(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: -)
الرد على الجهمية للدارمي - ت البدر القسم: العقيدة
الكتاب: الرد على الجهمية
المؤلف: أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي (ت 280 هـ)
المحقق: بدر بن عبد الله البدر
الناشر: دار ابن الأثير - الكويت
الطبعة: الثانية، 1416 هـ - 1995 م
عدد الصفحات: 212
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
আদ-দারিমী কর্তৃক জাহমিয়াদের খণ্ডন - আল-বদর তাহকীক বিভাগ: আকিদাহ
গ্রন্থ: আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ
লেখক: আবু সাঈদ উসমান ইবনে সাঈদ আদ-দারিমী (মৃত্যু ২৮০ হি.)
তাহকীককারী: বদর বিন আবদুল্লাহ আল-বদর
প্রকাশক: দার ইবনুল আসীর - কুয়েত
সংস্করণ: দ্বিতীয়, ১৪১৬ হি. - ১৯৯৫ খ্রি.
পৃষ্ঠা সংখ্যা: ২১২
[গ্রন্থের পৃষ্ঠা নম্বর মূল মুদ্রণ অনুযায়ী করা হয়েছে]
শামেলা লাইব্রেরিতে প্রকাশের তারিখ: ৮ যিলহজ্জ ১৪৩১
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: -)
الرَّدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ لِلدَّارِمِيِّ
⦗ص: 17⦘ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ بِرَحْمَتِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الشَّرَابِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا قَالَ: أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ أُمُّ الصُّبْحِ ضَوْءُ النِّسَاءِ بِنْتُ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الشَّرَابِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا فِي رَبِيعٍ الثَّانِي مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَتْ: أَنْبَأَ أَبِي الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِنَا بِأَصْبَهَانَ، فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: ثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الْخُطَبَاءِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُذَكَّرِ الْهَرَوِيِّ الْمُقِيمِ بِصُعَّ قَرْيَةُ مِنْ قُرَى هَرَاةَ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِهَا مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، بِخَطِّ الْحَافِظِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سَمْكَوَيْهِ قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو رَوْحٍ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ السَّعْدِيُّ فِي شُهُورِ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَنْبَأَ أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ:
1 - الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا
⦗ص: 18⦘ بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، يَعْلَمُ سَرَّ خَلْقِهِ وَجَهْرَهُمُ، وَيَعْلَمُ مَا يَكْسِبُونَ، نَحْمَدُهُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ، وَنَصِفُهُ بْمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ بِهِ الرَّسُولُ،
2 - فَهُوَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، قَرِيبٌ، مُجِيبٌ، مُتَكَلِّمٌ قَائِلٌ، وشَاءٍ مُرِيدٌ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، الْأَوَّلُ قَبْلَ كِلِّ شَيْءٍ، وَالْآخِرُ بَعْدَ كِلِّ شَيْءٍ، لَهُ الْأًَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَهُ الَأسْمَاءُ الْحُسْنَى، يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ، وَيَتَكَلَّمُ، وَيَرْضَى وَيَسْخَطُ، وَيَغْضَبُ، وَيُحِبُّ، وَيَبْغَضُ، وَيَكْرَهُ، وَيَضْحَكُ، وَيَأْمُرُ وَيَنْهَى، ذُو الْوَجْهِ الْكَرِيمِ، والسَّمْعِ السَّمِيعِ والْبَصَرِ الْبَصِيرِ، وَالْكَلَامِ الْمُبِينِ، وَالْيَدَينِ وَالْقَبْضَتَينِ، وَالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ، وَالْعِلْمِ الْأَزَلِيِّ، لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَلَا يَزَالُ، اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهَ فَبَانَ مِنْ خَلْقِهِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ، عِلْمُهُ بِهِمْ مُحِيطٌ، وَبَصَرُهُ فِيهِمْ نَافِذٌ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
3 - فَبِهَذَا الرَّبِ نُؤْمِنُ، وَإِيَّاهُ نَعْبُدُ، وَلَهُ نَصَِّلي وَنَسْجُدُ، فَمَنْ قَصَدَ بِعَِبادَتِهِ إِلَى إَلَهٍ بِخَلَافِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَإِنِّمَا يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ، وَلَيْسِ مَعْبُودُهُ بِإِلَهٍ، كُفْرَانَهُ لَا غُفْرَانَهُ،
4 - فَنَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ، اصْطَفَاهُ لِوَحْيِهِ، وَانْتَجَبَهُ لِرَسَالَتِهِ، وَاخْتَارَهُ مِنْ خَلْقِهِ لِخَلْقِهِ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كَلَامَهَ الْمُبِينَ، وَكِتَابَهُ الْعَزِيزَ الَّذِي {لَا يَأْتَيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [سورة: فصلت، آية رقم: 42] ، {قُرْآنًا عَرَبِيًا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [سورة: الزمر، آية رقم: 28] ، {يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
⦗ص: 19⦘ وَيُبَشَّرُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة: الإسراء، آية رقم: 9] . فِيهِ نبَأُ الْأَوَّلِينَ وَخَبَرُ الْآخِرِينَ، لَا تَنْقَضِي عِبَرُهُ، وَلَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَلَا مَنْسُوبٍ إِلَى مَخْلُوقٍ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [سورة: الشعراء، آية رقم: 194] مِنْ لِدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ.
5 - وَقَالَ {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [سورة: النمل، آية رقم: 6] وَقَالَ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [سورة: الشعراء، آية رقم: 193] ،
6 - مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [سورة: الإسراء، آية رقم: 106] ، فَقَرَأَهُ كَمَا أُمِرَ، وَدَعَا إِلَيْهِ سِرًّا وَجَهْرًا، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ آيَاتٍ مُبِينَاتٍ قَالُوا: سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ، وَشَاعِرٌ، وَمُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ {وَانْطَلَقَ الْمَلْأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [سورة: ص، آية رقم: 6] ، وَ {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [سورة: المدثر، آية رقم: 25] ، {لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [سورة: الأنفال، آية رقم: 31] ، وَقَالُوا {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [سورة: الفرقان، آية رقم: 4] ، {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [سورة: الفرقان، آية رقم: 5] {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [سورة: النحل، آية رقم: 103] ، مَخْلُوقٌ بِكَلَامِ مَخْلُوقٍ مُخْتَلَقٍ.
7 - فَكَذَّبَ اللَّهُ عز وجل قَوْلَهُمْ، وَأَبْطَلَ دَعْوَاهُمْ؛ فَقَالَ تَعَالَى: {فَقدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} [سورة:] وَقَالَ تَعَالَى {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [سورة:] وَقَالَ تَعَالَى
⦗ص: 20⦘ {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُو وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [سورة:] ، وَقَالَ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [سورة: النحل، آية رقم: 103] ، ثُمَّ قَالَ: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [سورة: الإسراء، آية رقم: 88] .
8 - ثُمَّ نَدَبَهُمْ جَمِيعًا إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ تَخَرُّصًا وَتَعَلُّمًا مِنَ الْخُطَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ؛ فَقَالَ تبارك وتعالى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة: هود، آية رقم: 13] ، وَيَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقًُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [سورة: البقرة، آية رقم: 23] .
9 - فَلَمْ يَقْدِرِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَرَبُهَا وَعَجَمُهَا، مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَعُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ وَلَا بِبَعْضِ سُورَةٍ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا لَدَعَوْا شُهَدَاءَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَبَذَلُوا فِيهَا الرَّغَائِبَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا لِخُطَبَائِهِمْ وَشُعَرَائِهِمْ، وَأَحْبَارِهِمْ، وَأَسَاقِفَتِهِمْ، وَكَهَنَتِهِمْ وَسَحَرَتِهِمْ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهَا، تَصْدِيقًا لِمَا ادَّعَوْا مِنَ الزُّورِ تَكْذِيبًا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّى يَأْتِي الْمَخْلُوقُ بِمِثْلِ كَلَامِ الْخَالِقِ؟ وَكَيْفَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ تَفْعَلُوا} [سورة: البقرة، آية رقم: 24] فَلَنْ تَفْعَلُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَلَيْسَ كَكَلَامِهِ كَلَامٌ.
⦗ص: 21⦘ 10 - فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوا النَّاسَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى كِتَابِهِ وَكَلَامِهِ سِرًّا وَجَهْرًا، مُحْتَمِلًا لِمَا نَالَهُ مِنْ أَذَاهُمْ، صَابِرًا عَلَيْهِ حَتَّى أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَعَزَّهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ نَصْرَهُ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِالسُّيُوفِ، حَتَّى ذَلُّوا وَدَانُوا، وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَاسْتَقَامُوا حَيَاتَهُ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، لَا يَجْتَرِئُ كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ مُتَعَوِّذٌ بِالْإِسْلَامِ أَنْ يُظْهِرَ مَا فِي نَفْسِهِ مِنَ الْكُفْرِ وَإِنْكَارِ النُّبُوَّةِ، فَرَقًا مِنَ السَّيْفِ، وَتَخَوُّفًا مِنَ الِافْتِضَاحِ بَلْ كَانُوا يَتَقَلَّبُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ بِغَمٍّ، وَيَعِيشُونَ فِيهِمْ عَلَى رُغْمٍ، دَهْرًا مِنَ الدَّهْرِ، وَزَمَانًا مِنَ الزَّمَانِ.
11 - وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ شَيْئًا مِنْهُ بَعْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ بِالْبَصْرَةِ، وَجَهْمٌ بِخُرَاسَانَ، اقْتِدَاءً بِكُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَقَتَلَ اللَّهُ جَهْمًا شَرَّ قِتْلَةٍ،
12 - وَأَمَّا الْجَعْدُ فَأَخَذَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ فَذَبَحَهُ ذَبْحًا بِوَاسِطَ، فِي يَوْمِ الْأَضْحَى عَلَى رُؤُوسِ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَعِيبُهُ بِهِ عَائِبٌ وَلَا يَطْعَنُ عَلَيْهِ طَاعِنٌ بَلِ اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ، وَصَوَّبُوهُ مِنْ رَأْيِهِ.
দারেমী রচিত জাহমিয়াদের প্রতিবাদ
⦗পৃষ্ঠা: ১৭⦘ পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে। হে রব! আপনার রহমতের মাধ্যমে সহজ করে দিন এবং সাহায্য করুন। আবু আল-মাকারিম আব্দুল আজিম বিন আব্দুল লতিফ বিন আবি নাসর আশ-শরাবী আল-আসবাহানী আমাদের নিকট প্রেরিত তাঁর পত্রে আমাদের জানিয়েছেন, তিনি বলেন: শাইখা উম্মু আস-সুবহ দাওউ আন-নিসা বিনতে আবি আল-ফাতহ আব্দুর রাজ্জাক বিন মুহাম্মদ বিন সাহল আশ-শরাবী আমাদের সংবাদ দিয়েছেন—৫৬৭ হিজরি সনের রবিউস সানি মাসে তাঁর নিকট আমার পাঠের মাধ্যমে—তিনি বলেন: আমার পিতা ইমাম আবু আল-ফাতহ আব্দুর রাজ্জাক ৫২৯ হিজরি সনের সফর মাসে আসবাহানে আমাদের বাড়িতে তাঁর নিকট পাঠের মাধ্যমে আমাদের জানিয়েছেন: তিনি বলেন: শাইখ ইমাম নাজমু আল-খুতাবা আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন মুহাম্মদ আল-মুজাক্কির আল-হারাউবী—যিনি হারাত অঞ্চলের সূ' নামক গ্রামে বসবাস করতেন—তাঁর নিকট সেখানে তাঁর মূল শ্রবণ পাণ্ডুলিপি থেকে আমার পাঠের মাধ্যমে আমাদের বর্ণনা করেছেন, যা হাফিজ আবু আল-ফাতহ বিন সামকুয়াইহ-এর হস্তাক্ষরে লিখিত ছিল। আমি তাঁকে বললাম: ফকীহ শাইখ আবু রাউহ সাবিত বিন মুহাম্মদ আল-আযদি আস-সাদী কি ৪৫৬ হিজরির মাসগুলোতে আপনাদের সংবাদ দিয়েছেন? তিনি বললেন: আমার পিতা আবু মুহাম্মদ মুহাম্মদ বিন আহমাদ বিন মুহাম্মদ বিন আল-ফাদল আমাদের জানিয়েছেন, তিনি বলেন: আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক বিন ইব্রাহিম আল-কুরাশী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন যে, ইমাম আবু সাঈদ উসমান বিন সাঈদ বলেছেন:
১ - সমস্ত প্রশংসা আল্লাহর জন্য, আসমানসমূহে যা কিছু আছে, জমিনে যা কিছু আছে এবং
⦗পৃষ্ঠা: ১৮⦘ তাদের উভয়ের মাঝখানে যা আছে আর মাটির নিচে যা আছে—সবই তাঁর। তিনি অদৃশ্যের জ্ঞাতা; আসমান ও জমিনে অণু পরিমাণ কোনো কিছুই তাঁর অগোচরে নয়। তিনি তাঁর সৃষ্টির গোপন ও প্রকাশ্য সবকিছু জানেন এবং তারা যা অর্জন করে তাও জানেন। আমরা তাঁর সমস্ত প্রশংসার মাধ্যমে তাঁর প্রশংসা করি এবং আমরা তাঁর গুণাবলি বর্ণনা করি সেভাবেই, যেভাবে তিনি নিজের গুণ বর্ণনা করেছেন এবং রাসূল তাঁর গুণ বর্ণনা করেছেন।
২ - তিনিই আল্লাহ; পরম করুণাময়, অসীম দয়ালু, অতি নিকটবর্তী, প্রার্থনা কবুলকারী, কথা বলেন ও বক্তা, ইচ্ছাকারী ও সংকল্পকারী, তিনি যা চান তা-ই করেন। সবকিছুর পূর্বে তিনিই প্রথম এবং সবকিছুর শেষে তিনিই অন্তিম। পূর্বের ও পরের সকল বিষয় তাঁরই কর্তৃত্বে এবং সৃষ্টি ও আদেশ তাঁরই। জগতসমূহের রব আল্লাহ বরকতময়। তাঁর রয়েছে সুন্দরতম নামসমূহ। আসমান ও জমিনে যা কিছু আছে সব তাঁরই পবিত্রতা ঘোষণা করে এবং তিনি পরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়। তিনি মুষ্টিবদ্ধ করেন ও প্রসারিত করেন, কথা বলেন, সন্তুষ্ট হন ও অসন্তুষ্ট হন, রাগান্বিত হন, ভালোবাসেন, ঘৃণা করেন ও অপছন্দ করেন, হাসেন, আদেশ দেন ও নিষেধ করেন। তিনি সম্মানিত চেহারা, শ্রবণকারী শ্রবণ, দর্শনকারী দৃষ্টি, সুস্পষ্ট কালাম, দুই হাত ও দুই মুঠো এবং কুদরত, আধিপত্য, মহিমা ও অনাদি জ্ঞানের অধিকারী। তিনি সর্বদা এমনই ছিলেন এবং সর্বদা এমনই থাকবেন। তিনি তাঁর আরশের উপর উঠেছেন, ফলে তিনি তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক; তাদের কোনো গোপন বিষয়ই তাঁর নিকট অস্পষ্ট নয়। তাদের ব্যাপারে তাঁর জ্ঞান পরিবেষ্টনকারী এবং তাদের মাঝে তাঁর দৃষ্টি অনুপ্রবেশকারী। কোনো কিছুই তাঁর সদৃশ নয় এবং তিনি সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা।
৩ - এই রবের প্রতিই আমরা ঈমান আনি, তাঁরই ইবাদত করি এবং তাঁর উদ্দেশ্যেই আমরা সালাত আদায় করি ও সিজদা করি। সুতরাং যে ব্যক্তি এই গুণাবলি বহির্ভূত কোনো উপাস্যের ইবাদত করার সংকল্প করবে, সে মূলত আল্লাহ ছাড়া অন্যের ইবাদত করছে এবং তার উপাস্য কোনো ইলাহ নয়; তার জন্য রয়েছে কুফরি, ক্ষমা নয়।
