-10 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ ذِي النُّونِ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»وَبِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ أَبُو الْفَيْضِ وَيُقَالُ: الْفَيْضُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَذُو النُّونِ لَقَبٌ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُهُ ، وَيُقَالُ أَنَّ اسْمَهُ ثَوْبَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَذُو النُّونِ لَقَبٌ ، وَيُقَالُ: ذُو النُّونِ بْنُ أَحْمَدَ ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ السِّجْزِيُّ ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُهُ أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو الْفَيَّاضِ وَاسْمَهُ الْفَيْضُ ، أَخْبَرَنِي كَذَلِكَ عَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ الْوَرْثَانِيُّ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ الأَبْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ: ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْفَيَّاضِ ، وَاسْمُهُ الْفَيْضُ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيَّ الْحَافِظَ ، أَنْبَأَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ الْمَادَرَائِيُّ ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي أَعْيَانِ الْمَوَالِي فَذَكَرَ فِيهِ: وَمِنْهُمْ ذُو النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِخْمِيمِيُّ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، وَكَانَ أَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ نُوبِيًّا رَئِيسَ الْقَوْمِ وَالْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ ، وَالْمَقْبُولَ عَلَى جَمِيعِ الأَلْسِنَةِ ، وَأَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ عَنْ عُلُومِ الأَحْوَالِ وَالْمُنَازَلاتِ، لَهُ السِّيَاحَاتُ الْمَشْهُورَةُ وَالرِّيَاضِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ ، وَذُو النُّونِ مِنْ أَهْلِ أَخْمِيمَ، نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي مِصْرَ ، وَدَخَلَ ذُو النُّونِ الْعِرَاقَ فَدَخَلَ بَغْدَادَ، وَلَمْ يُقِمْ بِهَا كَثِيرًا وَنَزَلَ.......
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، حُمِلَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ عَلَى الْبَرِيدِ مِنْ مِصْرَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ ، وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُتَوَكِّلِ أَهْلَ الْوَرَعِ بَكَى ، وَقَالَ: إِذَا ذُكِرَ أَهْلُ الْوَرَعِ فَجَهْلا بِذِي النُّونِ، وَكَانُوا أَرْبَعَ إِخْوَةٍ: ذُو النُّونِ ، وَذُو الْكِفْلِ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ ، وَعَبْدُ الْبَارِئِ ، وَكَانَ أَهْلُ مِصْرَ يُسَمُّونَهُ الزِّنْدِيقَ، فَلَمَّا مَاتَ أَظَلَّتِ الطَّيْرُ جِنَازَتَهُ فَاحْتَرَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْرَهُ ، وَلَمَّا مَرِضَ ذُو النُّونِ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قِيلَ لَهُ: مَا تَشَتْهِي؟ قَالَ: أَنْ أَعْرِفَهُ قَبْلَ مَوْتِي بِلَحْظَهٍ، وَلَمَّا مَاتَ وُجِدَ عَلَى قَبْرِهِ مَكْتُوبٌ: مَاتَ ذُو النُّونِ حَبِيبُ اللَّهِ مِنَ الشَّرَقِ قَتِيلُ اللَّهِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحُلْوَانِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى: ذُو النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَخْمِيمِيُّ ، الزَّاهِدُ يُكَنَّى أَبَا الْفَيْضِ، وَكَانَ حَكِيمًا فَصِيحًا وَأَصْلُهُ مِنَ النُّوبَةِ ، وَكَانَ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى مِصْرَ، يُقَالُ لَهَا: أَخْمِيمُ ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَرْدَعِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْخِرَقِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، وَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَقْرَبُ إِلَى الْكُفْرِ؟ قَالَ: ذُو فَاقَةٍ لا صَبْرَ لَهُ.
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْجَلاءِ يَقُولُ: لَقِيتُ سِتَّ مِائَةِ شَيْخٍ مَا لَقِيتُ فِيهِمْ مِثْلَ أَرْبَعَةٍ ذَا النُّونِ ، وَقَالَ ذُو النُّونِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ حُكْمٌ لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى أَحَدٍ.
سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَّاصَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ السَّمَاعِ ، فَقَالَ: رَسُولُ حَقٍّ جَاءَ يُزْعِجُ إِلَى حَقٍّ، فَمَنْ أَصْغَى إِلَيْهِ بِحَقٍّ تَحَقَّقَ ، وَمَنْ أَصْغَى إِلَيْهِ بِنَفْسٍ تَزَنْدَقَ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّقَّاشَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ: مَنْ جَهِلَ قَدْرَهُ هَتَكَ سِتْرَهُ.
وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ رَشِيقٍ ، سَمِعْتُ أَبَا دُجَانَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ: لا تَسْكُنُ الْحِكْمَةُ مَعِدَةً مُلِئَتْ بِطَعَامٍ.
سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُقَابِلٍ الْبَغْدَادِيَّ ، يَقُولُ: لَمَّا دَخَلَ ذُو النُّونِ بَغْدَادَ دَخَلَ عَلَيْهِ صُوفِيَّةُ بَغْدَادَ وَمَعَهُمْ قَوَّالٌ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنُ لَهُ حَتَّى يَقُولَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ الْقَوَّالُ:
صَغِيرُ هَوَاكَ عَذَّبَنِي
… فَكَيْفَ بِهِ إِذَا احْتَنَكَا
وَأَنْتَ جَمَعْتَ مِنْ رُوحِي
… هَوَاءً قَدْ كَانَ مُشْتَرَكَا
أَمَا تَرْثِي لِمُكْتَئِبٍ
… إِذَا ضَحِكَ الْخَلِيُّ بَكَى
قَالَ: فَقَامَ ذُو النُّونِ وَتَوَاجَدَ وَطَالَ تَوَاجُدُهُ ، ثُمَّ قَعَدَ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ يَتَوَاجَدُ ، فَقَالَ لَهُ ذُو النُّونِ: وَالَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ فَقَعَدَ الرَّجُلُ ، وَقَالَ ذُو النُّونِ: مَنْ كَانَ فِي تَوْحِيدِهِ نَاظِرٌ إِلَى نَفْسِهِ لَمْ يُنْجِهِ تَوْحِيدُهُ مِنَ النَّارِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ ابْنُ رَشِيقٍ الْمِصْرِيُّ ، إِجَازَةً عَنْ جَبَلَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، قَالَ: مَاتَ ذُو النُّونِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ انْتُهِيَ مِنْ طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.
وَبِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْمَالِينِيِّ ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيقٍ الأَخْمِيمِيَّ بِهَا قَالَ: الْمُهَاجِرُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الأَخْمِيمِيُّ، قَالَ: قَالَ ذُو النُّونِ: ثَلاثُ خِصَالٍ مِنَ الْكَرَمِ حُسْنُ الْمَحْضَرِ ، وَاحْتِمَالُ الزَّلَّةِ ، وَقِلَّةُ الْمَلامَةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ السَّرَخْسِيُّ ، بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ وَفِي يَدِهِ الْغُلُّ وَفِي رِجْلَيْهِ الْقَيْدُ، وَهُوَ يُسَاقُ إِلَى الْمُطْبَقِ وَالنَّاسُ يَبْكُونَ حَوْلَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ تَعَالَى هَذَا مِنْ عَطَايَاهُ وَكُلُّ فِعَالِهِ عَذْبٌ حَسَنٌ طَيِّبٌ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
لَكَ مِنْ قَلْبِي الْمَكَانُ الْمَصُونُ
… كُلَّ يَوْمٍ عَلَيَّ فِيكَ يَهُونُ
لَكَ عَزْمٌ بِأَنْ أَكُونَ قَتِيلا فِيكَ
… فَالصَّبْرُ عَنْكَ مَا لا يَكُونُ
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو دُجَانَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَافِرِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: أَمَا إِنَّهُ مِنَ الْحُمْقِ الْتِمَاسُ الإِخْوَانِ بِغَيْرِ الْوَفَاءِ ، وَطَلَبُ الآخِرَةِ بِالرِّئَاسَةِ ، وَمَوَدَّةُ النِّسَاءِ بِالْغِلْظَةِ.
