُمْ، وَفِي سَائِرِهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَحَقَّقَ نَفْيَ الْوَضْعِ عَنْ جَمِيعِ أَحَادِيثِهِ، وَأَنَّهُ أَحْسَنُ انْتِقَاءً، وَتَحْرِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي لَمْ يَلْتَزِمْ مُؤَلِّفُوهَا الصِّحَّةَ فِي جَمِيعِهَا كَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.

قَالَ: وَلَيْسَتِ الْأَحَادِيثُ الزَّائِدَةُ فِيهِ عَلَى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ بِأَكْثَرَ ضَعْفًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ عَلَيْهِمَا. وَبِالْجُمْلَةِ، فَالسَّبِيلُ وَاحِدٌ لِمَنْ أَرَادَ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثٍ مِنَ السُّنَنِ، لَا سِيَّمَا سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ، وَمُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، مِمَّا الْأَمْرُ فِيهِ أَشَدُّ، أَوْ بِحَدِيثٍ مِنَ الْمَسَانِيدِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا لَمْ يَشْتَرِطْ جَامِعُوهَا الصِّحَّةَ، وَالْحُسْنَ، وَتِلْكَ السَّبِيلُ أَنَّ الْمُحْتَجَّ إِنْ كَانَ أَهْلًا لِلنَّقْلِ، وَالتَّصْحِيحِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْقِسْمَيْنِ حَتَّى يُحِيطَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِذَلِكَ، فَإِنْ وُجِدَ أَهْلًا لِتَصْحِيحٍ أَوْ تَحْسِينٍ قَلَّدَهُ، وَإِلَّا فَلَا يُقْدِمُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ فَيَكُونُ كَحَاطِبِ لَيْلٍ، فَلَعَلَّهُ يَحْتَجُّ بِالْبَاطِلِ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ.

(وَأَبِي عِيسَى) قِيلَ: يُكْرَهُ هَذِهِ التَّكْنِيَةُ: (مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى التِّرْمِذِيِّ) : بِكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمِيمِ، وَبِضَمِّهِمَا، وَبِفَتْحِ التَّاءِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةً لِمَدِينَةٍ قَدِيمَةٍ عَلَى طَرَفِ جِيحُونَ نَهْرِ بَلَخَ. الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْأَوْحَدُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ أَخَذَ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ مِنْهَا: الشَّمَائِلُ، وَهَذَا كِتَابُهُ الصَّحِيحُ أَحْسَنُ الْكُتُبِ، وَأَحْسَنُهَا تَرْتِيبًا، وَأَقَلُّهَا تَكْرَارًا، وَفِيهِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْ ذِكْرِ الْمَذَاهِبِ، وَوُجُوهِ الِاسْتِدْلَالِ، وَتَبْيِينِ أَنْوَاعٍ مِنَ الصَّحِيحِ، وَالْحَسَنِ، وَالْغَرِيبِ، وَفِيهِ جَرْحٌ، وَتَعْدِيلٌ، وَفِي آخِرِهِ كِتَابُ الْعِلَلِ. وَقَدْ جَمَعَ فِيهِ فَوَائِدَ حَسَنَةً لَا يَخْفَى قَدْرُهَا عَلَى مَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا ; وَلِذَا قِيلَ: هُوَ كَافٍ لِلْمُجْتَهِدِ، وَمُغْنٍ لِلْمُقَلِّدِ. بَلْ قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيُّ: هُوَ عِنْدِي أَنْفَعُ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَصِلُ لِلْفَائِدَةِ مِنْهُ، وَهُمَا لَا يَصِلُ إِلَيْهِمَا مِنْهُمَا إِلَّا الْعَالِمُ الْمُتَبَحِّرُ. وَقَوْلُ
আপনার ইবাদত ব্যতীত অন্য কারো প্রতি সিজদাবনত হওয়া থেকে আপনি যেহেতু আমার চেহারাকে রক্ষা করেছেন, সেহেতু অন্যের নিকট হাত পাতা থেকেও আমার চেহারাকে হেফাজত করুন! মায়মূন ইবনুল আসবাগ বলেন: আমি বাগদাদে ছিলাম, তখন একটি শোরগোল শুনতে পেলাম। আমি জিজ্ঞেস করলাম: এটি কী? তারা বলল: আহমদ ইবনে হাম্বলকে পরীক্ষা করা হচ্ছে। আমি সেখানে প্রবেশ করলাম; যখন তাকে প্রথম দোররা মারা হলো, তিনি বললেন: বিসমিল্লাহ। যখন দ্বিতীয়টি মারা হলো, তিনি বললেন: লা হাওলা ওয়া লা কুওয়াতা ইল্লা বিল্লাহ। যখন তৃতীয়টি মারা হলো, তিনি বললেন: কুরআন আল্লাহর কালাম, তা সৃষ্টি নয়। যখন চতুর্থটি মারা হলো, তিনি বললেন: আল্লাহ আমাদের জন্য যা লিখে রেখেছেন, তা ব্যতীত অন্য কিছুই আমাদের ওপর আপতিত হবে না। তাকে মোট ঊনত্রিশটি দোররা মারা হয়েছিল। আহমদের ইজারবন্দ ছিল কাপড়ের পাড় দিয়ে তৈরি, যা ছিঁড়ে যাওয়ায় তার পায়জামা নিচের দিকে নেমে যাচ্ছিল। তখন আহমদ আকাশের দিকে তার দৃষ্টি নিবদ্ধ করলেন এবং তার ঠোঁট নাড়লেন। তৎক্ষণাৎ পায়জামাটি উপরে উঠে গেল এবং নিচে নামল না। সাত দিন পর আমি তার নিকট উপস্থিত হয়ে বললাম: হে আবু আব্দুল্লাহ! আমি আপনাকে আপনার ঠোঁট নাড়াতে দেখেছি, আপনি তখন কী বলেছিলেন? তিনি বললেন: আমি বলেছিলাম, হে আল্লাহ! আমি আপনার সেই নামের উসিলায় আপনার নিকট প্রার্থনা করছি যার দ্বারা আপনি আরশ পূর্ণ করেছেন, আপনি যদি জানেন যে আমি সত্যের ওপর প্রতিষ্ঠিত, তবে আমার পর্দা ফাশ করবেন না। আহমদ ইবনে মুহাম্মদ আল-কিন্দি বলেন: আমি স্বপ্নে আহমদ ইবনে হাম্বলকে দেখলাম এবং জিজ্ঞেস করলাম: আল্লাহ আপনার সাথে কী আচরণ করেছেন? তিনি বললেন: তিনি আমাকে ক্ষমা করে দিয়েছেন। অতঃপর আল্লাহ বললেন: হে আহমদ! তুমি আমার সন্তুষ্টির জন্য প্রহৃত হয়েছ। আহমদ বলেন: আমি বললাম, হে আমার রব! হ্যাঁ। আল্লাহ বললেন: হে আহমদ! এই হলো আমার চেহারা, তুমি এর দিকে তাকাও; আমি তোমাকে এর দিকে তাকানো বৈধ করে দিয়েছি। বর্ণিত আছে যে, ইমাম শাফেয়ী বাগদাদে লোক পাঠিয়ে আহমদের সেই জামাটি চেয়ে পাঠালেন যেটিতে তাকে প্রহার করা হয়েছিল। তিনি সেটি পাঠালে শাফেয়ী তা ধৌত করলেন এবং সেই ধৌত করা পানি পান করলেন। এটি তার শ্রেষ্ঠত্বের অন্যতম নিদর্শন। তার পুত্র সালেহ বলেন: তিনি পাঁচবার হজ করেছেন, যার মধ্যে তিনবার ছিল পায়ে হেঁটে। তিনি প্রায়শই সিরকা দিয়ে রুটি খেতেন। আবু জুরআ বলেন: আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে, মুতাওয়াক্কিল সেই স্থানটি পরিমাপ করার নির্দেশ দিয়েছিলেন যেখানে মানুষ তার জানাজার নামাজের জন্য দাঁড়িয়েছিল। দেখা গেল সেখানে পঁচিশ লক্ষ মানুষের সমাগম হয়েছিল। তার মৃত্যুর দিন বিশ হাজার মানুষ ইসলাম গ্রহণ করেছিল। তার কবর বাগদাদে সুপরিচিত, যা মানুষ জিয়ারত করে এবং বরকত হাসিল করে।

তার মৃত্যুর দুইশত ত্রিশ বছর পর যখন তার কবরের পাশে জনৈক সম্ভ্রান্ত ব্যক্তিকে দাফন করার জন্য কবর খনন করা হলো, তখন দেখা গেল যে তার কাফন অক্ষত রয়েছে এবং তার দেহ বিকৃত হয়নি।

[সতর্কীকরণ]: ইবনে সালাহ যখন সুনান গ্রন্থসমূহকে মুসনাদে আহমদের ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন, তখন তার ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে। কারণ মুসনাদে আহমদ হলো সর্ববৃহৎ ও সর্বোত্তম মুসনাদ। আহমদ এতে কেবল এমন হাদিসই অন্তর্ভুক্ত করেছেন যা দলিল হিসেবে পেশ করার যোগ্য, যদিও তিনি তা সাড়ে সাত লক্ষ হাদিস থেকে সংক্ষিপ্ত করে চয়ন করেছেন। তিনি বলেছেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যে হাদিস নিয়ে মুসলমানদের মধ্যে মতভেদ সৃষ্টি হয়, সে বিষয়ে তোমরা মুসনাদের দিকে ফিরে যাও; যদি সেখানে তা পাও তবে ভালো, অন্যথায় তা দলিলযোগ্য নয়। এখান থেকেই কেউ কেউ বাড়াবাড়ি করে এর প্রতিটি হাদিসকেই সহীহ বলে অভিহিত করেছেন। তবে সত্য হলো এই যে, এতে অনেক জয়ীফ (দুর্বল) হাদিসও রয়েছে, যার কোনটি অন্যটির তুলনায় অধিক দুর্বল। এমনকি ইবনে জাওযী এর অনেক হাদিসকে তার 'মাওযুআত' (জাল হাদিস বিষয়ক গ্রন্থ) এ অন্তর্ভুক্ত করেছেন। তবে তাদের মধ্যে কেউ কেউ কিছু হাদিসের ক্ষেত্রে তার প্রতিবাদ করেছেন এবং হাফেজ ইবনে হাজার আসকালানী সেই আপত্তি খণ্ডন করে প্রমাণ করেছেন যে, মুসনাদে আহমদের কোনো হাদিসই মাওযু বা জাল নয়। বরং এটি চয়ন ও সম্পাদনার দিক থেকে সেই সকল গ্রন্থ (সুনানে আরবাআ) অপেক্ষা উত্তম যাতে সংকলকগণ কেবল সহীহ হাদিস আনয়নের শর্তারোপ করেননি।

তিনি বলেন: সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর অতিরিক্ত যে সকল হাদিস এতে রয়েছে, সেগুলো আবু দাউদ ও তিরমিজীর অতিরিক্ত হাদিসগুলোর চেয়ে বেশি দুর্বল নয়। মোদ্দাকথা হলো, কেউ যদি সুনান গ্রন্থসমূহ—বিশেষ করে সুনানে ইবনে মাজাহ, মুসান্নাফে ইবনে আবি শায়বাহ ও আব্দুর রাজ্জাক, যেগুলোর অবস্থা আরও কঠিন—অথবা মুসনাদ গ্রন্থসমূহ থেকে কোনো হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করতে চান, তবে পদ্ধতি একটাই। কারণ এগুলোর সংকলকগণ সহীহ বা হাসান হওয়ার শর্তারোপ করেননি। পদ্ধতিটি হলো: যদি দলিল পেশকারী ব্যক্তি হাদিসের সমালোচনা ও মান যাচাইয়ে পারদর্শী হন, তবে তিনি কোনো হাদিসের অবস্থা পুরোপুরি অবগত না হয়ে তা দ্বারা দলিল পেশ করতে পারবেন না। আর যদি তিনি পারদর্শী না হন, তবে কোনো পারদর্শী ব্যক্তি সেই হাদিসকে সহীহ বা হাসান বললে তিনি তার অনুসরণ করবেন। অন্যথায় দলিল পেশ করতে অগ্রসর হবেন না; কারণ তিনি হবেন রাতের বেলা কাঠ সংগ্রহকারীর মতো, যিনি নিজের অজান্তেই বাতিল বিষয়কে দলিল হিসেবে পেশ করতে পারেন।

(ওয়াবু ঈসা): বলা হয়ে থাকে যে, এই কুনিয়াত রাখা অপছন্দনীয়। (মুহাম্মদ ইবনে ঈসা আত-তিরমিজী): তিরমিজ শব্দটির 'তা' এবং 'মীম' উভয় বর্ণে যের দিয়ে, অথবা উভয় বর্ণে পেশ দিয়ে, অথবা 'তা' বর্ণে যবর ও 'মীম' বর্ণে যের দিয়ে পড়া যায়। এটি 'জাইহুন' নদীর তীরে অবস্থিত একটি প্রাচীন শহর 'বালখ'-এর নিসবত। তিনি ছিলেন ইমাম, অদ্বিতীয় দলিল, নির্ভরযোগ্য হাফেজ ও সুনিপুণ। তিনি বুখারী, কুতাইবা ইবনে সাঈদ, মাহমুদ ইবনে গাইলান, মুহাম্মদ ইবনে বাশশার, আহমদ ইবনে মানী, মুহাম্মদ ইবনে মুসান্না, সুফিয়ান ইবনে ওয়াকী এবং আরও অনেকের নিকট থেকে শিক্ষা লাভ করেছেন। তার নিকট থেকে অসংখ্য মানুষ ইলম অর্জন করেছে। ইলমে হাদিসে তার বহু রচনা রয়েছে, যার মধ্যে 'শামায়েল' অন্যতম। তার এই সহীহ গ্রন্থটি (সুনানে তিরমিজী) অনন্য এবং সুন্দর বিন্যাস ও ন্যূনতম পুনরাবৃত্তি সম্বলিত একটি কিতাব। এতে বিভিন্ন মাজহাবের উল্লেখ, দলিল পেশের পদ্ধতি এবং সহীহ, হাসান ও গরীব হাদিসের প্রকারভেদ বর্ণনার মতো বৈশিষ্ট্য রয়েছে যা অন্য গ্রন্থে নেই। এতে রাবীদের দোষ-গুণ (জারহ-তা’দীল) এবং শেষে 'কিতাবুল ইলাল' যুক্ত আছে। তিনি এতে অত্যন্ত চমৎকার সব ফায়দা একত্রিত করেছেন যা পাঠকারীর নিকট সুস্পষ্ট। এই কারণেই বলা হয়েছে: এটি মুজতাহিদের জন্য যথেষ্ট এবং মুকাল্লিদের জন্য অভাবমুক্তকারী। বরং আবু ইসমাইল আল-হারাভী বলেছেন: এটি আমার নিকট সহীহাইন অপেক্ষাও অধিক উপকারী; কারণ প্রত্যেকেই এর উপকারিতা অনুধাবন করতে পারে, পক্ষান্তরে সহীহাইন থেকে কেবল বিজ্ঞ আলেমগণই পূর্ণ ফায়দা লাভ করতে পারেন। আর তার কথা:
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٥)
ابْنِ حَزْمٍ: إِنَّهُ مَجْهُولٌ كَذِبٌ مِنْهُ، قَالَ: عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ - يَعْنِي سُنَنَهُ - عَلَى عُلَمَاءِ الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ فَرَضُوا بِهِ، وَمَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَإِنَّمَا فِي بَيْتِهِ نَبِيٌّ يَتَكَلَّمُ، نَعَمْ، عِنْدَهُ نَوْعُ تَسَاهُلٍ فِي التَّصْحِيحِ، وَلَا يَضُرُّهُ، فَقَدْ حَكَمَ بِالْحُسْنِ مَعَ وُجُودِ الِانْقِطَاعِ فِي أَحَادِيثَ مِنْ سُنَنِهِ، وَحَسَّنَ فِيهَا بَعْضَ مَا انْفَرَدَ رُوَاتُهُ بِهِ كَمَا صَرَّحَ هُوَ بِهِ، فَإِنَّهُ يُورِدُ الْحَدِيثَ، ثُمَّ يَقُولُ عَقِبَهُ: إِنَّهُ حَسَنٌ غَرِيبٌ، أَوْ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. لَكِنْ أُجِيبَ عَنْهُ: بِأَنَّ هَذَا اصْطِلَاحٌ جَدِيدٌ، وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ. وَقَدْ أَطْلَقَ الْحَاكِمُ، وَالْخَطِيبُ الصِّحَّةَ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ، تُوُفِّيَ بِتِرْمِذَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَعْلَى أَسَانِيدِهِ مَا يَكُونُ وَاسِطَتَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِهِ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَهُوَ: " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» "، فَإِسْنَادُهُ أَقْرَبُ مِنْ إِسْنَادِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، فَإِنَّ لَهُمْ ثُلَاثِيَّاتٍ، وَذَكَرَ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدِهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ: يَا عَلِيُّ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي، وَغَيْرُكَ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ.

(وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيِّ) : بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى، وَيُفْتَحُ، وَبِكَسْرِ الْجِيمِ، وَسُكُونِ السِّينِ الثَّانِيَةِ مُعَرَّبُ سِيسْتَانِ مِنْ نَوَاحِي هُرَاةَ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ، وُلِدَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ مِرَارًا فَرَوَى سُنَنَهُ بِهَا، وَنَقَلَهُ أَهْلُهَا عَنْهُ، وَعَرَضَهُ عَلَى أَحْمَدَ فَاسْتَجَادَهُ، وَاسْتَحْسَنَهُ، سَمِعَ أَحْمَدَ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَالْقَعْنَبِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَقُتَيْبَةَ، وَخَلَائِقَ لَا يُحْصَوْنَ. وَرَوَى عَنْهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. قَالَ جَمْعٌ: أُلِينَ الْحَدِيثُ لِأَبِي دَاوُدَ كَمَا أُلِينَ الْحَدِيدُ لِدَاوُدَ. وَكَانَ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ انْتَخَبْتُ مِنْهَا مَا ضَمَّنْتُهُ كِتَابَ السُّنَّةِ، جَمَعْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَثَمَانِمِائَةِ حَدِيثٍ، ذَكَرْتُ الصَّحِيحَ، وَمَا يُشْبِهُهُ، وَيُقَارِبُهُ، وَيَكْفِي الْإِنْسَانَ لِدِينِهِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا: قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام " «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» "، وَالثَّانِي: قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام: " «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» "، وَالثَّالِثُ: قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام: " «لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ» "، وَالرَّابِعُ: " «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ» " الْحَدِيثَ. وَمِنْ أَشْعَارِ الشَّافِعِيِّ:

عُمْدَةُ الدِّينِ عِنْدَنَا كَلِمَاتٌ … أَرْبَعٌ قَالَهُنَّ خَيْرُ الْبَرِيَّةْ

اتَّقِ السَّيِّئَاتِ، وَازْهَدْ، وَدَعْ مَا … لَيْسَ يَعْنِيكَ، وَاعْمَلَنَّ بِنِيَّةْ
ইবনে হাজমের উক্তি: "তিনি (তিরমিজি) অপরিচিত", এটি তাঁর পক্ষ থেকে একটি মিথ্যা দাবি। ইমাম তিরমিজি বলেন: আমি এই কিতাব—অর্থাৎ তাঁর সুনান—হিজাজ, ইরাক ও খুরাসানের আলেমদের সামনে পেশ করেছি, তাঁরা এতে সন্তুষ্ট হয়েছেন। যার ঘরে এই কিতাব রয়েছে, তার ঘরে যেন একজন কথা বলা নবী রয়েছেন। হ্যাঁ, তাঁর হাদীস সহীহ করার ক্ষেত্রে কিছুটা শিথিলতা রয়েছে, তবে এটি তাঁর কোনো ক্ষতি করে না। কেননা তিনি তাঁর সুনানের কিছু হাদীসে সনদ বিচ্ছিন্ন থাকা সত্ত্বেও সেগুলোকে হাসান বলে রায় দিয়েছেন। আবার তিনি তাঁর কিতাবে এমন কিছু হাদীসকেও হাসান বলেছেন যার বর্ণনাকারী একক, যেমনটি তিনি নিজেই স্পষ্ট করেছেন। তিনি হাদীস উল্লেখ করার পর তার পরপরই বলেন: এটি হাসান-গারীব অথবা হাসান-সহীহ-গারীব, যা এই সূত্র ছাড়া আমাদের জানা নেই। তবে এর উত্তরে বলা হয়েছে: এটি একটি নতুন পরিভাষা, আর পরিভাষার ক্ষেত্রে কোনো বিবাদ নেই। হাকেম এবং খতীব ইমাম তিরমিজির সুনানে বর্ণিত সকল হাদীসের উপর সহীহ হওয়ার হুকুম দিয়েছেন। তিনি ২৭৯ হিজরীতে তিরমিজ শহরে মৃত্যুবরণ করেন। তাঁর সর্বোচ্চ সনদসমূহ হলো সেইগুলো যাতে তাঁর এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মধ্যে মাত্র দুইজন মধ্যস্থতাকারী রয়েছেন। তাঁর সুনানে এই পদ্ধতিতে মাত্র একটি হাদীস রয়েছে, আর তা হলো: "মানুষের কাছে এমন এক সময় আসবে যখন তাদের মধ্যে নিজের দ্বীনের উপর ধৈর্যধারণকারী ব্যক্তি জলন্ত অঙ্গার মুষ্টিবদ্ধকারীর মতো হবে।" সুতরাং তাঁর এই ইসনাদ বুখারী, মুসলিম ও আবু দাউদের ইসনাদের চেয়েও নিকটতর, কারণ তাঁদের কাছে রয়েছে সুলাসিয়াত (তিনজন মধ্যস্থতাকারী)। তিনি তাঁর জামে গ্রন্থে এই সনদে আরেকটি হাদীস উল্লেখ করেছেন, তা হলো: হে আলী, আমার এবং তোমার ব্যতীত এই মসজিদে অন্য কারো জন্য অপবিত্র অবস্থায় থাকা বৈধ নয়। এরপর তিনি বলেন: এটি একটি গারীব হাদীস, আর তিনি এটি ইমাম বুখারীর নিকট থেকে শুনেছেন।

(এবং আবু দাউদ সুলায়মান ইবনে আশআস আস-সিজিস্তানি): প্রথম সিন অক্ষরে যের দিয়ে অথবা যবর দিয়ে, এবং জীম অক্ষরে যের দিয়ে ও দ্বিতীয় সিন অক্ষরে সুকুন দিয়ে। এটি সিস্তান শব্দের আরবীকরণ, যা খুরাসান অঞ্চলের হেরাতের পার্শ্ববর্তী এলাকা। তিনি ২০২ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ২৭৫ হিজরীতে বসরায় মৃত্যুবরণ করেন। তিনি হলেন ইমাম, হাফেজ ও প্রামাণ্য দলিল স্বরূপ। তিনি বসরায় বসবাস করতেন এবং বারবার বাগদাদে আসতেন, সেখানে তিনি তাঁর সুনান বর্ণনা করেছেন এবং সেখানকার অধিবাসীরা তাঁর নিকট থেকে তা বর্ণনা করেছেন। তিনি এটি ইমাম আহমাদের কাছে পেশ করলে তিনি একে উত্তম ও সুন্দর বলে অভিহিত করেন। তিনি আহমদ, ইয়াহইয়া ইবনে মায়ীন, কানাবি, সুলায়মান ইবনে হারব, কুতাইবা এবং অগণিত উলামার নিকট থেকে হাদীস শুনেছেন। তাঁর নিকট থেকে নাসায়ী ও অন্যরা বর্ণনা করেছেন। একদল উলামা বলেছেন: আবু দাউদের জন্য হাদীসকে তেমনি নরম করে দেওয়া হয়েছিল যেমন দাউদ আলাইহিস সালামের জন্য লোহাকে নরম করা হয়েছিল। তিনি বলতেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে পাঁচ লক্ষ হাদীস লিখেছি, সেখান থেকে বাছাই করে আমি এই সুনান কিতাবে অন্তর্ভুক্ত করেছি। এতে আমি চার হাজার আটশ হাদীস সংকলন করেছি। আমি এখানে সহীহ এবং যা সহীহের অনুরূপ ও নিকটবর্তী তা উল্লেখ করেছি। মানুষের দ্বীন পালনের জন্য এর মধ্য থেকে চারটি হাদীস যথেষ্ট। একটি হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "নিশ্চয়ই সমস্ত আমল নিয়তের ওপর নির্ভরশীল।" দ্বিতীয়টি হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "ব্যক্তির ইসলামের সৌন্দর্য হলো তার অনর্থক বিষয় ত্যাগ করা।" তৃতীয়টি হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "কোনো মুমিন ততক্ষণ পর্যন্ত পূর্ণ মুমিন হতে পারে না, যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য তা পছন্দ করে যা সে নিজের জন্য পছন্দ করে।" চতুর্থটি হলো: "নিশ্চয়ই হালাল স্পষ্ট এবং হারামও স্পষ্ট..." (সম্পূর্ণ হাদীস)। ইমাম শাফেয়ীর কবিতা থেকে:

আমাদের নিকট দ্বীনের মূল ভিত্তি হলো কয়েকটি কথা … চারটি কথা যা সৃষ্টির সেরা ব্যক্তি বলেছেন

মন্দ কাজ থেকে বেঁচে থাকো, দুনিয়াবিমুখ হও, বর্জন করো যা … তোমার কোনো প্রয়োজনে আসে না, এবং অবশ্যই নিয়তের সাথে আমল করো।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٦)
فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (ازْهَدْ) حَدِيثَ الْأَرْبَعِينَ: ( «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ» ) .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ شَارِحُهُ: لَمْ يُصَنَّفْ فِي عِلْمِ الدِّينِ مِثْلُهُ، وَهُوَ أَحْسَنُ وَضْعًا، وَأَكْثَرُ فِقْهًا مِنَ الصَّحِيحَيْنِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَا ذَكَرْتُ فِيهِ حَدِيثًا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَنْ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ، وَكِتَابُ أَبِي دَاوُدَ لَمْ يَحْتَجْ مَعَهُمَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ أَلْبَتَّةَ.

وَقَالَ النَّاجِيُّ: كِتَابُ اللَّهِ أَصْلُ الْإِسْلَامِ، وَكِتَابُ أَبِي دَاوُدَ عِيدُ الْإِسْلَامِ، وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ بِاكْتِفَاءِ الْمُجْتَهِدِ بِهِ فِي الْأَحَادِيثِ، وَتَبِعَهُ أَئِمَّةُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي لِلْمُشْتَغِلِ بِالْفِقْهِ وَلِغَيْرِهِ الِاعْتِنَاءُ بِهِ ; فَإِنَّ مُعْظَمَ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا فِيهِ مَعَ سُهُولَةِ تَنَاوُلِهِ. وَكَانَ لَهُ كُمٌّ وَاسِعٌ، وَكُمٌّ ضَيِّقٌ فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَمَّا الْوَاسِعُ فَلِلْكُتُبِ، وَأَمَّا الضَّيِّقُ فَلِلِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، وَفَضَائِلُهُ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ النُّسُكِ، وَالْعَفَافِ، وَالصَّلَاحِ، وَالْوَرَعِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: مَا سَكَتَ عَلَيْهِ لَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: مَا رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ضَعْفَهُ هُوَ عِنْدَهُ صَحِيحٌ، أَوْ حَسَنٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَا سَكَتَ عَلَيْهِ صَحِيحٌ عِنْدَهُ سِيَّمَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَابِ غَيْرُهُ. وَأَطْلَقَ ابْنُ مَنْدَهْ، وَابْنُ السَّكَنِ الصِّحَّةَ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَوَافَقَهُمَا الْحَاكِمُ.

(وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ النَّسَائِيِّ) : بِفَتْحِ النُّونِ، وَالْمَدِّ كَمَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وَبِالْقَصْرِ كَمَا فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ بِخُرَاسَانَ قُرَيْبَ مُرْوَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ مِنْ كُوَرِ نَيْسَابُورَ، أَوْ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ. أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ، سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ أَشْعَثَ، وَمَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَعَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَآخَرِينَ بِبِلَادٍ كَثِيرَةٍ، وَأَقَالِيمَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرُونَ: كَالطَّبَرَانِيِّ، وَالطَّحَاوِيِّ، وَابْنِ السُّنِّيِّ، وَدَخَلَ دِمَشْقَ فَسُئِلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَفَضَّلَ عَلَيْهِ عَلِيًّا ; فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَحُمِلَ إِلَى الرَّمْلَةِ، وَمَاتَ بِهَا، وَقِيلَ: إِلَى مَكَّةَ، وَدُفِنَ بِهَا بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ. وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْحُفَّاظِ فَقَالَ: مَاتَ ضَرْبًا بِالْأَرْجُلِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حِينَ أَجَابَهُمْ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ لِيُرَجِّحُوهُ بِهَا عَلَى عَلِيٍّ بِقَوْلِهِ: أَلَا يَرْضَى مُعَاوِيَةُ رَأْسًا بِرَأْسٍ حَتَّى يَفْضُلَ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَعْرِفُهُ إِلَّا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ، وَمَا زَالُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ مَقْتُولًا شَهِيدًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالرَّمْلَةِ، وَكَذَا قَالَ الْعَبْدَرِيُّ: إِنَّهُ مَاتَ بِالرَّمْلَةِ بِمَدِينَةِ فِلَسْطِينَ، وَدُفِنَ بِالْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، وَسِنُّهُ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً فِيمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ، وَمَنْ تَبِعَهُ، وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَهُوَ مَدْفُونٌ بِهَا. وَنَقَلَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ، وَوَالِدِهِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ السُّبْكِيِّ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَحْفَظُ مِنْ مُسْلِمٍ صَاحِبِ الصَّحِيحِ، وَأَنَّ سُنَنَهُ أَقَلُّ السُّنَنِ بَعْدَ الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثًا ضَعِيفًا، بَلْ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: إِنَّهُ أَشْرَفُ الْمُصَنَّفَاتِ كُلِّهَا، وَمَا وُضِعَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلُهُ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ، وَابْنُ السَّكَنِ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْخَطِيبُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: كُلُّ مَا فِيهِ صَحِيحٌ، لَكِنْ فِيهِ تَسَاهُلٌ صَرِيحٌ. وَشَذَّ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ فَفَضَّلَهُ عَلَى كِتَابِ الْبُخَارِيِّ، وَلَعَلَّهُ لِبَعْضِ الْحَيْثِيَّاتِ الْخَارِجَةِ عَنْ كَمَالِ الصِّحَّةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: صَنَّفَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ كِتَابًا يُقَالُ لَهُ: السُّنَنُ الْكَبِيرُ لِلنَّسَائِيِّ، وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ، لَمْ يُكْتَبْ مِثْلُهُ فِي جَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، وَبَيَانِ مَخْرَجِهِ، وَبَعْدَهُ اخْتَصَرَهُ، وَسَمَّاهُ بِالْمُجْتَنَى بِالنُّونِ ; وَسَبَبُ اخْتِصَارِهِ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَرَاءِ زَمَانِهِ سَأَلَهُ إِنَّ جَمِيعَ أَحَادِيثِ كِتَابِكَ صَحِيحٌ؟ فَقَالَ فِي جَوَابِهِ: لَا، فَأَمَرَهُ الْأَمِيرُ بِتَجْرِيدِ الصِّحَاحِ، وَكِتَابَةِ صَحِيحٍ مُجَرَّدٍ ; فَانْتَخَبَ مِنْهُ الْمُجْتَنَى، وَكُلُّ حَدِيثٍ تُكُلِّمَ فِي إِسْنَادِهِ أَسْقَطَهُ مِنْهُ، فَإِذَا أَطْلَقَ الْمُحَدِّثُونَ بِقَوْلِهِمْ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فَمُرَادُهُمْ هَذَا الْمُخْتَصَرُ الْمُسَمَّى بِالْمُجْتَنَى لَا الْكِتَابُ الْكَبِيرُ، وَكَذَا إِذَا قَالُوا: الْكُتُبُ الْخَمْسَةُ، أَوْ أُصُولُ الْخَمْسَةِ فَهِيَ: الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَسُنَنُ أَبِي دَاوُدَ، وَجَامِعُ التِّرْمِذِيِّ، وَمُجْتَنَى النَّسَائِيِّ.
সুতরাং তিনি যেন তার "নিরাসক্ত হও" কথাটি দ্বারা চল্লিশ হাদিসের সেই হাদিসটি বুঝিয়েছেন: "দুনিয়ার প্রতি নিরাসক্ত হও, তবে আল্লাহ তোমাকে ভালোবাসবেন; আর মানুষের কাছে যা আছে তার প্রতি নিরাসক্ত হও, তবে মানুষ তোমাকে ভালোবাসবে।"

