(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: -)
حديث الإفك لعبد الغني المقدسي   (عبد الغني المقدسي)

القسم: كتب السنة


الكتاب: حديث الإفك

المؤلف: عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي، أبو محمد، تقي الدين (ت 600 هـ)

المحقق: إبراهيم صالح [ت 1443 هـ]

الناشر: دار البشائر [طبع مع مناقب النساء الصحابيات]

الطبعة: الأولى 1994 م

عدد الصفحات: 39

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل

تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

আব্দুল গণি আল-মাকদিসী রচিত হাদীস আল-ইফক   (আব্দুল গণি আল-মাকদিসী)

বিভাগ: সুন্নাহর কিতাবসমূহ


কিতাব: হাদীস আল-ইফক

লেখক: আব্দুল গণি ইবনে আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে আলী ইবনে সুরূর আল-মাকদিসী আল-জামায়িলী আদ-দিমাশকী আল-হাম্বলী, আবু মুহাম্মদ, তাকী উদ্দীন (মৃত্যু ৬০০ হিজরী)

সম্পাদক: ইব্রাহীম সালিহ [মৃত্যু ১৪৪৩ হিজরী]

প্রকাশক: দারুল বাশায়ির [সাহাবী নারীদের মর্যাদা বিষয়ক কিতাবের সাথে মুদ্রিত]

সংস্করণ: প্রথম ১৯৯৪ খ্রিষ্টাব্দ

পৃষ্ঠা সংখ্যা: ৩৯

[কিতাবের নম্বর বিন্যাস মুদ্রিত কপির অনুরূপ]

শামেলার জন্য প্রস্তুত করেছেন: ইয়া বাগিয়াল খাইর আকবিল

শামেলায় প্রকাশের তারিখ: ৮ যিলহজ ১৪৩১

(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: -)
نوادر الرسائل (9 - 10)

 

-[حديث الإفك]-

 

ويليه

من مناقب النساء الصحابيات

 

تأليف

الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي

المتوفى سنة (600 هـ)

 

عني بتحقيقهما

إبراهيم صالح

 

دار البشائر

 

الطبعة الأولى

1994 م
নাওয়াদিরুর রাসায়িল (৯ - ১০)

 

-[মিথ্যা অপবাদের বর্ণনা]-

 

এবং এর সাথে রয়েছে

সাহাবী নারীগণের কতিপয় ফযিলত ও মর্যাদা

 

রচনায়

আল-হাফিজ আব্দুল গনি ইবন আব্দুল ওয়াহিদ আল-মাকদিসি

মৃত্যু: ৬০০ হিজরি

 

সম্পাদনা ও তাহকিকে

ইবরাহিম সালিহ

 

দার আল-বাশাইর

 

প্রথম সংস্করণ

১৯৯৪ খ্রিস্টাব্দ
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ১৪)
الله المستعان حسبي الله ونعم الوكيل

‌‌الجزء فيه حديث الإفك

جمع

الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رضي الله عنه

وقف لمؤلفه رحمه الله على جميع المسلمين
আল্লাহর সাহায্যই প্রার্থিত, আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট এবং তিনি কতই না চমৎকার কর্মবিধায়ক।

ইফকের হাদিস সম্বলিত একটি অংশ

সংকলন

আল-হাফিয আবু মুহাম্মাদ আব্দুল গনি ইবন আব্দুল ওয়াহিদ ইবন আলী ইবন সুরূর আল-মাকদিসী (রাযিয়াল্লাহু আনহু)

এর রচয়িতার (রাহিমাহুল্লাহ) পক্ষ থেকে সকল মুসলিমদের জন্য ওয়াকফকৃত
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ১৫)
بسم الله الرحمن الرحيم

وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

حَدِيثُ الإِفْكِ

1- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُعَدِّلُ، وَأَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بَنْدَارَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الشُّرُوطِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبِي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتٌ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: فَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيَّوبَ (ح) وَأَخْبَرَكَ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْمَغَازِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ (ح) وَأَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنُ يُوسُفَ الْهَسَنْجَانِيُّ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ -، قَالا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: وَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثَهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَوَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يَصْدُقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ:

⦗ص: 16⦘ " كَانَ رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم، إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [مَعَهُ] ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ [وَ] َأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، حَتَّى إِذَا فَرِغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذِنَ لَيْلةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ ظُفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ، وَلَمْ يَغْشِهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعَلَقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا.

فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ، وَلا مُجِيبٍ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَّنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ.

⦗ص: 17⦘ فَبَيَّنَّا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السَّلْمِيُّ، ثُمَّ الذَّكَوَانِيُّ [قَدْ عَرَسَ] مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمُرْتُ وَجْهِيَّ بِجِلْبَابِي، وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ، وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكَبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مَوْغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ.

قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبِّي بْنِ سَلُولٍ.

قَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشاعُ وَيَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ، وَيُقِرُّهُ، وَيَسْتَمِعُهُ، وَيَسْتَوْشِيَهُ.

قَالَ عَرْوَةُ: لَمْ يُسَمِّ مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ إِلا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وُمِسْطَحَ بْنَ أَثَاثَةَ، وَحِمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ فِي أُنَاسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لِي بِهِمْ عُصْبَةٌ، ⦗ص: 18⦘ كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل: وَإِنْ كَبُرَ ذَلِكَ، كَانَ يُقَالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبِّي بْنِ سَلُولٍ.

قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يَسُبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، تَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي، قَالَ:

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي … لَعِرْضُ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، وَلا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ، وَالْبِرَّ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُرِيبُنِي، وَلا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ، نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَكَانَ مُتَبَرَّزًا، وَكُنَّا لا نَخْرَجُ إِلا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأُمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّنَزُهِ قَبْلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بالْكُنُفِ أَنْ نتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا.

قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا، وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا، وَأُمَّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثُرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلا شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: أَهَنْتَاهُ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: ⦗ص: 19⦘ وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بَقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ.

قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: أَئْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ. قَالَتْ: وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا. قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أُمِّي، مَاذَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرٌ إِلا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهَ أَوْ قَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟

قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ.

قَالَتْ: فَأَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ [مِنَ الْوُدِّ] ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلُكَ، وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقُكَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ، فَقَالَ: " أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يُرِيبُكِ؟ ". قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطْ أَمْرًا أُغْمِضُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، ⦗ص: 20⦘ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.

فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي؟ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلا خَيْرًا، وَمَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي.

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا مَا أَمَرْتَ.

قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ حَسَّانٍ ابْنَةُ عَمِّهِ مِنْ فَخْذِهِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَ: وَذَلِكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، لا تَقْتُلُهُ، وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَقْتُلَهُ.

⦗ص: 21⦘ فَقَامَ أُسَيِّدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، لَنَقْتُلَنَّهُ، وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ.

قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانُ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَفْشَلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ.

وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلِّهِ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلا اكْتَحِلُ [بِنَوْمٍ] ، حَتَّى إِنِّي لأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقُ كَبِدِي.

قَالَتْ: فَبَيَّنَّا أَبَوَايَّ جَالِسَايَّ عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذَنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي.

قَالَتْ: فَبَيَّنَّا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ.

قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ.

قَالَتْ: وَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: يَا عَائِشَةَ، " فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةٌ فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ وَتَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ".

فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ [صلى الله عليه وسلم] فِيمَا قَالَ.

قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

قَالَتْ: فَقُلْتُ - وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا -: إِنِّي وَاللَّهِ ⦗ص: 22⦘ لَقَدْ عَلِمْتُ [أَنَّكُمْ] قَدْ سَمِعْتُمْ [بِهَذَا] حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ: إِنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقَنِّي، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي، وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَبَا يُوسُفَ حِينَ يَقُولُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .

قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَاللَّهُ يَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللَّهُ يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا، وَلَشَأْنِي - كَانَ - أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيَّ رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللَّهُ عز وجل بِهَا.

قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلا خرجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِ، وَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلَ الْجُمَانِ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ.

قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بَهَا أَنْ قَالَ: " [أَبْشِرِي] يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ".

قَالَتْ: فَقَالَ لِي أَبِي: قُومِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَإِنِّي لأَحْمَدُ اللَّهَ عز وجل، [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي] .

قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} الْعَشْرُ الآيَاتِ.

فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ - وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ -: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَى مُسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

⦗ص: 23⦘ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا.

قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أَوْ رَأَيْتِ؟.

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْرًا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ.

قَالَ: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَهُ، لَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطْ.

قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل [شَهِيدًا] .
পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে শুরু করছি।

সুউচ্চ ও সুমহান আল্লাহর সাহায্য ব্যতীত (পাপ পরিহারের) কোনো উপায় এবং (ইবাদত করার) কোনো শক্তি নেই।

অপবাদের হাদীস (হাদীসুল ইফক)

১- আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু আল-ফাতহ মুহাম্মদ ইবন আবদিল বাকী ইবন আহমাদ ইবন সালমান আল-বাগদাদী, তিনি বাগদাদে; আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু আল-ফাদল আহমাদ ইবনুল হাসান ইবন খাইরুন আল-মুয়াদ্দিল; এবং আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু আল-কাসিম ইয়াহইয়া ইবন সাবিত ইবন বান্দার ইবন ইবরাহীম আল-মুহক্বী আশ-শুরুতী বাগদাদে। তিনি বলেন: আমাকে সংবাদ দিয়েছেন আমার পিতা আবু আল-মা'আলী সাবিত; তিনি বলেন: আমাকে সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর আহমাদ ইবন মুহাম্মদ ইবন গালিব আল-বারকানী। তিনি বলেন: আমি এটি আবু বকর আল-ইসমাঈলীর কাছে পাঠ করেছি। তিনি বলেন: তোমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবন ইয়াহইয়া ইবন সুলাইমান আল-মারওয়াযী, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আহমাদ ইবন মুহাম্মদ ইবন আইয়ুব (হ)। এবং তোমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু ইয়া'লা আহমাদ ইবন আইয়ুব, যিনি মাগাযী শাস্ত্রের পণ্ডিত, এবং মুহাম্মদ ইবন খালিদ আল-ওয়াসিতী (হ)। এবং তোমাদের সংবাদ দিয়েছেন আল-হাসান ইবন সুফিয়ান এবং ইবরাহীম ইবন ইউসুফ আল-হাসানজানী। তাঁরা উভয়ে বলেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবন খালিদ। তাঁরা উভয়ে বলেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইবরাহীম ইবন সা'দ, আমার কাছে বর্ণনা করেছেন সালিহ ইবন কায়সান, ইবন শিহাব থেকে, তিনি বলেন: আমার কাছে বর্ণনা করেছেন উরওয়াহ ইবনুল যুবায়ের, সা'ঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, আলক্বামাহ ইবন ওয়াক্কাস এবং উবায়দুল্লাহ ইবন আবদিল্লাহ ইবন উতবাহ, আয়িশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে। যখন অপবাদকারীরা তাঁর সম্পর্কে যা বলার বলেছিল, অতঃপর আল্লাহ তাঁকে তা থেকে নির্দোষ ঘোষণা করেন। ইবন শিহাব বলেন: তাঁদের প্রত্যেকেই আমার কাছে তাঁর (আয়িশার) হাদীসের কিছু অংশ বর্ণনা করেছেন। তাঁদের কেউ কেউ হাদীসটি অন্যের চেয়ে বেশি মুখস্থ রেখেছিলেন এবং বর্ণনায় অধিক সুনিপুণ ছিলেন। তাঁদের প্রত্যেকের বর্ণিত হাদীস আমি মুখস্থ করেছি যা তাঁরা আয়িশা (রা.) থেকে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন। তাঁদের বর্ণিত হাদীসের এক অংশ অপর অংশকে সত্যায়ন করে, যদিও তাঁদের কেউ কেউ অন্যের চেয়ে বেশি স্মরণশক্তি সম্পন্ন ছিলেন। তাঁরা বলেন: আয়িশা (রা.) বলেছেন:

⦗পৃষ্ঠা: ১৬⦘ "রাসূলুল্লাহ ﷺ যখন কোনো সফরে যাওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে লটারি করতেন। তাঁদের মধ্যে যাঁর নাম বের হতো, রাসূলুল্লাহ ﷺ তাঁকে নিজের [সাথে] সফরে নিয়ে যেতেন। কোনো এক যুদ্ধে যাওয়ার সময় তিনি আমাদের মধ্যে লটারি করলেন, তাতে আমার নাম বের হলো। সুতরাং আমি রাসূলুল্লাহ ﷺ-এর সাথে সফরে বের হলাম। এটি ছিল পর্দা নাযিলের বিধান আসার পরের ঘটনা। আমাকে হাওদায় চড়িয়ে নিয়ে যাওয়া হতো এবং হাওদাসহ নিচে নামানো হতো। আমরা সফর চলিয়ে গেলাম, এমনকি রাসূলুল্লাহ ﷺ যখন তাঁর সেই যুদ্ধ শেষ করে ফিরছিলেন এবং আমরা মদীনার কাছাকাছি পৌঁছলাম, তখন তিনি এক রাতে প্রস্থানের ঘোষণা দিলেন। যখন প্রস্থানের ঘোষণা দেওয়া হলো, তখন আমি উঠে দাঁড়ালাম এবং হাঁটতে হাঁটতে সেনাদল অতিক্রম করে (প্রকৃতির ডাকে) গেলাম। আমার প্রয়োজন সেরে যখন আমি আমার উটের কাছে ফিরে এলাম, তখন আমার বুকের ওপর হাত দিয়ে দেখলাম যে, যিফার নামক স্থানের পাথর দিয়ে তৈরি আমার হারটি ছিঁড়ে পড়ে গেছে। তখন আমি ফিরে গিয়ে হারটি খুঁজতে লাগলাম এবং সেটি খুঁজতেই আমার দেরি হয়ে গেল। এদিকে যে দলটি আমার উটের পিঠে হাওদা তুলে দিত, তারা এসে আমার হাওদাটি তুলে আমার সেই উটের পিঠে বেঁধে দিল যেটিতে আমি সওয়ার হতাম। তারা মনে করেছিল আমি ভেতরেই আছি। সে সময় মহিলারা খুব হালকা গড়নের ছিলেন, তাঁরা ভারী বা মাংসল ছিলেন না। আমরা সামান্য পরিমাণ খাবার খেতাম। ফলে লোকেরা যখন হাওদাটি উঠিয়ে বহন করল, তখন সেটির হালকা হওয়ায় তারা কিছু মনে করেনি। উপরন্তু আমি ছিলাম একজন অল্পবয়সী কিশোরী। তারা উট তাড়িয়ে নিয়ে চলে গেল।

সেনাদল চলে যাওয়ার পর আমি আমার হারটি খুঁজে পেলাম। আমি তাদের ক্যাম্পে ফিরে এসে দেখলাম সেখানে কোনো আহবায়ক বা উত্তরদাতা কেউ নেই। তখন আমি আমার সেই জায়গায় যাওয়ার সিদ্ধান্ত নিলাম যেখানে আমি ছিলাম। আমি মনে করলাম যে, তারা যখন আমাকে খুঁজে পাবে না, তখন অবশ্যই আমার কাছে ফিরে আসবে।