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُحَرَّمِيُّ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَهُوَ دَاخِلٌ إِلَى الْحَبْسِ يَقُولُ: الْحَسَدُ دَاءٌ لا يَبْرَأُ وَحَسْبُ الْحَسُودِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَلْقَى ، وَدَخَلَ الْحَبْسَ.
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ: سُئِلَ ذَا النُّونِ عَنِ الْمَحَبَّةِ؟ فَقَالَ: قُرْبُ الْقَلْبِ مِنَ الْمَحْبُوبِ عَلَى الطَّمَأْنِينَةِ وَالشُّكُورِ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ جَمِيلٍ أَبَا عَلِيٍّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: مَنْ رَاقَبَ الْعَوَاقِبَ سَلِمَ.
انْتُهِيَ مِنَ الأَرْبَعِينَ لِلْمَالِينِيِّ ، تَمَّ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
-১০ - এবং তাঁর সনদে যুন-নুন থেকে, তিনি লায়স ইবনে সাদ থেকে, তিনি নাফে থেকে, তিনি ইবনে ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন:
"দুনিয়া মুমিনের জন্য কারাগার এবং কাফিরের জন্য জান্নাত।"এবং আবু আব্দুর রহমান আস-সুলামী পর্যন্ত তাঁর সনদে তিনি বলেন: যুন-নুন আল-মিসরি আবু আল-ফায়জ, আর বলা হয়: আল-ফায়জ ইবনে ইব্রাহিম, এবং যুন-নুন হলো তাঁর উপাধি। একইভাবে আবু ইয়াকুব ইউসুফ ইবনে আহমদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-বাগদাদী, যিনি তাঁর সঙ্গী ছিলেন, উল্লেখ করেছেন। আরও বলা হয় যে, তাঁর নাম সাওবান ইবনে ইব্রাহিম এবং যুন-নুন উপাধি। আবার বলা হয়: যুন-নুন ইবনে আহমদ; এভাবেই আব্দুল্লাহ ইবনে আতা আস-সিজযি উল্লেখ করেছেন। এবং তাঁর সঙ্গী আবু ইয়াকুব ইউসুফ ইবনে আহমদ আল-বাগদাদী উল্লেখ করেছেন যে, তাঁর উপনাম (কুনিয়া) আবু আল-ফাইয়াদ এবং নাম আল-ফায়জ; আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে বকর আল-ওয়ারসানি তাঁর সূত্রে আমাকে তেমনই সংবাদ দিয়েছেন।
ইব্রাহিম ইবনে হাম্মাদ আল-আবহারী আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ইয়াকুব ইবনে ইব্রাহিম আল-বাগদাদী আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: যুন-নুন আল-মিসরির উপনাম আবু আল-ফাইয়াদ এবং নাম আল-ফায়জ। আমি হাফিজ আলী ইবনে ওমর আদ-দারা কুতনীকে বলতে শুনেছি, আল-হাসান ইবনে আহমদ ইবনে আলী আল-মাদুরায়ী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আবু ওমর আল-কিন্দি তাঁর কিতাবে সম্ভ্রান্ত মুক্তদাসদের আলোচনায় আমার সামনে পাঠ করেছেন, সেখানে তিনি উল্লেখ করেছেন: এবং তাঁদের মধ্যে যুন-নুন ইবনে ইব্রাহিম আল-ইখমিমি কুরাইশদের একজন মুক্তদাস ছিলেন। তাঁর পিতা ইব্রাহিম ছিলেন নুবিয়ার অধিবাসী, জনগণের নেতা এবং নির্ভরযোগ্য ব্যক্তি, যার কথা সকল পক্ষ গ্রহণ করত। তিনি আধ্যাত্মিক অবস্থা ও সাধনার জ্ঞানসমূহে প্রথম পরিবর্তন আনয়নকারী। তাঁর প্রসিদ্ধ পর্যটন ও সুপরিচিত আত্মশুদ্ধির সাধনা রয়েছে। যুন-নুন মিশরের একটি এলাকা ইখমিমের অধিবাসী ছিলেন। যুন-নুন ইরাকে প্রবেশ করে বাগদাদে গিয়েছিলেন, তবে সেখানে বেশিদিন অবস্থান করেননি এবং তিনি অবতরণ করেছিলেন...