এর ব্যাখ্যাকার খাত্তাবি বলেছেন: দ্বীনি ইলমের ক্ষেত্রে এর সমতুল্য কোনো কিতাব সংকলিত হয়নি। বিন্যাস এবং ফিকহি সূক্ষ্মতার দিক থেকে এটি সহীহাইনের (বুখারি ও মুসলিম) চেয়েও শ্রেষ্ঠ। আবু দাউদ বলেছেন: আমি এতে এমন কোনো হাদিস উল্লেখ করিনি যেটির বর্জনের ব্যাপারে মানুষ ঐক্যমত পোষণ করেছে। ইবনুল আরাবি বলেছেন: যার কাছে কুরআন এবং আবু দাউদের কিতাব রয়েছে, তার এই দুটির সাথে অন্য কোনো ইলমের একেবারেই প্রয়োজন নেই।

নাজি বলেছেন: আল্লাহর কিতাব হলো ইসলামের মূল ভিত্তি, আর আবু দাউদের কিতাব হলো ইসলামের ভূষণ। এজন্যই হুজ্জাতুল ইসলাম আল-গাজালি হাদিসের ক্ষেত্রে মুজতাহিদের জন্য এই কিতাবটিকে যথেষ্ট বলে স্পষ্ট করেছেন এবং শাফেয়ী ইমামগণও এক্ষেত্রে তাকে অনুসরণ করেছেন। নববী বলেছেন: ফিকহ চর্চাকারী এবং অন্যদের জন্য এই কিতাবটির প্রতি যত্নবান হওয়া উচিত; কারণ ফিকহি বিধিবিধানের অধিকাংশ হাদিসই এতে রয়েছে এবং এটি ব্যবহার করাও সহজ। আবু দাউদের একটি জামার হাতা প্রশস্ত এবং অন্যটি সংকীর্ণ ছিল। তাকে জিজ্ঞাসা করা হলো: এটি কেন? তিনি বললেন: প্রশস্ত হাতাটি বই রাখার জন্য, আর সংকীর্ণটি প্রয়োজনের জন্য। তার ফযিলত ও মর্যাদা অনেক। তিনি ইবাদত, পবিত্রতা, সততা ও খোদাভীতির সর্বোচ্চ স্তরে ছিলেন। মুনজিরি বলেছেন: যে হাদিসের ব্যাপারে তিনি নীরব থেকেছেন, তা হাসান স্তরের নিচে নয়। নববী বলেছেন: তিনি তার সুনান গ্রন্থে যা বর্ণনা করেছেন এবং যার দুর্বলতা উল্লেখ করেননি, সেটি তার নিকট সহিহ অথবা হাসান। ইবনে আবদিল বার্র বলেছেন: যে হাদিসের ব্যাপারে তিনি নীরব থেকেছেন তা তার নিকট সহিহ, বিশেষ করে যদি ওই অধ্যায়ে অন্য কোনো হাদিস না থাকে। ইবনে মানদাহ এবং ইবনে আল-সাকান আবু দাউদের সুনানে বিদ্যমান সমস্ত হাদিসকে সহিহ বলেছেন এবং হাকেম তাদের সাথে একমত পোষণ করেছেন।

এবং আবু আবদির রহমান আহমদ বিন শুআইব আন-নাসায়ী: নুন বর্ণে ফাতহা এবং দীর্ঘ স্বর (মদ্দ) সহকারে, যেমনটি জামিউল উসুলে রয়েছে এবং গ্রন্থকার কেবল এটিই উল্লেখ করেছেন। আবার তাবাকাতুল ফুকাহা-তে বর্ণিত হ্রস্ব স্বর অনুযায়ীও এটি পড়া হয়। এটি খোরাসানের মার্ভের নিকটবর্তী একটি শহরের নামের সাথে সম্পৃক্ত। ইবনে হাজার একে নিশাপুরের কোনো অঞ্চল বা পারস্যের কোনো ভূমি বলে যা উল্লেখ করেছেন তা সঠিক নয়। তিনি অন্যতম হাফিজ ইমাম ছিলেন। তিনি ইসহাক বিন রাহওয়াইহ, সুলাইমান বিন আশআস, মাহমুদ বিন গায়লান, কুতাইবা বিন সাঈদ, মুহাম্মদ বিন বাশার, আলী বিন হজর, আবু দাউদ এবং আরও অনেকের কাছ থেকে বহু জনপদ ও প্রদেশে ইলম হাসিল করেছেন। তার নিকট থেকে তাবারানি, তাহাবি, ইবনুস সুন্নি সহ অসংখ্য মানুষ হাদিস গ্রহণ করেছেন। তিনি দামেস্কে প্রবেশ করলে তাকে মুয়াবিয়া সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়, তখন তিনি তার উপরে আলীকে শ্রেষ্ঠত্ব দান করেন; ফলে তাকে মসজিদ থেকে বের করে দেয়া হয় এবং রামলায় নিয়ে যাওয়া হয়। সেখানেই তিনি মৃত্যুবরণ করেন। আবার বলা হয়, তাকে মক্কায় নিয়ে যাওয়া হয়েছিল এবং সেখানেই সাফা ও মারওয়ার মাঝখানে দাফন করা হয়। কোনো কোনো হাফিজের বর্ণনামতে, শামবাসীরা যখন তাকে মুয়াবিয়ার ফযিলত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিল যেন তারা আলীর উপরে তাকে প্রাধান্য দিতে পারে, তখন তিনি বলেছিলেন: 'মুয়াবিয়া কি এতেই সন্তুষ্ট নন যে তিনি আলীর সমান সমান থাকবেন, উল্টো তাকে শ্রেষ্ঠত্বও দিতে হবে?' অপর বর্ণনায় আছে: 'আমি তার সম্পর্কে কেবল এই হাদিসটিই জানি যে—আল্লাহ যেন তার পেট না ভরেন।' তখন তারা তাকে পা দিয়ে আঘাত করতে থাকে যতক্ষণ না তাকে মসজিদ থেকে বের করা হয়। এরপর তাকে মক্কায় নিয়ে যাওয়া হলে তিনি সেখানে শহীদ হিসেবে মৃত্যুবরণ করেন। দারাকুতনি বলেছেন: এটি রামলায় ঘটেছিল। আল-আবদারিও বলেছেন যে তিনি ফিলিস্তিনের রামলা শহরে মারা গেছেন এবং বায়তুল মুকাদ্দাসে তাকে দাফন করা হয়েছে। হাফিজ যাহাবি ও তার অনুসারীদের মতে তার বয়স হয়েছিল অষ্টাশি বছর। গ্রন্থকার দৃঢ়ভাবে বলেছেন যে তিনি ৩০৩ হিজরিতে মক্কায় ইন্তেকাল করেন এবং সেখানেই সমাহিত। তাজ আল-সুবকি তার উস্তাদ হাফিজ যাহাবি এবং তার পিতা শায়খ ইমাম সুবকি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইমাম নাসায়ী সহিহ মুসলিমের লেখক ইমাম মুসলিমের চেয়েও বড় হাফিজ ছিলেন এবং সুনানে নাসায়ীতে সহিহা্ইনের পর সবচেয়ে কম দুর্বল হাদিস রয়েছে। এমনকি কোনো কোনো শায়খ বলেছেন: এটি সমস্ত সংকলনের মধ্যে শ্রেষ্ঠ এবং ইসলামের ইতিহাসে এর সমতুল্য কিছু রচিত হয়নি। ইবনে মানদাহ, ইবনে আল-সাকান, আবু আলী আন-নিশাপুরি, আবু আহমদ বিন আদি, আল-খাতিব এবং দারাকুতনি বলেছেন: এর মধ্যকার সবকিছুই সহিহ, তবে এতে স্পষ্ট শিথিলতা রয়েছে। মরক্কোর কোনো কোনো আলেম একে বুখারি শরীফের উপরেও শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন; সম্ভবত এটি পূর্ণাঙ্গ সহিহ হওয়ার মানদণ্ড বহির্ভূত অন্য কোনো কারণবশত। আল্লাহ তায়ালাই ভালো জানেন।

সাইয়্যেদ জামালুদ্দীন বলেছেন: তিনি প্রথম দিকে একটি কিতাব সংকলন করেছিলেন যার নাম ছিল 'নাসায়ীর সুনানে কাবীর'। এটি একটি মহান কিতাব, হাদিসের বিভিন্ন সূত্র সংগ্রহ এবং হাদিস বের হওয়ার উৎস বর্ণনায় এর মতো অন্য কিছু লেখা হয়নি। পরবর্তীতে তিনি এটিকে সংক্ষিপ্ত করেন এবং এর নাম দেন 'আল-মুজতানা' (নুন সহযোগে)। এই সংক্ষিপ্তকরণের কারণ ছিল তার সময়ের একজন আমির তাকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন: 'আপনার কিতাবের সকল হাদিস কি সহিহ?' উত্তরে তিনি বললেন: 'না'। তখন আমির তাকে কেবল সহিহ হাদিসগুলো আলাদা করার এবং একটি বিশুদ্ধ হাদিসগ্রন্থ লেখার নির্দেশ দেন। তখন তিনি সেখান থেকে 'আল-মুজতানা' নির্বাচন করেন এবং যে হাদিসের সনদে সমালোচনা রয়েছে তা বাদ দেন। সুতরাং মুহাদ্দিসগণ যখন বলেন 'নাসায়ী বর্ণনা করেছেন', তখন তাদের উদ্দেশ্য থাকে এই সংক্ষিপ্ত কিতাবটি যাকে 'আল-মুজতানা' বলা হয়, বড় কিতাবটি নয়। অনুরূপভাবে যখন তারা বলেন 'পাঁচটি কিতাব' বা 'পাঁচটি মূলগ্রন্থ', তখন তা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: বুখারি, মুসলিম, সুনানে আবু দাউদ, জামে তিরমিজি এবং নাসায়ীর মুজতানা।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٧)
(وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، ابْنِ مَاجَهْ) : بِإِثْبَاتِ أَلْفِ ابْنِ خَطًّا ; فَإِنَّهُ بَدَلٌ مِنَ ابْنِ يَزِيدَ، فَفِي الْقَامُوسِ: مَاجَهْ لَقَبُ وَالِدِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ صَاحِبِ السُّنَنِ لَا جَدُّهُ، وَفِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ أَنَّ مَاجَهْ اسْمُ أُمِّهِ (الْقَزْوِينِيِّ) : بِفَتْحِ الْقَافِ نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ مَعْرُوفٍ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ صَاحِبُ السُّنَنِ الَّتِي كَمَّلَ بِهِ الْكُتُبَ السِّتَّةَ، وَالسُّنَنَ الْأَرْبَعَةَ بَعْدَ الصَّحِيحَيْنِ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَوَّلُ مَنْ أَضَافَ ابْنَ مَاجَهْ إِلَى الْخَمْسَةِ الْفَضْلُ بْنُ طَاهِرٍ حَيْثُ أَدْرَجَهُ مَعَهَا فِي أَطْرَافِهِ، وَكَذَا فِي شُرُوطِ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ، ثُمَّ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي كِتَابِ الْإِكْمَالِ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ الَّذِي هَذَّبَهُ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى الْمُوَطَّأِ ; لِكَثْرَةِ زَوَائِدِهِ عَلَى الْخَمْسَةِ بِخِلَافِ الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ: كِتَابٌ مُفِيدٌ قَوِيُّ التَّبْوِيبِ فِي الْفِقْهِ، لَكِنْ فِيهِ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ جِدًّا بَلْ مُنْكِرَةٌ. بَلْ نُقِلَ عَنِ الْحَافِظِ الْمِزِّيِّ أَنَّ الْغَالِبَ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وَلِذَا لَمْ يُضِفْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إِلَى الْخَمْسَةِ، بَلْ جَعَلُوا السَّادِسَ الْمُوَطَّأَ مِنْهُمْ: رَزِينٌ، وَالْمَجْدُ ابْنُ الْأَثِيرِ. وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مُسْنَدُ الدَّارِمِيِّ سَادِسًا لِلْخَمْسَةِ بَدَلَهُ ; فَإِنَّهُ قَلِيلُ الرِّجَالِ الضُّعَفَاءِ نَادِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُنْكَرَةِ، وَالشَّاذَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَادِيثُ مُرْسَلَةٌ، وَمَوْقُوفَةٌ، فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْهُ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً سَمِعَ أَصْحَابَ مَالِكٍ، وَاللَّيْثَ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُ، وَلَهُ ثُلَاثِيَّاتٌ مِنْ طَرِيقِ جُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ قَزْوِينَ أَوْرَدَهُ فِي سُنَنِهِ، وَهُوَ مُنْكَرٌ بَلْ مَوْضُوعٌ، وَلِذَا طَعَنَ فِيهِ، وَفِي كِتَابِهِ.

(وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : السَّمَرْقَنْدِيِّ التَّمِيمِيِّ (الدَّارِمِيِّ) : بِكَسْرِ الرَّاءِ نِسْبَةً إِلَى دَارِمِ بْنِ مَالِكٍ بَطْنٍ كَبِيرٍ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ عَالِمُ سَمَرْقَنْدَ صَنَّفَ التَّفْسِيرَ، وَالْجَامِعَ، وَمُسْنَدَهُ الْمَشْهُورَ، وَهُوَ عَلَى الْأَبْوَابِ لَا الصَّحَابَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ. رَوَى عَنْ: الْبُخَارِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ: رَأَيْتُ الْعُلَمَاءَ بِالْحَرَمَيْنِ، وَالْحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَالْعِرَاقِ فَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَجْمَعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ. وَرَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ تُوُفِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَدُفِنَ يَوْمَ عَرَفَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَوُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَلَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا هِيَ ثُلَاثِيَّاتٌ.

(وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَيُسَكَّنُ، وَبِضَمِّ الْقَافِ، وَسُكُونِ الطَّاءِ بَعْدَهُ نُونٌ نِسْبَةً لِدَارِ الْقُطْنِ، وَكَانَتْ مَحِلَّةً كَبِيرَةً بِبَغْدَادَ، وَهُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ، وَحَافِظُ دَهْرِهِ صَاحِبُ السُّنَنِ، وَالْعِلَلِ، وَغَيْرِهِمَا، انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الْأَثَرِ، وَالْمَعْرِفَةِ بِعِلَلِ الْحَدِيثِ، وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ، وَأَحْوَالِ الرُّوَاةِ مَعَ الصِّدْقِ، وَالْأَمَانَةِ، وَالثِّقَةِ، وَالْعَدَالَةِ، وَصِحَّةِ الِاعْتِقَادِ، وَالتَّضَلُّعِ بِعُلُومٍ شَتَّى: كَالْقِرَاءَةِ، وَلَهُ فِيهَا كِتَابٌ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ. أَخَذَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ: كَأَبِي نُعَيْمٍ، وَالْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَالْبُرْقَانِيِّ، وَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِيِّ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، وَالْجَوْهَرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.

(وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيِّ) : نِسْبَةً لِبَيْهَقَ عَلَى وَزْنِ صَيْقَلٍ بَلَدٌ قُرْبَ نَيْسَابُورَ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ الزَّاهِدُ الْوَرِعُ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَصْحَابِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ أَخَذَ عَنِ ابْنِ فَوْرَكٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ. رُوِيَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ تَرَكَ الْحَاكِمُ رَاوِيًا مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ ; فَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ ; فَتَغَيَّرَ الْحَاكِمُ ; فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا بُدَّ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَصْلِ، فَحَضَرَ الْأَصْلُ ; فَكَانَ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ. رَحَلَ إِلَى الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالتَّصْنِيفِ بَعْدَ أَنْ صَارَ وَاحِدَ زَمَانِهِ، وَفَارِسَ مَيْدَانِهِ. وَأَلَّفَ كِتَابَهُ السُّنَنَ الْكُبْرَى، وَكِتَابَ الْمَبْسُوطِ فِي نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ، وَكِتَابَ مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَقِيلَ: وَصَلَ تَصَانِيفُهُ إِلَى أَلْفِ جُزْءٍ، وَمِنْ تَصَانِيفِهِ: دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ، وَكِتَابُ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَكِتَابُ الْآدَابِ، وَكِتَابُ فَضَائِلِ
(আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মদ বিন ইয়াজিদ ইবনে মাজাহ): লেখার সময় ‘ইবনে’ শব্দের আলিফ বহাল রাখার মাধ্যমে; কারণ এটি ‘ইবনে ইয়াজিদ’ থেকে বদল (স্থলাভিষিক্ত)। ‘আল-কামুস’ গ্রন্থে আছে: ‘মাজাহ’ হলো সুনান গ্রন্থপ্রণেতা মুহাম্মদ বিন ইয়াজিদের পিতার উপাধি, তাঁর দাদার নয়। আর ‘শারহুল আরবাঈন’ গ্রন্থে আছে যে, মাজাহ হলো তাঁর মায়ের নাম। (আল-কাজউইনি): ক্বফ বর্ণে ফাতহা (যবর) সহকারে, এটি একটি প্রসিদ্ধ শহরের দিকে সম্বন্ধিত। তিনি হলেন ইমাম, হাফেজ এবং সেই ‘সুনান’ গ্রন্থের রচয়িতা যার মাধ্যমে ছয়টি কিতাব (কুতুবুস সিত্তাহ) পূর্ণতা পেয়েছে এবং সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর পর চারটি সুনান পূর্ণ হয়েছে। হাফেজ ইবনে হাজার বলেন: ইবনে মাজাহ-কে (সিহাহ) সিত্তার বাকি পাঁচটির সাথে সর্বপ্রথম যুক্ত করেছেন ফজল বিন তাহির, তিনি তাঁর ‘আতরাফ’ গ্রন্থে একে অন্তর্ভুক্ত করেন। অনুরূপভাবে ‘শুরুতুল আইম্মাতিস সিত্তাহ’ গ্রন্থেও তিনি তা করেছেন। অতঃপর হাফেজ আব্দুল গনী তাঁর ‘আল-ইকমাল ফি আসমাইর রিজাল’ গ্রন্থে একে যুক্ত করেন, যা পরবর্তীতে হাফেজ মিযযী সংস্কার করেছেন। তাঁরা একে মুওয়াত্তার ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন; কারণ মুওয়াত্তার বিপরীতে বাকি পাঁচটি গ্রন্থের তুলনায় এতে অতিরিক্ত হাদীস (জাওয়াইদ) অনেক বেশি। যেমনটি ইবনুল আসীর বলেছেন: এটি একটি অত্যন্ত উপকারী গ্রন্থ এবং ফিকহি পরিচ্ছেদ বিন্যাসে অত্যন্ত শক্তিশালী। তবে এতে কিছু অত্যন্ত দুর্বল এমনকি মুনকার (পরিত্যক্ত) হাদীসও রয়েছে। এমনকি হাফেজ মিযযী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি যেসব হাদীস বর্ণনায় একক (অন্য ৫ গ্রন্থে নেই), তার অধিকাংশ ক্ষেত্রেই দুর্বলতা রয়েছে। এ কারণেই অনেকে একে বাকি পাঁচটির সাথে যুক্ত করেননি। বরং তারা ‘মুওয়াত্তা’-কে ষষ্ঠ কিতাব হিসেবে গণ্য করেছেন, তাদের মধ্যে রয়েছেন: রাজীন এবং মাজদুদ্দীন ইবনুল আসীর। আসকালানী (ইবনে হাজার) বলেন: এর পরিবর্তে দারেমীর মুসনাদকে ষষ্ঠ কিতাব হিসেবে গণ্য করা উচিত; কারণ এতে দুর্বল বর্ণনাকারী কম এবং মুনকার ও শায (বিচ্ছিন্ন) হাদীস অত্যন্ত বিরল। যদিও এতে কিছু মুরসাল ও মাওকুফ হাদীস রয়েছে, তবুও এটি ইবনে মাজাহ-র চেয়ে উত্তম। তিনি ২৭৩ হিজরীর রমজান মাসে ইন্তেকাল করেন এবং তখন তাঁর বয়স ছিল ৬৪ বছর। তিনি ইমাম মালিকের ছাত্রগণ এবং লাইস বিন সা’দ থেকে হাদীস শুনেছেন। তাঁর থেকে আবুল হাসান আল-ক্বাত্তান এবং আরও বহু মানুষ বর্ণনা করেছেন। জুবারা বিন মুগাল্লিসের সূত্রে তাঁর কিছু ‘সুলাসিয়াত’ (তিন বর্ণনাকারীর সূত্রে উচ্চ সনদ) রয়েছে। তাঁর সুনান গ্রন্থে কাজউইনের ফযীলত সম্পর্কে একটি হাদীস উল্লেখ করেছেন, যা মুনকার এমনকি জাল (মাওজু); এ কারণেই সমালোচকগণ তাঁর এবং তাঁর কিতাব সম্পর্কে বিরূপ মন্তব্য করেছেন।

(আবু মুহাম্মদ আব্দুল্লাহ বিন আব্দুর রহমান): আস-সামারকান্দি আত-তামীমি (আদ-দারেমী): রা বর্ণে কাসরা (জের) সহকারে, এটি তামীম গোত্রের একটি বড় শাখা দারেম বিন মালিকের দিকে সম্বন্ধিত। তিনি হলেন ইমাম, হাফেজ এবং সামারকান্দের আলিম। তিনি তাফসীর, জামে এবং তাঁর প্রসিদ্ধ মুসনাদ রচনা করেছেন। এটি অধ্যায় বা পরিচ্ছেদ বিন্যাসে সাজানো, সাহাবীগণের বিন্যাসে নয়; যারা এটি নিয়ে বিভ্রান্ত হয়েছেন তাদের ধারণার বিপরীতে। তিনি বর্ণনা করেছেন: বুখারী, ইয়াজিদ বিন হারুন, নাযর বিন শুমাইল এবং আরও অনেকের থেকে। তিনি বলেছেন: আমি হারামাইন, হিজায, শাম ও ইরাকের আলিমদের দেখেছি, কিন্তু মুহাম্মদ বিন ইসমাইল আল-বুখারীর মতো এত পূর্ণাঙ্গ (জ্ঞানসমৃদ্ধ) কাউকেও দেখিনি। তাঁর থেকে মুসলিম, আবু দাউদ, তিরমিযী এবং আরও অনেকে বর্ণনা করেছেন। আবু হাতিম বলেন: তিনি তাঁর সময়ের ইমাম ছিলেন। তিনি ২৫৫ হিজরীর তারবিয়ার দিন (৮ই জিলহজ) ইন্তেকাল করেন এবং আরাফার দিন (৯ই জিলহজ) দাফন করা হয়। তিনি ১৮১ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন এবং তাঁর বয়স হয়েছিল ৭৪ বছর। তাঁর ১৫টি ‘সুলাসিয়াত’ (উচ্চ সনদের) হাদীস রয়েছে।

(আবু হাসান আলী বিন উমর আদ-দারাকুতনী): রা বর্ণে ফাতহা (যবর) অথবা সুকুনসহ, এবং ক্বফ বর্ণে যম্মাহ (পেশ) ও ত্বা বর্ণে সুকুনসহ নুন যুক্ত হবে। এটি ‘দারুল কুতন’-এর সাথে সম্বন্ধিত, যা বাগদাদের একটি বড় মহল্লা ছিল। তিনি তাঁর যুগের ইমাম এবং শ্রেষ্ঠ হাফেজ; সুনান, আল-ইলাল এবং আরও বহু গ্রন্থের রচয়িতা। হাদীস শাস্ত্রের জ্ঞান, হাদীসের দোষ-ত্রুটি (ইলমুল ইলাল), বর্ণনাকারীদের নাম ও অবস্থা জানাশোনার ক্ষেত্রে তিনি ছিলেন শীর্ষস্থানীয়। এর পাশাপাশি তিনি ছিলেন সত্যবাদী, আমানতদার, নির্ভরযোগ্য, ন্যায়পরায়ণ, বিশুদ্ধ আকিদাহর অধিকারী এবং বিভিন্ন বিদ্যায় অগাধ পাণ্ডিত্য সম্পন্ন; যেমন কিরাআত শাস্ত্র, যাতে তাঁর এমন এক কিতাব রয়েছে যার কোনো নজির আগে ছিল না। তাঁর থেকে বহু ইমাম শিক্ষা গ্রহণ করেছেন, যেমন: আবু নুআইম, হাকিম আবু আব্দুল্লাহ নিশাপুরী, আল-বুরকানি, শায়খ আবু হামিদ আল-ইসফিরায়িনী, কাজী আবু তাইয়িব আত-তাবারী, আল-জাওহারী এবং আরও অনেকে। তিনি ৩০৫ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ৩৮৫ হিজরীতে বাগদাদে ইন্তেকাল করেন।

(আবু বকর আহমদ বিন হুসাইন আল-বায়হাকী): সাইকাল (صَيْقَل) ছন্দে ‘বাইহাক’ শব্দের সাথে সম্বন্ধিত, যা নিশাপুরের নিকটবর্তী একটি শহর। তিনি মহান ইমাম, হাফেজ, ফকীহ, উসুলবিদ, যাহেদ (সংসারবিরাগী) এবং পরহেযগার ছিলেন। তিনি হাকিম আবু আব্দুল্লাহর প্রধান ছাত্রদের অন্যতম। তিনি ইবনে ফাওরাক এবং আবু আব্দুর রহমান আস-সুলামী থেকে শিক্ষা নিয়েছেন। বর্ণিত আছে যে, হাকিম আবু আব্দুল্লাহর মজলিসে বহু আলিম একত্রিত হয়েছিলেন। হাকিম একটি হাদীসের সনদে একজন বর্ণনাকারীকে বাদ দিয়েছিলেন। বায়হাকী তাঁকে এ বিষয়ে সতর্ক করেন। এতে হাকিম কিছুটা বিব্রত হন। অতঃপর বায়হাকী বললেন: মূল পাণ্ডুলিপির (আসল) দিকে ফিরে যাওয়া আবশ্যক। অতঃপর মূল পাণ্ডুলিপি আনা হলো এবং দেখা গেল বিষয়টি তেমনই ছিল যেমন বায়হাকী বলেছিলেন। তিনি হিজায ও ইরাক সফর করেন। অতঃপর তিনি স্বীয় যুগের অদ্বিতীয় এবং নিজ ময়দানের বীর হওয়ার পর গ্রন্থ রচনায় আত্মনিয়োগ করেন। তিনি তাঁর গ্রন্থ ‘আস-সুনানুল কুবরা’, ইমাম শাফেয়ীর বাণীর ওপর আধারিত ‘আল-মাবসুত’, এবং ‘মা’রিফাতুস সুনান ওয়াল আসার’ রচনা করেন। বলা হয়ে থাকে তাঁর রচনাগুলো এক হাজার খণ্ডে পৌঁছেছে। তাঁর রচনাবলির মধ্যে রয়েছে: দালায়েলুন নুবুওয়াহ, কিতাবুল বাস ওয়াল নুশুর, কিতাবুল আদাব এবং কিতাবুল ফাদায়েল।
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٨)
الصَّحَابَةِ، وَفَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ، وَكِتَابُ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَكِتَابُ الْخِلَافِيَّاتِ، وَكَانَ لَهُ غَايَةُ الْإِنْصَافِ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَالْمُبَاحَثَةِ، وَكَانَ عَلَى سِيرَةِ الْعُلَمَاءِ قَانِعًا مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، مُتَجَمِّلًا فِي زُهْدِهِ، وَوَرَعِهِ، صَائِمَ الدَّهْرِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: مَا مِنْ شَافِعِيٍّ إِلَّا وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عُنُقِهِ مِنَّةٌ إِلَّا الْبَيْهَقِيَّ فَإِنَّهُ لَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ مِنَّةٌ ; لِتَصَانِيفِهِ فِي نُصْرَةِ مَذْهَبِهِ، وَأَقَاوِيلِهِ. تُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ نَاحِيَةِ بَيْهَقَ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. قِيلَ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.

