6 - أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرَيْدٍ، ثنا الْعُكْلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه رَكْبًا فِي سَفَرٍ لَيْلا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَجُلا يُنَادِيهِمْ: مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَقْبَلْنَا مِنَ الْفَجِّ الْعَمِيقِ.
فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْبَيْتُ الْعَتِيقُ.
فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فِيهِمْ لَعَالِمًا، فَأَمَرَ رَجُلا يُنَادِيهِمْ:
أَيُّ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] .حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ، قَالَ: نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْكَمُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [النحل: 90] .
فَقَالَ: نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَجْمَعُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7} وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7-8] .
فَقَالَ عُمَرُ: نَادِهِمْ، أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْزَنُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] الآيَةَ، فقَالَ عُمَرُ: نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَرْجَى؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] .
الآيَةَ، قَالَ عُمَرُ: نَادِهِمْ، أَفِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ
أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَابِيُّ، أنبا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليهما السلام، لَمَّا قُتِلَ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ ثُمَّ أُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا يَحْيَى هَذَا عَمَلُكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ ثَوَابَ عَمَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.
قَالَ: فَرَأَى يَحْيَى إِلَى ثَوَابِ عَمَلِهِ، فَإِذَا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: يَا يَحْيَى هَذَا عَمَلُكَ، وَهَذَا ثَوَابُهُ ، فَأَيْنَ نَعْمَائِي عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُ عز وجل لِمَلائِكَتِهِ: أَخْرِجُوا نَعْمَائِي عَلَيْهِ، فَأَخْرَجُوا نِعْمَةً وَاحِدَةً مِنْ نِعَمِهِ، فَإِذَا قَدِ اسْتَوْعَبَتْ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ وَالثَّوَابَ، فَقَالَ يَحْيَى: مَا هَذِهِ النِّعْمَةُ الْجَلِيلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي قَدِ اسْتَوْعَبَتْ عَمَلِي وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ ثَوَابِهِ؟ فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: يَا يَحْيَى هَذِهِ النِّعْمَةُ الْجَلِيلَةُ، قَالَ: فَخَرَّ يَحْيَى لِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِلَهِي جَازِنِي بِرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ لا بِعَمَلِي.
وَبِهِ قَالَ: أنبا الدَّيْنَوَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الأَوَّابَ الْحَفِيظَ الَّذِي إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَصَبْتُ فِي مَجْلِسِي هَذَا آخِرَهُ وَاللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، إِذْنًا، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، إِذْنًا عَنْ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ صَالِحٍ، وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ فُورَجَةَ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِيَ الْمَوَازِينِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ الْحَبَّارِ، يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، وَإِذَا بِفَقِيرٍ وَاقِفٍ وَبِيَدِهِ كُوزٌ وَرَكْوَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا سَيِّدِي تَقَرَّبَ أُنَاسٌ إِلَيْكَ مُتَقَرِّبُونَ بِذَبَائِحِهِمْ وَقُرْبَانِهِمْ، وَلَسْتُ أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي.
فَشَهِقَ شَهْقَةً وَمَاتَ.
وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ، أَنَّهُ حَكَى عَنْ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: وُصِفَ لِي شَابٌّ مِنَ الْمُرِيدِينَ ، فَقَصَدْتُهُ وَلَقِيتُهُ وَهُوَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا ذَا النُّونِ.
فَقُلْتُ: وَمِمَّنْ عَرَفْتَ أَنِّي ذُو النُّونِ؟ قَالَ: عَرَفْتُكَ بِفُنُونِ تَوَاتُرِ الْمَعْرِفَةِ ، فَاتَّصَلَتِ الْمَعْرِفَةُ بِالأَنْوَارِ فَعَرَفْتُكَ بِمَعْرِفَةِ الْجَبَّارِ.
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَوَجَدْتُهُ حَكِيمًا.
قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ وَسَبَقَنِي، فَلَمَّا كَانَ بِمَنًى لَقِيتُهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ وَالنَّاسُ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ عز وجل بِقُرْبَانِهِمْ وَهُوَ مُطْرِقٌ، قَالَ ذُو النُّونِ: وَأَنَا أَرْقُبُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ تَقَرَّبُوا إِلَيْكَ بِقُرْبَانِهِمْ، وَأَنَا لا أَجِدُ قُرْبَانًا غَيْرَ نَفْسِي، وَإِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَبْحِ نَفْسِي فَتَقَبَّلْ مِنِّي، ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى حَلْقِهِ فَخَطَّ فِيهِ خَطًّا كَمَا يَفْعَلُ بِالسِّكِّينِ فَخَرَّ سَاقِطًا، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا قَدْ فَارَقَ رُوحَهُ.