দুইশত চুয়াল্লিশ হিজরি সনে ডাকযোগে তাঁকে মিশর থেকে মুতাওয়াক্কিলের কাছে নিয়ে যাওয়া হয়। তিনি তাঁর দরবারে প্রবেশ করে তাঁকে উপদেশ দেন। মুতাওয়াক্কিলের সামনে যখন তাকওয়াবানদের কথা আলোচিত হতো, তখন তিনি কাঁদতেন এবং বলতেন: যখন তাকওয়াবানদের কথা আলোচিত হয়, তখন যুন-নুনের ব্যাপারে অবজ্ঞা করাটা অজ্ঞতা মাত্র। তাঁরা চার ভাই ছিলেন: যুন-নুন, যুল-কিফল, আব্দুল খালিক এবং আব্দুল বারী। মিশরের মানুষ তাঁকে যিনদীক (ধর্মদ্রোহী) বলত। কিন্তু যখন তিনি মারা গেলেন, তখন পাখি তাঁর জানাজার ওপর ছায়া দান করেছিল। এরপর থেকে মানুষ তাঁর কবরের প্রতি সম্মান প্রদর্শন করতে শুরু করে। যুন-নুন যখন অন্তিম রোগে আক্রান্ত হলেন, তখন তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কী আকাঙ্ক্ষা করেন? তিনি বললেন: মৃত্যুর এক মুহূর্ত আগেও যেন আমি তাঁকে (আল্লাহকে) চিনতে পারি। যখন তিনি মারা গেলেন, তখন তাঁর কবরের ওপর লেখা পাওয়া গেল: আল্লাহর প্রিয়পাত্র যুন-নুন মারা গেছেন, যিনি আল্লাহর তৃষ্ণায় (প্রেমে) কাতর ও আল্লাহর জন্য উৎসর্গীকৃত। আমি বাগদাদে আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আল-হুলওয়ানিকে বলতে শুনেছি: আবু সাদ আব্দুর রহমান ইবনে আহমদ ইবনে ইউনুস ইবনে আব্দুল আলা বলেছেন: যুন-নুন ইবনে ইব্রাহিম আল-ইখমিমি, এই যাহেদ (সংসারত্যাগী)-এর উপনাম ছিল আবু আল-ফায়জ। তিনি প্রজ্ঞাবান ও সুবক্তা ছিলেন এবং তাঁর মূল শেকড় ছিল নুবিয়াতে। তিনি মিশরের ইখমিম নামক একটি গ্রামের অধিবাসী ছিলেন। তিনি দুইশত পঁয়তাল্লিশ হিজরি সনের যিলকদ মাসে মৃত্যুবরণ করেন। আমি আলী ইবনে সাঈদকে বলতে শুনেছি: আমি আহমদ ইবনে আলী আল-বারদাঈকে বলতে শুনেছি: আমি আবু আলী আল-خিরাকিকে বলতে শুনেছি: আমি ইউসুফ ইবনে আল-হুসাইনকে বলতে শুনেছি: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি, তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: কোন মানুষ কুফরের সবচেয়ে নিকটবর্তী? তিনি বললেন: সেই অভাবগ্রস্ত যার ধৈর্য নেই।
আমি আব্দুল্লাহ ইবনে আলীকে বলতে শুনেছি: আমি মুহাম্মদ ইবনে দাউদকে বলতে শুনেছি: আমি ইবনে আল-জালাকে বলতে শুনেছি: আমি ছয়শত শায়খের সাথে সাক্ষাৎ করেছি, কিন্তু তাঁদের মধ্যে যুন-নুনের মতো চারজনকেও পাইনি। যুন-নুন বলেছেন: যার নিজের ওপর নিজের নিয়ন্ত্রণ নেই, তার জন্য অন্য কারো ওপর হুকুম জারি করা বৈধ নয়।
আমি আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে বকরকে বলতে শুনেছি: আমি মুহাম্মদ ইবনে আহমদ ইবনে ইয়াকুবকে বলতে শুনেছি: আমি মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-খাওয়াসকে বলতে শুনেছি: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি—তাঁকে সামা’ (আধ্যাত্মিক শ্রবণ) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, তিনি বললেন: এটি সত্যের পক্ষ থেকে আসা এক বার্তাবাহক যা সত্যের দিকে ধাবিত করে; সুতরাং যে হকের সাথে তা শুনল সে সত্য লাভ করল, আর যে প্রবৃত্তির টানে শুনল সে যিনদীক হয়ে গেল।