৪ - আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য ইলাহ নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরিক নেই এবং মুহাম্মদ আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল। আল্লাহ তাঁকে তাঁর ওহীর জন্য মনোনীত করেছেন, তাঁর রিসালাতের জন্য নির্বাচিত করেছেন এবং তাঁর সৃষ্টির মধ্য থেকে তাঁকে তাঁর সৃষ্টির হিদায়াতের জন্য বেছে নিয়েছেন। অতঃপর তাঁর নিকট তাঁর সুস্পষ্ট কালাম ও তাঁর সম্মানিত কিতাব অবতীর্ণ করেছেন, যা {সম্মুখ বা পশ্চাৎ—কোনো দিক থেকেই বাতিল এতে প্রবেশ করতে পারে না; এটি প্রজ্ঞাময়, চিরপ্রশংসিত আল্লাহর পক্ষ থেকে অবতীর্ণ} [সূরা: ফুসসিলাত, আয়াত: ৪২], {বক্রতামুক্ত আরবি কুরআন} [সূরা: আজ-জুমার, আয়াত: ২৮], {যা এমন পথের দিশা দেয় যা অধিকতর সুদৃঢ়
⦗পৃষ্ঠা: ১৯⦘ এবং মুমিনদের সুসংবাদ দেয়} [সূরা: আল-ইসরা, আয়াত: ৯]। এতে পূর্ববর্তীদের সংবাদ ও পরবর্তীদের খবর রয়েছে; এর শিক্ষণীয় দৃষ্টান্তসমূহ শেষ হয় না এবং এর বিস্ময়কর দিকসমূহ নিঃশেষ হয় না। এটি সৃষ্টি নয় এবং কোনো সৃষ্টির দিকে সম্বন্ধযুক্তও নয়। {তা নিয়ে রুহুল আমীন (জিবরাঈল) আপনার অন্তরে অবতরণ করেছেন যাতে আপনি সতর্ককারীদের অন্তর্ভুক্ত হন} [সূরা: আশ-শুআরা, আয়াত: ১৯৪], প্রজ্ঞাময় সর্বজ্ঞের পক্ষ থেকে।
৫ - তিনি বলেছেন, {আর নিশ্চয়ই আপনি কুরআন লাভ করছেন প্রজ্ঞাময় সর্বজ্ঞের পক্ষ থেকে} [সূরা: আন-নামল, আয়াত: ৬] এবং তিনি বলেছেন, {তা নিয়ে রুহুল আমীন (জিবরাঈল) আপনার অন্তরে অবতরণ করেছেন যাতে আপনি সতর্ককারীদের অন্তর্ভুক্ত হন, সুস্পষ্ট আরবি ভাষায়} [সূরা: আশ-শুআরা, আয়াত: ১৯৩-১৯৪],
৬ - যে ব্যক্তি কুরআন অনুযায়ী কথা বলে সে সত্য বলে এবং যে একে আঁকড়ে ধরে সে সরল পথের দিশা পায়। অতঃপর তিনি তাঁর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলেছেন, {আমি কুরআনকে খণ্ড খণ্ড করে অবতীর্ণ করেছি যাতে আপনি তা মানুষের কাছে বিরতি দিয়ে পাঠ করতে পারেন এবং আমি তা অল্প অল্প করে অবতীর্ণ করেছি} [সূরা: আল-ইসরা, আয়াত: ১০৬]। ফলে তিনি নির্দেশিত হয়ে তা পাঠ করেছেন এবং গোপনে ও প্রকাশ্যে তার দিকে আহ্বান জানিয়েছেন। মুশরিকরা যখন সুস্পষ্ট আয়াতসমূহ শুনল, তখন তারা বলল: জাদুকর, গণক, কবি এবং শিখিয়ে দেওয়া পাগল। {তাদের প্রধানরা এই বলে প্রস্থান করল যে, তোমরা চলে যাও এবং তোমাদের দেবদেবীদের উপাসনায় অটল থাকো; নিশ্চয়ই এটি এমন কিছু যা কোনো বিশেষ উদ্দেশ্যে করা হচ্ছে। আমরা তো পূর্ববর্তী ধর্মে (নাসারা ধর্মে) এমন কথা শুনিনি; এটি এক অলীক উদ্ভাবন বৈ নয়} [সূরা: সদ, আয়াত: ৬-৭], এবং {এটি মানুষের কথা ছাড়া আর কিছুই নয়} [সূরা: আল-মুদ্দাসসির, আয়াত: ২৫], {আমরা ইচ্ছা করলে এর মতো বলতে পারতাম; এগুলো তো পূর্ববর্তীদের উপকথা ছাড়া আর কিছুই নয়} [সূরা: আল-আনফাল, আয়াত: ৩১]। তারা আরও বলল, {এটি এক মিথ্যা ছাড়া আর কিছুই নয় যা সে উদ্ভাবন করেছে এবং অন্য এক দল লোক তাকে এ কাজে সাহায্য করেছে} [সূরা: আল-ফুরকান, আয়াত: ৪], {তারা বলল: এগুলো তো পূর্ববর্তীদের উপকথা যা সে লিখিয়ে নিয়েছে; অতঃপর এগুলো তার নিকট সকাল-সন্ধ্যায় পাঠ করা হয়} [সূরা: আল-ফুরকান, আয়াত: ৫], {তাকে তো একজন মানুষ শিক্ষা দেয়} [সূরা: আন-নাহল, আয়াত: ১০৩]; অর্থাৎ মানুষের কথার ন্যায় একটি সৃষ্টি ও অলীক কথা।
৭ - আল্লাহ আজ্জা ওয়া জাল্লা তাদের কথাকে মিথ্যা সাব্যস্ত করেছেন এবং তাদের দাবি বাতিল করে দিয়েছেন। মহান আল্লাহ বলেন: {তারা অবশ্যই জুলুম ও মিথ্যার আশ্রয় নিয়েছে} এবং মহান আল্লাহ বলেন: {বলুন: এটি তিনি অবতীর্ণ করেছেন যিনি আসমানসমূহ ও জমিনের রহস্য জানেন; নিশ্চয়ই তিনি পরম ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু} এবং মহান আল্লাহ বলেন
⦗পৃষ্ঠা: ২০⦘ {বলুন: রুহুল কুদুস (জিবরাঈল) আপনার রবের পক্ষ থেকে সত্যসহ এটি অবতীর্ণ করেছেন যাতে মুমিনদের সুদৃঢ় করেন এবং এটি মুসলিমদের জন্য পথনির্দেশ ও সুসংবাদ}। তিনি আরও বলেছেন: {তারা যার দিকে একে সম্বন্ধযুক্ত করার ইঙ্গিত করে তার ভাষা তো অনারবি, অথচ এটি হচ্ছে সুস্পষ্ট আরবি ভাষা} [সূরা: আন-নাহল, আয়াত: ১০৩]। অতঃপর তিনি বলেছেন: {যদি মানুষ ও জিন এই কুরআনের মতো কিছু আনার জন্য একত্রিত হয়, তবুও তারা এর মতো কিছু আনতে পারবে না—যদিও তারা একে অপরের সাহায্যকারী হয়} [সূরা: আল-ইসরা, আয়াত: ৮৮]।
৮ - অতঃপর তিনি তাদের সকলকে এর মতো কিছু নিয়ে আসার আহ্বান জানিয়েছেন—অনুমান করে হোক কিংবা বাগ্মী ও কবিদের নিকট থেকে শিখে হোক—যদি তারা সত্যবাদী হয়ে থাকে। মহান আল্লাহ বলেন: {তবে তোমরা এর মতো দশটি মিথ্যা উদ্ভাবিত সূরা নিয়ে এসো এবং আল্লাহ ছাড়া যাকে পারো ডেকে নাও, যদি তোমরা সত্যবাদী হও} [সূরা: হুদ, আয়াত: ১৩]। এবং এর মতো একটি সূরা নিয়ে আসতে বলেছেন: {আর আমি আমার বান্দার প্রতি যা অবতীর্ণ করেছি সে সম্পর্কে যদি তোমরা সন্দেহে থাকো, তবে তোমরা তার মতো একটি সূরা নিয়ে এসো এবং আল্লাহ ছাড়া তোমাদের সাক্ষ্যদাতাদের ডাকো, যদি তোমরা সত্যবাদী হও। আর যদি তোমরা তা না করো এবং কখনোই তা করতে পারবে না, তবে তোমরা সেই আগুনকে ভয় করো যার জ্বালানি হবে মানুষ ও পাথর, যা কাফিরদের জন্য প্রস্তুত রাখা হয়েছে} [সূরা: আল-বাকারা, আয়াত: ২৩-২৪]।
৯ - ফলে জিন ও মানুষ, তাদের মধ্যকার আরব ও অনারব, মূর্তিপূজক এবং আহলে কিতাবের পণ্ডিতরা—কেউই একটি সূরা বা সূরার অংশবিশেষ নিয়ে আসতে সক্ষম হয়নি। তারা যদি জানত যে তারা এতে সক্ষম, তবে তারা অবশ্যই তাদের সাক্ষ্যদাতাদের ডাকত এবং তাদের বাগ্মী, কবি, পণ্ডিত, বিশপ, গণক ও জাদুকরদের জন্য অঢেল ধন-সম্পদ ও অন্যান্য পুরস্কার ব্যয় করত যাতে তারা এর মতো একটি সূরা নিয়ে আসে এবং এর মাধ্যমে তাদের করা মিথ্যা দাবি সত্য প্রমাণিত হয় আর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করা যায়। কিন্তু সৃষ্টি কীভাবে স্রষ্টার কথার ন্যায় কথা নিয়ে আসবে? সে কীভাবে এতে সক্ষম হবে? অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এবং তোমরা কখনোই তা করতে পারবে না} [সূরা: আল-বাকারা, আয়াত: ২৪]। সুতরাং কিয়ামত পর্যন্ত তোমরা কখনোই তা করতে পারবে না। অতএব, যেমন তাঁর সদৃশ কেউ নেই, তেমনি তাঁর কথার সদৃশ কোনো কথা নেই।
⦗পৃষ্ঠা: ২১⦘ ১০ - আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সর্বদা মানুষকে আল্লাহর দিকে এবং তাঁর কিতাব ও কালামের দিকে গোপনে ও প্রকাশ্যে আহ্বান জানাতে থাকেন। এ পথে তিনি তাদের পক্ষ থেকে পাওয়া কষ্ট সহ্য করেন এবং তাতে ধৈর্য ধারণ করেন, যতক্ষণ না আল্লাহ তাঁকে বিজয়ী করেন ও সম্মানিত করেন এবং তাঁর প্রতি তাঁর সাহায্য অবতীর্ণ করেন। অতঃপর তিনি আরব ও অনারবদের মুখে তলোয়ার দিয়ে আঘাত হানেন যতক্ষণ না তারা লাঞ্ছিত ও অনুগত হয় এবং স্বেচ্ছায় বা অনিচ্ছায় ইসলামে দাখিল হয়। তাঁর জীবদ্দশায় এবং তাঁর মৃত্যুর পর তারা অটল থাকে। তলোয়ারের ভয়ে এবং অপদস্থ হওয়ার আশঙ্কায় কোনো কাফির বা ইসলাম গ্রহণকারী মুনাফিকের পক্ষে সম্ভব ছিল না যে সে তার অন্তরের কুফর ও নবুওয়াত অস্বীকারের বিষয়টি প্রকাশ করে। বরং তারা দীর্ঘকাল ও দীর্ঘ সময় ধরে মুসলিমদের সাথে ক্ষোভ নিয়ে চলাফেরা করত এবং তাদের মাঝে অনিচ্ছাসত্ত্বেও বসবাস করত।
১১ - কুরাইশ কাফিরদের পর প্রথম যে ব্যক্তি এর (কুফরি মতবাদের) কিছু প্রকাশ করেছিল, সে হলো বসরার জা’দ বিন দিরহাম এবং খোরাসানের জাহম; কুরাইশ কাফিরদের অনুসরণে তারা এটি করেছিল। অতঃপর আল্লাহ জাহমকে অত্যন্ত নিকৃষ্টভাবে হত্যা করান।
১২ - আর জা’দকে খালিদ বিন আব্দুল্লাহ আল-কাসরী পাকড়াও করেন এবং ঈদুল আযহার দিন ওয়াসিত নামক স্থানে তাঁর সাথে ঈদের জামাতে উপস্থিত মুসলিমদের সামনে তাকে যবেহ করেন। কোনো নিন্দুকই তাঁর এই কাজের নিন্দা করেনি এবং কোনো সমালোচকই তাঁর সমালোচনা করেনি; বরং তারা তাঁর এই কাজটিকে উত্তম মনে করেছিলেন এবং তাঁর এই সিদ্ধান্তকে সঠিক বলে গণ্য করেছিলেন।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২১)
مُقَدِّمَةٌ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، يَعْلَمُ سَرَّ خَلْقِهِ وَجَهْرَهُمُ، وَيَعْلَمُ مَا يَكْسِبُونَ، نَحْمَدُهُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ، وَنَصِفُهُ بْمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ بِهِ الرَّسُولُ، فَهُوَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، قَرِيبٌ، مُجِيبٌ، مُتَكَلِّمٌ قَائِلٌ، وشَاءٍ مُرِيدٌ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، الْأَوَّلُ قَبْلَ كِلِّ شَيْءٍ، الْآخِرُ بَعْدَ كِلِّ شَيْءٍ، لَهُ الْأًَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَهُ الَأسْمَاءُ الْحُسْنَى، يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ، وَيَتَكَلَّمُ، وَيَرْضَى وَيَسْخَطُ، وَيَغْضَبُ، وَيُحِبُّ، وَيَبْغَضُ، وَيَكْرَهُ، وَيَضْحَكُ، وَيَأْمُرُ وَيَنْهَى، ذُو الْوَجْهِ الْكَرِيمِ، والسَّمْعِ السَّمِيعِ والْبَصَرِ الْبَصِيرِ، وَالْكَلَامِ الْمُبِينِ، وَالْيَدَينِ وَالْقَبْضَتَينِ، وَالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ، وَالْعِلْمِ الْأَزَلِيِّ، لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَلَا يَزَالُ، اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهَ فَبَانَ مِنْ خَلْقِهِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ، عِلْمُهُ بِهِمْ مُحِيطٌ، وَبَصَرُهُ فِيهِمْ نَافِذٌ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. فَبِهَذَا الرَّبِ نُؤْمِنُ، وَإِيَّاهُ نَعْبُدُ، وَلَهُ نَصَِّلي وَنَسْجُدُ، فَمَنْ قَصَدَ بِعَِبادَتِهِ إِلَى إَلَهٍ بِخَلَافِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَإِنِّمَا يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ، لَيْسِ مَعْبُودُهُ بِإِلَهٍ، كُفْرَانَهُ لَا غُفْرَانَهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ، اصْطَفَاهُ لِوَحْيِهِ، وَانْتَجَبَهُ لِرَسَالَتِهِ، وَاخْتَارَهُ مِنْ خَلْقِهِ لِخَلْقِهِ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كَلَامَهَ الْمُبِينَ، وَكِتَابَهُ الْعَزِيزَ الَّذِي {لَا يَأْتَيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَامِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ، {قُرْآنًا عَرَبِيًا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [الزمر: 28] ، {يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشَّرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 9] . فِيهِ نبَأُ الْأَوَّلِينَ وَخَبَرُ الْآخِرِينَ، لَا تَنْقَضِي عِبَرُهُ، وَلَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَلَا مَنْسُوبٍ إِلَى مَخْلُوقٍ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: 194] مِنْ لِدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ. وَقَالَ {إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل: 6] وَقَالَ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193] ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106] ، فَقَرَأَهُ كَمَا أُمِرَ، وَدَعَا إِلَيْهِ سِرًّا وَجَهْرًا، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ آيَاتٍ مُبِينَاتٍ قَالُوا: سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ، وَشَاعِرٌ، وَمُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ {وَانْطَلَقَ الْمَلْأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: 6] ، وَ {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] ، {لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأنفال: 31] ، وَقَالُوا {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: 4] ، {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] ، مَخْلُوقٌ بِكَلَامِ مَخْلُوقٍ مُخْتَلَقٍ. فَكَذَّبَ اللَّهُ عز وجل قَوْلَهُمْ، وَأَبْطَلَ دَعْوَاهُمْ؛ فَقَالَ تَعَالَى: {فَقدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} وَقَالَ تَعَالَى {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} وَقَالَ تَعَالَى {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُو وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} ، وَقَالَ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] ، ثُمَّ قَالَ: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] . ثُمَّ نَدَبَهُمْ جَمِيعًا إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ تَخَرُّصًا وَتَعَلُّمًا مِنَ الْخُطَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ؛ فَقَالَ تبارك وتعالى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [هود: 13] ، وَيَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقًُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23] . فَلَمْ يَقْدِرِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَرَبُهَا وَعَجَمُهَا، مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَعُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ وَلَا بِبَعْضِ سُورَةٍ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا لَدَعَوْا شُهَدَاءَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَبَذَلُوا فِيهَا الرَّغَائِبَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا لِخُطَبَائِهِمْ وَشُعَرَائِهِمْ، وَأَحْبَارِهِمْ، وَأَسَاقِفَتِهِمْ، وَكَهَنَتِهِمْ وَسَحَرَتِهِمْ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهَا، وَتَصْدِيقًا لِمَا ادَّعَوْا مِنَ الزُّورِ تَكْذِيبًا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّى يَأْتِي الْمَخْلُوقُ بِمِثْلِ كَلَامِ الْخَالِقِ؟، وَكَيْفَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؟، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 24] فَلَنْ تَفْعَلُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَلَيْسَ كَكَلَامِهِ كَلَامٌ. فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوا النَّاسَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى كِتَابِهِ وَكَلَامِهِ سِرًّا وَجَهْرًا، مُحْتَمِلًا لِمَا نَالَهُ مِنْ أَذَاهُمْ، صَابِرًا عَلَيْهِ حَتَّى أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَعَزَّهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ نَصْرَهُ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِالسُّيُوفِ، حَتَّى ذَلُّوا وَدَانُوا، وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَاسْتَقَامُوا حَيَاتَهُ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، لَا يَجْتَرِئُ كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ مُتَعَوِّذٌ بِالْإِسْلَامِ أَنْ يُظْهِرَ مَا فِي نَفْسِهِ مِنَ الْكُفْرِ وَإِنْكَارِ النُّبُوَّةِ، فَرَقًا مِنَ السَّيْفِ، وَتَخَوُّفًا مِنَ الِافْتِضَاحِ بَلْ كَانُوا يَتَقَلَّبُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ بِغَمٍّ، وَيَعِيشُونَ فِيهِمْ عَلَى رُغْمٍ، دَهْرًا مِنَ الدَّهْرِ، وَزَمَانًا مِنَ الزَّمَانِ. وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ شَيْئًا مِنْ بَعْدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ بِالْبَصْرَةِ، وَجَهْمٌ بِخُرَاسَانَ، اقْتِدَاءً بِكُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَقَتَلَ اللَّهُ جَهْمًا شَرَّ قِتْلَةٍ، وَأَمَّا الْجَعْدُ فَأَخَذَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ فَذَبَحَهُ ذَبْحًا بِوَاسِطَ، فِي يَوْمِ الْأَضْحَى عَلَى رُؤُوسِ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَعِيبُهُ بِهِ عَائِبٌ وَلَا يَطْعَنُ عَلَيْهِ طَاعِنٌ بَلِ اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ، وَصَوَّبُوهُ مِنْ رَأْيِهِ.