(وَأَبِي الْحَسَنِ رَزِينِ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَكَسْرِ الزَّايِ (بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْدَرِيِّ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ، مَنْسُوبٌ إِلَى عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ الْحَافِظُ الْجَلِيلُ صَاحِبُ كِتَابِ التَّجْرِيدِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ. مَاتَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. (وَغَيْرِهِمْ) : بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى (مَثْلُ) ، (وَقَلِيلٌ مَا) : مَا: زَائِدَةٌ إِبْهَامِيَّةٌ تَزِيدُ الشُّيُوعَ، وَالْمُبَالَغَةَ فِي الْقِلَّةِ (هُوَ) أَيْ: غَيْرُهُمْ، وَالْإِفْرَادُ لِلَفْظِ غَيْرِهِمْ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَلِيلٌ، وَنَظِيرُهُ: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24] . فَلَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ عَلَى آخِرِ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ، وَالْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ سَنَحَ بِالْخَاطِرِ الْفَاتِرِ مَا ذَكَرَهُ السَّادَاتُ الصُّوفِيَّةُ أَرْبَابُ الْهِدَايَةِ: أَنَّ النِّهَايَةَ هِيَ الرُّجُوعُ إِلَى الْبِدَايَةِ ; فَأَنْتَجَ أَنْ أَخْتِمَ ذِكْرَهُمْ بِمَنَاقِبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَالْهُمَامِ الْأَقْدَمِ ; لِيَكُونَ كَمِسْكِ الْخِتَامِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِي أَسْمَاءِ رِجَالِهِ رَاجِيًا حُصُولَ بَرَكَةِ كَمَالِهِ، لَكِنْ بَعْدَ ذِكْرِ الْإِمَامِ مَالِكٍ، وَأَوْرَدَ اعْتِذَارًا عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَقَدْ بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُقْدَّمُ زَمَانًا، وَقَدْرًا، وَمَعْرِفَةً، وَعِلْمًا. قُلْتُ: كُلُّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِمَامِنَا غَيْرُ صَحِيحٍ، أَمَّا تَقَدُّمُ زَمَانِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَيْهِ فَصَرِيحٌ إِذْ وُلِدَ مَالِكٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَوُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَأَمَّا تَقَدُّمُ قَدْرِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَمَرْدُودٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَإِمَامُنَا مِنَ التَّابِعِينَ كَمَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ: " «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» "، وَأَمَّا مَعْرِفَتُهُ فَمَعْرُوفَةٌ ; لِأَنَّهَا عَمَّتِ الْخَلْقَ شَرْقًا، وَغَرْبًا سِيَّمَا فِي بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَوِلَايَةِ الْهِنْدِ، وَالرُّومِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِمَامًا غَيْرَهُ، وَلَا يَعْلَمُونَ مَذْهَبًا سِوَى مَذْهَبِهِ. وَبِالْجُمْلَةِ، فَأَتْبَاعُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَتْبَاعِ جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، كَمَا أَنَّ أَتْبَاعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُ مِنْ أَتْبَاعِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُمْ ثُلُثَا أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا تَجِيءُ ثُلْثَيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَمَّا عِلْمُهُ فَيَكْفِي مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَقِّهِ: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ، وَالْعُذْرُ فِي كَثْرَةِ اشْتِغَالِهِ بِالْأُمُورِ الْفِقْهِيَّةِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْفَرْعِيَّةِ، وَالدَّلَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ أَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ الْأَهَمُّ، وَاحْتِيَاجُ النَّاسِ إِلَيْهِ أَتَمُّ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ اشْتِغَالٌ بِالْمَعْنَى الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالدِّرَايَةِ، وَهُوَ مُفَضَّلٌ عَلَى التَّعَلُّقِ بِالْمَبْنَى الَّذِي يُقَالُ لَهُ الرِّوَايَةُ، وَهَذَا فَاقَ عَلَى أَقْرَانِهِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ سَأَلَهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَسَائِلَ، وَأَرَادَ الْبَحْثَ مَعَهُ بِوَسَائِلَ ; فَأَجَابَ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيُّ: مِنْ أَيْنَ هَذَا الْجَوَابُ؟ فَقَالَ: مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا، وَمِنَ الْأَخْبَارِ، وَالْآثَارِ الَّتِي نَقَلْتُمُوهَا، وَبَيَّنَ لَهُ وَجْهَ دِلَالَاتِهَا، وَطَرِيقَ اسْتِنْبِاطِهَا ; فَأَنْصَفَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَلَمْ يَتَعَسَّفْ فَقَالَ: نَحْنُ الْعَطَّارُونَ، وَأَنْتُمُ الْأَطِبَّاءُ، أَيِ: الْعَارِفُونَ بِالدَّاءِ، وَالدَّوَاءِ. وَأَيْضًا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ نَقْلَ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِاللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى، فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَقِلُّ التَّحْدِيثُ بِالْمَبْنَى مَعَ أَنَّ لَهُ مَسَانِيدَ مُتَعَدِّدَةً، وَأَسَانِيدَ مُعْتَمَدَةً يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ، وَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ، ثُمَّ يَدُلُّ عَلَى عُلُوِّ سَنَدِهِ أَنَّهُ رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ» " كَذَا ذَكَرَهُ التَّمِيمِيُّ شَارِحُ النُّقَايَةِ فِي فَصْلِ الْوَلَاءِ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ نَقْلًا عَنِ
সাহাবীগণ, সময়ের ফজিলতসমূহ, কিতাব শুআবুল ঈমান এবং কিতাবুল খিলাফিয়্যাত। বিতর্ক ও গবেষণার ক্ষেত্রে তিনি চরম ইনসাফের অধিকারী ছিলেন। তিনি ওলামাদের আদর্শের ওপর ছিলেন, দুনিয়ার সামান্য কিছুতেই তুষ্ট থাকতেন, তাঁর যুহদ (দুনিয়া বিমুখতা) ও পরহেজগারিতে ছিল সৌন্দর্যমন্ডিত। মৃত্যুর ত্রিশ বছর পূর্ব থেকেই তিনি সর্বদা রোজা রাখতেন। ইমামুল হারামাইন বলেছেন: ইমাম শাফেয়ীর প্রতি কৃতজ্ঞতা নেই এমন কোনো শাফেয়ী অনুসারী নেই, কেবল বায়হাকী ছাড়া; কেননা তাঁর মাযহাব ও মতবাদকে শক্তিশালী করার জন্য তাঁর রচনাবলির মাধ্যমে শাফেয়ীর ওপর তাঁরই অনুগ্রহ রয়েছে। তিনি ৪৫৮ হিজরিতে নিশাপুরে ইন্তেকাল করেন এবং তাঁর কফিন বায়হাক এলাকার একটি গ্রামে নিয়ে যাওয়া হয়। তাঁর বয়স হয়েছিল চুয়াত্তর বছর। বলা হয় যে, তাঁর জন্ম ৩৮৪ হিজরিতে।

(এবং আবুল হাসান রাজীন): ‘রা’ বর্ণে ফাতহা এবং ‘যা’ বর্ণে কাসরা সহ। (ইবনে মুয়াবিয়া আল-আবদারি): ‘আইন’ বর্ণে ফাতহা, ‘বা’ বর্ণে সুকুন এবং ‘দাল’ বর্ণে ফাতহা ও হালকা ‘রা’ সহ; কুরাইশদের একটি শাখা আবদুদ দার বিন কুসাই-এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত। তিনি ছিলেন মহান হাফেজ এবং ‘আত-তাজরীদ ফীল জাময়ি বাইনাস সিহাহ’ কিতাবের রচয়িতা। তিনি ৫২০ হিজরির পরে মৃত্যুবরণ করেন। (এবং অন্যরা): যবর সহ আবু আব্দুল্লাহর ওপর আতফ হিসেবে, আর বলা হয়েছে যে, পেশ সহ ‘মতো’ শব্দের ওপর আতফ হিসেবে। (এবং তারা সংখ্যায় অতি অল্প): এখানে ‘মা’ শব্দটি অস্পষ্টতা বোঝানোর জন্য অতিরিক্ত যুক্ত হয়েছে যা ব্যাপকতা এবং স্বল্পতার ওপর গুরুত্বারোপ করে। (তারা) অর্থাৎ: অন্যরা; এখানে একবচন ব্যবহার করা হয়েছে ‘অন্যরা’ শব্দের কারণে, আর এটি মুবতাদা যার খবর হলো ‘অল্প’। এর উদাহরণ হলো: "তারা ছাড়া যারা ঈমান এনেছে এবং সৎকর্ম করেছে এবং তারা সংখ্যায় অতি অল্প।" [সূরা সোয়াদ: ২৪]। যখন উল্লিখিত ব্যক্তিদের এবং প্রসিদ্ধ ইমামগণের আলোচনা শেষ হলো, তখন অধম লেখকের দুর্বল হৃদয়ে হেদায়েতের অধিকারী সুফি সাধকদের সেই কথা উদিত হলো যে: নিশ্চয়ই সবকিছুর শেষ হলো শুরুর দিকে ফিরে যাওয়া। তাই এর ফলাফল দাঁড়ালো এই যে, তাঁদের আলোচনা আমি ইমামে আযম ও প্রাচীনতম বীরপুরুষের গুণাবলি আলোচনার মাধ্যমে সমাপ্ত করব; যেন তা হয় সুগন্ধিময় সমাপ্তি। মূল লেখকও তাঁর বর্ণিত রিজালদের নামের মধ্যে তাঁর কথা উল্লেখ করেছেন তাঁর পূর্ণতার বরকত হাসিলের আশায়; তবে তিনি ইমাম মালিকের আলোচনার পর তা করেছেন এবং এর ওজর হিসেবে বলেছেন: আমরা তাঁর (ইমান মালিকের) আলোচনা দিয়ে শুরু করেছি কারণ তিনি সময়, মর্যাদা, পরিচয় ও ইলমের দিক দিয়ে অগ্রগামী। আমি বলি: আমাদের ইমামের তুলনায় এগুলোর কোনটিই সঠিক নয়। সময়কাল হিসেবে আবু হানিফার অগ্রগামী হওয়ার বিষয়টি স্পষ্ট, কারণ ইমাম মালিক ৯৫ হিজরিতে জন্মগ্রহণ করেছেন আর আবু হানিফা ৮০ হিজরিতে। আর আবু হানিফার ওপর তাঁর মর্যাদার শ্রেষ্ঠত্বের দাবিটি অগ্রহণযোগ্য; কারণ তিনি (ইমাম মালিক) হলেন তাবে-তাবেয়ীদের অন্তর্ভুক্ত, আর আমাদের ইমাম হলেন তাবেয়ীদের অন্তর্ভুক্ত, যেমনটি সুয়ূতী ও অন্যরা উল্লেখ করেছেন। নবীজির হাদিসে এসেছে: "সর্বোত্তম যুগ হলো আমার যুগ, এরপর তাদের পরবর্তী যুগ, এরপর তাদের পরবর্তী যুগ।" আর তাঁর (ইমাম আবু হানিফার) পরিচয় তো সুপরিচিত; কারণ তা পূর্ব থেকে পশ্চিম পর্যন্ত সমস্ত সৃষ্টির মাঝে ছড়িয়ে পড়েছে, বিশেষ করে মা-ওয়ারাউন নহর, ভারত ও রোম সাম্রাজ্যের দেশগুলোতে। কেননা তারা তিনি ছাড়া অন্য কোনো ইমামকে চেনে না এবং তাঁর মাযহাব ছাড়া অন্য কোনো মাযহাব সম্পর্কে জানে না। সংক্ষেপে বলতে গেলে, উম্মতের আলেমদের মধ্যে অন্য সব ইমামদের অনুসারীদের চেয়ে তাঁর অনুসারী সংখ্যায় বেশি, যেমনটি সকল নবীর অনুসারীদের চেয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসারী বেশি। বর্ণিত আছে যে, তাঁরা (নবীজির উম্মত) জান্নাতবাসীদের দুই-তৃতীয়াংশ হবেন, আর হানাফিগণও মুমিনদের দুই-তৃতীয়াংশ হবে, আল্লাহই ভালো জানেন। আর তাঁর ইলমের ব্যাপারে ইমাম শাফেয়ীর এই উক্তিই যথেষ্ট: "ফিকহ শাস্ত্রের ক্ষেত্রে সকল মানুষ আবু হানিফার মুখাপেক্ষী।" ফিকহি বিষয়ে শাখা-প্রশাখার মাসয়ালা এবং উসূলি দলিলের পেছনে তাঁর অধিক ব্যস্ত থাকার কারণ হলো এই যে, তিনি একেই সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ মনে করতেন এবং মানুষের এর প্রতি প্রয়োজন ছিল পূর্ণাঙ্গ। এটি মূলত ‘দিরায়াত’ (গভীর জ্ঞান) নামক অর্থের সাথে সম্পৃক্ত ব্যস্ততা, যা কেবল ‘রিওয়ায়াত’ (বর্ণনা) নামক কাঠামোর সাথে সম্পৃক্ততার চেয়ে অনেক বেশি শ্রেষ্ঠ। এ কারণেই তিনি তাঁর সমসাময়িক মুহাদ্দিস ও অন্যদের চেয়ে শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছেন। একদা আওযায়ী তাঁকে কিছু মাসয়ালা জিজ্ঞেস করলেন এবং বিভিন্ন মাধ্যমে তাঁর সাথে আলোচনা করতে চাইলেন; তিনি এমন সঠিক উত্তর দিলেন যে আওযায়ী তাঁকে বললেন: এই উত্তর আপনি কোথায় পেলেন? তিনি বললেন: সেই সব হাদিস থেকে যা আপনারা বর্ণনা করেছেন এবং সেই সব সংবাদ ও আছার থেকে যা আপনারা নকল করেছেন। অতঃপর তিনি তাঁকে দলিলের দিকসমূহ এবং বিধান আহরণ করার পদ্ধতি স্পষ্ট করে দিলেন। তখন আওযায়ী ইনসাফ করলেন এবং একগুঁয়েমি করলেন না, বরং বললেন: "আমরা হলাম সুগন্ধি বিক্রেতা, আর আপনারা হলেন চিকিৎসক; অর্থাৎ রোগ ও ওষুধ সম্পর্কে অধিক জ্ঞাত।" তদুপরি তাঁর কাছে হাদিস বর্ণনা করার ক্ষেত্রে শব্দে শব্দে বর্ণনা করা ব্যতিরেকে কেবল অর্থগত বর্ণনা জায়েজ ছিল না। এই বিবেচনায় অবকাঠামোগতভাবে হাদিস বর্ণনা তাঁর থেকে কম দেখা যায়, যদিও তাঁর বহু মুসনাদ এবং নির্ভরযোগ্য সনদ রয়েছে যা অভিজ্ঞ ব্যক্তিগণ জানেন এবং তাঁরা তাঁর ব্যাপারে সিদ্ধান্ত দেন যে তিনি সুন্নাহর সাহায্যকারীদের অন্তর্ভুক্ত। তাঁর সনদের উচ্চমর্যাদার একটি দলিল হলো এই যে, ইমাম শাফেয়ী তাঁর মুসনাদে মুহাম্মদ বিন হাসান থেকে, তিনি আবু ইউসুফ থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ বিন দিনার থেকে এবং তিনি ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "ক্রীতদাস মুক্ত করার অভিভাবকত্ব হলো বংশীয় সম্পর্কের মতো একটি বন্ধন, যা বিক্রি করা যায় না এবং দানও করা যায় না।" নুকাওয়াহ-এর ব্যাখ্যাকার তামীমী ‘ফাসলুল ওয়ালা’ অধ্যায়ে এভাবেই উল্লেখ করেছেন। ইমাম নববীও ‘তাহযীবুল আসমা’ কিতাবে উদ্ধৃতি দিয়ে উল্লেখ করেছেন যে...
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٢٩)
الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ. وَقَالَ الْفَاضِلُ تِلْمِيذُ الْإِمَامِ ابْنِ الْهُمَامِ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ، ذَكَرَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ، وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَمَلْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَقْرَيْ بُخْتِيٍّ كُتُبًا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الطَّبَقَاتِ: رَوَى الرَّبِيعُ قَالَ: كَتَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَقَدْ طَلَبَ مِنْهُ كُتُبًا يَنْسَخُهَا فَأَخَّرَهَا عَنْهُ:

قُلْ لِلَّذِي لَمْ تَرَ عَيْنَا مَنْ رَآهُ مِثْلَهُ مِثْلَهُ … وَمَنْ كَانَ مَنْ رَآهُ قَدْ رَأَى مَنْ قَبْلَهُ

الْعِلْمُ يَنْهَى أَهْلَهُ أَنْ يَمْنَعُوهُ أَهْلَهُ … لَعَلَّهُ يَبْذُلُهُ لِأَهْلِهِ لَعَلَّهُ

وَفِي الْحَقَائِقِ شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي عَلَى الْفِقْهِ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ. انْتَهَى. مُحَمَّدٌ لَهُ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُوَطَّأُ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ، وَلَمَّا ذَكَرَ شَيْخُنَا الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ، وَالْبَحْرُ الْفَهَّامَةُ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَمُفْتِي الْأَنَامِ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْكَثِيرَةِ، وَالتَّآلِيفِ الشَّهِيرَةِ، مَوْلَانَا، وَسَيِّدُنَا، وَسَنَدُنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ - مَنَاقِبَ الْإِمَامِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ، قَالَ: تَعَيَّنَ عَلَيْنَا إِذْ ذَكَرْنَا تَرَاجِمَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ أَنْ نَخْتِمَ لِرَابِعِهِمُ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ تَبَرُّكًا بِهِ، لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ، وَوُفُورِ عِلْمِهِ، وَوَرَعِهِ، وَزُهْدِهِ، وَتَحْلِيَتِهِ بِالْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ فَضْلًا عَنِ الظَّاهِرَةِ بِمَا فَاقَ فِيهِ أَهْلَ عَصْرِهِ، وَفَازَ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَإِذَاعَةِ ذِكْرِهِ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَمِنْ أَكَابِرَ التَّابِعِينَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ زُوطَى بِضَمِّ الزَّايِ، وَفَتْحِ الطَّاءِ ابْنِ مَاهٍ مَوْلَى تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْكُوفِيُّ. وَرَوَى الْخَطِيبُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَفِيدِهِ عُمَرَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ ثَابِتًا وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَزُوطَى كَانَ مَمْلُوكًا لِبَنِي تَيْمٍ فَأَعْتَقُوهُ فَصَارَ وَلَاؤُهُ لَهُمْ. وَأَنْكَرَ إِسْمَاعِيلُ أَخُو عُمَرَ الْمَذْكُورِ - حَفِيدُهُ أَيْضًا ابْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ - ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ وَالِدَ ثَابِتٍ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ، وَاللَّهِ مَا وَقَعَ عَلَيْنَا رِقٌّ قَطُّ، وُلِدَ جَدِّي سَنَةَ ثَمَانِينَ. وَذَهَبَ بِثَابِتٍ أَبِيهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رِضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَهُوَ صَغِيرٌ ; فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِيهِ، وَفِي ذُرِّيَّتِهِ، وَنَحْنُ نَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدِ اسْتُجِيبَ مِنْ عَلِيٍّ فِينَا! اهـ.