⦗পৃষ্ঠা: ১৭⦘ আমি আমার জায়গায় বসে থাকা অবস্থায় আমার চোখ দুটি জড়িয়ে এল এবং আমি ঘুমিয়ে পড়লাম। সাফওয়ান ইবনুল মুয়াত্তাল আস-সুলামী আদ-দাকওয়ানী সেনাদলের পেছনে বিশ্রামের জন্য অবস্থান করছিলেন। তিনি শেষ রাতে যাত্রা শুরু করে ভোরে আমার অবস্থানের কাছাকাছি পৌঁছলেন। তিনি একজন ঘুমন্ত মানুষের অবয়ব দেখতে পেয়ে আমার কাছে আসলেন। তিনি আমাকে দেখা মাত্রই চিনে ফেললেন, কারণ পর্দা প্রথার আগে তিনি আমাকে দেখেছিলেন। তিনি আমাকে চিনে ফেলে 'ইন্নালিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন' পাঠ করলে তাঁর সেই আওয়াযে আমি জেগে উঠলাম। আমি তৎক্ষণাৎ আমার চাদর দিয়ে মুখ ঢেকে ফেললাম। আল্লাহর কসম, আমরা একটি কথাও বলিনি এবং তাঁর কণ্ঠ থেকে 'ইন্নালিল্লাহ' ছাড়া আর কিছুই আমি শুনিনি। তিনি তাঁর উটটি বসালেন এবং উটের সামনের পা মাড়িয়ে ধরলেন, যাতে আমি তাতে আরোহণ করি। আমি উটে চড়ে বসলাম এবং তিনি উটের লাগাম ধরে হেঁটে চললেন। অবশেষে ভর দুপুরে প্রখর রৌদ্রের সময় আমরা সেনাদলের কাছে পৌঁছলাম।

আয়িশা (রা.) বলেন: তখন ধ্বংস হওয়ার লোকেরা (পাপে) ধ্বংস হলো। আর এই অপবাদের প্রধান হোতা ছিল আবদুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সালুল।"

উরওয়াহ বলেন: আমাকে জানানো হয়েছে যে, তার সামনেই এসব আলোচনা ও গুজব ছড়ানো হতো এবং সে তা সমর্থন করত, শুনত এবং প্রচার করত।

উরওয়াহ আরও বলেন: অপবাদদানকারীদের মধ্যে হাসসান ইবনে সাবিত, মিসতাহ ইবনে উসাসাহ এবং হামনাহ বিনতে জাহশ ছাড়া আর কারো নাম উল্লেখ করা হয়নি। তবে তারা ছিল একটি দল, ⦗পৃষ্ঠা: ১৮⦘ যেমনটি মহান আল্লাহ বলেছেন। তবে এই অপবাদের বড় অংশটি আবদুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সালুলের কাছে বলা হতো।

উরওয়াহ বলেন: আয়িশা (রা.) তাঁর সামনে হাসসান ইবনে সাবিতকে গালি দেওয়া অপছন্দ করতেন। তিনি বলতেন: হাসসান তো সেই ব্যক্তি যে কবিতা বলেছিল:

নিশ্চয়ই আমার পিতা, তার পিতা এবং আমার সম্মান... তোমাদের থেকে মুহাম্মদের সম্মানের জন্য ঢাল স্বরূপ।

আয়িশা (রা.) বলেন: আমরা মদীনায় পৌঁছলাম। মদীনায় আসার পর আমি এক মাস অসুস্থ থাকলাম। এদিকে মানুষ অপবাদদানকারীদের কথা নিয়ে মেতে রইল, অথচ আমি এর কিছুই জানতাম না। তবে আমার অসুস্থতার সময় একটি বিষয় আমাকে সংশয়ে ফেলেছিল যে, আগে অসুস্থ হলে রাসূলুল্লাহ ﷺ-এর কাছ থেকে যে মমতা ও অনুগ্রহ দেখতাম, তা এবার পাচ্ছিলাম না। রাসূলুল্লাহ ﷺ কেবল ঘরে আসতেন এবং বলতেন: "তোমাদের ও (সেই রুগিনী) কেমন আছে?" এরপর তিনি চলে যেতেন। এটাই আমাকে সংশয়ে ফেলেছিল। সুস্থ হয়ে বাইরে বের হওয়ার আগ পর্যন্ত আমি এই মন্দ খবর সম্পর্কে কিছুই জানতাম না। সুস্থ হওয়ার পর আমি উম্মে মিসতাহর সাথে 'মানাসি' নামক স্থানের দিকে বের হলাম। এটি ছিল আমাদের শৌচকর্মের জায়গা। আমরা কেবল রাতে বের হতাম। এটি আমাদের ঘরের পাশে টয়লেট তৈরি করার আগের ঘটনা। আমাদের রীতি ছিল প্রাচীন আরবদের মতো খোলা ময়দানে যাওয়া। ঘরের কাছে টয়লেট তৈরি করাকে আমরা কষ্টকর মনে করতাম।

আয়িশা (রা.) বলেন: আমি এবং উম্মে মিসতাহ বিনতে আবি রুহম ইবনে মুত্তালিব ইবনে আবদে মানাফ বের হলাম। তাঁর মা ছিলেন সাখর ইবনে আমিরের কন্যা, যিনি আবু বকর সিদ্দিকের খালা। তাঁর পুত্র হলো মিসতাহ ইবনে উসাসাহ ইবনে আব্বাদ ইবনে মুত্তালিব। আমাদের কাজ শেষ করে যখন আমি ও উম্মে মিসতাহ আমার ঘরের দিকে ফিরছিলাম, তখন উম্মে মিসতাহ তাঁর কাপড়ে জড়িয়ে হোঁচট খেলেন। তখন তিনি বলে উঠলেন: "মিসতাহ ধ্বংস হোক!" আমি তাঁকে বললাম: "আপনি খুব খারাপ কথা বললেন! আপনি কি এমন একজন মানুষকে গালি দিচ্ছেন যিনি বদরের যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন?" তিনি বললেন: "ওগো অবুঝ মেয়ে! তুমি কি শোননি সে কী বলেছে?" আয়িশা (রা.) বলেন: আমি জিজ্ঞেস করলাম, ⦗পৃষ্ঠা: ১৯⦘ "সে কী বলেছে?" তখন তিনি আমাকে অপবাদদানকারীদের কথাগুলো জানালেন।

আয়িশা (রা.) বলেন: এটি শুনে আমার অসুস্থতা আরও বেড়ে গেল। আমি যখন বাড়িতে ফিরলাম, তখন রাসূলুল্লাহ ﷺ ঘরে এসে সালাম দিলেন এবং বললেন: "তোমাদের ও কেমন আছে?" আমি বললাম: "আমাকে আমার বাবা-মায়ের কাছে যাওয়ার অনুমতি দিন।" আয়িশা (রা.) বলেন: আমি চাচ্ছিলাম তাদের কাছ থেকে সংবাদটি নিশ্চিত হতে। রাসূলুল্লাহ ﷺ আমাকে অনুমতি দিলেন। আমি আমার বাবা-মায়ের কাছে গিয়ে বললাম: "মা! মানুষ কী বলাবলি করছে?" তিনি বললেন: "হে মেয়ে! নিজেকে শান্ত করো। আল্লাহর কসম, কোনো সুন্দরী নারী যদি তাঁর স্বামীকে ভালোবাসে এবং তাঁর সতীন থাকে, তবে তারা তাঁর বিরুদ্ধে অনেক কিছুই বলে থাকে।" আয়িশা (রা.) বলেন: আমি বললাম: "সুবহানাল্লাহ! মানুষ কি আসলেই এসব নিয়ে কথা বলছে?"

আয়িশা (রা.) বলেন: সেই রাতে আমি ভোর পর্যন্ত কান্নাকাটি করলাম। আমার চোখের পানি থামছিল না এবং আমি একটুও ঘুমাতে পারছিলাম না।

আয়িশা (রা.) বলেন: সকালবেলাও আমি কাঁদছিলাম। এদিকে ওহী আসতে দেরি হওয়ায় রাসূলুল্লাহ ﷺ তাঁর পরিবারের বিচ্ছেদের ব্যাপারে পরামর্শ করার জন্য আলী ইবনে আবি তালিব এবং উসামা ইবনে যায়েদকে ডাকলেন। উসামা ইবনে যায়েদ রাসূলুল্লাহ ﷺ-কে তাই বললেন যা তিনি তাঁর পরিবারের পবিত্রতা সম্পর্কে জানতেন এবং তাঁর অন্তরে তাঁদের প্রতি যে ভালোবাসা ছিল তা ব্যক্ত করলেন। উসামা বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! তাঁরা আপনার পরিবার, আমরা তাঁদের সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না।" আর আলী ইবনে আবি তালিব বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহ আপনার ওপর কোনো সংকীর্ণতা রাখেননি, তিনি ছাড়াও অনেক নারী আছে। আপনি তাঁর দাসীকে (বারীরা) জিজ্ঞেস করুন, সে আপনাকে সত্য বলবে।" তখন রাসূলুল্লাহ ﷺ বারীরাকে ডাকলেন এবং বললেন: "হে বারীরা! তুমি কি তাঁর মধ্যে সন্দেহজনক কিছু দেখেছ?" বারীরা তাঁকে বললেন: "যিনি আপনাকে সত্যসহ পাঠিয়েছেন তাঁর কসম! আমি তাঁর মধ্যে এর চেয়ে বেশি ত্রুটি দেখিনি যে, তিনি একজন অল্পবয়সী মেয়ে, আটা মেখে রেখে ঘুমিয়ে পড়েন, ⦗পৃষ্ঠা: ২০⦘ আর গৃহপালিত ছাগল এসে তা খেয়ে ফেলে।"

সেই দিনই রাসূলুল্লাহ ﷺ দাঁড়িয়ে মেম্বারের ওপর থেকে আবদুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সালুলের ব্যাপারে কৈফিয়ত চাইলেন। তিনি বললেন: "হে মুসলিম জনতা! এমন ব্যক্তির ব্যাপারে কে আমাকে সাহায্য করবে যার কষ্ট দেওয়া এখন আমার পরিবার পর্যন্ত পৌঁছেছে? আল্লাহর কসম! আমি আমার পরিবার সম্পর্কে ভালো ছাড়া কিছুই জানি না। আর তারা এমন এক ব্যক্তির নাম নিয়েছে (সাফওয়ান), যার সম্পর্কেও আমি ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না। সে যখনই আমার ঘরে প্রবেশ করেছে, আমার সাথেই করেছে।"

তখন বনু আবদিল আশহাল গোত্রের সাদ ইবনে মুয়াজ দাঁড়িয়ে বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি আপনাকে সাহায্য করব। সে যদি আউস গোত্রের হয় তবে আমি তার গর্দান উড়িয়ে দেব। আর সে যদি আমাদের খাযরাজী ভাইদের কেউ হয়, তবে আপনি আমাদের নির্দেশ দিন, আমরা আপনার নির্দেশ পালন করব।"

বর্ণনাকারী বলেন: তখন খাযরাজ গোত্রের একজন লোক দাঁড়ালেন। হাসসানের মা তাঁর আপন চাচাতো বোন ছিলেন। তিনি হলেন খাযরাজ গোত্রের নেতা সাদ ইবনে উবাদা। আয়িশা (রা.) বলেন: তিনি ছিলেন একজন নেককার লোক, কিন্তু সেই মুহূর্তে গোত্রীয় আভিজাত্য তাকে পেয়ে বসল। তিনি সাদ ইবনে মুয়াজকে বললেন: "আল্লাহর কসম, তুমি মিথ্যা বলছ। তুমি তাকে হত্যা করতে পারবে না এবং তাকে হত্যা করার ক্ষমতাও তোমার নেই। সে যদি তোমার গোত্রের লোক হতো তবে তুমি তাকে হত্যা করা পছন্দ করতে না।"

⦗পৃষ্ঠা: ২১⦘ তখন উসায়দ ইবনুল হুযাইর দাঁড়িয়ে গেলেন, যিনি ছিলেন সাদ ইবনে মুয়াজের চাচাতো ভাই। তিনি সাদ ইবনে উবাদাকে বললেন: "আল্লাহর কসম, তুমি মিথ্যা বলছ। আমরা তাকে অবশ্যই হত্যা করব। তুমি একজন মুনাফিক, তাই মুনাফিকদের পক্ষ নিয়ে বিতর্ক করছ।"

আয়িশা (রা.) বলেন: তখন আউস ও খাযরাজ গোত্রের মানুষেরা উত্তেজিত হয়ে উঠল, এমনকি তারা পরস্পর লড়াইয়ের উপক্রম করল। রাসূলুল্লাহ ﷺ মেম্বারের ওপর দাঁড়িয়ে ছিলেন। তিনি তাদের শান্ত করতে লাগলেন যতক্ষণ না তারা নীরব হলো এবং তিনিও নীরব হলেন।

সেই পুরো দিনটি আমি কান্নাকাটি করে কাটালাম। আমার চোখের পানি থামছিল না এবং আমি [ঘুমাতেও] পারছিলাম না। এমনকি আমার মনে হচ্ছিল কান্না আমার কলিজা ছিঁড়ে ফেলবে।

আয়িশা (রা.) বলেন: আমার বাবা-মা আমার কাছে বসা ছিলেন আর আমি কাঁদছিলাম। এমতাবস্থায় আনসারদের এক মহিলা আমার কাছে আসার অনুমতি চাইলেন। আমি তাকে অনুমতি দিলে তিনি আমার সাথে বসে কাঁদতে লাগলেন।

আয়িশা (রা.) বলেন: আমরা যখন এই অবস্থায় ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ ﷺ প্রবেশ করলেন এবং সালাম দিয়ে বসলেন।

আয়িশা (রা.) বলেন: আমার সম্পর্কে যা বলাবলি হচ্ছিল, তারপর থেকে তিনি আমার কাছে বসেননি। এক মাস যাবত আমার ব্যাপারে তাঁর কাছে কোনো ওহী নাযিল হয়নি।

আয়িশা (রা.) বলেন: বসার পর রাসূলুল্লাহ ﷺ সাক্ষ্য (তাশাহহুদ) পাঠ করলেন, তারপর বললেন: "অতঃপর, হে আয়িশা! তোমার সম্পর্কে আমার কাছে এই এই সংবাদ পৌঁছেছে। তুমি যদি নির্দোষ হও তবে আল্লাহ অবশ্যই তোমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। আর যদি তুমি কোনো গুনাহ করে ফেলো, তবে আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও এবং তাঁর কাছে তাওবা করো। কারণ বান্দা যখন অপরাধ স্বীকার করে তাওবা করে, আল্লাহ তার তাওবা কবুল করেন।"

রাসূলুল্লাহ ﷺ যখন তাঁর কথা শেষ করলেন, তখন আমার চোখের পানি এমনভাবে শুকিয়ে গেল যে, আমি এক ফোঁটা অশ্রুও অনুভব করতে পারছিলাম না। আমি আমার পিতাকে বললাম: "রাসূলুল্লাহ ﷺ যা বলেছেন আমার পক্ষ থেকে তার উত্তর দিন।" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ ﷺ-কে কী বলব আমি জানি না।" তখন আমি আমার মাকে বললাম: "রাসূলুল্লাহ ﷺ যা বলেছেন আমার পক্ষ থেকে তার উত্তর দিন।"

তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ ﷺ-কে কী বলব আমি জানি না।"

আয়িশা (রা.) বলেন: আমি বললাম—অথচ আমি ছিলাম একজন অল্পবয়সী মেয়ে, কুরআনও খুব বেশি পড়তাম না—: "আল্লাহর কসম, ⦗পৃষ্ঠা: ২২⦘ আমি জানি যে আপনারা এসব শুনেছেন এবং এটি আপনাদের মনে গেঁথে গেছে এবং আপনারা এটি বিশ্বাস করেছেন। এখন আমি যদি বলি যে আমি নির্দোষ—আর আল্লাহ জানেন আমি নির্দোষ—তবে আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না। আর যদি আমি স্বীকার করি—অথচ আল্লাহ জানেন আমি নির্দোষ—তবে আপনারা তা বিশ্বাস করে নেবেন। আল্লাহর কসম! আমার ও আপনাদের জন্য ইউসুফ (আ.)-এর পিতার (ইয়াকুব আ.) দৃষ্টান্ত ছাড়া আর কিছু দেখছি না, যখন তিনি বলেছিলেন: {সুতরাং পূর্ণ ধৈর্যই শ্রেয়; তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই আমার একমাত্র সাহায্যস্থল}।"

