(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: -)
محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مكة   (ويليام مونتغمري وات)

القسم: السيرة النبوية


الكتاب: محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مكة

المؤلف: المستشرق الإنجليزي ويليام مونتجمري وات

ترجمه إلى العربية: الدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ

راجع الكتاب وعلق عليه: الدكتور أحمد الشلبي

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة

عام النشر: 1415 هـ

عدد الصفحات: 379

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

(تنبيه: هو ترجمة لكتاب مؤلفه نصراني مستشرق، وينظر المقال حول المؤلف في أول هذه النسخة الإلكترونية، وينظر كتاب الدكتور عماد الدين خليل: «المستشرقون والسيرة النبوية» في نفس هذا البرنامج «المكتبة الشاملة»)

تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম) মক্কায়   (উইলিয়াম মন্টগোমারি ওয়াট)

বিভাগ: সীরাতুন্নবী


বই: মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম) মক্কায়

লেখক: ইংরেজ প্রাচ্যবিদ উইলিয়াম মন্টগোমারি ওয়াট

আরবিতে অনুবাদ করেছেন: ডক্টর আব্দুর রহমান আব্দুল্লাহ আল-শেখ

বইটি পর্যালোচনা ও টীকা প্রদান করেছেন: ডক্টর আহমদ শালবি

প্রকাশক: আল-হাইআতুল মিসরীয়্যাহ আল-আম্মাহ লিল-কিতাব - কায়রো

প্রকাশকাল: ১৪১৫ হিজরী

পৃষ্ঠা সংখ্যা: ৩৭৯

[বইটির পৃষ্ঠা নম্বর মুদ্রণ কপির অনুরূপ]

(সতর্কবার্তা: এটি একজন খ্রিষ্টান প্রাচ্যবিদের রচিত বইয়ের অনুবাদ। লেখক সম্পর্কে এই ইলেকট্রনিক কপির শুরুতে প্রদত্ত নিবন্ধটি দেখুন এবং এই একই প্রোগ্রাম ‘মাকতাবা শামিলা’-তে ডক্টর ইমাদুদ্দিন খলিলের বই: ‘প্রাচ্যবিদগণ এবং সীরাতুন্নবী’ দেখুন।)

শামিলাতে প্রকাশের তারিখ: ৮ জিলহজ্জ ১৪৩১

(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: -)
ـ[محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مكة]ـ

المؤلف: المستشرق الإنجليزي ويليام مونتجمري وات

ترجمه إلى العربية: الدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ

راجع الكتاب وعلق عليه: الدكتور أحمد الشلبي

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة

عام النشر: 1415 هـ

عدد الأجزاء: 1

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

--------------------------------------------

(تنبيه: هو ترجمة لكتاب مؤلفه نصراني مستشرق، وينظر المقال حول المؤلف في أول هذه النسخة الإلكترونية، وينظر كتاب الدكتور عماد الدين خليل: «المستشرقون والسيرة النبوية» في نفس هذا البرنامج «المكتبة الشاملة» )
[মক্কায় মুহাম্মদ (আল্লাহ তাঁর এবং তাঁর পরিবারবর্গের ওপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন)]

লেখক: ইংরেজ প্রাচ্যবিদ উইলিয়াম মন্টগোমারি ওয়াট

আরবিতে অনুবাদ করেছেন: ডক্টর আবদুর রহমান আবদুল্লাহ আল-শেখ

বইটি পর্যালোচনা ও টীকা প্রদান করেছেন: ডক্টর আহমদ আল-শলবি

প্রকাশক: জেনারেল ইজিপ্টিয়ান বুক অর্গানাইজেশন - কায়রো

প্রকাশের বছর: ১৪১৫ হিজরি

খণ্ড সংখ্যা: ১

[বইয়ের পৃষ্ঠা নম্বর মূল মুদ্রণের অনুরূপ]

--------------------------------------------

(সতর্কতা: এটি একজন খ্রিস্টান প্রাচ্যবিদের লেখা বইয়ের অনুবাদ। লেখক সম্পর্কে এই ইলেকট্রনিক সংস্করণের শুরুতে প্রদত্ত নিবন্ধটি দেখুন এবং এই একই প্রোগ্রাম 'মাকতাবা শামিলা'-তে ডক্টর ইমাদ উদ্দিন খলিলের বই: ‘প্রাচ্যবিদগণ ও সীরাত’ দেখুন।)
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: -)
‌‌المستشرق (مونتجمري وات)

 

نشرت بعض المجلات (الإسلامية) التي تصدر بالإنجليزية في لندن مقالا عن هذا المستشرق بعنوان (المسيحي ذو التعاطف غير العادي مع الإسلام) ، والمقال بقلم ماليز روثفن، وهو كاتب مسيحي يعمل بنشاط في ميدان الغزو الفكري ضد المسلمين ـ عن طريق تأليف الكتب ونشر المقالات في عدة صحف ومجلات إنجليزية واسعة الانتشار.

والمقال يدور حول لقاء أجراه الكاتب مع المستشرق، ويتخذ اللقاء ذريعة لتمجيد المستشرق من خلال ذكر ثقافته ومؤلفاته وإسهاماته العديدة في مجال الدراسات الاستشراقية للإسلام بوجه عام، وللسيرة النبوية بوجه خاص.

ويبدأ المقال بالتعريف بالمستشرق بأنه قسيس يجمع بين الالتزام بالمسيحية وتوثيق الصلة بالمسلمين والاتصاف بالموضوعية في دراسته للإسلام، ويحاول المقال أن يظهر المستشرق على أنه (استثناء مشرف) من القاعدة العامة وهي تعصب المستشرقين ضد الإسلام.

وكان هذا المستشرق يعمل أستاذا ورئيسا لقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة أدنبرة لمدة خمسة عشر عاما حتى تقاعده سنة 1979 وقد قام خلال هذه الفترة بتدريس الإسلام عقيدة وتاريخا وحضارة لعدة أجيال من الطلبة وكثير منهم مسلمون (عرب وباكستانيون) ، ويدعي المقال أن من بين تلاميذه (شيخ أزهر) سابق ولكن لا يذكر اسمه لأن الهدف الأساسي هو التهويل من شأن المستشرق (العلامة وأستاذيته حتى لأساتذة المسلمين!!

ويزعم المقال أن نتائج جهود هذا المستشرق وإسهاماته التي لم يسبق إليها في دراسته لمناطق مجهولة (من تاريخ الإسلامي والسيرة النبوية) قد أصبحت لا يستغنى عنها، فلا يستطيع باحث يريد أن يفهم التاريخ الإسلامي والدور الذي تلعبه الأفكار الدينية في خلق البناء الاجتماعي أو تعديله أن يستغني عن مؤلفاته.

ويذكر المقال من بين المؤلفات الهامة التي كتابها المستشرق لجمهور القراء كتابا بعنوان: محمد النبي ورجل الدولة. وإذا رجعنا إلى هذا الكتاب فسيتضح لنا أن وصف المستشرق بالموضوعية العلمية وبالتعاطف (غير العادي) مع الإسلام - إنما هو خداع متعمد للمسلمين، قصد به إخفاء حقيقة الاستشراق ومخططاته وأهدافه وإيهام المسلمين أن بعض المستشرقين على الأقل - قد بدأوا يغيرون موقفهم ويشعرون بالتعاطف مع الإسلام، والحقيقة أنهم في تعصبهم (ملة واحدة) وإن اختلفت وسائل ودرجات هذا التعصب.

وللتدليل على هذه الحقيقة يكفي أن نقرأ من الكتاب المذكور الفصل الأخير بعنوان (تقويم) فنجد أن المستشرق (المتعاطف) يسأل هذا السؤال: كيف نحكم على محمد صلى الله عليه وسلم ؟ أبمقاييس عصره؟ أم بأكثر الأفكار استنارة في الغرب اليوم؟

وفي جوابه على هذا السؤال يقرر أن أعمال محمد صلى الله عليه وسلم التي لا يقبلها الغرب الحديث لم تكن موضوع نقد من معاصريه، فمن وجهة نظر عصره لا يمكن تأييد اتهامه (بالغدر) أو الشهوانية (وهما الفريتان اللتان تترددان - كما رأينا فيما سبق - ضمن افتراءات أخرى بين المستشرقين منذ القرون الوسطى) لأن معاصريه لم يجدوا فيه مطعنا أخلاقيا من هذا النوع من أي وجه.

ويشير المستشرق بالغدر إلى حادثين تاريخيين في السيرة:

الأولى: سريه عبد الله جحش رضي الله عنه في رجب من السنة الثانية للهجرة وأن قتال المسلمين للمشركين فيها كان انتهاكا للشهر الحرام، ومن ثم يُعد غدرا.

وقد كفى الله رسوله صلى الله عليه وسلم الرد على ما أثير بسبب هذه السرية وذلك في قوله تعالى (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم أن استطاعوا) .

ومن الواضح أن اضطهاد المشركين للمسلمين وإخراجهم من ديارهم ومن المسجد الحرام ومحاولتهم ردة المسلمين عن دينهم - كل هذا شر من القتال في الشهر الحرام؛ لأنه فتنة والفتنة أكبر من القتل.

الثانية: - مصير يهود بني قريظة وما نالهم من عقاب رداع جزاءا وفاقا لنقضهم العهد وتآمرهم مع المشركين أثناء غزوة الأحزاب للغدر بالرسول وبالمسلمين وهم محاصرون في المدينة في موقف من أشد المواقف هولا على المؤمنين، كما قال تعالى (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) .

 

ويشير المستشرق بالشهوانية إلى زواجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، مع أنه يعترف بأن هذا الزواج قصد به التشريع لتحريم التبني الذي كان سائدا في الجاهلية؛ كما قال تعالى (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ وطرا وكان أمر الله مفعولا) .

ولا يتسع المجال هنا للرد بالتفصيل على فرية (الشهوانية) التي يرددها المستشرقون، ويكفي أن نتساءل كيف يكون شهوانيا من اقتصر على زوجة واحدة أكبر منه سنا طيلة شبابه حتى بلغ الكهولة؟! وكيف يكون شهوانيا من كان كل زواج له بعدها وسيلة لنشر الإسلام وتطبيق تشريعاته؟! وكيف يكون شهوانيا من أصبح سيد الجزيرة ومكن الله له في الأرض ومع ذلك رفض حياة الترف وآثر حياة الخشونة والزهد وما عند الله على ما عند الناس؟ ثم أمر بتخيير زوجاته بين الرضى بهذه الحياة أو الفراق؟ كيف يكون هذا الإنسان العظيم والرسول الكريم (شهوانيا) ؟!

 

ويقرر المستشرق أن محمدا صلى الله عليه وسلم في عصره وبيئته يعد مصلحا اجتماعيا وذلك لأنه وضع نظاما جديدا للضمان الاجتماعي (ومنه الزكاة) ، وأقام بناء جديدا للأسرة وكلاهما كان تقدما كبيرا عما كان عليه العرب قبل الإسلام.

بل ويُعد محمد صلى الله عليه وسلم بمقاييس عصره كذلك مصلحا أخلاقيا وذلك لأنه كما يزعم المستشرق - أخذ أفضل ما في أخلاق البدو وتبناها للمجتمعات المستقرة، وبذلك وضع إطارا دينيا واجتماعيا لحياة كثير من الناس من أجناس مختلفة.

 

وينتهي المستشرق إلى أن يصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه مصلح اجتماعي وأخلاقي ولكن بمقاييس عصره وبيئته؛ أي بمقاييس العرب الوثنيين والبدو قبل الإسلام وبالتالي فهو مصلح اجتماعي وأخلاقي في إطار هذا التحديد وليس رسولا من عند الله ورحمة للعالمين في كل زمان ومكان!

 

ويتعرض لموقف المسلمين من رسولهم صلى الله عليه وسلم وأنهم يرونه مثلا أعلى في السلوك الأخلاقي لكل البشر (أي في كل زمان ومكان) ويرى هو أن موقفهم هذا غلو لم يقنع إلا قليلا من غير المسلمين، وأن المسلمين لن ينجحوا في إقناع المجتمع الدولي والغرب المسيحي (المستنير) بأن رسولهم صلى الله عليه وسلم مثل أعلى في السلوك الأخلاقي!

والمستشرق يتجاهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ولا يزال الأسوة الحسنة للملايين من البشر المؤمنين طوال أربعة عشر قرنا من الزمان في عصور وبيئات مختلفة، وأنه كان ولا يزال المثل الأعلى في السلوك الأخلاقي لمستويات متنوعة من البشر من العامة والخاصة، من العلماء والفلاسفة، من المصلحين والمجاهدين والدعاة، من كل الأجناس والمجتمعات. فلا يحتاج إلى شهادة مستشرق كافر به حاقد عليه، وتكفيه شهادة ربه: (وإنك لعلى خلق عظيم) .

 

وفي رأي المستشرق أن الصفات الشخصية التي أعانت الرسول صلى الله عليه وسلم على نشر الإسلام هي ثلاث صفات رئيسية:

1- موهبة كعراف (كاهن) SEER: أي مقدرته على استبصار الأسباب الرئيسة للتخلف الاجتماعي في عصره، وعبقريته في التعبير عن هذا الاستبصار بصورة تهز السامع من أعماق كيانه، وهو يشير بهذا إلى القرآن الكريم ويرى أن القارئ الأوروبي ينفر، ومع ذلك فهو كتاب يناسب حاجات وظروف عصره (فقط) . ومن الواضح أن المستشرق ينكر أن القرآن وحي من عند الله.

2- حكمته كسياسي: يقرر أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان ذا نظر بعيد كمخطط سياسي وكمصلح اجتماعي، وهذا يتضح من التوسع السريع لدولته في المدينة، حتى أصبحت- بعد زمن قصير- " إمبراطورية " عالمية. ويتضح كذلك من " تكييف " مؤسساته الاجتماعية (أي مؤسسات الإسلام) للتطبيق في بيئات كثيرة متنوعة، واستمرار هذا التطبيق حتى الآن.

3-مهارته في الإدارة: وتتجلي هذه المهارة في اختيار للرجال الذين عهد إليهم تولي الأعمال الإدارية اليومية ، وذلك لأن المؤسسات السليمة والسياسة الحكيمة لا تؤثران تأثيراً فعالاً إذا كان التنفيذ خاطئاً أو ضعيفاً. وقد خلف محمد صلى الله عليه وسلم دولة ذات إدارة قوية.

ثم يتساءل المستشرق " المتعاطف ": هل كان محمد نبياً؟

في إجابته على هذا السؤال يزعم المستشرق أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتمتع بما يسميه الخيال المبدع: وهو في هذه الخاصية يشارك غيره من الفنانين والشعراء والكتاب ذوي الخيال المبدع، فكل هؤلاء يعبرون بالصيغ الحسية (أي بالصور والقصائد والتمثيليات والروايات) عما يشعر به كثير من الناس، ولكنهم لا يستطيعون التعبير عنه بأنفسهم ، ومن ثم يتميز الإنتاج العظيم للخيال المبدع بنوع من " العالمية " لأنه لا يعبر عن مشاعر ومواقف الفرد الذي أنتجه فحسب، بل عن مشاعر ومواقف جيل كامل من الناس.

ويرى المستشرق أن الأنبياء والزعماء الدينيين ذوي النبوءات (أي القادرين على التنبوء) يشتركون مع الفنانين والشعراء والكتاب في خاصية الخيال المبدع، ومن ثم يعلنون أفكاراً تتصل بأعمق التجارب الإنسانية، مع الاهتمام الخاص بحاجات العصر والجيل.

وعلامة النبي العظيم- في رأيه- هي ما تحدثه " أفكاره " من جاذبية عميقة " أي تأثير عميق " عند أولئك الذين وجهت إليهم هذه الأفكار.

ويتساءل المستشرق: من أين تأتي هذه الأفكار؟

ويشير إلى رأي من يقولون بأنها تأتي من اللاوعي، وإلى رأي من يقولون بأنها تأتي من الله (وهؤلاء هم المؤمنون بأديان الوحي) . ويرى هو أنها تأتي من تلك الحياة داخل الإنسان التي هي أكبر منه ، وهي غالباً تحت مستوى الوعي ولها صلة بالله.

ويقرر المستشرق أن ليس هناك بالضرورة ما يحتم أن تكون كل أفكار الخيال المبدع صادقة وصحيحة. ويتساءل: ما القول في تلك الأفكار التي ينتجها الخيال المبدع وهي كاذبة أو غير صحيحة؟

وهنا يعرض للمقارنة: فيذكر أن الخيال المبدع عند هتلر كان على درجة كبيرة من التطور، كما كان لأفكاره تأثير واسع (على الجماهير) . ولكن يعتقد أنه كان مصاباً بالعصاب (الاضطراب العصبي) ، وأن الألمان الذين اتبعوه إلى درجة التعبد قد أصابتهم عدوى ذلك العصاب.

ومن الواضح أن المستشرق يحاول هنا- في خبث- أن يقارن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وما أوحي إليه من الذكر الحكيم بهتلر، وما عرف عنه من عصاب وهستيريا كانت تؤثر في الجماهير.

ومن الواضح كذلك أن المستشرق يردد هنا ما ردده المستشرقون من قبله من افتراءات، كان منها وصفه صلى الله عليه وسلم بالصرع والاضطراب العصبي والهستيريا!

فأي " تعاطف "هذا؟ وأي موضوعية؟ وأي أمانة؟

ويزعم المستشرق أن " أفكار" محمد صلى الله عليه وسلم التي أنتجها خياله المبدع كانت- إلى حد كبير- حقيقية وصحيحة. ولكن هذا لا يعني- في زعمه- أن كل ما في القرآن صحيح. فبعض " الأفكار " القرآنية حقيقية وصحيحة، وبعضها الآخر ليست كذلك؟

وهناك نقطة تبدو فيها " الأفكار " القرآنية- في زعم المستشرق- غير حقيقية وغير صحيحة، وهي الفكرة القائلة بأن الوحي (أي ما يسميه هو إنتاج "الخيال المبدع ") هو أسمى وأوثق من الطرق الإنسانية العادية كمصدر للحقيقة التاريخية، وهنا يشير إلى عدة آيات قرآنية تؤكد أن الله يوحي إلى رسوله بأنباء الغيب كقوله تعالى: (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا) .

ويقرر أنه يقبل أن " الخيال المبدع " يمكن أن يقدم تفسيراً جديداً وأكثر صدقاً للأحداث التاريخية، ولكنه لا يقبل أن يكون " الخيال المبدع" مصدراً للحقيقة التاريخية المجردة (أي مصدراً للأخبار بالغيب من حقائق التاريخ) ويزعم أن هذا مبالغة وكذب.

وهذه النقطة- كما يؤكد المستشرق- ذات أهمية خاصة بالنسبة للمسيحيين، وذلك لأن القرآن ينكر قتل عيسي عليه السلام أو صلبه، ويعتقد المسلمون أن هذا الإنكار أهم من الشواهد التاريخية التي تقول بصلب المسيح. وهو يشير بذلك إلى قوله تعالى عن اليهود: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) .

والواقع أنه ليس هناك " شواهد تاريخية" موثوق بها عن صلب المسيح عليه السلام. والروايات التي وردت في الأناجيل عن قصة الصلب تتضارب تضارياً شديداً، حتى ليعجب الإنسان كيف تختلف هذه الأناجيل في أصل هام من أصول ديانتهم. ولو صح أنه أصل لكان اهتمامها به متساوياً أو متقارباً. وقد أورد بعض الباحثين أربعة وثلاثين وجهاً من التضارب بين نصوص، ويؤكد أن أنكار القرآن لقتل المسيح أو صلبه هو حق لاشك فيه.

ويزعم المستشرق أن هدف القرآن من هذا الإنكار هو أن ينفي ادعاء اليهود قتله أو صلبه، ليجردهم مما يرونه انتصارا لهم. وهذا زعم واضح البطلان.

فقد كرر القرآن الكريم وصم اليهود بأنهم كانوا يقتلون أنبياءهم بغير حق. فلماذا يستثني المسيح عليه السلام من بين هؤلاء الأنبياء؟! مع أن قتله أو صلبه- لو كان أيهما قد حدث- يعد بلا شك وصمة عار تضاف إلى سجل اليهود المخضب بدماء الأنبياء والآمرين بالقسط من الناس.

 

ويزعم المستشرق كذلك أن المبالغة في دور الوحي قد أدت إلى نتائج أخرى. ومنها المبالغة في إسهام العرب في الثقافة الإسلامية على حساب الأجناس الأخرى المتحضرة التي اعتنقت الإسلام في مصر وسوريا والعراق وإيران.

ويكفي لتنفيذ هذا الزعم أن الإسلام ساوي بين الناس جميعاً ولم يجعل مقياس الأفضلية بينهم الجنس أو العنصرية ، بل التقوى.

 

وأخيراً يتساءل المستشرق مرة أخرى: هل كان محمد نبياً؟

ويجيب بأنه كان رجلاً نشط عنده " الخيال المبدع " على مستويات عميقة، " وأنتج " "أفكاراً" ذات صلة بالقضايا الرئيسية في الوجود الإنساني ، ومن ثم كان له تأثير واسع، ليس في عصره فحسب بل وكذلك في العصور التالية. ويقرر أنه بالرغم من أنه لم تكن كل " الأفكار "التي أتي بها الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقية وصحيحة-فقد استطاع أن يقدم للملايين من الناس ديناً أفضل مما كانوا عليه قبل أن يصبحوا مسلمين!!

تفنيد فرية الأخذ من التوراة والإنجيل:

ومما سبق يتضح أن المستشرق ينكر- كما ينكر جميع المستشرقين- أن القرآن الكريم وحي من عند الله.

 

وفي مواضع أخرى من كتابه يتخذ هذا الإنكار الصورة المتفق عليها بين جميع المستشرقين، وهي أن القرآن يعتمد كثيراً على الأخذ من اليهودية والنصرانية، وبخاصة على الأخذ من العهدين القديم والجديد أي من التوراة والإنجيل.

ويكفي لتفنيد هذا الزعم أن القرآن الكريم قد أتى بالعقائد والأصول العامة التي أتت بها كل رسالات التوحيد الموحى بها قبله، كما قال تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) .

ولكن الكتاب العزيز يختلف عن الكتب السابقة من عدة أوجه، ومن أهمها:

1- أن الكتب السابقة أنزلت على رسل بعثوا لأقوامهم خاصة ، بينما أنزل القرآن للناس كافة.

2- أن كتب أهل الكتاب، وبخاصة التوراة والإنجيل. قد حرفت بينما حفظ الله تعالى كتابه من كل تحريف.

وهذا الوجه الثاني في غاية الأهمية بالنسبة لتفنيد فرية الأخذ من كتب اليهود والنصارى، فقد أكد القرآن الكريم تحريف أهل الكتاب لكتبهم (أي التوراة والإنجيل) في عدة آيات: منها على سبيل المثال قوله تعالى عن اليهود: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله) ، (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) ، (يحرقون الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذكروا به)

وقوله تعالى عن النصارى: (ومن الذين إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به) .

وقد نعي القرآن الكريم على أهل الكتاب تحريفهم لعقيدة التوحيد، وانحرافهم عنها إلى عقائد باطلة ، كعقيدة التشبيه عند اليهود، وعقيدة التثليث عند النصارى، كما نعى عليهما ما ترتب على انحرافهم في العبادة والشريعة والأخلاق، وذلك لأنهم (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا ألا ليعبدوا إلها واحد) وأحلو ما حرم الله من الربا وأكل أموال الناس بالباطل، واتصف اليهود خاصة بنقض العهد، وقسوة القلوب ، وقتل الأنبياء بغير حق.

فكيف يعقل أن يأخذ القرآن عن الكتب التي أعلن تحريفها؟! وعن أولئك الذين حرفوها وانحرفوا عن عقائدها وتعاليمها وتشريعاتها الموحي بها؟!

وتحريف التوراة والإنجيل، وخلو القرآن من التحريف، حقيقة لا يؤكدها القرآن فحسب، بل يؤكدها كذلك العلماء والباحثون في الأديان، حتى من غير المسلمين. وقد أسلم بعض هؤلاء بعد اهتدائهم لهذه الحقيقة. وقد بين العلم الفرنسي موريس بوكاي الأخطاء العلمية العديدة التي وردت في التوراة والإنجيل نتيجة تحريفهما، وكذلك بين خلو القرآن من هذا الأخطاء، واشتماله على الحقائق العلمية التي أثبت العلم الحديث صحتها بعد مرور أربعة عشر قرناً على نزوله على نبي أمي لم يقرأ كتاباً، ولم يدرس علوما.

فكيف يُقبل عقلاً أن ينقل القرآن عن تلك الكتب (كما يزعم المستشرقون) ثم لا ينقل عنها ولو خطأ واحداً؟ ولا يأتي إلا بالحق الذي لاشك فيه؟ أليس هذا وحده دليلاً على أنه وحي من الله: (وإنه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وإنه كتاب معجز كما قال تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً) ؟

 

ونعود إلى المقال فنجده يذكر أن المستشرق البريطاني قد أثرى دراسة السيرة بالمعلومات الاقتصادية والاجتماعية ، ولذلك أثني عليه المستشرق الفرنسي مكسيم رودنسون، وهو يهودي ماركسي ألف هو الآخر كتاباً بالفرنسية عن محمد صلى الله عليه وسلم ترجم ونشر بالإنجليزية، وهو مشحون بالافتراءات الاستشراقية على الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته وشخصيته. وكثير من هذه الافتراءات مستمدة من التفسير المادي (الاقتصادي) للتاريخ عند كارل ماركس ، ومن التحليل النفسي (الجنسي) للإنسان عند سيجموند فرويد. وكلها افتراءات ساقطة مبتذلة نعف عن مجرد ذكرها.

وبعد، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد عصمه الله من الناس، وهو الصادق المصدوق بشهادة ربه، وشهادة التاريخ، وشهادة الملايين الذي آمنوا به وصدقوه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه. فلا يحتاج إلى شهادة الكافرين والملاحدة. وإنما أردنا أن نبين للمخدوعين من المسلمين أن المستشرقين ليس بينهم منصف، فضلاً عن (متعاطف) . وأنهم جميعاً (ملة واحدة) يهدفون إلى غاية واحدة وهي إطفاء نور الله. وهيهات هيهات:

(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)

 

(المصدر: رؤية إسلامية للاستشراق، للأستاذ أحمد غراب، ص 115-126)
প্রাচ্যবিদ (মন্টগোমারি ওয়াট)

 

লন্ডন থেকে ইংরেজিতে প্রকাশিত কিছু (ইসলামী) সাময়িকী এই প্রাচ্যবিদ সম্পর্কে "ইসলামের প্রতি অসাধারণ সহানুভূতিশীল খ্রিস্টান" শিরোনামে একটি নিবন্ধ প্রকাশ করেছে। নিবন্ধটি লিখেছেন মাইলস রুথভেন, যিনি একজন খ্রিস্টান লেখক এবং মুসলিমদের বিরুদ্ধে বুদ্ধিবৃত্তিক আগ্রাসনের ক্ষেত্রে অত্যন্ত সক্রিয়—তিনি বিভিন্ন বহুল প্রচারিত ইংরেজি সংবাদপত্র ও সাময়িকীতে বই লিখে এবং নিবন্ধ প্রকাশের মাধ্যমে এই কাজ করে থাকেন।

নিবন্ধটি এই লেখকের সাথে উক্ত প্রাচ্যবিদের একটি সাক্ষাৎকারের ওপর ভিত্তি করে রচিত। এই সাক্ষাৎকারটিকে প্রাচ্যবিদের মহিমা প্রচারের একটি উসিলা হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে। এতে তার জ্ঞান, রচনাবলি এবং সাধারণভাবে ইসলাম বিষয়ক প্রাচ্যতাত্ত্বিক গবেষণা এবং বিশেষভাবে সীরাতুন্নবীর ক্ষেত্রে তার বহুবিধ অবদানের কথা উল্লেখ করা হয়েছে।

নিবন্ধের শুরুতে এই প্রাচ্যবিদকে এমন একজন পাদ্রি হিসেবে পরিচয় করিয়ে দেওয়া হয়েছে, যিনি খ্রিস্টধর্মের প্রতি অঙ্গীকারবদ্ধ থাকার পাশাপাশি মুসলিমদের সাথে নিবিড় সম্পর্ক বজায় রাখেন এবং ইসলাম গবেষণায় বস্তুনিষ্ঠতার পরিচয় দেন। নিবন্ধটি এই প্রাচ্যবিদকে প্রাচ্যবিদদের সাধারণ নিয়ম (ইসলামের বিরুদ্ধে গোঁড়ামি) থেকে একটি "সম্মানজনক ব্যতিক্রম" হিসেবে তুলে ধরার চেষ্টা করেছে।

এই প্রাচ্যবিদ ১৯৭৯ সালে অবসর গ্রহণের আগে পনেরো বছর ধরে এডিনবার্গ বিশ্ববিদ্যালয়ের ইসলামিক ও অ্যারাবিক স্টাডিজ বিভাগের অধ্যাপক ও বিভাগীয় প্রধান হিসেবে কর্মরত ছিলেন। এই দীর্ঘ সময়ে তিনি কয়েক প্রজন্মের শিক্ষার্থীদের আকীদা, ইতিহাস ও সভ্যতা হিসেবে ইসলাম শিক্ষা দিয়েছেন, যাদের মধ্যে অনেক মুসলিম (আরব ও পাকিস্তানি) শিক্ষার্থীও ছিল। নিবন্ধটিতে দাবি করা হয়েছে যে, তার ছাত্রদের মধ্যে আল-আজহারের একজন প্রাক্তন "শাইখ" রয়েছেন, তবে তার নাম উল্লেখ করা হয়নি। কারণ এর মূল উদ্দেশ্য হলো এই প্রাচ্যবিদের মর্যাদা ও পাণ্ডিত্যকে অতিরঞ্জিত করে উপস্থাপন করা—যেন তিনি মুসলিম পণ্ডিতদেরও শিক্ষক!!

নিবন্ধটি দাবি করে যে, এই প্রাচ্যবিদের প্রচেষ্টার ফলাফল এবং (ইসলামী ইতিহাস ও সীরাতুন্নবীর) অজানা ক্ষেত্রসমূহ নিয়ে তার গবেষণার অবদানসমূহ এখন অপরিহার্য হয়ে দাঁড়িয়েছে। ফলে কোনো গবেষক যদি ইসলামের ইতিহাস এবং সামাজিক কাঠামো নির্মাণ বা সংস্কারে ধর্মীয় চিন্তাধারার ভূমিকা বুঝতে চান, তবে তার পক্ষে এই প্রাচ্যবিদের রচনাবলি এড়িয়ে যাওয়া সম্ভব নয়।

নিবন্ধটিতে এই প্রাচ্যবিদের লেখা সাধারণ পাঠকদের জন্য গুরুত্বপূর্ণ বইগুলোর মধ্যে "মুহাম্মদ: নবী ও রাষ্ট্রনায়ক" নামক একটি বইয়ের কথা উল্লেখ করা হয়েছে। আমরা যদি এই বইটির দিকে লক্ষ্য করি, তবে আমাদের কাছে স্পষ্ট হবে যে, এই প্রাচ্যবিদকে বৈজ্ঞানিক বস্তুনিষ্ঠতা এবং ইসলামের প্রতি "অসাধারণ" সহানুভূতিশীল হিসেবে বর্ণনা করা মূলত মুসলিমদের প্রতি এক সুপরিকল্পিত প্রতারণা। এর উদ্দেশ্য হলো প্রাচ্যতত্ত্বের প্রকৃত রূপ, নীল নকশা ও লক্ষ্যসমূহকে গোপন রাখা এবং মুসলিমদের মনে এই ধারণা দেওয়া যে, অন্তত কিছু প্রাচ্যবিদ তাদের অবস্থান পরিবর্তন করতে শুরু করেছেন এবং ইসলামের প্রতি সহানুভূতি অনুভব করছেন। অথচ বাস্তবতা হলো, তারা তাদের গোঁড়ামিতে "একই জাতিসত্তা", যদিও সেই গোঁড়ামির মাধ্যম ও মাত্রা ভিন্ন হতে পারে।

এই সত্যটি প্রমাণের জন্য উক্ত বইটির শেষ অধ্যায় "মূল্যায়ন" পাঠ করাই যথেষ্ট। সেখানে আমরা দেখতে পাই যে, এই "সহানুভূতিশীল" প্রাচ্যবিদ প্রশ্ন করছেন: আমরা মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কীভাবে বিচার করব? তার যুগের মানদণ্ডে? নাকি বর্তমান পশ্চিমের সবচেয়ে আলোকিত চিন্তাধারার মানদণ্ডে?

এই প্রশ্নের উত্তরে তিনি সিদ্ধান্ত দেন যে, মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যেসব কাজ আধুনিক পশ্চিম গ্রহণ করে না, সেগুলো তার সমসাময়িকদের কাছে সমালোচনার বিষয় ছিল না। সুতরাং তার যুগের দৃষ্টিকোণ থেকে তার বিরুদ্ধে "বিশ্বাসঘাতকতা" বা কামাসক্তির অভিযোগ (যে দুটি মিথ্যা অপবাদ প্রাচ্যবিদদের মধ্যে মধ্যযুগ থেকে অন্যান্য অপবাদের সাথে প্রচলিত আছে) সমর্থন করা যায় না। কারণ তার সমসাময়িকরা তার মধ্যে কোনো দিক থেকেই এ ধরনের চারিত্রিক ত্রুটি খুঁজে পায়নি।

এই প্রাচ্যবিদ সীরাতের দুটি ঐতিহাসিক ঘটনার ক্ষেত্রে "বিশ্বাসঘাতকতা" শব্দটির ইঙ্গিত করেছেন:

প্রথমটি: হিজরতের দ্বিতীয় বর্ষের রজব মাসে আব্দুল্লাহ বিন জাহশ রাদিয়াল্লাহু আনহুর অভিযান এবং সেখানে মুশরিকদের সাথে মুসলিমদের যুদ্ধ হওয়াকে নিষিদ্ধ মাসের অবমাননা হিসেবে গণ্য করা, যা তার মতে এক প্রকার বিশ্বাসঘাতকতা।

আল্লাহ তাআলা তার রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে এই অভিযানের ফলে সৃষ্ট বিতর্কের জবাব দিয়েছেন এই বাণীর মাধ্যমে: "তারা আপনাকে পবিত্র মাসে লড়াই করা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে। বলুন, তাতে লড়াই করা বড় গুনাহ। কিন্তু আল্লাহর পথে বাধা দেওয়া, তাঁকে অস্বীকার করা, মসজিদুল হারামে বাধা দেওয়া এবং সেখান থেকে তার অধিবাসীদের বহিষ্কার করা আল্লাহর নিকট আরও বড় গুনাহ। আর ফিতনা হত্যার চেয়েও গুরুতর। তারা সবসময় তোমাদের বিরুদ্ধে লড়াই করতে থাকবে যতক্ষণ না তারা তোমাদের তোমাদের দ্বীন থেকে ফিরিয়ে দেয়, যদি তারা সক্ষম হয়।"

এটি স্পষ্ট যে, মুশরিকদের পক্ষ থেকে মুসলিমদের ওপর নির্যাতন, তাদের নিজ ঘরবাড়ি ও মসজিদুল হারাম থেকে বের করে দেওয়া এবং মুসলিমদের দ্বীন থেকে ফিরিয়ে দেওয়ার চেষ্টা—এসবই নিষিদ্ধ মাসে লড়াই করার চেয়েও বড় মন্দ; কারণ এটি ফিতনা, আর ফিতনা হত্যার চেয়েও জঘন্য।

দ্বিতীয়টি: বনু কুরাইজা ইহুদিদের পরিণতি এবং তাদের চুক্তি ভঙ্গ ও আহযাব যুদ্ধের সময় মুশরিকদের সাথে মিলে রাসূল ও মুসলিমদের বিরুদ্ধে ষড়যন্ত্র করার অপরাধে তাদের যে শাস্তি দেওয়া হয়েছিল সেই ঘটনা। তারা যখন মদিনায় অবরুদ্ধ ছিলেন, তখন সেটি ছিল মুমিনদের জন্য এক চরম ভয়াবহ পরিস্থিতি, যেমনটি আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যখন তারা তোমাদের ওপর থেকে এবং নিচ থেকে এসেছিল, যখন চোখগুলো স্থির হয়ে গিয়েছিল এবং প্রাণ ওষ্ঠাগত হয়েছিল এবং তোমরা আল্লাহ সম্পর্কে নানা ধারণা পোষণ করছিলে। তখন মুমিনদের পরীক্ষা করা হয়েছিল এবং তারা প্রচণ্ডভাবে প্রকম্পিত হয়েছিল।"

 

প্রাচ্যবিদ "কামাসক্তি" বলতে জয়নব বিনতে জাহশ রাদিয়াল্লাহু আনহার সাথে তাঁর বিবাহের প্রতি ইঙ্গিত করেছেন। যদিও তিনি স্বীকার করেছেন যে, এই বিবাহের উদ্দেশ্য ছিল জাহেলিয়াত যুগে প্রচলিত পালকপুত্র গ্রহণের প্রথা নিষিদ্ধ করার বিধান প্রবর্তন করা; যেমনটি আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "অতঃপর যায়েদ যখন তার সাথে বিবাহ সম্পর্ক ছিন্ন করল (প্রয়োজন শেষ করল), তখন আমি তাকে আপনার সাথে বিবাহবন্ধনে আবদ্ধ করলাম, যাতে মুমিনদের পালকপুত্ররা তাদের স্ত্রীদের সাথে বিবাহ বিচ্ছেদ করলে তাদের বিয়ে করার ব্যাপারে মুমিনদের কোনো অসুবিধা না হয়। আর আল্লাহর আদেশ কার্যকর হয়েই থাকে।"

প্রাচ্যবিদদের এই "কামাসক্তির" অপবাদের বিস্তারিত জবাব দেওয়ার সুযোগ এখানে নেই। তবে এটুকু জিজ্ঞাসা করাই যথেষ্ট যে, যিনি তাঁর পূর্ণ যৌবনকাল থেকে প্রৌঢ়ত্ব পর্যন্ত একজন বয়োজ্যেষ্ঠ স্ত্রীর সাথে অতিবাহিত করেছেন, তিনি কীভাবে কামাসক্ত হতে পারেন?! তাঁর পরবর্তী প্রতিটি বিবাহই যখন ছিল ইসলাম প্রচার এবং এর বিধানসমূহ প্রয়োগের মাধ্যম, তখন তিনি কীভাবে কামাসক্ত হতে পারেন?! যিনি আরব উপদ্বীপের একচ্ছত্র অধিপতি হয়েছিলেন এবং আল্লাহ যাঁকে জমিনে ক্ষমতা দিয়েছিলেন, অথচ তিনি বিলাসিতা ত্যাগ করে কঠোর ও সংযমী জীবন এবং মানুষের কাছে যা আছে তার চেয়ে আল্লাহর কাছে যা আছে তাকেই অগ্রাধিকার দিয়েছেন, তিনি কীভাবে কামাসক্ত হতে পারেন?! এরপর তিনি তাঁর স্ত্রীদের এই জীবন বেছে নেওয়া অথবা বিচ্ছেদের সুযোগ দিয়েছিলেন। এমন এক মহান মানুষ এবং সম্মানিত রাসূল কীভাবে "কামাসক্ত" হতে পারেন?!

 

প্রাচ্যবিদটি সিদ্ধান্ত দিয়েছেন যে, মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর যুগে ও পরিবেশে একজন সমাজ সংস্কারক ছিলেন। কারণ তিনি সামাজিক নিরাপত্তার একটি নতুন ব্যবস্থা (যাতে যাকাতও অন্তর্ভুক্ত) প্রবর্তন করেছিলেন এবং পরিবারের একটি নতুন কাঠামো তৈরি করেছিলেন। এই উভয় কাজই ইসলাম-পূর্ব আরবদের অবস্থার চেয়ে অনেক বড় অগ্রগতি ছিল।

এমনকি মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে তাঁর যুগের মানদণ্ডে একজন নৈতিক সংস্কারক হিসেবেও গণ্য করা হয়। কারণ এই প্রাচ্যবিদের দাবি অনুযায়ী—তিনি বেদুঈনদের নৈতিকতার সেরা অংশগুলো গ্রহণ করেছিলেন এবং সেগুলোকে স্থায়ী সমাজের উপযোগী করে তুলেছিলেন। এর মাধ্যমে তিনি বিভিন্ন জাতির বহু মানুষের জীবনের জন্য একটি ধর্মীয় ও সামাজিক কাঠামো তৈরি করে দিয়েছিলেন।

 

প্রাচ্যবিদটি পরিশেষে রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে একজন সামাজিক ও নৈতিক সংস্কারক হিসেবে বর্ণনা করেছেন, তবে তা কেবল তাঁর যুগ ও পরিবেশের মানদণ্ডে; অর্থাৎ ইসলাম-পূর্ব পৌত্তলিক আরব ও বেদুঈনদের মানদণ্ডে। ফলস্বরূপ, তিনি এই সীমাবদ্ধ গণ্ডির মধ্যেই একজন সংস্কারক, আল্লাহর প্রেরিত রাসূল বা সর্বকাল ও সর্বস্থানের জন্য জগতসমূহের রহমত হিসেবে নন!

 

তিনি রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রতি মুসলিমদের দৃষ্টিভঙ্গি নিয়েও আলোচনা করেছেন। মুসলিমরা তাঁকে সকল মানুষের জন্য (অর্থাৎ সকল কালে ও স্থানে) নৈতিক আচরণের সর্বোত্তম আদর্শ হিসেবে দেখে। কিন্তু প্রাচ্যবিদ মনে করেন মুসলিমদের এই অবস্থান একটি অতিরঞ্জন (গুলু), যা খুব অল্প সংখ্যক অমুসলিমকেই আশ্বস্ত করতে পেরেছে। তিনি আরও মনে করেন যে, মুসলিমরা আন্তর্জাতিক সমাজ এবং (আলোকিত) খ্রিস্টান পশ্চিমকে এটা বিশ্বাস করাতে সফল হবে না যে, তাদের রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নৈতিক আচরণের এক আদর্শ প্রতিচ্ছবি!

এই প্রাচ্যবিদ উপেক্ষা করছেন যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দীর্ঘ চৌদ্দশ বছর ধরে বিভিন্ন যুগ ও পরিবেশে কোটি কোটি মুমিন মানুষের জন্য "উসওয়াতুন হাসানা" বা উত্তম আদর্শ হয়ে আছেন এবং আজও আছেন। তিনি সাধারণ ও অসাধারণ, পণ্ডিত ও দার্শনিক, সংস্কারক ও মুজাহিদ—সকল স্তরের মানুষের কাছে নৈতিক আচরণের সর্বোচ্চ আদর্শ ছিলেন এবং আজও আছেন। তাই তাঁর সম্পর্কে কোনো অবিশ্বাসী ও বিদ্বেষী প্রাচ্যবিদের স্বীকৃতির প্রয়োজন নেই। তাঁর জন্য তাঁর রবের স্বীকৃতিই যথেষ্ট: "নিশ্চয়ই আপনি মহান চরিত্রের ওপর অধিষ্ঠিত।"

 

প্রাচ্যবিদের মতে, রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যে ব্যক্তিগত গুণাবলি ইসলাম প্রচারে সহায়তা করেছিল, তা প্রধানত তিনটি:

১- একজন মরমী বা গণৎকার (SEER) হিসেবে প্রতিভা: অর্থাৎ তাঁর সময়ের সামাজিক অনগ্রসরতার মূল কারণগুলো দেখার ক্ষমতা এবং এই অন্তর্দৃষ্টিকে এমনভাবে প্রকাশ করার প্রতিভা যা শ্রোতার অন্তরাত্মাকে নাড়িয়ে দেয়। এর মাধ্যমে তিনি পবিত্র কুরআনকে ইঙ্গিত করেছেন এবং মনে করেন যে ইউরোপীয় পাঠকরা এটি অপছন্দ করে। তা সত্ত্বেও তাঁর মতে এটি (কেবল) সেই যুগের প্রয়োজন ও পরিস্থিতির উপযোগী একটি গ্রন্থ ছিল। এটি স্পষ্ট যে, এই প্রাচ্যবিদ কুরআন আল্লাহর পক্ষ থেকে আসা ওহী হওয়ার বিষয়টিকে অস্বীকার করেন।

২- একজন রাজনীতিবিদ হিসেবে তাঁর প্রজ্ঞা: তিনি দাবি করেন যে, মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন রাজনৈতিক পরিকল্পনাকারী এবং সমাজ সংস্কারক হিসেবে সুদূরপ্রসারী দৃষ্টির অধিকারী ছিলেন। মদিনায় তাঁর রাষ্ট্রের দ্রুত সম্প্রসারণ থেকে এটি স্পষ্ট হয়, যা অল্প সময়ের মধ্যেই একটি বিশ্বব্যাপী "সাম্রাজ্য" হয়ে ওঠে। এছাড়া তাঁর সামাজিক প্রতিষ্ঠানগুলোর (অর্থাৎ ইসলামের প্রতিষ্ঠানসমূহ) বিভিন্ন পরিবেশে খাপ খাইয়ে নেওয়া এবং এখন পর্যন্ত সেগুলোর ধারাবাহিকতা থেকেও এটি স্পষ্ট হয়।

৩- প্রশাসনিক দক্ষতা: দৈনন্দিন প্রশাসনিক কাজ পরিচালনার জন্য উপযুক্ত লোক নির্বাচনের ক্ষেত্রে তাঁর এই দক্ষতা প্রকাশ পায়। কারণ সঠিক বাস্তবায়ন না হলে সুন্দর প্রতিষ্ঠান এবং বিজ্ঞ রাজনীতি কার্যকর প্রভাব ফেলতে পারে না। মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি শক্তিশালী প্রশাসনিক ব্যবস্থা সম্পন্ন রাষ্ট্র রেখে গিয়েছিলেন।

এরপর এই "সহানুভূতিশীল" প্রাচ্যবিদ প্রশ্ন তুলেছেন: মুহাম্মদ কি নবী ছিলেন?

এই প্রশ্নের উত্তরে তিনি দাবি করেন যে, রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এমন কিছু ছিল যাকে তিনি "সৃজনশীল কল্পনা" (Creative Imagination) বলে অভিহিত করেন। এই বৈশিষ্ট্যে তিনি অন্যান্য শিল্পী, কবি এবং সৃজনশীল কল্পনা সম্পন্ন লেখকদের মতো অংশীদার। তারা সবাই ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য রূপকের মাধ্যমে (অর্থাৎ ছবি, কবিতা, নাটক ও উপন্যাসের মাধ্যমে) এমন অনুভূতি প্রকাশ করে যা অনেক মানুষ অনুভব করলেও নিজেরা প্রকাশ করতে পারে না। ফলে সৃজনশীল কল্পনার এই মহান সৃষ্টিগুলো এক ধরনের "সার্বজনীনতা" লাভ করে; কারণ এটি কেবল সেই ব্যক্তির অনুভূতি প্রকাশ করে না, বরং একটি পূর্ণ প্রজন্মের মানুষের অনুভূতি ও অবস্থানকে তুলে ধরে।

প্রাচ্যবিদ মনে করেন যে, নবী এবং ভবিষ্যদ্বাণী প্রদানকারী ধর্মীয় নেতারা শিল্পী, কবি ও লেখকদের সাথে এই সৃজনশীল কল্পনার বৈশিষ্ট্যে অংশীদার। ফলে তারা যুগের ও প্রজন্মের প্রয়োজনের দিকে বিশেষ নজর রেখে মানুষের গভীরতম অভিজ্ঞতার সাথে সম্পর্কিত চিন্তাভাবনা ঘোষণা করেন।

তাঁর মতে একজন মহান নবীর লক্ষণ হলো—যাদের কাছে এই "চিন্তাসমূহ" পেশ করা হয়েছে, তাদের ওপর এর গভীর প্রভাব ও আকর্ষণ সৃষ্টি হওয়া।

প্রাচ্যবিদ প্রশ্ন করেন: এই চিন্তাগুলো কোত্থেকে আসে?

তিনি তাদের মতের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যারা বলে এগুলো অবচেতন মন থেকে আসে, আবার তাদের মতও উল্লেখ করেছেন যারা বলে এগুলো আল্লাহর পক্ষ থেকে আসে (এরা হলো ওহীভিত্তিক ধর্মে বিশ্বাসী)। তিনি নিজে মনে করেন, এগুলো মানুষের ভিতরের সেই জীবন থেকে আসে যা তার চেয়েও বড় এবং যা প্রায়ই চেতনার স্তরের নিচে থাকে এবং আল্লাহর সাথে সম্পর্কিত।

প্রাচ্যবিদ সিদ্ধান্ত দেন যে, সৃজনশীল কল্পনার সকল চিন্তা সত্য ও সঠিক হওয়া অপরিহার্য নয়। তিনি প্রশ্ন করেন: সৃজনশীল কল্পনাপ্রসূত সেই চিন্তাগুলো সম্পর্কে কী বলা যায় যেগুলো মিথ্যা বা সঠিক নয়?

এখানে তিনি একটি তুলনা পেশ করেন: তিনি উল্লেখ করেন যে, হিটলারের সৃজনশীল কল্পনাও উচ্চমানের ছিল এবং তার চিন্তাধারারও জনসাধারণের ওপর ব্যাপক প্রভাব ছিল। কিন্তু বিশ্বাস করা হয় যে, তিনি স্নায়বিক ব্যাধিতে (Neurosis) আক্রান্ত ছিলেন এবং যে জার্মানরা তাকে উপাসনার স্তরে অনুসরণ করেছিল তারাও সেই ব্যাধিতে সংক্রমিত হয়েছিল।

এটি স্পষ্ট যে, এই প্রাচ্যবিদ এখানে অত্যন্ত ধূর্ততার সাথে মহান রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর প্রতি অবতীর্ণ কুরআনকে হিটলার এবং তার সেই স্নায়বিক অস্থিরতা ও হিস্টিরিয়ার সাথে তুলনা করার চেষ্টা করেছেন যা জনসাধারণের ওপর প্রভাব ফেলত।

আরও স্পষ্ট যে, এই প্রাচ্যবিদ এখানে তাঁর পূর্বসূরি প্রাচ্যবিদদের সেই অপবাদগুলোরই পুনরাবৃত্তি করছেন, যার মধ্যে রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মৃগী রোগী, স্নায়বিক বিকারগ্রস্ত এবং হিস্টিরিয়াগ্রস্ত হিসেবে বর্ণনা করা হয়েছিল!

তবে এটি কেমন "সহানুভূতি"? এটি কেমন বস্তুনিষ্ঠতা? এবং এটি কেমন সততা?

প্রাচ্যবিদ দাবি করেন যে, মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের "চিন্তাগুলো" যা তাঁর সৃজনশীল কল্পনা থেকে উৎপন্ন হয়েছে, তা অনেকখানি বাস্তব ও সঠিক ছিল। কিন্তু তাঁর এই দাবির অর্থ এই নয় যে কুরআনের সবকিছুই সঠিক। তাঁর মতে কুরআনের কিছু "চিন্তা" বাস্তব ও সঠিক, আর কিছু সঠিক নয়।

প্রাচ্যবিদের মতে, কুরআনের "চিন্তাগুলো" যেখানে অবাস্তব ও ভুল বলে মনে হয়, তা হলো—ওহী (যাকে তিনি সৃজনশীল কল্পনার ফসল বলেন) ঐতিহাসিক সত্যের উৎস হিসেবে সাধারণ মানবিক পদ্ধতির চেয়ে উচ্চতর ও নির্ভরযোগ্য—এই ধারণাটি। এখানে তিনি কুরআনের বেশ কিছু আয়াতের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা নিশ্চিত করে যে আল্লাহ তাঁর রাসূলের কাছে অদৃশ্যের সংবাদ ওহী করেন, যেমন আল্লাহর বাণী: "এগুলো অদৃশ্যের সংবাদ, যা আমি আপনার কাছে ওহী করছি, যা এর আগে আপনিও জানতেন না এবং আপনার কওমও জানত না।"

তিনি সিদ্ধান্ত দেন যে, "সৃজনশীল কল্পনা" ঐতিহাসিক ঘটনাবলির একটি নতুন ও অধিকতর সত্য ব্যাখ্যা প্রদান করতে পারে এটি তিনি গ্রহণ করেন, কিন্তু "সৃজনশীল কল্পনা" যে বিশুদ্ধ ঐতিহাসিক সত্যের উৎস হতে পারে (অর্থাৎ ইতিহাসের অদৃশ্যের সংবাদ প্রদানের উৎস), তা তিনি মানেন না এবং একে অতিরঞ্জন ও মিথ্যা বলে দাবি করেন।

প্রাচ্যবিদ যেমনটি জোর দিয়ে বলেছেন, এই বিষয়টি খ্রিস্টানদের জন্য বিশেষ গুরুত্বের। কারণ কুরআন ঈসা আলাইহিস সালামের হত্যা বা ক্রুশবিদ্ধ হওয়াকে অস্বীকার করে। আর মুসলিমরা বিশ্বাস করে যে, এই অস্বীকৃতি সেই ঐতিহাসিক প্রমাণের চেয়ে বেশি গুরুত্বপূর্ণ যা মসীহকে ক্রুশবিদ্ধ করার কথা বলে। এর মাধ্যমে তিনি ইহুদিদের সম্পর্কে আল্লাহর বাণীর দিকে ইঙ্গিত করেছেন: "এবং তাদের এই কথার জন্য যে, আমরা আল্লাহর রাসূল মারইয়াম-তনয় ঈসা মসীহকে হত্যা করেছি। অথচ তারা তাকে হত্যা করেনি এবং তাকে ক্রুশবিদ্ধও করেনি, বরং তাদের জন্য সদৃশ করা হয়েছিল।"

বাস্তবতা হলো, মসীহ আলাইহিস সালামের ক্রুশবিদ্ধ হওয়া সম্পর্কে কোনো নির্ভরযোগ্য "ঐতিহাসিক প্রমাণ" নেই। ইঞ্জিলসমূহে ক্রুশবিদ্ধ হওয়ার যে বর্ণনা এসেছে তা অত্যন্ত স্ববিরোধী, এমনকি মানুষ অবাক হয় যে কীভাবে এই ইঞ্জিলগুলো তাদের ধর্মের একটি মূল ভিত্তি সম্পর্কে এত ভিন্ন ভিন্ন কথা বলে। যদি এটি তাদের ধর্মের মূল ভিত্তি হতো, তবে এ বিষয়ে তাদের বর্ণনাগুলো অভিন্ন বা কাছাকাছি হতো। কিছু গবেষক এ সংক্রান্ত পাঠ্যগুলোর মধ্যে চৌত্রিশটি স্ববিরোধিতা খুঁজে পেয়েছেন এবং তারা নিশ্চিত করেছেন যে কুরআনের পক্ষ থেকে মসীহকে হত্যা বা ক্রুশবিদ্ধ করার বিষয়টি অস্বীকার করা এক অকাট্য সত্য।

প্রাচ্যবিদ দাবি করেন যে, কুরআনের এই অস্বীকৃতির লক্ষ্য ছিল ইহুদিদের হত্যার দাবি নাকচ করে দেওয়া, যাতে তাদের বিজয়গর্ব খর্ব করা যায়। এটি একটি সুস্পষ্ট ভিত্তিহীন দাবি।

কারণ পবিত্র কুরআন বারবার ইহুদিদের এই অপবাদ দিয়েছে যে তারা অন্যায়ভাবে নবীদের হত্যা করত। তবে কেন এই নবীদের মধ্য থেকে ঈসা আলাইহিস সালামকে ব্যতিক্রম করা হবে?! অথচ তাঁকে হত্যা করা বা ক্রুশবিদ্ধ করা—যদি এর কোনো একটিও ঘটত—তবে তা নিঃসন্দেহে ইহুদিদের সেই আমলনামায় আরও একটি কলঙ্ক হিসেবে যুক্ত হতো যা নবীদের এবং ন্যায়বিচারক মানুষের রক্তে রঞ্জিত।

 

প্রাচ্যবিদ আরও দাবি করেন যে, ওহীর ভূমিকার ওপর এই অতিরঞ্জন অন্য কিছু ফলাফলের দিকে নিয়ে গেছে। এর মধ্যে একটি হলো ইসলামী সংস্কৃতিতে আরবদের অবদানের ক্ষেত্রে অতিরঞ্জন করা এবং মিশর, সিরিয়া, ইরাক ও ইরানের অন্যান্য সভ্য জাতির অবদানকে খাটো করা যারা ইসলাম গ্রহণ করেছিল।

এই দাবি খণ্ডনের জন্য এটুকুই যথেষ্ট যে, ইসলাম সকল মানুষের মধ্যে সমতা প্রতিষ্ঠা করেছে এবং শ্রেষ্ঠত্বের মানদণ্ড বংশ বা বর্ণকে নয়, বরং তাকওয়াকে নির্ধারণ করেছে।

 

অবশেষে প্রাচ্যবিদ আবারও প্রশ্ন করেছেন: মুহাম্মদ কি নবী ছিলেন?

তিনি উত্তর দিয়েছেন যে, তিনি এমন একজন মানুষ ছিলেন যাঁর "সৃজনশীল কল্পনা" অত্যন্ত গভীর স্তরে সক্রিয় ছিল এবং তিনি মানুষের অস্তিত্বের মূল বিষয়গুলোর সাথে সম্পর্কিত "চিন্তা" উৎপাদন করেছিলেন। ফলে তাঁর যুগেই নয়, পরবর্তী যুগগুলোতেও তাঁর ব্যাপক প্রভাব ছিল। তিনি সিদ্ধান্ত দেন যে, রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যেসব "চিন্তা" নিয়ে এসেছিলেন তার সবগুলো বাস্তব ও সঠিক না হওয়া সত্ত্বেও—তিনি কোটি কোটি মানুষকে তাদের ইসলাম গ্রহণের আগের অবস্থার চেয়ে একটি উন্নত ধর্ম দিতে সক্ষম হয়েছিলেন!!

তওরাত ও ইঞ্জিল থেকে গ্রহণের অপবাদ খণ্ডন:

উপরের আলোচনা থেকে স্পষ্ট হয় যে, এই প্রাচ্যবিদ—অন্যান্য সকল প্রাচ্যবিদদের মতোই—পবিত্র কুরআন আল্লাহর পক্ষ থেকে আসা ওহী হওয়ার বিষয়টি অস্বীকার করেন।

 

তাঁর বইয়ের অন্যান্য স্থানে এই অস্বীকৃতি সেই রূপটি ধারণ করেছে যা সকল প্রাচ্যবিদের মধ্যে সর্বসম্মত, আর তা হলো—কুরআন ইহুদি ও খ্রিস্টধর্মের ওপর বিশেষভাবে পুরাতন ও নতুন নিয়ম অর্থাৎ তওরাত ও ইঞ্জিলের ওপর ব্যাপকভাবে নির্ভরশীল।

এই দাবি খণ্ডনের জন্য এটুকুই যথেষ্ট যে, পবিত্র কুরআন সেই সকল আকীদা ও মূলনীতি নিয়ে এসেছে যা তাঁর পূর্ববর্তী সকল তাওহীদী ওহীতে ছিল, যেমন আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "আমি আপনার প্রতি সত্যসহ কিতাব অবতীর্ণ করেছি, যা পূর্ববর্তী কিতাবসমূহের সত্যায়নকারী এবং সেগুলোর রক্ষক ও তদারককারী।"

তবে এই মহাগ্রন্থ পূর্ববর্তী কিতাবসমূহ থেকে বেশ কিছু দিক দিয়ে আলাদা, যার মধ্যে প্রধান হলো:

১- পূর্ববর্তী কিতাবসমূহ বিশেষ জাতিদের জন্য পাঠানো রসূলদের ওপর নাযিল হয়েছিল, পক্ষান্তরে কুরআন সমস্ত মানুষের জন্য নাযিল হয়েছে।

২- আহলে কিতাবদের কিতাবসমূহ, বিশেষ করে তওরাত ও ইঞ্জিল বিকৃত হয়ে গেছে, পক্ষান্তরে আল্লাহ তাআলা তাঁর কিতাবকে সকল বিকৃতি থেকে রক্ষা করেছেন।

ইহুদি ও খ্রিস্টানদের কিতাব থেকে গ্রহণের অপবাদ খণ্ডনের জন্য এই দ্বিতীয় বিষয়টি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ। পবিত্র কুরআন আহলে কিতাবদের কিতাব (তওরাত ও ইঞ্জিল) বিকৃত করার বিষয়টি বেশ কিছু আয়াতে নিশ্চিত করেছে। উদাহরণস্বরূপ ইহুদিদের সম্পর্কে আল্লাহর বাণী: "ধ্বংস তাদের জন্য যারা নিজ হাতে কিতাব লেখে এবং তারপর বলে এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে", "ইহুদিদের মধ্যে কিছু লোক শব্দসমূহকে তাদের স্থান থেকে পরিবর্তন করে দেয়", "তারা শব্দসমূহকে তাদের স্থান থেকে বিকৃত করে এবং তাদের যা উপদেশ দেওয়া হয়েছিল তার একটি অংশ তারা ভুলে গেছে।"

আর খ্রিস্টানদের সম্পর্কে আল্লাহর বাণী: "এবং যারা বলে আমরা নাসারা, আমি তাদের থেকে অঙ্গীকার গ্রহণ করেছিলাম, কিন্তু তাদের যা উপদেশ দেওয়া হয়েছিল তার একটি অংশ তারা ভুলে গেছে।"

কুরআন মজীদ আহলে কিতাবদের তাওহীদের আকীদা বিকৃত করা এবং তা থেকে বিচ্যুত হয়ে ভ্রান্ত আকীদা গ্রহণের সমালোচনা করেছে, যেমন ইহুদিদের মধ্যে আল্লাহর সাদৃশ্যের (তাশবীহ) আকীদা এবং খ্রিস্টানদের মধ্যে ত্রিত্ববাদ (তাসলীস)। একইভাবে ইবাদত, শরিয়ত ও নৈতিকতার ক্ষেত্রে তাদের বিচ্যুতিরও নিন্দা করা হয়েছে। কারণ তারা "আল্লাহকে ছেড়ে তাদের আলেম ও দরবেশদের রবে পরিণত করেছে এবং মারইয়াম-তনয় মসীহকেও, অথচ তাদের নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল কেবল এক ইলাহের ইবাদত করার জন্য।" তারা আল্লাহর নিষিদ্ধ করা সুদ এবং মানুষের সম্পদ অন্যায়ভাবে ভক্ষণ করাকে বৈধ করেছিল। ইহুদিরা বিশেষভাবে প্রতিশ্রুতি ভঙ্গ, অন্তরের কঠোরতা এবং অন্যায়ভাবে নবীদের হত্যার বৈশিষ্ট্যে ভূষিত ছিল।

সুতরাং কীভাবে এটি কল্পনা করা যায় যে, কুরআন সেই কিতাবগুলো থেকে তথ্য গ্রহণ করবে যেগুলোকে সে বিকৃত বলে ঘোষণা করেছে?! এবং তাদের কাছ থেকে গ্রহণ করবে যারা ওহী নাযিলকৃত আকীদা, শিক্ষা ও বিধানকে বিকৃত ও বিচ্যুত করেছে?!

তওরাত ও ইঞ্জিলের বিকৃতি এবং কুরআনের অবিকৃত থাকা এমন এক সত্য যা কেবল কুরআনই নিশ্চিত করে না, বরং অমুসলিম ধর্মতত্ত্ববিদ ও গবেষকরাও এটি নিশ্চিত করেন। তাদের মধ্যে কেউ কেউ এই সত্যটি অনুধাবন করার পর ইসলাম গ্রহণ করেছেন। ফরাসি বিজ্ঞানী মরিস বুকাইলি তওরাত ও ইঞ্জিলে তাদের বিকৃতির ফলে সৃষ্ট বহু বৈজ্ঞানিক ভুল তুলে ধরেছেন। পাশাপাশি তিনি কুরআনে এ ধরনের ভুলের অনুপস্থিতি এবং এতে এমন সব বৈজ্ঞানিক সত্যের উপস্থিতির কথা উল্লেখ করেছেন যা আধুনিক বিজ্ঞান চৌদ্দশ বছর পর সত্য বলে প্রমাণ করেছে, অথচ এই কুরআন এমন একজন উম্মী বা নিরক্ষর নবীর ওপর নাযিল হয়েছে যিনি কোনো বই পড়েননি বা বিজ্ঞান শিক্ষা করেননি।

তবে কীভাবে বুদ্ধিমানেরা এটি মেনে নেবে যে কুরআন সেই কিতাবগুলো থেকে নকল করেছে (যেমনটি প্রাচ্যবিদরা দাবি করেন), অথচ সেখান থেকে একটি ভুলও নকল করেনি? বরং এমন চিরন্তন সত্য নিয়ে এসেছে যাতে কোনো সন্দেহ নেই? এটি কি নিজেই প্রমাণ নয় যে এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে আসা ওহী: "নিশ্চয়ই এটি এক সম্মানিত কিতাব। এতে বাতিল আসতে পারে না এর সামনে থেকেও নয় এবং এর পিছন থেকেও নয়। এটি প্রজ্ঞাময় প্রশংসিত সত্তার পক্ষ থেকে নাযিলকৃত।" এবং এটি একটি মুজিজা বা অলৌকিক কিতাব যেমন আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "বলুন, যদি মানুষ ও জ্বীন এই কুরআনের মতো কিছু আনার জন্য একত্রিত হয়, তবুও তারা এর মতো কিছু আনতে পারবে না, যদিও তারা একে অপরের সাহায্যকারী হয়।"

 

আমরা আবারও নিবন্ধটির দিকে ফিরে যাই এবং দেখি যে এতে উল্লেখ করা হয়েছে—ব্রিটিশ প্রাচ্যবিদ অর্থনৈতিক ও সামাজিক তথ্যের মাধ্যমে সীরাত গবেষণাকে সমৃদ্ধ করেছেন। একারণে ফরাসি প্রাচ্যবিদ ম্যাক্সিম রডিনসন তাঁর প্রশংসা করেছেন। রডিনসন একজন মার্ক্সবাদী ইহুদি ছিলেন, যিনি মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে ফরাসি ভাষায় একটি বই লিখেছিলেন যা ইংরেজিতেও অনূদিত ও প্রকাশিত হয়েছে। সেই বইটি রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, তাঁর রিসালাত ও ব্যক্তিত্ব সম্পর্কে প্রাচ্যতাত্ত্বিক অপবাদে পরিপূর্ণ। এসব অপবাদের অনেকগুলোই কার্ল মার্ক্সের ইতিহাসের বস্তুবাদী (অর্থনৈতিক) ব্যাখ্যা এবং সিগমুন্ড ফ্রয়েডের মানুষের মনস্তাত্ত্বিক (যৌন) বিশ্লেষণ থেকে নেওয়া হয়েছে। এই সবই ভিত্তিহীন ও নিকৃষ্ট অপবাদ যা উল্লেখ করতেও আমাদের রুচিতে বাধে।

পরিশেষে, আমাদের মহান রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আল্লাহ মানুষের অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেছেন। তিনি তাঁর রবের সাক্ষ্য, ইতিহাসের সাক্ষ্য এবং সেই কোটি কোটি মানুষের সাক্ষ্যে সত্যবাদী ও সত্যনিষ্ঠ হিসেবে স্বীকৃত যারা তাঁর প্রতি ঈমান এনেছে, তাঁকে সত্য বলে মেনেছে, তাঁকে সম্মান ও সাহায্য করেছে এবং তাঁর সাথে নাযিলকৃত আলোর অনুসরণ করেছে। সুতরাং কাফের ও নাস্তিকদের স্বীকৃতির তাঁর কোনো প্রয়োজন নেই। আমরা কেবল বিভ্রান্ত মুসলিমদের সামনে এটি স্পষ্ট করতে চেয়েছি যে, প্রাচ্যবিদদের মধ্যে কোনো ইনসাফকারী বা ন্যায়পরায়ণ নেই, "সহানুভূতিশীল" হওয়া তো দূরের কথা। তারা সবাই "একই জাতিসত্তা" যাদের লক্ষ্য একটাই—আল্লাহর নূরকে নিভিয়ে দেওয়া। কিন্তু তা কতই না অসম্ভব:

"তারা তাদের মুখের ফুঁ দিয়ে আল্লাহর আলো নিভিয়ে দিতে চায়, কিন্তু আল্লাহ তাঁর আলোকে পূর্ণ করবেনই যদিও কাফেররা তা অপছন্দ করে।"

 

(উৎস: রুইয়াহ ইসলামিয়্যাহ লিল ইস্তিশরাক, ড. আহমদ ঘোরাব, পৃষ্ঠা ১১৫-১২৬)
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৪)
‌‌الألف كتاب الثانى نافذة على الثقافة العالمية

المشرف العام ا. د. سمير سرحان

رئيس التحرير ا. د. محمد عنانى

مدير التحرير عزت عبد العزيز

المشرف الغنى محسنة عطية

سكرتير التحرير هند فاروق

تصحيح محمد حسن بدر شفيق
সহস্র গ্রন্থমালা দ্বিতীয় বিশ্ব সংস্কৃতির একটি বাতায়ন

প্রধান তত্ত্বাবধায়ক প্রফেসর ড. সামীর সারহান

প্রধান সম্পাদক প্রফেসর ড. মুহাম্মাদ আনানি

ব্যবস্থাপনা সম্পাদক ইজ্জাত আব্দুল আজিজ

শিল্পকলা তত্ত্বাবধায়ক মুহসিনা আতিয়াহ

সম্পাদকীয় সচিব হিন্দ ফারুক

সংশোধন মুহাম্মাদ হাসান বদর শফিক
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৫)
‌‌الفهرس

الموضوع الصفحة

مقدمة الترجمة العربية 9

القران الكريم 10

الحديث 13

كتب السيرة والمغازى 16

كتب التاريخ العام 22

علم نفس النبوة 25

قضية عثمان بن مظعون (رضى الله عنه) وقضايا أخرى شبيهة 29

الأمن والمال والدولة والرسالة 33

«كل التاريخ تاريخ حديث» 36

مقدمة 39

تمهيد 40

1- وجهة نظر 40

2- ملاحظة عن المصادر 41

الفصل الأول: الخلفية العربية

1- الأسس الاقتصادية 49

2- السياسة المكية 53

(أ) المجموعات السياسية فى قريش 53

(ب) ادارة الأمور فى مكة 59

(ج) قريش والقبائل العربية 62

(د) سياسة مكة الخارجية 64
সূচিপত্র

বিষয় পৃষ্ঠা

আরবি অনুবাদের ভূমিকা ৯

পবিত্র কুরআন ১০

হাদিস ১৩

সিরাত ও মাগাজি গ্রন্থসমূহ ১৬

সাধারণ ইতিহাস গ্রন্থসমূহ ২২

নবুওয়াতের মনোবিজ্ঞান ২৫

উসমান ইবনে মাজউন (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর বিষয় এবং অনুরূপ অন্যান্য বিষয়সমূহ ২৯

নিরাপত্তা, সম্পদ, রাষ্ট্র এবং রিসালাত ৩৩

«সকল ইতিহাসই আধুনিক ইতিহাস» ৩৬

ভূমিকা ৩৯

প্রারম্ভিকা ৪০

১- দৃষ্টিভঙ্গি ৪০

২- উৎসসমূহ সম্পর্কে একটি টীকা ৪১

প্রথম অধ্যায়: আরব প্রেক্ষাপট

১- অর্থনৈতিক ভিত্তি ৪৯

২- মক্কী রাজনীতি ৫৩

(ক) কুরাইশদের রাজনৈতিক দলসমূহ ৫৩

(খ) মক্কার বিষয়াবলি পরিচালনা ৫৯

(গ) কুরাইশ ও আরব গোত্রসমূহ ৬২

(ঘ) মক্কার পররাষ্ট্রনীতি ৬৪
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৬)
الموضوع الصفحة

3- الخلفية الاجتماعية والأخلاقية 70

(أ) التضامن القبلى والفردية 70

(ب) المثل العليا الأخلاقية 75

4- الخلفية الدينية والفكرية 78

(أ) تدهور الديانة القديمة 78

(ب) «الانسانية القبلية» 80

(ج) ظهور الاتجاه نحو التوحيد 82

الفصل الثانى: بواكير حياة محمد صلى الله عليه وسلم ودعوة النبوة

1- نسب محمد صلى الله عليه وسلم 89

2- مولد محمد صلى الله عليه وسلم وسنواته الأولى 92

3- زواج محمد عليه الصلاة والسلام من خديجة 99

4- الدعوة للنبوة 102

(أ) رواية الزهرى 102

(ب) رؤى محمد عليه الصلاة والسلام 105

(ج) الاختلاء فى حراء، التحنث 109

(د) «أنت رسول الله» 110

(هـ) «اقرأ» 112

(و) سورة المدثر، الفترة 114

(ز) خوف محمد ويأسه 118

(ح) خديجة وروقة بن نوفل يشدان من أزر محمد صلى الله عليه وسلم 119

خاتمة 121

5- أشكال وعى محمد صلى الله عليه وسلم بنبوته 121

6- التتابع الزمنى لوقائع الحقبة المكية 130

الفصل الثالث: الرسالة الأصلية (جوهر الرسالة)

1- فى تاريخ نزول القران (الكريم) 133

2- المحتوى القرانى لأول ما نزل من القران (الكريم) 136

(أ) خلق الله للانسان ولطفه به 136

(ب) الكل راجع الى الله ليوفيه حسابه 140
বিষয় পৃষ্ঠা

৩- সামাজিক ও নৈতিক প্রেক্ষাপট ৭০

(ক) গোত্রীয় সংহতি ও ব্যক্তিস্বাতন্ত্র্য ৭০

(খ) নৈতিক আদর্শসমূহ ৭৫

৪- ধর্মীয় ও বুদ্ধিবৃত্তিক প্রেক্ষাপট ৭৮

(ক) প্রাচীন ধর্মের অবক্ষয় ৭৮

(খ) «গোত্রীয় মানবতাবাদ» ৮০

(গ) তাওহীদের (একত্ববাদের) দিকে ঝোঁকের আবির্ভাব ৮২

দ্বিতীয় অধ্যায়: মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রাথমিক জীবন ও নবুওয়াতের দাওয়াত

১- মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বংশপরিচয় ৮৯

২- মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্ম ও তাঁর প্রাথমিক বছরগুলো ৯২

৩- খাদিজার সাথে মুহাম্মদ আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের বিবাহ ৯৯

৪- নবুওয়াতের দাওয়াত ১০২

(ক) যুহরীর বর্ণনা ১০২

(খ) মুহাম্মদ আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের স্বপ্নসমূহ ১০৫

(গ) হেরা গুহায় নির্জনবাস, তাহান্নুছ ১০৯

(ঘ) «আপনি আল্লাহর রাসূল» ১১০

(ঙ) «পড়ুন» ১১২

(চ) সূরা আল-মুদ্দাসসির, ওহী স্থগিতের কাল ১১৪

(ছ) মুহাম্মদের শঙ্কা ও নিরাশা ১১৮

(জ) খাদিজা ও ওয়ারাকা বিন নওফেল কর্তৃক মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আশ্বস্তকরণ ১১৯

উপসংহার ১২১

৫- মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নবুওয়াত-চেতনার স্বরূপ ১২১

৬- মক্কী যুগের ঘটনাবলির কালানুক্রম ১৩০

তৃতীয় অধ্যায়: মূল পয়গাম (বার্তার নির্যাস)

১- কুরআন (কারীম) নাযিলের ইতিহাস ১৩৩

২- কুরআনের (কারীম) সর্বপ্রথম নাযিলকৃত অংশের বিষয়বস্তু ১৩৬

(ক) মানুষের প্রতি আল্লাহর সৃষ্টি ও তাঁর অনুগ্রহ ১৩৬

(খ) হিসাব পরিপূর্ণ করার জন্য সকলেরই আল্লাহর নিকট প্রত্যাবর্তন ১৪০
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৭)
(ج) استجابة الانسان- شكر وعبادة 143

(د) استجابة الانسان لله سبحانه- السماحة والكرم والتطهر 146

(هـ) مهمة محمد 152

3- العلاقة الوثيقة بين الرسالة والأحوال المعاصرة 153

(أ) الجانب الاجتماعى 153

(ب) الجانب الأخلاقى 156

(ج) الجانب العقلى 159

(د) الجوانب الدينية 161

4- مزيد من التأمل 163

(أ) الظروف الاقتصادية والدين 163

(ب) أصالة القران الكريم 164

الفصل الرابع: أول من أسلم

1- الروايات المتداولة عن المسلمين الأوائل 172

2- استعراض للمسلمين السابقين 176

3- اللجوء الى الاسلام 189

الفصل الخامس: تزايد المعارضة

1- بداية المعارضة، الايات الشيطانية 193

(أ) خطاب عروة 193

(ب) قصة الايات الشيطانية 196

(ج) الايات الشيطانية (ايات الغرانيق) الدوافع والتفسير 214

2- أمور الحبشة 226

(أ) الرواية التقليدية عن الهجرة الى الحبشة 227

(ب) شرح قائمتى المهاجرين الى الحبشة 235

(ج) أسباب الهجرة الى الحبشة 238

3- مناورات المعارضة 245

(أ) اضطهاد المسلمين 245
(গ) মানুষের সাড়া- কৃতজ্ঞতা ও ইবাদত ১৪৩

(ঘ) মহান আল্লাহর প্রতি মানুষের সাড়া- উদারতা, মহত্ত্ব ও পবিত্রতা ১৪৬

(ঙ) মুহাম্মাদের দায়িত্ব ১৫২

৩- রিসালাত ও সমকালীন পরিস্থিতির মধ্যে নিবিড় সম্পর্ক ১৫৩

(ক) সামাজিক দিক ১৫৩

(খ) নৈতিক দিক ১৫৬

(গ) বুদ্ধিবৃত্তিক দিক ১৫৯

(ঘ) ধর্মীয় দিকসমূহ ১৬১

৪- অধিকতর পর্যালোচনা ১৬৩

(ক) অর্থনৈতিক পরিস্থিতি ও ধর্ম ১৬৩

(খ) কুরআন মাজীদের মৌলিকত্ব ১৬৪

চতুর্থ অধ্যায়: প্রথম ইসলাম গ্রহণকারীগণ

১- প্রথম যুগের মুসলিমদের সম্পর্কে প্রচলিত বর্ণনাগুলো ১৭২

২- অগ্রগামী মুসলিমদের পর্যালোচনা ১৭৬

৩- ইসলামের আশ্রয় গ্রহণ ১৮৯

পঞ্চম অধ্যায়: ক্রমবর্ধমান বিরোধিতা

১- বিরোধিতার সূচনা, শয়তানি আয়াতসমূহ ১৯৩

(ক) উরওয়ার ভাষণ ১৯৩

(খ) শয়তানি আয়াতের কাহিনী ১৯৬

(গ) শয়তানি আয়াতসমূহ (গারানিকের আয়াত) উদ্দেশ্য ও ব্যাখ্যা ২১৪

২- আবিসিনিয়ার বিষয়াবলি ২২৬

(ক) আবিসিনিয়ায় হিজরত সম্পর্কিত প্রচলিত বর্ণনা ২২৭

(খ) আবিসিনিয়ায় হিজরতকারীদের দুটি তালিকার ব্যাখ্যা ২৩৫

(গ) আবিসিনিয়ায় হিজরতের কারণসমূহ ২৩৮

৩- বিরোধীদের কৌশল ২৪৫

(ক) মুসলিমদের ওপর নির্যাতন ২৪৫
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৮)
(ب) الضغط على بنى هاشم 248

(ج) عروض التسوية على محمد صلى الله عليه وسلم 253

4- شهادة القران (الكريم) 254

(أ) النقد الكلامى لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم 254

(ب) النقد الكلامى لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم 259

(ج) أفعال معارضى محمد 265

5- قادة المعارضة ودوافعهم 268

الفصل السادس: افاق ممتدة

1- تدهور فى أوضاع محمد صلى الله عليه وسلم 272

2- زيارة النبى للطائف 274

3- الاقتراب من القبائل البدوية 277

4- المفاوضات مع المدينة 278

(أ) توطئة 278

(ب) بيعتا العقبة، الأولى والثانية 283

5- هجرة النبى صلى الله عليه وسلم الى المدينة 290

6- حصاد الحقبة المكية 293

الملاحق

الملحق (أ) : الأحابيش 299

الملحق (ب) : التوحيد عند العرب والتأثيرات اليهودية المسيحية 306

الملحق (ج) : الحنفاء 313

الملحق (د) : مبحث حول (تزكى) 317

الملحق (هـ) 328

الملحق (و) : المرويات عن عروة 370

الملحق (ز) : قوائم مختلفة 374

الملحق (ح) : عودة المهاجرين 377

المراجع 379
(খ) বনী হাশিমের ওপর চাপ প্রয়োগ ২৪৮

(গ) মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আপোসের প্রস্তাবসমূহ ২৫৩

৪- (মহিমান্বিত) কুরআনের সাক্ষ্য ২৫৪

(ক) মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রিসালাতের ওপর বাচনিক সমালোচনা ২৫৪

(খ) মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নবুওয়তের ওপর বাচনিক সমালোচনা ২৫৯

(গ) মুহাম্মদ বিরোধীদের কর্মকাণ্ড ২৬৫

৫- বিরোধিতার নেতৃত্বদানকারী এবং তাদের প্রেষণা বা উদ্দেশ্যসমূহ ২৬৮

ষষ্ঠ অধ্যায়: বিস্তৃত দিগন্ত

১- মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরিস্থিতির অবনতি ২৭২

২- নবীর তায়েফ সফর ২৭৪

৩- বেদুইন গোত্রগুলোর সংস্পর্শে আসা ২৭৭

৪- মদিনার সাথে আলোচনা ২৭৮

(ক) উপক্রমণিকা ২৭৮

(খ) আকাবার বায়াতসমূহ, প্রথম ও দ্বিতীয় ২৮৩

৫- মদিনায় নবীর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হিজরত ২৯০

৬- মক্কী যুগের ফসল ২৯৩

পরিশিষ্টসমূহ

পরিশিষ্ট (ক): আহাবীশ ২৯৯

পরিশিষ্ট (খ): আরবদের মাঝে তাওহীদ এবং ইহুদি ও খ্রিস্টান প্রভাব ৩০৬

পরিশিষ্ট (গ): হুনাফা ৩১৩

পরিশিষ্ট (ঘ): (তাযাক্কা) বিষয়ক আলোচনা ৩১৭

পরিশিষ্ট (ঙ) ৩২৮

পরিশিষ্ট (চ): উরওয়াহ থেকে বর্ণিত রেওয়ায়েতসমূহ ৩৭০

পরিশিষ্ট (ছ): বিভিন্ন তালিকা ৩৭৪

পরিশিষ্ট (জ): মুহাজিরদের প্রত্যাবর্তন ৩৭৭

তথ্যসূত্র ৩৭৯
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৯)
‌‌مقدمة الترجمة العربية

كتب مونتجمرى وات عددا كبيرا من البحوث والدراسات عن الاسلام، منها (القضاء والقدر فى القرون الثلاثة الأولى للهجرة) و (رسالة الاسلام فى العالم المعاصر) و (محمد صلى الله عليه وسلم فى المدينة) وغيرها كثير، وكان الرجل متزنا فى غالب دراساته هذه التى ترجم عدد منها الى العربية «1» .

وقد مضى ذلك الزمان الذى كان يتحرج فيه الناس فى عالمنا العربى من ترجمة كتب المستشرقين التى تتناول الاسلام، فقد أصبح ضروريا فى عصر تمور فيه الأفكار ان نعرف ما كتبه الاخرون عن المسلمين، فليس كله سيئا على أية حال، كما أصبح من الضرورى أن نعرف- بشكل أعمق- أديان الاخرين وثقافاتهم، فهى موجودة بين أيدينا، ونتعامل معها بالضرورة. وبالنسبة للكتاب الذى معنا الان، فان أول معيار للحكم عليه هو مصادره. فما المصادر التى رجع اليها ليأخذ معارفه الأساسية عن محمد صلى الله عليه وسلم فى الحقبة المكية؟

ان بعضها لا يرقى اليه الشك (القران والأحاديث الصحيحة) ، لكن بعضها الاخر يورد أخبارا قد لا يوافق عليها بعض المسلمين (كتب السيرة والتاريخ العام) . وفى هذه الحالة، فالأولى بالنقد هو كتب التراث وليس ما اقتبسه وات منها، مما يثير قضية تقويم كتب التراث قبل نشرها.

وفيما يلى عرض تفصيلى للمصادر التى أخذ منها (وات) النصوص التى أقام عليها تحليلاته:

--------------------------------------------

(1) صدر الكتابان الأولان فى هذه السلسلة.
আরবি অনুবাদের ভূমিকা

মন্টগোমারি ওয়াট ইসলাম সম্পর্কে প্রচুর সংখ্যক গবেষণা ও অধ্যয়ন সম্পন্ন করেছেন, যার মধ্যে রয়েছে (হিজরি প্রথম তিন শতাব্দীতে কাদা ও কদর বা ভাগ্য ও নিয়তি), (সমসাময়িক বিশ্বে ইসলামের বাণী), (মদিনায় মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং আরও অনেক। এই ব্যক্তি তার অধিকাংশ গবেষণায় ভারসাম্যপূর্ণ ছিলেন, যার বেশ কিছু ইতিপূর্বে আরবিতে অনূদিত হয়েছে «১»।

আমাদের আরব বিশ্বে প্রাচ্যবিদদের লেখা ইসলাম বিষয়ক বই অনুবাদ করার ক্ষেত্রে মানুষ যে দ্বিধাবোধ করত, সেই সময় পার হয়ে গেছে। বর্তমানে চিন্তাধারার অস্থিরতার যুগে অন্যেরা মুসলমানদের সম্পর্কে কী লিখেছে তা জানা আমাদের জন্য আবশ্যক হয়ে পড়েছে; কারণ যেভাবেই দেখা হোক না কেন, তার সবকিছুই মন্দ নয়। একইভাবে অন্যদের ধর্ম ও সংস্কৃতি সম্পর্কে আরও গভীরভাবে জানা জরুরি হয়ে দাঁড়িয়েছে, যেহেতু সেগুলো আমাদের হাতের নাগালে রয়েছে এবং বাস্তবতার নিরিখেই আমাদের সেগুলোর মুখোমুখি হতে হয়। বর্তমানে আমাদের নিকট বিদ্যমান এই বইটির ক্ষেত্রে, এটি বিচারের প্রথম মানদণ্ড হলো এর উৎসসমূহ। মক্কী যুগে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে মৌলিক জ্ঞান আহরণের জন্য তিনি কোন উৎসগুলোর শরণাপন্ন হয়েছেন?

সেগুলোর কিছু তো সন্দেহের ঊর্ধ্বে (কুরআন ও সহীহ হাদীসসমূহ), তবে অন্য কিছু উৎস এমন সব বিবরণ প্রদান করে যেগুলোর সাথে কোনো কোনো মুসলিম একমত নাও হতে পারেন (সীরাত গ্রন্থ ও সাধারণ ইতিহাস)। এমতাবস্থায়, সমালোচনার প্রথম দাবিদার হলো আমাদের ঐতিহ্যবাহী (তুরাস) গ্রন্থসমূহ, ওয়াট সেখান থেকে যা উদ্ধৃত করেছেন তা নয়। এটি প্রকাশের পূর্বে এই ঐতিহ্যবাহী গ্রন্থগুলোর সংস্কার বা মূল্যায়নের প্রয়োজনীয়তা সামনে নিয়ে আসে।

নিম্নে সেই উৎসগুলোর একটি বিস্তারিত উপস্থাপনা দেওয়া হলো যেখান থেকে ওয়াট সেই পাঠ্যসমূহ গ্রহণ করেছেন যার ওপর ভিত্তি করে তিনি তার বিশ্লেষণসমূহ পরিচালনা করেছেন:

--------------------------------------------

(১) এই সিরিজের প্রথম দুটি বই প্রকাশিত হয়েছে।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১০)
‌‌القران الكريم

المصدر الأول الذى رجع اليه وات Watt هو القران الكريم، وذلك من خلال المطبوعين التاليين:

ترجمة ريتشارد بل Bell للقران الكريم، الذى نشر فى جزءين (1937- 1939) فى أدنبرة ببريطانيا. غير أن بل فعل شيئا اخر غير الترجمة، لقد أعاد ترتيب السور والايات مسلسلا اياها حسب النزول الأول فالأول، Critical rearrangement وأعطى للايات والسور ترقيما بالحروف كالاتى:

أول ما نزل

باكره، أى من أول ما نزل بمكة- الحقبة القرانية الأولى

مكى بشكل عام

اخر الحقبة المكية

مدنية باكرة

مدينة بشكل عام

مرتبطة بغزوة بدر

مرتبطة بغزوة أحد

حتى الحديبية

بعد الحديبية

منسوخة.

ومعنى هذا أن بل Bell رجع لكتب التفسير كلها، وكتب السيرة وكتب أسباب النزول ليقوم بهذا العمل المرهق. ورجع وات Watt
আল কুরআনুল কারীম

ওয়াট (Watt) যে প্রথম উৎসের আশ্রয় নিয়েছিলেন তা হলো আল কুরআনুল কারীম, এবং সেটি হলো নিম্নোক্ত দুইটি মুদ্রণের মাধ্যমে:

আল কুরআনের রিচার্ড বেল-এর (Bell) অনুবাদ, যা ১৯৩৭ থেকে ১৯৩৯ সালের মধ্যে ব্রিটেনের এডিনবার্গে দুই খণ্ডে প্রকাশিত হয়েছিল। তবে বেল অনুবাদের বাইরে আরও একটি কাজ করেছিলেন; তিনি সূরা এবং আয়াতসমূহকে অবতরণের ধারাবাহিকতা অনুযায়ী ক্রমানুসারে সমালোচনামূলক পুনঃবিন্যাস (Critical rearrangement) করেছিলেন এবং আয়াত ও সূরাসমূহকে নিম্নোক্তভাবে বর্ণমালা দিয়ে চিহ্নিত করেছিলেন:

সর্বপ্রথম যা নাযিল হয়েছে

প্রারম্ভিক, অর্থাৎ মক্কায় নাযিলকৃত প্রথম পর্যায়ের বিষয়াবলী - প্রথম কুরআনিক যুগ

সাধারণভাবে মক্কী

মক্কী যুগের শেষভাগ

প্রারম্ভিক মাদানী

সাধারণভাবে মাদানী

বদর যুদ্ধের সাথে সংশ্লিষ্ট

উহুদ যুদ্ধের সাথে সংশ্লিষ্ট

হুদাইবিয়াহ পর্যন্ত

হুদাইবিয়াহর পর

রহিত।

এর অর্থ হলো, বেল (Bell) এই ক্লান্তিকর কাজটি সম্পন্ন করার জন্য সমস্ত তাফসীর গ্রন্থ, সীরাত গ্রন্থ এবং আসবাবুন নুযূল সংক্রান্ত গ্রন্থসমূহের সাহায্য নিয়েছিলেন। আর ওয়াট (Watt) ফিরে গিয়েছিলেন...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১১)
لمطبوع اخر للقران الكريم بترجمة بل أيضا، لكن المستشرق فلوجل Flugel هو الذى تحمل مسئولية ترقيم الايات.

المطبوع الثانى يمثل جهدا من نوع يبين مدى الاهتمام الذى حظى به القران وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فى الغرب لسبب أو اخر، ونعنى به كتاب ليون كيتانى Leone Caetani الذى حاول ترتيب أحداث السيرة النبوية عاما فعاما، Annali dellIslam وربط ترتيبه هذا بالايات القرانية، فكأنما هو جعل السيرة اطارا عاما، ثم راح يبحث عن الايات أو السور التى تناسب كل واقعة أو حادثة أو ظرف اجتماعى، ووضعها مرتبطة بها، سواء كان ذلك بناء على مصادر اسلامية أو استنتاجا بالشواهد والقرائن والتخمينات. ولا بد أن كتاب نولدكه Noldeke الشهير عن تاريخ القران Geschichte des Quran قد تعرض لأسباب النزول وتحدث عن السابق والأسبق نزولا من الايات القرانية، لكن مما يؤسف له أنه لم يتح لى قراءة هذا الكتاب ولا أظنه مترجما.

وهنا تثور عدة أسئلة. نبدأ بأولها: لماذا بذل المستشرقون هذا الجهد المضنى لترتيب القران الكريم وفقا للأسبق فالسابق فالأقل سبقا.. الخ؟

ان أسباب ذلك متعددة، منها ما ذكره وات نفسه فى مقدمته وهو محاولة ( … ربط المادة التاريخية التقليدية- يقصد ما ورد فى كتب السيرة وغيرها- بالقران الكريم. ولقد كان من المعتاد لفترة من الوقت التأكيد على أن القران الكريم هو المصدر الأساسى للحقبة المكية فلا شك أن القران معاصر لهذه الفترة، لكن القران- اذا استبعدنا صعوبة تحديد الترتيب الزمنى للأجزاء المختلفة (ترتيبه حسب تاريخ النزول) وعدم وضوح كثير من النتائج المتعلقة بذلك لأن القران نزل مفرقا ومنجما- لا يعطى لنا الصورة الكاملة لحياة محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين فى الفترة المكية..) .
পবিত্র কুরআনের অনুবাদের আরেকটি মুদ্রণও বিদ্যমান, তবে প্রাচ্যবিদ ফ্লুগেল (Flugel)-ই আয়াতগুলোর সংখ্যা নির্ধারণের দায়িত্ব পালন করেছিলেন।

দ্বিতীয় মুদ্রণটি এমন এক ধরনের প্রচেষ্টার প্রতিফলন ঘটায় যা পশ্চিমা বিশ্বে কোনো না কোনো কারণে কুরআন এবং রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সীরাতের প্রতি যে ব্যাপক আগ্রহ বিদ্যমান ছিল তা প্রকাশ করে। আমরা এখানে লিওন কায়তানি (Leone Caetani)-এর গ্রন্থ 'আন্নালি দেল ইসলাম' (Annali dell’Islam)-এর কথা বোঝাচ্ছি, যিনি নববী সীরাতের ঘটনাবলিকে বছর অনুযায়ী সাজানোর চেষ্টা করেছেন এবং এই বিন্যাসকে কুরআনের আয়াতসমূহের সাথে সম্পৃক্ত করেছেন। ফলে তিনি যেন সীরাতকে একটি সাধারণ কাঠামো হিসেবে গ্রহণ করেছেন, অতঃপর প্রতিটি ঘটনা বা সামাজিক পরিস্থিতির সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ আয়াত বা সূরাসমূহ অনুসন্ধান করেছেন এবং সেগুলোকে সংশ্লিষ্ট বিষয়ের সাথে যুক্ত করেছেন; চাই তা ইসলামী উৎসসমূহের ওপর ভিত্তি করে হোক কিংবা প্রমাণাদি, লক্ষণ ও অনুমানের ভিত্তিতে করা হোক। এবং এটি নিশ্চিত যে, কুরআনের ইতিহাসের ওপর নোলডেকে (Noldeke)-এর বিখ্যাত গ্রন্থ 'গেশিখটে ডেস কোরান' (Geschichte des Quran) অবতীর্ণ হওয়ার প্রেক্ষাপট সম্পর্কে আলোচনা করেছে এবং কুরআনের আয়াতসমূহের অবতরণগত অগ্র-পশ্চাৎ ক্রমধারা নিয়ে আলোচনা করেছে। কিন্তু অত্যন্ত পরিতাপের বিষয় যে, এই বইটি পড়ার সুযোগ আমার হয়নি এবং আমার মনে হয় না এটি অনূদিত হয়েছে।

এখানে বেশ কিছু প্রশ্ন উদিত হয়। প্রথম প্রশ্নটি দিয়ে শুরু করা যাক: প্রাচ্যবিদরা পবিত্র কুরআনকে অবতীর্ণ হওয়ার ক্রম (পূর্ববর্তী, পরবর্তী এবং তারও পরবর্তী ইত্যাদি) অনুযায়ী বিন্যস্ত করার জন্য কেন এই কঠোর পরিশ্রম করেছেন?

এর কারণ অনেকগুলো। এর মধ্যে একটি কারণ স্বয়ং ওয়াট (Watt) তার মুখবন্ধে উল্লেখ করেছেন, আর তা হলো— ( ... প্রথাগত ঐতিহাসিক উপাদানকে—অর্থাৎ সীরাত ও অন্যান্য গ্রন্থে যা বর্ণিত হয়েছে—পবিত্র কুরআনের সাথে সম্পৃক্ত করার প্রচেষ্টা। দীর্ঘ সময় ধরে এই বিষয়ের ওপর জোর দেওয়া সাধারণ রীতি ছিল যে, মক্কী যুগের জন্য পবিত্র কুরআনই হলো মূল উৎস; কেননা এতে কোনো সন্দেহ নেই যে কুরআন উক্ত সময়ের সমসাময়িক। তবে কুরআন—যদি আমরা এর বিভিন্ন অংশের কালানুক্রমিক বিন্যাস (নাযিলের তারিখ অনুযায়ী সাজানো) নির্ধারণের জটিলতা এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট অনেক ফলাফলের অস্পষ্টতাকে বাদ দেই, কারণ কুরআন ধাপে ধাপে ও পর্যায়ক্রমে নাযিল হয়েছে—আমাদের সামনে মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং মক্কী যুগের মুসলমানদের জীবনের পূর্ণাঙ্গ চিত্র তুলে ধরে না...)।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১২)
ويخلص وات الى أنه- لذلك- سيعتمد على القران الكريم كمصدر لتاريخ الفترة المكية، بالاضافة الى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكتب السير.. الخ.

سبب اخر دفع هؤلاء المستشرقين لاعادة ترتيب النص القرانى وهو ايمانهم بالمنهج التطورى فى التفكير وكتابة التاريخ، سواء تاريخ أوربا أو تاريخ العالم الاسلامى. كما أنهم لا يرون الأحداث تتحرك فى فراغ وانما من خلال بيئة اجتماعية واقتصادية وسياسية. كما أنهم يبحثون دائما عن دافع أو وازع للحركة، وقد يصيبون وقد يخطئون. واذا لم يضع القارئ فى اعتباره هذه (النظرة) أو هذه (الطريقة فى التفكير) ، فقد يسىء فهم ما يقرأ.

اننا نكاد نفهم أن وات اعتمادا على ترتيب بل الانف ذكره- يكاد يحدثنا عن المرحلة القرشية للاسلام، أى المرحلة التى بدا فيها الاسلام وكأنه لقريش دون سواها. ونكاد نفهم من تلميحاته أحيانا وتصريحاته حينا- أن الاسلام بدأ يمر بمرحلة عربية أى أنه فى هذه المرحلة صار موجها للعرب.

ولا يقصد وات هنا أن الاسلام ليس دينا عالميا، فهذه مسألة حسمها التاريخ، فالاسلام يمتد الان بكثافة ما بين خط عرض 60* شمالا وخط عرض 6* جنوبا، بالاضافة لمسلمين كثيرين خارج ما يحتضنه هذان الخطان.

بل ان البعد العالمى ظهر فى الاسلام منذ بواكير الدعوة، فقد كانت كل أجناس البشر ممثلة حول الداعى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان هناك صهيب (الرومى) وسلمان (الفارسى) وبلال (الحبشى) وعرب يمنيون وعرب شماليون. و (وات) نفسه يذكر لنا فى كتاب اخر له ترجم للعربية بعنوان (الاسلام والمسيحية) «1» ان الاسلام هو دين المستقبل، لأنه يحتضن كل قيم الديانتين السابقتين عليه: اليهودية والمسيحية، بالاضافة لأسباب أخرى ساقها تفصيلا فى كتابه.

--------------------------------------------

(1) فى سلسلة الألف كتاب الثانى، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
ওয়াট এই সিদ্ধান্তে উপনীত হন যে—এ কারণে—তিনি মক্কি আমলের ইতিহাসের উৎস হিসেবে পবিত্র কুরআনের ওপর নির্ভর করবেন, পাশাপাশি আল্লাহর রাসুলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) হাদিসসমূহ ও সিরাতগ্রন্থ ইত্যাদির ওপরও।

এই প্রাচ্যবিদদের কুরআনের পাঠকে নতুন করে সাজাতে উদ্বুদ্ধ করার আরেকটি কারণ হলো বিবর্তনবাদী চিন্তা ও ইতিহাস রচনার পদ্ধতিতে তাদের বিশ্বাস, যা ইউরোপের ইতিহাস বা ইসলামি বিশ্বের ইতিহাস—উভয় ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য। তারা কোনো ঘটনাকে শূন্যে বিচরণশীল হিসেবে দেখেন না, বরং সামাজিক, অর্থনৈতিক ও রাজনৈতিক পরিবেশের মধ্য দিয়ে তার গতিবিধি পর্যবেক্ষণ করেন। তারা সর্বদা কোনো আন্দোলনের পেছনে চালিকাশক্তি বা প্রেরণা খুঁজে ফেরেন; এতে তারা সঠিক হতে পারেন আবার ভুলও করতে পারেন। পাঠক যদি এই (দৃষ্টিকোণ) বা (চিন্তাপদ্ধতি) বিবেচনায় না রাখেন, তবে তিনি যা পাঠ করছেন তা ভুল বুঝতে পারেন।

আমরা বুঝতে পারছি যে, ওয়াট—বেলের উল্লিখিত বিন্যাসের ওপর ভিত্তি করে—ইসলামের কুরাইশি পর্যায় সম্পর্কে আমাদের বলতে চাচ্ছেন; অর্থাৎ এমন এক পর্যায় যেখানে ইসলামকে মনে হতো যেন তা কেবল কুরাইশদের জন্যই। আমরা কখনও তার ইশারা-ইঙ্গিত থেকে এবং কখনও তার স্পষ্ট উক্তি থেকে বুঝতে পারি যে, ইসলাম তখন এক আরবীয় পর্যায় অতিক্রম করতে শুরু করেছিল, অর্থাৎ এই পর্যায়ে তা কেবল আরবদের জন্য উদ্দিষ্ট ছিল।

ওয়াট এখানে এটি বোঝাতে চাননি যে ইসলাম একটি বৈশ্বিক ধর্ম নয়; বরং এটি এমন এক বিষয় যা ইতিহাস দ্বারা মীমাংসিত। ইসলাম বর্তমানে উত্তর অক্ষাংশ ৬০° থেকে দক্ষিণ অক্ষাংশ ৬° এর মধ্যবর্তী অঞ্চলে ব্যাপকভাবে বিস্তৃত, তাছাড়া এই দুই অক্ষাংশের বাইরেও বিপুল সংখ্যক মুসলিম বসবাস করেন।

বস্তুত ইসলামের বৈশ্বিক দিকটি দাওয়াতের শুরু থেকেই প্রকাশিত হয়েছিল। দাওয়াতদানকারী রাসুলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) চারপাশে মানবজাতির সকল বংশের প্রতিনিধিত্ব বিদ্যমান ছিল; সেখানে ছিলেন সুহাইব (রোমীয়), সালমান (পারস্যীয়), বিলাল (হাবশি), ইয়েমেনি আরব এবং উত্তরীয় আরবগণ। স্বয়ং (ওয়াট) তার অন্য একটি বইয়ে—যা আরবিতে 'ইসলাম ও খ্রিস্টধর্ম' শিরোনামে অনূদিত হয়েছে (১)—উল্লেখ করেছেন যে, ইসলাম হলো ভবিষ্যতের ধর্ম; কারণ এটি তার পূর্ববর্তী উভয় ধর্ম—ইহুদি ও খ্রিস্টধর্মের—সকল মূল্যবোধকে ধারণ করে। এছাড়াও তিনি তার বইয়ে আরও কিছু কারণ বিস্তারিতভাবে বর্ণনা করেছেন।

--------------------------------------------

(১) আল-আলফ কিতাব আস-সানি সিরিজে, আল-হাইআতুল মাসরিয়্যাহ আল-আম্মাহ লিল-কিতাব।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৩)
فليس المقصود، اذن، بالمرحلة القرشية والمرحلة العربية وصم الاسلام بالمحدودية، وانما كان من الطبيعى ان تبدأ الدعوة لقريش ثم تمتد وفقا لتطور الأحداث. وأرانى غير منزعج كثيرا بقول وات ان الربا لم يحرم فى المرحلة المكية لأنه كان أمرا شائعا بين تجار مكة، وانه لم يحرم الا فى المرحلة المدنية بعد استقرار دولة الجماعة الاسلامية. فالتدرج فى الدعوة، ومراعاة الظروف والرفق، كل ذلك من الأساليب المعروفة فى الدعوة بشكل عام ودعوة الاسلام بشكل خاص. فالخمر محرمة فى الاسلام يقينا، لكن ذلك لا يمنع من أن ذلك تم بالتدريج كما هو ثابت فى ايات القران الكريم.

بقى سؤال اخر: أليس أمرا مزعجا أن يعاد ترتيب ايات القران الكريم وسوره؟ أليس ذلك تحريفا للكلم عن مواضعه؟

اللهم لا*، فهذا يقصد به فهم مجريات الأمور وربط الايات الكريمة بأسباب نزولها، ومحاولة فهم الايات فى ضوء الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية … وقد استقر المصحف الشريف بترتيب سوره وآياته، ونحن نقرأه متعبدين بهذه الطريقة التى حفظه الله بها.

 

‌‌الحديث

والمصدر الثانى الذى اعتمد عليه (وات) هو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن المعروف أن مجموعات الأحاديث التى ينظر لها المسلمون باعتبارها تضم أصح الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هى المجموعات المعروفة بالصحاح:

البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه وأبو داود. وقد اختار وات لنفسه مرجعا لكتابه هذا هو صحيح البخارى، ربما لتوافر ترجمة له، وربما لأنه كان متاحا له دون سواه. وهو اختيار موفق على أية حال.

--------------------------------------------

* فى تقديرى، أن القران الكريم استقر على ترتيب معين، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تنزل اية أو ايات من القران الكريم يدل كتاب الوحى على السورة التى تنضاف اليها الاية أو الايات، ومن هنا فمن المتفق عليه أن ترتيب ايات السور توقيفى، أى من عند الله لا يجوز تجاوزه (السيوطى: الاتقان فى علوم القران ص 90 وما بعدها- (المراجع) .
অতএব, কুরাইশ পর্যায় এবং আরব পর্যায় দ্বারা ইসলামকে সীমাবদ্ধতা দিয়ে চিহ্নিত করা উদ্দেশ্য নয়, বরং ঘটনাপ্রবাহের বিবর্তনের সাথে তাল মিলিয়ে দাওয়াত কুরাইশদের মাধ্যমে শুরু হওয়া এবং পরবর্তীতে সম্প্রসারিত হওয়াটাই ছিল স্বাভাবিক। ওয়াট-এর এই বক্তব্যে আমি খুব একটা বিচলিত নই যে, মক্কী যুগে সুদ হারাম করা হয়নি কারণ মক্কার ব্যবসায়ীদের মধ্যে এটি প্রচলিত ছিল, এবং ইসলামী জামাতের রাষ্ট্রীয় স্থিতিশীলতা আসার পর মাদানী যুগেই কেবল তা হারাম করা হয়েছে। দাওয়াতের ক্ষেত্রে পর্যায়ক্রমিকতা, পরিস্থিতির বিবেচনা এবং কোমলতা—এসবই সাধারণভাবে দাওয়াতের এবং বিশেষভাবে ইসলামের দাওয়াতের পরিচিত পদ্ধতিগুলোর অন্তর্ভুক্ত। ইসলামে মদ নিশ্চিতভাবেই হারাম, তবে তা যে পর্যায়ক্রমে হয়েছে তাতে কোনো বাধা নেই, যেমনটি পবিত্র কুরআনের আয়াতগুলোতে প্রমাণিত হয়েছে।

অন্য একটি প্রশ্ন থেকে যায়: পবিত্র কুরআনের আয়াত ও সূরাগুলোর বিন্যাস পুনরায় করা কি উদ্বেগজনক নয়? এটি কি শব্দাবলিকে তার স্বীয় স্থান থেকে বিচ্যুত করা বা বিকৃতি নয়?

হে আল্লাহ, মোটেও না*। কারণ এর মাধ্যমে ঘটনার পরম্পরা বোঝা এবং আয়াতগুলোকে সেগুলোর অবতরণের প্রেক্ষাপটের সাথে যুক্ত করা এবং সামাজিক, অর্থনৈতিক ও রাজনৈতিক পরিস্থিতির আলোকে আয়াতগুলো বোঝার চেষ্টা করা উদ্দেশ্য … পবিত্র মুসহাফ তার সূরা ও আয়াতের বিন্যাসের ওপর স্থির হয়েছে, এবং আল্লাহ যেভাবে একে সংরক্ষণ করেছেন, আমরা সেভাবেই ইবাদত হিসেবে এটি পাঠ করি।

 

‌‌আল-হাদিস

ওয়াট যে দ্বিতীয় উৎসের ওপর নির্ভর করেছেন তা হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিসসমূহ। এটি সর্বজনবিদিত যে, হাদিসের সেই সংকলনগুলো যা মুসলমানদের নিকট রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত সহিহতম হাদিস হিসেবে গণ্য, সেগুলো ‘সিহাহ’ নামে পরিচিত:

বুখারি, মুসলিম, তিরমিজি, নাসাঈ, ইবনে মাজাহ এবং আবু দাউদ। ওয়াট তার এই গ্রন্থের জন্য ‘সহিহ বুখারি’কে রেফারেন্স হিসেবে বেছে নিয়েছেন, সম্ভবত এর অনুবাদ সহজলভ্য হওয়ার কারণে অথবা অন্যগুলোর চেয়ে এটিই তার কাছে বেশি লভ্য ছিল বলে। যা-ই হোক, এটি একটি সঠিক নির্বাচন।

--------------------------------------------

* আমার মূল্যায়নে, পবিত্র কুরআন একটি নির্দিষ্ট বিন্যাসের ওপর স্থির হয়েছে। যখনই কুরআনের কোনো আয়াত বা আয়াতসমূহ নাজিল হতো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওহী লেখকদের নির্দেশ দিতেন যে কোন সূরার সাথে এই আয়াত বা আয়াতগুলো যুক্ত হবে। এখান থেকেই এটি সর্বসম্মত যে, সূরার আয়াতসমূহের বিন্যাস ‘তাওকিফি’, অর্থাৎ আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্ধারিত, যা লঙ্ঘন করা বৈধ নয় (সুয়ূতি: আল-ইতকান ফি উলূমিল কুরআন, পৃষ্ঠা ৯০ এবং পরবর্তী—সূত্রসমূহ)।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৪)
بقيت مسألة، فنحن نعرف أن احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم هى المصدر الثانى للتشريع الاسلامى بعد القران الكريم، لكن ماذا عنها كمصدر للتاريخ؟

الواقع أن الفرق رقيق جدا بين (المحدث) و (الاخبارى) و (المؤرخ) عندما نتحدث عن الفترة التى عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد نزول الوحى عليه. فالمحدث هو كل مشتغل بالسنة وهو غير المؤرخ الذى يشتغل بالأخبار التاريخية ألا اذا كانت هذه الأخبار متعلقة بالرسول صلى الله عليه وسلم، الا أن كلمة (المحدث) كانت تطلق أحيانا على المشتغل بجمع الأخبار التاريخية وروايتها، كما أن أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأقواله واقراراته هى فى حد ذاتها أخبار تاريخية «1» . وحتى لو اشتملت مجموعات الأحاديث على ذلك النوع المعروف بالأحاديث القدسية وهى التى يبلغها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه، فهى أيضا تفيد فى شرح العقيدة ومعرفة التوجيهات التى يطلبها الله عز وجل، وبالتالى فهى مصدر من مصادر التاريخ. ومن المفيد هنا أن نورد الحديث القدسى الشهير الذى رواه مسلم عن أبى ذر الغفارى عن الرسول عن ربه: (يا عبادى، انى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادى، كلكم ضال الا من هديته فاستهدونى أهدكم.

يا عبادى، كلكم جائع الا من أطعمته فاستطعمونى أطعمكم. يا عبادى، كلكم عار الا من كسوته فاستكسونى أكسكم. يا عبادى، انكم تخطئون فى الليل والنهار وأنا اغفر الذنوب جميعا فاستغفرونى أغفر لكم. يا عبادى، انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى، ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى. يا عبادى، لو أن أولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك فى ملكى شيئا. يا عبادى، لو أن أولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكى شيئا.

يا عبادى، لو أن أولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندى الا كما ينقص الخيط اذا أدخل البحر. يا عبادى، انما هى أعمالكم أحصاها لكم ثم أوفيكم بها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه) . فالمتأمل فى هذا الحديث القدسى يدرك أنه وان كان موجها للشرية عامة، الا أنه لا بد من مناسبة وظروف بيئية قيل فيها هذا الحديث

--------------------------------------------

(1) محمد اسماعيل ابراهيم: الأحاديث النبوية والمحدثون. القاهرة، دار الفكر العربى، 1973.
একটি বিষয় বাকি রয়ে গেছে, আমরা জানি যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর হাদীসসমূহ পবিত্র কুরআনের পর ইসলামী শরীয়তের দ্বিতীয় উৎস, কিন্তু ইতিহাসের উৎস হিসেবে এগুলোর অবস্থান কী?

বাস্তবতা হলো, ওহী অবতীর্ণ হওয়ার পর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে সময়কাল অতিবাহিত করেছেন, সেই সময় নিয়ে আলোচনার ক্ষেত্রে 'মুহাদ্দিস' (হাদীস বিশারদ), 'আখবারী' (সংবাদ সংগ্রাহক) এবং 'মুয়াররিখ' (ইতিহাসবিদ)-এর মধ্যে পার্থক্য অত্যন্ত সূক্ষ্ম। মুহাদ্দিস হলেন তিনি যিনি সুন্নাহ নিয়ে কাজ করেন, আর তিনি ইতিহাসবিদের থেকে ভিন্ন যিনি ঐতিহাসিক সংবাদ নিয়ে কাজ করেন; তবে শর্ত হলো সেই সংবাদগুলো যদি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংশ্লিষ্ট না হয়। তবে 'মুহাদ্দিস' শব্দটি কখনও কখনও ঐতিহাসিক সংবাদ সংগ্রহ ও বর্ণনার কাজে নিয়োজিত ব্যক্তির ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হতো। তেমনিভাবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সংবাদ, তাঁর কর্ম, কথা ও মৌন সম্মতিগুলোও স্বয়ং ঐতিহাসিক সংবাদ। (১) এমনকি হাদীস সংকলনগুলোতে যদি হাদীসে কুদসী নামক প্রকারটিও অন্তর্ভুক্ত থাকে—যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর রবের পক্ষ থেকে বর্ণনা করেন—তবে সেগুলোও আকিদাহ ব্যাখ্যা করতে এবং মহান আল্লাহ যে নির্দেশনাগুলো চান তা জানতে সাহায্য করে। ফলে এটিও ইতিহাসের অন্যতম উৎস। এখানে ইমাম মুসলিম কর্তৃক আবু যার আল-গিফারি থেকে, তিনি রাসূলুল্লাহ থেকে এবং তিনি তাঁর রব থেকে বর্ণিত সেই বিখ্যাত হাদীসে কুদসীটি উল্লেখ করা উপকারী হবে: (হে আমার বান্দাগণ! আমি নিজের জন্য জুলুম হারাম করেছি এবং তোমাদের মধ্যেও তা হারাম করে দিয়েছি, সুতরাং তোমরা একে অপরের ওপর জুলুম করো না। হে আমার বান্দাগণ! তোমরা সবাই পথভ্রষ্ট, কেবল সে ছাড়া যাকে আমি পথপ্রদর্শন করেছি। সুতরাং তোমরা আমার কাছে হিদায়াত চাও, আমি তোমাদের হিদায়াত দেব।

হে আমার বান্দাগণ! তোমরা সবাই ক্ষুধার্ত, কেবল সে ছাড়া যাকে আমি অন্নদান করেছি। সুতরাং তোমরা আমার কাছে খাবার চাও, আমি তোমাদের অন্ন দেব। হে আমার বান্দাগণ! তোমরা সবাই নগ্ন, কেবল সে ছাড়া যাকে আমি পোশাক পরিয়েছি। সুতরাং তোমরা আমার কাছে পোশাক চাও, আমি তোমাদের পোশাক দেব। হে আমার বান্দাগণ! তোমরা দিনে ও রাতে গুনাহ করো, আর আমি সকল গুনাহ ক্ষমা করি। সুতরাং তোমরা আমার কাছে ক্ষমা চাও, আমি তোমাদের ক্ষমা করে দেব। হে আমার বান্দাগণ! তোমরা কখনও আমার ক্ষতি করার সামর্থ্য অর্জন করতে পারবে না যে আমার ক্ষতি করবে, আর তোমরা কখনও আমার উপকার করার সামর্থ্যও অর্জন করতে পারবে না যে আমার উপকার করবে। হে আমার বান্দাগণ! যদি তোমাদের পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকল মানুষ এবং সকল জিন তোমাদের মধ্যে সবচেয়ে পরহেজগার ব্যক্তির হৃদয়ের মতো হয়ে যায়, তবে তা আমার রাজত্বে কিছুই বৃদ্ধি করবে না। হে আমার বান্দাগণ! যদি তোমাদের পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকল মানুষ এবং সকল জিন তোমাদের মধ্যে সবচেয়ে পাপিষ্ঠ ব্যক্তির হৃদয়ের মতো হয়ে যায়, তবে তা আমার রাজত্ব থেকে কিছুই হ্রাস করবে না।

হে আমার বান্দাগণ! যদি তোমাদের পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকল মানুষ এবং সকল জিন একই ময়দানে দাঁড়িয়ে আমার কাছে প্রার্থনা করে এবং আমি প্রত্যেকের চাওয়া পূরণ করি, তবে তা আমার নিকট গচ্ছিত ভাণ্ডার থেকে ততটুকুই কমাবে যতটুকু সমুদ্রের মধ্যে সুঁচ ডুবালে তা হ্রাস করে থাকে। হে আমার বান্দাগণ! এগুলো কেবল তোমাদের আমল, যা আমি তোমাদের জন্য সংরক্ষণ করি, এরপর আমি তোমাদের তার পূর্ণ প্রতিদান দেব। সুতরাং যে ব্যক্তি কল্যাণ লাভ করে সে যেন আল্লাহর প্রশংসা করে। আর যে ব্যক্তি অন্য কিছু পায় সে যেন কেবল নিজেকেই তিরস্কার করে)। সুতরাং এই হাদীসে কুদসী নিয়ে চিন্তাভাবনা করলে পরিলক্ষিত হয় যে, যদিও এটি সাধারণভাবে সমগ্র মানবজাতির প্রতি নির্দেশিত, তবুও এই হাদীসটি বিবৃত হওয়ার পেছনে অবশ্যই কোনো প্রেক্ষাপট ও পরিবেশগত পরিস্থিতি বিদ্যমান ছিল।

--------------------------------------------

(১) মুহাম্মদ ইসমাইল ইবরাহিম: আল-আহাদিসুন নাবাবিয়্যাহ ওয়াল মুহাদ্দিসুন। কায়রো, দারুল ফিকর আল-আরাবি, ১৯৭৩।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৫)
القدسى. انه موجه لأقوام فى الغاية من الغرور. وفى الغاية من الثقة فى أموالهم وقوتهم. يظنون أنهم هم المطعمون للناس … الخ.

والواقع، أن علماء الحديث أو المحدثين كانوا هم رواد علم التاريخ عند المسلمين، فقد صار المؤرخون على نهجهم فى (العنعنة) أو (الاسناد) أو نسبة الخبر الى سلسلة من الرواة، فعلوم الحديث تشكل فى حد ذاتها مناهج لتصحيح الخبر، وهو أيضا عمل المؤرخ.

وفيما يلى نذكر بعض القضايا من علم مصطلح الحديث:

علم الجرح والتعديل، ويبحث فى أحوال الرواة من حيث أمانتهم وعدلهم وضبطهم أو عكس ذلك من كذب أو غفلة أو نسيان، ويسمى أيضا علم ميزان الرجال.

علم رجال الحديث، وهو علم يتناول تراجم للرواة وحياتهم ومعرفة تواريخ مواليدهم وتواريخ وفاتهم والاشارة لمواطنهم، وحالاتهم العقلية والصحية، وأول من كتب فى هذا العلم هو ابن سعد (توفى 230 هـ) ، والبخارى (توفى 256 هـ) ، ابن الأثير فى كتابه أسد الغابة فى معرفة الصحابة (ت: 630 هـ) .

علم مختلف الحديث (بكسر اللام) ، وهو يبحث فى التوفيق بين الأحاديث التى ظاهرها التناقض.

علم علل الحديث (بكسر العين) ، ويبحث فى أسباب القدح فى صحة الحديث أو اتهامه بأنه موضوع.

علم غريب الحديث، ويبحث فى الأحاديث التى ينفرد بها راو واحد موثوق به.

علم الناسخ والمنسوخ من الحديث، وهو علم يبحث فى أوامر أو توجيهات قال بها الرسول صلى الله عليه وسلم ثم عدل عنها أو جاء بأوامر وتوجيهات غيرها.

من هذا العرض يتضح أن علماء الحديث فى عصور التنوير الاسلامى لم يكونوا يأخذون الحديث على علاته، وانما كانوا يقومون ازاءه بعملية
কুদসী। এটি এমন এক জনগোষ্ঠীর প্রতি নির্দেশিত যারা চরম দম্ভ ও অহংকারে নিমজ্জিত এবং যারা নিজেদের সম্পদ ও শক্তির ওপর চরম আস্থাশীল। তারা মনে করে যে তারাই মানুষকে অন্ন দানকারী … ইত্যাদি।

প্রকৃতপক্ষে, হাদিস বিজ্ঞানী বা মুহাদ্দিসগণই ছিলেন মুসলিমদের নিকট ইতিহাস বিজ্ঞানের পথপ্রদর্শক। ঐতিহাসিকগণ তাদের অনুসৃত পদ্ধতি যেমন ‘আন-আনাহ’ (পরম্পরা বর্ণনা), ‘ইসনাদ’ (সনদ) অথবা বর্ণনাকারীদের একটি পরম্পরার দিকে সংবাদের সম্বন্ধ করার ধারা অনুসরণ করেছেন। হাদিস বিজ্ঞানসমূহ মূলত সংবাদ বা বিবরণ শুদ্ধিকরণের এক একটি পদ্ধতি গঠন করে, যা প্রকৃতপক্ষে একজন ঐতিহাসিকেরও কাজ।

নিচে হাদিস পরিভাষা বিজ্ঞানের কিছু গুরুত্বপূর্ণ বিষয় উল্লেখ করা হলো:

জারহ ও তা'দীল শাস্ত্র: এটি বর্ণনাকারীদের বিশ্বস্ততা, ন্যায়পরায়ণতা এবং নির্ভুলভাবে বর্ণনা সংরক্ষণ করার ক্ষমতা, অথবা এর বিপরীত দিক যেমন মিথ্যাচার, উদাসীনতা বা বিস্মৃতি সংক্রান্ত অবস্থা নিয়ে আলোচনা করে। একে ‘ইলমুল মিজানুর রিজাল’ (ব্যক্তিত্ব যাচাইয়ের মানদণ্ড) শাস্ত্রও বলা হয়।

রিজালুল হাদিস শাস্ত্র: এটি এমন একটি শাস্ত্র যা বর্ণনাকারীদের জীবনী, তাদের জীবনকাল, জন্ম ও মৃত্যু তারিখ, তাদের আবাসস্থলের পরিচিতি এবং তাদের মানসিক ও শারীরিক অবস্থা নিয়ে আলোচনা করে। এ বিষয়ে যারা প্রথম গ্রন্থ রচনা করেছেন তারা হলেন ইবনে সাদ (মৃত্যু ২৩০ হিজরি), বুখারি (মৃত্যু ২৫৬ হিজরি) এবং ইবনুল আসির (মৃত্যু ৬৩০ হিজরি) তার ‘উসুদুল গাবাহ ফি মা’রিফাতিস সাহাবাহ’ গ্রন্থে।

মুখতালিফুল হাদিস শাস্ত্র: এটি বাহ্যিকভাবে পরস্পরবিরোধী মনে হওয়া হাদিসগুলোর মধ্যে সমন্বয় ও সামঞ্জস্য বিধান নিয়ে আলোচনা করে।

ইলালুল হাদিস শাস্ত্র: এটি হাদিসের বিশুদ্ধতার পথে প্রতিবন্ধক সূক্ষ্ম ও গোপন ত্রুটিসমূহ অথবা কোনো হাদিস বানোয়াট হওয়ার কারণসমূহ নিয়ে আলোচনা করে।

গারিবুল হাদিস শাস্ত্র: এটি এমন হাদিস নিয়ে আলোচনা করে যা কেবলমাত্র একজন নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারী এককভাবে বর্ণনা করেছেন।

হাদিসের নাসিখ ও মানসুখ শাস্ত্র: এটি এমন একটি শাস্ত্র যা আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কর্তৃক প্রদত্ত এমন সব আদেশ বা নির্দেশনা নিয়ে আলোচনা করে যা পরবর্তীতে তিনি রহিত করেছেন অথবা যার পরিবর্তে ভিন্ন কোনো আদেশ ও নির্দেশনা প্রদান করেছেন।

এই উপস্থাপনা থেকে এটি স্পষ্ট হয় যে, ইসলামের জ্ঞানদীপ্ত স্বর্ণযুগে হাদিস বিশারদগণ হাদিসকে তার বাহ্যিক রূপ অনুযায়ী নির্বিচারে গ্রহণ করতেন না, বরং তারা এর বিশুদ্ধতা নিরূপণে একটি সুশৃঙ্খল প্রক্রিয়া পরিচালনা করতেন।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৬)
نقد للنص ونقد للراوى، والتأمل فيه والتدبر فى محتواه، وبخاصة أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لم تجمع الا فى القرن الثالث للهجرة، أى بعد مضى أكثر من مائتى سنة على نطق الرسول صلى الله عليه وسلم بها، مما جعلها عرضة للتزوير والتزييف، وعرضة لأصحاب الغرض والهوى «1» . وقد جعل المحدثون وعلماء الحديث لأحاديث الرسول درجات، فليس كل ما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم صحيحا، لأنه لم يدون فى غالبة وقت نطق الرسول به. وقد أفرد علماء الحديث مجموعات لبعض الأحاديث الموضوعة أى المكذوبة على رسول الله منها: المصنوع فى معرفة الحديث الموضوع الذى وضعه على القارى الهروى.

وقد تحاشى (وات) الرجوع للأحاديث المشكوك فيها واكتفى بصحيح البخارى، وهو باختياره هذا قد اختار الأحاديث التى أجرى عليها علماء الحديث منهجهم فى نقد سلسلة الرواة، والمتن أيضا.

وعندما ألف أسد رستم كتابه (مصطلح التاريخ) الذى حقق شهرة واسعة فى جيلى على الأقل، لم يفعل فى الحقيقة الا أنه أعاد صياغة ما ورد فى كتب مصطلح الحديث.

 

‌‌كتب السيرة والمغازى

رجع (وات) فى كتابه هذا الى أهم مصدرين تعرضا للسيرة النبوية على الاطلاق، وهما السيرة النبوية لابن اسحق (المتوفى 150 هـ) والتى

--------------------------------------------

(1) من الكتب الأساسية التى تناولت علوم الحديث التى هى فى الواقع علوم نقد النص وتحقيقه نذكر: الباعث الحثيث فى شرح اختصار علوم الحديث، لابن كثير، شرح احمد محمد شاكر. علوم الحديث لابن الصلاح (أبو عمرو عثمان الشهرزورى) . ومن الكتب الحديثة: علوم الحديث ومصطلحه تأليف د. صبحى صالح، وعلوم الحديث لمحمد على قطب وغيرهما كثير.
পাঠ্য সমালোচনা এবং বর্ণনাকারী সমালোচনা, এবং এর বিষয়বস্তু নিয়ে গভীর চিন্তা ও গবেষণা; বিশেষ করে এ কারণে যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিসসমূহ হিজরি তৃতীয় শতাব্দীর পূর্বে সংকলিত হয়নি, অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেগুলো উচ্চারণ করার পর দুইশত বছরেরও বেশি সময় অতিবাহিত হওয়ার পর তা সংকলিত হয়েছে। এর ফলে সেগুলো জালিয়াতি ও বিকৃতির ঝুঁকির মুখে পড়ে এবং স্বার্থান্বেষী ও প্রবৃত্তিপরায়ণ গোষ্ঠীর লক্ষ্যবস্তুতে পরিণত হয় (১)। মুহাদ্দিস ও হাদিস বিশারদগণ রাসুলের হাদিসসমূহের বিভিন্ন স্তর নির্ধারণ করেছেন। তাই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত সবকিছুই সহিহ বা বিশুদ্ধ নয়; কারণ অধিকাংশ হাদিসই রাসুলুল্লাহর উচ্চারণের সময় লিপিবদ্ধ করা হয়নি। হাদিস বিশারদগণ রাসুলুল্লাহর নামে মিথ্যারোপিত কিছু জাল বা মওজু হাদিসের জন্য স্বতন্ত্র সংকলন তৈরি করেছেন, যার মধ্যে আলী আল-ক্বারী আল-হিরাবী রচিত 'আল-মাসনু ফি মারিফাতিল হাদিসিল মওজু' অন্যতম।

ওয়াট (Watt) সন্দেহযুক্ত হাদিসগুলো গ্রহণ করা এড়িয়ে গেছেন এবং সহিহ বুখারীর ওপরই নির্ভর করেছেন। তার এই নির্বাচনের মাধ্যমে তিনি মূলত এমন হাদিসগুলোই গ্রহণ করেছেন যেগুলোর ওপর হাদিস বিশারদগণ তাদের বর্ণনাকারী ধারা (সনদ) এবং মূল পাঠ্য (মতন) পর্যালোচনার মানদণ্ড প্রয়োগ করেছেন।

আসাদ রুস্তম যখন তার 'মুসতালাহুত তারিখ' (ইতিহাসের পরিভাষা) বইটি রচনা করেন, যা অন্তত আমার প্রজন্মে ব্যাপক খ্যাতি অর্জন করেছিল, তিনি বাস্তবে 'মুসতালাহুল হাদিস' (হাদিসের পরিভাষা) বিষয়ক বইগুলোতে যা বর্ণিত হয়েছে তারই নতুন রূপ দিয়েছিলেন মাত্র।

 

‌‌সিরাত ও মাগাযী বিষয়ক গ্রন্থসমূহ

ওয়াট (Watt) তার এই বইটিতে সিরাতুন্নবীর ক্ষেত্রে সর্বাপেক্ষা গুরুত্বপূর্ণ দুটি উৎসের দিকে প্রত্যাবর্তন করেছেন, সেগুলো হলো ইবনে ইসহাক (মৃত্যু ১৫০ হিজরি) রচিত 'আস-সিরাতুন নাবাবিয়্যাহ', যা...

--------------------------------------------

(১) হাদিস শাস্ত্র তথা উলূমুল হাদিস নিয়ে রচিত মৌলিক গ্রন্থাবলি—যা মূলত পাঠ্য সমালোচনা ও সত্যতা যাচাইয়ের বিদ্যা—সেগুলোর মধ্যে আমরা উল্লেখ করতে পারি: ইবনে কাসীর রচিত 'আল-বায়েসুল হাসীস ফি শারহি ইখতিসারি উলূমিল হাদিস', আহমদ মুহাম্মদ শাকিরের ব্যাখ্যাসহ; ইবনুস সালাহ (আবু আমর উসমান আশ-শাহরাজুরী) রচিত 'উলূমুল হাদিস'। আধুনিক গ্রন্থসমূহের মধ্যে রয়েছে: ড. সুবহী সালিহ রচিত 'উলূমুল হাদিস ওয়া মুসতালাহুহু' এবং মুহাম্মদ আলী কুতুব রচিত 'উলূমুল হাদিস' সহ আরও অনেক।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৭)
هذبها ابن هشام (المتوفى 213 هـ) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (المتوفى 230 هـ) .

ومن المعروف أن كتب السيرة التقليدية، بالاضافة الى هذين الكتابين، هى: كتابات الواقدى (المتوفى 207 هـ) وعملان اخران كتبا فى زمن متأخر هما: الكتاب المعروف بسيرة ابن سيد الناس (توفى 724 هـ/ 1334 م) وقد جعل لها مؤلفها ابن سيد الناس عنوانا هو (عيون الأثر فى فنون المغازى والشمائل والسير) ، وسيرة نور الدين الحلبى (المتوفى 1044 هـ/ 1624 م) المعروفة بين الناس باسم السيرة الحلبية. وقد جعل لها مؤلفها عنوانا هو (انسان العيون فى سيرة الأمين المأمون) .

وبتركيز وات على سيرة ابن اسحق (نقلا عن ابن هشام) وعلى الطبقات الكبرى لابن سعد يكون قد رجع للمصادر الأمهات التى اعتمدت عليها المصادر اللاحقة.

وقد تناول المؤلف مراجعه هذه فى ضوء منهج نقد النص أو معرفة ظروف تأليفه وربطه بالفترة الزمنية التى كتب فيها، ومعرفة اتجاهات الكاتب وما الى ذلك. وهى مسألة فى الغاية من الأهمية لابد أن يراعيها قراء كتب التراث، وهى لا تعنى تشكيكا بالضرورة فى هذه الكتابات، ولا تعنى- بالضرورة- انكار ما أوردته من معلومات، لكن هذه الظروف جميعا تعين على فهم التوجهات العامة التى قد يسير فيها المؤلف ربما بدون وعى منه. ومن المفيد أن نستطرد فى مسألة (تقويم المرجع) أو (نقد النص) هذه لأنها مسألة تنويرية خاصة فى ظل حركة نشر كتب التراث على نطاق واسع، ربما تأكيدا للذات، وتمسكا بالهوية وهو أمر مطلوب على أية حال.

ولتبسيط الأمور وجعلها أقرب للفهم لا بأس من ضرب أمثلة معاصرة، ثم نعرج بعد ذلك على أمثلة من السيرة النبوية. ألا يضيف الينا شيئا عند قراءتنا لكتاب عن عبد الناصر مثلا أن نعرف ان كان الكتاب قد تم تأليفه فى حياة عبد الناصر أم بعد مماته؟ ثم هل نشر الكتاب داخل مصر أم خارجها؟ وهل حظى بمباركة عبد الناصر أم أثار سخطه؟ وان كان
এটি ইবনে হিশাম (মৃত্যু ২১৩ হিজরি) কর্তৃক পরিমার্জিত এবং ইবনে সা’দ (মৃত্যু ২৩০ হিজরি) রচিত তাবাকাতুল কুবরা।

এটি সুপরিচিত যে, এই দুটি কিতাব ছাড়াও চিরাচরিত সীরাতগ্রন্থগুলো হলো: ওয়াকিদির (মৃত্যু ২০৭ হিজরি) রচনাবলী এবং পরবর্তী সময়ে রচিত আরও দুটি কাজ। সেগুলো হলো: ইবনে সাইয়্যেদুন নাস (মৃত্যু ৭২৪ হিজরি/ ১৩৩৪ খ্রিষ্টাব্দ) এর সীরাতগ্রন্থ হিসেবে পরিচিত কিতাবটি, যার শিরোনাম লেখক রেখেছেন ‘উয়ুনুল আসার ফি ফুনুনিল মাগাজি ওয়াস শামায়িল ওয়াস সিয়ার’; এবং নূরুদ্দীন হালাবির (মৃত্যু ১০৪৪ হিজরি/ ১৬২৪ খ্রিষ্টাব্দ) সীরাত, যা মানুষের কাছে ‘আস-সীরাতুল হালাবিয়্যাহ’ নামে পরিচিত। এর লেখক এর শিরোনাম দিয়েছেন ‘ইনসানুল উয়ুন ফি সীরাতিল আমিনিল মামুন’।

ইবনে ইসহাকের সীরাত (ইবনে হিশামের বর্ণনায়) এবং ইবনে সা’দের তাবাকাতুল কুবরার ওপর বিশেষ গুরুত্ব আরোপের মাধ্যমে তিনি মূলত সেই সকল মূল উৎসের দিকেই প্রত্যাবর্তন করেছেন, যার ওপর পরবর্তী সময়ের উৎসগুলো নির্ভরশীল ছিল।

লেখক তার এই তথ্যসূত্রগুলোকে পাঠ্য সমালোচনা পদ্ধতির আলোকে অথবা এর রচনার প্রেক্ষাপট জানা এবং এটি যে সময়ে লেখা হয়েছিল তার সাথে সম্পর্কিত করার মাধ্যমে এবং লেখকের ঝোঁক বা প্রবণতা ইত্যাদি জানার মাধ্যমে পর্যালোচনা করেছেন। এটি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ একটি বিষয় যা ঐতিহ্যবাহী কিতাবসমূহের পাঠকদের অবশ্যই খেয়াল রাখতে হবে। এর অর্থ এই নয় যে, এই লেখাগুলোর প্রতি অবশ্যই কোনো সন্দেহ পোষণ করা হচ্ছে, কিংবা এর অর্থ এটিও নয় যে, এতে বর্ণিত তথ্যাবলীকে অবশ্যই অস্বীকার করা হচ্ছে। বরং এই সকল পরিস্থিতি সেই সাধারণ দৃষ্টিভঙ্গিগুলো বুঝতে সাহায্য করে যা লেখক হয়তো অবচেতনভাবেই অনুসরণ করেছেন। ‘সূত্র মূল্যায়ন’ বা ‘পাঠ্য সমালোচনা’র এই বিষয়টি নিয়ে বিস্তারিত আলোচনা করা ফলপ্রসূ হবে, কারণ এটি একটি জ্ঞানদীপ্ত বিষয়, বিশেষ করে বর্তমানে ব্যাপক পরিসরে ঐতিহ্যবাহী কিতাবসমূহ প্রকাশের আন্দোলনের প্রেক্ষাপটে; যা সম্ভবত আত্মপরিচয় নিশ্চিতকরণ এবং স্বকীয়তা আঁকড়ে ধরার লক্ষ্যেই করা হচ্ছে এবং এটি যেকোনো বিচারেই কাম্য।

বিষয়টিকে সহজতর এবং বোধগম্য করার জন্য কিছু সমসাময়িক উদাহরণ দেওয়া যেতে পারে, এরপর আমরা সীরাতে নববীর উদাহরণে ফিরে আসব। আমরা যখন যেমন নাসের সম্পর্কে কোনো বই পড়ি, তখন এই তথ্যটি কি আমাদের জ্ঞানে নতুন কিছু যোগ করে না যে, বইটি কি নাসেরের জীবদ্দশায় লেখা হয়েছে নাকি মৃত্যুর পরে? এরপর, বইটি কি মিশরের ভেতরে প্রকাশিত হয়েছে নাকি বাইরে? এবং এটি কি নাসেরের আশীর্বাদপুষ্ট ছিল নাকি তার অসন্তোষ জাগিয়েছিল? এবং যদি...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৮)
قد نشر خارج مصر، هل نشر فى دوله معادية لعبد الناصر أم فى دولة صديقة؟ وهل كان المؤلف يشغل منصبا فى حكومة عبد الناصر أم لا؟

وهل كان فى موقع يسمح له بالاطلاع على دواخل الأمور؟ وهل كان جزا من النظام؟ أم هل استقى معلوماته من المصادر العامة المتاحة، وكان كل دوره هو التحليل والتعليل؟ هل هو مصرى؟ هل هو اسرائيلى؟

هل هو عربى؟ هل هو غير ذلك؟ هل استفاد من النظام؟ هل أضير فى ظل النظام؟ من الجهة التى مولت الكتاب؟ هل كتبه بتكليف؟

هل هو كتاب دراسى؟ .. الخ. ألا تضيف اجابات هذه الأسئلة بعدا للكتاب وتوضيحا لبعض ما ورد به؟

هذا بالتأكيد صحيح، وليس معنى هذا أننا نشكك جازمين بما ورد فيه. لكن معرفة هذه الأمور بالنسبة لأى كتاب- تراثى أو غير تراثى- مسألة مهمة لفهم محتواه، وما قيل عن كتاب يتناول عبد الناصر، يقال عن كتاب اخر يتناول السادات، ويقال عن أى كتاب على وجه الاطلاق.

يكفى للدلالة على أهمية تقويم المرجع أن نضع بين أيدينا مجموعة كتب عن أسرة محمد على قبل قيام ثورة يوليو 1952، ومجموعة كتب أخرى بعد هذه الثورة. ولنقارن. ليس من الضرورى أن تكون المجموعة الأولى غير دقيقة بالضرورة، وليس أيضا من الضرورى أن تكون المجموعة الثانية صحيحة أو العكس. وقد تكون المعلومات فى كليهما صحيحة. وانما جرى التركيز على معلومات بعينها واغفال أخرى.. وهكذا.

نورد هذا لنقول، انه من المفيد أن نعرف أن ابن اسحق قدم كتابه عن السيرة الى الخليفة العباسى الثانى أبى جعفر المنصور لتكون بمثابة منهج دراسى يدرسه ولى عهده المهدى. وقد طلب المنصور أن يشتمل الكتاب على تاريخ البشرية منذ ادم عليه السلام. وفى رواية الخطيب البغدادى أن الذى كلفه بتأليف الكتاب هو المهدى ( … دخل محمد ابن اسحق على المهدى وبين يديه ابنه فقال له: أتعرف هذا يا ابن اسحق؟
এটি মিশরের বাইরে প্রকাশিত হয়েছে; এটি কি নাসেরের বিরোধী কোনো রাষ্ট্রে প্রকাশিত হয়েছে নাকি কোনো বন্ধু রাষ্ট্রে? এবং লেখক কি নাসেরের সরকারে কোনো পদে আসীন ছিলেন কি না?

তিনি কি এমন অবস্থানে ছিলেন যা তাকে অভ্যন্তরীণ বিষয়াদি দেখার সুযোগ করে দিয়েছিল? তিনি কি ব্যবস্থার অংশ ছিলেন? নাকি তিনি বিদ্যমান সাধারণ উৎসসমূহ থেকে তথ্য সংগ্রহ করেছিলেন এবং তার ভূমিকা কেবল বিশ্লেষণ ও কার্যকারণ নির্ণয়ের মধ্যেই সীমাবদ্ধ ছিল? তিনি কি মিশরীয়? তিনি কি ইসরায়েলি?

তিনি কি আরব? তিনি কি অন্য কেউ? তিনি কি বিদ্যমান ব্যবস্থা থেকে উপকৃত হয়েছিলেন? তিনি কি বিদ্যমান ব্যবস্থার ছায়াতলে ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছিলেন? কোন পক্ষ বইটির অর্থায়ন করেছিল? তিনি কি এটি কোনো আদেশের ভিত্তিতে লিখেছিলেন?

এটি কি কোনো পাঠ্যপুস্তক? ইত্যাদি। এই প্রশ্নগুলোর উত্তর কি বইটির একটি নতুন মাত্রা এবং এতে যা বর্ণিত হয়েছে তার কিছু বিষয়ের স্পষ্টীকরণ প্রদান করে না?

এটি নিশ্চিতভাবেই সঠিক, এবং এর অর্থ এই নয় যে আমরা এতে যা বর্ণিত হয়েছে তা নিশ্চিতভাবে সন্দেহ করছি। কিন্তু যেকোনো বইয়ের ক্ষেত্রে—ঐতিহ্যবাহী (তুরাথ) হোক বা না হোক—এই বিষয়গুলো জানা তার বিষয়বস্তু বোঝার জন্য একটি গুরুত্বপূর্ণ বিষয়। আর নাসেরকে নিয়ে লিখিত কোনো বই সম্পর্কে যা বলা হয়, সাদাতকে নিয়ে লিখিত অন্য কোনো বই সম্পর্কেও তা-ই বলা যায়, বরং যেকোনো বইয়ের ক্ষেত্রেই এটি প্রযোজ্য।

উৎস মূল্যায়নের গুরুত্ব নির্দেশ করার জন্য এটুকুই যথেষ্ট যে, ১৯৫২ সালের জুলাই বিপ্লবের পূর্ববর্তী মুহাম্মদ আলীর পরিবার সম্পর্কিত একগুচ্ছ বই এবং উক্ত বিপ্লবের পরবর্তী সময়ের একগুচ্ছ বই আমরা সামনে রাখি। এবং আমরা তুলনা করি। এটি জরুরি নয় যে প্রথম গুচ্ছটি অবশ্যই সঠিক নয়, আবার এটিও জরুরি নয় যে দ্বিতীয় গুচ্ছটি সঠিক অথবা এর বিপরীত। উভয় ক্ষেত্রেই তথ্যসমূহ সঠিক হতে পারে। কিন্তু নির্দিষ্ট কিছু তথ্যের ওপর গুরুত্বারোপ করা হয়েছে এবং অন্যগুলোকে উপেক্ষা করা হয়েছে... এভাবেই সব চলে।

আমরা এটি এজন্য উল্লেখ করছি যে, এটি জানা উপকারী যে ইবনে ইসহাক সীরাত সম্পর্কিত তার বইটি দ্বিতীয় আব্বাসীয় খলিফা আবু জাফর আল-মনসুরের কাছে পেশ করেছিলেন যাতে এটি তার উত্তরাধিকারী আল-মাহদীর জন্য একটি পাঠ্যক্রম হিসেবে গণ্য হয়। মনসুর অনুরোধ করেছিলেন যে বইটিতে আদম আলাইহিস সালাম থেকে শুরু করে মানবজাতির ইতিহাস অন্তর্ভুক্ত থাকুক। খতিব আল-বাগদাদীর বর্ণনায় এসেছে যে, মাহদী তাকে বইটি রচনার দায়িত্ব দিয়েছিলেন ( … মুহাম্মদ ইবনে ইসহাক মাহদীর কাছে প্রবেশ করলেন, তখন তার সামনে তার পুত্র বসা ছিল। তিনি তাকে বললেন: হে ইবনে ইসহাক, তুমি কি একে চেন?
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ১৯)
قال نعم، هذا ابن أمير المؤمنين. قال: اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى ادم عليه السلام الى يومك هذا..) «1» .

ليس معنى هذا أننا نقول ان ابن اسحق قد حابى بنى العباس ونزع من تاريخ أسرتهم ما لا يرضيهم، لكنه ربما يكون قد خفف الصياغة، كما أنه ليس من الضرورى أن يكون زور تاريخ عبد شمس. لكنه ربما يكون قد ركز على نقاط دون سواها. والواقع، أنه كان من الصعب جدا تزوير التاريخ بشكل واضح لأن القبائل التى عاصرت الدعوة الاسلامية كانت لا تزال موجودة لم تنقرض، وما كان ابن اسحق يؤلف كتابه بشكل سرى، فلا بد أن أفرادا من قبائل وعشائر مختلفة قد سمعوا بما حواه ان لم يكونوا قد قرؤه.

وعندما يقوم وات باثارة أمور كهذه، مجرد اثارة دون تأييد أو معارضة، فهو لم يفعل أكثر من ممارسة حقه فى تقويم المصدر.

وسنعتمد فى العرض الذى سنقدمه فى السطور التالية عن ابن اسحق على كتاب مهم ألفه المستشرق الألمانى جوزيف هوروفتس هو (المغازى الأولى ومؤلفوها) ، الذى ترجمه الدكتور حسين نصار «2» ومراجع أخرى.

ومحمد بن اسحق هو أعظم التلاميذ الذين تخرجوا على يد شيخ مؤرخى السيرة فى القرن الأول وهو محمد بن شهاب الزهرى. واسمه الكامل هو أبو عبد الله محمد يسار وكان جده يسار من نصارى العراق الذين وقعوا فى أسر المسلمين سنة 12 هـ فكان رقيقا لبنى قيس بن مخرمة ابن المطلب. واعننق يسار الاسلام فحرره سيده، لذا فهو من الموالى.

وعندما رزق اسحق بابنه محمد دفع به الى من يعلمه الحديث والفقه، وعلمه بنفسه فقد كان اسحق من رواة الحديث. وقد نقل ابن اسحق فى

--------------------------------------------

(1) الخطيب البغدادى، أبو بكر أحمد بن على الخطيب: تاريخ بغداد، ج 1، ص ص 214- 234.

(2) نشر فى القاهرة، سنة 1949.
তিনি বললেন, হ্যাঁ, ইনি আমীরুল মুমিনীনের পুত্র। তিনি বললেন: যাও, তাঁর জন্য একটি কিতাব রচনা করো, যা আল্লাহ তাআলা আদম (আলাইহিস সালাম)-কে সৃষ্টি করার সময় থেকে তোমার এই বর্তমান দিন পর্যন্ত (ঘটনাবলি নিয়ে গঠিত হবে)... (১)।

এর অর্থ এই নয় যে, আমরা বলছি ইবনে ইসহাক বনু আব্বাসীয়দের প্রতি পক্ষপাতিত্ব করেছেন এবং তাদের বংশের ইতিহাস থেকে এমন কিছু বাদ দিয়েছেন যা তাদের অসন্তুষ্টির কারণ হতে পারে। তবে সম্ভবত তিনি বর্ণনাভঙ্গি কিছুটা নমনীয় করেছেন। একইভাবে এটিও আবশ্যক নয় যে তিনি আবদে শামসের ইতিহাস বিকৃত করেছেন। তবে হতে পারে তিনি অন্য বিষয়গুলোর পরিবর্তে নির্দিষ্ট কিছু দিকের ওপর বেশি গুরুত্বারোপ করেছেন। বাস্তবতা হলো, স্পষ্টভাবে ইতিহাস বিকৃত করা অত্যন্ত কঠিন ছিল, কারণ যে সকল গোত্র ইসলামি দাওয়াতের সমসাময়িক ছিল তারা তখনও বিদ্যমান ছিল এবং বিলুপ্ত হয়ে যায়নি। আর ইবনে ইসহাক তাঁর কিতাবটি গোপনে রচনা করেননি; ফলে অবশ্যই বিভিন্ন গোত্র ও বংশের ব্যক্তিবর্গ এতে যা অন্তর্ভুক্ত ছিল তা শুনেছেন, যদি তারা তা পাঠ নাও করে থাকেন।

আর যখন ওয়াট এই জাতীয় বিষয়গুলো উত্থাপন করেন—সমর্থন বা বিরোধিতা ব্যতিরেকে কেবল আলোচনার খাতিরে—তখন তিনি ঐতিহাসিক উৎস মূল্যায়নের ক্ষেত্রে তাঁর অধিকার চর্চার চেয়ে বেশি কিছু করেননি।

পরবর্তী পঙক্তিগুলোতে ইবনে ইসহাক সম্পর্কে আমরা যে উপস্থাপনা পেশ করব, সেখানে আমরা জার্মান প্রাচ্যবিদ জোসেফ হোরোভিৎসের লেখা একটি গুরুত্বপূর্ণ গ্রন্থ 'আল-মাগাজি আল-উলা ওয়া মুয়াল্লিফুহা' (প্রথম দিককার যুদ্ধাভিযানসমূহ ও এর রচয়িতাগণ)-এর ওপর নির্ভর করব, যা ডক্টর হোসেন নাসসার অনুবাদ করেছেন (২), এবং অন্যান্য তথ্যসূত্রের ওপরও নির্ভর করা হবে।

মুহাম্মদ বিন ইসহাক হলেন প্রথম শতাব্দীর সীরাত বিশেষজ্ঞদের শায়খ মুহাম্মদ বিন শিহাব আজ-জুহরীর নিকট শিক্ষা গ্রহণকারী ছাত্রদের মধ্যে সর্বশ্রেষ্ঠ। তাঁর পূর্ণ নাম আবু আবদুল্লাহ মুহাম্মদ বিন ইয়াসার। তাঁর দাদা ইয়াসার ছিলেন ইরাকের নাসারাদের অন্তর্ভুক্ত, যারা ১২ হিজরিতে মুসলিমদের হাতে বন্দী হয়েছিলেন। ফলে তিনি বনু কায়েস বিন মাখরামা ইবনে আল-মুত্তালিবের দাস ছিলেন। পরবর্তীতে ইয়াসার ইসলাম গ্রহণ করেন এবং তাঁর মনিব তাঁকে মুক্ত করে দেন, তাই তিনি মাওয়ালিদের অন্তর্ভুক্ত।

যখন ইসহাকের ঘরে পুত্র মুহাম্মদ জন্মগ্রহণ করেন, তখন তিনি তাকে এমন লোকদের কাছে সোপর্দ করলেন যারা তাকে হাদিস ও ফিকহ শিক্ষা দেবেন। তিনি নিজেও তাকে শিক্ষা দিয়েছেন, কারণ ইসহাক হাদিস বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। আর ইবনে ইসহাক বর্ণনা করেছেন...

--------------------------------------------

(১) আল-খতীব আল-বাগদাদী, আবু বকর আহমদ বিন আলী আল-খতীব: তারিখ বাগদাদ, ১ম খণ্ড, পৃষ্ঠা ২১৪-২৩৪।

(২) কায়রোতে ১৯৪৯ সালে প্রকাশিত।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২০)
كتابه معلومات كثيرة عن شيوخه: عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله ابن أبى بكر بن حزم، ومحمد بن شهاب الزهرى، وهذا الأخير هو أهمهم جميعا.

وقد زار ابن اسحق الاسكندرية سنة 115 هـ فدرس على يد محدثها يزيد بن ابى حبيب، ثم عاد للمدينة المنورة. وقد أورد ابن خلكان فى ترجمته له «1» ما نصه:

«وكان محمد المذكور ثبتا فى الحديث عند أكثر العلماء، وأما فى المغازى والسير فلا تجهل امامته، قال ابن شهاب الزهرى: من أراد المغازى فعليه بابن اسحاق، وذكره البخارى فى تاريخه، وروى عن الشافعى رضى الله عنه انه قال: من أراد أن يتبحر فى المغازى فهو عيال على ابن اسحاق، وقال سفيان بن عيينة: ما أدركت أحدا يتهم ابن اسحاق أمير المؤمنين، يعنى فى الحديث، ويحكى عن الزهرى أنه خرج الى قرية له فاتبعه طلاب الحديث فقال لهم: أين أنتم من الغلام الأحول، يعنى ابن اسحاق، وذكر الساجى أن أصحاب الزهرى كانوا يلجأون الى محمد بن اسحاق فيما شكوا فيه من حديث الزهرى، ثقة منهم بحفظه، وحكى عن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان أنهم وثقوا محمد بن اسحاق واحتجوا بحديثه، وانما لم يخرج البخارى عنه وقد وثقه، وكذلك مسلم بن الحجاج لم يخرج عنه الا حديثا واحدا فى الرجم من أجل طعن مالك بن أنس فيه … » .

ويقال، ان ابن اسحق كان من أنصار مذهب القدرية (مسئولية الانسان عن فعله خيرا أم شرا) وهو مذهب المعتزلة، ومعنى هذا أن الرجل كان ذا ميول مناهضة لبنى أمية، وقد قام وات فى كتاب اخر له عن القضاء والقدر، بربط المذاهب والاتجاهات التى تبدو وكأنها مسائل دينية خالصة، بالتوجهات السياسية «2» . وبشكل عام، فقد كان علماء الحديث

--------------------------------------------

(1) وفيات الأعيان- ترجمة محمد بن اسحق.

(2) راجع الدراسة الملحقة بكتاب (القضاء والقدر فى فجر الاسلام وضحاه) تأليف مونتجمرى وات، ترجمة د. عبد الرحمن عبد الله الشيخ- سلسلة الألف كتاب الثانى.
তাঁর কিতাবে তাঁর শায়খদের সম্পর্কে অনেক তথ্য রয়েছে: আসেম বিন উমর বিন কাতাদাহ, আবদুল্লাহ ইবন আবি বকর বিন হাযম এবং মুহাম্মদ বিন শিহাব আল-যুহরি; আর এই শেষোক্ত ব্যক্তিই তাঁদের সবার মধ্যে অধিক গুরুত্বপূর্ণ ছিলেন।

ইবনে ইসহাক ১১৫ হিজরি সালে আলেকজান্দ্রিয়া সফর করেন এবং সেখানকার মুহাদ্দিস ইয়াজিদ বিন আবি হাবিবের কাছে পাঠ গ্রহণ করেন, এরপর তিনি মদিনা মুনাওয়ারায় ফিরে আসেন। ইবনে খাল্লিকান তাঁর জীবনী গ্রন্থে «১» তাঁর সম্পর্কে নিম্নোক্ত বক্তব্যটি উদ্ধৃত করেছেন:

«উল্লিখিত মুহাম্মদ অধিকাংশ আলেমের নিকট হাদিসের ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য ছিলেন, আর মাগাজি ও সীরাতের ক্ষেত্রে তাঁর ইমামত বা নেতৃত্ব সর্বজনবিদিত। ইবনে শিহাব আল-যুহরি বলেছেন: 'যে ব্যক্তি মাগাজি (যুদ্ধাভিযান) সম্পর্কে জানতে চায়, সে যেন ইবনে ইসহাকের শরণাপন্ন হয়।' ইমাম বুখারি তাঁর ইতিহাস গ্রন্থে তাঁর উল্লেখ করেছেন। ইমাম শাফেয়ি (রা.) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: 'যে ব্যক্তি মাগাজি শাস্ত্রে ব্যুৎপত্তি লাভ করতে চায়, সে ইবনে ইসহাকের মুখাপেক্ষী।' সুফিয়ান বিন উয়াইনা বলেন: 'আমি এমন কাউকে পাইনি যিনি ইবনে ইসহাককে—অর্থাৎ হাদিসের ক্ষেত্রে আমিরুল মুমিনিনকে—অভিযুক্ত করেছেন।' যুহরি সম্পর্কে বর্ণিত আছে যে, তিনি একদা তাঁর গ্রামের দিকে যাচ্ছিলেন, তখন হাদিসের ছাত্ররা তাঁর অনুসরণ করলে তিনি তাঁদের বললেন: 'তোমরা সেই টেরা চোখের যুবকটির (অর্থাৎ ইবনে ইসহাক) কাছে কেন যাচ্ছ না?' সাজি উল্লেখ করেছেন যে, যুহরির সাথীরা যুহরির কোনো হাদিস নিয়ে সংশয়ে পড়লে মুহাম্মদ বিন ইসহাকের হিফজ বা মুখস্থ শক্তির প্রতি তাঁদের আস্থার কারণে তাঁর কাছেই আশ্রয় নিতেন। ইয়াহইয়া বিন মাইন, আহমদ বিন হাম্বল এবং ইয়াহইয়া বিন সাঈদ আল-কাত্তান থেকে বর্ণিত আছে যে, তাঁরা মুহাম্মদ বিন ইসহাককে নির্ভরযোগ্য বলেছেন এবং তাঁর হাদিস দ্বারা দলিল গ্রহণ করেছেন। ইমাম বুখারি তাঁকে নির্ভরযোগ্য মনে করা সত্ত্বেও তাঁর থেকে কোনো হাদিস বর্ণনা করেননি এবং একইভাবে মুসলিম বিন হাজ্জাজও তাঁর থেকে পাথর নিক্ষেপ (রজম) সংক্রান্ত মাত্র একটি হাদিস ব্যতীত আর কিছু বর্ণনা করেননি; এর কারণ হলো মালিক বিন আনাস কর্তৃক তাঁর সমালোচনা … » ।

বলা হয়ে থাকে যে, ইবনে ইসহাক কাদারিয়া মতবাদের (মানুষ তার নিজের ভালো বা মন্দ কাজের জন্য নিজেই দায়ী) সমর্থক ছিলেন, যা মুতাজিলাদের মতবাদ। এর অর্থ হলো, এই ব্যক্তি উমাইয়াদের বিরোধী মনোভাবাপন্ন ছিলেন। ওয়াট তাঁর অন্য একটি গ্রন্থে—যা কাদা ও কদর (ভাগ্য ও নিয়তি) সম্পর্কিত—এমন সব মতবাদ ও প্রবণতাকে রাজনৈতিক দৃষ্টিভঙ্গির সাথে সম্পৃক্ত করেছেন, যেগুলো আপাতদৃষ্টিতে বিশুদ্ধ ধর্মীয় বিষয় বলে মনে হয় «২»। সাধারণভাবে মুহাদ্দিসগণ

--------------------------------------------

(১) ওফায়াতুল আ'য়ান— মুহাম্মদ বিন ইসহাকের জীবনী।

(২) মন্টগোমারি ওয়াট রচিত 'আল-কাদা ওয়াল কদর ফি ফাজরিল ইসলাম ওয়া দুহাহু' (ইসলামের প্রারম্ভকালে ও বিকাশলগ্নে ভাগ্য ও নিয়তি) গ্রন্থের সাথে যুক্ত গবেষণাটি দেখুন; অনুবাদ: ড. আবদুর রহমান আবদুল্লাহ আল-শেখ— আল-আলফ কিতাব আস-সানি সিরিজ।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২১)
لا يثقون كثيرا فى الاخباريين وكتاب السير، بسبب دقتهم الشديدة- أى علماء الحديث- فى تحرى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك ليس بمستغرب أن تكون علاقة ابن اسحق بمالك بن أنس عالم المدينة ومحدثها علاقة غير طيبة. وقد عاد ابن اسحق الى العراق بعد سقوط الدولة الاموية، وربما يكون حبه للعباسيين هو الذى دفعه للمقام فى العراق، وفيه وافته منيته فى بغداد سنة 151 هـ أو 152 هـ على خلاف.

أما الكتاب الثانى من هذه الفئة من الكتب (السير) الذى اعتمد عليه وات فهو الطبقات الكبرى لابن سعد، واسمه الكامل محمد بن سعد ابن منيع البصرى، المولود فى البصرة سنة 168 هـ، وكان ابن سعد مولى للهاشميين، وان كان ابن خلكان يجعل ولاء ابن سعد لبنى زهرة، وكان كاتبا للواقدى ودرس فى المدينة المنورة وبغداد والكوفة. وقد تقيد ابن سعد بأسلوب مدرسة الحديث فى ايراد أخباره التاريخية، لذلك كانت علاقته بالفقهاء وعلماء الحديث أفضل من علاقة ابن اسحق بهم. ورغم أن كتاب ابن سعد يندرج تحت كتب الطبقات، الا أن الدراسة الطويلة المفصلة التى أوردها فى الجزء الأول عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم جعلت الباحثين حتى المستشرقين- يعتبرونه واحدا من كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثم نتعرض بايجاز لكتاب الواقدى (130- 208) . وكان الواقدى منتميا بالولاء لعبد الله بن بريدة من بنى أسلم (من أهل المدينة) وذكر هو نفسه أنه انتمى بالولاء للهاشميين، وقد ولد فى اخر الدولة الأموية، ومات عن عمر يناهز الثامنة والسبعين ودفن فى بغداد. ولاه الخليفة الرشيد قضاء الجانب الشرقى من بغداد. وكان الواقدى من شيوخ الحديث، ومن المعروف أن علم التاريخ عند المسلمين قد تأثر كثيرا بمنهج علماء الحديث. وغلبت على الأخبار التى جمعها فى كتابه (المغازى) وهو الكتاب الذى نحن بصدده الصفة التشريعية، لذلك فهذا الكتاب يقع فى موقع وسط بين كتب الحديث وكتب السيرة (تاريخ النبى صلى الله عليه وسلم .

وهو كغيره من كتب السيرة لا يهتم كثيرا بالفترة السابقة على الاسلام، وكان الواقدى لا يكتفى بالسماع وانما عاين مواقع الغزوات بنفسه وقام
হাদীস বিশারদগণ ইতিহাসবেত্তা ও সীরাত রচয়িতাদের প্রতি খুব একটা আস্থা রাখতেন না, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর হাদীস অনুসন্ধানে তাদের—অর্থাৎ হাদীস বিশারদদের—চরম সূক্ষ্মতা ও সতর্কতা ছিল। তাই মদীনার আলিম ও মুহাদ্দিস মালিক ইবনে আনাসের সাথে ইবনে ইসহাকের সম্পর্ক ভালো না থাকাটা আশ্চর্যের কিছু নয়। উমাইয়া খিলাফতের পতনের পর ইবনে ইসহাক ইরাকে ফিরে আসেন এবং সম্ভবত আব্বাসীয়দের প্রতি ভালোবাসাই তাঁকে ইরাকে বসবাস করতে উদ্বুদ্ধ করেছিল। সেখানে তিনি বাগদাদে ১৫১ হিজরী অথবা মতভেদে ১৫২ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন।

এই শ্রেণির (সীরাত) দ্বিতীয় যে গ্রন্থের ওপর ওয়াট নির্ভর করেছেন সেটি হলো ইবনে সা’দ-এর ‘আত-তাবাকাতুল কুবরা’। তাঁর পূর্ণ নাম মুহাম্মাদ ইবনে সা’দ ইবনে মানী’ আল-বাসরী, যিনি ১৬৮ হিজরীতে বসরোয় জন্মগ্রহণ করেন। ইবনে সা’দ হাশেমীদের মুক্তদাস ছিলেন, যদিও ইবনে খাল্লিকান ইবনে সা’দের আনুগত্যকে বনু যুহরার প্রতি বলে উল্লেখ করেছেন। তিনি ওয়াকিদীর লেখক ছিলেন এবং মদীনা মুনাওয়ারা, বাগদাদ ও কুফায় অধ্যয়ন করেন। ইবনে সা’দ তাঁর ঐতিহাসিক বর্ণনা উপস্থাপনে হাদীস শাস্ত্রের মানদণ্ড অনুসরণ করেছেন, তাই ফকীহ ও মুহাদ্দিসদের সাথে তাঁর সম্পর্ক ইবনে ইসহাকের চেয়ে অনেক ভালো ছিল। যদিও ইবনে সা’দের গ্রন্থটি ‘তাবাকাত’ বা জীবনীগ্রন্থের অন্তর্ভুক্ত, তবুও প্রথম খণ্ডে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সীরাত সম্পর্কে প্রদত্ত সুদীর্ঘ ও বিস্তারিত আলোচনার কারণে গবেষকগণ—এমনকি প্রাচ্যবিদরাও—তাঁকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সীরাত লেখকদের একজন হিসেবে গণ্য করেন।

এরপর আমরা সংক্ষেপে ওয়াকিদীর (১৩০-২০৮ হি.) গ্রন্থ নিয়ে আলোচনা করব। ওয়াকিদী বনু আসলাম গোত্রের (মদীনাবাসী) আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহর প্রতি অনুগত ছিলেন এবং তিনি নিজেই উল্লেখ করেছেন যে তিনি হাশেমীদের সাথেও সম্পৃক্ত ছিলেন। তিনি উমাইয়া খিলাফতের শেষ সময়ে জন্মগ্রহণ করেন এবং ৭৮ বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন ও বাগদাদে সমাহিত হন। খলীফা হারুনুর রশীদ তাঁকে বাগদাদের পূর্ব পার্শ্বের বিচারক নিযুক্ত করেন। ওয়াকিদী হাদীসের শায়খদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন এবং এটি সুপরিচিত যে, মুসলিমদের ইতিহাস বিজ্ঞান হাদীস বিশারদদের পদ্ধতির দ্বারা ব্যাপকভাবে প্রভাবিত হয়েছে। তাঁর ‘আল-মাগাযী’ গ্রন্থে—যা আমাদের আলোচ্য বিষয়—সংগৃহীত বর্ণনাগুলোতে আইনী বা বিধানগত বৈশিষ্ট্যের প্রাধান্য ছিল। এ কারণে এই গ্রন্থটি হাদীস ও সীরাত (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ইতিহাস) গ্রন্থের মাঝামাঝি অবস্থানে রয়েছে।

অন্যান্য সীরাত গ্রন্থের মতো এটিও ইসলাম-পূর্ব যুগের প্রতি খুব একটা গুরুত্ব প্রদান করে না। ওয়াকিদী কেবল শ্রুতির ওপরই নির্ভর করতেন না, বরং তিনি যুদ্ধের স্থানগুলো নিজে পরিদর্শন করেছিলেন এবং...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২২)
بشىء يشبه ما يفعله الاثاريون هذه الأيام، ومع هذا فقد كان ضعيف الذاكرة ولم يحفظ القران قط فيما يقول الخطيب البغدادى. وساءت علاقته فى بغداد بالحنابلة.

 

‌‌كتب التاريخ العام

وكما رجع (وات) لمصادر أصيلة من فئة كتب السير والمغازى، رجع أيضا لأهم كتب التاريخ العام، ونعنى به تاريخ الطبرى المعروف باسم (تاريخ الأمم والملوك) وقد ولد الطبرى فى سنة 224 هـ وتوفى سنة 310 هـ.

ومرة أخرى نذكر بطريقة أخرى ما أوردناه انفا من أن قراءة كتب التراث فن، اذ لا بد أن يكون القارئ على وعى كامل بأنه ليس كل ما ورد بها صحيحا، لذلك لابد من نقد النص أو تقويم المرجع. وحالة الطبرى وضح دليل يؤكد قولنا هذا، فالرجل يقول فى مقدمة كتابه وكأنه يتبرأ من كثير مما ورد فيه انه لا دخل له، وانه كتب كل ما سمع سواء أكان صحيحا أم باطلا، مقبولا للعقل أم مرفوضا منه، فما هو الا مسجل لكل ما سمع، ونفضل هنا نقل عباراته كما هى:

«وليعلم الناظر فى كتابنا هذا أن اعتمادى فى كل ما أحضرت ذكره فيه مما شرطت أنى راسمه فيه، انما هو على ما رويت من الأخبار التى أنا ذاكرها فيه، والاثار التى أنا مسندها الى رواتها فيه، دون ما أدرك بحجج العقول، واستنبط بفكر النفوس، الا اليسير القليل منه، اذ كان العلم بما كان من أخبار الماضين، وما هو كائن من أنباء الحادثين، غير واصل الى من لم يشاهداهم ولم يدرك زمانهم، الا باخبار المخبرين، ونقل الناقلين، دون الاستخراج بالعقول، والاستنباط بفكر النفوس. فما يكن فى كتابى هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجها فى الصحة، ولا معنى
বর্তমানকালের প্রত্নতাত্ত্বিকরা যা করেন তার সদৃশ কিছু দিয়ে, তবুও তিনি দুর্বল স্মৃতির অধিকারী ছিলেন এবং খতিব আল-বাগদাদীর বক্তব্য অনুযায়ী তিনি কখনোই কুরআন মুখস্থ করেননি। আর বাগদাদে হাম্বলিদের সাথে তাঁর সম্পর্কের অবনতি ঘটেছিল।

 

‌‌সাধারণ ইতিহাসের গ্রন্থসমূহ

যেভাবে (ওয়াট) সীরাত ও মাগাজি শ্রেণির মূল উৎসগুলোর দিকে প্রত্যাবর্তন করেছেন, তেমনি তিনি সাধারণ ইতিহাসের সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ গ্রন্থের দিকেও প্রত্যাবর্তন করেছেন; আর তা হলো তাবারীর ইতিহাস, যা (তারিখুল উমাম ওয়াল মুলুক) নামে পরিচিত। তাবারী ২২৪ হিজরিতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ৩১০ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন।

আমরা ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছি তা অন্যভাবে পুনরায় স্মরণ করিয়ে দিচ্ছি যে, ঐতিহ্যের গ্রন্থসমূহ (তুরাস) পাঠ করা একটি শিল্প; কারণ পাঠককে এ বিষয়ে পূর্ণ সচেতন থাকতে হবে যে, তাতে বর্ণিত সবকিছুই সঠিক নয়। তাই মূল পাঠ্যের সমালোচনা বা উৎসের মূল্যায়ন করা আবশ্যক। তাবারীর বিষয়টি আমাদের এই বক্তব্যকে নিশ্চিত করার এক সুস্পষ্ট প্রমাণ; কারণ এই ব্যক্তি তাঁর গ্রন্থের ভূমিকায় এমনভাবে কথা বলেছেন যেন তিনি এতে বর্ণিত অনেক বিষয় থেকে নিজেকে দায়মুক্ত করছেন এই বলে যে, এতে তাঁর কোনো হাত নেই। তিনি যা কিছু শুনেছেন তা-ই লিপিবদ্ধ করেছেন, চাই তা সঠিক হোক বা ভিত্তিহীন, যুক্তিসঙ্গত হোক বা অগ্রহণযোগ্য। তিনি কেবল যা শুনেছেন তারই লিপিবদ্ধকারী মাত্র। আমরা এখানে তাঁর বক্তব্যগুলো হুবহু উদ্ধৃত করাকে শ্রেয় মনে করছি:

«আমাদের এই গ্রন্থটি পর্যবেক্ষণকারী যেন জেনে রাখেন যে, আমি এতে যা কিছু উল্লেখ করেছি এবং যা কিছু লিপিবদ্ধ করার শর্ত করেছি, তার সবকিছুর ক্ষেত্রেই আমার নির্ভরতা মূলত সেই সব বর্ণনার ওপর যা আমি এতে উল্লেখ করেছি এবং সেই সব ঐতিহ্যের ওপর যা আমি এতে তাদের বর্ণনাকারীদের সূত্রের সাথে উল্লেখ করেছি। এগুলো যুক্তি বা বিচারবুদ্ধি দিয়ে অর্জিত নয়, কিংবা মনের চিন্তা দিয়ে উদ্ভাবন করাও নয়—সামান্য কিছু অংশ ব্যতীত। কারণ পূর্ববর্তীদের সংবাদ এবং সমসাময়িক ঘটনাবলি সম্পর্কে জ্ঞান—যারা তা প্রত্যক্ষ করেনি বা সেই সময়কাল পায়নি তাদের কাছে—সংবাদদাতাদের খবর এবং বর্ণনাকারীদের বর্ণনা ব্যতীত পৌঁছানো সম্ভব নয়; এটি যুক্তি দিয়ে বের করা বা চিন্তার মাধ্যমে উদ্ভাবন করার বিষয় নয়। সুতরাং আমার এই গ্রন্থে পূর্ববর্তীদের সম্পর্কে এমন কোনো বর্ণনা যদি থেকে থাকে যা এর পাঠক অপছন্দ করেন অথবা এর শ্রবণকারী ঘৃণা করেন এ কারণে যে, তিনি এর সঠিকতার কোনো দিক খুঁজে পাচ্ছেন না অথবা কোনো অর্থ...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৩)
فى الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت فى ذلك من قبلنا، وانما أتى من قبل ناقليه الينا، وأنا انما أدينا ذلك على نحو ما أدى الينا» «1» .

وعند ما هذب ابن هشام سيرة ابن اسحق ذكر لنا أنه حذف من ابن اسحق بعضا مما يغضب الناس، بل بعضا مما لا يطيقه الناس.

اذن لقد وضع ابن هشام فى اعتباره (الناس) بالاضافة الى الحقيقة التاريخية وراح يوازن، وراح يحاول أن يكون محايدا قدر الامكان.

وتلك كلماته:

« … وتارك بعض ما ذكره ابن اسحاق فى هذا الكتاب، مما ليس لرسول الله- صلى الله عليه وسلم فيه ذكر، ولا نزل فيه من القران شىء، وليس سببا لشىء من هذا الكتاب، ولا تفسيرا له، ولا شاهدا عليه، لما ذكرت من الاختصار، وأشعارا ذكرها لم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرفها، وأشياء بعضها يشنع الحديث به، وبعض يسوء بعض الناس ذكره، وبعض لم يقر لنا البكائى بروايته. ومستقص- ان شاء الله تعالى- ما سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له، والعلم به» «2» .

فبعض ما يورده المستشرقون مما لا يعجب القارئ المسلم هو فى الواقع منقول من المصادر الاسلامية دون اخضاعها للنقد وتقويم النص.

وما الى ذلك مما انتهى اليه منهج البحث التاريخى الحديث. فاخضاع كتب التراث للتقويم ليس بالضرورة تجريحا لها وانما هو محاولة لفهمها.

نقول هذا لأن ما أورده وات Watt عن حكاية الغرانيق أو الايات الشيطانية التى قيل ان الشيطان قذفها فى صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم واردة بنصها وتفاصيلها فى كتاب الطبرى، وهى حكاية مرفوضة عقلا. رغم أن وات أورد بعض الايات القرانية وحاول تفسيرها بما يفيد اثبات حكاية

--------------------------------------------

(1) الطبرى، طبعة دار الكتب العلمية، ج 1، ص 13.

(2) ابن هشام، مكتبة الايمان، ج 1، ص 10.
বস্তুত, এটি জানা উচিত যে, এর দায়ভার আমাদের পক্ষ থেকে আসেনি, বরং আমাদের কাছে যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের পক্ষ থেকে এসেছে; আর আমরা তো কেবল তা সেভাবেই পেশ করেছি যেভাবে আমাদের কাছে পেশ করা হয়েছে। « ১ » .

ইবনে হিশাম যখন ইবনে ইসহাকের সীরাতকে পরিমার্জন করেন, তখন তিনি আমাদের উল্লেখ করেছেন যে, তিনি ইবনে ইসহাকের বর্ণনা থেকে এমন কিছু বিষয় বাদ দিয়েছেন যা মানুষকে রাগান্বিত করে, এমনকি এমন কিছু যা মানুষ সহ্য করতে পারে না।

সুতরাং, ইবনে হিশাম ঐতিহাসিক সত্যের পাশাপাশি (মানুষের) কথাকেও বিবেচনায় রেখেছেন এবং ভারসাম্য বজায় রাখার চেষ্টা করেছেন, আর তিনি যথাসম্ভব নিরপেক্ষ থাকার চেষ্টা করেছেন।

আর এগুলো হলো তাঁর কথা:

« … ...এবং ইবনে ইসহাক এই কিতাবে যা উল্লেখ করেছেন তার মধ্যে আমি কিছু অংশ বর্জন করছি, যাতে আল্লাহর রাসূল -তাঁর ওপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক- এর কোনো উল্লেখ নেই, সে বিষয়ে কুরআনের কিছু নাযিল হয়নি, যা এই কিতাবের কোনো বিষয়ের কারণ নয়, তার কোনো ব্যাখ্যাও নয় এবং তার ওপর কোনো প্রমাণও নয়। আমি এটি করেছি সংক্ষেপ করার উদ্দেশ্যে; এছাড়াও এমন কিছু কবিতা তিনি উল্লেখ করেছেন যা কাব্যবিশারদদের কাউকে আমি চিনতে দেখিনি, আর এমন কিছু বিষয় যার বর্ণনা দেওয়াটা কুরুচিপূর্ণ মনে হয়, আবার কিছু বিষয় যা উল্লেখ করলে মানুষের কাছে খারাপ লাগবে এবং এমন কিছু বিষয় যা আল-বুকায়ী আমাদের কাছে বর্ণনা করতে সম্মত হননি। আর এছাড়া অন্য যা কিছু আছে তা আমি বর্ণনা এবং জ্ঞানের সীমার মধ্যে বিস্তারিতভাবে উল্লেখ করব -ইনশাআল্লাহ তাআলা।» « ২ » .

সুতরাং প্রাচ্যবিদরা এমন যা কিছু উপস্থাপন করেন যা মুসলিম পাঠকদের পছন্দ হয় না, তা আসলে ইসলামী উৎসগুলো থেকেই সংগৃহীত, কোনো প্রকার সমালোচনা ও পাঠ্যমূল্যায়ন ছাড়াই।

এবং আধুনিক ঐতিহাসিক গবেষণা পদ্ধতি যে পর্যায়ে পৌঁছেছে, সেই অনুসারে ঐতিহ্যবাহী (তুরাত) কিতাবগুলোকে মূল্যায়নের আওতায় আনা মানেই সেগুলোর সমালোচনা করা নয়, বরং এটি হলো সেগুলো বোঝার একটি প্রচেষ্টা।

আমরা এটি বলছি কারণ ওয়াট (Watt) গারাণিক কাহিনী বা শয়তানি আয়াত সম্পর্কে যা উল্লেখ করেছেন—যা বলা হয়ে থাকে যে শয়তান আল্লাহর রাসূল -তাঁর ওপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক- এর অন্তরে প্রক্ষেপ করেছিল—তা এর মূল পাঠ ও বিস্তারিতসহ তাবারীর কিতাবে বিদ্যমান। অথচ এটি যুক্তির নিরিখে একটি অগ্রহণযোগ্য কাহিনী। যদিও ওয়াট কিছু কুরআনী আয়াত উল্লেখ করেছেন এবং সেই কাহিনীর সত্যতা প্রমাণের সুবিধার্থে সেগুলোর ব্যাখ্যা করার চেষ্টা করেছেন।

--------------------------------------------

(১) তাবারী, দারুল কুতুবিল ইলমিয়্যাহ সংস্করণ, খণ্ড ১, পৃষ্ঠা ১৩।

(২) ইবনে হিশাম, মাকতাবাতুল ঈমান, খণ্ড ১, পৃষ্ঠা ১০।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৪)
الغرانيق هذه. فما يوجه من نقد لمونتجمرى وات فى هذه الحال، انما هو فى الواقع نقد للطبرى.

على أية حال، كما كان وات أصيلا فى اختيار مصادره قرانا كريما وأحاديث شريفة وسيرا كان أيضا أصيلا فى اختياره للطبرى. لماذا؟

ليس من السهل الاجابة عن هذا السؤال دون استعراض تطور كتب التاريخ الاسلامى العام فى المكتبة التراثية العربية، لبيان أهمية الطبرى وأسبقيته.

لقد بدأ المؤرخون المسلمون فى كتابة التاريخ العام منذ منتصف القرن الثالث للهجرة/ التاسع للميلاد. وضمنوا كتبهم تاريخ البشرية عامة بقدر ما كان بين أيديهم من معلومات، لكن المؤرخ من هؤلاء كان يبدأ بالتركيز على تاريخ الاسلام والمسلمين منذ بداية الدعوة، مهملا ما سواه على عكس ما كان يفعل عندما كان يؤرخ لفترة ما قبل الاسلام.

وكتب التاريخ العام على نوعين: أولهما ما يسلسل الحوادث حسب تعاقب السنين ويسمى عادة بكتب الحوليات. وثانيهما يعرض السلالات الحاكمة أو تاريخ الملوك والدول، وقد جمع بعضهم بين ذكر الحوادث وذكر التراجم أو الوفيات.

وأول أهم مؤلفى التاريخ العام هو أبو حنيفة الدينورى المتوفى 282 هـ، ولم يصلنا من كتبه الا كتاب (الأخبار الطوال) ثم ابن قتيبة الدينورى المتوفى 276 هـ، وله كتاب (عيون الأخبار) وكتاب (المعارف) وهذا الأخير ليس فى مجال التاريخ. ثم نصل الى الطبرى (224- 310 هـ) أول مؤلف حول بمعنى الكلمة، أو على الأقل هو أول مؤرخ حولى يتوافر لدينا كتابه. ولد بمدينة امد عاصمة طبرستان وهى تقع على السواحل الشرقية لبحر قزوين أو بحر الخزر. درس الثقافة الدينية المعتادة قرانا وحديثا وفقها ونبغ فيها كما درس علوم اللغة، وارتحل لطلب العلم، وأقام فى بغداد مدة طويلة، وزار مصر، ثم عاد فاستقر
এই গারানীক সংক্রান্ত কাহিনী। এমতাবস্থায় মন্টগোমারি ওয়াটের প্রতি যে সমালোচনা করা হয়, তা মূলত প্রকৃতপক্ষে তাবারীরই সমালোচনা।

যা-ই হোক, ওয়াট তার উৎস হিসেবে পবিত্র কুরআন, হাদীস এবং সীরাত নির্বাচনের ক্ষেত্রে যেমন মৌলিকত্বের পরিচয় দিয়েছেন, তাবারীকে নির্বাচনের ক্ষেত্রেও তিনি তেমনি মৌলিক ছিলেন। কেন?

তাবারীর গুরুত্ব ও শ্রেষ্ঠত্ব স্পষ্ট করার জন্য আরবীয় ঐতিহ্যবাহী গ্রন্থাগারে সাধারণ ইসলামী ইতিহাসের বিবর্তনের ধারা পর্যালোচনা করা ব্যতিরেকে এই প্রশ্নের উত্তর দেওয়া সহজ নয়।

মুসলিম ঐতিহাসিকগণ হিজরি তৃতীয় শতাব্দীর মধ্যভাগ বা নবম খ্রিস্টাব্দের মাঝামাঝি সময় থেকে সাধারণ ইতিহাস রচনা শুরু করেন। তাঁদের কাছে যতটুকু তথ্য ছিল, সে অনুযায়ী তাঁরা তাঁদের গ্রন্থে সামগ্রিক মানব ইতিহাস অন্তর্ভুক্ত করেছিলেন। তবে এই ঐতিহাসিকগণ দাওয়াতের সূচনা থেকে ইসলাম ও মুসলিমদের ইতিহাসের ওপর মনোযোগ নিবদ্ধ করতে শুরু করেন এবং প্রাক-ইসলামী যুগের ইতিহাস রচনার ধারার বিপরীতে অন্য বিষয়গুলোকে উপেক্ষা করেন।

সাধারণ ইতিহাসের গ্রন্থসমূহ দুই প্রকার: প্রথমটি বছরের পরিক্রমা অনুযায়ী ঘটনাপ্রবাহকে ধারাবাহিকভাবে বর্ণনা করে এবং একে সাধারণত 'বর্ষপঞ্জি' (হাওলিয়াত) বলা হয়। দ্বিতীয়টি শাসক রাজবংশ অথবা রাজা ও রাষ্ট্রসমূহের ইতিহাস উপস্থাপন করে। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ ঘটনা বর্ণনার পাশাপাশি জীবনী বা মৃত্যুসংবাদও লিপিবদ্ধ করেছেন।

সাধারণ ইতিহাসের প্রথম গুরুত্বপূর্ণ লেখকদের একজন হলেন আবু হানিফা আদ-দিনাওয়ারী (মৃত্যু ২৮২ হিজরি), যাঁর গ্রন্থগুলোর মধ্যে কেবল 'আল-আখবার আত-তিওয়াল' আমাদের কাছে পৌঁছেছে। এরপর রয়েছেন ইবনে কুতাইবা আদ-দিনাওয়ারী (মৃত্যু ২৭৬ হিজরি), তাঁর রয়েছে 'উয়ুনুল আখবার' এবং 'আল-মাআরিফ' নামক গ্রন্থ; যার মধ্যে শেষোক্তটি ইতিহাসের বিষয়বস্তুভুক্ত নয়। এরপর আমরা তাবারীর (২২৪-৩১০ হিজরি) প্রসঙ্গে আসি, যিনি আক্ষরিক অর্থেই প্রথম বর্ষপঞ্জি লেখক, অথবা অন্ততপক্ষে তিনি এমন প্রথম ঐতিহাসিক যাঁর বর্ষপঞ্জি ভিত্তিক ইতিহাস গ্রন্থ আমাদের নিকট বিদ্যমান। তিনি তাবারিলস্তানের রাজধানী আমুল শহরে জন্মগ্রহণ করেন, যা কাস্পিয়ান সাগর বা খাজার সাগরের পূর্ব উপকূলে অবস্থিত। তিনি কুরআন, হাদীস ও ফিকহসহ প্রচলিত ধর্মীয় জ্ঞান অর্জন করেন এবং তাতে পারদর্শিতা লাভ করেন। পাশাপাশি তিনি ভাষাবিজ্ঞানও অধ্যয়ন করেন এবং জ্ঞান অর্জনের জন্য দেশভ্রমণ করেন। তিনি দীর্ঘকাল বাগদাদে অবস্থান করেন এবং মিশর সফর করেন, এরপর ফিরে এসে স্থায়ী হন...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৫)
فى بغداد. وكانت علاقته بالحنابلة سيئة، ثم تصالح معهم؛ وله تفسير شهير للقران الكريم.

وكل من اتى بعد الطبرى من مؤرخى التاريخ العام نقلوا منه الى اخر سنة 302 هـ حيث انتهى ثم يكملون بعد ذلك كل الى عصره، وعلى هذا فالمسعودى (ت 345 هـ) وابن مسكويه (ت 421 هـ) وابن الأثير (ت 630 هـ) .. اعتمدوا فى كتابتهم للسيرة النبوية على كتب السبر التى تناولناها فى فقرات سابقة وعلى الطبرى. فلم يجد وات ضرورة للرجوع الى ابن الأثير أو غيره من مؤرخى التاريخ العام اكتفاء بالطبرى.

وكان وات- لو شاء- قادرا على جعل قائمة مراجعه طويلة عديدة العناصر دون فائدة كما يفعلون.

كما رجع (وات) لكتابات أخرى، كتاريخ مكة للأزرقى، ولتفسير الطبرى للقران الكريم لمرة واحدة، بالاضافة لكتب زملاته من المستشرقين اذ أخذ عنهم بعض ارائهم وتحليلاتهم فأقر بعضها، وعارض بعضها، لكنه لم ينقل عنهم نصوصا أو أخبارا متعلقة بسيرة الرسول الا اذا كانت موجودة فى المصادر الاسلامية، وفى هذه الحالة اثر الرجوع للمصادر الاسلامية- التى أسلفنا الحديث عنها- مباشرة.

 

‌‌علم نفس النبوة

علم نفس النبوة أو سيكولوجيا النبوة أو الظروف النفسية للوحى،.. كل هذا رغم أنه من الناحية الشكلية يلبس لبوسا علميا، الا أنه غير صحيح، ولا يتعدى كونه محاولة للفهم جانبها الصواب، ولم يهتم (وات) باتجاه المستشرقين الذين فسروا الوحى هذا التفسير لسبب بسيط وهو أنها محاولة نظرية ليس هناك (ميدان) نجربها فيه.

فعلم النفس الصناعى مثلا يجد له تطبيقات وسط المصانع وبين العمال، وقياس الفعل ورد الفعل والاستجابة وما الى ذلك يتم على أفراد موجودين فعلا، لكن من هذا الذى استطاع احضار الأنبياء عليهم السلام وأجرى
বাগদাদে। হাম্বলিদের সাথে তাঁর সম্পর্ক ছিল শীতল, পরে তিনি তাদের সাথে আপস করেন; তাঁর পবিত্র কুরআনের একটি বিখ্যাত তাফসির রয়েছে।

তাবারির পরে আগত সাধারণ ইতিহাসের সকল ঐতিহাসিক ৩০২ হিজরি পর্যন্ত তাঁর থেকে উদ্ধৃত করেছেন, যেখানে তিনি সমাপ্ত করেছেন, এরপর তারা প্রত্যেকে নিজ নিজ যুগ পর্যন্ত তা সম্পন্ন করেছেন। এ কারণে মাসউদী (মৃত্যু ৩৪৫ হি.), ইবনে মিসকাওয়াহ (মৃত্যু ৪২১ হি.) এবং ইবনে আল-আসির (মৃত্যু ৬৩০ হি.) সীরাতুন নবী রচনার ক্ষেত্রে পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদগুলোতে আলোচিত সীরাত গ্রন্থসমূহ এবং তাবারির ওপর নির্ভর করেছেন। তাই ওয়াট তাবারির ওপর নির্ভরতাকে যথেষ্ট মনে করে ইবনে আল-আসির বা সাধারণ ইতিহাসের অন্যান্য ঐতিহাসিকদের দিকে ফিরে যাওয়ার প্রয়োজনীয়তা অনুভব করেননি।

ওয়াট চাইলে—যদি তিনি চাইতেন—তার রেফারেন্স তালিকাকে অন্যদের মতো কোনো উপকার ছাড়াই দীর্ঘ ও বহু উপাদান সমৃদ্ধ করতে পারতেন।

এছাড়াও ওয়াট অন্যান্য লেখার দিকেও ফিরেছেন, যেমন আজরকির 'তারিখে মক্কা' এবং একবার তাবারির পবিত্র কুরআনের তাফসিরের দিকে। এর পাশাপাশি তিনি তাঁর সহকর্মী প্রাচ্যবিদদের বইগুলো থেকেও কিছু মত ও বিশ্লেষণ গ্রহণ করেছেন; যার কিছু তিনি সমর্থন করেছেন এবং কিছুর বিরোধিতা করেছেন। কিন্তু তিনি রাসুলের সীরাত সংক্রান্ত কোনো মূল পাঠ বা বিবরণ তাদের থেকে উদ্ধৃত করেননি, যতক্ষণ না তা ইসলামি উৎসসমূহে পাওয়া গেছে। এক্ষেত্রে তিনি সরাসরি ইসলামি উৎসসমূহের দিকে—যা নিয়ে আমরা পূর্বে আলোচনা করেছি—ফিরে যাওয়াকে অগ্রাধিকার দিয়েছেন।

 

‌‌নবুওয়তের মনোবিজ্ঞান

নবুওয়তের মনোবিজ্ঞান বা সিকেরোলজি অব প্রফেসি অথবা ওহীর মনস্তাত্ত্বিক পরিস্থিতি—এই সব কিছু বাহ্যিকভাবে বৈজ্ঞানিক রূপ ধারণ করলেও তা সঠিক নয় এবং এটি সঠিক পথ থেকে বিচ্যুত হওয়া বোঝার একটি প্রচেষ্টা মাত্র। ওয়াট ওই সকল প্রাচ্যবিদদের প্রবণতার প্রতি গুরুত্ব দেননি যারা ওহীকে এভাবে ব্যাখ্যা করেছেন। এর একটি সহজ কারণ হলো, এটি একটি তাত্ত্বিক প্রচেষ্টা মাত্র যার কোনো (বাস্তব ক্ষেত্র) নেই যেখানে আমরা এটি পরীক্ষা করতে পারি।

উদাহরণস্বরূপ, শিল্প মনোবিজ্ঞান কল-কারখানা এবং শ্রমিকদের মাঝে তার প্রয়োগ খুঁজে পায়। ক্রিয়া, প্রতিক্রিয়া এবং সাড়া প্রদানের মতো বিষয়গুলোর পরিমাপ প্রকৃতপক্ষে বিদ্যমান ব্যক্তিদের ওপর করা হয়। কিন্তু এমন কে আছে যে নবীদের (আলাইহিমুস সালাম) উপস্থিত করতে পেরেছে এবং পরিচালনা করেছে—
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৬)
عليهم تجاربه؟! لقد اعتمد وات على دراسة قام بها بولين Poulain عن الصلاة الداخلية أو الباطنية، أو الدعاء الباطنى أو المناجاة الداخلية Graces of interior prayer التى تناول فيها بعض التجارب الدينية أو (الصوفية) مثل (الرؤى) و (سماع الكلام) و (الحوار الداخلى) فى النفس، وقسم بولين الوحى الداخلى بالكلمات الى: تخيلى وعقلى.

لاحظ أن بولين طبق نظرياته هذه على القديسين المسيحيين ولم يتعرض الا قليلا للتجربة التى خاضها محمد صلى الله عليه وسلم. لكن وات أخذ بنتائج زميله بولين، وراح يطبقها على محمد عليه الصلاة والسلام، ومن أفكار بولين أن الوحى هو معان تقذف فى النفس دون استخدام كلمات، وبالتالى لا صلة له بأية لغة محددة. ويلاحظ أن بولين عندما يستخدم عبارات مثل (النوع التخيلى) أو (النوع العقلى) .. الخ، لا يقصد أية سخرية أو انكار لمحتوى التجربة الدينية فهو يطبق مبحثه- كما سبق القول- على القديسين المسيحيين، أما وات من ناحيته فقد حشد كل ما استطاع حشده من ايات قرانية وأحاديث نبوية صحيحة (نقلا عن صحيح البخارى) ليثبت أن قرانا كريما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بطرق مختلفة، من بينها تلقين جبريل عليه السلام الايات التى أنزلها الله سبحانه. وكان وات منطقيا تماما عندما اتهم بعض المستشرقين الذين يصفون ظاهرة الوحى عند محمد صلى الله عليه وسلم بأنها هلوسة، اتهمهم بالغباء الشديد فى مجالات علم النفس والدين والصحة على سواء. ولن نتوقف عند هذه المسألة كثيرا. لأنها ببساطة لا تستحق التوقف. فهذا الخلود وهذا البقاء وهذا الأثر العظيم الذى لا زال موجودا لا يمكن أن يكون نتيجة هلوسة. لا نريد تضييع الوقت.

وقد ترجمنا الفصل الذى وردت فيه هذه الأفكار عن الوحى وعلم نفس النبوة دون أن ننقص منه شيئا ونكتفى هنا بنقدنا للمنهج فى حد ذاته ولم يمنعنا هذا من الخروج بأمور مفيدة، فالمؤلف (وات) يحث الدارسين فى مجال علم النفس الدينى (دراسة تجمعات المتدينين ومعرفة سلوكياتهم) على دراسة تجارب القديسين (والدراويش وما الى ذلك) لأن ذلك فى رأيه يساعد على فهم تجارب الوحى عند الأنبياء، وهنا نجدنا
তাদের ওপর কি তাঁর পরীক্ষা-নিরীক্ষা?! ওয়াট পুলেঁ (Poulain) কর্তৃক পরিচালিত 'অভ্যন্তরীণ প্রার্থনা' বা 'গুপ্ত উপাসনা', অথবা 'বাতেনী দোয়া' বা 'অন্তর্নিহিত মুনাজাত' (Graces of interior prayer) বিষয়ক একটি গবেষণার ওপর নির্ভর করেছেন, যেখানে তিনি কিছু ধর্মীয় বা (সুফিবাদী) অভিজ্ঞতা যেমন (দর্শন), (বাণী শ্রবণ) এবং অন্তরের (অভ্যন্তরীণ কথোপকথন) নিয়ে আলোচনা করেছেন। পুলেঁ শব্দের মাধ্যমে প্রাপ্ত অভ্যন্তরীণ ওহীকে দুই ভাগে ভাগ করেছেন: কাল্পনিক ও বুদ্ধিবৃত্তিক।

লক্ষ্য করুন যে, পুলেঁ তাঁর এই তত্ত্বগুলো খ্রিস্টান সাধু-সন্তদের ওপর প্রয়োগ করেছেন এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অভিজ্ঞতার বিষয়টি খুব সামান্যই স্পর্শ করেছেন। কিন্তু ওয়াট তাঁর সহকর্মী পুলেঁর গবেষণালব্ধ ফলাফল গ্রহণ করে তা মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওপর প্রয়োগ করতে শুরু করেন। পুলেঁর অন্যতম ধারণা ছিল যে, ওহী হলো এমন কিছু মর্ম যা কোনো শব্দের ব্যবহার ছাড়াই অন্তরে প্রক্ষিপ্ত হয়, ফলে কোনো নির্দিষ্ট ভাষার সাথে এর কোনো সম্পর্ক নেই। আরও লক্ষণীয় যে, পুলেঁ যখন 'কাল্পনিক ধরন' বা 'বুদ্ধিবৃত্তিক ধরন' ইত্যাদি শব্দ ব্যবহার করেন, তখন তিনি ধর্মীয় অভিজ্ঞতার বিষয়বস্তুকে কোনো প্রকার উপহাস বা অস্বীকার করার উদ্দেশ্য পোষণ করেন না; কারণ তিনি—যেমনটি আগেই বলা হয়েছে—তার গবেষণা খ্রিস্টান সাধু-সন্তদের ওপর প্রয়োগ করেছেন। অন্যদিকে, ওয়াট তাঁর পক্ষ থেকে যতটা সম্ভব কুরআনের আয়াত এবং সহীহ হাদীস (সহীহ বুখারী থেকে উদ্ধৃত) সংগ্রহ করেছেন এটা প্রমাণ করার জন্য যে, সম্মানিত কুরআন মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওপর বিভিন্ন উপায়ে অবতীর্ণ হয়েছে, যার মধ্যে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) কর্তৃক আল্লাহর নাযিলকৃত আয়াতসমূহ পাঠ করিয়ে দেওয়ার বিষয়টিও অন্তর্ভুক্ত। ওয়াট যখন সেইসব প্রাচ্যবিদদের অভিযুক্ত করেন যারা মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওহীর ঘটনাকে মতিভ্রম বলে অভিহিত করেন, তখন তিনি সম্পূর্ণ যৌক্তিক ছিলেন; তিনি তাদের মনোবিজ্ঞান, ধর্ম এবং স্বাস্থ্য—উভয় ক্ষেত্রেই চরম মূর্খ হিসেবে আখ্যায়িত করেছেন। আমরা এই বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করব না। কারণ এটি সহজভাবে আলোচনার দাবি রাখে না। কেননা এই অমরত্ব, স্থায়িত্ব এবং মহান প্রভাব যা আজও বিদ্যমান, তা কোনোভাবেই মতিভ্রমের ফল হতে পারে না। আমরা সময় নষ্ট করতে চাই না।

আমরা ওহী এবং নবুওয়াতের মনোবিজ্ঞান সংক্রান্ত এই ধারণাগুলো সংবলিত অধ্যায়টি কোনো কিছু বাদ না দিয়েই অনুবাদ করেছি এবং এখানে আমরা কেবল এই পদ্ধতির সমালোচনার মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকছি। এটি আমাদের জন্য গঠনমূলক কিছু বিষয় বের করে আনতে বাধা দেয়নি। লেখক (ওয়াট) ধর্মীয় মনোবিজ্ঞান বিষয়ের (ধর্মীয় জনগোষ্ঠীর ওপর অধ্যয়ন এবং তাদের আচরণ পর্যবেক্ষণ) গবেষকদের সাধু-সন্তদের (এবং দরবেশ ইত্যাদি) অভিজ্ঞতা অধ্যয়ন করতে উৎসাহিত করেন, কারণ তাঁর মতে এটি নবীদের ওহীর অভিজ্ঞতা বুঝতে সহায়তা করে; আর এখানেই আমরা...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৭)
فى حالة اعتراض شديد، فالوحى أمر مختلف تماما عن تجارب الصوفية وعلماء الدين، فقد كان محمد صلى الله عليه وسلم على وعى كامل بين ما يأتيه من خارج نفسه (من الله) وبين ما يصدر عنه كبشر، أو بتعبير اخر كان محمد صلى الله عليه وسلم يفصل فصلا حادا وواضحا بين شخصه أو ذاته من ناحية وما هو من الله، أو بين ما هو (قران) وما هو (حديث) … الخ. انها النبوة. لكن علماء الدين أو القديسين أو الدراويش كثيرا ما يخلطون الأمور، لذلك فهم فى حاجة الى مراقبة سواء من جماعات دينية أخرى أو حتى من الناس العاديين، خاصة فى الأديان التى ليس بها اكليروس (طبقة رجال الدين) كالاسلام مثلا. فالأمور تختلط عند بعض علماء الدين (والقديسين والدراويش … الخ) فيخلط (شعوريا أو لا شعوريا) بين أوامر الله وتوجيهاته من ناحية، وفهمه الشخصى وأوامره هو من ناحية أخرى، فيحدثنا مثلا (عن هاتف أتاه يقول له: أن لنا بابا فى مصر يسمى الحسين.. وان الحسين على صلة دائمة به وبأسرته، وانه سكن الى جوار الحسين الذى كان يقوم باسقاط الستارة من فوق شباك منزله حتى لا يكون- أى الحسين- بينه وبين الشيخ ستارة … ) «1» . هنا لا بد أن يتدخل علماء الدين لتنبيه الشيخ، وعندما يجتمع الشيخ بجنى اسمه فينوس يخبره أنه سيعود الى القدس ليسدد تصويب أطفال الحجارة، وبذلك يعين على عودة القدس … «2» . هنا لا بد أن يقوم شيخ اخر بتنبيه الشيخ، أو يقوم مسلمون اخرون (فليس فى الاسلام اكليروس) بلفت نظر الشيخ الى حقيقة الأمور، وأن كونه عالما جليلا فصيح اللسان لطيف الاشارة، لا يعنى أن يخلط بين ما هو شخصى وما هو غيبى، كما لا يجوز أن يحدثنا عن أن الأموات يساعدون الأحياء، ويحركون بأرواحهم- مجريات الأمور، فتلك عودة للوثنية، وتلك دعوة لا تختلف عن (عبادة الأسلاف) فى الديانات الوثنية التى لا زال بعضها قائما حتى

--------------------------------------------

(1) انظر كتاب (أنا من أهل البيت) ص 39- 41.

(2) لقاء الشيخ مع الجن (فى حوار مع الجن) ، جمع أسامة كرم، مكتبة مدبولى، 1990.
তীব্র আপত্তির ক্ষেত্রে, ওহি (প্রত্যাদেশ) সুফিদের অভিজ্ঞতা এবং ধর্মতাত্ত্বিকদের থেকে সম্পূর্ণ আলাদা বিষয়; কেননা মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিজের সত্তার বাহির থেকে (আল্লাহর পক্ষ থেকে) যা আসত এবং একজন মানুষ হিসেবে তাঁর নিজের থেকে যা প্রকাশ পেত, সেই দুইয়ের মাঝে পূর্ণ সচেতন ছিলেন। অন্য ভাষায় বলতে গেলে, মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একদিকে তাঁর ব্যক্তিত্ব বা সত্তা এবং অন্যদিকে আল্লাহর পক্ষ থেকে আগত বিষয়ের মধ্যে, অথবা যা (কুরআন) এবং যা (হাদিস) ... ইত্যাদির মধ্যে এক তীক্ষ্ণ ও সুস্পষ্ট বিভাজন করতেন। এটাই হলো নবুওয়াত। কিন্তু ধর্মতাত্ত্বিক, সাধু বা দরবেশরা প্রায়শই বিষয়গুলোকে গুলিয়ে ফেলেন। তাই তারা নজরদারির মুখাপেক্ষী, তা অন্য কোনো ধর্মীয় গোষ্ঠীর পক্ষ থেকে হোক কিংবা সাধারণ মানুষের পক্ষ থেকে। বিশেষ করে এমন ধর্মসমূহে যেখানে কোনো যাজকতন্ত্র (ধর্মীয় যাজক শ্রেণী) নেই, যেমন ইসলাম। কিছু ধর্মতাত্ত্বিকের (এবং সাধু ও দরবেশদের ... ইত্যাদি) ক্ষেত্রে বিষয়গুলো তালগোল পাকিয়ে যায় এবং তারা (সচেতনভাবে বা অবচেতনভাবে) একদিকে আল্লাহর আদেশ ও তাঁর দিকনির্দেশনা এবং অন্যদিকে নিজের ব্যক্তিগত বুঝ ও আদেশের মধ্যে মিশ্রণ ঘটিয়ে ফেলেন। উদাহরণস্বরূপ, তিনি আমাদের বলেন (এক গায়েবি আওয়াজ সম্পর্কে যা তার কাছে এসে বলেছিল: মিশরে আমাদের একটি দরজা আছে যার নাম হোসাইন.. এবং হোসাইন তার ও তার পরিবারের সাথে নিরবচ্ছিন্ন যোগাযোগ রাখেন, এবং তিনি হোসাইনের সান্নিধ্যে বসবাস করেন যিনি তার ঘরের জানালার ওপর থেকে পর্দা ফেলে দিতেন যাতে তার—অর্থাৎ হোসাইনের—এবং শায়খের মাঝে কোনো পর্দা না থাকে ...) «১»। এখানে শায়খকে সতর্ক করার জন্য অবশ্যই ধর্মতাত্ত্বিকদের হস্তক্ষেপ করতে হবে। আর যখন শায়খ ভেনাস নামক এক জিনের সাথে সাক্ষাৎ করেন যে তাকে জানায় যে সে কুদসে (জেরুজালেম) ফিরে যাবে যাতে পাথর ছোড়া শিশুদের লক্ষ্য সুসংহত করতে পারে, এবং এর মাধ্যমে সে কুদস পুনরুদ্ধারে সহায়তা করবে ... «২»। এখানে অবশ্যই অন্য কোনো শায়খকে সেই শায়খকে সতর্ক করতে হবে, অথবা অন্য মুসলমানদেরকে (কেননা ইসলামে কোনো যাজকতন্ত্র নেই) শায়খের দৃষ্টি আকর্ষণ করতে হবে বিষয়টির প্রকৃত হাকিকতের দিকে। আর তিনি একজন মহান আলেম, বাগ্মী ও সূক্ষ্ম ইঙ্গিত প্রদানকারী হওয়ার অর্থ এই নয় যে, তিনি ব্যক্তিগত বিষয় এবং অদৃশ্যের (গায়েব) বিষয়ের মধ্যে সংমিশ্রণ ঘটাবেন। তেমনিভাবে আমাদের কাছে এটি বর্ণনা করা জায়েজ নয় যে, মৃতরা জীবিতদের সাহায্য করে এবং তাদের আত্মার মাধ্যমে পার্থিব ঘটনাবলি পরিচালনা করে; কারণ এটি পৌত্তলিকতায় প্রত্যাবর্তন এবং এটি এমন এক আহ্বান যা পৌত্তলিক ধর্মগুলোর (পূর্বপুরুষ পূজা) থেকে ভিন্ন কিছু নয়, যার কিছু আজও বিদ্যমান...

--------------------------------------------

(১) দেখুন 'আনা মিন আহলিল বাইত' (আমি আহলে বাইতের অন্তর্ভুক্ত) বই, পৃষ্ঠা ৩৯-৪১।

(২) জিনের সাথে শায়খের সাক্ষাৎ (জিনের সাথে কথোপকথন), উসামা কারম সংকলিত, মাকতাবাতু মাদবুলি, ১৯৯০।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৮)
اليوم. وخطورة ما يصدر عن هؤلاء الشيوخ أو العلماء، أنه يخلق رأيا عاما، أو يخلق توجها باطنيا يعوق تسيير الأمور وفقا لمسارها الصحيح، كما أنه يدعم الخرافة، لذلك فهو فى حاجة الى اخضاعه للدراسة بمناهج علم النفس الدينى التى يتحدث عنها وات، وسيكون شيئا رائعا أن يعلن الشيخ أنه لا يريد أن يدفن فى مقبرة الحسين رضى الله عنه، أو قريبا منها، حتى لا يعطل حركة العمران، وحتى لا يفسد على المسلمين دينهم، وحتى لا يكون قبره وثنا يعبد، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يكون قبره وثنا يعبد.

والطريف أن الرسول صلى الله عليه وسلم انتصر فى غزوة بدر، ولم يحقق النصر المطلوب فى غزوة أحد، وتفسير ذلك فى كتب السيرة لا يعدو أن يكون ذكرا للأسباب الواضحة الظاهرية للأمور، ففى الغزوة الأخيرة لم يطع الجنود قائدهم، وتركوا مواقعهم دون اذنه، فكان ما كان. هذا لا يمنع من التحدث عن شد الله سبحانه من أزر المسلمين وأن الملائكة كانت الى جانبهم. ليبتعد علم النفس الدينى اذن عن الأنبياء، ليتناول العلماء والشيوخ والقديسين وتجمعات الرهبان فى كل ملة ودين، ليساعدهم على الفصل بين ما هو ذاتى من ناحية، وما هو من صلب الدين من ناحية أخرى.
আজ। এই শায়খ বা আলেমদের পক্ষ থেকে যা প্রকাশ পায় তার বিপদ হলো, তা একটি জনমত গঠন করে অথবা এমন একটি অভ্যন্তরীণ প্রবণতা তৈরি করে যা সঠিক পথ অনুযায়ী বিষয়গুলোর গতিধারাকে ব্যাহত করে। এছাড়া এটি কুসংস্কারকে সমর্থন করে, তাই এটি ধর্মীয় মনোবিজ্ঞানের পদ্ধতির অধীনে অধ্যয়ন করার প্রয়োজনীয়তা রাখে যার কথা ওয়াট উল্লেখ করেছেন। এটি একটি চমৎকার বিষয় হবে যদি শায়খ ঘোষণা করেন যে তিনি হুসাইন (আল্লাহ তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন)-এর কবরস্থানে বা তার কাছাকাছি সমাহিত হতে চান না, যাতে এটি নগরায়নের গতিকে বাধাগ্রস্ত না করে, মুসলমানদের দ্বীনকে নষ্ট না করে এবং যাতে তাঁর কবর পূজিত মূর্তিতে পরিণত না হয়। আর আল্লাহর রাসুল (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) দুআ করেছিলেন যেন তাঁর কবর পূজিত মূর্তিতে পরিণত না হয়।

কৌতূহলীয় বিষয় হলো যে, রাসুল (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) বদরের যুদ্ধে বিজয়ী হয়েছিলেন, কিন্তু উহুদের যুদ্ধে কাঙ্ক্ষিত বিজয় অর্জিত হয়নি। সীরাতের কিতাবসমূহে এর ব্যাখ্যা কেবল বিষয়গুলোর স্পষ্ট ও বাহ্যিক কারণসমূহ উল্লেখ করার মধ্যেই সীমাবদ্ধ। শেষোক্ত যুদ্ধে সৈন্যরা তাদের সেনাপতির আনুগত্য করেনি এবং তাঁর অনুমতি ছাড়াই নিজেদের অবস্থান ত্যাগ করেছিল, ফলে যা হওয়ার তা-ই হয়েছে। এটি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা কর্তৃক মুসলমানদের শক্তি বৃদ্ধি করা এবং ফেরেশতারা তাদের পাশে থাকার বিষয়ে আলোচনার পথে অন্তরায় নয়। সুতরাং ধর্মীয় মনোবিজ্ঞান যেন নবীদের থেকে দূরে থাকে এবং প্রত্যেক ধর্ম ও মতাদর্শের আলেম, শায়খ, সাধু ও সন্ন্যাসীদের গোষ্ঠী নিয়ে আলোচনা করে, যাতে এটি তাদেরকে একদিকে যা ব্যক্তিগত এবং অন্যদিকে যা ধর্মের মূল নির্যাস—এই দুয়ের মাঝে পার্থক্য করতে সহায়তা করতে পারে।
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ২৯)
‌‌قضية عثمان بن مظعون (رضى الله عنه) وقضايا أخرى شبيهة

نفهم من الفصل الاول أن وات ذهب الى أن الوثنية العربية قبل الاسلام كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة أو أنها كانت فى حالة احتضار، وأنها تدنت الى مستوى السحر، ولم يعد لها مضمون عقائدى، وبطبيعة الحال فان التركيز على هذه الفكرة ذو مضمون تطورى، فكأنه يريد القول ان التحول للاسلام بعد ذلك كان هو الخطوة المنطقية أو الطبيعية، وفى فصوله الاخرى يشير الى كثير من الايات القرانية التى تفيد أن العرب كانوا يعرفون الله كموجود أسمى فوق كل الخلائق، ولكنهم كانوا يشركون مع عبادته أربابا أخر. ويضيف أيضا أن الأفكار المسيحية واليهودية لم تكن بعيدة عن شبه الجزيرة العربية من نواح شتى، كما لم تكن بعيدة على نحو خاص- عن مكة والمدينة، فهو يحدثنا عن الرحلات التجارية الى الشام البيزنطية (المسيحية) والى الحيرة الفارسية (التى انتشرت فيها أيضا المسيحية على المذهب النسطورى) والى الحبشة (المسيحية اليعقوبية) ويحدثنا عن قبيلة عذرة المسيحية، وعن اليهود فى الجنوب وعن التجمعات اليهودية الصغيرة فى بعض الواحات، وكيف أن بعضهم ربما كانوا عربا تهودوا.. ولما كان الانسان ابن بيئته، فهو يفترض أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان على علم بما يدور حوله، ويرفض وات تماما أن الاسلام دين صحراوى فهو قد نزل أول ما نزل فى بيئة مالية معقدة هى بيئة تجار مكة الذين غلبت تحالفاتهم المالية، تعصبهم القبلى، ويضرب أمثلة على ذلك ويورد جداول تبين طبيعة هذه التحالفات، ويتتبع خطوط التجارة، ويربطها بالقوى السياسية الكبرى فى ذلك العصر: الدولة البيزنطية، والدولة الفارسية، والحبشة، ويرى أن أهل مكة- وهم تجار- كانوا على وعى كامل بهذه الأوضاع السياسية لارتباطها بتجارتهم، ويستنتج أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أيضا على وعى بذلك، ويضرب وات أمثلة بأشخاص كانوا حتى قبل الاسلام منهمكين فى البحث عن الدين الحق أو فكرة التوحيد، ويسوق أمثلة منها ورقة بن نوفل، والمؤلف لم ينكر
উসমান ইবনে মাজউন (রাযিয়াল্লাহু আনহু) সংক্রান্ত বিষয় এবং অন্যান্য সাদৃশ্যপূর্ণ ঘটনাবলি

আমরা প্রথম পরিচ্ছেদ থেকে বুঝতে পারি যে, ওয়াট এই অভিমত ব্যক্ত করেছেন যে, ইসলামের পূর্ববর্তী আরব পৌত্তলিকতা তার শেষ নিঃশ্বাস ত্যাগ করছিল অথবা তা ছিল মুমূর্ষু অবস্থায়। এটি জাদুটোনার পর্যায়ে নেমে গিয়েছিল এবং এর কোনো বিশ্বাসগত বিষয়বস্তু অবশিষ্ট ছিল না। স্বাভাবিকভাবেই, এই ধারণার ওপর জোর দেওয়ার বিষয়টি একটি বিবর্তনবাদী তাৎপর্য বহন করে। মনে হয় তিনি বলতে চাইছেন যে, এর পর ইসলামের দিকে রূপান্তর ছিল একটি যৌক্তিক বা স্বাভাবিক পদক্ষেপ। তার অন্যান্য পরিচ্ছেদে তিনি কুরআনের অনেক আয়াতের দিকে ইঙ্গিত করেন যা প্রকাশ করে যে, আরবরা আল্লাহকে সমস্ত সৃষ্টির ঊর্ধ্বে এক পরম সত্তা হিসেবে জানত, তবে তারা তাঁর ইবাদতের সাথে অন্যান্য উপাস্যদের অংশীদার সাব্যস্ত করত। তিনি আরও যোগ করেন যে, খ্রিষ্টীয় এবং ইহুদি ভাবধারাগুলো বিভিন্ন দিক থেকে আরব উপদ্বীপ থেকে দূরে ছিল না, বিশেষ করে মক্কা ও মদিনা থেকেও তা মোটেও দূরবর্তী ছিল না। তিনি আমাদের বাইজান্টাইন (খ্রিষ্টান) সিরিয়া এবং পারস্যের হিরা (যেখানে নেস্টোরিয়ান মতবাদের খ্রিষ্টধর্ম বিস্তৃত হয়েছিল) এবং আবিসিনিয়া (জ্যাকোবাইট খ্রিষ্টধর্ম)-এর বাণিজ্যিক সফরের কথা বলেন। তিনি আমাদের খ্রিষ্টান উযরা গোত্র, দক্ষিণের ইহুদি এবং কিছু মরূদ্যানে ছোট ছোট ইহুদি বসতি সম্পর্কে জানান, এবং কীভাবে তাদের মধ্যে কেউ কেউ সম্ভবত আরব ছিল যারা ইহুদি ধর্ম গ্রহণ করেছিল। যেহেতু মানুষ তার পরিবেশেরই ফসল, তাই তিনি ধারণা করেন যে, রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর চারপাশে যা ঘটছিল সে সম্পর্কে অবগত ছিলেন। ওয়াট ইসলামকে কেবল একটি মরুচারী ধর্ম হিসেবে গণ্য করাকে পুরোপুরি প্রত্যাখ্যান করেন; বরং তা সর্বপ্রথম একটি জটিল অর্থনৈতিক পরিবেশে অবতীর্ণ হয়েছিল, যা ছিল মক্কার ব্যবসায়ীদের পরিবেশ যাদের আর্থিক জোটগুলো তাদের গোত্রীয় গোঁড়ামির ওপর প্রাধান্য বিস্তার করেছিল। তিনি এর উদাহরণ প্রদান করেন এবং এই জোটগুলোর প্রকৃতি বর্ণনার জন্য বিভিন্ন তালিকা পেশ করেন। তিনি তৎকালীন বাণিজ্য পথগুলো অনুসরণ করেন এবং সেগুলোকে সেই যুগের বৃহৎ রাজনৈতিক শক্তিসমূহের সাথে সম্পৃক্ত করেন, যথা: বাইজান্টাইন রাষ্ট্র, পারস্য রাষ্ট্র এবং আবিসিনিয়া। তিনি মনে করেন যে, মক্কাবাসীরা—যারা মূলত ব্যবসায়ী ছিল—তাদের ব্যবসার সাথে সংশ্লিষ্টতার কারণে এই রাজনৈতিক পরিস্থিতি সম্পর্কে পূর্ণ সচেতন ছিল। তিনি এই সিদ্ধান্তে উপনীত হন যে, রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও সে বিষয়ে সচেতন ছিলেন। ওয়াট এমন কিছু ব্যক্তির উদাহরণ দেন যারা ইসলামের পূর্বেই সত্য ধর্ম বা তাওহিদের ধারণার সন্ধানে নিমগ্ন ছিলেন এবং তিনি ওয়ারাকা বিন নওফলের ন্যায় উদাহরণগুলো উপস্থাপন করেন। আর লেখক এটি অস্বীকার করেননি...
(খণ্ড: ১) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়া সাল্লাম ফী মাক্কাহ (পৃষ্ঠা: ৩০)
وجود الحنفاء (جمع حنيف) الذين كانوا يتعبدون على دين ابراهيم الخليل، ولكنه أيضا حدثنا عن عثمان بن الحويرث الذى قابل قيصر الروم (الدولة البيزنطية) وتنصر أملا فى أن يساعده الامبراطور ليكون ملكا على مكة. يريد وات أن يقول، ان الجسور بين الاسلام والمسيحية تحديدا لم تنقطع يوما، وهو يؤكد فى أكثر من موضع أنه لا يعنى بهذا أبدا علم أصالة الاسلام ولكن الذى يعنيه أن الأفكار المسيحية واليهودية كانت موجودة بالفعل فى البيئة العربية، والا لما تناولها القران الكريم.

وقد جعلت هذه الأفكار من (وات) مفسرا للحوادث على نحو غير مألوف، فهو مثلا لا يتعرض لهجرة المسلمين الى الحبشة (الهجرة الأولى والثانية) ببساطة كما تتعامل المصادر الاسلامية، ولا يكفيه القول انهم هربوا من اضطهاد أهل مكة لهم، وانما يسوق أسبابا كثيرة، منها ما يهمنا توضيحه فى هذه المقدمة. انه يرى أنه كان هناك خلاف بين المسلمين أنفسهم، وأنه كانت هناك مجموعتان (فكريتان) احداهما على رأسها أبو بكر رضى الله عنه، والاخرى على رأسها عثمان بن مظعون رضى الله عنه. فما حكاية عثمان بن مظعون رضى الله عنه؟

يركز المؤلف على أن عثمان كان يميل للرهبنة أو الزهد الشديد، وأنه كان صاحب اتجاه فكرى يتجه فى هذا المنحى، وربط بشكل أو باخر بين هذا والهجرة الى الحبشة، على أساس أن محمدا صلى الله عليه وسلم بشخصيته الذكية اللماحة على حد تعبير المؤلف استشعر ما سيكون من خلاف فى الاتجاهات بين أتباعه فحث بعضهم على الهجرة، وبقى اخرون. هذا التحليل قد يكون موضع خلاف، لكن الذى يهمنا هنا هو أن عثمان بن مظعون كان فعلا ذا اتجاه من نوع خاص، وأنه بالفعل لم يكن شخصا عاديا، وانما كان على رأس مجموعة، ونفضل هنا الرجوع للمصادر الاسلامية مباشرة فنعرض ما ذكره ابن سعد فى الجزء الأول من كتابه (الطبقات الكبرى) وهو الذى خصصه للسيرة النبوية «1» .

--------------------------------------------

(1) طبعة دار الفكر، بيروت، ص ص 329- 334.
হানিফদের (হানিফ-এর বহুবচন) উপস্থিতি যারা ইবরাহিম আল-খলিলের দ্বীনের ওপর ইবাদত করতেন, তবে এটি আমাদের উসমান ইবনুল হুওয়াইরিস সম্পর্কেও বলে, যিনি রোমান কায়সারের (বাইজেন্টাইন সাম্রাজ্য) সাথে সাক্ষাৎ করেছিলেন এবং সম্রাট তাকে মক্কার রাজা হতে সাহায্য করবেন—এই আশায় খ্রিস্টধর্ম গ্রহণ করেছিলেন। ওয়াট এটি বলতে চান যে, বিশেষ করে ইসলাম ও খ্রিস্টধর্মের মধ্যবর্তী সেতুবন্ধন কোনো দিনই বিচ্ছিন্ন হয়নি। তিনি একাধিক স্থানে এ বিষয়টি নিশ্চিত করেছেন যে, এর মাধ্যমে তিনি কখনোই ইসলামের মৌলিকত্বকে অস্বীকার করা বোঝাতে চাননি, বরং তিনি যা বোঝাতে চেয়েছেন তা হলো, খ্রিস্টীয় ও ইহুদি চিন্তাধারা আরব পরিবেশে ইতোমধ্যেই বিদ্যমান ছিল, অন্যথায় পবিত্র কুরআন সে বিষয়গুলো আলোচনা করত না।

এই চিন্তাগুলো ওয়াটকে ঘটনাবলির এক অস্বাভাবিক ব্যাখ্যাকারীতে পরিণত করেছে। উদাহরণস্বরূপ, তিনি মুসলমানদের আবিসিনিয়ায় হিজরতের (প্রথম ও দ্বিতীয় হিজরত) বিষয়টি ইসলামি উৎসসমূহ যেভাবে সাধারণভাবে বর্ণনা করে, সেভাবে উপস্থাপন করেননি। মক্কাবাসীদের নির্যাতনের ভয়ে তারা পালিয়ে গিয়েছিলেন—কেবল এই কথাটিই তার কাছে যথেষ্ট ছিল না। বরং তিনি অনেকগুলো কারণ উল্লেখ করেছেন, যার মধ্যে কিছু কারণ এই ভূমিকায় ব্যাখ্যা করা আমাদের জন্য জরুরি। তিনি মনে করেন যে, খোদ মুসলমানদের নিজেদের মধ্যেও মতপার্থক্য ছিল এবং সেখানে দুটি (বুদ্ধিবৃত্তিক) দল ছিল—যাদের একটির নেতৃত্বে ছিলেন আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এবং অন্যটির নেতৃত্বে ছিলেন উসমান ইবনে মাজউন (রাদিয়াল্লাহু আনহু)। তো উসমান ইবনে মাজউনের (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কাহিনী কী?

লেখক এই বিষয়ের ওপর জোর দিয়েছেন যে, উসমান বৈরাগ্যবাদ বা কঠোর কৃচ্ছ্রসাধনার প্রতি ঝুঁকে পড়েছিলেন এবং তিনি এই ধারার একটি বুদ্ধিবৃত্তিক চিন্তাধারার অনুসারী ছিলেন। তিনি কোনো না কোনোভাবে একে আবিসিনিয়ায় হিজরতের সাথে সম্পৃক্ত করেছেন এই ভিত্তিতে যে, মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার তীক্ষ্ণ ও দূরদর্শী ব্যক্তিত্বের মাধ্যমে—লেখকের ভাষায়—তার অনুসারীদের মাঝে চিন্তাধারার যে পার্থক্য তৈরি হতে যাচ্ছিল তা বুঝতে পেরেছিলেন। তাই তিনি তাদের কয়েকজনকে হিজরতে উৎসাহিত করেছিলেন এবং অন্যরা থেকে গিয়েছিলেন। এই বিশ্লেষণটি বিতর্কের বিষয় হতে পারে, তবে আমাদের কাছে এখানে যা গুরুত্বপূর্ণ তা হলো, উসমান ইবনে মাজউন প্রকৃতপক্ষে এক বিশেষ ধরণের চিন্তাধারার অধিকারী ছিলেন এবং তিনি সত্যিই কোনো সাধারণ ব্যক্তি ছিলেন না, বরং তিনি একটি দলের প্রধান ছিলেন। আমরা এখানে সরাসরি ইসলামি উৎসসমূহে ফিরে যাওয়াকেই শ্রেয় মনে করছি এবং ইবনে সাদ তার ‘আত-তবাকাতুল কুবরা’ গ্রন্থের প্রথম খণ্ডে যা উল্লেখ করেছেন তা তুলে ধরছেন, যা তিনি মূলত সিরাত-উন-নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য উৎসর্গ করেছেন।

--------------------------------------------

(১) দারুল ফিকর সংস্করণ, বৈরুত, পৃষ্ঠা ৩২৯-৩৩৪।