وَهُوَ كَمَا رَجَا ; فَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ بَرَكَةً لَا نِهَايَةَ لِأَقْصَاهَا، وَلَا غَايَةَ لِمُنْتَهَاهَا، وَبَارَكَ فِي أَتْبَاعِهِ فَكَثُرُوا فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَرَكَةِ صِدْقِهِ، وَإِخْلَاصِهِ مَا اشْتَهَرَ بِهِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ. أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَدْرَكَ أَرْبَعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ بَلْ ثَمَانِيَةً مِنْهُمْ: أَنَسٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو اللَّيْلِ. قِيلَ: وَلَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْهُمْ. قُلْتُ: لَكِنْ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي. وَسَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ، وَأَهْلِ طَبَقَتِهِ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ. وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَالِيًا عَلَى الْعِرَاقِ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَكَلَّمَهُ فِي أَنْ يَلِيَ لَهُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ ; فَأَبَى عَلَيْهِ ; فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةُ أَسْوَاطٍ، وَهُوَ مُصَمِّمٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ خَلَّى سَبِيلَهُ. وَكَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إِذَا ذَكَرَ ضَرْبَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، وَامْتِنَاعَهُ مِنْهُ بَكَى، وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: وَكَأَنَّهُ اقْتَدَى بِهِ فِي تَحَمُّلِ ضَرْبِهِ فِي مَسْأَلَةِ خَلْقِ الْقُرْآنِ. وَاسْتَدْعَاهُ الْمَنْصُورُ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَغْدَادَ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ فَأَبَى، فَحَلَفَ عَلَيْهِ لَيَفْعَلْنَّ، فَحَلَفَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ، وَتَكَرَّرَ هَذَا مِنْهُمَا ; فَقَالَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ: أَلَا تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ؟ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كَفَّارَةِ أَيْمَانِهِ أَقْدَرُ مِنِّي عَلَى كَفَّارَةِ أَيْمَانِي ; فَأَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ فِي الْوَقْتِ. وَفِي رِوَايَةٍ: دَعَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى فَحَبَسَهُ، ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; لَا أَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ ; فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قَدْ حَكَمَ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا أَصْلُحَ لِلْقَضَاءِ ;
খতিব আল-বাগদাদি বর্ণনা করেছেন যে, ইমাম শাফেয়ী মুহাম্মদ বিন হাসান (আশ-শায়বানি) থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম ইবনুল হুমামের ছাত্র আল-ফাদিল 'শারহুত তাহরির' গ্রন্থে বলেছেন, ইমাম শাফেয়ীর অনুসারীগণ এবং অন্যরা উল্লেখ করেছেন যে শাফেয়ী বলেছেন: "আমি মুহাম্মদ বিন হাসান থেকে এক উট বা গাধার পিঠের বোঝা পরিমাণ কিতাব (শিক্ষা) গ্রহণ করেছি।" আবু ইসহাক 'আত-তাবাকাত' গ্রন্থে বলেছেন: রাবী বর্ণনা করেছেন যে, ইমাম শাফেয়ী মুহাম্মদ বিন হাসানের নিকট কিছু কিতাব নকল করার জন্য চেয়েছিলেন, কিন্তু তিনি তা দিতে বিলম্ব করলেন। তখন শাফেয়ী তাকে লিখলেন:

তাকে বলুন যার মত কাউকে তার প্রত্যক্ষদর্শীদের চোখ দেখেনি … আর যে ব্যক্তি তাকে দেখেছে সে যেন তার পূর্ববর্তীদেরই দেখেছে।

জ্ঞান তার অধিকারীদের বারণ করে যে তারা যেন জ্ঞানকে তার উপযুক্ত লোকদের থেকে আটকে না রাখে … হয়তো তিনি জ্ঞানকে তার যোগ্য লোকদের জন্য অকাতরে দান করবেন।

'আল-হাকায়িক শারহুল মানজুমা' গ্রন্থে বর্ণিত আছে যে, ইমাম শাফেয়ী বলেছেন: "সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য যিনি মুহাম্মদ বিন হাসানের মাধ্যমে আমাকে ফিকহ শাস্ত্রের ক্ষেত্রে সাহায্য করেছেন।" (সমাপ্ত)। মুহাম্মদ (ইমাম মুহাম্মদ বিন হাসান আশ-শায়বানি) ইমাম আবু হানিফা এবং ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন, যেমনটি ইমাম মুহাম্মদের মুয়াত্তা থেকে প্রমাণিত হয়। যখন আমাদের শায়েখ, আলিম, আল্লামা, প্রজ্ঞার সাগর, শায়খুল ইসলাম, মুফতিয়ে আনাম (সৃষ্টির মুফতি), বহু গ্রন্থের রচয়িতা ও প্রসিদ্ধ সংকলনসমূহের প্রণেতা, আমাদের মাওলানা, আমাদের নেতা ও আমাদের নির্ভরযোগ্য আশ্রয় শায়খ শিহাবুদ্দিন ইবনে হাজার আল-মাক্কি 'শারহুল মিশকাত' গ্রন্থে ইমাম মালিক, আহমদ বিন হাম্বল এবং শাফেয়ীর মর্যাদা বর্ণনা করলেন, তখন তিনি বললেন: "যেহেতু আমরা এই তিন ইমামের জীবনী আলোচনা করেছি, তাই তাদের বরকত লাভের উদ্দেশ্যে চতুর্থ ইমামকে দিয়ে শেষ করা আমাদের জন্য জরুরি, যিনি মর্যাদার দিক থেকে তাদের অগ্রগামী। কারণ তার মর্যাদা অত্যন্ত উচ্চ, তার ইলম অগাধ, তিনি পরহেজগার ও জাহিদ (দুনিয়াবিমুখ), এবং প্রকাশ্য ইলমের পাশাপাশি বাতেনি ইলমেও তিনি সুসজ্জিত ছিলেন, যে ক্ষেত্রে তিনি তার সমকালীনদের ছাড়িয়ে গিয়েছিলেন। তিনি সুন্দর প্রশংসা লাভে ধন্য হয়েছেন এবং তার সুনাম সর্বত্র ছড়িয়ে পড়েছে। তিনি হলেন ইমামুল আজম, ইরাকবাসীর ফকিহ এবং মহান তাবেয়ীগণের অন্যতম, আবু হানিফা নুমান বিন সাবিত বিন জুতা (যায়ে পেশ এবং ত্ব-তে জবরসহ) বিন মাহ, যিনি তায়মুল্লাহ বিন সালাবা আল-কুফির মুক্তদাস (মাওলা) ছিলেন।" আল-খতিব তার সনদে আবু হানিফার নাতি উমর বিন হাম্মাদ বিন আবু হানিফা থেকে বর্ণনা করেছেন: "সাবিত (ইমামের পিতা) ইসলামের উপরেই জন্মগ্রহণ করেছেন। আর জুতা বনু তায়ম গোত্রের দাস ছিলেন, পরে তারা তাকে মুক্ত করে দেয়, ফলে তার বন্ধুত্ব (ওয়ালা) তাদের সাথে সম্পর্কিত হয়।" উক্ত উমরের ভাই ইসমাইল—যিনিও হাম্মাদ বিন আবু হানিফার পুত্র তথা ইমামের নাতি—তা অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: "সাবিতের পিতা পারস্যের বংশধর এবং তারা স্বাধীন ছিলেন। আল্লাহর কসম, আমাদের ওপর কখনো দাসত্ব আপতিত হয়নি। আমার দাদা আশি হিজরিতে জন্মগ্রহণ করেন। তার পিতা সাবিত তাকে ছোটবেলায় আলী বিন আবি তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কাছে নিয়ে গিয়েছিলেন। তিনি তার জন্য এবং তার বংশধরদের জন্য বরকতের দোয়া করেছিলেন। আমরা আল্লাহর কাছে আশা করি যে আমাদের ব্যাপারে আলীর সেই দোয়া কবুল হয়েছে!" (সমাপ্ত)।

আর বিষয়টি তেমনই হয়েছে যেমনটি তিনি আশা করেছিলেন। আল্লাহ আবু হানিফার মাঝে এমন বরকত দান করেছেন যার কোনো সীমা নেই এবং যার কোনো শেষ নেই। তিনি তার অনুসারীদের মাঝেও বরকত দিয়েছেন, ফলে তারা পৃথিবীর সকল প্রান্তে ছড়িয়ে পড়েছে এবং তার সততা ও ইখলাসের এমন বরকত প্রকাশিত হয়েছে যা সমস্ত জনপদে প্রসিদ্ধি লাভ করেছে। তিনি হাম্মাদ বিন আবি সুলাইমান থেকে ফিকহ অর্জন করেছেন। তিনি চারজন সাহাবীর দেখা পেয়েছেন, বরং আটজন সাহাবীকে পেয়েছেন: আনাস, আব্দুল্লাহ বিন আবি আওফা, সাহল বিন সাদ এবং আবুল লাইল। কেউ কেউ বলেন যে তিনি তাদের কারো সাথেই সাক্ষাৎ করেননি। আমি (লেখক) বলি: কিন্তু যিনি প্রমাণ সংরক্ষিত রেখেছেন তিনি তার ওপর দলীল যিনি রাখেননি, আর ইতিবাচক বর্ণনা নেতিবাচক বর্ণনার ওপর অগ্রগণ্য। তিনি আতা এবং তার সমপর্যায়ের ব্যক্তিদের থেকে শুনেছেন। তার থেকে বর্ণনা করেছেন: আব্দুল্লাহ বিন মুবারক, ওয়াকি বিন জাররাহ এবং অগণিত মানুষ। তিনি কুফাবাসী ছিলেন। বনু উমাইয়াদের পক্ষ থেকে ইয়াজিদ বিন হুবায়রা ইরাকের গভর্নর ছিলেন। তিনি তাকে কুফার বিচারপতির পদ গ্রহণ করতে বলেন, কিন্তু ইমাম তা প্রত্যাখ্যান করেন। ফলে তিনি তাকে প্রতিদিন দশটি করে মোট একশত দোররা মারেন, তবুও ইমাম তার অস্বীকৃতিতে অটল থাকেন। যখন তিনি ইমামের এই দৃঢ়তা দেখলেন, তখন তাকে ছেড়ে দিলেন। ইমাম আহমদ যখন বিচারপতির পদ প্রত্যাখ্যানের কারণে তার প্রহৃত হওয়ার কথা আলোচনা করতেন, তখন তিনি কাঁদতেন এবং তার জন্য রহমতের দোয়া করতেন। আমি বলি: সম্ভবত ইমাম আহমদ কোরআন সৃষ্টি সংক্রান্ত মাসআলায় প্রহার সহ্য করার ক্ষেত্রে তাকেই অনুসরণ করেছিলেন। আমিরুল মুমিনীন আবু জাফর আল-মানসুর তাকে কুফা থেকে বাগদাদে তলব করেন যাতে তাকে বিচারক হিসেবে নিয়োগ দিতে পারেন, কিন্তু তিনি অস্বীকার করেন। তখন খলিফা কসম খেলেন যে তিনি অবশ্যই এটি করাবেন, আর আবু হানিফাও কসম খেলেন যে তিনি তা করবেন না। উভয়ের পক্ষ থেকেই এর পুনরাবৃত্তি হলো। তখন হাজিব (দারোয়ান) আর-রাবী বললেন: "আপনি কি দেখছেন না যে আমিরুল মুমিনীন কসম খাচ্ছেন?" আবু হানিফা বললেন: "আমিরুল মুমিনীন তার কসমের কাফফারা দেওয়ার ব্যাপারে আমার চেয়ে বেশি সামর্থ্যবান।" তখন তাকে তৎক্ষণাৎ কারাগারে পাঠানোর নির্দেশ দেওয়া হলো। অন্য এক বর্ণনায় আছে: আবু জাফর তাকে বিচারপতির পদের জন্য ডাকলেন কিন্তু তিনি অস্বীকার করায় তাকে বন্দি করলেন। এরপর পুনরায় তাকে ডেকে বললেন: "আমরা যা করছি তা থেকে কি আপনি বিমুখ হচ্ছেন?" তিনি বললেন: "আল্লাহ আমিরুল মুমিনীনের কল্যাণ করুন; আমি বিচারপতির পদের জন্য যোগ্য নই।" তখন খলিফা বললেন: "আপনি মিথ্যা বলছেন।" এরপর পুনরায় তাকে প্রস্তাব দিলে আবু হানিফা বললেন: "আমিরুল মুমিনীন তো আমার ব্যাপারে ফয়সালাই করে দিয়েছেন যে আমি বিচারপতির পদের যোগ্য নই;"
(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٣٠)
لِأَنَّهُ نَسَبَنِي إِلَى الْكَذِبِ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلَا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُ أَنِّي لَا أَصْلُحُ فَرَدَّهُ إِلَى السِّجْنِ، فَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ يُحَاوِرُهُ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكْ فِي أَمَانَتِكَ إِلَّا مَنْ يَخَافُ اللَّهَ، وَاللَّهِ مَا أَنَا مَأْمُونُ الرِّضَا فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ؟ ! فَلَا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، أَنْتَ تَصْلُحُ، فَقَالَ: قَدْ حَكَمْتَ عَلَى نَفْسِكَ، كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّيَ قَاضِيًا عَلَى أَمَانَتِكَ، وَهُوَ كَذَّابٌ؟ وَذُكِرَ أَبُو حَنِيفَةَ عِنْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَقَالَ: أَتَذْكُرُونَ رَجُلًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فَفَرَّ مِنْهَا. وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الثِّيَابِ طَيِّبَ الرِّيحِ، يُعْرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ إِذَا أَقْبَلَ، كَثِيرَ الْكَرَمِ حَسَنَ الْمُوَاسَاةِ لِإِخْوَانِهِ رَبْعَةً أَحْسَنَ النَّاسِ مَنْطِقًا، وَأَحْلَاهُمْ نَغَمَةً. قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُ عَنْهُ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهَا جَوَابٌ ; فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُفَارِقَ حَمَّادًا حَتَّى يَمُوتَ، فَصَحِبْتُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً مُنْذُ مَاتَ إِلَّا اسْتَغْفَرْتُ لَهُ قَبْلَ أَبَوَيَّ، أَوْ قَالَ: مَعَ وَالِدَيَّ، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ لِمَنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ عِلْمًا، أَوْ تَعَلَّمَ مِنِّي عِلْمًا. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: عَمَّنْ أَخَذْتَ الْعِلْمَ؟ فَقُلْتُ: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. فَقَالَ الْمَنْصُورُ: بَخٍ بَخٍ، اسْتَوْفَيْتَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ، وَرَأَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ نَبَشَ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ مَنْ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: صَاحِبُ هَذِهِ الرُّؤْيَا يُبْرِزُ عِلْمًا لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إِلَيْهِ مِمَّنْ قَبْلَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ آيَةً فَقِيلَ لَهُ: فِي الْخَيْرِ أَمْ فِي الشَّرِّ؟ قَالَ: اسْكُتْ يَا هَذَا؟ فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّهُ آيَةٌ فِي الْخَيْرِ، وَغَايَةٌ فِي الشَّرِّ، ثُمَّ تَلَا: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} [المؤمنون: 50] . وَقَالَ: كَانَ يَوْمًا فِي الْجَامِعِ فَوَقَعَتْ حَيَّةٌ فَسَقَطَتْ فِي حِجْرِهِ ; فَهَرَبَ النَّاسُ، وَهُوَ لَمْ يَزِدْ عَلَى نَفْضِهَا، وَجَلَسَ مَكَانَهُ، وَكَانَ خَزَّازًا يَبِيعُ الْخَزَّ، وَدُكَّانُهُ مَعْرُوفٌ فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. وَمَاتَ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِعَزَائِهِ، فَجَاءَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَامَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ، وَأَكْرَمَهُ، وَأَقْعَدَهُ فِي مَكَانِهِ وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ قَالَ أَصْحَابُ سُفْيَانَ: رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ شَيْئًا عَجِيبًا! قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْعِلْمِ بِمَكَانٍ، فَإِنْ لَمْ أَقُمْ لِعِلْمِهِ قُمْتُ لِسِنِّهِ، وَإِنْ لَمْ أَقُمْ لِسِنِّهِ قُمْتُ لِفِقْهِهِ، وَإِنْ لَمْ أَقُمْ لِفِقْهِهِ قُمْتُ لِوَرَعِهِ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: كَانَ النَّاسُ نِيَامًا عَنِ الْفِقْهِ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ بِمَا فَتَّقَهُ، وَبَيَّنَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ عِيَالُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي الْفِقْهِ فَلْيَلْزَمْ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ الرَّبِيعِ: أَقَمْتُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَمَا رَأَيْتُ أَطْوَلَ صَمْتًا مِنْهُ، فَإِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فِي الْفِقْهِ سَالَ كَالْوَادِي. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا قَدِمَ مَكَّةَ فِي وَقْتِنَا رَجُلٌ أَكْثَرُ صَلَاةً مِنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَنَامُ فِي اللَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانَ يُسَمَّى الْوَتِدَ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ. وَقَالَ زُفَرُ: كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنَ. وَقَالَ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّى أَبُو حَنِيفَةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ عَامَّةَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ، وَكَانَ يُسْمَعُ بُكَاؤُهُ حَتَّى يُرَحِّمَ عَلَيْهِ جِيرَانُهُ. وَحُفِظَ عَلَيْهِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ سَبْعَةَ آلَافِ خَتْمَةٍ، وَلَمَّا غَسَّلَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ! لَمْ تُفْطِرْ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَلَمْ تَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ فِي اللَّيْلِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّهُ صَلَّى الْخَمْسَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَجْمَعُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ زَائِدَةُ: صَلَّيْتُ مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ الْعِشَاءَ، وَخَرَجَ النَّاسُ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنِّي فِي الْمَسْجِدِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَسْأَلَةً، فَقَامَ وَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27] فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ، وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ: قَامَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْلَةً بِهَذِهِ الْآيَةِ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46]