وَأَخْبَرَ مُحَمَّدٌ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، أنبا مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ السِّجْزِيُّ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَرِمِيسِينِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الْمُشَدُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تُرَابٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَبَا ثَابِتٍ الْخَطَّابَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: رَأَيْتُ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ فِي يَوْمِ عِيدِ أَضْحَى، وَقَدْ شَمَّ رِيحَ الْقُتَارِ، فَدَخَلَ إِلَى زُقَاقٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيْكَ بِقُرْبَانِهِمْ، وَأَنَا أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِطُولِ الْحُزْنِ ، كَمْ تَتْرُكُنِي أَتَرَدَّدُ فِي أَزِقَّةِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا، قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ وَحُمِلَ فَدَفَنَّاهُ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ ، أَيْضًا، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْشَادٍ الْفَقِيهِ النَّيْسَابُورِيِّ، أَنَّ عَجُوزًا بِالْبَصْرَةِ كَانَتْ لَهَا دَجَاجَةٌ لَمْ تَمْلِكْ غَيْرَهَا وَأَدْرَكَهَا يَوْمُ النَّحْرِ فَذَبَحَتْهَا، وَقَالَتْ: إِلَهِي لَوْلا أَنَّكَ نَهَيْتَنِي عَنْ قَتْلِ نَفْسِي لَذَبَحْتُ نَفْسِي لَكَ مَكَانَ هَذِهِ الدَّجَاجَةِ، فَرَأَى الْحَسَنُ فِي الْيَوْمِ أَنَّ اللَّه قَدْ قَبِلَ قَرَابِينَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لأَجْلِ قُرْبَانِ تِلْكَ الْعَجُوزِ.
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ، أنبا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْدَانِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، أنبا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزَّازُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَكَزَنِي رَجُلٌ بِمِرْفَقِهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا صَالِحٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّهُ شُهِدَ هَذَا الْمَوْسِمَ شَرٌّ مِنِّي وَمِنْكَ فَبِئْسَ مَا ظَنَنْتَ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْدَانِيُّ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْأَزْدِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: صَامَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، قَامَ لَيْلَهَا وَصَامَ نَهَارَهَا، وَكَانَ يَبْكِي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَتَقُولُ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ قَتَلْتَ قَتِيلا؟ فَيَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعْتُ بِنَفْسِي، قَالَ: فَإِذَا أَصْبَحَ كَحَّلَ عَيْنَيْهِ، وَدَهَنَ رَأْسَهُ، وَبَرَقَ شَفَتَيْهِ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَأَخَذَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ عَامِلُ الْكُوفَةِ يُرِيدُهُ عَلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ وَأَبَى، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ جِئَ بِقَيْدٍ لِيُقَيِّدَهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ خَصْمَانِ فَقَعَدَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُمَا وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا، قَالَ: وَقِيلَ لِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ: إِنَّكَ لَوْ نَثَرْتَ لَحْمَهُ لَمْ يَلِ لَكَ عَمَلا فَخَلِّ عَنْهُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عُمَرُ بْنُ اللَّيْثِ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، كِتَابًا مِنْ أَصْبَهَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا زُرْعَةَ، مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي عز وجل: يَا أَبَا زُرْعَةَ إِنِّي لأُوتَى بِالطِّفْلِ فَآمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَكَيْفَ بِمَنْ حَفِظَ السُّنَنَ عَلَى عِبَادِي، تَبَوَّأْ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ، وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يُصَلِّي بِالْمَلائِكَةِ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا زُرْعَةَ بِمَاذَا نِلْتَ ، أَنْتَ تُصَلِّي قَالَ: بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ.