ভূমিকা। সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য, যা কিছু আসমানসমূহে এবং যা কিছু জমিনে আছে, যা কিছু এ দুইয়ের মাঝে এবং যা কিছু মাটির নিচে আছে—সবই তাঁর। তিনি অদৃশ্যের পরিজ্ঞাতা, আসমানসমূহ বা জমিনের অণু পরিমাণ কোনো কিছুই তাঁর অগোচরে নয়। তিনি তাঁর সৃষ্টির গোপন ও প্রকাশ্য সবকিছু জানেন এবং তারা যা অর্জন করে তাও জানেন। আমরা তাঁর সকল প্রশংসার মাধ্যমে তাঁর প্রশংসা করি এবং তাঁর গুণাবলি বর্ণনা করি যেভাবে তিনি নিজে নিজের বর্ণনা দিয়েছেন এবং তাঁর রসূল তাঁর বর্ণনা দিয়েছেন। সুতরাং তিনি আল্লাহ পরম করুণাময়, অসীম দয়ালু, তিনি নিকটবর্তী, প্রার্থনা কবুলকারী, তিনি কথা বলেন, ইচ্ছুক ও সংকল্পকারী, তিনি যা চান তা-ই করেন। তিনি সবকিছুর পূর্বে আদি এবং সবকিছুর পরে অন্ত। আগের ও পরের সকল বিষয় তাঁরই হাতে। সৃষ্টি ও আদেশ তাঁরই। বিশ্বজগতের রব আল্লাহ অত্যন্ত বরকতময়। তাঁরই জন্য সুন্দর সুন্দর নামসমূহ রয়েছে। আসমান ও জমিনে যা কিছু আছে সবই তাঁর পবিত্রতা ঘোষণা করে এবং তিনি মহাপরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়। তিনি পাকড়াও করেন এবং প্রসারিত করেন, তিনি কথা বলেন, তিনি সন্তুষ্ট হন ও অসন্তুষ্ট হন, তিনি রাগান্বিত হন, তিনি ভালোবাসেন, তিনি ঘৃণা করেন, তিনি অপছন্দ করেন এবং তিনি হাসেন। তিনি আদেশ করেন ও নিষেধ করেন। তিনি মর্যাদাপূর্ণ চেহারার অধিকারী, শ্রবণকারী কানের অধিকারী, প্রত্যক্ষকারী দৃষ্টির অধিকারী, সুস্পষ্ট কালামের (কথার) অধিকারী এবং দুই হাত ও দুই হাতের মুষ্টির অধিকারী। তিনি কুদরত (ক্ষমতা), কর্তৃত্ব, মহানতা এবং অনাদি ইলমের অধিকারী। তিনি সর্বদা এমনই ছিলেন এবং চিরকাল এমনই থাকবেন। তিনি তাঁর আরশের উপর উঠেছেন, ফলে তিনি তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক। তাদের কোনো গোপন বিষয়ই তাঁর কাছে গোপন নয়। তাদের সম্পর্কে তাঁর জ্ঞান পরিব্যাপ্ত এবং তাদের মাঝে তাঁর দৃষ্টি সুদূরপ্রসারী। কোনো কিছুই তাঁর সদৃশ নয় এবং তিনি সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা। আমরা এই রবের প্রতিই ঈমান আনি, তাঁরই ইবাদত করি এবং তাঁর উদ্দেশ্যেই সালাত আদায় করি ও সিজদা করি। সুতরাং যে ব্যক্তি এই গুণাবলির বিপরীত কোনো উপাস্যের ইবাদতের সংকল্প করে, সে মূলত আল্লাহ ছাড়া অন্যের ইবাদত করে। তার উপাস্য কোনো ইলাহ নয়। তার জন্য কেবল কুফরিই রয়েছে, কোনো ক্ষমা নেই। আমরা সাক্ষ্য দিই যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য ইলাহ নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরিক নেই। আর মুহাম্মদ তাঁর বান্দা ও রসূল। তিনি তাঁকে তাঁর ওহির জন্য মনোনীত করেছেন, তাঁর রিসালাতের জন্য নির্বাচিত করেছেন এবং তাঁর সৃষ্টির মধ্য থেকে সৃষ্টির হিদায়াতের জন্য বেছে নিয়েছেন। অতঃপর তিনি তাঁর নিকট তাঁর সুস্পষ্ট কালাম এবং তাঁর সম্মানিত কিতাব অবতীর্ণ করেছেন যার {সামনে বা পেছন থেকে কোনো বাতিল আসতে পারে না, এটি প্রজ্ঞাময় ও চিরপ্রশংসিত সত্তার পক্ষ থেকে অবতীর্ণ}। {আরবি কুরআন, যা বক্রতামুক্ত}। {যা সবচেয়ে সরল পথের দিশা দেয় এবং মুমিনদের সুসংবাদ প্রদান করে}। এতে পূর্ববর্তীদের সংবাদ ও পরবর্তীদের খবর রয়েছে। এর উপদেশাবলি শেষ হয় না এবং এর বিস্ময়কর বিষয়সমূহ ফুরিয়ে যায় না। এটি সৃষ্টি নয় এবং কোনো সৃষ্টির দিকে সম্বন্ধযুক্তও নয়। {তা নিয়ে বিশ্বস্ত রূহ অবতীর্ণ হয়েছে আপনার হৃদয়ে, যাতে আপনি সতর্ককারীদের অন্তর্ভুক্ত হন} প্রজ্ঞাময় সর্বজ্ঞ সত্তার পক্ষ থেকে। তিনি বলেছেন: {নিশ্চয় আপনি কুরআন প্রাপ্ত হচ্ছেন প্রজ্ঞাময় সর্বজ্ঞ সত্তার পক্ষ থেকে}। তিনি আরও বলেছেন: {তা নিয়ে বিশ্বস্ত রূহ আপনার হৃদয়ে অবতীর্ণ হয়েছে যাতে আপনি সতর্ককারীদের অন্তর্ভুক্ত হন, সুস্পষ্ট আরবি ভাষায়}। যে ব্যক্তি এর মাধ্যমে কথা বলে সে সত্য বলে এবং যে একে আঁকড়ে ধরে সে সরল পথ প্রাপ্ত হয়। অতঃপর তিনি তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলেছেন: {আর আমি কুরআনকে ভাগ ভাগ করে অবতীর্ণ করেছি যাতে আপনি তা মানুষের কাছে বিরতি দিয়ে পাঠ করতে পারেন এবং আমি তা পর্যায়ক্রমে অবতীর্ণ করেছি}। অতঃপর তিনি যেভাবে আদিষ্ট হয়েছিলেন সেভাবেই তা পাঠ করেছেন এবং গোপনে ও প্রকাশ্যে এর দিকে আহ্বান করেছেন। মুশরিকরা যখন সুস্পষ্ট আয়াতসমূহ শ্রবণ করল, তখন তারা বলল: জাদুকর, গণক, কবি কিংবা মজনুন (উন্মাদ) শিক্ষক। {তাদের নেতৃস্থানীয়রা চলে গেল এই বলে যে, চলো এবং তোমাদের উপাস্যদের ওপর অবিচল থাকো। নিশ্চয় এর পেছনে কোনো উদ্দেশ্য রয়েছে। আমরা অন্য কোনো ধর্মে এমন কথা শুনিনি, এটি একটি মনগড়া কথা মাত্র}। {এটি তো মানুষের কথা বৈ কিছু নয়}। {আমরা চাইলে এর মতো বলতে পারতাম, এগুলো তো পূর্ববর্তীদের উপকথা ছাড়া আর কিছু নয়}। তারা আরও বলেছিল: {এটি তো একটি মিথ্যা ছাড়া আর কিছু নয় যা সে নিজে উদ্ভাবন করেছে এবং অন্য কিছু লোক তাকে এ কাজে সাহায্য করেছে}। {তারা বলল, এগুলো তো পূর্ববর্তীদের উপকথা যা সে লিখিয়ে নিয়েছে, অতঃপর এগুলো সকাল-সন্ধ্যা তার কাছে পাঠ করা হয়}। {তাকে তো একজন মানুষই শিক্ষা দেয়}; অর্থাৎ এটি সৃষ্টি, যা কোনো সৃষ্টির দ্বারা তৈরি ও উদ্ভাবিত কথা। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাদের কথাকে মিথ্যা সাব্যস্ত করলেন এবং তাদের দাবি বাতিল করে দিলেন। মহান আল্লাহ বললেন: {বস্তুত তারা জুলুম ও মিথ্যার আশ্রয় নিয়েছে}। আল্লাহ তাআলা আরও বললেন: {বলুন, এটি তিনিই অবতীর্ণ করেছেন যিনি আসমানসমূহ ও জমিনের রহস্য জানেন। নিশ্চয় তিনি পরম ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু}। তিনি আরও বললেন: {বলুন, আপনার রবের পক্ষ থেকে রুহুল কুদুস (জিবরাঈল) এটি যথাযথভাবে অবতীর্ণ করেছেন যাতে মুমিনদের ঈমান দৃঢ় হয় এবং মুসলিমদের জন্য এটি হিদায়াত ও সুসংবাদ স্বরূপ}। তিনি বললেন: {তারা যার দিকে ইঙ্গিত করে তার ভাষা তো অনারবি, অথচ এটি হচ্ছে সুস্পষ্ট আরবি ভাষা}। অতঃপর তিনি বললেন: {যদি সমস্ত মানুষ ও জিন একত্রিত হয় এই কুরআনের অনুরূপ কিছু নিয়ে আসার জন্য, তারা এর অনুরূপ নিয়ে আসতে পারবে না, যদিও তারা একে অপরের সাহায্যকারী হয়}। অতঃপর তিনি বাগ্মী, কবি ও অন্যদের থেকে শেখা কিংবা অনুমানের মাধ্যমে এর অনুরূপ কিছু নিয়ে আসার জন্য তাদের সবাইকে আহ্বান করলেন যদি তারা সত্যবাদী হয়ে থাকে। মহান আল্লাহ বললেন: {তবে তোমরা এর মতো দশটি মিথ্যা সুরা বানিয়ে নিয়ে এসো এবং আল্লাহ ছাড়া যাকে পারো ডেকে নাও, যদি তোমরা সত্যবাদী হও}। এবং এর মতো একটি সুরা নিয়ে আসার আহ্বান জানালেন: {আমি আমার বান্দার প্রতি যা অবতীর্ণ করেছি সে সম্পর্কে যদি তোমরা সন্দেহে থাকো, তবে এর মতো একটি সুরা নিয়ে এসো এবং আল্লাহ ছাড়া তোমাদের সাক্ষ্যদাতাদের ডাকো যদি তোমরা সত্যবাদী হও। আর যদি তোমরা তা না করো—এবং কখনোই করতে পারবে না—তবে সেই আগুনকে ভয় করো যার জ্বালানি হবে মানুষ ও পাথর, যা কাফিরদের জন্য প্রস্তুত রাখা হয়েছে}। সুতরাং জিন ও ইনসান, আরব ও অনারব, মূর্তিপূজক এবং আহলে কিতাবের পণ্ডিতবর্গ—কেউই একটি সুরা কিংবা একটি সুরার অংশবিশেষও নিয়ে আসতে সক্ষম হয়নি। যদি তারা জানত যে তারা এতে সক্ষম, তবে তারা অবশ্যই তাদের সাক্ষ্যদাতাদের ডাকত এবং তাদের বাগ্মী, কবি, যাজক, বিশপ, গণক ও জাদুকরদের জন্য এর বিনিময়ে বিপুল সম্পদ ও অন্যান্য কাঙ্ক্ষিত বস্তু উৎসর্গ করত যাতে তারা মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে মিথ্যা সাব্যস্ত করার লক্ষ্যে এবং তাদের মিথ্যা দাবি প্রমাণের জন্য এর মতো একটি সুরা নিয়ে আসে। সৃষ্টির পক্ষে স্রষ্টার কালামের অনুরূপ কিছু নিয়ে আসা কীভাবে সম্ভব? আর সে কীভাবে এতে সক্ষম হবে যখন আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এবং কখনোই করতে পারবে না}? কিয়ামত পর্যন্ত কখনোই তোমরা তা করতে পারবে না। সুতরাং যেমন তাঁর সদৃশ কোনো কিছু নেই, তেমনি তাঁর কালামের সদৃশ কোনো কালাম নেই। রসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অবিরত মানুষকে আল্লাহর দিকে এবং তাঁর কিতাব ও কালামের দিকে গোপনে ও প্রকাশ্যে আহ্বান জানাতে থাকলেন। তিনি তাদের পক্ষ থেকে আসা কষ্ট সহ্য করেছেন এবং এর ওপর সবর করেছেন যতক্ষণ না আল্লাহ তাঁকে জয়যুক্ত ও সম্মানিত করেছেন এবং তাঁর ওপর তাঁর সাহায্য অবতীর্ণ করেছেন। অতঃপর তিনি তলোয়ারের মাধ্যমে আরব ও অনারবদের মোকাবিলা করলেন যতক্ষণ না তারা অনুগত ও বশীভূত হলো এবং স্বেচ্ছায় বা অনিচ্ছায় ইসলামে প্রবেশ করল। তারা তাঁর জীবদ্দশায় এবং তাঁর মৃত্যুর পরেও অটল ছিল। কোনো কাফির কিংবা ইসলামের ছদ্মবেশধারী মুনাফিক নিজের মনের কুফরি ও নবুওয়াতের অস্বীকৃতি প্রকাশ করার সাহস পায়নি তরবারির ভয়ে এবং অপদস্থ হওয়ার আশঙ্কায়। বরং তারা দীর্ঘকাল ধরে মুসলমানদের সাথে ক্ষোভ নিয়ে চলাফেরা করত এবং তাদের মাঝে অনিচ্ছাসত্ত্বেও বসবাস করত। কুরাইশ কাফিরদের পরে সর্বপ্রথম যারা (এসব ভ্রান্ত মতবাদ) প্রকাশ করেছিল তারা হলো বসরায় জা’দ বিন দিরহাম এবং খোরাসানে জাহম। তারা কুরাইশ কাফিরদের অনুসরণ করেছিল। অতঃপর আল্লাহ জাহমকে নিকৃষ্টভাবে হত্যা করলেন। আর জা’দকে খালিদ বিন আব্দুল্লাহ আল-কাসরি পাকড়াও করলেন এবং তাকে ওয়াসিতে ঈদুল আযহার দিন সেই সকল মুসলিমদের সামনে জবেহ করলেন যারা তাঁর সাথে ঈদে উপস্থিত হয়েছিল। এর কারণে কোনো সমালোচক তাঁর নিন্দা করেনি এবং কোনো দোষারোপকারী তাঁর বিরুদ্ধে অভিযোগ তোলেনি, বরং তারা তাঁর এই কাজকে উত্তম মনে করেছিল এবং তাঁর সিদ্ধান্তকে সঠিক বলেছিল।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২১)
13 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: خَطَبَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِوَاسِطَ يَوْمَ الْأَضْحَى، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ ارْجِعُوا فَضَحُّوا، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ؛ فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى
⦗ص: 22⦘ تَكْلِيمًا، وَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ عُلُوًّا كَبِيرًا. ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ»
14 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَقْمُوعِينَ، أَذِلَّةً مَدْحُورِينَ، حَتَّى كَانَ الْآنَ بِآخِرِهِ، حَيْثُ قَلَّتِ الْفُقَهَاءُ، وَقُبِضَ الْعُلَمَاءُ، وَدَعَا إِلَى الْبِدَعِ دُعَاةُ الضَّلَالِ، فَشَدَّ ذَلِكَ طَمَعَ كُلِّ مُتَعَوِّذٍ فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَبْنَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَنْبَاطِ الْعِرَاقِ، وَوَجَدُوا فُرْصَةً لِلْكَلَامِ، فَجُدُّوا فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ، وَتَعْطِيلِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَإِنْكَارِ صِفَاتِهِ، وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ، وَإِبْطَالِ وَحْيِهِ إِذْ وَجَدُوا فُرْصَتَهُمْ، وَأَحَسُّوا مِنَ الرِّعَاعِ جَهْلًا، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ قِلَّةً، فَنَصَبُوا عِنْدَهَا الْكُفْرَ لِلنَّاسِ إِمَامًا يْدَعُونَهُمْ إِلَيْهِ، وَأَظْهَرُوا لَهُمْ أُغْلُوطَاتٍ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَعَمَايَاتٍ مِنَ الْكَلَامِ، يُغَالِطُونَ بِهَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبِهِمُ الشَّكَّ، وَيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ، وَيُشَكِّكُوهُمْ فِي خَالِقِهِمْ، مُقْتَدِينَ بِأَئِمَّتِهِمُ الْأَقْدَمِينَ، الَّذِينَ قَالُوا: {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] وَ {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: 7]
⦗ص: 23⦘.
15 - فَحِينَ رَأَيْنَا ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَفَطَنَّا لِمَذْهَبِهِمْ، وَمَا يَقْصِدُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَإِبْطَالِ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ، وَنَفْيِ الْكَلَامِ وَالْعِلْمِ وَالْأَمْرِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، رَأَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ رُسُومًا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعُلَمَاءِ، مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ أَهْلُ الْغَفْلَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى سُوءِ مَذْهَبِهِمْ، فَيَحْذَرُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَيَجْتَهِدُوا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، مُحْتَسِبِينَ مُنَافِحِينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، طَالِبِينَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ.
16 - وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، وَقَدْ كَانُوا رُزِقُوا الْعَافِيَةَ مِنْهُمْ، وَابْتُلِينَا بِهِمْ عِنْدَ دُرُوسِ الْإِسْلَامِ، وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ، فَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ نَرُدَّ مَا أَتَوْا بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّفُ مَا أَشْبَهَ هَذَا عَلَى أُمَّتِهِ، وَيُحَذِّرُهَا إِيَّاهُمْ، ثُمَّ الصَّحَابَةُ بَعْدَهُ وَالتَّابِعُونَ، مَخَافَةَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ وَفِي الْقُرْآنِ بِأَهْوَائِهِمْ فَيَضِلُّوا، وَيَتَمَارَوْا بِهِ عَلَى جَهْلٍ فَيَكْفُرُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ: «الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» وَحَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ كَانُوا يَتَّقُونَ تَفْسِيرَهُ، لِأَنَّ الْقَائِلَ فِيهِ إِنَّمَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ.
17 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: «أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي
⦗ص: 24⦘، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إِذَا قُلْتُ فِي كَلَامِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ»
18 - وَسُئِلَ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ عَنْ شَيْءٍ، مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالسَّدَادِ، فَقَدْ ذَهَبَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْلَمُونَ فِيمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ
19 - فَهَذَا الصِّدِّيقُ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا، وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ، قَدْ شَهِدَ التَّنْزِيلَ، وَعَايَنَ الرَّسُولَ، وَعَلِمَ فِيمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيَتَوَقَّى أَنْ يَقُولَ فِي الْقُرْآنِ، مَخَافَةَ أَنْ لَا يُصِيبَ مَا عَنَى اللَّهُ فَيَهْلِكَ، ثُمَّ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيُّ بَعْدَهُ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، فَكَيْفَ
⦗ص: 25⦘ بِهَؤُلَاءِ الْمُنْسَلِخِينَ مِنَ الدِّينِ وَالْعِلْمِ، الَّذِينَ يَنْقُضُونَهُ نَقْضًا، وَيُفَسِّرُونَهُ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافَ مَا عَنَى اللَّهُ، وَخِلَافَ مَا تَحْتَمِلُهُ لُغَاتُ الْعَرَبِ.