আয়িশা (রা.) বলেন: এরপর আমি মুখ ফিরিয়ে আমার বিছানায় শুয়ে পড়লাম। আল্লাহ তখন জানতেন যে আমি নির্দোষ এবং আল্লাহ আমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। কিন্তু আল্লাহর কসম! আমি কখনো ভাবিনি যে আল্লাহ আমার ব্যাপারে এমন ওহী নাযিল করবেন যা তিলাওয়াত করা হবে। আমার নিজের সম্পর্কে আমার ধারণা ছিল এর চেয়েও নগণ্য যে আল্লাহ আমার বিষয়ে কথা বলবেন। তবে আমি আশা করতাম যে রাসূলুল্লাহ ﷺ স্বপ্নে হয়তো এমন কিছু দেখবেন যার মাধ্যমে আল্লাহ আমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন।

আয়িশা (রা.) বলেন: আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ ﷺ তাঁর বসার জায়গা থেকে তখনও ওঠেননি এবং ঘরের কেউই বের হয়নি, এর মধ্যেই মহান আল্লাহ তাঁর ওপর ওহী নাযিল করলেন। ওহী নাযিলের সময়কার সেই তীব্র কষ্ট তাঁকে আচ্ছন্ন করল। শীতের দিনেও ওহীর ভারী বাণীর কারণে তাঁর শরীর থেকে মুক্তার মতো ঘাম ঝরতে লাগল।

আয়িশা (রা.) বলেন: এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ-এর সেই অবস্থা দূর হলো এবং তিনি হাসছিলেন। তিনি প্রথম যে কথাটি বললেন তা হলো: "[সুসংবাদ নাও] হে আয়িশা! আল্লাহ তোমাকে নির্দোষ ঘোষণা করেছেন।"

আয়িশা (রা.) বলেন: তখন আমার পিতা আমাকে বললেন: "ওঠো, তাঁর কাছে যাও।" আমি বললাম: "আল্লাহর কসম! আমি তাঁর দিকে উঠব না। আমি কেবল মহান আল্লাহর প্রশংসা করব, [যিনি আমার নির্দোষ হওয়ার ওহী নাযিল করেছেন]।"

আয়িশা (রা.) বলেন: আল্লাহ নাযিল করলেন: {নিশ্চয়ই যারা অপবাদ রটনা করেছে তারা তোমাদেরই একটি দল; একে তোমাদের জন্য ক্ষতিকর মনে করো না...} এই দশটি আয়াত।

যখন আল্লাহ আমার নির্দোষ হওয়ার ব্যাপারে এই আয়াতগুলো নাযিল করলেন, তখন আবু বকর সিদ্দিক (রা.)—যিনি মিসতাহ ইবনে উসাসাহকে আত্মীয়তা ও দারিদ্র্যের কারণে সাহায্য করতেন—বললেন: "আল্লাহর কসম! আয়িশার ব্যাপারে যা বলেছে তারপর আমি মিসতাহর জন্য আর কিছুই খরচ করব না।" তখন মহান আল্লাহ নাযিল করলেন: {তোমাদের মধ্যে যারা ঐশ্বর্য ও প্রাচুর্যের অধিকারী তারা যেন শপথ গ্রহণ না করে যে তারা নিকটাত্মীয়, অভাবগ্রস্ত ও আল্লাহর পথে হিজরতকারীদের দান করবে না; তারা যেন তাদের ক্ষমা করে এবং তাদের দোষত্রুটি উপেক্ষা করে। তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করেন? আল্লাহ পরম ক্ষমাশীল, দয়ালু।}

⦗পৃষ্ঠা: ২৩⦘ তখন আবু বকর (রা.) বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! আমি অবশ্যই চাই যে আল্লাহ আমাকে ক্ষমা করে দিন।" অতঃপর তিনি মিসতাহর জন্য যে খরচ করতেন তা পুনরায় চালু করে দিলেন এবং বললেন: "আল্লাহর কসম! আমি এটি কখনো বন্ধ করব না।"

আয়িশা (রা.) বলেন: রাসূলুল্লাহ ﷺ যয়নব বিনতে জাহশকেও আমার ব্যাপারে জিজ্ঞেস করেছিলেন। তিনি যয়নবকে বলেছিলেন: "তুমি কী জানো বা কী দেখেছ?"

যয়নব বলেছিলেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি আমার কান ও চোখকে (মিথ্যা বলা থেকে) রক্ষা করি। আল্লাহর কসম! আমি তাঁর সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না।" অথচ নবীর স্ত্রীদের মধ্যে তিনিই আমার সাথে প্রতিদ্বন্দ্বিতা করতেন। কিন্তু আল্লাহ তাঁকে তাঁর তাকওয়ার কারণে রক্ষা করেছেন। তবে তাঁর বোন হামনাহ তাঁর হয়ে লড়তে গিয়ে ধ্বংসপ্রাপ্তদের সাথে ধ্বংস হলো।

ইবন শিহাব বলেন: এই দলের হাদীস থেকে আমার কাছে এটুকু পৌঁছেছে।

বর্ণনাকারী বলেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইবরাহীম ইবন সা'দ, সালিহ ইবন কায়সান থেকে, তিনি ইবন শিহাব থেকে, তিনি বলেন: আয়িশা (রা.) বলেছেন: আল্লাহর কসম, যে ব্যক্তির সম্পর্কে অপবাদ দেওয়া হয়েছিল, সে বলত: "আল্লাহর কসম! আমি কোনোদিন কোনো নারীর আব্রু উন্মোচন করিনি।"

আয়িশা (রা.) বলেন: এরপর তিনি মহান আল্লাহর রাস্তায় [শহীদ] হিসেবে নিহত হন।
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ২৩)
2- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أُسَامَةُ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ [بِهِ] ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيَّ ⦗ص: 24⦘ خَطِيبًا، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَتَشَّهَدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ، " أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ، وَأَبْنُوهُمْ بِمَنْ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ، إِلا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلا غَابَ مَعِي ".

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِن بالْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أَمُّ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ.

حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ.

فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ، فَعَثُرَتْ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثُرَتِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ ثُمَّ عَثُرَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ وَانْتَهَرْتُهَا، وَقُلْتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِيَّ أَيْ شَأْنِي؟ فَذَكَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَاللَّهِ.

فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ، لا أَجِدْ مِنْهُ قَلِيلا وَلا كَثِيرًا، وَوُعِكْتُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلامَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانٍ، فَقَالَتْ: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ - وَاللَّهِ - لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلا حَسَدْنَهَا وَقُلْنَ فِيهَا. فَقُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: ⦗ص: 25⦘ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَاسْتَعْبَرْتُ فَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي، وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ، فَقَالَ لأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا. فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ [يَا] بُنَيَّةُ إِلا رَجَعْتِ، فَرَجَعْتُ.

وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، " إِنْ كُنْتِ قارَفتِ سُوءًا وَظَلَمْتِ، تُوبِي إِلَى اللَّهِ عز وجل، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ".

وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلا تَسْتَحْيِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْهُ، فَقَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِيهِ. فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟.

فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ، فَحَمَدْتُ اللَّهَ عز وجل وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ جل جلاله يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، وأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، وَاللَّهِ عز وجل يَعْلَمُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ، لَتَقُولَنَّ: قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدْ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَبَا يُوسُفَ، وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .

وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَتَئِذٍ، فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لأَسْتَبِينُ السُّرورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " أَبْشِري يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل بَرَاءَتَكِ ". فَكُنْتُ أَشَدُّ مَا كُنْتُ غَضَبًا، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلا أَحْمَدُهُ، وَلا أَحْمَدُكُمَا، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أنْكَرْتُمُوهُ وَلا غَيَّرْتُمُوهُ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي.

وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي، فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ، لا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ [فَتَأْكُلَ] خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: أَصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى ⦗ص: 26⦘ أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ.

قَالَ عُرْوَةُ: فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ. فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا، إِلا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ.

وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ فِيهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطْ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصِمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.

وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ: الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ، كَانَ يَسْتَوْشِيَهُ، وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، وَمِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ.

فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لا يَنْفَعُ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ} يَعْنِي مِسْطَحًا {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَنَا، وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لِمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ لَهُ.

صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَصْحَابِ أَبِي أُسَامَةَ، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ.

وَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ، سِوَى أَبِي أُسَامَةَ أَبُو أُوَيْسٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَغَيْرِهِمْ.
২- আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ, তিনি আবদুল কাদির ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি হাসান ইবনে আলী থেকে, তিনি আহমদ ইবনে জাফর থেকে, আবদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু উসামাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আয়িশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

যখন আমার সম্পর্কে সেই অপবাদ রটানো হলো যা রটানো হয়েছিল, অথচ আমি সে সম্পর্কে কিছুই জানতাম না। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার বিষয়ে ⦗পৃষ্ঠা: ২৪⦘ ভাষণ দিতে দাঁড়ালেন, আমি সে সম্পর্কেও জানতাম না। তিনি তাওহীদের সাক্ষ্য দিলেন, মহান আল্লাহর প্রশংসা করলেন এবং তাঁর যথাযথ গুণগান গাইলেন। এরপর তিনি বললেন:

অতঃপর, "তোমরা আমাকে সেই লোকদের সম্পর্কে পরামর্শ দাও যারা আমার পরিবারকে অপবাদ দিয়েছে। আল্লাহর কসম, আমি আমার পরিবারের ব্যাপারে কখনো মন্দ কিছু জানি না। আর তারা একে জড়িয়েছে এমন এক ব্যক্তির সাথে যার সম্পর্কেও আল্লাহর কসম, আমি কখনো কোনো মন্দ কিছু জানি না। সে কখনো আমার ঘরে প্রবেশ করেনি আমি উপস্থিত থাকা ব্যতীত, আর আমি কোনো সফরে অনুপস্থিত থাকলে সেও আমার সাথে অনুপস্থিত থাকত।"

তখন সা’দ ইবনে মুআয দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আপনি কি তাদের গর্দান উড়িয়ে দেওয়া সমীচীন মনে করেন? তখন খাযরাজ গোত্রের এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে গেলেন—আর হাসসান ইবনে সাবিতের মা ছিলেন সেই ব্যক্তির বংশের লোক—তিনি বললেন: তুমি মিথ্যা বলেছ। আল্লাহর কসম, তারা যদি আওস গোত্রের হতো তবে তুমি তাদের গর্দান উড়িয়ে দেওয়া পছন্দ করতে না।

এমনকি মসজিদে আওস ও খাযরাজ গোত্রের মধ্যে মারমুখী পরিস্থিতি সৃষ্টি হওয়ার উপক্রম হলো, অথচ আমি এ সম্পর্কে কিছুই জানতাম না।

যখন সেই দিনের সন্ধ্যা হলো, আমি আমার প্রয়োজনে বাইরে বের হলাম এবং উম্মে মিস্তাহ আমার সাথে ছিলেন। তিনি হোঁচট খেলেন এবং বললেন: মিস্তাহ ধ্বংস হোক! আমি বললাম: আপনি কেন আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? তিনি চুপ থাকলেন। পুনরায় তিনি দ্বিতীয়বার হোঁচট খেলেন এবং বললেন: মিস্তাহ ধ্বংস হোক! আমি বললাম: আপনি কেন আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? অতঃপর তৃতীয়বার হোঁচট খেলে তিনি বললেন: মিস্তাহ ধ্বংস হোক! আমি বললাম: আপনি কেন আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? আমি তাকে ধমক দিলাম এবং বললাম: আপনি কেন আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন? তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, আমি তো আপনার ব্যাপারেই তাকে গালি দিচ্ছি। আমি বললাম: আমার ব্যাপারে? কোন বিষয়ে? তখন তিনি আমার নিকট পুরো বিষয়টি বর্ণনা করলেন। আমি বললাম: সত্যিই কি এমনটি ঘটেছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম।

আমি আমার ঘরে ফিরে এলাম। আমি যে প্রয়োজনে বাইরে গিয়েছিলাম তার কথা ভুলেই গেলাম, আমি তার কিছুই অনুভব করছিলাম না। আমি অসুস্থ হয়ে পড়লাম। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বললাম: আমাকে আমার পিতার বাড়িতে পাঠিয়ে দিন। তিনি আমার সাথে একজন ভৃত্য পাঠিয়ে দিলেন। আমি ঘরে প্রবেশ করে সেখানে উম্মে রুমানকে পেলাম। তিনি বললেন: হে প্রিয় কন্যা, কী জন্য এসেছ? আমি তাকে বিষয়টি জানালাম। তিনি বললেন: তুমি বিষয়টি হালকাভাবে নাও। কারণ—আল্লাহর কসম—খুব কমই এমন হয় যে, কোনো রূপবতী নারী এমন স্বামীর ঘরে থাকে যিনি তাকে ভালোবাসেন এবং তার সতীন থাকে, অথচ তারা তাকে হিংসা করবে না এবং তার বিরুদ্ধে কথা বলবে না। আমি বললাম: আমার পিতাও কি এ সম্পর্কে জানেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আমি বললাম: আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও কি? তিনি বললেন: ⦗পৃষ্ঠা: ২৫⦘ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও জানেন। তখন আমার দুচোখে অশ্রু ঝরতে লাগল এবং আমি কাঁদতে থাকলাম। আবু বকর (রা.) ঘরের ছাদে কুরআন পাঠ করছিলেন, তিনি আমার কণ্ঠ শুনতে পেয়ে নিচে নেমে এলেন। তিনি আমার মাকে বললেন: ওর কী হয়েছে? মা বললেন: ওর ব্যাপারে যা রটানো হয়েছে তা সে জানতে পেরেছে। তখন তাঁর দুচোখ দিয়ে অশ্রু গড়িয়ে পড়ল এবং বললেন: হে প্রিয় কন্যা, আমি তোমাকে কসম দিয়ে বলছি, তুমি ফিরে যাও। অতঃপর আমি ফিরে এলাম।

পরদিন সকালে আমার পিতা-মাতা আমার নিকট ছিলেন। তারা আসর পর্যন্ত আমার সাথেই থাকলেন, এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার নিকট প্রবেশ করলেন। আমার পিতা-মাতা আমার ডানে ও বামে আমাকে ঘিরে বসেছিলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাওহীদের সাক্ষ্য দিলেন, আল্লাহর প্রশংসা করলেন এবং তাঁর যথাযথ গুণগান গাইলেন। এরপর তিনি বললেন: "অতঃপর হে আয়িশা, যদি তুমি কোনো মন্দ কাজে লিপ্ত হয়ে থাকো এবং জুলুম করে থাকো, তবে মহান আল্লাহর নিকট তওবা করো। কেননা মহান আল্লাহ তাঁর বান্দাদের তওবা কবুল করেন।"

সেখানে আনসারদের একজন নারী এসেছিলেন এবং দরজায় বসেছিলেন। আমি বললাম: এই মহিলার সামনে কথা বলতে কি আপনার লজ্জা হচ্ছে না? আমি আমার পিতাকে বললাম: আপনি তাঁর জবাব দিন। তিনি বললেন: আমি কী বলব? আমি আমার মাকে বললাম: আপনি জবাব দিন। তিনিও বললেন: আমি কী বলব?