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْبَرْدَانِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ غَالِبِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُبَارَكِ الْمُقْرِئُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، يَقُولُ: رَأَيْت يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ بِوَاسِطَ وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ عَيْنَيْنِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا خَالِدٍ، مَا فَعَلَتِ الْعَيْنَانِ الْجَمِيلَتَانِ؟ قَالَ: ذَهَبَ بِهِمَا بُكَاءُ الأَسْحَارِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، كِتَابَةً، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ الأَنْبَارِيُّ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانٍ الْبَرْذَعِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزْوَةٍ إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ الْعَتَمَةِ فَصَلَّوْا، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقُلْتُ: لأَرْمُقَنَّ عَمَلَهُ، فَأَلْتَمِسُ غَفْلَةَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ وَثَبَ، فدخل غيضة قريبا منا، ودخلت على إثره، فتوضأ، ثم قام يصلي، وجاء أسد حتى دنى،: هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَالَ: وَصَعِدْتُ فِي شَجَرَةٍ، قَالَ: فَتُرَاهُ الْتَفَتَ أَوْ عَدَّهُ جَرْوًا حَتَّى سَجَدَ، فَقُلْتُ: الآنَ يَفْتَرِسُهُ وَلا شَيْءَ، فَجَلَسَ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمّ قَالَ: أَيُّهَا السَّبُعُ اطْلُبِ الرِّزْقَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَوَلَّى، وَإِنَّ لَهُ لَزَئِيرًا، أَقُولُ: تَصْدَعُ الْجِبَالُ مِنْهُ، قَالَ: فَمَا زَالَ كَذَلِكَ يُصَلِّي حَتَّى كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ وَمِثْلِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ كَأَنَّهُ بَاتَ عَلَى الْحَشَايَا وَأَصْبَحْتُ وَبِي مِنَ الْفَتْرَةِ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَالِمٌ.
৬ - আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ, তিনি সংবাদ দিয়েছেন মুবারক বিন আব্দুল জাব্বার থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন আহমাদ বিন আলী আল-বাগদাদী থেকে মিসরে, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন আল-হুসাইন বিন দুরাইদ থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আল-উক্লী থেকে, তিনি ইবনে আবী খালিদ থেকে, তিনি হাইসাম থেকে, তিনি মুজালিদ থেকে, তিনি আশ-শা’বী থেকে। তিনি বলেন: উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.) এক সফরে রাতের বেলা একদল আরোহীর দেখা পেলেন যাদের মধ্যে আব্দুল্লাহ বিন মাসউদ (রা.) ছিলেন। উমর (রা.) এক ব্যক্তিকে আদেশ দিলেন তাদের ডাক দিয়ে জিজ্ঞেস করতে: এই কাফেলা কোথা থেকে এসেছে? আব্দুল্লাহ বিন মাসউদ উত্তর দিলেন: আমরা সুদূর গিরিপথ থেকে এসেছি।
তিনি জিজ্ঞেস করলেন: তোমরা কোথায় যাওয়ার সংকল্প করেছ? আব্দুল্লাহ বললেন: প্রাচীন ঘর (বাইতুল আতিক বা কাবা)-এ।
উমর (রা.) বললেন: নিশ্চয়ই তাদের মধ্যে একজন বড় আলেম রয়েছেন। অতঃপর তিনি এক ব্যক্তিকে নির্দেশ দিলেন তাদের ডাক দিয়ে জিজ্ঞেস করতে:
কুরআনের কোন আয়াতটি সর্বশ্রেষ্ঠ? আব্দুল্লাহ উত্তর দিলেন: {আল্লাহ, তিনি ছাড়া কোনো সত্য ইলাহ নেই, তিনি চিরঞ্জীব, সর্বসত্তার ধারক} [সূরা আল-বাকারা: ২৫৫]।যতক্ষণ না তিনি আয়াতটি শেষ করলেন। তিনি বললেন: তাদের ডাক দাও, কুরআনের কোন আয়াতটি সবচেয়ে বেশি সুপ্রতিষ্ঠিত ও ফয়সালামূলক? ইবনে মাসউদ বললেন: {নিশ্চয়ই আল্লাহ ন্যায়পরায়ণতা ও ইহসানের (সদাচরণের) নির্দেশ দেন} [সূরা আন-নাহল: ৯০]।
তিনি বললেন: তাদের ডাক দাও, কুরআনের কোন আয়াতটি সবচেয়ে বেশি ব্যাপক? ইবনে মাসউদ বললেন: {অতঃপর কেউ অণু পরিমাণ নেক আমল করলে তা দেখবে {৭} আর কেউ অণু পরিমাণ মন্দ আমল করলে তাও দেখবে} [সূরা আয-যিলযাল: ৭-৮]।
উমর (রা.) বললেন: তাদের ডাক দাও, কুরআনের কোন আয়াতটি সবচেয়ে বেশি দুঃখ-শোকের? ইবনে মাসউদ বললেন: {তোমাদের আকাঙ্ক্ষাও নয় এবং আহলে কিতাবদের আকাঙ্ক্ষাও নয়; যে মন্দ কাজ করবে তাকে তার প্রতিফল দেওয়া হবে} [সূরা আন-নিসা: ১২৩] আয়াতের শেষ পর্যন্ত। উমর (রা.) বললেন: তাদের ডাক দাও, কুরআনের কোন আয়াতটি সবচেয়ে বেশি আশাব্যঞ্জক? ইবনে মাসউদ বললেন: {বলুন, হে আমার বান্দারা! যারা নিজেদের প্রতি জুলুম করেছ, তোমরা আল্লাহর রহমত থেকে নিরাশ হয়ো না} [সূরা আয-যুমার: ৫৩]।
আয়াতের শেষ পর্যন্ত। উমর (রা.) বললেন: তাদের ডাক দাও, তোমাদের মধ্যে কি আব্দুল্লাহ বিন মাসউদ আছেন? তিনি বললেন: হে আল্লাহ, হ্যাঁ।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আব্দুল্লাহ বিন আবী মুহাম্মাদ আল-বাবী, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আলী বিন ইব্রাহিম আল-আলাবী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবুল হাসান আল-মুআদ্দাল থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু মুহাম্মাদ আল-গাসসানী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর আদ-দ্বীনওয়ারী থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আব্দুল মুনইম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি ওয়াহাব বিন মুনাব্বিহ থেকে যে, ইয়াহইয়া বিন জাকারিয়া (আ.)-কে যখন হত্যা করা হলো, আল্লাহ তাঁর রূহকে ফিরিয়ে দিলেন, অতঃপর তাঁকে আল্লাহর দুই হাতের সামনে দাঁড় করানো হলো। আল্লাহ তাঁকে বললেন: হে ইয়াহইয়া, এই হলো তোমার আমল যা তুমি করেছ এবং আমি তোমাকে তোমার আমলের সওয়াব হিসেবে প্রত্যেকটির বদলে দশগুণ দান করেছি; প্রতিটি নেক কাজের দশগুণ প্রতিদান।
তিনি বলেন: ইয়াহইয়া তাঁর আমলের সওয়াবের দিকে তাকালেন এবং দেখলেন যে তাঁকে এমন সওয়াব দেওয়া হয়েছে যা কোনো চোখ দেখেনি, কোনো কান শুনেনি এবং কোনো মানুষের হৃদয়ে কখনো কল্পনাও আসেনি।
তিনি বলেন: মহান আল্লাহ বললেন: হে ইয়াহইয়া, এই তোমার আমল এবং এই তার সওয়াব, তাহলে তোমার প্রতি আমার নেয়ামতসমূহ কোথায়? মহান আল্লাহ তাঁর ফেরেশতাদের বললেন: তার ওপর আমার নেয়ামতসমূহ বের করো। অতঃপর তারা তাঁর নেয়ামতসমূহের মধ্য থেকে মাত্র একটি নেয়ামত বের করল, দেখা গেল তা তাঁর সকল আমল এবং সওয়াবকে পরিবেষ্টন করে নিয়েছে। ইয়াহইয়া বললেন: এই মহা সম্মানিত ও মহান নেয়ামতটি কী যা আমার আমল এবং তার দশগুণ সওয়াবকেও ছাড়িয়ে গেল? মহান আল্লাহ বললেন: হে ইয়াহইয়া, এটিই হলো মহা সম্মানিত নেয়ামত। তিনি বলেন: তখন ইয়াহইয়া তাঁর চেহারার ওপর সিজদায় লুটিয়ে পড়লেন এবং বললেন: হে আমার ইলাহ! আমাকে আপনার রহমত ও অনুগ্রহ দ্বারা প্রতিদান দিন, আমার আমল দ্বারা নয়।
আর এরই মাধ্যমে তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আদ-দ্বীনওয়ারী, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন আল-জাহম থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন ইয়াযীদ বিন হারুন থেকে, তিনি মুহাম্মাদ বিন মুসলিম থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আমর বিন দীনার থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ বিন উমর থেকে, তিনি বলেন: আমরা সেই ব্যক্তিকে 'আওয়াব হাফীজ' গণ্য করতাম, যে মজলিস থেকে উঠে দাঁড়ানোর সময় বলত: হে আল্লাহ! আমার এই মজলিসের শেষে আমি যা কিছু করেছি তা ক্ষমা করে দিন। আর একমাত্র আল্লাহই বিশ্বজগতের পালনকর্তা, এবং আল্লাহ মুহাম্মাদ (সা.) ও তাঁর বংশধরদের ওপর দরুদ ও সালাম বর্ষণ করুন।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মাদ বিন আবু বকর অনুমতিক্রমে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু আলী আল-হাসান বিন আহমাদ বিন আল-হাসান থেকে, তিনি আবু বকর মুহাম্মাদ বিন উবাইদ বিন সালিহ এর কিতাব থেকে প্রাপ্ত অনুমতিক্রমে, এবং আমাকে সংবাদ দেওয়া হয়েছে আবুল হাসান আলী বিন ফূরাজাহ থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মাদ বিন সালিহ থেকে, তিনি বলেন: আমি আবুল হাসান আস-সীরাওয়ানীকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: আমাকে আল-মাওয়াযীনী বলেছেন যে তিনি ইবনুল হাব্বারকে বলতে শুনেছেন: আমি কুরবানির দিন জামরাহর নিকট ছিলাম, সেখানে একজন ফকীর দাঁড়িয়ে ছিলেন যার হাতে একটি মাটির পাত্র ও চামড়ার থলে ছিল। তিনি বলছিলেন: হে আমার মনিব! মানুষজন তাদের পশু জবেহ ও কুরবানির মাধ্যমে আপনার নৈকট্য লাভ করছে, কিন্তু আমার কাছে নিজের প্রাণ ছাড়া আর কিছুর মালিকানা নেই।
অতঃপর তিনি এক দীর্ঘশ্বাস ছাড়লেন এবং মৃত্যুবরণ করলেন।
আবু সাঈদ আন-নাক্কাশ উল্লেখ করেছেন আবু আহমাদ উবাইদুল্লাহ বিন আবী আব্দুল্লাহ আল-জুরজানী থেকে, তিনি যুন-নূন আল-মিসরী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: আমার কাছে একজন মুরীদ যুবকের প্রশংসা করা হলো। আমি তাঁর উদ্দেশ্যে যাত্রা করলাম এবং মক্কার পথে তাঁর দেখা পেলাম। আমি তাঁকে সালাম দিলে তিনি বললেন: আপনার ওপর শান্তি বর্ষিত হোক, হে যুন-নূন।
আমি বললাম: আপনি কীভাবে জানলেন যে আমি যুন-নূন? তিনি বললেন: আমি আপনাকে চিনেছি পরিচিতির বিভিন্ন বিচ্ছুরণের মাধ্যমে, ফলে সেই পরিচিতি নূর বা আলোর সাথে যুক্ত হয়েছে এবং আমি আপনাকে চিনেছি মহাপরাক্রমশালী আল্লাহর পরিচয়ের মাধ্যমে।
তিনি বলেন: আমি তাকে কিছু মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম এবং তাকে প্রজ্ঞাবান পেলাম।
তিনি বলেন: এরপর আমি চলে গেলাম এবং তিনি আমার আগে বেড়ে গেলেন। মিনায় পৌঁছে আমি আবার তাঁর দেখা পেলাম, তিনি নীরব ছিলেন এবং মানুষ মহান আল্লাহর উদ্দেশ্যে কুরবানি দিয়ে তাঁর নৈকট্য চাচ্ছিল, আর তিনি মাথা নিচু করে ছিলেন। যুন-নূন বলেন: আমি তাঁকে পর্যবেক্ষণ করছিলাম কিন্তু তিনি তা টের পাননি। তিনি বলেন: এরপর তিনি আসমানের দিকে মাথা তুললেন এবং বললেন: নিশ্চয়ই এরা আপনার কাছে পশু কুরবানির মাধ্যমে নৈকট্য চাচ্ছে, কিন্তু আমি আমার নিজের প্রাণ ছাড়া অন্য কোনো কুরবানি পাচ্ছি না। আমি আমার প্রাণ জবেহ করার মাধ্যমেই আপনার নৈকট্য প্রার্থনা করছি, সুতরাং আমার পক্ষ থেকে তা কবুল করুন। এরপর তিনি তাঁর শাহাদাত আঙুল দিয়ে নিজের গলার দিকে ইশারা করে একটি রেখা টানলেন যেমনটি ছুরি দিয়ে করা হয়, অমনি তিনি মাটিতে লুটিয়ে পড়লেন। আমি তাঁর দিকে তাকিয়ে দেখলাম তিনি ইন্তেকাল করেছেন।
মুহাম্মাদ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি সংবাদ দিয়েছেন ইসমাইল বিন আবুল হাসান আস-সূফী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন হাফিজ মাসউদ বিন নাসের আস-সিজযী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবুল কাসিম আব্দুল আজিজ বিন আহমাদ আল-কারমীসীনী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর আল-মুশাদ্দ থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন ইউসুফ বিন আব্দুল্লাহ আল-আতাশী থেকে, তিনি বলেন: আমি আবু তুরাবকে বলতে শুনেছি—আর অন্য রেওয়ায়াতে আবু সাবিত আল-খাত্তাব থেকে—তিনি বলেন: আমি ইব্রাহিম বিন মুসাকে বলতে শুনেছি: আমি ঈদুল আযহার দিন ফাতহ আল-মাওসিলিকে দেখলাম, তিনি ভাজা গোশতের ঘ্রাণ পাচ্ছিলেন, এরপর তিনি একটি গলিতে প্রবেশ করলেন। আমি তাঁকে বলতে শুনলাম: যারা আপনার নৈকট্য চায় তারা তাদের কুরবানির মাধ্যমে আপনার নৈকট্য লাভ করেছে, আর আমি দীর্ঘস্থায়ী দুঃখ-বেদনার মাধ্যমে আপনার নৈকট্য প্রার্থনা করছি। আর কতকাল আপনি আমাকে দুনিয়ার গলিতে গলিতে এভাবে দুঃখী অবস্থায় ঘুরতে দেবেন? তিনি বলেন: এরপর তিনি মুর্ছা গেলেন এবং তাঁকে তুলে নিয়ে যাওয়া হলো। তিন দিন পর আমরা তাঁকে দাফন করলাম।
আবু সাঈদ আন-নাক্কাশ আরও উল্লেখ করেছেন আবু মনসুর মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ বিন হামশাদ আল-ফকীহ আন-নাইসাবুরী থেকে যে, বসরার এক বৃদ্ধার একটি মুরগি ছিল যা ছাড়া তাঁর আর কিছুই ছিল না। কুরবানির দিন আসার পর তিনি সেটি জবেহ করলেন এবং বললেন: হে আমার ইলাহ! আপনি যদি আমাকে নিজের প্রাণ হত্যা করতে নিষেধ না করতেন, তবে এই মুরগির পরিবর্তে আমি আপনার জন্য নিজেকেই জবেহ করতাম। হাসান বসরী সে দিন স্বপ্নে দেখলেন যে, সেই বৃদ্ধার কুরবানির বরকতে আল্লাহ বসরার সকল অধিবাসীর কুরবানি কবুল করে নিয়েছেন।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ আস-সিলাফী, তিনি সংবাদ দিয়েছেন হাফিজ আবু আলী আহমাদ বিন আল-বারদানী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মাদ বিন আলী বিন আল-ফাতহ থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন উবাইদুল্লাহ বিন ইব্রাহিম আল-কাযযায থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন জাফর বিন মুহাম্মাদ আল-خুলদী থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ বিন মাসরূক থেকে, আমাকে বর্ণনা করেছেন হারুন, আমাকে বর্ণনা করেছেন হারুন বিন সাউওয়ার, তিনি বলেন: আমি শুআইব বিন হারবকে বলতে শুনেছি: আমি যখন কাবা ঘরের তাওয়াফ করছিলাম, তখন এক ব্যক্তি তাঁর কনুই দিয়ে আমাকে ধাক্কা দিলেন। আমি ফিরে তাকিয়ে দেখি তিনি ফুদাইল বিন ইয়াদ। তিনি আমাকে বললেন: হে আবু সালিহ! আমি বললাম: লাব্বাইক, হে আবু আলী! তিনি বললেন: যদি আপনি মনে করেন যে এই হজের মৌসুমে আমার এবং আপনার চেয়ে অধম আর কেউ উপস্থিত হয়েছে, তবে আপনি বড়ই মন্দ ধারণা করেছেন।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ আস-সিলাফী, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ আল-বারদানী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবুল হুসাইন বিন আন-নাক্কুর থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর মুহাম্মাদ বিন আল-হাসান বিন আবদান আস-সাইরাফী থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আল-হুসাইন বিন ইসমাইল আল-মাহামিলী থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন ইয়াহইয়া বিন আব্দুল কারীম আল-আযদি থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন খালাফ বিন তামীম থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন যায়িদাহ বিন কুদামাহ থেকে, তিনি বলেন: মানসুর বিন আল-মুতামির চল্লিশ বছর রোজা রেখেছেন, তিনি সারা রাত ইবাদতে কাটাতেন এবং সারা দিন রোজা রাখতেন। তিনি সারা রাত কাঁদতেন, তাঁর মা তাঁকে বলতেন: হে বৎস! তুমি কি কাউকে হত্যা করেছ? তিনি বলতেন: আমি নিজের সাথে যা করছি তা আমি ভালো করেই জানি। তিনি বলেন: সকাল হলে তিনি চোখে সুরমা লাগাতেন, মাথায় তেল দিতেন, তাঁর ঠোঁট দুটি উজ্জ্বল করতেন এবং মানুষের সামনে বের হতেন। কুফার গভর্নর ইউসুফ বিন উমর তাঁকে বিচারকের পদ গ্রহণ করার জন্য পাকড়াও করলেন কিন্তু তিনি তা অস্বীকার করলেন এবং বিরত থাকলেন। আমি তাঁর কাছে প্রবেশ করলাম যখন তাঁকে শিকল পরানোর জন্য শিকল আনা হয়েছিল। তিনি বলেন: তখন তাঁর কাছে দুইজন বিবাদী এল এবং তাঁর সামনে বসল, কিন্তু তিনি তাদের কোনো প্রশ্ন করলেন না এবং তাদের সাথে কথাও বললেন না। তিনি বলেন: ইউসুফ বিন উমরকে বলা হলো: আপনি যদি তাঁর গোশতও ছিঁড়ে ফেলেন, তবুও তিনি আপনার জন্য কোনো কাজ করবেন না, সুতরাং তাঁকে ছেড়ে দিন।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ অনুমতিক্রমে, আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু মুসলিম উমর বিন আল-লাইস আল-হাফিজ, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু তাহের মুহাম্মাদ বিন আহমাদ বিন আব্দুর রহীম থেকে আসফাহান থেকে লিখিতভাবে, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন ইব্রাহিম বিন আল-মুকরী থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ বিন আহমাদ আর-রাযী থেকে, তিনি বলেন: আমি আবু যুরআহ-কে স্বপ্নে দেখলাম এবং তাঁকে বললাম: হে আবু যুরআহ! আল্লাহ আপনার সাথে কেমন ব্যবহার করেছেন? তিনি বললেন: আমার রব মহান আল্লাহ আমাকে বলেছেন: হে আবু যুরআহ! আমি শিশুদের নিয়ে আসি এবং তাদের জান্নাতে যাওয়ার আদেশ দিই, তাহলে সেই ব্যক্তির অবস্থা কেমন হবে যে আমার বান্দাদের কাছে সুন্নাহসমূহ সংরক্ষণ করেছে? জান্নাতের যেখানে ইচ্ছা সেখানে তোমার আবাস গ্রহণ করো। এরপর আমি তাঁকে আবার স্বপ্নে দেখলাম, যেন তিনি সপ্তম আসমানে ফেরেশতাদের সাথে নামাজ পড়ছেন। আমি বললাম: হে আবু যুরআহ! আপনি এই মর্যাদা কিসের বিনিময়ে পেলেন? তিনি বললেন: রাফউল ইয়াদাইন বা নামাজে হাত তোলার মাধ্যমে।