কেননা তিনি আমাকে মিথ্যার সাথে সম্পর্কিত করেছেন। আমি যদি মিথ্যাবাদী হই তবে আমি (বিচারের জন্য) যোগ্য নই, আর যদি সত্যবর্তী হই তবে তো আমি আগেই সংবাদ দিয়েছি যে আমি যোগ্য নই। অতঃপর তিনি তাঁকে পুনরায় কারাগারে ফেরত পাঠালেন। রাবী ইবনে ইউনুস বলেন: আমি আল-মানসুরকে বিচারক নিয়োগের বিষয়ে তাঁর সাথে আলোচনা করতে দেখেছি, আর তিনি (আবু হানিফা) বলছিলেন: আল্লাহকে ভয় করুন, এবং আপনার আমানতদারিতে আল্লাহকে ভয় করে এমন ব্যক্তি ছাড়া অন্য কাউকে শরিক করবেন না। আল্লাহর কসম, আমি সন্তুষ্টির অবস্থাতেই নিরাপদ নই, তবে রাগের অবস্থায় কীভাবে নিরাপদ থাকব?! তাই আমি এর জন্য যোগ্য নই। তখন তিনি (মানসুর) তাঁকে বললেন: আপনি মিথ্যা বলেছেন, আপনি যোগ্য। তখন তিনি বললেন: আপনি তো নিজের বিরুদ্ধেই ফয়সালা দিলেন; আপনার আমানতের ওপর এমন একজনকে বিচারক নিয়োগ করা কীভাবে বৈধ হবে যাকে আপনি মিথ্যাবাদী বলছেন? ইবনুল মুবারকের নিকট আবু হানিফার কথা উল্লেখ করা হলে তিনি বললেন: তোমরা কি এমন এক ব্যক্তির কথা বলছ যার সামনে সমগ্র দুনিয়া তার সমস্ত ঐশ্বর্যসহ পেশ করা হয়েছিল, অথচ তিনি তা থেকে পলায়ন করেছেন? তিনি সুন্দর চেহারার অধিকারী, সুরুচিপূর্ণ পোশাক পরিধানকারী এবং সুগন্ধি প্রিয় ছিলেন। তিনি যখন আসতেন তখন সুগন্ধি দ্বারা তাঁকে চেনা যেত। তিনি অত্যন্ত দানশীল, ভাইদের প্রতি সদাচারী, মধ্যম গড়নের এবং মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সুন্দর বাচনভঙ্গি ও মিষ্টি কণ্ঠস্বরের অধিকারী ছিলেন। তিনি বললেন: আমি বসরায় আসলাম এবং ধারণা করলাম যে আমাকে যা-ই জিজ্ঞাসা করা হবে আমি তার উত্তর দিতে পারব। কিন্তু তারা আমাকে এমন কিছু বিষয় জিজ্ঞাসা করল যার কোনো উত্তর আমার নিকট ছিল না। তখন আমি নিজের ওপর আবশ্যক করে নিলাম যে, হাম্মাদ মৃত্যুবরণ না করা পর্যন্ত আমি তাঁর সান্নিধ্য ত্যাগ করব না। অতঃপর আমি আঠারো বছর তাঁর সাহচর্যে ছিলাম। অতঃপর তাঁর ইন্তেকালের পর থেকে আমি এমন কোনো সালাত আদায় করিনি যেখানে আমার পিতা-মাতার আগে তাঁর জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করিনি—অথবা তিনি বলেছেন: পিতা-মাতার সাথে তাঁর জন্য। আর আমি অবশ্যই তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করি যার থেকে আমি ইলম শিখেছি অথবা যে আমার থেকে ইলম শিখেছে। তিনি বললেন: আমি মানসুরের দরবারে প্রবেশ করলাম, তিনি বললেন: আপনি কার নিকট থেকে ইলম হাসিল করেছেন? আমি বললাম: হাম্মাদ থেকে, তিনি ইব্রাহিম নাখয়ি থেকে, তিনি উমর, আলী, ইবনে মাসউদ এবং ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে। তখন মানসুর বললেন: চমৎকার! চমৎকার! হে আবু হানিফা, আপনি পূর্ণতা লাভ করেছেন। আবু হানিফা স্বপ্নে দেখলেন যেন তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কবর খনন করছেন। অতঃপর তিনি একজনকে পাঠালেন মুহাম্মদ ইবনে সিরীনকে জিজ্ঞাসা করার জন্য। তিনি (ইবনে সিরীন) বললেন: এই স্বপ্নের অধিকারী কে? কিন্তু তিনি এর উত্তর দিলেন না। পুনরায় দ্বিতীয়বার জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি একই কথা বললেন। তৃতীয়বার জিজ্ঞাসার পর তিনি বললেন: এই স্বপ্নের অধিকারী ব্যক্তি এমন ইলম প্রকাশ করবেন যা তাঁর পূর্ববর্তী কেউ কখনও করেনি। ইবনুল মুবারক বলেন: আবু হানিফা ছিলেন একটি নিদর্শন। তাঁকে বলা হলো: কল্যাণের ক্ষেত্রে না অকল্যাণের ক্ষেত্রে? তিনি বললেন: হে ব্যক্তি, চুপ করো! কেননা বলা হয়ে থাকে: তিনি কল্যাণের ক্ষেত্রে এক নিদর্শন এবং অনিষ্টের জন্য এক চরম সীমা। অতঃপর তিনি তিলাওয়াত করলেন: ‘আর আমি মারয়্যামের পুত্র ও তাঁর মাতাকে এক নিদর্শন বানিয়েছি’ [আল-মুমিনুন: ৫০]। তিনি বলেন: একদিন তিনি জামে মসজিদে ছিলেন, তখন একটি সাপ তাঁর কোলে এসে পড়ল। মানুষজন ভয়ে পালিয়ে গেল, কিন্তু তিনি সেটি ঝেড়ে ফেলা ছাড়া আর কিছুই করলেন না এবং নিজ স্থানেই বসে থাকলেন। তিনি রেশম ব্যবসায়ী ছিলেন, রেশম বিক্রি করতেন এবং আমর ইবনে হুরাইসের বাড়িতে তাঁর দোকান সুপরিচিত ছিল। সুফিয়ান সাওরির ভাই ইন্তেকাল করলে মানুষ তাঁর কাছে শোক প্রকাশের জন্য সমবেত হলো। তখন আবু হানিফা আসলেন এবং সুফিয়ান তাঁর দিকে উঠে দাঁড়ালেন, তাঁকে সম্মান জানালেন এবং নিজের জায়গায় বসালেন ও নিজে তাঁর সামনে বসলেন। যখন মানুষ চলে গেল, সুফিয়ানের সাথীরা বলল: আমরা আপনাকে এক আশ্চর্যজনক কাজ করতে দেখলাম! তিনি বললেন: এই ব্যক্তি ইলমের একটি সুউচ্চ মাকামে রয়েছেন। যদি আমি তাঁর ইলমের জন্য না দাঁড়াতাম তবে তাঁর বয়সের কারণে দাঁড়াতাম, যদি বয়সের কারণে না দাঁড়াতাম তবে তাঁর ফিকহের জন্য দাঁড়াতাম, আর যদি ফিকহের জন্য না দাঁড়াতাম তবে তাঁর পরহেজগারির জন্য দাঁড়াতাম। নজর ইবনে শুমাইল বলেন: মানুষ ফিকহ থেকে গাফেল ছিল যতক্ষণ না আবু হানিফা তাঁর চুলচেরা বিশ্লেষণ ও ব্যাখ্যার মাধ্যমে তাদের জাগ্রত করেছেন। ইমাম শাফিয়ী বলেন: ফিকহের ক্ষেত্রে মানুষ আবু হানিফার মুখাপেক্ষী। অন্য বর্ণনায় রয়েছে: যে ব্যক্তি ফিকহে গভীর জ্ঞান অর্জন করতে চায় সে যেন আবু হানিফা ও তাঁর সাথীদের আবশ্যক করে নেয়। জাফর ইবনুর রাবী বলেন: আমি পাঁচ বছর আবু হানিফার সাথে অবস্থান করেছি, তাঁর চেয়ে দীর্ঘ নীরবতা পালনকারী আর কাউকে দেখিনি। কিন্তু যখন ফিকহের কোনো বিষয়ে তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হতো, তখন তিনি প্রবাহমান ঝরনার মতো উত্তর দিতেন। ইবনে উইয়াইনা বলেন: আমাদের সময়ে মক্কায় তাঁর চেয়ে বেশি সালাত আদায়কারী কোনো ব্যক্তি আসেননি। ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব আল-জাহিদ বলেন: আবু হানিফা রাতে ঘুমাতেন না। আবু আসিম বলেন: অত্যাধিক সালাত আদায়ের কারণে তাঁকে 'খুঁটি' বলা হতো। যুফার বলেন: তিনি এক রাকাতে পুরো রাত জেগে ইবাদত করতেন যাতে তিনি কুরআন তিলাওয়াত করতেন। আসাদ ইবনে আমর বলেন: আবু হানিফা চল্লিশ বছর এশার অজু দিয়ে ফজরের সালাত আদায় করেছেন। তিনি রাতের অধিকাংশ সময় এক রাকাতেই কুরআন তিলাওয়াত করতেন এবং তাঁর কান্নার আওয়াজ শোনা যেত, এমনকি তাঁর প্রতিবেশীরা তাঁর প্রতি দয়া পরবশ হতো। এটি সংরক্ষিত আছে যে, তিনি যে স্থানে ইন্তেকাল করেছেন সেখানে সাত হাজার বার কুরআন খতম করেছেন। যখন হুসাইন ইবনে উমারা তাঁকে গোসল করাচ্ছিলেন, তখন তিনি বললেন: আল্লাহ আপনাকে ক্ষমা করুন! আপনি ত্রিশ বছর যাবত রোজা ছাড়েননি এবং চল্লিশ বছর যাবত রাতে আপনার ডান হাতকে বালিশ বানাননি। আপনি আপনার পরবর্তীদের ক্লান্ত করে দিয়েছেন। ইবনুল মুবারক বলেন: তিনি পঁয়তাল্লিশ বছর এক অজু দিয়ে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করেছেন এবং তিনি দুই রাকাতেই কুরআন খতম করতেন। জায়িদা বলেন: আমি তাঁর মসজিদে তাঁর সাথে এশার সালাত আদায় করলাম। মানুষ চলে গেল, কিন্তু তিনি জানতেন না যে আমি মসজিদে আছি। আমি তাঁকে একটি মাসআলা জিজ্ঞাসা করতে চেয়েছিলাম, কিন্তু তিনি দাঁড়িয়ে সালাত শুরু করলেন এবং তিলাওয়াত করতে করতে যখন এই আয়াতে পৌঁছালেন: ‘অতঃপর আল্লাহ আমাদের প্রতি অনুগ্রহ করেছেন এবং আগুনের আজাব থেকে আমাদের রক্ষা করেছেন’ [আত-তূর: ২৭], তখন মুয়াজ্জিন ফজরের আজান দেওয়া পর্যন্ত তিনি এটিই বারবার পাঠ করতে থাকলেন আর আমি তাঁর অপেক্ষায় ছিলাম। কাসিম ইবনে মা’ন বলেন: আবু হানিফা এক রাত এই আয়াতের ওপর দাঁড়িয়ে থাকলেন: ‘বরং কিয়ামত তাদের প্রতিশ্রুত সময়, আর সেই কিয়ামত হবে অত্যন্ত ভয়াবহ ও তিক্ত’ [আল-কামার: ৪৬]

(খণ্ড: ١) মিরকাতুল মাফাতিহ শারহু মিশকাতিল মাসাবিহ (পৃষ্ঠা: ٣١)
يُرَدِّدُهَا، وَيَبْكِي، وَيَتَضَرَّعُ. وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَحْلِفَ بِاللَّهِ فِي عَرْضِ كَلَامِهِ إِلَّا تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ، فَحَلَفَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، ثُمَّ جَعَلَ إِنْ حَلَفَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، فَكَانَ إِذَا حَلَفَ صَادِقًا فِي عَرْضِ كَلَامِهِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا، وَكَانَ إِذَا اكْتَسَى ثَوْبًا جَدِيدًا كَسَى بِقَدْرِ ثَمَنِهِ الشُّيُوخَ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَكَانَ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ الطَّعَامُ أَخَذَ مِنْهُ ضِعْفَ مَا يَأْكُلُهُ فَيَجْعَلُهُ عَلَى الْخُبْزِ، ثُمَّ يُعْطِيهِ الْفَقِيرَ، وَوَهَبَ لِمُعَلِّمِ ابْنِهِ حَمَّادٍ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لَمَّا خَتَمَ. وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَشْتَرِي مِنْهُ ثَوْبَ خَزٍّ فَأَخْرَجَ لَهَا ثَوْبًا فَقَالَتْ: إِنَّهَا ضَعِيفَةٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ فَبِعْنِيهِ بِمَا يَقُومُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: خُذِيهِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: لَا تَسْخَرْ بِي، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ ثَوْبَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا بِرَأْسِ الْمَالِ إِلَّا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَبَقِيَ هَذَا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِلثَّوْرِيِّ: مَا أَبْعَدَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ الْغَيْبَةِ، مَا سَمِعْتُهُ يَغْتَابُ عَدُوًّا لَهُ قَطُّ. قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ أَعْقَلُ مِنْ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَى حَسَنَاتِهِ مَا يَذْهَبُ بِهَا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ حَفِيدُهُ: كَانَ عِنْدَنَا رَافِضِيٌّ لَهُ بَغْلَانِ، سَمَّى أَحَدَهُمَا أَبَا بَكْرٍ، وَالْآخَرَ عُمَرَ، فَرَمَحَهُ أَحَدُهُمَا فَقَتَلَهُ فَقِيلَ لِجَدِّي، فَقَالَ: مَا قَتَلَهُ إِلَّا الْمُسَمَّى بِعُمَرَ فَكَانَ كَذَلِكَ. قُلْتُ: لِأَنَّهُ مَظْهَرُ الْجَلَالِ، وَأَبُو بَكْرٍ مَظْهَرُ الْجَمَالِ. وَكَانَ بَعْضُ جَمَاعَةِ الْمَنْصُورِ يَبْغَضُهُ فَلَمَّا رَآهُ عِنْدَ الْمَنْصُورِ قَالَ: الْيَوْمَ أَقْتُلُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُنَا بِضَرْبِ عُنُقِ الرَّجُلِ مَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَهَلْ لَنَا قَتْلُهُ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُ بِالْحَقِّ، أَوْ بِالْبَاطِلِ؟ قَالَ: بِالْحَقِّ، قَالَ: الْزَمِ الْحَقَّ حَيْثُ قَالَ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ قَرُبَ مِنْهُ: إِنَّ هَذَا أَرَادَ أَنْ يُوبِقَنِي فَرَبَطْتُهُ.

وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، وَقِيلَ: فِي السِّجْنِ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ سَنَةَ خَمْسِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَوْ إِحْدَى، أَوْ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي رَجَبٍ بِبَغْدَادَ، وَقَبْرُهُ بِهَا يُزَارُ، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ. وَمِنْ وَرَعِهِ أَنَّهُ أَرَادَ شِرَاءَ أَمَةٍ يَتَسَرَّى بِهَا فَاسْتَمَرَّ عِشْرِينَ سَنَةً يُفَتِّشُ السَّبَايَا، وَيَسْأَلُ عَنْهُنَّ حَتَّى اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ بِشِرَاءِ وَاحِدَةٍ. وَمِنْ كَرَامَاتِهِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ هَرَبَ صَغِيرًا إِلَيْهِ مِنْ أُمِّهِ لِيُتْمِهِ، وَفَقْرِهِ فَجَاءَتْ أُمُّهُ لِلْإِمَامِ، وَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَفْسَدْتَ وَلَدِي فَأَعْطَاهُ لَهَا، ثُمَّ هَرَبَ إِلَيْهِ، وَتَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الضَّيِّقَةِ: كَيْفَ بِكَ، وَأَنْتَ تَأْكُلُ الْفَالَوْذَجَ فِي صَحْنِ الْفَيْرُوجِ؟ ! فَلَمَّا تُوُفِّيَ، وَوَصَلَ أَبُو يُوسُفَ عِنْدَ الرَّشِيدِ مَا وَصَلَ دَعَاهُ الرَّشِيدُ يَوْمًا، وَأَخْرَجَ لَهُ فَالَوْذَجًا كَذَلِكَ، فَضَحِكَ أَبُو يُوسُفَ فَعَجِبَ مِنْهُ الرَّشِيدُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ اهـ. كَلَامُ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ مُلَخَّصًا، وَاكْتَفَيْنَا بِكَلَامِهِ ; فَإِنَّهُ عَلَى الْمُخَالِفِينَ حُجَّةٌ، وَفِيمَا نَقَلَهُ لِلْمُوَافِقِينَ كِفَايَةٌ ; لِأَنَّ الْمُطْنِبَ فِي نَعْتِهِ مُقَصِّرٌ، وَالْمُسْهِبَ فِي مَنْقَبَتِهِ مُخْتَصِرٌ. وَقَدْ حُكِيَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ سَمِعَ رَجُلًا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ فَدَعَاهُ، وَقَالَ: يَا هَذَا، أَتَقَعُ فِي رَجُلٍ سَلَّمَ لَهُ جَمِيعُ النَّاسِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْفِقْهِ، وَهُوَ لَا يُسَلِّمُ لَهُمُ الرُّبْعَ؟ قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْفِقْهُ سُؤَالٌ، وَجَوَابٌ، وَهُوَ الَّذِي تَفَرَّدَ بِوَضْعِ الْأَسْئِلَةِ فَسَلِمَ لَهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، ثُمَّ أَجَابَ عَنِ الْكُلِّ، وَخُصُومُهُ لَا يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي الْكُلِّ، فَإِذَا جُعِلَ مَا وَافَقُوا فِيهِ مُقَابَلًا بِمَا خَالَفُوا فِيهِ سَلِمَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعِلْمِ، وَبَقِيَ الرُّبُعُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ النَّاسِ. وَمِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي مَنَاقِبِهِ الْمُسَمَّى بِالْخَيِّرَاتِ الْحِسَانِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ رَجُلًا لَوْ كَلَّمَكَ فِي السَّارِيَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا ذَهَبًا لَقَامَ بِحُجَّتِهِ. وَلَمَّا دَخَلَ الشَّافِعِيُّ بَغْدَادَ زَارَ قَبْرَهُ، وَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتَا الصُّبْحَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ فَقِيلَ
তিনি তা বারবার পড়তেন, কাঁদতেন এবং বিনয়াবনত হয়ে প্রার্থনা করতেন। ওয়াকি বলেন: আবু হানিফা নিজের ওপর এই নিয়ম নির্ধারণ করেছিলেন যে, সাধারণ কথাবার্তার মাঝে আল্লাহর নামে কসম করলে তিনি এক দিরহাম সদকা করবেন। পরবর্তীতে তিনি কসম করলে এক দিনার সদকা করার নিয়ম করেন। ফলে তিনি যখনই তাঁর কথার মাঝে সত্য কসম করতেন, এক দিনার সদকা করতেন। তিনি যখন তাঁর পরিবারের জন্য কোনো অর্থ ব্যয় করতেন, সমপরিমাণ অর্থ সদকাও করতেন। যখনই তিনি নতুন কাপড় পরিধান করতেন, সেই কাপড়ের মূল্যের সমপরিমাণ কাপড় প্রবীণ আলেমদের দান করতেন। তাঁর সামনে যখন খাবার রাখা হতো, তিনি যা খেতেন তার দ্বিগুণ খাবার নিতেন এবং তা রুটির ওপর রেখে কোনো অভাবীকে দান করে দিতেন। তাঁর পুত্র হাম্মাদের কুরআন খতম উপলক্ষে তিনি তাঁর শিক্ষককে পাঁচশ দিরহাম উপহার দিয়েছিলেন। একবার এক নারী তাঁর কাছে রেশমি কাপড় কিনতে আসলেন। তিনি একটি কাপড় বের করলে সেই নারী বললেন: তিনি একজন দুর্বল নারী এবং এটি তাঁর কাছে আমানত, তাই আপনার ক্রয়মূল্যেই এটি আমার কাছে বিক্রি করুন। তিনি বললেন: চার দিরহামে নিয়ে নিন। নারীটি বললেন: আমার সাথে উপহাস করবেন না, আমি একজন বৃদ্ধা মহিলা। তিনি বললেন: আমি দুটি কাপড় কিনেছিলাম, তার একটি আমি আসল মূল্যে মাত্র চার দিরহাম কম রেখে বিক্রি করেছি। ফলে এই কাপড়টির দাম এখন চার দিরহামই অবশিষ্ট আছে। ইবনুল মুবারক সাওরিকে বললেন: আবু হানিফা গিবত (পরনিন্দা) থেকে কতই না দূরে ছিলেন! আমি তাঁকে কখনো কোনো শত্রুর গিবত করতেও শুনিনি। সাওরি বললেন: আল্লাহর শপথ, তিনি এতোটাই বুদ্ধিমান ছিলেন যে, তাঁর নেকিগুলোকে ধ্বংস করে দেয় এমন কোনো কিছুকে তিনি তাঁর নেকির ওপর প্রাধান্য দিতেন না। তাঁর নাতি ইসমাইল বলেন: আমাদের এখানে এক রাফিজি ছিল যার দুটি খচ্চর ছিল। সে একটির নাম রেখেছিল আবু বকর এবং অন্যটির নাম উমর। একদিন একটি খচ্চর তাকে লাথি মারলে সে মারা যায়। আমার দাদাকে এই সংবাদ দেওয়া হলে তিনি বললেন: তাকে নিশ্চয়ই উমর নামধারী খচ্চরটিই মেরেছে। পরে দেখা গেল ঘটনা তেমনই ছিল। আমি (গ্রন্থকার) বলি: কারণ উমর (রা.) ছিলেন প্রতাপের প্রকাশস্থল, আর আবু বকর (রা.) ছিলেন সৌন্দর্যের প্রকাশস্থল। খলিফা মনসুরের এক পারিষদ তাঁকে অপছন্দ করত। যখন সে তাঁকে মনসুরের নিকট দেখল, মনে মনে বলল: আজ আমি তাঁকে হত্যা করব। সে তাঁকে বলল: আমীরুল মুমিনীন আমাদের এমন এক ব্যক্তির গর্দান ওড়ানোর নির্দেশ দেন যার (অপরাধ) সম্পর্কে আমরা কিছুই জানি না, আমাদের জন্য কি তাকে হত্যা করা বৈধ? তিনি বললেন: আমীরুল মুমিনীন কি ন্যায়ের নির্দেশ দেন নাকি অন্যায়ের? সে বলল: ন্যায়ের। তিনি বললেন: যেখানে তিনি ন্যায়ের নির্দেশ দেবেন তা মেনে চলুন এবং সে বিষয়ে প্রশ্ন করবেন না। এরপর তিনি তাঁর পাশের একজনকে বললেন: এই লোকটি আমাকে বিপদে ফেলতে চেয়েছিল, কিন্তু আমি তাকে আটকে দিয়েছি।

তিনি হিজরি আশি সনে জন্মগ্রহণ করেন এবং বাগদাদে ইন্তেকাল করেন। প্রসিদ্ধ মতে, হিজরি ১৫০ সনে বিচারকের (কাজী) দায়িত্ব গ্রহণ করতে অস্বীকার করায় কারাগারে থাকাবস্থায় তাঁর মৃত্যু হয়। কারো মতে ১৫১ হিজরি, আবার কারো মতে ১৫৩ হিজরির রজব মাসে বাগদাদে তিনি ইন্তেকাল করেন। সেখানে তাঁর কবর রয়েছে যা জিয়ারত করা হয় এবং যেখান থেকে বরকত লাভ করা হয়। তাঁর পরহেজগারি এমন ছিল যে, তিনি এক দাসী ক্রয় করতে চেয়েছিলেন। তিনি দীর্ঘ বিশ বছর ধরে যুদ্ধবন্দীদের অবস্থা ও পরিচয় যাচাই-বাছাই করেছিলেন, যতক্ষণ না এক দাসী কেনার ব্যাপারে তাঁর মন পুরোপুরি আশ্বস্ত হয়েছিল। তাঁর অন্যতম কারামত হলো: আবু ইউসুফ ছোটবেলায় এতিম ও দরিদ্র হওয়ায় তাঁর মায়ের কাছ থেকে পালিয়ে ইমামের নিকট চলে আসতেন। তাঁর মা ইমামের নিকট এসে বলতেন: আপনিই আমার ছেলেকে নষ্ট করছেন। তখন তিনি তাঁকে মায়ের হাতে সোপর্দ করতেন। কিন্তু আবু ইউসুফ আবার পালিয়ে আসতেন এবং এমন বারবার ঘটত। ইমাম তখন তাঁকে সেই চরম অভাবের অবস্থায় বলেছিলেন: তোমার কী অবস্থা হবে যখন তুমি ফিরোজি পাত্রে ফালুদাহ খাবে? পরবর্তীতে যখন আবু ইউসুফ ইন্তেকাল করেন এবং হারুনুর রশিদের সান্নিধ্যে উচ্চ মর্যাদা লাভ করেন, তখন একদিন রশিদ তাঁকে ডেকে এমন ফালুদাহ পরিবেশন করলেন। আবু ইউসুফ তখন হাসলেন। রশিদ অবাক হয়ে কারণ জানতে চাইলে তিনি বললেন: আবু হানিফার ওপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক। এরপর তিনি রশিদের কাছে সেই ঘটনাটি বর্ণনা করলেন। শেখ ইবনে হাজার (রহ.)-এর বক্তব্য সংক্ষেপে এখানেই সমাপ্ত। আমরা তাঁর কথাটুকুই যথেষ্ট মনে করেছি; কেননা এটি বিরোধীদের জন্য অকাট্য দলিল এবং অনুসারীদের জন্য পর্যাপ্ত। কারণ তাঁর প্রশংসা করতে গিয়ে বাগ্মী ব্যক্তিও অপূর্ণতা অনুভব করে এবং তাঁর গুণাবলি বর্ণনায় দীর্ঘ আলোচনাও সংক্ষিপ্ত মনে হয়। বর্ণিত আছে যে, ইমাম শাফেয়ী (রহ.) এক ব্যক্তিকে আবু হানিফা সম্পর্কে কটূক্তি করতে শুনলেন। তিনি তাকে ডেকে বললেন: ওহে লোক! তুমি কি এমন এক ব্যক্তির সমালোচনা করছ যার জন্য জগতের সকল মানুষ ফিকহ শাস্ত্রের তিন-চতুর্থাংশ মেনে নিয়েছে, অথচ তিনি তাদের জন্য এক-চতুর্থাংশও মানেন না? সে বলল: তা কীভাবে? তিনি বললেন: ফিকহ হলো প্রশ্ন ও উত্তরের সমষ্টি। তিনিই এককভাবে প্রশ্নসমূহ উদ্ভাবন করেছেন, ফলে ইলমের অর্ধেক তাঁর অধিকারে চলে এসেছে। এরপর তিনি সবগুলোর জবাব দিয়েছেন। তাঁর বিরোধীরাও দাবি করে না যে তিনি সব ক্ষেত্রে ভুল করেছেন। সুতরাং তাঁরা যেগুলোতে একমত হয়েছেন সেগুলোকে বিরোধপূর্ণ বিষয়ের বিপরীতে রাখলে ইলমের তিন-চতুর্থাংশ তাঁর অধিকারে চলে আসে এবং বাকি এক-চতুর্থাংশ মানুষের মাঝে সাধারণ থেকে যায়। ইবনে হাজার তাঁর 'আল-খাইরাতুল হিসান' নামক মানাকিব গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, শাফেয়ী বলেন: আমি ইমাম মালিককে জিজ্ঞাসা করলাম, আপনি কি আবু হানিফাকে দেখেছেন? তিনি বললেন: আমি এমন এক ব্যক্তিকে দেখেছি, যদি তিনি এই স্তম্ভটিকে সোনা প্রমাণ করে দেওয়ার জন্য আপনার সাথে বিতর্ক করতেন, তবে তিনি তাঁর দলিলে তা প্রমাণ করে দিতেন। ইমাম শাফেয়ী যখন বাগদাদে প্রবেশ করেন, তখন তিনি আবু হানিফার কবর জিয়ারত করেন এবং সেখানে দুই রাকাত নামাজ পড়েন। সেই নামাজে তিনি তকবিরের সময় হাত উত্তোলন করেননি। অন্য এক বর্ণনায় আছে: এই দুই রাকাত নামাজ ছিল ফজরের, এবং সেখানে তিনি কুনুত পড়েননি। তখন তাঁকে এই বিষয়ে জিজ্ঞেস করা হলে...