যখন তারা উভয়ে জবাব দিলেন না, তখন আমি তাওহীদের সাক্ষ্য দিলাম, মহান আল্লাহর প্রশংসা করলাম এবং তাঁর যথাযথ গুণগান গাইলাম। এরপর বললাম: আল্লাহর কসম, আমি যদি আপনাদের বলি যে আমি তা করিনি—আর আল্লাহ জাল্লা জালালুহু জানেন যে আমি সত্যবাদী—তবে তা আপনাদের নিকট কোনো উপকারে আসবে না; কারণ আপনারা তা নিয়ে আলোচনা করেছেন এবং তা আপনাদের অন্তরে গেঁথে গেছে। আর আমি যদি আপনাদের বলি যে আমি তা করেছি—অথচ মহান আল্লাহ জানেন যে আমি তা করিনি—তবে আপনারা বলবেন: সে নিজেই তা স্বীকার করে নিয়েছে। আল্লাহর কসম, আমার ও আপনাদের জন্য আমি ইউসুফ (আ.)-এর পিতার উদাহরণ ব্যতীত আর কিছুই দেখছি না—আর আমি তখন তাঁর নাম স্মরণ করতে পারছিলাম না—(যিনি বলেছিলেন): "সুতরাং ধৈর্য ধারণ করাই উত্তম, আর তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল।"

ঠিক সেই মুহূর্তেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর ওহী অবতীর্ণ হলো। ওহীর গাম্ভীর্য অপসারিত হলে আমি তাঁর চেহারায় খুশির চিহ্ন দেখতে পেলাম। তিনি তাঁর কপাল মুছছিলেন এবং বলছিলেন: "সুসংবাদ নাও হে আয়িশা! মহান আল্লাহ তোমার পবিত্রতা অবতীর্ণ করেছেন।" আমি অত্যন্ত রাগান্বিত ছিলাম। আমার পিতা-মাতা বললেন: ওঠো, তাঁর কাছে যাও। আমি বললাম: আল্লাহর কসম, আমি তাঁর কাছে যাব না, তাঁর প্রশংসাও করব না এবং আপনাদের প্রশংসাও করব না। কারণ আপনারা তা শুনেছিলেন অথচ তা অস্বীকার করেননি বা পরিবর্তন করেননি। বরং আমি সেই আল্লাহর প্রশংসা করব যিনি আমার পবিত্রতা অবতীর্ণ করেছেন।

এর আগে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার ঘরে এসেছিলেন এবং দাসীকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। সে বলেছিল: না, আল্লাহর কসম, আমি তাঁর মধ্যে কোনো ত্রুটি জানি না, তবে এতটুকুই যে তিনি ঘুমিয়ে পড়েন আর বকরি এসে তাঁর মাখানো আটা খেয়ে ফেলে—হিশাম আটা না কি খামির তা নিয়ে সন্দেহ করেছেন। তখন তাঁর কোনো এক সাহাবী তাকে ধমক দিলেন এবং বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট সত্য বলো, এমনকি ⦗পৃষ্ঠা: ২৬⦘ তারা এ নিয়ে তার সাথে কঠোর আচরণ করলেন।

উরওয়াহ বলেন: যারা এটি বলেছিল তাদের সমালোচনা করা হয়েছে। সে (দাসী) বলেছিল: না, আল্লাহর কসম, আমি তাঁর সম্পর্কে তা-ই জানি যা একজন স্বর্ণকার খাঁটি লাল স্বর্ণের খণ্ড সম্পর্কে জানে।

আর সেই ব্যক্তির নিকট যখন এ খবর পৌঁছাল যার সম্পর্কে অপবাদ দেওয়া হয়েছিল, তখন তিনি বললেন: সুবহানাল্লাহ! আল্লাহর কসম, আমি কখনো কোনো নারীর পর্দা উন্মোচন করিনি। পরবর্তীতে তিনি আল্লাহর রাস্তায় শহীদ হিসেবে নিহত হন।

আয়িশা (রা.) বলেন: যয়নব বিনতে জাহশকে আল্লাহ তাঁর দ্বীনদারীর কারণে রক্ষা করেছিলেন, তাই তিনি ভালো ছাড়া কিছুই বলেননি। আর তাঁর বোন হামনাহ যারা ধ্বংস হয়েছে তাদের সাথে ধ্বংস হলো।

এ নিয়ে যারা কথা বলেছিল তারা হলো: মুনাফিক আবদুল্লাহ ইবনে উবাই—সে এটি প্রচার করত এবং লোক জমা করত, আর সে-ই ছিল তাদের মধ্যে মূল হোতা—আর মিস্তাহ ও হাসসান ইবনে সাবিত।

আবু বকর (রা.) কসম খেলেন যে তিনি মিস্তাহকে আর কখনো কোনো প্রকার সাহায্য করবেন না। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: "তোমাদের মধ্যে যারা মর্যাদা ও প্রাচুর্যের অধিকারী তারা যেন শপথ না করে"—অর্থাৎ আবু বকর (রা.)—"যে তারা নিকটাত্মীয় ও মিসকীনদের দান করবে না"—অর্থাৎ মিস্তাহ—"তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করেন? আর আল্লাহ পরম ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।" তখন আবু বকর (রা.) বললেন: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম, অবশ্যই আমরা চাই যে আল্লাহ আমাদের ক্ষমা করেন। এরপর আবু বকর (রা.) মিস্তাহর জন্য যা করতেন তা পুনরায় শুরু করলেন।

হাদীসটি সহীহ। মুসলিম এটি আবু উসামার সাথীদের সূত্রে এবং বুখারী সরাসরি শ্রবণ ছাড়াই বর্ণনা করেছেন।

আর আবু উসামাহ ছাড়াও এটি হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন আবু উওয়াইস, মালিক ইবনে আনাস, হাম্মাদ ইবনে সালামাহ, হাম্মাদ ইবনে যায়দ, ইউনুস ইবনে বুকাইর, আলী ইবনে মুশহির এবং অন্যরা।
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ২৬)
3- أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيَّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ -، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي -، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

⦗ص: 27⦘ لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ [بِهِ] ، قَامَ فِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ، فَحَمَدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، " أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي مِنْ سُوءٍ قَطْ، وَأَبَنُوهُمْ، بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ [عَلَيْهِ] مِنْ سُوءٍ قَطْ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي، إِلا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلا غَابَ مَعِي ".

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ بالْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أَمُّ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: كَذِبْتَ، أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ، وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ.

فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ، فَعَثُرَتْ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، فَقُلْتُ: أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِيَّ أَيْ شَأْنِي؟، قَالَتْ: فَبَقَرَتِ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَاللَّهِ.

فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ، ولا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلا، وَلا كَثِيرًا، وَوُعِكْتُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلامَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُمَانٍ فِي السُّفْلِ، وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، وَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلِهَا، وَلَهَا ضَرَائِرٌ، إِلا حَسَدْنَهَا، وَقِيلَ فِيهَا، قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَتْ: فَاسْتَعْبَرْتُ فَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي، وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ، فَقَالَ لأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، ⦗ص: 28⦘ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ.

قَالَتْ: فَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي، فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمي، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلا أَنَّهَا تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا وعَجِينَهَا.

قَالَتْ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهَ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ.

فَبَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قِيلَ لَهُ فِيهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهَ! مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطْ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي، وَشِمَالِي، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ، " فَإِنْ كُنْتِ قارفتِ سُوءًا أو ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ".

قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلا تَسْتَحْيِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا؟ فَوَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي، فَقُلْتُ: أَجِبْهُ، فَقَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي، فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟.

قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ، تَشَهَّدْتُ، فَحَمَدْتُ اللَّهَ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ، مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وأُشْرَبْتُمُوهُ قُلُوبَكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ، لَتُقُولُنَّ: قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا، قَالَتْ: فَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِلا أَبَا يُوسُفَ، حِينَ قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .

⦗ص: 29⦘ قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَى رَسُولِهِ مِنْ سَاعَتِهِ، فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لأتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، " فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل بَرَاءَتَكِ ".

قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشَدُّ مَا كُنْتُ غَضَبًا. فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلا أَحْمَدُهُ، وَلا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي.

وَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَعَصِمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا فَلَمْ تَقُلْ إِلا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحُ بْنُ أَثَاثَةَ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَحِمْنَةُ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلَولٍ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيَهُ وَيَجْمَعُهُمْ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ.

فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لا يَنْفَعُ مِسْطَحًا أَبَدًا بِنَافِعَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} يَعْنِي: مِسْطَحًا، {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ يَا رَبِّ، إنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا، فَعَادَ لِمَا كَانَ يَنْفَعُهُ بِهِ.

صَحِيحٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وأبي كريبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
৩- হাবীব ইবন ইবরাহীম আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে, মাহমুদ ইবন ইসমাঈল আমাদের খবর দিয়েছেন, তিনি আহমদ ইবন মুহাম্মদ ইবনুল হুসাইন থেকে, তিনি সুলায়মান ইবন আহমদ ইবন আইয়ুব আত-তাবারানী থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবন সালম আর-রাজী থেকে, তিনি সাহল ইবন উসমান থেকে, তিনি আবু উসামা থেকে, তিনি হিশাম ইবন উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

⦗পৃষ্ঠা: ২৭⦘ যখন আমার সম্পর্কে সেই চর্চা শুরু হলো যা হওয়ার ছিল, অথচ আমি সে সম্পর্কে কিছুই জানতাম না। তখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) খুতবা দেওয়ার জন্য দাঁড়ালেন। তিনি সাক্ষ্য প্রদান করলেন, অতঃপর আল্লাহর উপযুক্ত প্রশংসা ও গুণগান করলেন। এরপর তিনি বললেন: "অতঃপর, তোমরা আমাকে সেই লোকদের ব্যাপারে পরামর্শ দাও যারা আমার পরিবারের প্রতি অপবাদ আরোপ করেছে। আল্লাহর শপথ, আমি আমার পরিবারের ব্যাপারে কখনো কোনো মন্দ কিছু জানিনি। আর তারা এমন একজনের সাথে অপবাদ জুড়ে দিয়েছে যার ব্যাপারেও আল্লাহর শপথ, আমি কখনো কোনো মন্দ কিছু জানিনি। সে কখনো আমার অনুপস্থিতিতে আমার ঘরে প্রবেশ করেনি, আর আমি কোনো সফরে গেলে সেও আমার সাথেই অনুপস্থিত থাকত।"

তখন সা'দ ইবন মুআয দাঁড়িয়ে বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আপনি কি মনে করেন যে, তাদের গর্দান উড়িয়ে দেওয়া উচিত?" তখন খাজরাজ গোত্রের এক ব্যক্তি দাঁড়ালেন—হাসসান ইবন সাবিতের মা ছিলেন সেই ব্যক্তির বংশের—তিনি বললেন: "তুমি মিথ্যা বলেছ। আল্লাহর শপথ, তারা যদি আউস গোত্রের হতো তবে তুমি তাদের গর্দান ওড়ানোর প্রস্তাব পছন্দ করতে না।" পরিস্থিতি এমন হলো যে, মসজিদে আউস ও খাজরাজ গোত্রের মধ্যে মারামারি হওয়ার উপক্রম হলো, অথচ আমি এ সম্পর্কে কিছুই জানতাম না।

সেদিন সন্ধ্যায় আমি আমার প্রয়োজনে বের হলাম, আমার সাথে ছিলেন উম্মু মিসতাহ। তিনি হোঁচট খেলেন এবং বললেন: "মিসতাহ ধ্বংস হোক!" আমি তাকে ধমক দিয়ে বললাম: "আপনি কি আপনার ছেলেকে গালি দিচ্ছেন?" তিনি বললেন: "আল্লাহর শপথ, আমি আপনার কারণেই তাকে গালি দিচ্ছি।" আমি বললাম: "আমার ব্যাপারে? অর্থাৎ আমার বিষয়টি কী?" তখন তিনি বিষয়টি বিস্তারিত খুলে বললেন। আমি বললাম: "এমন কি হয়েছে?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহর শপথ।"

আমি ঘরে ফিরে এলাম। মনে হলো যে প্রয়োজনে বের হয়েছিলাম তা যেন ভুলেই গিয়েছি এবং সে ব্যাপারে সামান্যতম অনুভবও আমার রইল না। আমি অসুস্থ হয়ে পড়লাম। এরপর আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বললাম: "আমাকে আমার বাবার বাড়িতে পাঠিয়ে দিন।" তিনি আমার সাথে একজন ভৃত্য পাঠিয়ে দিলেন। আমি বাড়িতে প্রবেশ করে উম্মু রুমানকে নিচে পেলাম এবং আবু বকর ঘরের উপরে কিরাআত পড়ছিলেন। আমার মা বললেন: "হে মেয়ে! কিসে তোমাকে নিয়ে এল?" আমি তাকে সব জানালাম এবং বিষয়টি আলোচনা করলাম। দেখা গেল এটি তাকে ততটা বিচলিত করেনি যতটা আমাকে করেছে। তিনি বললেন: "হে মেয়ে! বিষয়টি সহজভাবে নাও। আল্লাহর শপথ, কোনো সুন্দরী নারী যদি তার স্বামীর নিকট প্রিয় হয় এবং তার সতীন থাকে, তবে তারা তাকে হিংসা করবেই এবং তাকে নিয়ে অনেক কথা ছড়াবে।" আমি বললাম: "আমার বাবাও কি এটা জেনেছেন?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ।" আমি বললাম: "আর আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ।"

তিনি বলেন: আমি কান্নায় ভেঙে পড়লাম। আবু বকর ওপরতলায় কিরাআত পড়ছিলেন, তিনি আমার শব্দ শুনে নিচে নেমে এলেন এবং আমার মাকে জিজ্ঞেস করলেন: "তার কী হয়েছে?" মা বললেন: "তার ব্যাপারে যা চর্চা হচ্ছে তা সে জেনে ফেলেছে।" তখন আবু বকরের চোখ দিয়ে পানি গড়িয়ে পড়ল। ⦗পৃষ্ঠা: ২৮⦘ তিনি বললেন: "হে মেয়ে! আমি তোমাকে কসম দিয়ে বলছি যে তুমি তোমার ঘরে ফিরে যাও।" তাই আমি ফিরে গেলাম।

তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমার ঘরে এলেন এবং আমার পরিচারিকার কাছে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলেন। সে বলল: "আল্লাহর শপথ, আমি তার মাঝে কোনো ত্রুটি দেখিনি, কেবল এতটুকু ছাড়া যে তিনি ঘুমিয়ে পড়েন আর ছাগল এসে তার মাখানো আটা খেয়ে ফেলে।"

তিনি বলেন: তাঁর কোনো কোনো সাহাবী তাকে ধমক দিয়ে বললেন: "আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে সত্য কথা বল।" সে বলল: "সুবহানাল্লাহ! আমি তার সম্পর্কে কেবল ততটুকুই জানি যা একজন স্বর্ণকার খাঁটি লাল স্বর্ণ সম্পর্কে জানে।"

এই কথাটি সেই লোকের কাছে পৌঁছাল যার সাথে অপবাদ দেওয়া হয়েছিল। তিনি বললেন: "সুবহানাল্লাহ! আমি তো কোনোদিন কোনো নারীর আব্রু উন্মোচন করিনি।"

আয়েশা (রা.) বলেন: অতঃপর তিনি আল্লাহর রাস্তায় শহীদ হন।

তিনি বলেন: আমার পিতামাতা আমার কাছেই ছিলেন এবং তাঁরা ততক্ষণ পর্যন্ত আমার কাছে থাকলেন যতক্ষণ না আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আসরের সালাত আদায় করে আমার কাছে এলেন। তখন আমার পিতামাতা আমার ডানে ও বামে আমাকে ঘিরে বসেছিলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাক্ষ্য প্রদান করলেন, আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান করলেন, অতঃপর বললেন: "অতঃপর, হে আয়েশা! যদি তুমি কোনো মন্দ কাজ করে থাকো বা অন্যায় করে থাকো তবে আল্লাহর কাছে তওবা করো। কেননা আল্লাহই তাঁর বান্দাদের তওবা কবুল করেন।"

তিনি বলেন: আনসারদের মধ্য থেকে এক মহিলা এসেছিলেন এবং তিনি দরজায় বসে ছিলেন। তখন আমি বললাম: "আপনি কি এই মহিলার সামনে কিছু বলতে লজ্জা পাচ্ছেন না?" এরপর আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নসীহত করলেন।

আমি আমার বাবার দিকে তাকালাম এবং বললাম: "আপনি তাঁর জবাব দিন।" তিনি বললেন: "আমি কী বলব?" আমি আমার মায়ের দিকে তাকালাম এবং বললাম: "আপনি উত্তর দিন।" তিনি বললেন: "আমি কী বলব?"

তিনি বলেন: যখন তাঁরা কোনো জবাব দিতে পারলেন না, তখন আমি সাক্ষ্য প্রদান করলাম এবং আল্লাহর উপযুক্ত প্রশংসা ও গুণগান করলাম। অতঃপর বললাম: "অতঃপর, আল্লাহর শপথ! আমি যদি আপনাদের বলি যে আমি নির্দোষ—আর আল্লাহ সাক্ষী আছেন যে আমি সত্য বলছি—তবে আপনারা তা বিশ্বাস করবেন না। আপনারা এটি নিয়ে কথা বলেছেন এবং আপনাদের অন্তরে এটি গেঁথে নিয়েছেন। আর যদি আমি বলি যে আমি অপরাধ করেছি—অথচ আল্লাহ সাক্ষী আছেন যে আমি তা করিনি—তবে আপনারা বলবেন: সে নিজের দোষ স্বীকার করেছে। আল্লাহর শপথ, আমি নিজের জন্য ও আপনাদের জন্য এর চেয়ে উত্তম কোনো দৃষ্টান্ত পাই না"—তিনি বলেন: তখন আমি ইয়াকুব (আলাইহিস সালাম)-এর নাম মনে করার চেষ্টা করলাম কিন্তু পারলাম না—"কেবল ইউসুফের পিতার দৃষ্টান্ত ছাড়া, যখন তিনি বলেছিলেন: {সুতরাং উত্তম ধৈর্যই শ্রেয়; তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল}।"

⦗পৃষ্ঠা: ২৯⦘ তিনি বলেন: তৎক্ষণাৎ মহান আল্লাহ তাঁর রাসূলের ওপর ওহী নাযিল করলেন। ওহীর অবস্থা শেষ হলে আমি তাঁর চেহারায় খুশির আভা দেখতে পেলাম। তিনি তাঁর কপাল মুছছিলেন আর বলছিলেন: "সুসংবাদ নাও হে আয়েশা! মহান আল্লাহ তোমার নির্দোষিতা নাযিল করেছেন।"

তিনি বলেন: আমি তখন তীব্র ক্ষোভে ছিলাম। আমার পিতামাতা আমাকে বললেন: "দাঁড়িয়ে তাঁর (রাসূলের) দিকে যাও।" আমি বললাম: "আল্লাহর শপথ, আমি তাঁর দিকে যাব না, তাঁর প্রশংসাও করব না এবং আপনাদের প্রশংসাও করব না। বরং আমি কেবল আল্লাহর প্রশংসা করব যিনি আমার নির্দোষিতা নাযিল করেছেন। আপনারা তো সেই অপবাদ শুনেছিলেন কিন্তু তা অস্বীকার করেননি; তাই আমি কেবল আল্লাহর প্রশংসা করব যিনি আমার নির্দোষিতা নাযিল করেছেন।"

আর জয়নাব বিনতে জাহশ-কে আল্লাহ তাঁর দীনের কারণে রক্ষা করেছিলেন, ফলে তিনি কেবল কল্যাণকর কথাই বলেছিলেন। কিন্তু তাঁর বোন হামনাহ যারা ধ্বংস হয়েছে তাদের সাথে ধ্বংস হলো। আর যারা এই অপবাদ নিয়ে লিপ্ত ছিল তারা হলো: মিসতাহ ইবন উসাসাহ, হাসসান ইবন সাবিত, হামনাহ এবং মুনাফিক আবদুল্লাহ ইবন উবাই ইবন সুলুল। সে-ই মূলত এর সূত্রপাত ঘটিয়েছিল এবং তাদের একত্রিত করেছিল, আর সেই এর মূল দায়িত্ব বহন করেছিল।

তখন আবু বকর কসম খেলেন যে তিনি কখনো মিসতাহকে কোনো উপকার করবেন না। তখন মহান আল্লাহ নাযিল করলেন: {তোমাদের মধ্যে যারা ঐশ্বর্য ও প্রাচুর্যের অধিকারী তারা যেন কসম না খায় যে} অর্থাৎ আবু বকর, {তারা নিকটাত্মীয়দের দান করবে না} অর্থাৎ মিসতাহ-কে, {তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করেন?} তখন আবু বকর বললেন: "অবশ্যই, হে আমাদের রব! আল্লাহর শপথ, আমরা চাই যে আপনি আমাদের ক্ষমা করুন।" অতঃপর তিনি মিসতাহর জন্য যা করতেন তা পুনরায় শুরু করলেন।

এটি সহীহ; ইমাম মুসলিম এটি আবু বকর ও আবু কুরাইব থেকে, তাঁরা আবু উসামা থেকে বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ২৯)
4- أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوشَيْذِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذه، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيَّوبَ الطَّبَرَانِيُّ (ح) وَأَنْبَأَ أَبُو رَشِيدٍ حَبِيبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ مَنْصُورٍ الأَصْبَهَانِيَّانِ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاذشاه -، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحِرَّانِيُّ، ثنا أَبِي -، ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ -، عَنْ عَائِشَةَ ⦗ص: 30⦘ رضي الله عنها، قَالَتْ:

دَخَلت عَليَّ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَخَرَجْنَا إِلَى حَيْرِ [عَادٍ] ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ؟، قُلْتُ: لا وَاللَّهِ، قَالَتْ: مَتَى عَهْدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكِ؟، قُلْتُ: رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ، يَبْدَأُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ، وَيَأْتِي مَنْ أَحَبَّ، قَالَتْ: فَإِنَّهُ طَبَّقَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَرْتُ مَغْشِيًا عَلَيَّ، فَبَلَغَ أُمُّ رُومَانٍ، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الأَمْرُ، جَاءَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهَا، وَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَجَلَسَ عِنْدَهَا، وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ ". فَازْدَدْتُ السُّوءَ إِلَى مَا بِي.

فَبَيَّنَّا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتَكَ، وَفَضَحَتْنِي؟ قَالَتْ: فَازْدَدْتُ سُوءًا إِلَى سُوءٍ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: لَتُخْبِرُنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ، فَقَالَ: قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ تَعَالَى [عَلَيْكَ] النِّسَاءَ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمهَا، فَسَلْهَا، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا.

فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ، فَجَاءَتْ، فَقَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلا تَكْتُمِينِي "، قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنْ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلا أَخْبَرْتُكَ بِهِ، وَلا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئًا. قَالَ: " قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا مَا تَكْرَهِينَهُ؟ " قَالَتْ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَةِ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلا خُلَّةً. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: عَجَنْتُ عَجِينًا لِي، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْبِزَ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَغَفَلَتْ عَنِ الْخَمِيرِ، فَجَاءَتِ الشَّاةُ فَأَكَلَتْهَا.

⦗ص: 31⦘ فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ رضي الله عنه، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَتُخْبِرُنِّي مَا تَرَى فِيهَا، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْسِكَ عَنْهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكَ فِيهَا.

قَالَتْ: فَمَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ، فَلَمَّا نَزَلَ جَعَلْنَا نَرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ اللَّهِ عز وجل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْبَأَنِيَ اللَّهُ عز وجل بِعُذْرِكِ ". فَقُلْتُ: بِغَيْرِ حَمْدِكَ، وَحَمْدِ صَاحِبِكَ.

قَالَتْ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهَا، يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟.
৪- আবু মুসা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু গালিব আহমাদ ইবনে আব্বাস আল-কুশিযী আমাদের জানিয়েছেন, আবু বকর মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে রীযাহ আমাদের জানিয়েছেন, আবুল কাসিম সুলাইমান ইবনে আহমাদ ইবনে আইয়ুব আত-তাবারানী আমাদের জানিয়েছেন (হ) এবং আবু রাশিদ হাবীব ইবনে ইবরাহীম ইবনে আব্দুল্লাহ এবং আবু গালিব মুহাম্মাদ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে নাসির ইবনে মানসুর আল-আসফাহানিদ্বয় আমাদের জানিয়েছেন, আবু মানসুর মাহমুদ ইবনে ইসমাঈল আস-সাইরাফী আমাদের জানিয়েছেন, আবুল হুসাইন আহমাদ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আল-হুসাইন ইবনে ফাযশাহ আমাদের জানিয়েছেন, আবুল কাসিম সুলাইমান ইবনে আহমাদ ইবনে আইয়ুব আত-তাবারানী আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, মুহাম্মাদ ইবনে আমর ইবনে খালিদ আল-হিররানী আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আমার পিতা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আত্তাব ইবনে বশীর আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন খুসাইফ থেকে, তিনি মিকসাম থেকে, তিনি আয়েশা ⦗পৃষ্ঠা: ৩০⦘ রাদ্বিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

উম্মে মিসতাহ আমার নিকট আসলেন, এরপর আমরা আদ প্রান্তরের দিকে বের হলাম। উম্মে মিসতাহ কোনো হাড় অথবা কাঁটার ওপর পা রাখলেন এবং বলে উঠলেন: “মিসতাহ ধ্বংস হোক!” আমি বললাম: “তুমি কতই না মন্দ কথা বললে! সে তো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহাবীদের একজন।” তিনি বললেন: “আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে তুমি সরলমনা মুমিন নারীদের অন্তর্ভুক্ত। তুমি কি জানো তোমার ব্যাপারে কী রটানো হয়েছে?” আমি বললাম: “না, আল্লাহর কসম!” তিনি বললেন: “রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে তোমার শেষ সাক্ষাত কখন হয়েছে?” আমি বললাম: “রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর স্ত্রীদের ব্যাপারে যা পছন্দ করেন তা-ই করেন; তাদের মধ্যে যাকে পছন্দ করেন তাকে দিয়ে শুরু করেন এবং যার নিকট পছন্দ করেন তার কাছে যান।” তিনি বললেন: “তোমার বিরুদ্ধে তো এই এই কথা ছড়িয়ে পড়েছে।” আয়েশা বলেন: তখন আমি মূর্ছিত হয়ে পড়ে গেলাম। খবর উম্মে রুমানের নিকট পৌঁছালো। যখন তিনি জানতে পারলেন যে আয়েশার নিকট বিষয়টি পৌঁছেছে, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর নিকট আসলেন, ঘরে প্রবেশ করলেন এবং তাঁর পাশে বসলেন। তিনি বললেন: “হে আয়েশা, আল্লাহ তাআলা তওবার পথ প্রশস্ত করেছেন।” এতে আমার অস্থিরতা আরও বেড়ে গেল।

আমরা এ অবস্থায় থাকতেই আবু বকর আসলেন এবং ঘরে ঢুকে বললেন: “হে আল্লাহর রাসূল! আপনি এই মেয়ের ব্যাপারে কিসের অপেক্ষা করছেন যে আপনার সাথে খিয়ানত করেছে এবং আমাকে লজ্জিত করেছে?” আয়েশা বলেন: এতে আমার কষ্ট আরও বহুগুণ বেড়ে গেল। তিনি বলেন: এরপর তিনি আলীর নিকট লোক পাঠালেন এবং বললেন: “হে আলী, আয়েশার ব্যাপারে তোমার অভিমত কী?” তিনি বললেন: “আল্লাহ তাআলা এবং তাঁর রাসূলই ভালো জানেন।” রাসূলুল্লাহ বললেন: “অবশ্যই তুমি আয়েশার ব্যাপারে তোমার অভিমত আমাকে জানাবে।” তিনি বললেন: “আল্লাহ তাআলা আপনার জন্য নারীদের পথ প্রশস্ত রেখেছেন, তবে আপনি তার সেবিকা বারীরার নিকট লোক পাঠান এবং তাকে জিজ্ঞাসা করুন। হতে পারে সে তার কোনো বিষয়ে অবগত আছে।”

এরপর তিনি বারীরার নিকট লোক পাঠালেন। সে আসলে তিনি বললেন: “তুমি কি সাক্ষ্য দাও যে আমি আল্লাহর রাসূল?” সে বলল: “হ্যাঁ।” তিনি বললেন: “আমি তোমাকে একটি বিষয়ে জিজ্ঞাসা করব, তুমি আমার কাছে কিছু গোপন করবে না।” সে বলল: “হ্যাঁ হে আল্লাহর রাসূল! আপনি আমাকে যা জিজ্ঞাসা করবেন আমি আপনাকে তা জানাব এবং ইনশাআল্লাহ তাআলা আপনার কাছে কোনো কিছুই গোপন করব না।” তিনি বললেন: “তুমি আয়েশার নিকট থাকতে, তুমি কি তার মধ্যে আপত্তিকর কিছু দেখেছ?” সে বলল: “না, সেই সত্তার কসম যিনি আপনাকে নবুওয়াত দিয়ে পাঠিয়েছেন! আমি যখন থেকে তার সাথে আছি তার মধ্যে একটি ত্রুটি ছাড়া আর কিছুই দেখিনি।” তিনি বললেন: “সেটি কী?” সে বলল: “আমি আমার আটা মেখে রেখেছিলাম এবং আয়েশাকে বলেছিলাম: এই আটাটুকু পাহারা দাও যাতে আমি আগুন নিয়ে এসে রুটি সেঁকতে পারি। এরপর তিনি নামাজে দাঁড়ালেন এবং আটার কথা ভুলে গেলেন, আর একটি বকরি এসে তা খেয়ে ফেলল।”

⦗পৃষ্ঠা: ৩১⦘ এরপর তিনি উসামা রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুর নিকট লোক পাঠালেন এবং বললেন: “হে উসামা, আয়েশার ব্যাপারে তোমার অভিমত কী?” তিনি বললেন: “আল্লাহ তাআলা এবং তাঁর রাসূলই ভালো জানেন।” তিনি বললেন: “অবশ্যই তুমি তার ব্যাপারে তোমার অভিমত জানাবে।” তিনি বললেন: “আমি মনে করি আপনি তার থেকে বিরত থাকুন যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা আপনার নিকট তার ব্যাপারে নতুন কোনো ফয়সালা নাযিল করেন।”

আয়েশা বলেন: অল্প সময় পার হতেই ওহী নাযিল হলো। যখন ওহী নাযিল হলো তখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চেহারায় তার প্রভাব দেখতে পাচ্ছিলাম। আর আল্লাহর পক্ষ থেকে তার নির্দোষিতার প্রমাণ এল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: “সুসংবাদ গ্রহণ করো হে আয়েশা! পুনরায় সুসংবাদ গ্রহণ করো হে আয়েশা! নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আমাকে তোমার নির্দোষিতার সংবাদ দিয়েছেন।” আমি বললাম: “আপনার এবং আপনার সঙ্গীর কোনো প্রশংসা ছাড়াই (বরং প্রশংসা কেবল আল্লাহর)।”

আয়েশা বলেন: সেই সময় থেকে তিনি আবার স্বাভাবিকভাবে কথা বলতে শুরু করলেন। এর আগে যখন তিনি আসতেন, তখন কেবল বলতেন: “ঐ মেয়েটি কেমন আছে?”।
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ৩১)
5- أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَنْبَأَ حَبِيبٌ، وَمُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالا: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنَعَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالا: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه.

قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ النِّجَّارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيَّةِ ثُمَّ النِّجَّارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ:

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ فِي غَزْوِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بَنِي الْمُصْطَلَقِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ جُوَيْرِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ قَلِيلَةُ اللَّحْمِ خَفِيفَةٌ، تَلْزَمُ خِدْرَهَا، فَإِذَا أَرَادَ النَّاسُ الرَّحِيلَ ⦗ص: 32⦘ ذَهَبْتُ وَتَوَضَّأْتُ، وَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ مَحَفَّتَهَا، فَتُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ.

فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ فِيهَا الْمَنَافِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنِ اشْتَرَكَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ تَتَوَضَّأُ حِينَ دَنُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَانْسَلَّ مِنْ عُنُقِهَا عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ، فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ، وَهِيَ فِي بِغَاءِ الْعِقْدِ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَحِيلِهِمْ، فَشَدُّوا عَلَى بَعِيرِهَا الْمَحْفَةَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا فِيهَا كَمَا كَانَتْ تَكُونُ، فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَلَمْ تَجِدْ فِي الْمُعَسْكَرِ أَحَدًا، فَغَلَبَتْ عَيْنَاهَا.

وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السَّلْمِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَخَلَّفَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَنِ الْعَسْكَرِ حَتَّى أَصْبَحَ.

قَالَتْ: فَمَرَّ بِي فَرَآنِي وَاسْتَرْجَعَ، فَأَعْظَمَ مَكَانِي حِينَ رَآنِي وَحْدِي، وَقَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.

قَالَتْ: فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَسَتَرْتُ وَجْهِيَ عَنْهُ بِجِلْبَابِي وَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي، فَقَرَّبَ بَعِيرَهُ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ، وَوَلانِي قَفَاهُ حَتَّى رَكبتُ وَسَوَّيْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ بَعَثَهُ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ نَحْوَهُ، فَهُنَالِكَ قَالَ فِيَّ وَفِيهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ، وَأَنَا لا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلا مِمَّا يَخُوضُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي، وَكُنْتُ تِلْكَ اللَّيَالِي شَاكِيَةً.

وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَعودُنِي قَبْل ذلك إِذَا مَرِضْتُ، وَكَانَ تِلْكَ اللَّيَالِي لا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَلا يُعُودُنِي إِلا أَنَّهُ يَقُولُ وَهُوَ مَارٍ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَيَسْأَلُ عَنِّي بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ.

فَلَمَّا بلغَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَا أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ النَّاسِ مِنْ أَمْرِي غَمَّهُ ذَلِكَ، وَقَدْ كُنْتُ شَكَوْتُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أُمِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجَفْوَةِ، فَقَالَتْ لِي: يَا بُنَيَّةُ، اصْبِرِي، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا، لَهَا ضَرَائِرٌ، إِلا رَمَيْنَهَا.

قَالَتْ: فَوَجَدْتُ حِسًّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى ⦗ص: 33⦘ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي، وَكُنَّا ذَلِكَ الزَّمَانُ لَيْسَتْ لَنَا كُنُفٌ نَذْهَبُ فِيهَا، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ كَمَا يَذْهَبُ الْعَرَبُ لَيْلا إِلَى لَيْلٍ، فَقُلْتُ لأُمِّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ: خُذِي الإِدَاوَةَ فَامْلِئِيهَا، فَاذْهِبِي بِنَا إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَكَانَتْ هِيَ، وَابْنُهَا مِسْطَحٌ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، فَكَانَا يَكُونَانِ مَعَهُ وَمَعَ أَهْلِهِ، فَأَخَذَتِ الإِدَاوَةَ، وَخَرَجْنَا نَحْوَ الْمَنَاصِعِ، فَعَثُرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتُ، قَالَتْ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَعَثُرَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتُ لِصَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبِ بَدْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّكِ لَغَافِلَةٌ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِكِ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَمَا ذَاكَ؟، فَقَالَتْ: إِنَّ مِسْطَحًا، وَفُلانًا، وَفُلانَةً فِيمَنِ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ، أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ، وَيَرْمُونَكِ بِهِ.

قَالَتْ: فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْغَائِطِ، وَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بِدْئِي إِلَى بَيْتِي.

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَأَخْبَرَهُمَا مَا قِيلَ فِيَّ، وَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي، فَقَالَ أُسَامَةُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَى أَهْلِكَ سُوءًا، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرَ النِّسَاءَ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ الْخَبَرَ فَتَوَعَّدَ الْجَارِيَةَ يَعْنِي: بَرِيرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: " فَشَأْنُكَ أَنْتَ بِالْخَادِمِ ".

فَسَأَلَهَا عَلِيٌّ عَنِّي، فَلَمْ تُخْبِرْهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلا بِخَيْرٍ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ سُوءًا، إِلا أَنَّهَا جُوَيْرِيَّةٌ تُصْبِحُ عَلَى عَجِينِ أَهْلِهَا، تَدْخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنَ [فَتَأْكُلُهُ] .

قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ سَمِعَ مَا قَالَتْ فِي بَرِيرَةُ لِعَلِيٍّ إِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، " مَنْ لِي مِنْ رِجَالٍ يُؤْذُونَنِي فِي أَهْلِي، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا، وَيَرْمُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا، وَلا خَرَجْتُ مَخْرَجًا إِلا خَرَجَ مَعِي فِيهِ ".

⦗ص: 34⦘ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ الأَشْهَلِيُّ مِنَ الأَوْسِ: إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الأَوْسِ كَفَيْنَاكَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فِيهِ بِأَمْرِكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ، وَهَذَا الْبَاطِلُ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الأَشْهَلِيُّ وَرِجَالٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فَاسْتَبُّوا وَتَنَازَعُوا، حَتَّى كَادَ أَنْ يَعْظُمَ الأَمْرُ بَيْنَهُمْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي، وَبَعَثَ إِلَى أَبَوَيَّ فَأَتَيَاهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ، " إِنِّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، وَإِنْ كُنْتِ أَخْطَأْتِ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرِيهِ ".

فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي أَبِي: لا أَفْعَلُ، هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَالْوَحْيُ يَأْتِيَهُ، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَ أَبِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَلَئِنْ بَرَّأْتُ نَفْسِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَتُكَذِّبَنَّنِي، وَمَا أَجِدُ لِي، وَلَكُمْ مَثَلا إِلا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ، حِينَ يَقُولُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ، وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَاحْتِرَاقِ الْخَوْفِ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ ".

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزَّلَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو لِمَا يَعْلَمِ اللَّهُ مِنْ بَرَاءَتِي أَنْ يُرِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِي رُؤْيَا، فَيُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا عِنْدَ نبيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

فَقَالَ لِي أَبَوَايَ عِنْدَ ذَلِكَ: قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ، بِحَمْدِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ لا بِحَمْدِكُمْ.

قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ، وَأُمِّهُ. فَلَمَّا رَمَانِي حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لا يَنْفَعُهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا.

قَالَتْ: فَلَمَّا تَلا صلى الله عليه وسلم قَوْلَ اللَّهِ عز وجل: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَعَادَ النَّفَقَةَ عَلَى ⦗ص: 35⦘ مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ.

قَالَتْ: وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ، فَضَرَبَهُ صَفْوَانٌ ضَرْبَةً، فَقَالَ صَفْوَانُ لِحَسَّانَ فِي الشِّعْرِ حِينَ ضَرَبَهُ:

تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي … غُلامٌ إِذَا هُوجِيت لَسْتُ بِشَاعِرْ

وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَنْتَقِمُ … مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةَ الطَّوَاهِرْ

ثُمَّ صَاحَ حَسَّانُ، وَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانٍ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانٌ، فَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانٍ فِي ضَرْبه إِيَّاهُ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَهِبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانٍ إِيَّاهُ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَاضَهُ عَنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةٍ رُومِيَّةٍ، وَيُقَالُ: قِبْطِيَّةٍ تُدْعَى سِيرِينَ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ ابْنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرُ.

قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلايَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَلَغَنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى فِيهِ: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ مِنَ الْخَزْرَجِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الإِفْكِ الأَشْعَارُ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، لِمِسْطَحٍ فِي رَمِيِّهِ عَائِشَةَ، وَكَانَ يُدْعَى ⦗ص: 36⦘ عَوْفًا:

يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلا قُلْتَ عَارِفَةً … مِنَ الْكَلامِ وَلَمْ تَتْبَعْ بِهِ طَمَعَا

فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أَنُفٍ … فَلَمْ تَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مُنْقَطَعَا

هَلا جَرَيْتَ مِنَ الأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا … فَلا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا

لَمَّا رَأَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ … أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ تَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا

فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُنُفًا … فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا سُرُعَا

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا … وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا

فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ … سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبِعَا

وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنها، فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ، مِنَ الشَّعْرِ:

شَهِدَ الأَوْسُ كَهْلُهَا وَفَتَاهَا … وَالْخُمَاسي مِنْ نَسْلِهَا وَالْفَطِيمُ

وَنِسَاءُ الْخَزْرَجَيْنِ يَشْهَدْنَ … بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ

أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا … عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ

تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا … نِعْمَةُ اللَّهِ سِتْرُهَا مَا تَرِيمُ

خَيْرُ هَذِي النِّسَاءِ حَالا وَنَفْسًا … وَأَبًا لِلْعُلَى نَمَّاهَا كَرِيمُ

لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ … أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ

لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ … فِي حُطَامٍ حَتَّى يَتُوبَ اللَّئِيمُ

وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى … يَتَبَنَّى فَوْقَهَا عِقَابٌ كَرِيمُ

لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ … فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ

وَقَالَ حَسَّانُ وَهُوَ يُبَرِّئُ عَائِشَةَ مِمَّا قِيلَ فِيهَا، وَيَعتذرُ إِلَيْهَا:

⦗ص: 37⦘ حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرَيْبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

حَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا … نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمكرمَاتِ الْفَوَاصِلِ

عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ … كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهُمْ غَيْرُ نَاصِلِ

مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خَيْمَهَا … وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ

فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ … فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي

وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلائِطٍ … بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلِ امْرِئٍ بِي مَاحِلِ

وَكَيْفَ وَوِدِّي مَا حَيِّيتُ وَنُصْرَتِي … لآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنُ الْمَحَافِلِ

لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا … تقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ

قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَمَرَ الَّذِينَ رَمُوا عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ.

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الشِّعْرِ حِينَ جُلِدُوا:

لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلُهُ … وَحمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ

تَعَاطُوا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ … وَسَخْطَةُ ذِي الْعَرْشِ الْكِريمِ فَأُتْرِحُوا

فَآذُوا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا … مَخَازَى سُوءٍ جُلِّلُوهَا وَفُضِّحُوا

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ فِي الْحَائِطِ الَّذِي أَعْطَاهُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم حَسَّانَ: هُوَ بِئْرُحَاءٍ الَّذِي كَانَ لأَبِي طَلْحَةَ، فَتَصَدَّقَ بِهِ إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَهُوَ ⦗ص: 38⦘ قَصْرُ بَنِي حُدَيْلَةَ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ.
৫- আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু মুসা, তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু গালিব, তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর। এবং আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হাবিব ও মুহাম্মদ, তাঁরা বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মাহমুদ ইবনে ইসমাইল, তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আহমদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনুল হুসাইন, তাঁরা উভয়ই বলেন: আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন আবুল কাসিম আত-তাবারানি, তিনি বলেন: আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন আলী ইবনুল মুবারক আস-সানআনি এবং উবায়দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আল-উমারি, তাঁরা উভয়ই বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইসমাইল ইবনে উওয়াইস, তিনি বলেন: আমার পিতা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন হিশাম ইবনে উরওয়াহ, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আবু বকর সিদ্দিকের (আল্লাহ তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন) কন্যা আয়েশা (আল্লাহ তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন।

আবু উওয়াইস বলেন, আমার নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে আবু বকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম আল-আনসারী আন-নাজ্জারিও বর্ণনা করেছেন, তিনি আমরাহ বিনতে আবদুর রহমান আল-আনসারী আন-নাজ্জারিয়া থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সহধর্মিণী আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন:

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোনো সফরে যাওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন তিনি তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে লটারি করতেন। লটারিতে যাঁর নাম আসত, তাঁকে নিয়েই তিনি সফরে বের হতেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খুযাআ গোত্রের বনু মুস্তালিক যুদ্ধে (লটারিতে) আয়েশার নাম এল। যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যুদ্ধ শেষ করে ফিরছিলেন এবং মদীনার কাছাকাছি পৌঁছালেন, আয়েশা তখন ছিলেন অল্পবয়সী তরুণী, তাঁর শরীরে মাংস কম ছিল এবং তিনি ছিলেন হালকা গড়নের। তিনি তাঁর হাওদাজেই অবস্থান করতেন। যখন লোকেরা যাত্রার প্রস্তুতি নিচ্ছিল, ⦗পৃষ্ঠা: ৩২⦘ তখন আমি (শৌচকার্যের জন্য) গেলাম এবং ওজু করলাম। এরপর ফিরে এসে আমি আমার হাওদাজে প্রবেশ করলাম। এরপর সেটি উটের ওপর তুলে দেওয়া হলো।

মুনাফিকরা এবং আয়েশার এই ঘটনায় যারা জড়িত ছিল, তারা তাঁর সম্পর্কে প্রথম যা বলেছিল তা হলো—তিনি যখন মদীনার নিকটবর্তী স্থানে ওজু করতে বের হয়েছিলেন, তখন তাঁর গলা থেকে ইয়ামেনি পুঁতির একটি হার ছিঁড়ে পড়ে যায়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং লোকেরা রওনা হয়ে গেলেন, অথচ তিনি হারের সন্ধানে ছিলেন। তিনি যে তাঁদের প্রস্থানের কথা জানতে পারেননি, তারা তাঁর উটের ওপর হাওদাজটি কষে বেঁধে দিয়েছিল এই মনে করে যে, তিনি ভেতরেই আছেন যেমনটা তিনি সাধারণত থাকতেন। আয়েশা যখন তাঁর অবস্থানে ফিরে এলেন, তখন তিনি সেখানে কাউকেই পেলেন না। তখন তাঁর চোখে ঘুম চেপে বসল।

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবী সাফওয়ান ইবনুল মুয়াত্তাল আস-সুলামী সেই রাতে সেনাদলের পেছনে ছিলেন, সকালে তিনি সেখানে পৌঁছালেন।

আয়েশা বলেন: তিনি আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তখন আমাকে দেখে 'ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন' পড়লেন। আমাকে একা দেখে তিনি বিষয়টিকে অনেক বড় মনে করলেন। পর্দার বিধান অবতীর্ণ হওয়ার আগে আমি তাঁকে চিনতাম এবং তিনিও আমাকে চিনতেন।

আয়েশা বলেন: তিনি আমাকে আমার অবস্থা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলেন, তখন আমি আমার চাদর দিয়ে মুখ ঢেকে নিলাম এবং তাঁকে আমার অবস্থা জানালাম। তিনি তাঁর উটটিকে কাছে আনলেন এবং উটের সামনের পা বসিয়ে দিলেন, আর আমার দিক থেকে পিঠ ফিরিয়ে দাঁড়ালেন যতক্ষণ না আমি আরোহণ করলাম এবং আমার কাপড় ঠিক করে নিলাম। এরপর তিনি উটটিকে উঠালেন এবং আমাকে নিয়ে চলতে শুরু করলেন। আমরা ভরদুপুরে বা তার কাছাকাছি সময়ে মদীনায় পৌঁছালাম। তখনই অপবাদ রটনাকারীরা আমার ও তাঁর সম্পর্কে যা বলার তা বলতে শুরু করল। অথচ আমি এর কিছুই জানতাম না, এমনকি লোকেরা আমার সম্পর্কে কী আলোচনা করছিল সে সম্পর্কেও কিছু জানতাম না। সেই রাতগুলোতে আমি অসুস্থ ছিলাম।

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আচরণে আমি যা প্রথম অস্বাভাবিক দেখেছিলাম তা হলো—আগে আমি অসুস্থ হলে তিনি আমার সেবা করতেন, কিন্তু সেই রাতগুলোতে তিনি আমার ঘরে প্রবেশ করতেন না এবং আমার সেবাও করতেন না। শুধু পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় বলতেন: "সেই মেয়েটি কেমন আছে?" তিনি পরিবারের অন্যদের কাছে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করতেন।

যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে সেই কথা পৌঁছাল যা নিয়ে লোকেরা আমার সম্পর্কে অনেক আলোচনা করছিল, তখন তা তাঁকে ব্যথিত করল। এর আগেই আমি আমার মায়ের কাছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে যে উদাসীনতা দেখছিলাম সে সম্পর্কে অভিযোগ করেছিলাম। তিনি আমাকে বলেছিলেন: "হে বৎস! ধৈর্য ধরো। আল্লাহর কসম, এমন খুব কমই হয়েছে যে কোনো সুন্দরী নারী তার স্বামীর প্রিয় এবং তার সতিন আছে, অথচ তারা তার ওপর কলঙ্ক আরোপ করেনি।"

আয়েশা বলেন: সেই রাতে আমি খুব অস্থিরতা অনুভব করছিলাম যে রাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ⦗পৃষ্ঠা: ৩৩⦘ আলী ইবনে আবি তালিব এবং উসামা ইবনে যায়িদকে ডেকে পাঠিয়েছিলেন এবং আমার বিষয়ে তাঁদের পরামর্শ চেয়েছিলেন। সেই সময়ে আমাদের ঘরগুলোতে শৌচাগার ছিল না, বরং আমরা আরবদের মতো রাতে ময়দানে যেতাম। আমি মিসতাহ ইবনে উসাসাহ-এর মাকে বললাম: "পানির পাত্রটি নিন এবং এটি পূর্ণ করুন, তারপর আমাদের নিয়ে মানাসি'র (শৌচকার্যের স্থান) দিকে চলুন।" মিসতাহর মা এবং তাঁর ছেলে মিসতাহর সাথে আবু বকরের আত্মীয়তা ছিল এবং আবু বকর তাঁদের খরচ বহন করতেন। তাঁরা আবু বকর ও তাঁর পরিবারের সাথেই থাকতেন। তিনি পানির পাত্রটি নিলেন এবং আমরা মানাসি'র দিকে বের হলাম। পথিমধ্যে মিসতাহর মা হোঁচট খেয়ে বললেন: "মিসতাহ ধ্বংস হোক।" আমি তাঁকে বললাম: "আপনি কতই না মন্দ কথা বললেন!" আয়েশা বলেন: আমরা যখন আবার হাঁটতে শুরু করলাম, তিনি পুনরায় হোঁচট খেলেন এবং বললেন: "মিসতাহ ধ্বংস হোক।" আমি তাঁকে বললাম: "আপনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের একজন সাহাবী এবং বদরের যুদ্ধের একজন যোদ্ধার সম্পর্কে কতই না মন্দ কথা বললেন!" তিনি বললেন: "তুমি কি জানো না তোমার সম্পর্কে লোকেরা কী বলাবলি করছে?" আমি বললাম: "না, তা কী?" তিনি বললেন: "মিসতাহ এবং অমুক অমুক ব্যক্তি মুনাফিকদের মধ্যে তাদের অন্তর্ভুক্ত যাদের শয়তান পদস্খলন ঘটিয়েছে। তারা বনু হারিস ইবনুল খাযরাজ গোত্রের আব্দুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলুলের ঘরে একত্রিত হয় এবং তোমার ও সাফওয়ান ইবনুল মুয়াত্তাল সম্পর্কে আলোচনা করে এবং তোমার ওপর অপবাদ দেয়।"

আয়েশা বলেন: (একথা শুনে) আমার শৌচকার্যের প্রয়োজন হারিয়ে গেল এবং আমি যেখান থেকে এসেছিলাম সেখানেই ফিরে গেলাম।

যখন সেই রাত শেষে সকাল হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনে আবি তালিব ও উসামা ইবনে যায়িদকে ডেকে পাঠালেন। তিনি আমার সম্পর্কে যা বলা হচ্ছিল তা তাঁদের জানালেন এবং আমার বিষয়ে পরামর্শ চাইলেন। উসামা বললেন: "আল্লাহর কসম, হে আল্লাহর রাসূল! আপনার পরিবার সম্পর্কে আমরা কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানি না।" আর আলী ইবনে আবি তালিব বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! নারীর অভাব নেই। আপনি যদি খবর জানতে চান, তবে এই দাসীকে (অর্থাৎ বারীরাকে) ধমক দিয়ে দেখুন।" তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলীকে (রা.) বললেন: "তুমিই এই দাসীকে জিজ্ঞাসাবাদ করো।"

আলী তাঁকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলেন। তিনি আল্লাহর প্রশংসা করে শুধু কল্যাণের কথাই বললেন। তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি আয়েশার সম্পর্কে মন্দ কিছুই জানি না। কেবল এতটুকুই যে, তিনি ছিলেন এক অল্পবয়সী তরুণী, পরিবারের আটা মেখে ঘুমিয়ে পড়তেন আর গৃহপালিত ছাগল এসে তা খেয়ে ফেলত।"

আয়েশা বলেন: এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বারীরার কথা শুনে মানুষের সামনে বের হলেন। যখন লোকেরা তাঁর কাছে সমবেত হলো, তিনি বললেন: "হে মুসলিম সম্প্রদায়! সেই ব্যক্তির বিরুদ্ধে কে আমাকে সাহায্য করবে যে আমার পরিবার সম্পর্কে আমাকে কষ্ট দিচ্ছে? আল্লাহর কসম, আমি আমার পরিবার সম্পর্কে কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানি না। তারা এমন এক ব্যক্তির ওপর অপবাদ দিচ্ছে যাঁর সম্পর্কেও আমি কল্যাণ ছাড়া আর কিছুই জানি না। তিনি কখনো আমার অনুপস্থিতিতে কোথাও যেতেন না, বরং আমার সাথেই থাকতেন।"

⦗পৃষ্ঠা: ৩৪⦘ তখন আউস গোত্রের আসহাল বংশের সাদ ইবনে মুআয আনসারী দাঁড়িয়ে বললেন: "যদি সেই ব্যক্তি আউস গোত্রের কেউ হয়, তবে আমরা আপনার পক্ষ থেকে তাকে শায়েস্তা করব। আর যদি সে খাযরাজ গোত্রের হয়, তবে আপনি আমাদের আদেশ দিন, আমরা আপনার আদেশ পালন করব।" তখন খাযরাজ গোত্রের সাদ ইবনে উবাদাহ আনসারী দাঁড়িয়ে সাদ ইবনে মুআযকে বললেন: "আল্লাহর কসম, আপনি মিথ্যা বলছেন। এটি বাতিল কথা।" তখন আসহাল বংশের উসাইদ ইবনে হুদাইর আনসারী এবং উভয় গোত্রের একদল লোক দাঁড়িয়ে একে অপরকে গালিগালাজ ও বিবাদে লিপ্ত হলো, এমনকি পরিস্থিতি নিয়ন্ত্রণের বাইরে যাওয়ার উপক্রম হলো। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার ঘরে প্রবেশ করলেন এবং আমার পিতামাতাকে খবর পাঠালেন। তাঁরা এলে তিনি আল্লাহর উপযুক্ত প্রশংসা ও গুণকীর্তন করলেন, তারপর আমাকে বললেন: "হে আয়েশা! তুমি তো আদমের সন্তানদেরই একজন। যদি তুমি কোনো ভুল করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে তওবা করো এবং তাঁর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করো।"

আমি আমার পিতাকে বললাম: "আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কথার উত্তর দিন।" আমার পিতা বললেন: "আমি তা করব না। তিনি আল্লাহর নবী এবং তাঁর কাছে ওহী আসে।" আমি আমার মাকে বললাম: "আপনি আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে উত্তর দিন।" তিনি আমার পিতার মতোই উত্তর দিলেন। তখন আমি বললাম: "আল্লাহর কসম, যদি আমি কোনো মিথ্যা কথা স্বীকার করি তবে আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন। আর যদি আমি নিজেকে নির্দোষ বলি—অথচ আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ—তবে আপনারা আমাকে মিথ্যাবাদী বলবেন। আমি আমার ও আপনাদের জন্য ইউসুফের পিতার উক্তি ছাড়া আর কোনো উদাহরণ খুঁজে পাচ্ছি না, যখন তিনি বলেছিলেন: 'সুতরাং পূর্ণ ধৈর্যই শ্রেয়। তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল।' অত্যন্ত দুঃখ, কান্না এবং ভয়ের কারণে আমি ইয়াকুবের নাম ভুলে গিয়েছিলাম। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর ওহী অবতীর্ণ হওয়ার সময়কার সেই অবস্থা শুরু হলো। যখন সেই অবস্থা কাটল, তিনি তাঁর হাত দিয়ে মুখ মুছলেন এবং বললেন: 'হে আয়েশা! সুসংবাদ গ্রহণ করো, আল্লাহ তোমার পবিত্রতা অবতীর্ণ করেছেন।'"

আয়েশা বলেন: আল্লাহর কসম, আমি কখনো ভাবিনি যে আমার ব্যাপারে কুরআন নাজিল হবে। কিন্তু আমি আল্লাহর কাছে এই আশা পোষণ করতাম—আল্লাহ আমার পবিত্রতা সম্পর্কে যা জানেন—যে তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে স্বপ্নের মাধ্যমে কিছু দেখাবেন যার মাধ্যমে আল্লাহ তাঁর নবীর কাছে আমাকে নির্দোষ প্রমাণ করবেন।

তখন আমার পিতামাতা আমাকে বললেন: "ওঠো এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মাথা চুম্বন করো।" আমি বললাম: "আল্লাহর কসম, আমি তা করব না। আল্লাহর প্রশংসায় এটি হয়েছে, আপনাদের প্রশংসায় নয়।"

আয়েশা বলেন: আবু বকর মিসতাহ ও তার মায়ের ভরণপোষণ দিতেন। যখন সে আমার ওপর অপবাদ দিল, তখন আবু বকর কসম করলেন যে তিনি তাকে আর কখনোই কোনো সাহায্য করবেন না।

আয়েশা বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন মহান আল্লাহর এই বাণী তিলাওয়াত করলেন: "তারা যেন ক্ষমা করে এবং মার্জনা করে। তোমরা কি চাও না যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করুন? আল্লাহ পরম ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।" তখন আবু বকর কেঁদে ফেললেন এবং বললেন: "হ্যাঁ হে আমার রব! অবশ্যই।" এরপর তিনি পুনরায় ⦗পৃষ্ঠা: ৩৫⦘ মিসতাহ ও তার মায়ের ভরণপোষণ শুরু করলেন।

আয়েশা বলেন: সাফওয়ান ইবনুল মুয়াত্তাল তলোয়ার নিয়ে হাসান ইবনে সাবিতের জন্য ওত পেতে ছিলেন, এরপর সাফওয়ান তাকে আঘাত করলেন। সাফওয়ান তাকে আঘাত করার সময় এই কবিতাটি বলেছিলেন:

আমার তলোয়ারের ধারের স্বাদ গ্রহণ করো, কেননা আমি— … এমন এক যুবক যে বিদ্রুপের শিকার হলে কবি হতে জানে না।

কিন্তু আমি আমার সম্মান রক্ষা করি এবং প্রতিশোধ গ্রহণ করি— … সেই মিথ্যাবাদীর থেকে যে পবিত্রা সতী সাধ্বীদের ওপর অপবাদ দেয়।

এরপর হাসান চিৎকার করলেন এবং সাফওয়ানের বিরুদ্ধে মানুষের কাছে সাহায্য চাইলেন। যখন লোকজন ছুটে এল, সাফওয়ান পালিয়ে গেলেন। হাসান নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে তাঁকে আঘাত করার অপরাধে সাফওয়ানের বিচার চাইলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাসানের কাছে অনুরোধ করলেন যেন তিনি সাফওয়ানের সেই আঘাতটি তাঁকে (নবীকে) দান করে দেন (অর্থাৎ ক্ষমা করে দেন)। হাসান তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দান করলেন। এর বিনিময়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে একটি বিশাল খেজুর বাগান এবং একজন রোমান—মতান্তরে কিবতী—দাসী দান করলেন যার নাম ছিল সীরীন। এই দাসীর গর্ভেই হাসানের পুত্র কবি আবদুর রহমান জন্মগ্রহণ করেন।

আবু উওয়াইস বলেন: আমাকে এই খবর দিয়েছেন হুসাইন ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উবায়দুল্লাহ ইবনে আব্বাস, তিনি ইকরামা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে।

আয়েশা বলেন: এরপর হাসান সেই বাগানটি মুআবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ানের শাসনের সময় অনেক চড়া মূল্যে তাঁর কাছে বিক্রি করে দিয়েছিলেন।

আয়েশা বলেন: আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা যার সম্পর্কে বলেছেন—"তাদের মধ্যে যে এই অপবাদের বড় অংশটি বহন করেছে, তার জন্য রয়েছে কঠিন শাস্তি"—সে হলো খাযরাজ গোত্রের বনু হারিস বংশের আব্দুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলুল।

আয়েশা বলেন: অপবাদ রটনাকারীদের সম্পর্কে অনেক কবিতা বলা হয়েছে।

আবু বকর (রা.) আয়েশার ওপর অপবাদ দেওয়ার কারণে মিসতাহ সম্পর্কে বলেছিলেন—যাকে ⦗পৃষ্ঠা: ৩৬⦘ আউফ নামেও ডাকা হতো:

হে আউফ! তোমার দুর্ভোগ হোক, তুমি কি উত্তম কথা বলতে পারতে না— … লালসার বশবর্তী না হয়ে?

তুমি অহংকারী এক দলের উত্তেজনার শিকার হলে— … ফলে হে আউফ, তুমি বিচ্ছিন্ন হতে পারোনি এবং বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছো।

লোকেরা যখন হিংসা করছিল তখন কেন তুমি তাদের সাথে চললে— … কেন তাদের সাথে শত্রুতা সত্ত্বেও অশ্লীল কথা বললে না?

যখন তুমি দেখলে এক সতী-সাধ্বী নারীকে যার চরিত্রে কোনো কলঙ্ক নেই— … যে আমানতদার এবং যার মধ্যে কোনো চারিত্রিক বিচ্যুতি জানো না।

যারা তাকে অপবাদ দিয়েছে তাদের মধ্যে তোমরাও উদ্ধত ছিলে— … নোংরা ও মন্দ কথা উচ্চারণে তোমরা ছিলে দ্রুতগামী।

আল্লাহ তাঁর পবিত্রতার স্বপক্ষে ওজর অবতীর্ণ করেছেন— … আর আউফ যা করেছে তা তার ও আল্লাহর মাঝে রইল।

আমি যদি বেঁচে থাকি তবে আউফকে তার কথার মন্দ প্রতিদান দেব— … যে পথে সে চলেছে তার মন্দ পরিণাম তাকে বুঝিয়ে দেব।

সাদ ইবনে মুআযের মা (রা.) আয়েশার ওপর অপবাদ দানকারীদের সম্পর্কে কবিতায় বলেছেন:

আউস গোত্রের বৃদ্ধ ও যুবকরা সাক্ষ্য দিচ্ছে— … তাদের বংশের শিশু ও কিশোররাও সাক্ষ্য দিচ্ছে।

খাযরাজ গোত্রদ্বয়ের নারীরাও সাক্ষ্য দিচ্ছে— … সত্যের ভিত্তিতে, আর তা তোমাদের জানা আছে।

নিশ্চয়ই সিদ্দিকের কন্যা একজন সতী-সাধ্বী— … চরিত্রে পবিত্রা এবং তাঁর দ্বীন সুদৃঢ়।

তিনি অগোচরেও আল্লাহকে ভয় করেন— … তাঁর ওপর আল্লাহর নেয়ামত ও পর্দা চিরস্থায়ী।

তিনি বর্তমানের নারীদের মধ্যে অবস্থা ও ব্যক্তিত্বে সেরা— … আর তাঁর পিতা শ্রেষ্ঠত্বের অধিকারী এক সম্মানিত পুরুষ।

সেই অনুসারীদের জন্য যারা অপবাদ আরোপ করেছে— … তাদের জন্য রয়েছে হাতুড়ির আঘাত ও জাহান্নাম।

হায়! যে ব্যক্তি তাঁর সম্পর্কে মন্দ কথা বলেছে— … সে ধ্বংসের মধ্যে থাকুক যতক্ষণ না সেই অধম তওবা করে।

যুদ্ধের লেলিহান শিখা প্রজ্বলিত হোক— … যার ওপর বাজপাখিরা চক্কর দেয়।

হায়! সাদ এবং যারা তাঁর সম্পর্কে মন্দ কথা বলেছে— … তারা সংকটের মধ্যে থাকুক যতক্ষণ না সেই জালিম তওবা করে।

হাসান আয়েশাকে নির্দোষ ঘোষণা করে এবং তাঁর কাছে ক্ষমা চেয়ে বলেছিলেন:

⦗পৃষ্ঠা: ৩৭⦘ তিনি বুদ্ধিমতী ও গাম্ভীর্যপূর্ণা, যাঁর সম্পর্কে কোনো সন্দেহ করা যায় না— … তিনি উদাসীন (সরলমনা) নারীদের মাংস খাওয়া (গীবত) থেকে মুক্ত থেকে সকাল অতিবাহিত করেন।

তিনি দ্বীন ও মর্যাদায় শ্রেষ্ঠ মানুষের সহধর্মিণী— … যিনি হিদায়াতের নবী এবং অনন্য শ্রেষ্ঠত্বের অধিকারী।

তিনি লুআই ইবনে গালিব গোত্রের মহিয়সী নারী— … যাঁদের রয়েছে সম্মানিত প্রচেষ্টা এবং অম্লান মর্যাদা।

তিনি পরিশুদ্ধা, আল্লাহ তাঁর বংশকে পবিত্র করেছেন— … এবং তাঁকে যাবতীয় মন্দ ও বাতিল থেকে মুক্ত রেখেছেন।

যদি আমি সেই মন্দ কথা বলে থাকি যা আমার সম্পর্কে বলা হচ্ছে— … তবে আমার হাত যেন আর কখনো চাবুক না উঠাতে পারে।

তোমার সম্পর্কে যা বলা হয়েছে তা কখনোই তোমার সাথে— … সংশ্লিষ্ট নয়, বরং তা এক চক্রান্তকারী ব্যক্তির উক্তি মাত্র।

কীভাবে তা সম্ভব, যখন আমার ভালোবাসা ও সাহায্য— … সর্বদা রাসূলুল্লাহর পরিবারের জন্য, যারা মজলিসের শোভা।

তাঁর রয়েছে উচ্চ মর্যাদা যা মানুষের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব রাখে— … কোনো উদ্ধত ব্যক্তির আস্ফালন সেখানে পৌঁছাতে পারে না।

আবু উওয়াইস বলেন: আমার পিতা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যারা আয়েশার (রা.) ওপর অপবাদ দিয়েছিল তাদের শাস্তির আদেশ দেন এবং তাদের সকলকে আশিটি করে বেত্রাঘাত করা হয়।

হাসান ইবনে সাবিত তাদের বেত্রাঘাত করার পর কবিতায় বলেছিলেন:

আব্দুল্লাহ (ইবনে উবাই) তার কর্মের স্বাদ গ্রহণ করেছে— … এবং হামনাহ ও মিসতাহ যখন মন্দ কথা বলেছিল।

তারা তাদের নবীর স্ত্রীর ওপর অপবাদের তীর নিক্ষেপ করেছিল— … এবং আরশের মহান অধিপতির ক্রোধে তারা শোকে নিমজ্জিত হয়েছে।

তারা রাসূলুল্লাহকে তাঁর স্ত্রীর ব্যাপারে কষ্ট দিয়েছে এবং লিপ্ত হয়েছে— … চরম লাঞ্ছনায় যা তাদের আচ্ছন্ন করেছে এবং অপমানিত করেছে।

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাসানকে যে বাগানটি দিয়েছিলেন সে সম্পর্কে মুহাম্মদ ইবনে ইব্রাহিম আত-তাইমি বলেন: সেটি ছিল 'বিরহা' নামক বাগান যা আবু তালহার মালিকানাধীন ছিল এবং তিনি তা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সদকা করেছিলেন। সেটি আজ ⦗পৃষ্ঠা: ৩৮⦘ মদীনায় বনু হুদাইলার প্রাসাদ হিসেবে পরিচিত।
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ৩৮)
6- أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوشَيْذِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّانِّيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرَ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا خَالِد بن خداشٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:

" لَمَّا بَلَغَنِي مَا تَكَلَّمُوا بِهِ هَمَمْتُ أَنْ آتِي قَلِيبًا فَأَطْرَحُ نَفْسِي فِيهِ ".
৬- আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু মূসা, তিনি বলেন, আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু গালিব আহমাদ বিন আল-আব্বাস আল-কুশাইদি, তিনি বলেন, আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তান্নি, তিনি বলেন, আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবুল কাসিম সুলাইমান বিন আহমাদ বিন আইয়ুব, তিনি বলেন, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আহমাদ বিন আল-কাসিম বিন মুসাবির আল-জাওহারি, তিনি বলেন, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন খালিদ বিন খিদাশ, তিনি বলেন, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন হাম্মাদ বিন যায়েদ, তিনি আইয়ুব থেকে, তিনি ইবনে আবি মুলাইকা থেকে, তিনি আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

"লোকেরা যা বলাবলি করছিল তা যখন আমার কাছে পৌঁছাল, তখন আমি সংকল্প করেছিলাম যে কোনো এক কূয়োর কাছে যাব এবং তাতে নিজেকে নিক্ষেপ করব।"
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ৩৮)
7- وَبِهِ، قَالَ: أَنْبَأَ الطَّبَرَانِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحرَّانِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

" كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلَقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ، وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، قَالَ أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ".

وَهَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ.

وذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ كَانَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ سَنَةَ خَمْسٍ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ لأَنَّهُ وَرَدَ فِي طُرُقٍ لِحَدِيثِ الإِفْكِ أَنَّهُ كَانَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلَقِ، وَذَكَرَ أَنَّ عُذْرَهَا نَزَلَ بَعْدَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ لَيْلَةً.
৭- এবং তাঁর মাধ্যমেই (বর্ণনাকারী) বলেন: তাবারানি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আবু শুয়াইব আবদুল্লাহ ইবনুল হাসান আল-হাররানি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আবু জাফর আন-নুফাইলি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, মুহাম্মদ ইবনে সালামাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, মুহাম্মদ ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

"বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ ষষ্ঠ হিজরির শাবান মাসে সংঘটিত হয়েছিল এবং সেই যুদ্ধেই ইফকের (মিথ্যা অপবাদের) হোতারা যা বলার বলেছিল।"

আল-ওয়াকিদিও অনুরূপ বলেছেন।

আর তাঁদের কেউ কেউ উল্লেখ করেছেন যে, এটি পঞ্চম হিজরিতে উমরাতুল কাজার সময় হয়েছিল। তবে প্রথম মতটিই অধিকতর সঠিক, কারণ ইফকের হাদিসের বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, এটি বনু মুস্তালিকের যুদ্ধে ঘটেছিল এবং উল্লেখ করা হয়েছে যে তাঁর (আয়িশা রা.-এর) পবিত্রতার ঘোষণা সাইত্রিশ রাত পর অবতীর্ণ হয়েছিল।
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ৩৮)
8- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ⦗ص: 39⦘ هَشِيمٌ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

" لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ جَاءَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بِحَمْدِكَ ".
৮- আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আব্দুল কাদির ইবনে মুহাম্মদ আমাদের জানিয়েছেন, আল-হুসাইন ইবনে আলী আমাদের জানিয়েছেন, আহমদ ইবনে জাফর আমাদের জানিয়েছেন, আবদুল্লাহ ইবনে আহমদ ইবনে হাম্বল আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাকে হাদীস শুনিয়েছেন, আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন ⦗পৃষ্ঠা: ৩৯⦘ হাশিম, তিনি উমর ইবনে আবি সালামাহ থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

"যখন আসমান থেকে আমার নির্দোষিতার ঘোষণা অবতীর্ণ হলো, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমার কাছে আসলেন এবং আমাকে সে বিষয়ে অবহিত করলেন। তখন আমি বললাম: সকল প্রশংসা আল্লাহরই জন্য, আপনার জন্য নয়।"
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ৩৯)
9- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقُطَيْعِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

" لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ، وَتَلا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمر بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ ".
৯- আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর আল-বাগদাদী, আমাদের জানিয়েছেন আবু তালিব আল-ইউসুফী, আমাদের জানিয়েছেন আবু আলী আত-তামীমী, আমাদের জানিয়েছেন আবু বকর আল-কুুতাইয়ী, আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবু আব্দুর রহমান, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাকে বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইবন আবু আদী, মুহাম্মদ ইবন ইসহাক থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবন আবু বকর থেকে, তিনি উমর থেকে, তিনি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

"যখন আমার নির্দোষিতার বিষয়টি অবতীর্ণ হলো, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মিম্বরের উপর দাঁড়ালেন এবং তা উল্লেখ করলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কুরআন তিলাওয়াত করলেন। এরপর যখন তিনি নামলেন, তখন তিনি দুজন পুরুষ ও একজন মহিলার ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন এবং তাদেরকে তাদের নির্ধারিত দণ্ড (হদ) প্রদান করা হলো।"
(খণ্ড: ১) হাদিসুল ইফক লিআবদিল গানি আল মাকদিসী (পৃষ্ঠা: ৩৯)
10- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أَنْبَأَ أَبِي، أَنْبَأَ الْبَرَقَانِيُّ، أَنْبَأَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى، وَالْحَسَنُ، قَالا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانٍ، قَالَ الْحَسَنُ: وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالا جَمِيعًا: إِذَ قِيلَ لَهَا مَا قِيلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عُذْرَهَا، فَقَالَتْ:

" بَيَّنَّا أَنَا وَعَائِشَةُ إِذْ دَخَلَتْ - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذْ وَلَجَتْ - عَلَيْهَا امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذْ هِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلانٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ " - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: مَا هَذَا؟ - فَقُلْنَا: حُمَّى أَخَذَتْهَا، قَالَ: " فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ ⦗ص: 40⦘ بِهِ؟ ".

قَالَتْ: فَقَعَدَتْ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لا تَعْذُرُونِي، فَمَثَلِي وَمَثَلَكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .

قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ مَا أُنْزِلَ، فَأَتَاهَا فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بِحَمْدِ أَحَدٍ.
১০- আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইয়াহইয়া ইবনে সাবিত, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আল-বারকানি থেকে, তিনি আল-ইসমাঈলি থেকে, আমাকে সংবাদ দিয়েছেন আবু ইয়ালা এবং আল-হাসান, তাঁরা উভয়ে বলেছেন: আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ, আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন মুহাম্মাদ ইবনে ফুযাইল, তিনি হুসাইন থেকে, তিনি শাকীক থেকে, তিনি মাসরুক থেকে, তিনি বলেন: আমি উম্মে রুমানকে জিজ্ঞাসা করলাম—হাসান বলেন: তিনি মুমিনদের জননী আয়িশার মাতা—তাঁরা উভয়ে বলেন: যখন তাঁকে নিয়ে যা রটানো হয়েছিল তা বলা হলো, তখন মহান ও মহিমান্বিত আল্লাহ তাঁর নির্দোষিতা নাযিল করলেন। তখন তিনি বললেন:

"আমি ও আয়িশা অবস্থান করছিলাম, এমতাবস্থায় আনসারদের জনৈক নারী তাঁর নিকট প্রবেশ করলেন—হাসান বলেন: তাঁর নিকট আসলেন—এবং বলতে লাগলেন: আল্লাহ অমুক ব্যক্তির সাথে এমন এমন আচরণ করুন। আয়িশা বললেন: কেন? তিনি বললেন: কারণ সে সেই দলের অন্তর্ভুক্ত ছিল যারা এই কথাটি রটিয়েছে। আয়িশা বললেন: কোন কথা? তখন তিনি তাঁকে বিস্তারিত জানালেন। আয়িশা জিজ্ঞাসা করলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং আবু বকরও কি তা শুনেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। এতে আয়িশা সংজ্ঞা হারিয়ে লুটিয়ে পড়লেন। যখন তাঁর সংজ্ঞা ফিরল তখন তিনি প্রবল জ্বরে কাঁপছিলেন। এমতাবস্থায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আসলেন এবং বললেন: 'এর কী হয়েছে?'—আবু ইয়ালা বর্ণনা করেছেন: 'এটি কী?'—আমরা বললাম: তাঁকে জ্বরে ধরেছে। তিনি বললেন: 'সম্ভবত এটি রটানো সেই কথার কারণেই ⦗পৃষ্ঠা: ৪০⦘ হয়েছে?'।

উম্মে রুমান বললেন: তখন আয়িশা উঠে বসলেন এবং বললেন: আল্লাহর কসম, যদি আমি শপথ করি তবে আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না, আর যদি আমি কোনো ওজর পেশ করি তবে আপনারা আমাকে মার্জনা করবেন না। সুতরাং আমার ও আপনাদের উদাহরণ হলো ইয়াকুব ও তাঁর পুত্রদের উদাহরণের মতো: {তোমরা যা বলছ সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল}।

তিনি বলেন: এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রস্থান করলেন এবং তাঁর ওপর ওহী নাযিল হলো যা নাযিল হওয়ার ছিল। অতঃপর তিনি তাঁর নিকট এসে তাঁকে সংবাদ দিলেন। তখন আয়িশা বললেন: সমস্ত প্রশংসা কেবল আল্লাহরই প্রাপ্য, অন্য কারো প্রশংসা নয়।