আমি হাফিজ আলী ইবনে ওমরকে বলতে শুনেছি: আমি আন-নাক্কাশকে বলতে শুনেছি: আমি ইউসুফ ইবনে আল-হুসাইনকে বলতে শুনেছি: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি: যে ব্যক্তি নিজের মর্যাদা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে, সে নিজের আবরণ বা মর্যাদা উন্মোচন করে ফেলে।
আমি আলী ইবনে ওমরকে বলতে শুনেছি: আমি ইবনে রাশিদকে বলতে শুনেছি: আমি আবু দুজানাকে বলতে শুনেছি: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি: যে পেট খাবারে পূর্ণ থাকে, সেখানে প্রজ্ঞা বাস করে না।
আমি আব্দুল ওয়াহিদকে বলতে শুনেছি: আমি আহমদ ইবনে মুকাবিল আল-বাগদাদীকে বলতে শুনেছি: যুন-নুন যখন বাগদাদে প্রবেশ করেন, তখন বাগদাদের সুফিরা এক কাওয়ালসহ (গায়ক) তাঁর কাছে আসেন। তাঁরা বললেন: আপনি কি তাকে গাওয়ার অনুমতি দেবেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তখন গায়ক বলল:
তোমার প্রেমের সামান্য অংশই আমাকে যন্ত্রণা দিয়েছে
… তবে যখন তা পূর্ণতা পাবে তখন কী দশা হবে!
তুমি আমার আত্মা থেকে সেই সকল প্রেমকে একত্রিত করেছ
… যা ইতিপূর্বে সর্বত্র ছড়িয়ে ছিল।
তুমি কি সেই শোকাতুরের প্রতি দয়া করবে না
… যখন নিশ্চিন্ত মানুষ হাসে তখন সে কাঁদে।
বর্ণনাকারী বলেন: তখন যুন-নুন দাঁড়িয়ে গেলেন এবং তাঁর মধ্যে আধ্যাত্মিক ভাবাবেগ (তাওয়াজুদ) সৃষ্টি হলো এবং তা দীর্ঘক্ষণ স্থায়ী হলো। তারপর তিনি বসলেন। তখন অন্য এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে আধ্যাত্মিক ভাবাবেগ প্রকাশ করতে চাইল। যুন-নুন তাকে বললেন: "যিনি তোমাকে দেখেন যখন তুমি (ইবাদতে) দাঁড়াও।" তখন লোকটি বসে পড়ল। যুন-নুন বললেন: যার তাওহীদের মধ্যে নিজের নফসের দিকে দৃষ্টি থাকে, তার তাওহীদ তাকে জাহান্নামের আগুন থেকে মুক্তি দেবে না। তিনি দুইশত আটচল্লিশ হিজরি সনে মৃত্যুবরণ করেন।
শেখ ইবনে রাশিদ আল-মিসরি আমাকে জাবালা ইবনে মুহাম্মদ আস-সাদাফি থেকে ইজাযত সূত্রে সংবাদ দিয়েছেন, আব্দুল্লাহ ইবনে সাঈদ ইবনে কাসীর ইবনে উফাইর আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: যুন-নুন দুইশত পঁয়তাল্লিশ হিজরি সনে মৃত্যুবরণ করেন। আবু আব্দুর রহমান আস-সুলামীর 'তাবাকাতুস সুফিয়া' থেকে সমাপ্ত।
এবং আবু সাঈদ আল-মালিনী পর্যন্ত পূর্বোক্ত সনদে, আমি সেখানে আবু হাফস মুয়ায ইবনে উবাইদুল্লাহ ইবনে আতীক আল-ইখমিমিকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: আল-মুহাজির ইবনে মুসা ইবনে সুলাইমান আল-ইখমিমি বলেছেন: যুন-নুন বলেছেন: তিনটি বৈশিষ্ট্য আভিজাত্যের পরিচায়ক: সুন্দর সাহচর্য, অন্যের ত্রুটি সহ্য করা এবং কম তিরস্কার করা।