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু আলী আল-বারদানী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু আলী আল-হাসান বিন গালিব বিন আলী যিনি ইবনুল মুবারক আল-মুকরী নামে পরিচিত থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন উবাইদুল্লাহ বিন আহমাদ বিন মুহাম্মাদ বিন আবী মুসলিম থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আবুল হাসান আলী বিন ইব্রাহিম আল-মুস্তামলী থেকে, তিনি বলেন: আমি আবুল আব্বাস আহমাদ বিন মুহাম্মাদকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: আমি হাসান বিন আরাফাহকে বলতে শুনেছি: আমি ইয়াযীদ বিন হারুনকে ওয়াসিতে দেখেছি এবং তিনি সুন্দর চোখের অধিকারী মানুষদের মধ্যে অন্যতম ছিলেন। এরপর আমি তাঁকে এক চোখ বিশিষ্ট অবস্থায় দেখলাম এবং তাঁর দুই চোখই চলে গিয়েছিল। আমি বললাম: হে আবু খালিদ! সেই সুন্দর চোখ দুটির কী হলো? তিনি বললেন: শেষ রাতের ক্রন্দন সেই দুটিকে নিয়ে গেছে।
আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবুল ফাতহ মুহাম্মাদ বিন আব্দুল বাকি বিন আহমাদ বিন সুলাইমান আল-বাগদাদী লিখিতভাবে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবুল হাসান আলী বিন মুহাম্মাদ বিন মুহাম্মাদ আল-খাতীব আল-আনবারী থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবুল হুসাইন আলী বিন মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ বিন বিশরান থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু আলী আল-হুসাইন বিন সাফওয়ান আল-বারযাঈ থেকে, তিনি সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর আব্দুল্লাহ বিন মুহাম্মাদ বিন আবী আদ-দুনইয়া থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন আবু খাইসামাহ থেকে, তিনি বর্ণনা করেছেন ইব্রাহিম বিন ইসহাক থেকে, তিনি ইবনুল মুবারক থেকে, তিনি মুসলিম বিন সাঈদ আল-ওয়াসিতী থেকে, আমাকে সংবাদ দিয়েছেন হাম্মাদ বিন জাফর বিন যায়েদ যে তাঁর পিতা তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমরা কাবুলের এক যুদ্ধে বের হলাম এবং সেই বাহিনীতে সিলাহ বিন আশইয়াম ছিলেন। এশার সময় মানুষ অবতরণ করল এবং নামাজ পড়ল, এরপর শুয়ে পড়ল। আমি মনে মনে বললাম: আমি অবশ্যই তাঁর আমল পর্যবেক্ষণ করব। আমি মানুষের অসতর্ক হওয়ার অপেক্ষা করলাম, যখন আমি ভাবলাম সবাই ঘুমিয়ে পড়েছে তিনি লাফিয়ে উঠলেন। তিনি আমাদের কাছের একটি ঝোপঝাড়পূর্ণ বনে প্রবেশ করলেন এবং আমিও তাঁর পিছু পিছু গেলাম। তিনি ওজু করলেন এবং নামাজে দাঁড়ালেন। তখন একটি সিংহ এল এবং তাঁর কাছে ঘনিষ্ট হলো। তিনি বলেন: তখন সব চোখ নিথর ছিল। তিনি বলেন: আমি একটি গাছে উঠে পড়লাম। তিনি বলেন: আপনি কি মনে করেন তিনি ফিরে তাকিয়েছেন বা তাকে কুকুরের ছানা ছাড়া অন্য কিছু গণ্য করেছেন? এমনকি তিনি সেজদা করলেন। আমি মনে মনে বললাম: এখন এই সিংহ তাকে ছিঁড়ে খাবে এবং কিছুই করার থাকবে না। তিনি বসলেন এবং সালাম ফেরালেন, এরপর বললেন: হে হিংস্র পশু! অন্য কোথাও তোমার রিজিক তালাশ করো। সিংহটি ফিরে চলে গেল এবং সে এমন গর্জন করছিল যে আমি মনে মনে বলছিলাম এর গর্জনে পাহাড় ফেটে যাবে। তিনি বলেন: তিনি এভাবেই নামাজ পড়তে থাকলেন যতক্ষণ না সুবহে সাদিক হলো। তিনি বসলেন এবং আল্লাহর এমন প্রশংসা করলেন যার মতো আমি কখনো শুনিনি আল্লাহর ইচ্ছায়। এরপর তিনি বললেন: হে আল্লাহ! আমি আপনার কাছে জাহান্নাম থেকে পানাহ চাই, আর আমার মতো ব্যক্তি কি আপনার কাছে জান্নাত চাওয়ার সাহস করতে পারে? তিনি বলেন: এরপর তিনি ফিরে এলেন এবং এমনভাবে সকাল করলেন যেন তিনি নরম বিছানায় রাত কাটিয়েছেন। আর আমি এমন ক্লান্তি নিয়ে সকাল করলাম যা একমাত্র আল্লাহই জানেন।