20 - وَلَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا تَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى تَظْهَرَ فِيهِمُ الزَّنْدَقَةُ، وَيَتَكَلَّمُوا فِي الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
১৩ - আল-কাসিম ইবনে মুহাম্মদ আল-বাগদাদি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুর রহমান ইবনে মুহাম্মদ ইবনে হাবিব ইবনে আবি হাবিব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা হাবিব ইবনে আবি হাবিব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: খালিদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-কাসরি ওয়াসিত নামক স্থানে ঈদুল আযহার দিন আমাদের সামনে খুতবা দিলেন। তিনি বললেন: «হে লোকসকল! তোমরা ফিরে যাও এবং কুরবানী করো, আল্লাহ আমাদের ও তোমাদের পক্ষ থেকে কবুল করুন। নিশ্চয়ই আমি জা’দ ইবনে দিরহামকে কুরবানী দেব। কেননা সে দাবি করেছে যে, আল্লাহ ইবরাহিমকে খলীল (অন্তরঙ্গ বন্ধু) হিসেবে গ্রহণ করেননি এবং মুসার সাথে
⦗পৃষ্ঠা: ২২⦘ কথা বলেননি। জা’দ ইবনে দিরহাম যা বলে, আল্লাহ তা থেকে অনেক অনেক ঊর্ধ্বে। এরপর তিনি মিম্বর থেকে নেমে তাকে জবাই করলেন।»
১৪ - আবু সাঈদ (ইমাম দারেমি) বললেন: এরপর থেকে তারা সর্বদা দমনকৃত, লাঞ্ছিত ও বিতাড়িত ছিল, এমনকি বর্তমান সময়ের শেষভাগ পর্যন্ত। এখন ফকিহদের সংখ্যা কমে গেছে, আলেমদের মৃত্যু হয়েছে এবং পথভ্রষ্টতার দিকে আহ্বানকারীরা বিদআতের দিকে ডাকছে। এটি ইসলামে আশ্রয় নেওয়া ইহুদি, খ্রিস্টান ও ইরাকের নবতিদের সন্তানদের প্রত্যেকের লোভকে বাড়িয়ে দিয়েছে। তারা কথা বলার সুযোগ পেয়েছে এবং ইসলামকে ধ্বংস করতে, মহান আল্লাহর গুণাবলিকে অস্বীকার করতে, তাঁর সিফাতসমূহকে নাকচ করতে, তাঁর রাসুলগণকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করতে এবং তাঁর ওহীকে বাতিল করতে সচেষ্ট হয়েছে। কারণ তারা সুযোগ পেয়েছে এবং সাধারণ মানুষের মধ্যে অজ্ঞতা ও আলেমদের স্বল্পতা অনুভব করেছে। তখন তারা কুফরকে মানুষের সামনে ইমাম হিসেবে দাঁড় করিয়েছে যার দিকে তারা মানুষকে আহ্বান করে। তারা মানুষের সামনে অস্পষ্ট মাসআলা ও বিভ্রান্তিকর কথাবার্তা তুলে ধরেছে, যার মাধ্যমে তারা মুসলিমদের বিভ্রান্ত করছে যাতে তাদের অন্তরে সন্দেহ ঢুকিয়ে দিতে পারে, তাদের দ্বীনি বিষয়গুলোকে গুলিয়ে দিতে পারে এবং তাদের সৃষ্টিকর্তা সম্পর্কে তাদের সন্দিহান করতে পারে। এক্ষেত্রে তারা তাদের প্রাচীন ইমামদের অনুসরণ করছে যারা বলেছিল: {এটি মানুষের কথা বৈ কিছু নয়} [আল-মুদ্দাসসির: ২৫] এবং {এটি একটি মনগড়া উদ্ভাবন মাত্র} [সোয়াদ: ৭]
⦗পৃষ্ঠা: ২৩⦘.
১৫ - যখন আমরা তাদের পক্ষ থেকে এই অবস্থা দেখলাম এবং তাদের মতাদর্শ সম্পর্কে বুঝতে পারলাম, আর তারা যে কুফরি, কিতাবসমূহ ও রাসুলগণকে অস্বীকার এবং মহান আল্লাহর কালাম (কথা বলা), জ্ঞান ও নির্দেশকে নাকচ করার সংকল্প করেছে তা উপলব্ধি করলাম; তখন আমরা কুরআন, সুন্নাহ ও আলেমদের বাণী থেকে তাদের মতাদর্শের কিছু নমুনা বর্ণনা করা জরুরি মনে করলাম, যা দেখে সাধারণ গাফেল মানুষ তাদের খারাপ মতাদর্শ সম্পর্কে প্রমাণ পাবে। ফলে তারা নিজেদের সম্পর্কে এবং তাদের সন্তান ও পরিবার-পরিজনের ব্যাপারে সতর্ক হবে। আর তারা মহান আল্লাহর দ্বীনের প্রতিরক্ষা এবং আল্লাহর নিকট সওয়াব কামনায় তাদের প্রতিবাদে সচেষ্ট হবে।
১৬ - অতীতে সালফে সালেহীনরা এই জাতীয় বিতর্কে জড়ানো অপছন্দ করতেন। তারা এ থেকে নিরাপদ ছিলেন। কিন্তু যখন ইসলাম দুর্বল হয়ে পড়ল এবং আলেমগণ চলে গেলেন, তখন আমরা এদের দ্বারা পরীক্ষিত হলাম। তাই তাদের আনীত বাতিলকে সত্য দিয়ে খণ্ডন করা ছাড়া আমাদের কোনো উপায় রইল না। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর উম্মতের ওপর এই জাতীয় বিষয়ের আশঙ্কা করতেন এবং তাদের এ বিষয়ে সতর্ক করতেন। অতঃপর তাঁর পরবর্তী সাহাবী ও তাবেয়ীনগণও একই আশঙ্কা করতেন যে, পাছে মানুষ আল্লাহ ও কুরআন সম্পর্কে নিজ খেয়ালখুশি মতো কথা বলে পথভ্রষ্ট হয়ে যায় এবং অজ্ঞতাবশত এ নিয়ে ঝগড়া করে কাফের হয়ে যায়। কেননা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: «কুরআন নিয়ে ঝগড়া করা কুফরি।» এমনকি তাদের মধ্যে কেউ কেউ কুরআনের ব্যাখ্যা দিতে ভয় পেতেন, কারণ ব্যাখ্যাকারী মূলত আল্লাহর পক্ষ থেকে কথা বলে থাকেন।
১৭ - আবু বকর সিদ্দীক (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বলেছেন: «কোন জমিন আমাকে ধারণ করবে
⦗পৃষ্ঠা: ২৪⦘ আর কোন আসমান আমাকে ছায়া দেবে, যদি আমি আল্লাহর কিতাব সম্পর্কে এমন কিছু বলি যা আমি জানি না?»
১৮ - আবিদাহ আস-সালমানিকে কুরআনের তাফসীর সম্পর্কে কিছু জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: «আল্লাহকে ভয় করো এবং সঠিক পথে অবিচল থাকো। কেননা যাদের জানা ছিল যে কুরআন কোন প্রেক্ষাপটে নাজিল হয়েছে, তারা চলে গেছেন।»
১৯ - ইনি হচ্ছেন সিদ্দীক (আবু বকর), যিনি তাঁর নবীর পর এই উম্মতের শ্রেষ্ঠ ব্যক্তি এবং তাঁর পরবর্তী খলিফা। তিনি ওহী নাজিল হতে দেখেছেন, রাসুলকে স্বচক্ষে দেখেছেন এবং আল্লাহর ইচ্ছায় কুরআন কোন বিষয়ে নাজিল হয়েছে তা জেনেছেন; তবুও তিনি কুরআনের বিষয়ে কিছু বলতে ভয় পেতেন এই আশঙ্কায় যে, পাছে আল্লাহর উদ্দেশ্য ঠিকমতো না বুঝে ধ্বংস হয়ে যান। এরপর আবিদাহ আস-সালমানিও একই পথ অবলম্বন করেছেন, অথচ তিনি ছিলেন বড় তাবেয়ীদের একজন। তাহলে
⦗পৃষ্ঠা: ২৫⦘ দ্বীন ও জ্ঞান থেকে বিচ্যুত এই লোকদের অবস্থা কী হবে, যারা দ্বীনকে পুরোপুরি ধ্বংস করছে এবং আল্লাহর উদ্দেশ্য ও আরবি ভাষার পরিপন্থী হয়ে নিজ খেয়ালখুশি মতো ব্যাখ্যা দিচ্ছে?
২০ - জনৈক আলেম বলেছেন: এই উম্মত ততক্ষণ ধ্বংস হবে না যতক্ষণ না তাদের মাঝে যিন্দিকিপনা প্রকাশ পাবে এবং তারা মহান রব সম্পর্কে (অনর্থক) কথা বলবে।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৫)
21 - حَدَّثَنَاهُ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: " مَا هَلَكَ دِينٌ قَطُّ حَتَّى تُخَلَّفَ الْمَنَانِيَّةُ، قُلْتُ: وَمَا الْمَنَانِيَّةُ؟ قَالَ: الزَّنَادِقَةُ "
২১ - সুওয়াইদ ইবন সাঈদ আল-আনবারী আমাদের নিকট এটি বর্ণনা করেছেন, খালাফ ইবন খালীফাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, হাজ্জাজ ইবন দীনার থেকে, তিনি মানসূর ইবনুল মুতামির থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: "কোনো ধর্মই কখনো ধ্বংস হয়নি যতক্ষণ না মানানিয়্যাহরা তার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে।" আমি জিজ্ঞেস করলাম: "মানানিয়্যাহ কারা?" তিনি বললেন: "যিন্দীকরা (ধর্মদ্রোহী)।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৫)
22 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، رضي الله عنه قَالَ: «لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ خُصُومَتُهُمْ فِي ربِّهِمْ»
২২ - এবং আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ ইবন কাসীর আল-আবদী, আমাদের সংবাদ দিয়েছেন সুফিয়ান—অর্থাৎ আস-সাওরী—সালিম থেকে—অর্থাৎ ইবন আবী হাফসাহ—আবু ইয়ালা থেকে, মুহাম্মাদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: «দুনিয়া ততক্ষণ শেষ হবে না, যতক্ষণ না তাদের মধ্যে তাদের প্রতিপালক সম্পর্কে বিবাদ তৈরি হবে।»
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৫)
23 - وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «إِنَّمَا تَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ إِذَا تَكَلَّمَتْ فِي رَبِّهَا»
২৩ - আমাদের নিকট এটি বর্ণনা করেছেন ইয়াহইয়া আল-হিমমানি, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আমর ইবনে সাবিত, তিনি সালিম ইবনে আবি হাফসা থেকে বর্ণনা করেন। আবু সাঈদ বলেন: আমি মনে করি এটি আবু ইয়ালা মুনজির আস-সাওরি থেকে বর্ণিত, তিনি মুহাম্মাদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "এই উম্মত তখনই ধ্বংস হবে যখন তারা তাদের রব সম্পর্কে কথা বলবে।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৬)
24 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ»
২৪ - হাসান ইবনুল সাব্বাহ আল-বাযযার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আলী ইবনুল হাসান ইবনে শাকীক ইবনুল মুবারক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "ইহুদি ও নাসারাদের কথা বর্ণনা করা আমার নিকট জাহমিয়াদের কথা বর্ণনা করার চেয়ে অধিকতর পছন্দনীয়।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৬)
25 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ حَتَّى يُقَالَ لِأَحَدِكُمْ: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ تبارك وتعالى؟ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنِّي لَجَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ تبارك وتعالى؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوَضَعْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنِي، وَصَرَخْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ: {لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4]
২৫ - আমাদের নিকট সাহল ইবনে বাক্কার বর্ণনা করেছেন, আবু আওয়ানা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন উমর ইবনে আবি সালামা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মানুষেরা অনবরত প্রশ্ন করতে থাকবে, এমনকি তোমাদের কাউকে এ কথাও বলা হবে: এই আল্লাহ তো আমাদের সৃষ্টি করেছেন, তাহলে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলাকে কে সৃষ্টি করেছেন?" আবু হুরায়রা বলেন: একদিন আমি বসা ছিলাম, এমতাবস্থায় ইরাকের এক লোক এসে বলল: হে আবু হুরায়রা! এই আল্লাহ আমাদের সৃষ্টি করেছেন, তাহলে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলাকে কে সৃষ্টি করেছেন? আবু হুরায়রা বলেন: তখন আমি আমার দুই কানে আঙুল দিলাম এবং চিৎকার করে বললাম: আল্লাহ ও তাঁর রাসুল সত্য বলেছেন; আল্লাহ এক, অদ্বিতীয় ও অমুখাপেক্ষী: {তিনি কাউকে জন্ম দেননি এবং তাঁকেও জন্ম দেওয়া হয়নি, আর তাঁর সমতুল্য কেউ নেই।} [আল-ইখলাস: ৪]
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৭)
26 - وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْعَبْدَ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ "
২৬ - এবং ইয়াহইয়া ইবনু বুকাইর আল-মিসরি আমাদের নিকট এটি বর্ণনা করেছেন, লায়স অর্থাৎ ইবনু সা'দ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন উকাইল থেকে, তিনি ইবনু শিহাব থেকে, তিনি বলেন: উরওয়াহ ইবনুয যুবাইর আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরাইরাহ বলেছেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "শয়তান বান্দার নিকট আসে এবং তাকে বলে: এটি কে সৃষ্টি করেছে? ওটি কে সৃষ্টি করেছে? শেষ পর্যন্ত সে তাকে বলে: তোমার রবকে কে সৃষ্টি করেছে? এমতাবস্থায় সে যেন আল্লাহর নিকট আশ্রয় প্রার্থনা করে এবং বিরত থাকে।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৮)
27 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ عز وجل، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ "
২৭ - আমাদের নিকট আলী বিন আল-মাদিনী বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি হিশাম বিন উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হন) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আল্লাহর রাসূল (আল্লাহর শান্তি ও রহমত তাঁর উপর বর্ষিত হোক) বলেছেন: "শয়তান তোমাদের কারো নিকট আসে এবং বলে: আকাশ কে সৃষ্টি করেছেন? সে উত্তর দেয়: মহান ও পরাক্রমশালী আল্লাহ। শয়তান পুনরায় বলে: পৃথিবী কে সৃষ্টি করেছেন? সে উত্তর দেয়: আল্লাহ। তখন সে বলে: আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছেন? সুতরাং কেউ যদি এমন কিছুর সম্মুখীন হয়, সে যেন বলে: আমরা আল্লাহর প্রতি ঈমান এনেছি।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৮)
28 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ أَبُو سَعْدٍ ⦗ص: 29⦘، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] قَالَ: فَالصَّمَدُ: الَّذِي {لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3] ، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ. {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
২৮ - আহমাদ ইবন মানী আমাকে বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মাদ ইবন মুয়াসসার আবু সা'দ আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন ⦗পৃষ্ঠা: ২৯⦘, আবু জাফর আর-রাযী আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন রাবী ইবন আনাস থেকে, তিনি আবুল আলিয়াহ থেকে, তিনি উবাই ইবন কা'ব থেকে বর্ণনা করেন যে, মুশরিকরা বলেছিল: হে আল্লাহর রাসূল, আমাদের নিকট আপনার রবের বংশপরিচয় বর্ণনা করুন। তিনি বলেন: তখন আল্লাহ মহা সম্মানিত ও মহিমান্বিত নাযিল করলেন: {বলুন: তিনিই আল্লাহ, অদ্বিতীয়। আল্লাহ অমুখাপেক্ষী} [আল-ইখলাস: ২]। তিনি বলেন: 'আস-সামাদ' (অমুখাপেক্ষী) হলেন তিনি, যিনি {সন্তান জন্ম দেননি এবং যাকে জন্ম দেওয়া হয়নি} [আল-ইখলাস: ৩]। কেননা যা কিছু জন্ম নেয় তা অবশ্যই মৃত্যুবরণ করবে, আর যা কিছু মৃত্যুবরণ করে তার অবশ্যই উত্তরাধিকারী থাকে; আর নিশ্চয়ই আল্লাহ মৃত্যুবরণ করেন না এবং তাঁর কোনো উত্তরাধিকারী নেই। {এবং তাঁর সমতুল্য কেউ নেই} [আল-ইখলাস: ৪]। তিনি বলেন: তাঁর সদৃশ কেউ নেই, তাঁর সমকক্ষ কেউ নেই এবং তাঁর তুল্য কিছুই নেই।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৯)
29 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو هِلَالٍ وَهُوَ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: ثنا رَجُلٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، قَالَ لِلْحَسَنِ: هَلْ تَصِفُ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، بِغَيْرِ مِثَالٍ»
২৯ - আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মূসা ইবনে ইসমাঈল, আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবু হিলাল আল-রাসিবি, তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন জনৈক ব্যক্তি যে, আব্দুল্লাহ ইবনে রাওয়াহা হাসানকে বললেন: আপনি কি আপনার রবের গুণ বর্ণনা করেন? তিনি বললেন: «হ্যাঁ, কোনো উপমা ছাড়াই।»
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ২৯)
30 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، ثنا سَالِمٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، ثنا مُنْذِرٌ أَبُو يَعْلَى الثَّوْرِيُّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «إِنَّ قَوْمًا مِمَّنْ كَانُوا قَبْلَكُمْ أُوتُوا عِلْمًا كَانُوا يُكَيِّفُونَ فِيهِ، فَسَأَلُوا عَمَّا فَوْقَ السَّمَاءِ وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ فَتَاهُوا، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا دُعِيَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَجَابَ مِنْ خَلْفِهِ، وَإِذَا دُعِيَ مِنْ خَلْفِهِ أَجَابَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ»
⦗ص: 31⦘ 31 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَوْلَا مَخَافَةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَا يُشْبِهُهَا، لَحَكَيْتُ مِنْ قُبْحِ كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةِ وَمَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ حِكَايَاتٌ كَثِيرَةٌ، يَتَبَيَّنُ بِهَا عَوْرَةُ كَلَامِهِمْ، وَتَكْشِفُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ سَوْءَاتِهِمْ، وَلَكِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَنُخَافُ أَنْ لَا تَحْتَمِلَهُ قُلُوبُ ضُعَفَاءِ النَّاسِ، فَنُوقِعَ فِيهَا بَعْضَ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ، لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ.
32 - وَصَدَقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، إِنَّ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي تَعْطِيلِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هُوَ أَوْحَشُ مِنْ كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، غَيْرَ أَنَّا نَخْتَصِرُ مِنْ ذَلِكَ مَا نَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الْكَثِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
৩০ - আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন আবু সালামাহ, তিনি বলেন: আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন আব্দুল ওয়াহিদ অর্থাৎ ইবনে জিয়াদ, তিনি বলেন: আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন সালিম অর্থাৎ ইবনে আবি হাফসাহ, তিনি বলেন: আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন মুনজির আবু ইয়ালা আল-সাওরি, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ বলেছেন: «তোমাদের পূর্ববর্তী এক জাতিকে জ্ঞান দান করা হয়েছিল কিন্তু তারা তাতে ‘কাইফিয়্যাত’ বা ধরন নিরূপণ করতে চেয়েছিল। তারা আকাশের উপরে কী আছে এবং মাটির নিচে কী আছে সে সম্পর্কে প্রশ্ন করতে লাগল এবং তারা পথভ্রষ্ট হয়ে গেল। তাদের অবস্থা এমন দাঁড়িয়েছিল যে, তাদের কাউকে সামনে থেকে ডাকলে সে পেছন থেকে উত্তর দিত, আর পেছন থেকে ডাকলে সামনে থেকে উত্তর দিত»
⦗পৃষ্ঠা: ৩১⦘ ৩১ - আবু সাঈদ (রহ.) বলেন: যদি এই হাদীসসমূহ এবং এর অনুরূপ বর্ণনার (বিচ্যুতি ঘটার) ভয় না থাকত, তবে আমি এই মুআত্তিলাদের (আল্লাহর গুণাবলী অস্বীকারকারী) কথার কদর্যতা এবং তারা যে কুফরির দিকে ধাবিত হয় সে সম্পর্কে আরও অনেক ঘটনা বর্ণনা করতাম, যার মাধ্যমে তাদের কথার কদর্যতা স্পষ্টভাবে প্রকাশ পেত এবং তাদের অনেক মন্দ দিক উন্মোচিত হতো। কিন্তু আমরা এই হাদীসগুলোর কারণে শঙ্কিত হই এবং ভয় পাই যে সাধারণ দুর্বল মানুষের অন্তর হয়তো তা সহ্য করতে পারবে না, ফলে আমরা তাদের মনে কিছু সন্দেহ ও সংশয় সৃষ্টি করে ফেলব। কেননা ইবনুল মুবারক (রহ.) বলেছেন: "ইয়াহুদি ও খ্রিস্টানদের কথা বর্ণনা করা আমার কাছে জাহমিয়্যাহদের কথা বর্ণনা করার চেয়েও বেশি পছন্দনীয়।"
৩২ - ইবনুল মুবারক সত্য বলেছেন; মহান আল্লাহর গুণাবলী অস্বীকার করার ক্ষেত্রে তাদের কিছু কথা ইয়াহুদি ও খ্রিস্টানদের কথার চেয়েও বেশি জঘন্য। তবে আমরা তা থেকে সংক্ষেপে এমন কিছু বর্ণনা করব যা দিয়ে অনেক কিছুর ওপর দলীল পেশ করা যায়, ইনশাআল্লাহ।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩২)
بَابُ الْإِيمَانِ بِالْعَرْشِ وَهُوَ أَحَدُ مَا أَنْكَرَتْهُ الْمُعَطِّلَةُ
33 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَمَا ظَنَنَّا أَنَّا نُضْطَرُّ، إِلَى الِاحْتِجَاجِ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ فِي إِثْبَاتِ الْعَرْشِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، حَتَّى ابْتُلِينَا بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ الْمُلْحِدَةِ فِي آيَاتِ اللَّهِ، فَشَغَلُونَا بِالِاحْتِجَاجِ لِمَا لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهِ الْأُمَمُ قَبْلَنَا، وَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو مَا أَوْهَتْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ، وَإِلَيْهِ نَلْجَأُ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ.
34 - وَقَدْ حَقَّقَ اللَّهُ الْعَرْشَ فِي آيٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} . وَقَالَ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] . وَقَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] . {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] . فِي آيٍ كَثِيرَةٍ سِوَاهَا.
35 - فَادَّعَتْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْعَرْشِ وَيُقَرُّونَ بِهِ، لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: مَا إِيمَانُكُمْ بِهِ إِلَّا كَإِيمَانِ: {الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة: 41] . وَكَالَّذِينَ {إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا
⦗ص: 33⦘ نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ} . أَتُقِرُّونَ أَنَّ لِلَّهِ عَرْشًا مَعْلُومًا مَوْصُوفًا فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَاللَّهُ فَوْقَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَأَبَى أَنْ يُقِرَّ بِهِ كَذَلِكَ، وَتَرَدَّدَ فِي الْجَوَّابِ، وَخَلَطَ وَلَمْ يُصَرِّحْ.
36 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقَالَ لِي زَعِيمٌ مِنْهُمْ كَبِيرٌ: لَا، وَلَكِنْ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، يَعْنِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ، سَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ عَرْشًا لَهُ، وَاسْتَوَى عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ.
37 - قُلْتُ: لَمْ تَدَعُوا مِنْ إِنْكَارِ الْعَرْشِ وَالتَّكْذِيبِ بِهِ غَايَةً، وَقَدْ أَحَاطَتْ بِكُمُ الْحُجَجُ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرُونَ، وَهُوَ تَصْدِيقُ مَا قُلْنَا إِنَّ إِيمَانَكُمْ بِهِ كَإِيمَانِ {الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة: 41] . فَقَدْ كَذَّبَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَكَذَّبَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم. أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: إِنَّ عَرْشَهُ سَمَوَاتُهُ وَأَرْضُهُ وَجَمِيعُ خَلْقِهِ، فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ عِنْدَكُمْ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7] . أَحَمَلَةُ عَرْشِ اللَّهِ، أَمْ حَمَلَةُ خَلْقِهِ؟ . وَقَوْلُهُ: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] . أَيَحْمِلُونَ السَّمَوَاتَ وَالْأَرْضَ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَمْ عَرْشَ الرَّحْمَنِ؟، فَإِنَّكُمْ إِنْ قُلْتُمْ قَوْلَكُمْ هَذَا، يَلْزَمُكُمْ أَنْ تَقُولُوا: عَرْشُ رَبِّكَ: خَلْقُ رَبِّكَ أَجْمَعُ، وَتُبْطِلُونَ الْعَرْشَ الَّذِي هُوَ الْعَرْشُ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي بُطُولِهِ وَاسْتِحَالَتِهِ، وَتَكْذِيبٌ بِعَرْشِ الرَّحْمَنِ تبارك وتعالى.
38 - فَقَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ
⦗ص: 34⦘ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» . فَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ أَنَّ الْعَرْشَ كَانَ مَخْلُوقًا عَلَى الْمَاءِ، إِذْ لَا أَرْضَ وَلَا سَمَاءَ، فَلِمَ تُغَالِطُونَ النَّاسَ بِمَا أَنْتُمْ لَهُ مُنْكَرُونَ؟ وَلَكِنَّكُمْ تُقِرُّونَ بِالْعَرْشِ بِأَلْسِنَتِكُمْ تَحَرُّزًا مِنْ إِكْفَارِ النَّاسِ إِيَّاكُمْ بِنَصِّ التَّنْزِيلِ، فَتُضْرَبَ عَلَيْهِ رِقَابُكُمْ، وَعِنْدَ أَنْفُسِكُمْ أَنْتُمْ بِهِ جَاحِدُونَ، وَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانَ أَهْلَ الْجَهْلُ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِكُمْ، إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَمْرِكُمْ لَعَلَى يَقِينٍ، أَوْ كَمَا قُلْتُ لَهُمْ، زَادَ أَوْ نَقَصَ
আরশের প্রতি ঈমান সংক্রান্ত অধ্যায়; আরশ হলো সেই বিষয়গুলোর একটি যা মুয়াত্তিলাগণ (গুণাবলী অস্বীকারকারীগণ) অস্বীকার করেছে।
৩৩ - আবু সাঈদ বলেন: আমরা ধারণা করিনি যে, যারা ইসলাম দাবি করে তাদের কারো বিরুদ্ধে আরশ সাব্যস্ত করা এবং তার প্রতি ঈমান আনার ব্যাপারে আমাদের দলিল পেশ করতে বাধ্য হতে হবে, যতক্ষণ না আমরা আল্লাহর আয়াতসমূহের ব্যাপারে এই নাস্তিক্যবাদী দলটির দ্বারা পরীক্ষিত হলাম। তারা আমাদের এমন বিষয়ের দলিলাদি নিয়ে ব্যস্ত করে ফেলেছে যার ব্যাপারে আমাদের পূর্ববর্তী উম্মতগণের মধ্যে কোনো মতভেদ ছিল না। এই দলটি ইসলামের যে রজ্জুসমূহ ছিঁড়ে ফেলেছে সেজন্য আমরা আল্লাহর কাছেই অভিযোগ করি, তাঁর কাছেই আশ্রয় চাই এবং তাঁরই সাহায্য প্রার্থনা করি।
৩৪ - আল্লাহ তাআলা কোরআনের অনেক আয়াতে আরশকে সুনিশ্চিত করেছেন। মহান আল্লাহ বলেছেন: {তিনি ছয় দিনে আসমান ও জমিন সৃষ্টি করেছেন এবং তাঁর আরশ ছিল পানির উপরে}। মহান আল্লাহ আরও বলেছেন: {রহমান আরশের উপর উঠেছেন} [ত্বহা: ৫]। তিনি আরও বলেছেন: {অতঃপর রহমান আরশের উপর উঠেছেন, সুতরাং তাঁর সম্পর্কে যিনি অবগত আছেন তাঁকে জিজ্ঞেস করো} [আল-ফুরকান: ৫৯]। {এবং আপনি ফেরেশতাদের দেখতে পাবেন যে, তারা আরশের চারপাশ ঘিরে রেখেছে} [আয-যুমার: ৭৫]। এছাড়া আরও অনেক আয়াতে এ বিষয়টি এসেছে।
৩৫ - এই দলটি দাবি করল যে, তারা আরশের প্রতি ঈমান রাখে এবং তা স্বীকার করে, কারণ এটি কোরআনে উল্লিখিত হয়েছে। অতঃপর আমি তাদের একজনকে বললাম: তোমাদের ঈমান তো কেবল তাদের ঈমানের মতো: {যারা তাদের মুখে বলে আমরা ঈমান এনেছি কিন্তু তাদের অন্তর ঈমান আনেনি} [আল-মায়িদা: ৪১]। এবং তাদের মতো {যারা যখন ঈমানদারদের সাথে মিলিত হয় তখন বলে আমরা ঈমান এনেছি, আর যখন তারা তাদের শয়তানদের সাথে একান্তে মিলিত হয় তখন বলে আমরা তোমাদের সাথেই আছি, আমরা তো কেবল
⦗পৃষ্ঠা: ৩৩⦘ উপহাস করছি}। তোমরা কি স্বীকার করো যে, আল্লাহর একটি সুনির্দিষ্ট এবং গুণান্বিত আরশ রয়েছে যা সপ্তম আসমানের উপরে অবস্থিত, যা ফেরেশতারা বহন করে আছে, আর আল্লাহ উপরে আছেন যেমনটি তিনি নিজের গুণ বর্ণনা করেছেন এবং তিনি তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক? কিন্তু সে এটি এভাবে স্বীকার করতে অস্বীকার করল, উত্তর দিতে দ্বিধাবোধ করল এবং জগাখিচুড়ি পাকাল, স্পষ্টভাবে কিছু বলল না।
৩৬ - আবু সাঈদ বলেন: তাদের একজন বড় নেতা আমাকে বলল: না, বরং আল্লাহ যখন সৃষ্টিজগত অর্থাৎ আসমান ও জমিন এবং এর মধ্যে যা কিছু আছে তা সৃষ্টি করেছেন, তখন তিনি এই সব কিছুকেই তাঁর আরশ নাম দিয়েছেন এবং তিনি এই সব কিছুর উপরেই উঠেছেন।
৩৭ - আমি বললাম: তোমরা আরশ অস্বীকার করা এবং তা মিথ্যা প্রতিপন্ন করার কোনো পর্যায়েই বাকি রাখনি। তোমাদের অজান্তেই দলিলাদি তোমাদের চারপাশ থেকে ঘিরে ফেলেছে। এটি আমাদের সেই কথারই সত্যায়ন যে, তোমাদের ঈমান হলো {তাদের ঈমানের মতো যারা মুখে বলে আমরা ঈমান এনেছি অথচ তাদের অন্তর ঈমান আনেনি} [আল-মায়িদা: ৪১]। আল্লাহ তাআলা তাঁর কিতাবে তোমাদের মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করেছেন এবং রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তোমাদের মিথ্যাবাদী বলেছেন। তোমরা যা বললে যে—তাঁর আরশ হলো তাঁর আসমানসমূহ, জমিন এবং সমগ্র সৃষ্টিজগত—তবে তোমাদের কাছে মহান আল্লাহর এই বাণীর ব্যাখ্যা কী: {যারা আরশ বহন করে এবং যারা এর চারপাশে আছে তারা তাদের রবের প্রশংসাসহ পবিত্রতা ঘোষণা করে} [গাফির: ৭]। তারা কি আল্লাহর আরশ বহনকারী নাকি তাঁর সৃষ্টিজগতের বহনকারী? এবং আল্লাহর বাণী: {আর সেদিন আপনার রবের আরশকে আটজন ফেরেশতা তাদের উপরে বহন করবে} [আল-হাক্কাহ: ১৭]। তারা কি আসমান ও জমিন এবং এর মধ্যে যা আছে তা বহন করবে নাকি রহমানের আরশ বহন করবে? কারণ তোমরা যদি এই কথা বলো, তবে তোমাদের জন্য এটি বলা আবশ্যক হয়ে পড়বে যে: তোমার রবের আরশ মানে হলো তোমার রবের সমগ্র সৃষ্টিজগত। এর ফলে তোমরা সেই আরশকেই বাতিল করে দিলে যা প্রকৃতপক্ষে আরশ। এটি এমন এক ব্যাখ্যা যার অসারতা এবং অসম্ভব হওয়ার ব্যাপারে কেউ সন্দেহ করবে না এবং এটি রহমানের (বরকতময় ও মহান) আরশের প্রতি এক ধরনের মিথ্যাচার।
৩৮ - আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা বলেছেন: {তিনি ছয় দিনে আসমান ও জমিন সৃষ্টি করেছেন এবং তাঁর
⦗পৃষ্ঠা: ৩৪⦘ আরশ ছিল পানির উপরে}। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “আল্লাহ ছিলেন এবং অন্য কিছুই ছিল না, আর তাঁর আরশ ছিল পানির উপরে।” সুতরাং আল্লাহ তাআলার বাণী এবং রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিসে সুস্পষ্ট প্রমাণ রয়েছে যে, আরশ পানির উপরে সৃষ্টি করা হয়েছিল যখন কোনো আসমান বা জমিন ছিল না। তাহলে তোমরা কেন মানুষকে বিভ্রান্ত করছ এমন বিষয় দিয়ে যা তোমরা অস্বীকার করো? আসলে তোমরা কোরআনের অকাট্য দলিলের কারণে মানুষ পাছে তোমাদের কাফের বলে গণ্য করে এবং তোমাদের গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হয়—সেই ভয়ে মুখে আরশ স্বীকার করো, অথচ তোমাদের নিজেদের অন্তরে তোমরা এটি অস্বীকারকারী। আমার জীবনের কসম! যদি মূর্খ লোকেরা তোমাদের ব্যাপারে সন্দেহে থাকে, তবে জ্ঞানীরা তোমাদের ব্যাপারে নিশ্চিত বিশ্বাস রাখে। অথবা যেমন আমি তাদের বলেছিলাম, কম বা বেশি।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৪)
39 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا بَنِي تَمِيمٍ أَبْشِرُوا» ، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا، فَأَعْطِنَا. قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَجَاءَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ، فَقَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: «يَا أَهْلَ الْيَمَنِ اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذَا لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ» . قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ بِبَدْءِ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ رَاحِلَتُكَ تَفَلَّتَتْ. قَالَ: فَقُمْتُ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ
৩৯ - আমাদের নিকট মুহাম্মদ ইবনে কাসীর হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান আস-সাওরী থেকে সংবাদ পেয়েছেন, তিনি জামে ইবনে শাদ্দাদ থেকে, তিনি সাফওয়ান ইবনে মুহরিয থেকে, আর তিনি ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: বনু তামীম গোত্রের একদল লোক রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসল। তিনি বললেন: «হে বনু তামীম! তোমরা সুসংবাদ গ্রহণ করো।’ তারা বলল: আপনি আমাদের সুসংবাদ দিয়েছেন, এবার আমাদের কিছু দান করুন। বর্ণনাকারী বলেন: এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চেহারা মোবারক পরিবর্তিত হয়ে গেল। তিনি বলেন: এরপর তাঁর নিকট ইয়েমেনবাসীগণ আসলেন। তিনি ইয়েমেনবাসীদের বললেন: «হে ইয়েমেনবাসী! তোমরা সুসংবাদ গ্রহণ করো, যেহেতু বনু তামীম তা গ্রহণ করেনি।’ তারা বলল: আমরা তা গ্রহণ করলাম। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সৃষ্টির সূচনা এবং আরশ সম্পর্কে আলোচনা করতে শুরু করলেন। ইমরান (রা.) বলেন: এমতাবস্থায় এক ব্যক্তি এসে বলল: হে ইমরান! আপনার সওয়ারী উটটি ছুটে পালিয়ে গেছে। তিনি বলেন: তখন আমি উঠে দাঁড়ালাম; হায়! আমি যদি উঠে না যেতাম।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৪)
40 - وَحَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ
⦗ص: 35⦘ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، ثُمَّ دَخَلْتُ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» . قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا، فَأَعْطِنَا - مَرَّتَيْنِ - ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ» . قَالُوا: قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ حَيْثُ كَانَ. قَالَ: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ» . قَالَ: ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَدْرِكْ نَاقَتَكَ، فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا قَدْ يُقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ، وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهَا
41 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَفِي هَذَا بَيَانٌ بَيِّنٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَرْشَ قَبْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ، وَتَكْذِيبٌ لِمَا ادَّعَوْا مِنَ الْبَاطِلِ
৪০ - মাহবুব ইবনে মুসা আল-আনতাকি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, আবু ইসহাক
⦗পৃষ্ঠা: ৩৫⦘ আল-ফাজারি আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি আমাশ থেকে, তিনি জামি ইবনে শাদ্দাদ থেকে, তিনি সাফওয়ান ইবনে মুহরিজ থেকে, তিনি ইমরান ইবনে হুসাইন থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসলাম এবং দরজায় আমার উটটি বাঁধলাম। এরপর আমি ভেতরে প্রবেশ করলাম। তখন বনু তামিম গোত্রের একদল লোক তাঁর কাছে আসলো। তিনি বললেন: "হে বনু তামিম! তোমরা সুসংবাদ গ্রহণ করো।" তারা বললো: "আপনি আমাদের সুসংবাদ দিয়েছেন, এবার আমাদের কিছু প্রদান করুন" - তারা এ কথা দুবার বললো। এরপর ইয়েমেনের কিছু লোক তাঁর কাছে আসলো। তিনি বললেন: "হে ইয়েমেনবাসী! তোমরা সুসংবাদ গ্রহণ করো, যেহেতু তোমাদের ভাই বনু তামিমরা তা গ্রহণ করেনি।" তারা বললো: "হে আল্লাহর রাসুল! আমরা তা গ্রহণ করলাম। আমরা আপনার নিকট এসেছি দ্বীন সম্পর্কে গভীর জ্ঞান অর্জন করতে এবং এই সৃষ্টির শুরু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে।" তিনি বললেন: "আল্লাহ ছিলেন এবং তিনি ছাড়া আর কিছুই ছিল না। তাঁর আরশ ছিল পানির উপরে। এরপর তিনি যিকরে (লাওহে মাহফুজে) সব কিছু লিপিবদ্ধ করলেন। অতঃপর তিনি আসমানসমূহ ও জমিন সৃষ্টি করলেন।" ইমরান বলেন: এরপর এক ব্যক্তি এসে আমাকে বললো: "তোমার উটটি ধরো, সেটি চলে গেছে।" আমি বেরিয়ে গেলাম এবং দেখলাম সেটি মরীচিকার আড়ালে হারিয়ে গেছে। আল্লাহর কসম! আমি যদি উটটি ছেড়ে দিতাম (এবং রাসুলের কথা শোনা পূর্ণ করতাম) তবে সেটিই আমার কাছে অধিক প্রিয় হতো।
৪১ - আবু সাঈদ বলেন: এতে সুস্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে যে, আল্লাহ তাআলা আসমানসমূহ, জমিন এবং এগুলোর মধ্যে যা কিছু আছে, তা সৃষ্টির পূর্বেই আরশ সৃষ্টি করেছেন। আর এটি তাদের দাবিকৃত বাতিলের প্রতি এক সুস্পষ্ট খণ্ডন।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৬)
42 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَخَذَ أَهْلَ الشِّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ قَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ الشِّمَالِ قَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَخَلَطَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: رَبِّ لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا؟ قَالَ: {لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ} [المؤمنون: 63] ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ. وَقَوْلُهُ {إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] . ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ "
৪২ - এবং আমাদের নিকট আব্দুল্লাহ বিন আবি শাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আব্দুল্লাহ বিন বকর আস-সাহমী বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট বিশর বিন নুমাইর বর্ণনা করেছেন, আল-কাসিম থেকে, তিনি আবু উমামাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আল্লাহ সৃষ্টিজগত সৃষ্টি করেছেন, ফয়সালা নির্ধারণ করেছেন এবং নবীদের থেকে অঙ্গীকার গ্রহণ করেছেন, আর তাঁর আরশ ছিল পানির উপরে। তিনি ডানদিকের লোকদের তাঁর ডান হাত দিয়ে গ্রহণ করেছেন এবং বামদিকের লোকদের তাঁর অন্য হাত দিয়ে গ্রহণ করেছেন—আর রহমানের উভয় হাতই ডান হাত। অতঃপর তিনি বললেন: হে ডানদিকের সাথীরা! তারা বলল: আমরা আপনার সমীপে উপস্থিত হে আমাদের প্রতিপালক এবং আপনার আদেশ পালনে সদা প্রস্তুত। তিনি বললেন: আমি কি তোমাদের প্রতিপালক নই? তারা বলল: অবশ্যই। অতঃপর তিনি বললেন: হে বামদিকের সাথীরা! তারা বলল: আমরা আপনার সমীপে উপস্থিত হে আমাদের প্রতিপালক এবং আপনার আদেশ পালনে সদা প্রস্তুত। তিনি বললেন: আমি কি তোমাদের প্রতিপালক নই? তারা বলল: অবশ্যই। রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেন: অতঃপর তিনি (আল্লাহ) তাদের একে অপরের সাথে মিশ্রিত করে দিলেন। তখন জনৈক প্রশ্নকারী বলল: হে প্রতিপালক! কেন আপনি আমাদের মাঝে মিশ্রণ ঘটালেন? তিনি বললেন: {এ ছাড়া তাদের আরও অনেক কাজ রয়েছে যা তারা সম্পাদন করবে} [আল-মুমিনুন: ৬৩]। এবং তাঁর বাণী: {নিশ্চয়ই আমরা এ বিষয়ে অসতর্ক ছিলাম} [আল-আ’রাফ: ১৭২]। এরপর তিনি তাদের আদমের পৃষ্ঠদেশে ফিরিয়ে দিলেন।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৬)
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا» . قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ قَوْمٍ لِمَنْزِلَتِهِمْ» ، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا نَجْتَهِدُ
তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: «আল্লাহ সৃষ্টিজগত সৃষ্টি করেছেন, ফয়সালা নির্ধারণ করেছেন এবং নবীদের নিকট থেকে অঙ্গীকার গ্রহণ করেছেন; তখন তাঁর আরশ ছিল পানির ওপর। আর জান্নাতবাসীরা জান্নাতেরই অধিবাসী এবং জাহান্নামবাসীরা জাহান্নামেরই অধিবাসী হবে।» তিনি বলেন: অতঃপর জনৈক ব্যক্তি বললেন: হে আল্লাহর নবী! তবে আমল কিসের জন্য? তিনি বললেন: «প্রত্যেক সম্প্রদায় যেন তাদের নিজ নিজ গন্তব্যস্থলের উপযোগী আমল করে।» তখন উমর বললেন: তবে তো আমরা কঠোর সাধনা করব।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৬)
قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْأَعْمَالِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ، أَشَيْءٌ يُؤْتَنَفُ؟، أَوْ فُرِغَ مِنْهَا؟ قَالَ: «بَلْ فُرِغَ مِنْهَا»
তিনি বললেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে আমলসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল। তখন বলা হলো: হে আল্লাহর রাসূল! আমলসমূহ সম্পর্কে আপনার অভিমত কী? তা কি নতুন করে শুরু হওয়া কোনো বিষয়, নাকি তার ফয়সালা ইতিপূর্বেই সম্পন্ন হয়ে গেছে? তিনি বললেন: “বরং তার ফয়সালা ইতিপূর্বেই সম্পন্ন হয়ে গেছে।”
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৭)
43 - حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ»
43 - আমাদের নিকট ইয়াহইয়া আল-হিম্মানী এবং ইয়াহইয়া ইবনে সালিহ আল-উহাযী বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: আমাদের নিকট আব্দুল আযীয ইবনে মুহাম্মাদ আদ-দারাওয়ার্দী বর্ণনা করেছেন, তিনি যায়দ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি আতা ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি মুআয ইবনে জাবাল (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: «নিশ্চয়ই জান্নাতে একশতটি স্তর রয়েছে, প্রতিটি দুই স্তরের মধ্যবর্তী দূরত্ব আসমান ও যমীনের মধ্যবর্তী দূরত্বের ন্যায়। আর ফিরদাউস হলো জান্নাতের সর্বোচ্চ এবং মধ্যবর্তী স্থান, তার উপরেই রয়েছে রহমানের আরশ এবং সেখান থেকেই জান্নাতের নদীসমূহ প্রবাহিত হয়। অতএব, তোমরা যখন আল্লাহর নিকট প্রার্থনা করবে, তখন ফিরদাউস প্রার্থনা করো।»
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৮)
44 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، ثنا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَأَمَرَهُ وَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»
৪৪ - আমাদের নিকট মুহাম্মাদ ইবনে কাসীর বর্ণনা করেছেন, আমাদের সংবাদ দিয়েছেন সুফিয়ান—যিনি আস-সাওরী—, আমাদের নিকট আবু হাশিম বর্ণনা করেছেন মুজাহিদ থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: “নিশ্চয়ই কোনো কিছু সৃষ্টি করার পূর্বে আল্লাহ তাঁর আরশের উপরে ছিলেন। আর আল্লাহ সর্বপ্রথম যা সৃষ্টি করেছেন তা হলো কলম। এরপর তিনি তাকে নির্দেশ দিলেন এবং যা কিছু ঘটবে তা সে লিখে ফেলল। আর মানুষ কেবল এমন বিষয়ের ওপরই পরিচালিত হচ্ছে যা (নির্ধারণের কাজ) ইতিপূর্বেই সমাপ্ত করা হয়েছে।”
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৩৮)
45 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تبارك وتعالى أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا إِذْ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَإِذْ لَا أَرْضَ وَلَا سَمَاءَ، خَلَقَ الرِّيحَ فَسَلَّطَهَا عَلَى الْمَاءِ
⦗ص: 39⦘ حَتَّى اضْطَرَبَتْ أَمْوَاجُهُ وَأَثَارَ رُكَامُهُ، فَأَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا وَطِينًا وَزَبَدًا، فَأَمَرَ الدُّخَانَ فَعَلَا، وَسَمَا، وَنَمَى، فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَوَاتِ، وَخَلَقَ مِنَ الطِّينِ الْأَرَضِينَ، وَخَلَقَ مِنَ الزَّبَدِ الْجِبَالَ»
46 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رحمه الله: فَفِي مَا ذَكَرْنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانٌ بَيِّنٌ أَنَّ الْعَرْشَ كَانَ مَخْلُوقًا قَبْلَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْخَلْقِ، وَأَنَّ مَا ادَّعَى فِيهِ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةُ تَكْذِيبٌ بِالْعَرْشِ، وَتَخَرُّصٌ بِالْبَاطِلِ، وَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَجْمَعَ فِي تَحْقِيقِ الْعَرْشِ كَثِيرًا مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَجَمَعْنَا، وَلَكِنْ عَلِمْنَا أَنَّهُ خَلُصَ عِلْمُ ذَلِكَ وَالْإِيمَانُ بِهِ إِلَّا النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، إِلَّا إِلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْمُلْحِدَةِ فِي آيَاتِ اللَّهِ، طَهَّرَ اللَّهُ مِنْهُمْ بِلَادَهُ، وَأَرَاحَ مِنْهُمْ عِبَادَهُ
45 - আমাদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে সালিহ আল-মিসরি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার নিকট ইবনে লাহিয়া এবং রিশদিন ইবনে সাদ বর্ণনা করেছেন আবু আবদুর রহমান আল-হুবুলি থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: «আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা যখন কোনো কিছু সৃষ্টি করার ইচ্ছা করলেন—এমতাবস্থায় যে তাঁর আরশ পানির উপরে ছিল এবং কোনো আসমান বা জমিন ছিল না—তখন তিনি বায়ু সৃষ্টি করলেন এবং তাকে পানির ওপর প্রবলভাবে আধিপত্য দান করলেন
⦗পৃষ্ঠা: ৩৯⦘ ফলে পানির ঢেউগুলো উদ্বেলিত হয়ে উঠল এবং তার স্তরগুলো আলোড়িত হলো। অতঃপর তিনি পানি থেকে ধোঁয়া, কাদা ও ফেনা নির্গত করলেন। এরপর তিনি ধোঁয়াকে নির্দেশ দিলে তা উপরে উঠে গেল, উচ্চে আরোহণ করল এবং বিস্তৃত হলো; অতঃপর তিনি তা থেকে আসমানসমূহ সৃষ্টি করলেন, আর কাদা থেকে জমিনসমূহ এবং ফেনা থেকে পাহাড়সমূহ সৃষ্টি করলেন।»
46 - আবু সাঈদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমরা আল্লাহর কিতাব এবং এই হাদিসগুলো থেকে যা উল্লেখ করেছি, তাতে এ কথার সুস্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে যে, আরশ অন্য সকল সৃষ্টির পূর্বেই সৃষ্ট ছিল। এই মুয়াত্তিলা (গুণাবলি অস্বীকারকারী) গোষ্ঠী এই বিষয়ে যা দাবি করে তা মূলত আরশকে অস্বীকার করা এবং বাতিলের আশ্রয় নিয়ে মিথ্যাচার করা মাত্র। আমরা যদি আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), তাঁর সাহাবীগণ এবং তাবিঈগণের পক্ষ থেকে আরশের সত্যতা প্রতিপাদনে আরও বহু হাদিস সংকলন করতে চাইতাম, তবে অবশ্যই তা পারতাম। কিন্তু আমরা জানি যে, আল্লাহর নিদর্শনাবলির ব্যাপারে বিভ্রান্ত এই দলটি ছাড়া এমনকি নারী ও শিশুদের কাছেও এই বিষয়ের জ্ঞান ও এর প্রতি ঈমান বিশুদ্ধভাবে পৌঁছেছে। আল্লাহ তাঁর ভূমিকে তাদের থেকে পবিত্র করুন এবং তাঁর বান্দাদের তাদের থেকে মুক্তি দিন।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪০)
بَابُ اسْتِوَاءِ الرَّبِّ تبارك وتعالى عَلَى الْعَرْشِ وَارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَيْنُونَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا أَنْكَرُوهُ
47 - وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} . وَقَالَ: {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} . وَقَدْ قَالَ: {اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَالُكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} . وَقَوْلُهُ: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] . وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18] . وَقَوْلُهُ: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] . وَقَوْلُهُ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] . وَقَوْلُهُ: {ذِي الْمَعَارِجِ، تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] . وَقَوْلُهُ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ
⦗ص: 41⦘ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا، فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 16] . {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
48 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَقَرَّتْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بِأَلْسِنَتِهَا، وَادَّعَوَا الْإِيمَانَ بِهَا، ثُمَّ نَقَضُوا دَعْوَاهُمْ بِدَعْوَى غَيْرَهَا، فَقَالُوا: اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ. قُلْنَا: قَدْ نَقَضْتُمْ دَعْوَاكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاسْتِوَاءِ الرَّبِّ عَلَى عَرْشِهِ، إِذِ ادَّعَيْتُمْ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ. فَقَالُوا: تَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ وَعَلَاهُ. قُلْنَا: فَهَلْ مِنْ مَكَانٍ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلُهُ حَتَّى خَصَّ الْعَرْشَ مِنْ بَيْنِ الْأَمْكِنَةِ بِالِاسْتِوَاءِ عَلَيْهِ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ؟ فَأَيُّ مَعْنًى إِذًا لِخُصُوصِ الْعَرْشِ إِذْ كَانَ عِنْدَكُمْ مُسْتَوِيًا عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كَاسْتِوَائِهِ عَلَى الْعَرْشِ تبارك وتعالى.
49 - هَذَا مُحَالٌ مِنَ الْحُجَجِ، وَبَاطِلٌ مِنَ الْكَلَامِ، لَا تَشُكُّونَ أَنْتُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بُطُولِهِ وَاسْتِحَالَتِهِ، غَيْرَ أَنَّكُمْ تُغَالِطُونَ بِهِ النَّاسَ.
50 - أَرَأَيْتُمْ إِذْ قُلْتُمْ: هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَفِي كُلِّ خَلْقٍ. أَكَانَ اللَّهُ إِلَهًا وَاحِدًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَالْأَمْكِنَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: فَحِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ وَالْأَمْكِنَةَ، أَقَدِرَ أَنْ يَبْقَى كَمَا كَانَ فِي أَزَلِيَّتِهِ فِي غَيْرِ مَكَانٍ؟ فَلَا يَصِيرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ وَالْأَمْكِنَةِ الَّتِي خَلَقَهَا بِزَعْمِكُمْ، أَوْ لَمْ
⦗ص: 42⦘ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَصِيرَ فِيهَا، أَوَ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: بَلَى، قُلْنَا: فَمَا الَّذِي دَعَا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ إِذْ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ فِي عِزِّهِ وَبَهَائِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، أَنْ يَصِيرَ فِي الْأَمْكِنَةِ الْقَذِرَةِ وَأَجْوَافِ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ، وَيَصِيرَ بِزَعْمِكُمْ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ وَحُجْرَةٍ وَمَكَانٍ مِنْهُ شَيْءٌ؟ .
51 - لَقَدْ شَوَّهْتُمْ مَعْبُودَكُمْ إِذْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ صِفَتُهُ، فَلَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَأْتُوا بِبُرْهَانٍ بَيِّنٍ عَلَى دَعْوَاكُمْ مِنْ كِتَابٍ نَاطِقٍ، أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَنْ تَأْتُوا بشَيْءٍ مِنْهُ أَبَدًا.
52 - فَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِيهِ بِكَلِمَةِ زَنْدَقَةٍ أَسْتَوْحِشُ مِنْ ذِكْرِهَا، وَتَسَتَّرَ آخَرُ مِنْ زَنْدَقَةِ صَاحِبِهِ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
53 - قُلْنَا: هَذِهِ الْآيَةُ لَنَا عَلَيْكُمْ، لَا لَكُمُ، إِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُ حَاضِرُ كُلِّ نَجْوَى، وَمَعَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ بِعِلْمِهِ، لِأَنَّ عَلِمَهُ بِهِمْ مُحِيطٌ، وَبَصَرَهُ فِيهِمْ نَافِذٌ، لَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ عَنْ عِلْمِهِ وَبَصَرِهِ، وَلَا يَتَوَارَوْنَ مِنْهُ بشَيْءٍ، وَهُوَ بِكَمَالِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: 7] . أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ عَنْهُ شَيْءٌ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، فَهُوَ كَذَلِكَ رَابِعُهُمْ
⦗ص: 43⦘، وَخَامِسُهُمْ، وَسَادِسُهُمْ، لَا أَنَّهُ مَعَهُمْ بِنَفْسِهِ فِي الْأَرْضِ كَمَا ادَّعَيْتُمْ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَتْهُ الْعُلَمَاءُ.
54 - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَعُونَا مِنْ تَفْسِيرِ الْعُلَمَاءِ، إِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَأْتُوا بِكِتَابِ اللَّهِ
55 - قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا الَّذِي احْتَجَجْتُمْ بِهِ هُوَ حَقٌّ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل، وَبِهَا نَقُولُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا، غَيْرَ أَنَّكُمْ جَهِلْتُمْ مَعْنَاهُ، فَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَتَعَلَّقْتُمْ بِوَسَطِ الْآيَةِ، وَأَغْفَلْتُمْ فَاتِحَتَهَا وَخَاتِمَتَهَا، لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل افْتَتَحَ الْآيَةَ بِالْعِلْمِ بِهِمْ، وَخَتَمَهَا بِهِ، فَقَالَ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7] . فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْعِلْمَ بِهِمْ وَبِأَعْمَالِهِمْ، لَا أَنَّهُ نَفْسُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ مَعَهُمْ كَمَا زَعَمْتُمْ، فَهَذِهِ حُجَّةٌ بَالِغَةٌ لَوْ عَقَلْتُمْ، وَأُخْرَى: أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ اللَّهِ عز وجل فِي كِتَابِهِ: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] . وَ {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29] . وَقَوْلَهُ: {ذِي الْمَعَارِجِ، تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 3] . وَقَوْلَهُ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5] . وَ {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] . {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18] . وَ {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] . وَمَا أَشْبَهَهَا
⦗ص: 44⦘ مِنَ الْقُرْآنِ آمَنَّا بِهِ، وَعَلِمْنَا يَقِينًا بِلَا شَكٍّ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ كَمَا وَصَفَ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، فَحِينَ قَالَ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} . قُلْنَا: هُوَ مَعَهُمْ بِالْعِلْمِ الَّذِي افْتَتَحَ بِهِ الْآيَةَ وَخَتَمَهَا، لِأَنَّهُ قَالَ: فِي آيٍ كَثِيرَةٍ مَا حَقَّقَ أَنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، فَهُوَ كَذَلِكَ لَا شَكَّ فِيهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ أَنَّهُ مَعَ كُلِّ ذِي نَجْوَى، قُلْنَا: عِلْمُهُ وَبَصَرُهُ مَعَهُمْ، وَهُوَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْعَرْشِ بِكَمَالِهِ كَمَا وَصَفَ، لِأَنَّهُ لَا يَتَوَارَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَفُوتُ عِلْمَهُ وَبَصَرَهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، وَلَا تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَهَارُونَ: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ.
56 - فَهَلْ مِنْ حُجَّةٍ أَشْفَى وَأَبْلَغَ مِمَّا احْتَجَجْنَا بِهِ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ الرِّوَايَاتُ لِتَحْقِيقِ مَا قُلْنَا مُتَظَاهِرَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، سَنَأْتِي مِنْهَا بِبَعْضِ مَا حَضَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ إِجْمَاعٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، الْعَالِمِينَ مِنْهُمْ وَالْجَاهِلِينَ، أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّنْ مَضَى وَمِمَّنْ غَبَرَ إِذَا اسْتَغَاثَ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَوْ دَعَاهُ، أَوْ سَأَلَهُ، يَمُدُّ يَدَيْهِ وَبَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُوهُ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُونُوا يَدْعُوهُ مِنْ أَسْفَلِ مِنْهُمْ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ، وَلَا مِنْ أَمَامِهِمْ، وَلَا مِنْ خَلْفِهِمْ، وَلَا عَنْ أَيْمَانِهِمْ، وَلَا عَنْ شَمَائِلِهِمْ، إِلَّا مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ، لِمَعْرِفَتِهِمْ بِاللَّهِ أَنَّهُ فَوْقَهُمْ، حَتَّى اجْتَمَعَتِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْمُصَلِّينَ فِي سُجُودِهِمْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، لَا تَرَى أَحَدًا يَقُولُ: رَبِّيَ الْأَسْفَلِ، حَتَّى لَقَدْ عَلِمَ فِرْعَوْنُ
⦗ص: 45⦘ فِي كُفْرِهِ وَعُتُوِّهِ عَلَى اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ عز وجل فَوْقَ السَّمَاءِ، فَقَالَ: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} .
57 - فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانٌ بَيِّنٌ وَدِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ أَنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو فِرْعَوْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِأَنَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمَرَ بِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَرَامَ الِاطِّلَاعَ إِلَيْهِ.
58 - وَكَذَلِكَ نَمْرُودُ - فِرْعَوْنُ - إِبْرَاهِيمَ، اتَّخَذَ التَّابُوتَ وَالنُّسُورَ، وَرَامَ الِاطِّلَاعَ إِلَى اللَّهِ لَمَّا كَانَ يَدْعُوهُ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَنَّ مَعْرِفَتَهُ فِي السَّمَاءِ.
59 - وَكَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ، وَيَمْتَحِنُ بِهِ إِيمَانَهُمْ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
মহান প্রতিপালক তাবারাকা ওয়া তায়ালার আরশের উপর উঠা, আসমানে তাঁর উচ্চতা এবং সৃষ্টিজগত থেকে তাঁর পৃথক হওয়া সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ; এটিও তাদের অস্বীকারকৃত বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত।
৪৭ - মহান আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা বলেছেন: {নিশ্চয়ই তোমাদের প্রতিপালক আল্লাহ, যিনি আসমানসমূহ ও জমিন ছয় দিনে সৃষ্টি করেছেন, অতঃপর তিনি আরশের উপর উঠেছেন}। এবং তিনি বলেছেন: {যিনি জমিন ও সুউচ্চ আসমানসমূহ সৃষ্টি করেছেন তাঁর পক্ষ থেকে অবতীর্ণ; রাহমান আরশের উপর উঠেছেন। আসমানসমূহে যা আছে, জমিনে যা আছে, এ দুয়ের মাঝখানে যা আছে এবং মাটির নিচে যা আছে সব তাঁরই। আর যদি তুমি উচ্চকণ্ঠে কথা বলো, তবে তিনি তো গোপন ও অতি গোপনীয় বিষয়ও জানেন। আল্লাহ, তিনি ছাড়া কোনো সত্য ইলাহ নেই, তাঁরই জন্য রয়েছে সুন্দরতম নামসমূহ}। এবং তিনি বলেছেন: {আল্লাহ, যিনি আসমানসমূহ, জমিন ও এ দুয়ের মধ্যবর্তী যা কিছু আছে সব ছয় দিনে সৃষ্টি করেছেন, অতঃপর তিনি আরশের উপর উঠেছেন। তিনি ছাড়া তোমাদের কোনো অভিভাবক নেই এবং কোনো সুপারিশকারীও নেই; তবুও কি তোমরা উপদেশ গ্রহণ করবে না? তিনি আসমান থেকে জমিন পর্যন্ত সকল কার্য পরিচালনা করেন, অতঃপর তা তাঁর দিকে এমন এক দিনে আরোহণ করে যার পরিমাণ তোমাদের গণনায় এক হাজার বছর। তিনি দৃশ্য ও অদৃশ্যের পরিজ্ঞাতা, পরাক্রমশালী, পরম দয়ালু}। এবং তাঁর বাণী: {স্মরণ করো, যখন আল্লাহ বললেন, হে ঈসা! নিশ্চয়ই আমি তোমাকে গ্রহণ করব এবং তোমাকে আমার দিকে উঠিয়ে নেব} [আলে ইমরান: ৫৫]। এবং তাঁর বাণী: {তিনিই তাঁর বান্দাদের উপর পরাক্রমশালী এবং তিনি প্রজ্ঞাময়, সম্যক পরিজ্ঞাতা} [আল-আনআম: ১৮]। এবং তাঁর বাণী: {তারা তাদের প্রতিপালককে ভয় করে যারা তাদের উপরে রয়েছেন এবং তারা যা আদিষ্ট হয় তা-ই করে} [আন-নাহল: ৫০]। এবং তাঁর বাণী: {পবিত্র বাক্যসমূহ তাঁরই দিকে আরোহণ করে এবং সৎকর্ম তাকে উন্নীত করে} [ফাতির: ১০]। এবং তাঁর বাণী: {যিনি আরোহণের সোপানসমূহের অধিকারী, ফেরেশতাগণ এবং রূহ তাঁর দিকে আরোহণ করে এমন এক দিনে যার পরিমাণ পঞ্চাশ হাজার বছর} [আল-মাআরিজ: ৪]। এবং তাঁর বাণী: {তোমরা কি নির্ভয় হয়ে গেছ তাঁর থেকে যিনি আসমানে আছেন, যে তিনি তোমাদেরকে জমিনে ধসিয়ে দেবেন না? অতঃপর হঠাৎ তা কাঁপতে থাকবে।
⦗পৃষ্ঠা: ৪১⦘ অথবা তোমরা কি নির্ভয় হয়ে গেছ তাঁর থেকে যিনি আসমানে আছেন, যে তিনি তোমাদের উপর কঙ্করবাহী ঝড় পাঠাবেন না? তখন তোমরা জানতে পারবে কেমন ছিল আমার সতর্কবাণী} [আল-মুলক: ১৬]। {বলো, তোমরা কি তাঁকে অস্বীকার করবেই যিনি জমিন দুই দিনে সৃষ্টি করেছেন এবং তোমরা কি তাঁর সমকক্ষ স্থির করো? তিনি তো বিশ্বজগতের প্রতিপালক। তিনি জমিনের উপরিভাগে পাহাড়সমূহ স্থাপন করেছেন এবং তাতে বরকত দান করেছেন এবং চার দিনে তাতে খাদ্যের ব্যবস্থা করেছেন সমানভাবে যাঞ্চাকারীদের জন্য। অতঃপর তিনি আসমানের দিকে উঠে গেলেন যখন তা ছিল ধোঁয়া। অতঃপর তিনি তাকে ও জমিনকে বললেন, তোমরা উভয়ে আসো ইচ্ছায় অথবা অনিচ্ছায়। তারা বলল, আমরা আসলাম অনুগত হয়ে। অতঃপর তিনি দুই দিনে সেগুলোকে সাত আসমানে পরিণত করলেন এবং প্রত্যেক আসমানে তার জন্য বিধান পাঠালেন। আর আমি নিকটবর্তী আসমানকে প্রদীপমালা দ্বারা সুশোভিত করেছি এবং করেছি সুরক্ষিত। এটি পরাক্রমশালী, সর্বজ্ঞের সুনির্ধারিত ব্যবস্থাপনা}।
৪৮ - আবু সাঈদ বলেন: এই দলটি তাদের জিহ্বা দিয়ে এই আয়াতগুলো স্বীকার করেছে এবং এগুলোর ওপর ঈমানের দাবি করেছে। তারপর তারা অন্য দাবি করে নিজেদের দাবি ভঙ্গ করেছে। তারা বলেছে: আল্লাহ সব জায়গায় আছেন, কোনো জায়গাই তাঁর থেকে খালি নয়। আমরা বললাম: তোমরা আরশের উপর প্রতিপালকের উঠার প্রতি ঈমানের দাবিকে ভঙ্গ করেছ যখন তোমরা দাবি করলে যে তিনি সব জায়গায় আছেন। তারা বলল: আমাদের কাছে এর ব্যাখ্যা হলো: তিনি এর ওপর কর্তৃত্ব লাভ করেছেন এবং এর ওপর বিজয়ী হয়েছেন। আমরা বললাম: এমন কোনো জায়গা কি আছে যার ওপর তিনি কর্তৃত্ব লাভ করেননি এবং যার ওপর তিনি বিজয়ী হননি যে তিনি সকল স্থানের মধ্য থেকে আরশকে এর ওপর উঠার জন্য সুনির্দিষ্ট করলেন এবং তাঁর কিতাবের অনেক স্থানে এর কথা বারবার উল্লেখ করলেন? তাহলে আরশের এই বিশেষত্বের অর্থ কী যদি আপনাদের মতে তিনি আরশের উপর উঠার মতোই সমস্ত কিছুর উপর উঠে থাকেন (কর্তৃত্বশীল থাকেন)?
৪৯ - এটি একটি অসম্ভব যুক্তি এবং বাতিল কথা। ইনশাআল্লাহ, আপনারা এর বাতিল ও অসম্ভব হওয়ার ব্যাপারে কোনো সন্দেহ পোষণ করবেন না, কিন্তু আপনারা এর মাধ্যমে মানুষকে বিভ্রান্ত করছেন।
৫০ - আপনারা কি ভেবে দেখেছেন যখন আপনারা বললেন: তিনি সব জায়গায় এবং প্রতিটি সৃষ্টির মাঝে আছেন? সৃষ্টিজগত এবং স্থানসমূহ সৃষ্টির আগে কি আল্লাহ একাই ইলাহ ছিলেন না? তারা বলল: হ্যাঁ। আমরা বললাম: তবে যখন তিনি সৃষ্টিজগত ও স্থানসমূহ সৃষ্টি করলেন, তখন কি তিনি তাঁর অনাদি সত্তায় স্থানহীনভাবে যেমন ছিলেন তেমন থাকতে সক্ষম ছিলেন? ফলে আপনাদের দাবি অনুযায়ী তিনি তাঁর সৃষ্ট কোনো সৃষ্টি বা স্থানের অন্তর্ভুক্ত হতেন না? নাকি
⦗পৃষ্ঠা: ৪২⦘ সেখানে প্রবিষ্ট হওয়া ছাড়া তাঁর কোনো গত্যন্তর ছিল না? অথবা তিনি কি তা থেকে অভাবমুক্ত ছিলেন না? তারা বলল: অবশ্যই ছিলেন। আমরা বললাম: তবে কোন বিষয়টি সেই পবিত্র বাদশাহকে প্ররোচিত করল যে, তিনি যখন তাঁর আরশে স্বীয় মর্যাদা ও মহিমায় অধিষ্ঠিত এবং সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক, তখন তিনি অপবিত্র স্থানসমূহ এবং মানুষ, পাখি ও চতুষ্পদ জন্তুর উদরে প্রবিষ্ট হবেন এবং আপনাদের দাবি অনুযায়ী প্রতিটি কোণ, কক্ষ ও স্থানে তাঁর অস্তিত্বের অংশ বিশেষ থাকবে?
৫১ - আপনারা আপনাদের উপাস্যের রূপ বিকৃত করে ফেলেছেন যদি এটিই তাঁর বৈশিষ্ট্য হয়। আল্লাহ এর চেয়েও অনেক ঊর্ধ্বে এবং মহান যে এটি তাঁর বৈশিষ্ট্য হবে। সুতরাং আপনাদের এই দাবির স্বপক্ষে কোনো সুস্পষ্ট প্রমাণ পেশ করা আবশ্যক, তা কোনো বাঙ্ময় কিতাব থেকে হোক, অথবা কোনো অতীত সুন্নাহ থেকে হোক, অথবা মুসলিমদের ইজমা (ঐক্যমত) থেকে হোক। কিন্তু আপনারা কখনোই এর কিছুই পেশ করতে পারবেন না।
৫২ - অতঃপর তাদের কেউ কেউ এই বিষয়ে এমন এক ধর্মদ্রোহী (যিন্দিকী) কথা দিয়ে যুক্তি দিল যা উল্লেখ করতেও আমার ঘৃণা হয়। আবার অন্যজন তার সঙ্গীর ধর্মদ্রোহীতা আড়াল করতে গিয়ে বলল: মহান আল্লাহ বলেছেন: {তিন ব্যক্তির এমন কোনো গোপন পরামর্শ হয় না যাতে তিনি চতুর্থজন হিসেবে না থাকেন, আর পাঁচ ব্যক্তিরও হয় না যাতে তিনি ষষ্ঠজন না থাকেন। এর চেয়ে কম হোক বা বেশি, তারা যেখানেই থাকুক না কেন, তিনি তাদের সাথেই থাকেন। অতঃপর কিয়ামত দিবসে তিনি তাদেরকে তাদের কৃতকর্ম সম্পর্কে অবহিত করবেন। নিশ্চয়ই আল্লাহ সর্ববিষয়ে সর্বজ্ঞ}।
৫৩ - আমরা বললাম: এই আয়াতটি তোমাদের বিপক্ষে, তোমাদের পক্ষে নয়। এর অর্থ হলো তিনি প্রতিটি গোপন পরামর্শে উপস্থিত এবং আরশের উপর থেকে তাঁর ইলম (জ্ঞান) দ্বারা প্রত্যেকের সাথে আছেন। কারণ তাঁর ইলম তাদেরকে পরিবেষ্টন করে আছে এবং তাঁর দৃষ্টি তাদের ওপর কার্যকর। কোনো কিছুই তাঁর ইলম ও দৃষ্টি থেকে তাঁকে আড়াল করতে পারে না এবং তারা কোনো কিছুর মাধ্যমেই তাঁর থেকে লুকিয়ে থাকতে পারে না। অথচ তিনি তাঁর পূর্ণ সত্তাসহ আরশের উপরে, তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক: {তিনি গোপন ও অতি গোপনীয় বিষয়ও জানেন} [ত্বহা: ৭]। তিনি আরশের উপর থেকেই তাদের কারো শাহরগ (ঘাড়ের রগ) অপেক্ষাও নিকটবর্তী। তিনি এটি করতে সক্ষম কারণ কোনো কিছুই তাঁর থেকে দূরে নয় এবং আসমান ও জমিনের কোনো গোপন বিষয়ই তাঁর কাছে অস্পষ্ট নয়। সুতরাং তিনি সেভাবেই তাদের চতুর্থ,
⦗পৃষ্ঠা: ৪৩⦘ পঞ্চম ও ষষ্ঠ; এমন নয় যে তিনি স্বয়ং জমিনে তাদের সাথে আছেন যেমনটি তোমরা দাবি করেছ। আলেমগণ এভাবেই এর ব্যাখ্যা করেছেন।
৫৪ - তখন তাদের কেউ বলল: আলেমদের ব্যাখ্যা ছাড়ুন, আমরা তো আল্লাহর কিতাব দিয়ে দলিল দিয়েছি, তাই আল্লাহর কিতাব থেকেই প্রমাণ আনুন।
৫৫ - আমরা বললাম: হ্যাঁ, তোমরা যা দিয়ে দলিল দিচ্ছ তা সত্য, যেমনটি মহান আল্লাহ বলেছেন এবং আমরাও সেটিই বলি সেই অর্থে যা আমরা উল্লেখ করেছি। কিন্তু তোমরা এর অর্থ বুঝতে ভুল করেছ, ফলে তোমরা সঠিক পথ থেকে বিচ্যুত হয়েছ। তোমরা আয়াতের মাঝখানের অংশকে আঁকড়ে ধরেছ এবং এর শুরু ও শেষকে উপেক্ষা করেছ। কারণ মহান আল্লাহ আয়াতটি শুরু করেছেন তাদের ব্যাপারে তাঁর ইলম বা জ্ঞান দিয়ে এবং শেষও করেছেন তা দিয়ে। তিনি বলেছেন: {তুমি কি দেখনি যে, আসমানসমূহে যা আছে এবং জমিনে যা আছে আল্লাহ তা জানেন? তিন ব্যক্তির এমন কোনো গোপন পরামর্শ হয় না যাতে তিনি চতুর্থজন না থাকেন...} আয়াতের শেষ পর্যন্ত: {অতঃপর কিয়ামত দিবসে তিনি তাদেরকে তাদের কৃতকর্ম সম্পর্কে অবহিত করবেন। নিশ্চয়ই আল্লাহ সর্ববিষয়ে সর্বজ্ঞ} [আল-মুজাদালা: ৭]। এতেই প্রমাণ রয়েছে যে, তিনি তাদের এবং তাদের আমল সম্পর্কে তাঁর ইলম বা জ্ঞানের কথা বুঝিয়েছেন। এমন নয় যে তিনি নিজেই তাদের সাথে সব জায়গায় আছেন যেমনটি তোমরা ধারণা করেছ। যদি তোমরা বুঝতে তবে এটিই ছিল এক অকাট্য দলিল। অন্য একটি বিষয় হলো: যখন আমরা মহান আল্লাহর বাণী শুনি: {তিনি আরশের উপর উঠেছেন} [আল-আরাফ: ৫৪], {অতঃপর তিনি আসমানের দিকে উঠে গেলেন} [আল-বাকারা: ২৯], {যিনি আরোহণের সোপানসমূহের অধিকারী, ফেরেশতাগণ এবং রূহ তাঁর দিকে আরোহণ করে} [আল-মাআরিজ: ৩], {তিনি আসমান থেকে জমিন পর্যন্ত সকল কার্য পরিচালনা করেন, অতঃপর তা তাঁর দিকে আরোহণ করে} [আস-সাজদাহ: ৫], {পবিত্র বাক্যসমূহ তাঁরই দিকে আরোহণ করে এবং সৎকর্ম তাকে উন্নীত করে} [ফাতির: ১০], {তিনিই তাঁর বান্দাদের উপর পরাক্রমশালী} [আল-আনআম: ১৮], {নিশ্চয়ই আমি তোমাকে গ্রহণ করব এবং তোমাকে আমার দিকে উঠিয়ে নেব} [আলে ইমরান: ৫৫] এবং কুরআনের এ জাতীয়
⦗পৃষ্ঠা: ৪৪⦘ অন্যান্য আয়াত; তখন আমরা তার ওপর ঈমান আনি। আমরা কোনো সন্দেহ ছাড়াই নিশ্চিতভাবে জানি যে আল্লাহ তাঁর আরশের উপরে, তাঁর আসমানসমূহের উপরে রয়েছেন যেমনটি তিনি বর্ণনা করেছেন এবং তিনি তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক। অতঃপর যখন তিনি বললেন: {তুমি কি দেখনি যে, আসমানসমূহে যা আছে এবং জমিনে যা আছে আল্লাহ তা জানেন? তিন ব্যক্তির এমন কোনো গোপন পরামর্শ হয় না যাতে তিনি চতুর্থজন না থাকেন} তখন আমরা বললাম: তিনি তাঁর ইলম বা জ্ঞানের মাধ্যমে তাদের সাথে আছেন যা দিয়ে তিনি আয়াতটি শুরু ও শেষ করেছেন। কারণ তিনি অনেক আয়াতে যা সুনিশ্চিত করেছেন তা হলো তিনি তাঁর আরশের উপরে, আসমানসমূহের উপরে। সুতরাং এটি এমনই যাতে কোনো সন্দেহ নেই। অতঃপর যখন তিনি সংবাদ দিলেন যে তিনি প্রতিটি গোপন পরামর্শকারীর সাথে আছেন, আমরা বললাম: তাঁর ইলম ও দৃষ্টি তাদের সাথে আছে, অথচ তিনি স্বয়ং তাঁর আরশের ওপর পূর্ণ মহিমায় যেমনটি তিনি বর্ণনা করেছেন। কারণ সপ্তম সুউচ্চ আসমানের উপরে বা সপ্তম নিম্নতম জমিনের নিচে কোনো কিছুই তাঁর থেকে আড়াল হতে পারে না এবং কোনো কিছুই তাঁর ইলম ও দৃষ্টির বাইরে যেতে পারে না। এটি মহান আল্লাহর সেই বাণীর মতো যা তিনি মুসা ও হারুনকে বলেছিলেন: {নিশ্চয়ই আমি তোমাদের সাথে আছি, আমি শুনি ও দেখি} [ত্বহা: ৪৬], আর তা আরশের উপর থেকেই।
৫৬ - আল্লাহর কিতাব থেকে আমি তোমার বিরুদ্ধে যে দলিল পেশ করেছি তার চেয়ে কি অধিকতর তৃপ্তিদায়ক ও অকাট্য কোনো দলিল আছে? তদুপরি আমরা যা বলেছি তা প্রমাণ করার জন্য রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, তাঁর সাহাবীগণ এবং তাবেয়ীদের থেকে বর্ণিত অসংখ্য বর্ণনা বিদ্যমান। আমরা ইনশাআল্লাহ তা থেকে উপস্থিত কিছু বর্ণনা পেশ করব। অতঃপর পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকল আলেম ও সাধারণ মানুষের ইজমা বা ঐক্যমত রয়েছে যে, যারা গত হয়ে গেছেন এবং যারা বর্তমানে আছেন তাদের প্রত্যেকেই যখন আল্লাহর কাছে ফরিয়াদ করে বা তাঁকে ডাকে বা কিছু চায়, সে তার হাত ও দৃষ্টি আসমানের দিকে প্রসারিত করে তাঁকে সেখান থেকেই ডাকে। তারা তাঁকে তাদের নিচের দিক থেকে জমিনের নিচ থেকে ডাকত না, আর না তাদের সামনে বা পেছন থেকে, না ডান বা বাম দিক থেকে; বরং আসমানের ওপর থেকেই ডাকত। কারণ আল্লাহর ব্যাপারে তাদের এই জ্ঞান ছিল যে তিনি তাদের উপরে। এমনকি সকল সালাত আদায়কারী তাদের সিজদায় এই বাক্যে একমত হয়েছে: "আমার সুউচ্চ প্রতিপালকের পবিত্রতা বর্ণনা করছি", আপনি কাউকে বলতে দেখবেন না: "আমার নিম্নস্থ প্রতিপালক"। এমনকি ফেরাউনও
⦗পৃষ্ঠা: ৪৫⦘ আল্লাহর ব্যাপারে তার কুফরি ও ঔদ্ধত্য সত্ত্বেও জানত যে আল্লাহ আসমানের উপরে। তাই সে বলেছিল: {হে হামান! তুমি আমার জন্য একটি সুউচ্চ প্রাসাদ তৈরি করো যাতে আমি অবলম্বন খুঁজে পাই, আসমানসমূহের অবলম্বন (পথ), যেন আমি মুসার ইলাহকে উঁকি দিয়ে দেখতে পারি। আর আমি তো তাকে মিথ্যাবাদী মনে করি}।
৫৭ - এই আয়াতে এক সুস্পষ্ট বর্ণনা ও প্রকাশ্য দলিল রয়েছে যে মুসা আলাইহিস সালাম ফেরাউনকে এই মর্মে আল্লাহর পরিচয়ের দিকে আহ্বান জানিয়েছিলেন যে তিনি আসমানের উপরে। সেই কারণেই সে সুউচ্চ প্রাসাদ নির্মাণের নির্দেশ দিয়েছিল এবং তাঁকে দেখার ইচ্ছা করেছিল।
৫৮ - অনুরূপভাবে নমরূদ—ইব্রাহিম আলাইহিস সালামের সময়ের ফেরাউন—সেও সিন্দুক ও ঈগল ব্যবহার করেছিল এবং আল্লাহর নিকট পৌঁছানোর চেষ্টা করেছিল যখন ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম তাকে এই দাওয়াত দিয়েছিলেন যে আল্লাহর পরিচয় হলো তিনি আসমানে।
৫৯ - অনুরূপভাবে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মানুষকে তাঁর দিকে আহ্বান জানাতেন এবং মহান আল্লাহর পরিচয়ের মাধ্যমে তাদের ঈমান পরীক্ষা করতেন।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪৫)
60 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبَانُ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، وَإِنِّي اطَّلَعْتُ يَوْمًا اطِّلَاعَةً فَوَجَدْتُ ذِئْبًا ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟، فَقَالَ: «ادْعُهَا» ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «فَمَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»
⦗ص: 46⦘ 61 - وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ
৬০ - মুসলিম ইবনে ইবরাহিম আল-আযদি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবান—যিনি ইবনে ইয়াযিদ আল-আত্তার—আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে, তিনি হিলাল ইবনে আবি মাইমুনাহ থেকে, তিনি আতা ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি মুআবিয়াহ ইবনে আল-হাকাম আস-সুলামী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: ওহুদ ও জাওয়ানিয়্যাহর দিকে আমার একটি দাসী ছিল যে আমার ছাগল চরাত। একদিন আমি গিয়ে দেখলাম যে একটি নেকড়ে সেখান থেকে একটি ছাগল নিয়ে গেছে। আমি তো আদম সন্তান, তারা যেমন রাগান্বিত হয় আমিও তেমনই রাগান্বিত হই। ফলে আমি তাকে জোরে একটি চড় মারলাম। বিষয়টি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট অত্যন্ত গুরুতর মনে হলো। আমি বললাম: আমি কি তাকে মুক্ত করে দেব না? তিনি বললেন: «তাকে ডাকো»। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে জিজ্ঞেস করলেন: «আল্লাহ কোথায়?» সে বলল: আসমানে। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: «আমি কে?» সে বলল: আপনি আল্লাহর রাসূল। তিনি বললেন: «তাকে মুক্ত করে দাও, কারণ সে মুমিন»
⦗পৃষ্ঠা: ৪৬⦘ ৬১ - আর আমাদের নিকট ইয়াহইয়া এটি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইসমাঈল ইবনে উলাইয়্যাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আল-হাজ্জাজ আস-সাওওয়াফ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে, তিনি হিলাল ইবনে আবি মাইমুনাহ থেকে, তিনি আতা ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি মুআবিয়াহ ইবনে আল-হাকাম থেকে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪৬)
62 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي تَرْعَى غَنَمًا، فَجِئْتُهَا، فَفَقَدْتُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ، أَفَأُعْتِقُهَا؟، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
63 - قَالَ: «أَعْتِقْهَا» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عز وجل فِي السَّمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ فَلَيْسَ
⦗ص: 47⦘ بِمُؤْمِنٍ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ لَمْ يَجُزْ فِي رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، إِذْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ. أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ أَمَارَةَ إِيمَانِهَا مَعْرِفَتَهَا أَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ؟
64 - وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ اللَّهُ؟» تَكْذِيبٌ لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يُوصَفُ بِ «أَيْنَ» ، لِأَنَّ شَيْئًا لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: «أَيْنَ هُوَ؟» ، وَلَا يُقَالُ: «أَيْنَ» إِلَّا لِمَنْ هُوَ فِي مَكَانٍ يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ.
65 - وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَدَّعِي هَؤُلَاءِ الزَّائِغَةُ لَأَنْكَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهَا وَعِلْمَهَا، وَلَكِنَّهَا عَلِمَتْ بِهِ، فَصَدَّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَشَهِدَ لَهَا بِالْإِيمَانِ بِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ لَمْ يَتِمَّ إِيمَانُهَا حَتَّى تَعْرِفَهُ فِي الْأَرْضِ، كَمَا عَرَفَتْهُ فِي السَّمَاءِ.
66 - فَاللَّهُ تبارك وتعالى فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بِذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ إِلَهَهُ الَّذِي يَعْبُدُ، وَعِلْمُهُ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ بِأَقْصَى خَلْقِهِ وَأَدْنَاهُمْ وَاحِدٌ، لَا يَبْعُدُ عَنْهُ شَيْءٌ، {لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ الْمُعَطِّلُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا
৬২ - ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া আত-তামীমী আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি মালিক ইবনে আনাসের সামনে পাঠ করেছি, তিনি হিলাল ইবনে উসামা থেকে, তিনি আতা ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি মুআবিয়া ইবনুল হাকাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমার একটি দাসী আছে যে বকরি চরায়। আমি তার কাছে গেলাম এবং একটি বকরি কম পেলাম। আমি তাকে সে বিষয়ে জিজ্ঞেস করলে সে বলল: নেকড়ে সেটি খেয়ে ফেলেছে। এতে আমি তার প্রতি ক্ষুব্ধ হলাম, আর আমি তো আদম সন্তানই (মানুষ), তাই আমি তার মুখে একটি চড় মারলাম। আমার ওপর একজন দাস মুক্ত করা আবশ্যক, আমি কি তাকে মুক্ত করে দেব? তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন: «আল্লাহ কোথায়?» সে বলল: আসমানে। তিনি বললেন: «আমি কে?» সে বলল: আপনি আল্লাহর রাসূল।
৬৩ - তিনি বললেন: «একে মুক্ত করে দাও»। আবু সাঈদ বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই হাদীসে এই প্রমাণ রয়েছে যে, কোনো ব্যক্তি যদি না জানে যে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল জমিনে নয় বরং আসমানে আছেন, তবে সে
⦗পৃষ্ঠা: ৪৭⦘ মুমিন নয়। আর যদি কোনো দাসকে মুক্ত করা হয়, তবে মুমিন দাস হিসেবে তা বৈধ হবে না, যেহেতু সে জানে না যে আল্লাহ আসমানে আছেন। আপনি কি দেখছেন না যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার ঈমানের আলামত হিসেবে নির্ধারণ করেছেন তার এই জানাকে যে আল্লাহ আসমানে আছেন?
৬৪ - আর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: «আল্লাহ কোথায়?»-এর মধ্যে ওইসব লোকের কথার খণ্ডন রয়েছে যারা বলে: তিনি সব জায়গায় আছেন, তাঁকে ‘কোথায়’ দিয়ে বিশেষায়িত করা যায় না। কারণ, এমন কোনো কিছু যার থেকে কোনো স্থানই খালি নেই, তার ক্ষেত্রে ‘তিনি কোথায়?’ বলা অসম্ভব। আর ‘কোথায়’ কেবল তাঁর ক্ষেত্রেই বলা যায় যিনি এমন স্থানে আছেন যেখান থেকে অন্য স্থান খালি থাকে।
৬৫ - যদি বিষয়টি এমন হতো যা এই পথভ্রষ্টরা দাবি করে, তবে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার কথা ও জ্ঞানের প্রতিবাদ করতেন। কিন্তু সে আল্লাহ সম্পর্কে জানত, তাই আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে সত্যয়ন করেছেন এবং এর মাধ্যমেই তার ঈমানের সাক্ষ্য দিয়েছেন। তিনি যদি আসমানের মতো জমিনেও থাকতেন, তবে তার ঈমান পূর্ণ হতো না যতক্ষণ না সে তাঁকে জমিনে চিনত যেমনটি সে তাঁকে আসমানে চিনেছে।
৬৬ - সুতরাং আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তাঁর আরশের উপরে, তাঁর আসমানসমূহের উপরে, তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক। যে ব্যক্তি তাঁকে এভাবে চিনল না, সে তার ওই ইলাহকে চিনল না যার সে ইবাদত করে। আর আরশের উপর থেকে তাঁর সৃষ্টির দূরতম ও নিকটতম সবকিছুর বিষয়ে তাঁর জ্ঞান অভিন্ন; কোনো কিছুই তাঁর থেকে দূরে নয়। {আসমানসমূহে এবং জমিনে অণু পরিমাণ কোনো কিছুই তাঁর অগোচরে থাকে না}। তিনি পবিত্র এবং ওইসব অস্বীকারকারীরা (মুআত্তিলুন) তাঁকে যা দিয়ে বিশেষায়িত করে তা থেকে তিনি সুউচ্চ ও অনেক উর্ধ্বে।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪৭)
67 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «بِأَنَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى الْعَرْشِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ»
⦗ص: 48⦘ 68 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رحمه الله: وَمَا يُحَقِّقُ قَوْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْجَارِيَةِ: «أَيْنَ اللَّهَ» ؟، يَمْتَحِنُ بِذَلِكَ إِيمَانَهَا، فَلَمَّا قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرَةٌ، وَالْحُجَجُ مُتَظَاهِرَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ
৬৭ - আল-হাসান ইবনুল সাব্বাহ আল-বাযযার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আলী ইবনুল হাসান ইবনে শাকিক থেকে, তিনি ইবনুল মুবারাক থেকে বর্ণনা করেন। তিনি বলেন: তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো: আমরা আমাদের প্রতিপালককে কীভাবে চিনব? তিনি বললেন: «এভাবে যে, তিনি সপ্তম আসমানের উপরে আরশের ওপর, তিনি তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে পৃথক।»
⦗পৃষ্ঠা: ৪৮⦘ ৬৮ - আবু সাঈদ (রহিমাহুল্লাহ) বলেন: ইবনুল মুবারাকের বক্তব্যকে যা সত্য সাব্যস্ত করে তা হলো রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দাসীকে করা এই প্রশ্ন: «আল্লাহ কোথায়?», এর মাধ্যমে তিনি তার ঈমান পরীক্ষা করছিলেন। যখন সে বলল: আসমানে, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: «তাকে মুক্ত করে দাও, কেননা সে একজন মুমিন।» আর এ বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণিত বর্ণনাগুলো প্রচুর এবং এর প্রমাণাদি সুস্পষ্ট; আর এজন্য সকল প্রশংসা আল্লাহর।
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪৮)
69 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ»
৬৯ - আমাদের নিকট মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আমর থেকে—অর্থাৎ ইবনে দীনার—তিনি আবু কাবুস থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: «দয়াশীলদের প্রতি পরম করুণাময় দয়া করেন। তোমরা জমিনের অধিবাসীদের প্রতি দয়া করো, তাহলে আসমানের অধিবাসী তোমাদের প্রতি দয়া করবেন।»
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪৮)
70 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ ⦗ص: 49⦘ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا، أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ، فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ، وَاغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا، وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ، وَرَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَيَبْرَأَ "
৭০ - সাঈদ ইবনুল হাকাম ইবনু আবি মারইয়াম আল-মিসরী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, লাইস ইবনু সা’দ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যিয়াদাহ ইবনু মুহাম্মাদ থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনু কাব আল-কুরযী থেকে, তিনি ফাদালাহ ⦗পৃষ্ঠা: ৪৯⦘ ইবনু উবায়দ থেকে, তিনি আবু দারদা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের কেউ যখন কোনো কিছুতে অসুস্থ হয় অথবা তার কোনো ভাই অসুস্থ হয়, তখন সে যেন বলে: 'আমাদের রব আল্লাহ যিনি আসমানে রয়েছেন, আপনার নাম পবিত্র, আসমান ও জমিনে আপনারই নির্দেশ কার্যকর, আসমানে যেমন আপনার রহমত রয়েছে, তেমনি জমিনেও আপনার রহমত বর্ষণ করুন। আমাদের পাপ ও ত্রুটিসমূহ ক্ষমা করুন। আপনি পবিত্র বান্দাদের রব। এই ব্যথার ওপর আপনার আরোগ্যসমূহ হতে আরোগ্য এবং আপনার রহমতসমূহ হতে রহমত নাযিল করুন, যাতে সে আরোগ্য লাভ করে'।"
(খণ্ড: ১)
আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমি - ত আল-বদর
(পৃষ্ঠা: ৪৯)
71 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ، وَإِنَّا نِسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ، وَبِاللَّهِ عَلَيْكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَعْرَابِيُّ، وَيْحَكَ، وَهَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُسْتَشْفَعَ عَلَيْهِ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَسَمَوَاتُهُ فَوْقَ أَرَضِيهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ - وَأَشَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ - وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ»
৭১ - মুহাম্মাদ ইবনে বাশশার আল-আবদী আমাকে হাদীস শুনিয়েছেন, ওয়াহাব ইবনে জারীর আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আমার পিতা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাককে ইয়াকুব ইবনে উতবাহ থেকে হাদীস বর্ণনা করতে শুনেছি, তিনি জুবায়ের ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে জুবায়ের ইবনে মুতয়িম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: জনৈক গ্রাম্য আরব নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বলল: হে মুহাম্মাদ! গবাদিপশু ধ্বংস হয়ে গেছে এবং ধন-সম্পদ বিনাশ হয়েছে। আমরা আপনার মাধ্যমে আল্লাহর কাছে সুপারিশ করছি এবং আল্লাহর মাধ্যমে আপনার কাছে সুপারিশ করছি; সুতরাং আপনি আল্লাহর কাছে আমাদের জন্য বৃষ্টির প্রার্থনা করুন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: «হে গ্রাম্য আরব, তোমার জন্য পরিতাপ! তুমি কি জানো তুমি কী বলছো? আল্লাহ তাঁর সৃষ্টির কাউকেও তাঁর উপর সুপারিশকারী করার চেয়ে অনেক মহান। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর আরশের উপরে, তাঁর আসমানসমূহের উপরে। আর তাঁর আসমানসমূহ তাঁর যমীনসমূহের উপরে গম্বুজের মতো — আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর হাত দিয়ে গম্বুজের মতো ইশারা করলেন — এবং নিশ্চয়ই সেটি (আরশ) আরোহীর ভারে উটের জিনের ন্যায় মড়মড় শব্দ করে।»