আবু বকর মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ আর-রাজি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি মক্কায় ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আস-সারাখসিকে বলতে শুনেছি: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি—এমতাবস্থায় যে তাঁর হাতে হাতকড়া এবং পায়ে বেড়ি ছিল, তাঁকে কারাগারের দিকে নিয়ে যাওয়া হচ্ছিল এবং মানুষ তাঁর চারপাশে কাঁদছিল—আর তিনি বলছিলেন: এটি আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে দান, এটি তাঁর উপহারসমূহর অন্তর্ভুক্ত; তাঁর সকল কাজই মিষ্ট, সুন্দর এবং উত্তম। অতঃপর তিনি আবৃত্তি করলেন:
আমার অন্তরে তোমার জন্য সংরক্ষিত স্থান রয়েছে
… তোমার জন্য প্রতিদিন আমার ওপর যা অতিবাহিত হয় তা অতি সহজ।
তোমার ইচ্ছাই এই যে আমি তোমার প্রেমে নিহত হই
… সুতরাং তোমার থেকে ধৈর্য ধরা আমার পক্ষে অসম্ভব।
আবু মুহাম্মদ আল-হাসান ইবনে রাশিদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আবু দুজানা আহমদ ইবনে ইব্রাহিম আল-মাআফিরি আমাকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি: আনুগত্য বা বিশ্বস্ততা ছাড়া বন্ধু অন্বেষণ করা, পদের মোহে আখেরাত অন্বেষণ করা এবং কঠোরতার মাধ্যমে নারীদের ভালোবাসা অন্বেষণ করা বোকামির অন্তর্ভুক্ত।
আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে সুলাইমান আল-মুহাররমি আস-সুফি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, ইব্রাহিম ইবনে আব্দুস সামাদ আল-হাশিমী আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি যুন-নুনকে কারাগারে প্রবেশের সময় বলতে শুনেছি: হিংসা এমন এক ব্যাধি যা সারে না, আর হিংসুকের মন্দের জন্য সে যা ভোগ করে তাই যথেষ্ট; এরপর তিনি কারাগারে প্রবেশ করলেন।
আবু বকর আহমদ ইবনে ইয়াকুব আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আহমদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে মায়মুন আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: যুন-নুনকে মহব্বত (প্রেম) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল? তিনি বললেন: প্রশান্তি ও কৃতজ্ঞতার সাথে অন্তরের মাহবুবের (প্রিয়তমের) নিকটবর্তী হওয়া।
আহমদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে হারুন আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি আবু আলী আল-হুসাইন ইবনে জামিলকে বলতে শুনেছি: আমি ইউসুফ ইবনে আল-হুসাইনকে বলতে শুনেছি: আমি যুন-নুনকে বলতে শুনেছি: যে পরিণতির দিকে লক্ষ্য রাখে, সে নিরাপদ থাকে।
মালিনীর 'আল-আরবাঈন' থেকে সমাপ্ত। এটি সম্পন্ন হলো এবং সমস্ত প্রশংসা জগতসমূহের প্রতিপালক আল্লাহর জন্য, আর আমাদের নেতা মুহাম্মদ এবং তাঁর পরিবারবর্গ ও সঙ্গীদের ওপর অনেক অনেক দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক।